الخميس، 5 مارس 2009

قد وعد الله شياطين البشر بمسخ طائفتين

 
      قد وعد الله شياطين البشر بمسخ طائفتين 
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلام على المُرسلين والحمد لله رب العالمين..
وصدقت يا عمران فإن علم الشيطان جبانٌ، وقد علّمنا الله أن المُباهلة هي الدعاء إلى الرحمن فنتبهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، والحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.وأعلمُ أنه لن يجيب الدعوة للمُباهلة لأنه يعلمُ عواقبها وخيمة على من لعنة، وذلك لأن علم الجهاد ليس من الضالين، وإنما الضالون الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنهم مهتدون، بل علم الجهاد حامل لواء الشيطان يعلمُ علم اليقين بالحق والباطل ولكنه إن يرى سبيل الحق لا يتخذه سبيلاً لأنه للحق لمن الكارهين، وإن يرى سبيل الغي والباطل يتخذه سبيلاً، ويقول بلسانه ما ليس في قلبه لتحسبوه من الصالحين المُصلحين، ولكن تكشف حقيقتهم الدعوة للمُباهلة، وليس خوفاً من لعنة الله، كلا.. فإنهم يعلمون أنهم ملعونون كما يعلمُ الشيطان الرجيم أن الله لعنة إلى يوم الدين، ولكن سبب هروبهم من المُباهلة هو خوف من أن يمسخهم الله كما مسخ الذين من قبلهم، وعلمُ الجهاد يعلم التهديد والوعيد من العزيز الحميد
في القرآن المجيد، 
 في قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا }
صدق الله العظيم [النساء:47]
فهل تدري ماذا فعل الله بأصحاب السبت الذين اعتدوا؟
 وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }

صدق الله العظيم [البقرة:65]
ولذلك يذكّر الله علمَ الجهاد ومن على شاكلته بقوله:
  { أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا }
  صدق الله العظيم
وقد وعد الله شياطين البشر بمسخ طائفتين، طائفة في أولهم فلعنهم الله
وقال لهم: 
 { كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ } صدق الله العظيم،
 وطائفة في آخرهم، ولكنه سوف يمسخهم إلى خنازيرٍ.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ }

صدق الله العظيم [المائدة:60]
ولذلك فإن علم الجهاد لم يتهرب من المُباهلة خوفاً من لعنة الله فهو يعلمُ أنه من الذين لعنهم الله بكفرهم، ولكنه يخشى من المسخ إلى خنزير. وأفيتك بالحق هذا هو سبب تهربه من المُباهلة، وقال لجنةٌ وتحكيم وكأنها لعبة كرة قدم؛ بل هو يعلم إن المُباهلة هي الابتهال إلى الله أن يجعل لعنة الله على الكاذبين، فكيف تحضر لجنة مع الله وهو الحكم بيني وبينك؟ حسبي الله عليك وعلى أمثالك، وسوف تموتون بغيظكم،
ويأبى الله إلا أن يتمَّ نوره ولو كره المُشركون ظهوره.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.