الجمعة، 22 مايو 2009

هل رواية البيعه للمهدي وهو مكره ولا يعلم بأنه المهدي المنتظر صحيحة أم انها تخالف قول الله عز وجل : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَة}؟

هل رواية البيعه للمهدي وهو مكره ولا يعلم بأنه المهدي المنتظر صحيحة
 أم انها تخالف قول الله عز وجل :
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَة}؟

بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
صدق الله العظيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أمّة الإسلام جميعاً، إنّي أنا الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربكم، ولا ينبغي لكم أن تصدّقوا من يدّعي شخصيّة المهدي المنتظر مالم يثبت لكم بالبرهان المُبين أنّه خليفة الرحمن، لكون الإمام المهدي هو خليفة الله في الأرض. فهل تعتقدون أنّه ينبغي لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه؟ 
والجواب تجدونه من الربّ مباشرة في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [القصص:68]
وقال الله تعالى:
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:124]
ألا وإن النّبوّة أو الخلافة والإمامة هي اصطفاء من الله وليس اختيار من البشر، بل الله يخلق ما يشاء ويختار وليس للإنس والجنّ ولا لملائكة الرحمن المُقربين الحقّ في أن يختاروا خليفة الله من دونه، وليست الملائكة والجنّ والإنس بأعلم من ربّهم سُبحانه،
ومثل الإمام المهدي خليفة الله في الأرض كمثل خليفة الله آدم - عليه الصلاة والسلام - وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:30]
فقد أخطأ الملائكة في حقّ ربّهم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً بغير قصدٍ منهم، وخطأهم هو قولهم:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}،  ولكنّ الله علّام الغيوب يعلمُ بحقائق عباده من قبل أن يخلقهم. فلا يمكن أن يصطفي خليفةً له في الأرض يظلم عباده ويسفك دماءهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:27]
فكيف يصطفي لهُ خليفةً في الأرض وهو يعلمُ أنّه سوف يفسد فيها ويسفك دماء عباده بغير الحقّ؟! سُبحان علّام الغيوب، يعلمُ غيب السماوات والأرض من قبل أن يخلقكم، ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون.
ولكن الله أسر في نفسه خطأ ملائكته المُقربين في حقّ ربّهم، وخطأهم هو أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم حتى يكون ردّهم على ربّهم:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:30]
ومن ثمّ خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام وخلق معه ذُريته جميعاً فجعلهم في ظهره ثمّ أخذ منهم الميثاق. وقال الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:172]
ومن ثمّ اختار خُلفاء الله في الأرض جميعاً من الأنبياء والمُرسلين والأئمة الصالحين، ومن ثمّ علّم آدم بأسماء الخلفاء والأنبياء والأئمة من ذريته من أوّلهم إلى خاتمهم الإمام المهدي، ومن ثمّ عرضهم الله على ملائكته المقرّبين وقال لهم:
{فَقَالَ أَنْبِئُوْنِيْ بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ}
صدق الله العظيم [البقرة:31]
أي: إن كنتم صادقين بأنّهم سوف يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء فساداً في الأرض ومن ثمّ علم الملائكة أنّه صار في نفس ربّهم شيء بسبب ردّهم عليه:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}،
 ومن ثمّ سبّحوا ربّهم مُنزهينه عن الخطأ وحده لا شريك له واعترفوا أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم سُبحانه وقد اعلموا بخطئهم في حقّ ربّهم بسبب قوله لملائكته المقربين:
{فَقَالَ أَنْبِئُوْنِيْ بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ} صدق الله العظيم.
ألا وإنّ ملائكة الرحمن المكرمون المُقربون لمن الصادقين في الإيمان بالرحمن، 
وإنّما يقصد الله تعالى بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ} بقولكم:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}، 
فكأنكم أعلم من الله! ومن خلال ذلك فهموا ما صار في نفس ربّهم عليهم بسبب هذا القول، ومن ثمّ تابوا وأنابوا وسبحوا ربّهم مُنزهينه عن الخطأ فقالوا:
{قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ومن ثمّ أراد الله أن يعلم ملائكته والجنّ والإنس ما هو البرهان لخليفة الرحمن، وهو أنّه يزيده بسطة في العلم على الذين سيستخلفهُ عليهم ولذلك قال الله تعالى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)}
صدق الله العظيم [البقرة]
حتى إذا أقام خليفة الله الحجّة والبرهان بأنّ الله الذي اختاره قد زاده بسطةً في العلم على ملائكة الرحمن، وحتى إذا علّمهم خليفة الله آدم بما لم يكونوا يعلمون فأقام الحجّة عليهم أنّه أعلم منهم لكونهم كانوا يريدون أن يجعل الله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس من صنف الملائكة ولذلك قالوا:
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} 
 ،وإنّما يحاجون ربّهم بقولهم:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}
 ، لكونهم يريدون أن يكون خليفة الله على الملائكة والجنّ والإنس هو من ملائكة الرحمن المقربين ولذلك قالوا: 
{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} 
 ،ويقصدون أنّهم أولى أن يكون خليفة الله الشامل منهم وذلك ما يقصدونه بقولهم: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، فهم يرون أنّهم أولى أن يكون خليفة الله على عبيده منهم، هيهات هيهات أفلا يعلمون أنّ خليفة الله الخالد في الآخرة والأولى لا ينبغي لهُ أن يرضى بملكوت السماوات والأرض وما فيهن وبملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يحقق الله له النّعيم الأعظم منهما جميعاً؟ ولكنّ أكثر العبيد لا يعلمون.
وحتى لا نخرج عن الموضوع فسوف نعود لننظر البرهان من الرحمن على الاستدلال على خليفته المصطفى وتجدون أن الله اختار آدم - عليه الصلاة والسلام - ومن ثمّ زاده بصطةً في العلم على الملائكة المقربين، ولن تجدوا أنّ الله أمر ملائكته بالسجود لآدم إلا بعد ان أقام خليفة الله آدم عليهم الحجّة بالحقّ بأنّ الذي خلقه واختاره أن يكون خليفته عليهم وعلى الجنّ فقد زاده بسطةً في العلم عليهم، حتى إذا أثبت خليفة الله آدم البرهان أنّ الرحمن زاده بصطةً في العلم عليهم ومن ثمّ جاء الأمر من الله إلى الملائكة وقال:
{اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا}
صدق الله العظيم [البقرة:34]
وقال الله تعالى:
{قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا}
صدق الله العظيم [البقرة:33-34]
وذلك حتى يعلم الملائكة والجنّ والإنس أن برهان الخلافة والإمامة هو بصطة العلم، ولذلك تجدون أنّه حين اصطفى الله الإمام طالوت خليفة له على بني إسرائيل وإماماً لهم من ربّهم قال:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:247]
وهذا يعني إن اختيار الإمام المبعوث لا ينبغي للأنبياء أن يختاروه من دون الله ولا ينبغي لملائكة الرحمن التدخل فيما يختصّ به الله من دون عباده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [القصص:68]
ويا سُبحان ربّي فبرغم أنّ الشيعة ليعلمون أنّ الإمام هو اصطفاء من الرحمن وأنّه ليس للعباد الخيرة في الأمر ولكنّهم اصطفوا الإمام محمد الحسن العسكري من دون الله وآتوه الحكمُ صبياً ولم نجد من علمه شيء ثمّ يقول لهم الإمام المهدي:
{إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)}
صدق الله العظيم [يونس]
وأمّا السُّنة، وما أدراك ما السنّة والجماعة
 فحرّموا على خليفة الله المصطفى عليهم أن يقول لهم: يا أيّها النّاس إنّي خليفة الله عليكم اصطفاني الرحمن فزادني عليكم بصطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ولن يجادلني عالمٌ من القرآن إلا غلبته بسلطان علم البيان. حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ. وما كان ردّهم إلا أن قالوا:
 "هيهات هيهات فما ينبغي لخليفة الله أن يقول لنا أنّه خليفة الله الإمام المهدي، بل نحن من نختار خليفة الله المهدي المنتظر من بين البشر ونقول له إنّك أنت خليفة الله المهدي المنتظر شرط عليه أن ينكر ثمّ نكرهه على البيعة وهو صاغر".
ثمّ يقول لكم المهدي المنتظر: أفلا تتقون يا معشر المؤمنين الذين يزعمون أنّهم من يختار المهدي المنتظر وحرّموا عليه إذا حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور أن يعرفهم على شأنّه فيهم؟
إذاً فما يدريكم بأي عصر يبعث الله المهدي المنتظر؟ وما يدريكم أي البشر خليفة الله المهدي المنتظر؟ فهل أنتم أعلم أم الله سُبحانه وتعالى عم يشركون؟
ويا أيّها الأشراف من البيت الهاشمي القُرشي، 
إن كنتم من البشر الذين يتفكّرون فخير الدّواب الذين يعقلون، ولن تجدوا أولي الألباب يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله فيتدبروا سُلطان علمه؛ هل جاء بالحقّ أم كان من اللاعبين أم من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين فيوحوا إلى صدر من يشاؤوا أن يوسوسوا له أنّه هو المهدي المنتظر وأن يقول للنّاس أنّه المهدي المنتظر. ولذلك لا ولن يدعي شخصيّة المهدي المنتظر إلا من كان يتخبطه مسُ شيطانٍ رجيم إلا المهدي المنتظر الحقّ خليفة الله في الارض.
أفلا تعلمون يا معشر المُسلمون ماهي الحكمة الخبيثة لدى الشياطين من أن يوسوسوا في كل عصر لشخص أن يزعم أنّه المهدي المنتظر؟ وذلك حتى إذا ابتعث الله المهدي المنتظر الحقّ من عنده ومن ثمّ تعرضون عنه فتظنونه كمثل الذين يدّعون شخصيّة المهدي المنتظر في كُلّ عصر، وتعرضون عن خليفة الله، ثمّ يعذّبكم الله عذاباً نُكرا لكونكم أعرضتم عن المهدي المنتظر الحقّ الذي يدعوكم إلى اتّباع الذكر والاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون. فإذا أنتم مُعرضون ونجح الشياطين بهذا المكر في صدّكم عن التصديق بالمهدي المنتظر الذي يدعوكم للحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق لكون الظهور عند البيت العتيق هو للبيعة وليس للحوار لكون الحوار يأتي في عصر الظهور ومن ثم وبعد التصديق يظهر لكم المهدي المنتظر عند البيت العتيق إن كنتم تعقلون؟ فتدبروا البرهان الحقّ من محكم القرآن وجادلوا الإمام المهدي بعلمٍ واقرعوا الحجّة بالحجّة إن كنتم صادقين؟
ولكني الإمام المهدي الذي يعلن لكم نتيجة الحوار من قبل بدء الحوار لأنّكم سوف تجدون أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً المُهيمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن. وهل تعلمون لماذا ناصر محمد اليماني يعلن لكم بنتيجة الحوار من قبل الحوار؟ فليس لأنّي أعلم الغيب وإنّما لأنّي أعلم إنّي لم أفتري على الله شخصيّة المهدي المنتظر وأن الله ربّي وربّكم هو الذي اصطفاني عليكم وزادني عليكم بصطةً في العلم والجسم فلا يكون جسمي من بعد موتي جيفة قذرة ولا عظاماً نخرة.
وكثيراً من أئمتكم لو تنبشون قبورهم لوجدتموهم جيفة قذرة وعظاماً نخرة لكون الله لم يزدهم كذلك بسطة في الجسم عليكم من بعد موتهم وإنّما جعل الله ذلك آية كذلك للتصديق من بعد موتهم حتى تتمسكوا بما علموكم من الحقّ في كتاب الله أم تظنون أن بسطة الجسم الزائدة على أجسامكم أنّه كبير البطن وعريض المنكبين بل مثل أجساد الأئمة المصطفين كمثل أجساد الأنبياء لن تجدوا أن أجسادهم تورّمت من بعد موتهم فصارت جيفة قذرة، ولم تكن عظامهم يوماً ما عظاماً نخرة كمثل جسد نبيّ الله سليمان ما دلّهم على موته شيء لكونه لم يتغير شيء في جسده لزمن طويل من بعد موته
 وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
صدق الله العظيم [سبأ:14]
ويا أمّة الإسلام، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [الأنعام:38]
وهي ذات حجّة الإمام المهدي إن كنتم تعقلون؟
 ولسوف أفتيكم بالحقّ عن الحجّة التي آتاها الله إبراهيم وجميع النّبيين من قبله
 ومن بعده، إنها حجّة العقل والمنطق إن كنتم تعقلون؟
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 13 مايو 2009

كلا ياعمران فليس الصراط المُستقيم هو محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم

    
 كلا ياعمران فليس الصراط المُستقيم هو محمد رسول الله 
صلى الله عليه وأله وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين:
كلا ياعمران فليس الصراط المُستقيم هو محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم
بل أنصر دعوته على نهج ما جاءكم به صلى الله عليه وأله وسلم لأن محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم يدعوا الناس إلى صراطاً مُستقيم وهو صراط العزيز الحميد
تصديقاً لقول الله تعالى:

{ الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }
صدق الله العظيم . [ابراهيم: ١] 

موعظة لأخي عُقدة فلا تزيد الأمور تعقيداً بين الشيعة والسُّنة..

    
موعظة لأخي عُقدة فلا تزيد الأمور تعقيداً بين الشيعة والسُّنة..
بسم الله الرحمن الرحيم ،
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي الكريم عقدة، أرجو عدم تعقيد الأمور أكثر بين السُّنة والشيعة فإننا نريد أن نجعلهم إخواناً في دين الله ونؤلِّف بين قلوبهم بعد أن كانوا أعداءً فيصبحوا بنعمة الله إخواناً، وكذلك أدعو كافة المذاهب والفرق الإسلاميّة من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون وخالفتم أمر الله المُحكم في قول الله تعالى:
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}
صدق الله العظيم [الأنفال:٤٦]
ولكنكم تنازعتم ثم فشلتم ثم ذهبت ريحكم كما هو حالكم فأصبح أعداؤكم في عزةٍ وشقاقٍ لدينكم ويتربصون بكم فيجعلونكم تُناحرون بعضكم بعضاً أفلا تتقون؟
ويا معشر الشيعة والسُّنة وكافة المسلمين والنّاس أجمعين، إني أحذر النّاس من عذاب الله للمكذبين بدعوة الحقّ وسوف يحدث في يوم ثمانية إبريل 2005 الموافق يوم الجمعة يوم ميلاد هلال ربيع الأول الموافق 1426، ولربما تستغربون وكيف تقول هذا وقد مضى يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 الموافق 1426! .
ثم نردّ عليهم: إني أعلمُ من الله ما لا تعلمون وبقي من يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 (تسع ساعات) بدءاً من ذلك اليوم ولا تزالون في ذلك اليوم حسب يوم تاريخ يوم كوكب آخر وأوشكت أن تنقضي هذه التسع الساعات وأنتم لا تعلمون، وبقي لموعد العذاب أربعة أشهر منذ عام البراءة من الله ورسوله في حجة الوداع لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:٢]
ولم تبقَ إلا ساعات قليلة تنقضي حسب ساعات كوكب معلوم، ولا أريد أن أحدد لكم موعد العذاب حسب يومكم لأنكم سوف تنظرون التصديق بالحقّ حتى ترون العذاب الأليم كمثل الذين:
{قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ
 أَوِ ائْتِنَا بعذابٍ أليمٍ}
صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢]
أفلا أدلكم على قولٍ خير من ذلك وأحسن قولاً؟ هو أن تقولوا:
اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه واجعلنا من السابقين إلى الصراط المستقيم من قبل أن نذل ونخزى إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنّه لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم إننا نفوض إليك أمرنا وإليك أنبنا لتهدنا إلى الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال وأنت أرحم الراحمين.
ويا معشر السُّنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلاميّة، إني أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهدُ أني الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم الذي يهديكم إلى الحقّ من بعد الضلال عن الحقّ، ويحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فيوحد صفكم ويجمع الله به شملكم فتقوى شوكتكم فتكون العزة لكم في الأرض بالحقّ فتحكمون بما أنزل الله ولا تظلمون النّاس شيئاً، فاتقوا الله وأجيبوا داعي الحقّ الإمام المهدي الذي يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون فقد جعل الله في كتابه الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون كما جعل فيه الحكم بين بني إسرائيل فيما كانوا في يختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ هَٰذَا القرآن يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:٧٦]
ومن ثم دعاهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون مُستنبطاً حُكمه من أحكام الله في الكتاب القرآن العظيم ثم أعرض عن داعي الاحتكام فِرَقُ أهل الكتاب. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ}
صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣]
ذلك لأن أهل الكتاب من قبلكم جاء محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهم قد فرقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون ولم يعودوا على منهاج أنبياءهم وأنصارهم الأولين ولكنهم أعرضوا عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله كما ترون بنص القرآن العظيم:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ}
صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣]
وها أنتم أصبحتم مثلهم يا معشر المسلمين وفرقتم دينكم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وها هو المهدي المنتظر يدعوكم إلى كتاب الله ليحكمَ بينكم فإذا أنتم عن الداعي إلى كتاب الله معرضون فجعلتم لله عليكم سلطاناً فيعذبكم مع الكفار بالقرآن العظيم إلا أن يشاء ربّي شيئاً وسع ربّي كلّ شيء رحمة وعلماً أفلا تشكرون؟
ويا معشر علماء أمّة الإسلام من الذين فرقوا دينهم شيعاً ويلعن بعضهم بعضاً ويتفل بعضهم بعضاً، سألتكم فأجيبوني هل المهدي المنتظر الذي له تنتظرون نبيٌّ أو رسولٌ؟ ومعروف جوابكم أن خاتم الأنبياء والمرسلين هو النَّبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً يا قوم إنما يبتعث الله الإمام المهدي ناصراً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أي يأتي يدعوكم إلى ما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وها هو الإمام المهدي
(ناصر محمد) بين أيدكم وأقسم بالله العظيم الذي بعثني إليكم بالحقّ لو اجتمع كافة علمائكم يا معشر الذين فرقوا دينهم شيعاً الأولين والآخرين على طاولةٍ واحدةٍ لأحكمن بينهم بالحقّ حتى لا يجدوا في صدورهم حرج مما قضيت بينهم بالحقّ ويُسلموا تسليماً، ولكن أي طاولة حوار سوف تتسع لكافة علماء المسلمين وكافة علماء النّصارى واليهود 

غير طاولة الحوار العالميّة
 (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) 
 بالأنترنت العالميّة فيحضروا للحُكم بينهم جميعاً فيما كانوا فيه يختلفون حتى لا يجد الذين يريدون الحقّ منهم حرجاً في أنفسهم ويُسلموا تسليماً أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهدي المنتظر الموعود الذي يهدي الله به النّاس جميعاً فيجعلهم بإذن الله أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد.
ويا معشر الشيعة،
  إني اليماني المنتظر الحقّ الذي يحكمُ بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فحرفتم وقلتم إنما الصراط المستقيم هو الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري وبرغم أن الشيعة من أكثر المذاهب إلماماً عن الإمام المهدي ولكنهم يضعون المُفترى بين الحقّ ليُناسب هواهم، وأكبر باحث عن الإمام المهدي من بين علماء المسلمين 
 (هو الشيخ على الكوراني العربي العالمي) 
 منذ أمدٍ بعيد ولديه حقّ وباطل مُفترى في الروايات وبعض الروايات الحقّ يزيد عليها علماء الشيعة تحريفاً واضحاً وبيناً، وبرغم اني لا أحب ان أجادل بالروايات لأنهم سوف يعمدوا إلى كلّ باطل وأكثرها باطل مُفترى 
ولكني مضطر أن أوجه إلى معشر الشيعة سؤال:
هل الإمام المهدي محمد الحسن العسكري الذي له تنتظرون هو الصراط المستقيم الذي يدعو إليه اليماني الذي به تعترفون أن رايته أهدى الرايات وتعترفون أنهُ اليماني 
يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ ثم جعلتم الصراط المستقيم هو الإمام المهدي محمد الحسن العسكري؟؟وأفتيتم أن الرواية الحقّ التي تفتيكم عن اليماني أنه يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ والصراط المستقيم هو إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري أفلا تتقون وقال الله تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم}
صدق الله العظيم [الشورى:٥٢]
ولكن هذا الصراط المستقيم الذي يدعو إليه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الصراط المستقيم إلى الله وقال الله تعالى:
{يَا أهل الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مبين ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
وقال الله تعالى:
{وَهَٰذَا صِرَاطُ ربّك مستقيما قَدْ فَصَّلْنَا الْآيات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٦]
وقال الله تعالى:
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيات اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
 فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم}
صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٠١]
إذا الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الحقّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سبحانهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ له كُنْ فَيَكُونُ ﴿٣٥﴾ وَإِنَّ اللَّهَ ربّي وَربّكم فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٣٦﴾}
صدق الله العظيم [مريم]
إذاً الصراط المستقيم هو صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين ﴿٦٠﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٦١﴾}
صدق الله العظيم [يس]
إذا الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله وليس إلى محمد بن الحسن العسكري.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاس مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النّور بِإِذْنِ ربّهم إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:١]
ولكنكم يا معشر الشيعة قد علمتم أن اليماني يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ ومن ثم جاء في الرواية فرية كُبرى وقلتم إن الصراط المستقيم الذي يدعو إليه اليماني هو صاحبكم الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري، سبحان الله العظيم أفلا تتقون؟ أفلا ترون أن اليماني هو الإمام المهدي الذي يدعوا إلى صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد؟ أفلا تشكرون لله يا إخواني علماء الشيعة والسُّنة أن جعلكم الله في عصر المهدي المنتظر ليهديكم إلى صراط مستقيم صراط العزيز الحميد، وكذلك علماء الشيعة يعلمون أن الإمام المهدي يخرج من اليمن وأخطأوا في القرية بغير الحقّ، والمهم أنهم يعلمون أن الإمام المهدي يخرج من اليمن للظهور عند البيت العتيق وعلى رأسهم الشيخ علي الكوراني العاملي الذي يفتي بذلك حسب الروايات لديهم ومن ثم تنكرون أن اليماني هو ذاته الإمام المهدي! أفلا تتقون؟ وبرغم انكم علمتم أن اليماني يدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنكم قلتم إنما الصراط المستقيم هو صاحبكم الإمام محمد بن الحسن العسكري وسبحان الله ربّ العالمين ومن الذي صرح لكم يا معشر الشيعة أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهدي الذي لا يحقّ لجبريل وملائكة الله المقربين ان يصطفوا خليفة الله في الأرض ثم تتجرأوا أنتم يا معشر الشيعة فتصطفوا الإمام المهدي خليفة الله في الأرض؟ فمن ذا الذي ينجيكم من بأس الله الشديد يا من تدخلتم في شؤن الله فاصطفيتم خليفته من دونه أفلا تتقون؟
وكذلك أنتم يا معشر السُّنة قد حرّمتم على الإمام المهدي أن يُعرفكم على نفسه وأنكم أنتم من تعرفونه من بينكم فتصطفوه في وقته وحينه وما يدريكم بوقته وحين عصره في عصر اقتراب كوكب النّار أحد اشراط الساعة الكبرى أفلا تتقون؟ وما يدريكم أن هذا الرجل الذي سوف تصطفونه أنه هو الإمام المهدي الذي اصطفاه الله عليكم ملكاً وقائداً وإماماً يدعوكم إلى صراطٍ مستقيمٍ صراط العزيز الحميد ما لم يعرفكم على شأنه فيكم ويدعوكم ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فإذا كان هو الإمام المهدي خليفة الله الذي اصطفاه الله عليكم فحق على الله أن يؤتيه علم الكتاب حتى يدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وذلك هو الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم.
وأحذر الشيعة الذين يدعمون حركة الحوثيين في اليمن تحذيرا كبيراً فقد طغوا في البلاد وسفكوا دماء العباد وأكثروا في الأرض الفساد وليس الحوثي هو صاحب ثورة الوحدة اليمانيّة وبرغم اني لا أحب علي عبد الله صالح اليماني وغاضباً عليه ولكني أقسم بالله ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنه اليماني قائد ثورة الوحدة اليمانيّة التي تحدث في عصر الظهور أحد علامات عصر وجود الإمام المهدي، فاتقوا الله يا معشر الحوثيين من قتل اليمانيين. وأقسم بالله ما زدتم الشعب اليماني إلا ظُلماً ومن دعمكم فقد نال بغضب من الله على غضب كيف وانتم تسفكون دماء المسلمين في الطرقات وهم من أبناء شعبكم ألجأتهم جبروت الحياة للعسكرة براتب زهيد وما كان منكم إلا أن تقتلوا من وجدتم وأنتم تستطيعون قتله في الطرقات أفلا تتقون؟
وأحذر أبناء الشعب اليماني من الانضمام إلى حركة الحوثي فليست على الحقّ، وأقسم بالله العظيم لا ولن ينتصر الحوثي علي اليماني قائد ثورة الوحدة اليمانيّة لو دعمت الحوثي جميع دول الشيعة في العالمين أفلا يكفيكم عبرة أنها دعمت كافة دول الجوار بمنطقة الخليج ضد ثورة الوحدة اليمانيّة وباءوا بالفشل وانتصر اليماني علي عبد الله صالح على خصوم الوحدة في الجنوب ولا يزال يُناضل على بقائها وأظهره الله على اليمن جميعاً ونجحت مهمته ولم ينجح في سواها وهي حركة الوحدة اليمانيّة في عصر الحوار من قبل الظهور ولستُ بآسف علي عبد الله حتى أجامله على أخطائه وأفتيه بالحقّ أنّ سياسته فاشلة وسوف يصل إلى طريق مسدود بسبب إهدار خزينة بيت مال المسلمون للمسؤولين الذين لا يخافون الله ربّ العالمين..
وكذلك الإمام المهدي الحقّ لا يقيم بثورة للظهور لا في اليمن ولا في السعوديّة ولا في أي دولة من دول الأرض أجمعين بل يدعوا النّاس للحوار ومن بعد التصديق يخرج من اليمن للظهور في البيت العتيق للمُبايعة على الحقّ واستلام الخلافة من جميع قادات المسلمين وإن ابوا تسليم الخلافة جميع قادات المسلمين والشعوب البشريّة فأقسم بربّ العالمين ليظهرني الله عليهم في ليلةٍ واحدةٍ وهم صاغرون.وها نحن نرفع الحظر عن أبي جعفر مرة أخرى لعله يكتسب أدباً ويجادل بعلمٍ فالصبر الصبر 
يا مشرف طاولة الحوار الحسين بن عمر. 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 12 مايو 2009

إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]

  إِلَّا مَن شَــــهِدَ بِالْحَقِّ وَهُـــــمْ يَعْلَمُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم 
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
قال الله تعالى:

 { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}
 صدق الله العظيم, [السجدة: 4]
وقال الله تعالى:
 

{ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }
  صدق الله العظيم, [الزخرف]
وقال الله تعالى: 

 { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
 صدق الله العظيم, [الأعراف: 53]
فانظر لقول الله تعالى:

 { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ
 أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
 صدق الله العظيم, [الأعراف: 53]
فانظرلقول الله تعالى:
{ قَدْ خَسِرُواْأَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}

 صدق الله العظيم,
بمعنى: أنهم لن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا شفيع يتجرئ للشفاعة بين يديه وللأسف لم يفهم كثيراً من العُلماء كيفية الشفاعة ولم يفقهوا أمرها بين يدي أرحم الراحمين ولو تدبروا قول الله تعالى: 

{ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)} 
صدق الله العظيم, [الزخرف]
فلو تدبروا الإستثناء الذي لم يفقهوه في شأن لشفاعة لوجدوه سره الإستثناء 

في قول الله تعالى: 
{ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
صدق الله العظيم,
[الزخرف: 86]
فمن يقصد إنهُ يقصد عباده المُقربون أنهم لا يملكون الشفاعة ومن ثم يأتي الإستثناء بالحق وهو قول الله تعالى:
{ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
 صدق الله العظيم,
وما يقصد الله سُبحانه بقوله تعالى:
{ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
 صدق الله العظيم, 
ويقصد إلا من شهد بالحق إن الله أرحم بعباده من عبده ذلك الذي استثنى الله له أن يُخاطب ربه لأنهُ يعلم أنه ُ سوف يقول صوابا ولن يطلب من الله الشفاعة لأحد ولا ينبغي له بل يُحاج الله بالحق الذي علمه في نفسه وجميع المُتقون لا يملكون منهُ
 خطابا إلا من اذن له الرحمن وقال صوابا وذلك هو القول الصواب ولكن الذين لا يعلمون يقولون:
 { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } 
فانظر لرد الله عليهم بالحق:
 { قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
صدق الله العظيم, [الأعراف: 53]
وإنما أبتعث الله مُحمد عبده ورسوله لينذر الناس أنه ليس لهم من دون ربهم

 من وليّ ولا شفيع وقال الله تعالى: 
{ قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)}
 صدق الله العظيم, [الأنعام]
وعليه فإن هذا الحديث لشفاعة محمد عليه الصلاة والسلام باطل مُفترى والهدف من ذلك الإفتراء لكي يضلوا المُسلمون فيعتقدون في محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم أنهُ سوف يشفع لهم بين يديّ الله ويقول أنا لها أنا لها وذلك شرك عظيم ما داموا يرجون الشفاعة بين يديه من أحد عباده سواء كان محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أو رسول الله المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وأله وسلم أو نبي الله عُزير صلى الله عليه وأله وسلم وأفتي بالحق أن من كان ينتظر أن يشفع له عبد بين يدي رب العباد أرحم الراحمين فقد أشرك بالله ولم يشهد بالحق أن الله أرحم بعباده من كافة عبيده المُقربون من الملائكة والانبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين فاستغنوا عن رحمة ربهم بهم بشفاعة من هم أدنى رحمة بهم من الله .

ويا قوم 
 إني أدعوكم إلى الله وحده فمن ذا الذي يقول أني على ضلال مُبين وذروا الشفاعة لله كيف ما يشاء وكما يحب ويرضى والذين يحاجونكم في الشفاعة بين يدي الله فردّوا عليهم بالقول الذي أمر الله مُحمد عبده ورسوله أن يرد عليهم به وقـــال الله تعالى:
  { قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
صدق الله العظيم, [الزمر: 44]
بمعنى: أن صفة الرحمة في نفسه تعالى تشفع لكم من عذابه 

تصديقاً لقول الله تعالى:{ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
  صدق الله العظيم, [الزخرف: 86]
أي: إلا من شهد بالحق أن الله هو أرحم الراحمين
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الاثنين، 11 مايو 2009

لو شاهد ذات ربه سُبحانه لما كان هناك داعي أن يريه الله من آيات ربه الكُبرى..

                     
  فتوى هامة إلى جميع المُسلمين والناس أجمعين لو شاهد ذات ربه سُبحانه لما كان 
هناك داعي أن يريه الله من آيات ربه الكُبرى..
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين 
والتابعين للحق إلى يوم الدين..
ويا معشر المُسلمين والناس أجمعين، 
 ألا والله الذي لا إله غيره أنه لو حضر مليون من البشر إلى طاولة الحوار للمهدي المُنتظر فأدلوا بشهادتهم وكأنها شهادة واحدة موحدة فيقولون: لقد رأينا مُحمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأفتانا أن نبلّغ البشر أنّ المهدي المُنتظر هو الإمام ناصر محمد اليماني، لما جعل الله هذه المليون الرؤيا حُجة على المُسلمين والعالمين أجمعين، ولكنها موعظة لأصحابها إن كانوا صادقين فلن تتجاوزهم فتواهم، لأن الله لا ولن يعذب الناس لماذا لم يصدقوا بالمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بسبب التكذيب بالرؤيا، لأن الرؤيا لا ينبغي ولا يجوز أن يُبنى عليها حُكم شرعي في الدين للعالمين، كلا ثم كلا..
وهل وجدتم ناصر محمد اليماني قال لكم: يا ناس يا عالم، بما أنني رأيت جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - في الرؤيا الحق أفتاني أني المهدي المنتظر، فبرغم أني لم أفترِ ولكني أفتيتكم بالحق لئن صدقتم ناصر محمد اليماني أنه المهدي المنتظر نظراً لأن جده مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أفتاه في الرؤيا الحق فإنكم لجاهلون، فما يدريكم لعل ناصر محمد اليماني مُفترٍ بالرؤيا!
ألا والله لو يجعل الله أحكام الدين تُبنى على الرؤيا لبدّل الشياطينُ دينَ الله تبديلاً، فلا يبقون منهُ شيئاً حتى واحد في المائة إلا وبدّلوه عن طريق الرؤيا الباطلة التي تخالف لمحكم كتاب الله.
ويا أيها الإدريسي، مهما قلتَ إنك شاهدت المهدي المنتظر ورأيت أنه الإمام ناصر محمد اليماني فهذه رؤيا لك وحدك لا شريك لك فيها من العالمين، أي أنها تخصك وحدك، فإن كُنت صادقاً فلنفسك وإن كُنت كاذباً فعليها، ولن تتجاوزك شيئاً في أمر المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
وبالنسبة لأصدقائك الذين زعمت أنهم ملائكة الرحمن ونقتبس من بيانك ما يلي:

(( وقاموا كذلك بأن قادوني إلى قسم الأطباء من الملائكة الذين أجروا العملية الجراحية للنبي صلى الله عليه وسلم وفتحوا قلبه وأخرجوا المضغة السوداء حسب ما هو متعارف عليه وقد أخبروني بأنهم لم يخرجوا مضغة سوداء أو كلام مثل هذا بل إنهم قاموا بغسل المناطق الداخلية مثل القلب والرئتين و المعدة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يستطيع أن يرى الله عز وجل ويتحمل قوة الرؤية ))

انتهى الاقتباس ..
ولسوف أفتيك بالحق فإنهم من الشياطين وما كانوا من ملائكة الرحمن المُقربين، وإنهم لكاذبون أو إنك كذبت على نفسك، والمعذرة أخي الكريم فلا ينبغي للمهدي المنتظر الحق من ربكم أن يتبع غير الحق حتى ولو كانت لصالحه ليصدق الناس دعوته، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وحتماً سوف يطلبون منك - إن لم يفعلوا بعد - فيأمرونك أن تسجد لهم من دون الله قربة لربك نظراً لأنهم ملائكة الرحمن المُقربين كما فعلوا مع كثير من الناس من قبلك، حتى إذا لقوا ربهم وقال لهم ما كنتم تعبدون؟ 

قالوا كُنا نعبد ملائكتك ليقربونا زُلفة إليك ربنا، ومن ثم سأل الله ملائكته،
 وقال الله تعالى:
{
وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُ‌هُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّ‌ا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ‌ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿٤٢﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا رَ‌جُلٌ يُرِ‌يدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرً‌ى ۚ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٤٣﴾ وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُ‌سُونَهَا ۖ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ‌ ﴿٤٤﴾ وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ‌ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُ‌سُلِي ۖ 

فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ‌ ﴿٤٥}
صدق الله العظيم [سبأ]
فقد وجدنا فتواك بأن الله يُرى جهرة - سُبحانه وتعالى علوا كبيراً - من بعد القيام بعملية جراحية مُخالفة لكتاب الله ومخالفة للعقل والمنطق، ألا والله لا ترون إلا نور وجهه تعالى يشرق من وراء الحجاب فتشرق الأرض بنور ربها، بمعنى أنكم ترون نوره ولا ترون ذاته سُبحانه، ولم يشاهد محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ذات ربه ليلة الإسراء والمعراج، وإنما شاهد من آيات ربه الكُبرى. ولو شاهد ذات ربه سُبحانه لما كان هناك داعي أن يريه الله من آيات ربه الكُبرى، فليست آياته أكبر من ذاته سُبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ 

مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ }
صدق الله العظيم [الزمر:67]
ولم يقل الله في مُحكم كتابه أن مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 

قد رأى ذات ربه سُبحانه. وقال الله تعالى:
{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى }
صدق الله العظيم [النجم:18]
ومنها نار الله الكُبرى وجنته التي عرضها كعرض السماوات والأرض.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ }
صدق الله العظيم [المؤمنون:95]
فمرّ على النار وشاهدها وشاهد من فيها ليلة الإسراء، وكذلك شاهد جنة ربه عند سدرة المُنتهى، وهُناك شاهد جبريل نزلة أخرى بصورته الملائكية كما خلقه ربه لأنه دائماً يشاهده بصورة إنسان بشراً سوياً، إلا ليلة أن وصلا إلى سدرة المُنتهى تحول بقدرة ربه إلى صورته الملائكية، فشاهد محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن الملك جبريل مخلوق عظيم، ثم خرّ جبريل ساجداً لربه الله رب العالمين، فكان مُحمدٌ رسول الله ينظر إلى حجاب ربه العظيم فإذا هو يرى نورَ وجه ربه يشرق مُخترقاً الحجاب، فإذا ربه يُرحب به من وراء الحجاب فكلمه تكليماً ولم يشاهد ذاته سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.
ألا والله لو تقدروا ربكم حق قدره فتكفرون برؤية الله جهرة لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنكم شيئاً، لأنه سوف يكلمكم مواجهة وأنتم ترونه. أفلا تتقون؟ ألم يضرب الله لكم على ذلك مثلاً لعلكم تعقلون، أنه لا يتحمل رؤية الله أي شيء مهما كان عظيماً فهو ليس أعظم من ذات ربه، ولذلك لن يتحمل رؤيته أي شيء من خلقه جميعاً إلا شيء مثله، وليس كمثله شيء من خلقه جميعاً. ولذلك قال الله تعالى لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام:

{ وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }

صدق الله العظيم [الأعراف:143]
فهل أنتم لم تدركوا الحكمة من هذا المثل الذي ضربه الله لنبيه موسى عليه الصلاة والسلام؟
 بمعنى: يا موسى إن ذات ربك عظيمة فلا تتحمل رؤيته أنت ولا غيرك لأن ذات ربك عظيمة، ولا يتحمل النظر إلى ذاته حتى هذا الجبل العظيم لأن ذات ربك أعظم من خلقه أجمعين فلا تدركه أبصار خلقه أجمعين، وحتى يكون رسول الله موسى من الموقنين أنه لا يتحمل رؤية عظمة ذات الله أي شيء حتى هذا الجبل العظيم ولذلك قال: فانظر إلى الجبل فإن استقر مكانه ثابتاً أمام رؤية عظمة ذات الله فسوف تراني:
 { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ
 تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } صدق الله العظيم.
فلماذا قال موسى بعد أن أفاق:
 { سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } 
 صدق الله العظيم؟ 
بمعنى: إنه حقاً لا يراه جهرة جميع أبصار خلقه جميعاً، لأنهم جميعاً لا يتحملون رؤية عظمة ذات الله، سُبحانه لا تدركه الأبصار لخلقه جميعاً.
ولربما يقول الذين يفسرون كلام الله حسب أهوائهم: "إنما ذلك في الدُنيا" 
. ثم نُرد عليهم ونقول: وهل ذات الله أقل عظمة في الآخرة؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه لراجعون..
ألا والله يا أيها الإدريسي، إنك لفي خطر عظيم لئن أخذتك العزة بالإثم فتأبى أن تتبع الحق، ويا أخي الكريم - بارك الله فيك - إذا كان حقاً أفتاك محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر الذي يحاور الناس ليلاً عبر الإنترنت العالمية ويرتاح قليلاً، فلم يجعل الله رؤياك حجة على العالمين شيئا أبداً بل هي تخصك، فإن صدقت فلنفسك وإن كذبت فعليها.
ويا أخي الكريم، والله لا أعلم بحُجة على المُسلمين والناس أجمعين إلا هذا القرآن العظيم الذي يحاجكم به المهدي المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لسوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ليلاً ونهاراً حتى تُسلموا للحق تسليماً أو يحكم الله بيني وبينكم بآية من عنده، ألا والله الذي لا إله غيره لو اجتمع كافة عُلماء الأمم في الدين الأولين والآخرين ليحاجوا المهدي المنتظر من القرآن العظيم لكان المهدي المنتظر الحق من ربكم هو المُهيمن عليهم جميعاً بسُلطان العلم من القرآن العظيم بإذن الله رب العالمين إن كان ناصر محمد اليماني لمن الصادقين فلكُل دعوى بُرهان.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24) }

صدق الله العظيم [الأنبياء]
ويا معشر آل البيت ويا معشر المُسلمين والناس أجمعين،
  إنما أنذركم بهذا القرآن العظيم الذي تنزل على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بصيرة مُحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن اتبعه، ولذلك جعله الله بصيرة المهدي المنتظر ناصر محمد، ولا ينبغي للحق أن يتبع أهواءكم ولن يتبع الحق إلا من صدّق بالحق، والحق أحق أن يُتبع وما بعد الحق إلا الضلال. وقال الله تعالى:
{ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }

صدق الله العظيم [يس:11]
ألا والله لم يبق من القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم ويخالف لكثيرٍ لما معكم غيره، ولو كان مؤيداً لما معكم لما أعرضتم عن الدعوة إلى كتاب ربكم، ولكن كثيراً منكم لم يجِب دعوة المهدي المنتظر للحوار لأنه يرى أن المهدي المنتظر يدعو الناس إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم وحده، ووجدوا المهدي المنتظر يذر ويكفر بما خالف لكتاب ربه، وبما أنهم يعلمون أن كثيراً مما لديهم مخالف لكثير لما في كتاب الله ولذلك لم تعجبهم دعوة المهدي المنتظر الحق من ربهم.
ويا معشر عُلماء الأمة،
  إن كان لديكم كُتاب من الله هو أصدق من القرآن العظيم فآتوني به إن كنتم صادقين؟ ولربما يود أن يُقاطعني أحد علماء الأمة من الذين لا يعلمون من عُلماء الشيعة فيقول: "يا ناصر محمد اليماني إنما القرآن ذو أوجه مُتعددة" . 
ثم يقوم إلى جانبه أحد عُلماء السنة فيعضد معه فيقول: "بل لا يعلمُ تأويله إلا الله" . قاتلكم الله أنّا تؤفكون أيها المُفترون على الله المُحرفون لكلام الله من الشيعة والسنة ومن عُلماء الأمة من الذين يقولون على الله مالا يعلمون!!! 
ولم يقل الله تعالى ذروا القرآن فإنه لا يعلم تأويله إلا الله، بل قال ذروا المُتشابه من القرآن الذي لا تعلمون بتأويله واستمسكوا بمحكم كتابه الذي فصله الله تفصيلاً من آيات أم الكتاب البينات، يفهمها ويعلمها كُل ذي لسان عربي مُبين. وأمركم الله أن تتبعوا آيات الكتاب المُحكمات هُن أم الكتاب وجعلهن الله الحجة عليكم إن لم تتبعوا آيات الكتاب المُحكمات، ولم يأمركم الله أن تتبعوا المُتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل لأنه لا يعلمُ بتأويله إلا الله، ويُعلّم به من يشاء من خُلفائه إن وجدوا فيكم. ولكن الله أمركم أن تتبعوا آيات الكتاب المُحكمات هُن أم الكتاب من اتبعهن فقد هُدي إلى صراط مستقيم ومن كان في قلبه زيغ عن الحق فسوف يتبع المُتشابه ابتغاء تأويله ولا يعلم بتأويله إلا الله، ولم يجعله الله الحجة عليكم بل أمركم بالإيمان به 
فقط أنه كذلك من عند الله، ولكنه أمركم باتباع آيات الكتاب المُحكمات البينات هُن
 أم الكتاب ولم يجعلهن الله بحاجة للتأويل لو تدبرتم مُحكم آيات الكتاب البينات،
 ولكن في قلوبكم زيغ عن الحق ولذلك تتبعون المُتشابه وتذرون آيات الكتاب المُحكمات. وقال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ 
إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }
صدق الله العظيم
ألا والله لقد ضللتم عن محكم كتاب الله وأزغتم عن الحق يا معشر عُلماء المُسلمين جميعاً، فأضللتم أنفسكم وأمتكم. ويا معشر عُلماء المُسلمين، هل تريدون مهدياً منتظراً يأتي يتبع أهواءكم؟ إذاً لفسدت الأرض والسماء لو يتبع الحق أهواءكم فيقول الشيطان: يا سماء أمطري ويا أرض أنبتي! كذباً وافتراءً، ولن تطيعه مثقال ذرة
 في السماء ولا في الأرض لأنه لم يخلق مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض. 
وقال الله تعالى:
{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ }

صدق الله العظيم
بمعنى أنها لن تطيعه مثقال ذرة، هيهات هيهات... والله الذي لا إله غيره لا ولن يتبع الحق أهواءكم ما دُمت حياً وأرجو من الله التثبيت على عهدي ووعدي لربي إن ربي غفور رحيم، ولا حاجة لي برضوانكم وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني لا أعبد رضوانكم بل أعبد رضوان الله، ألا وإن رضوان الله هو في الاتباع لمحكم كتابه القرآن العظيم والكُفر بما خالف لمحكم كتابه، ومن أصدق من الله حديثاً؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟
ويا معشر عُلماء الأمة، 
إني المهدي المنتظر أعلن الكُفر المُطلق بجميع ما يخالف لمحكم القرآن العظيم
 كدرجة كُفري بعبادة الشيطان من دون الرحمن لتعلموا كم قدر إصراري على اتباع كتاب الله، ولن أتبع غير كتاب الله وما عندي غير كتاب الله القرآن العظيم،
 فإن أبيتم فلكم دينكم ولي دين.
ولربما يود أن يقاطعني أحد المُعرضين عن كتاب الله من أهل سُنة الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله ولذلك تخالف لكتاب الله فيقول:
 "أفلا ترون أن الإمام المهدي المزعوم يكفر بالسنة المحمدية التي وردت عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو وردت عن الصحابة بشكل عام كما يقول أهل السنة والجماعة؟" . 
ثم يرد عليهم الإمام المهدي وأنطق بالحق وأشهد عليه كافة من أعثره الله من العالمين على بياني هذا: أني لا أكفر إلا بسنة الشيطان الرجيم الذي أنتم بها مستمسكون، وأنتم تعلمون أنها مخالفة لمحكم القرآن العظيم، ومنها اعتقادكم برؤية الله جهرة سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، وكذلك اعتقادكم بأن العذاب في حفرة السوءة، وكذلك رجمكم للزناة المُتزوجين من الأحرار المُسلمين برغم أن الله لم يأمركم إلا بخمسين جلدة للمتزوجين من العبيد والأحرار مائة جلدة، وكذلك زعمكم بأن الدجال يحيي الموتى فتطيعه السماء والأرض فيقول يا سماء أمطري فتمطر 
ويا أرض أنبتي فتنبت.
واسمعوا لقولي، وأقسم بالله لو ينطق الحمار فيقول له أحد عُلماء البشر: "أفلا تعلم أيها الحمار أن المسيح الكذاب يحيي الموتى ويقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت مع أنهُ يدعي الربوبية ولا يدعو لعبادة الله وحده؟"
 . لتبسم الحمار ضاحكاً من عقيدتكم الباطلة ولقال : "فهل علمنا و آمنا بالله بالغيب إلا لأنه مَنْ خلقنا وهو مَنْ أحيانا وهو الذي ينزل المطر فيخرج لنا رزقنا من الأرض بالشجر، ولو يؤيد الله بآيات التصديق لوجوده سُبحانه إلى آخر يدعي الربوبية إذاً لم تعد لله حجة علينا، لأنه أيّد بآياته الدالة على وجوده إلى أعدائه.
ويا عُلماء أمة الإسلام مع احترامي لكم ولكن للأسف والله لا أحترم من لا يعقل، ولكني المهدي المنتظر أقدس أصحاب العقول وأكرمهم تكريماً بإذن الله وهم الذين يتفكرون ويقولون: "إذا كنا ننتظر حقاً المهدي المنتظر فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل إذا بعث الله المهدي المنتظر فهل سيكون شيعياً فيدعو الناس إلى اتباع الشيعة أم سيكون سُنياً فيدعو إلى اتباع السنة والجماعة أم إنه سوف يدعو إلى مذهب آخر من مذاهب الدين؟ إذاً فلن يزيد المُسلمين إلا فُرقة إلى فرقهم لو كان كذلك، بل ينبغي للمهدي المنتظر الحق أن يبعثه الله حكماً بين المُختلفين في الدين، ولكن إذا كان خاتم الرسل مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وخاتم الكُتب القرآن العظيم فبماذا سوف يحاج به البشر المهدي المنتظر هذا؟!" . 
ثم يأتي له عقله بالفتوى الحق ويقول له: " بكل تأكيد سيحاج البشر بالذكر المحفوظ من التحريف والتزييف ويدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله المضمون" . غير أن الداعي يجوز أن يكون المهدي المنتظر الحق خليفة الله رب العالمين ويجوز أن يكون شيطان أشر يظهر الإيمان ويبطن الكُفر ثم يتفكر في بيانات المهدي المنتظر فهل يدعو إلى عبادة الله بكُل ما أوتي من العلم، فإن كان كذلك فوالله لا يضل من اتبع الداعي إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ذلك بأن الله هو الحق فهل بعد الحق إلا الضلال؟
وأما سُنة مُحمد رسول الله الحق فسوف تجدونها لا تخالف لبيان الإمام المهدي المنتظر من ذات القرآن وذلك لأن محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما كان يبين لكم ما شاء الله من آيات القرآن فكيف يأتي البيان مخالفاً لمحكم القرآن أفلا تعقلون ؟ أفلا تتقون ؟ أفلا تؤمنون ؟ فهل أنتم مسلمون أم كافرون أم شياطين ؟ أم ما خطبكم وماذا دهاكم حتى تكونوا صامتين فهل أنتم أصنام لا تنطقون أم بقر من البشر بلا قرون ؟ أم إنكم للحق كارهون أم إنكم لا تريدون إلا أن تقولوا على الله مالا تعلمون فتطيعوا أمر الشيطان فتقولوا على الله مالا تعلمون وتعصون أمر الرحمن الذي حرم عليكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون، أم إنكم ترون ناصر محمد اليماني شيطاناً أشراً وليس المهدي المنتظر ويقول على الله مالا يعلم !! قُل هاتوا برهانكم وأعوذُ بالله أن أكون كمثلكم أقول على الله ما لم أعلم، وأعوذُ بالله ثم أعوذُ بالله ثم أعوذُ بالله أن أكون كالأنعام التي لا تتفكر في مُحكم آيات الذكر، إذاً لوجدت من يستطيع الطعن في بياني فيأتي ببيان أكثر خيراً من بياني وأحسن تفسيراً، وهيهات هيهات... وبما أن الحق هو معي فلن يجعل الله لكم على المهدي المنتظر سلطاناً من القرآن، وإنما يأتينا أناس يجادلون بثرثرة الكلام ولهو الحديث ليضلوا عن كتاب الله، ولن يحاجني بما يخالف لكتاب الله إلا المُعرضين عن كتاب الله.
ويا معشر المُسلمين،
  إني الإمام المهدي أعلن الاستمرار والإصرار على اتباع الذكر وأنذر به البشر ولن يتبع الحق إلا من اتبع الذكر تصديقاً لقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز:
{ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }
صدق الله العظيم
وإن أبيتم فأقول : لكم دينكم ولي دين، وسوف يحكمُ الله بيننا بالحق وهو خير الحاكمين. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.