الاثنين، 22 مارس 2010

الرد على قولهم : أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله الم تقرأ قول الله تعالى : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}؟

الرد على قولهم :
 أن القرآن لايعلم تأويله إلاالله الم تقرأ قول الله تعالى:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّااللَّهُ}؟

ويا معشر علماء أمّة الإسلام يا من يعتقدون ببعث المهديّ المنتظَر، لقد أفتاكم الله أن الحجّة هي العلم الحقّ من ربّ العالمين,
 والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فهل وجدتم أن ناصر محمد اليماني يهيمن عليكم بالعلم المُلجم للعقل والمنطق؟ فإن كنتم تعقلون فسوف تجدون أن ناصر محمد اليماني يجادلكم بالعلم من ربّ العالمين من محكم القرآن العظيم؛ إذاً أصبحت حُجة ناصر محمد اليماني هي العلم الحقّ من ربّ العالمين، وأما أنتم فتتبعون العلم الظنّي الذي يحتمل الحقّ ويحتمل أنه باطلٌ مُفترى, ولكن الله أفتاكم أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً في قول الله تعالى:
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36)}
صدق الله العظيم [يونس]
إذاً لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يحاجكم فيهديكم بالعلم الظني الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل تجدون أن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يُحاجُّكم بآيات بيّنات من آيات أمّ الكتاب المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب وما يكفر بها فيتبع ما خالفها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولكن للأسف ما كان ردّ الشيعة الاثني عشر على المهديّ المنتظَر الذي يحاجهم بآيات بيّنات من محكم الذكر إلا أن قالوا:
  "بل القرآن له أوجه مُتعددة"! 
وأما أهل السُّنة والجماعة فيقولون: 
 "وما يعلم تأويله إلا الله"!
 وذلك لأن الشيعة والسُّنة لا يريدون إلا أن يتبعوا الروايات والأحاديث بحُجة أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله، ولذلك يُفتي المهديّ المنتظَر كافة البشر أن الشيعة الاثني عشر وأهل السُّنة والجماعة قد افتروا على الله زوراً وبهتاناً كبيراً بقولهم: 
"أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله" حتى أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم، ولسوف نثبت افتراءهم على الله وإنا لصادقون، 
وذلك لأن الله لم يفتِهم بذلك في محكم كتابه أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله  
بل أخبرهم الله:
[[إن من القرآن آياتٍ متشابهاتٍ لا يعلم تأويلهن إلا الله ويُعلِّم بتأويلهن من يشاء من الراسخين في علم الكتاب وهنّ قليل في القرآن ليست إلا بنسبة ما يقارب العشرة في المائة، ولم يجعلهن الله الحجّة على الأمة ولم يأمرهم باتباع ظاهرهن، وذلك لأن لهنّ تأويل غير ظاهرهن لذلك لا يعلم بتأويلهن إلا الله، ولذلك أمركم الله أن تتبعوا الآيات المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم لكل ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ ظاهرهن كباطنهن وجعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب، ]]
وذلك حتى إذا جاء ما يخالف لأي آية منهن من الأحاديث والروايات فأمركم الله أن تعتصموا بحبل القرآن العظيم وتنبذون ما خالف لمحكم آياته البيّنات وراء ظهوركم، ولكن لو اتبعتم أمر الله فعرضتم الأحاديث والروايات على الآيات المُحكمات البيّنات ومن ثم ما وجدتم من الأحاديث والروايات جاء مخالفاً لأحد الآيات البيّنات لما استطاع المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر أن يضلوكم عن الصراط المستقيم.ولكنكم كذلك افتريتم أنتم على الله بقولكم:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
وللأسف إن الذين يتبعون علماءهم بالاتباع الأعمى حين يفتي علماء الشيعة والسُّنة عن القرآن العظيم ويقولون لهم:
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم،
 ومن ثم يقتنعون أن القرآن لا يعلم بتأويله إلا الله، ومن ثم يعرضون عن تدبره وقالوا حسبنا الروايات والأحاديث عن عترة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن الصحابة بشكل عام كما يقول السنة، وأعرضوا جميعاً عن تدبر آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولكن المهديّ المنتظَر يوجه إلى الشيعة الاثني عشر والسنة والجماعة 
سؤالاً وهو بما يلي: فهل يمكن أن يتناقض الله سبحانه في كلامه؟ 
ومعلوم جوابهم جميعاً وسيقولون: 
"سبحان الله العظيم وتعالى علواً كبيراً فكيف يتناقض الله في كلامه وهوالصادق 
ومن أصدق من الله قيلاً !" . 
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر:
 إذاً تعالوا لننظر في فتواكم عن القرآن العظيم في قول الله تعالى: 
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم،
 وفي قول الله تعالى: 
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
 صدق الله العظيم.
وأصبح حسب فتواكم أن الله مُتناقضاً في كلامه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! 
فكيف يقول: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 ثم يقول قولاً مُناقضاً {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} ؟
ومن ثم تتفكرون أنكم قد افتريتم على الله بفتواكم عن القرآن أنه لا يعلم تأويله إلا الله ومن ثم ترجعون لفتوى الله في محكم كتابه وسوف تجدون أنه لم يقل ذلك أنه لا يعلم تأويل القرآن إلا الله؛ بل فتوى الله تخص المُتشابه من القرآن فقط, ولم يقصد آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يعرض عما جاء فيها إلا الفاسقون. وقال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
أفلا ترون أنكم أضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم بسبب فتواكم الباطلة فأصبح لن يستطيع المهديّ المنتظَر إنقاذكم وهداكم حتى ترجعوا إلى الاحتكام إلى كلام الله المُحكم في آياته المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فتقومون بالمُقارنة بينهن وبين جميع ما جاء في الأحاديث والروايات، وما وجدتم منها خالف لأي آيةٍ محكمةٍ في الكتاب فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وذروا ما خالف لمحكمه وراء ظهوركم لأن الحديث المخالف لمحكم الكتاب قد جاءكم من عند غير الله ورسوله:
 أي من عند الطاغوت الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما أفتاكم الله بمكرهم في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم [المنافقون]
ومن ثم علَّمكم الله كيفية طريقة صدهم عن سبيل الله أنه بالافتراء على رسوله
 في أحاديث السُّنة النّبويّة, وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً}
صدق الله العظيم [النساء:81]
ويا سبحان ربي! فأنتم تجدون أن الله لم يأمر رسوله بكشف أمرهم وطردهم؛ بل أمره أن يتركهم ويعرض عنهم وذلك لكي يعلم الله الذين يتبعون القرآن ممن يذروه وراء ظهورهم فيتبعون الأحاديث في السُّنة التي تأتي مخالفة لآيات الكتاب المحكمات وذلك لأن الله سوف يأمركم أن ترجعوا إلى القرآن فتتدبرون آيات الكتاب المُحكمات البينات، وأفتاكم الله أن ما وجدتموه من الأحاديث في السُّنة النّبويّة قد جاء مخالفاً لمحكم آيات الكتاب البيّنات فإن ذلك الحديث في السُّنة من عند غير الله ما دام جاء مخالفاً لآيةٍ محكمةٍ من آيات أمّ الكتاب، وذلك لأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما ينطق عن الهوى لا في الكتاب ولا في السُّنة، أفلا تتقون فتتدبرون كلام الله المحفوظ من التحريف في الكتاب! وقال الله تعالى:
{مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
فلماذا تعرضون عن فضل الله عليكم ورحمته ببعث الإمام المهديّ لينقذكم فتنة المسيح الكذاب الشيطان الرجيم؟ فكيف السبيل لإنقاذكم يا معشر السُّنة والشيعة فأنتم بتمسككم لما خالف لمحكم كتاب الله في الروايات والأحاديث قد صددتم المسلمين والعالمين أن يصدقوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى ترون العذاب الأليم إلا من رحم ربّي منكم وتبين له أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم لا شك ولا ريب، وأولئك هم أولوا الألباب وذلك لأنهم تفكروا وتدَّبروا في حُجة ناصر محمد اليماني وسلطان علمه الذي يحاجّ به علماء الأمّة، فإذا سلطان علم ناصر محمد اليماني هو كلام الله لأنهم وجدوا ناصر محمد اليماني يحاجُّ علماء المسلمين بآيات مُحكمات بيّنات لا يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولذلك صدقوا المهديّ المنتظَر لأنهم علموا أنهم لو كذبوا بحجة ناصر محمد اليماني أنهم كذبوا الله ورسوله وقالوا: 
"نعوذُ بالله أن نكون من الفاسقين المكذبين بآيات الكتاب البينات" تصديقاً لقول الله:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ومن قرر الاتباع للإمام الحقّ من ربّهم ومن ثم زادهم الله هُدًى إلى هداهم، فوالله لو تطَّلعون على بعضٍ منهم وهو يتدبر بيان ناصر محمد اليماني حتى إذا جاء سلطان علم البيان من محكم القرآن تقشعر جلودهم فتلين قلوبهم بذكر ربّهم ومن ثم تفيض أعينهم من الدمع مما عرفوا من الحقّ أولئك لم يجعل الله القرآن عليهم عمًى، وأما الذين فرحوا بما عندهم من العلم في الروايات ولم يتدبروا في سلطان علم ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فأولئك هو عليهم عمًى ولن يبصروا الحقّ من ربّهم لأنهم أصلاً معتصمون بالروايات عن آل البيت كما يفعل الشيعة أو عن الصحابة كما يفعل السنة واتخذوا محكم هذا القرآن مهجوراً 
وما كان قولهم إلا أن قالوا: 
"إن هذه الأحاديث والروايات وردت عن أناس ثقات" .
ومن ثم يقول لهم الإمام المهديّ: 
 هيهات هيهات يا معشر المعتصمين بالروايات المخالفة لآيات الكتاب المحكمات بحجة أنها وردت عن أناسٍ ثقاتٍ فهل هي أصدق في نظركم من كلام الله في آيات الكتاب المحكمات وذلك لأنهن يخالفن آيات الكتاب المحكمات؟ وذلك هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، وذلك لأنكم تعلمون أنكم إذا استجبتم للاحتكام إلى كلام الله في القرآن العظيم المحفوظ من التحريف أنكم سوف يخالفكم لكثير من رواياتكم والأحاديث الواردة من عند الشيطان كلّ ما خالف منها لمحكم القرآن العظيم، فذلك حديث شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يصدّكم عن اتّباع قول الله تعالى في محكم آياته البيّنات هُنّ أمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم، أفلا تتقون؟ فقد اتبعتم المُفترين على رسول الله وآل بيته وصحابته المكرَّمين حتى ردوكم من بعد إيمانكم بهذا القرآن كافرين, فمن يُجِركُم من عذاب يوم عقيم؟
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ويا معشر الباحثين عن الحقّ من الزوار،
  كونوا شهداء بالحقّ على علمائكم وعلى أنفسكم فقد أقام الإمام المهديّ عليكم فاستخرج لكم العلم الحقّ من ربّ العالمين لا شك ولا ريب وذلك لأن حُجة الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم هو سلطان العلم من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِ‌جُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُ‌صُونَ ﴿١٤٨﴾ قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٤٩﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وبما أن ناصر محمد اليماني استخرج لكم العلم من كتاب الله من آيات الكتاب المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم فقد أقام عليكم حُجة الله بالحقّ فلله الحجّة البالغة وليس للمفترين لما يخالف لكلام الله في محكم آياته البينات. 
،،،،،،،
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول:"انظر يا ناصر محمد الآية رقم عشرة السعير {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟"

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول: "انظر يا ناصر محمدالآية  رقم عشرة السعير
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } 
  أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟
 فمن ثم يرد الإمام المهدي على السائلين وأقول:
 إنّ الإمام المهدي المنتظَرلايفسّر القرآن بالأرقام للآيات؛بل أنطق بالحقِّ بآياتٍ محكمات بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين وكلّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ أعجميٍّ أوعربيٍّ.
وعلى كل حالٍ: 
 يا عباد الله لقد دخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنتم في غفلةٍ معرضون، ومنها بعث المهدي المنتظَر لينذر البشر بمرور الكوكب العاشر في سماء أرضكم فيمطر عليها حجارةَ شررٍ من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولكن لا يعني ذلك انتهاء الحياة الدنيا؛ بل طلوع الشمس من مغربها ليس إلا إحدى أشراط الساعة الكبرى، ويليه بعث أصحاب الكهف والرقيم المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليهم وأسلم تسليماً، وكذلك تهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج وملكهم المسيح الكذّاب إبليس ذاته؛ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويمهّد لهذه الفتنة منذ أمدٍ بعيدٍ، وهو الذي جعل طائفةً من النصارى من أصلٍ يهوديّ يعتقدون أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم وذلك حتى إذا خرج فيصدق عقيدتهم.
 ولذلك قال الله تعالى:
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيِمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)}
  صدق الله العظيم [المائدة].
وفي هذه الآيات توجد عقيدتين من عقائد النصارى بالباطل:
1- فأما طائفةٌ من النصارى من أصل يهوديّ تنصّروا وقالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم،وتلك عقيدةُ تمهيدٍ لخروج المسيح الكذّاب والذي سوف يقول إنّه الله المسيح عيسى ابن مريم حتى يأتي مصدقاً لعقيدتهم الباطلة وهم يعلمون. 
2- وأما طائفةٌ من النصارى:
 فيعتقدون أنّ الله ثالثُ ثلاثةٍ فأضافت إليه المسيح عيسى ابن مريم، وقالوا ولد الله وأمّه إله مثله والله الإله الثالث. سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
وعلى كل حالٍ يا علماء أمّة الإسلام، 
والله الذي لا إله غيره لا أعلم لكم سبيل نجاةٍ من فتنة المسيح الكذّاب حتى تتبعوا البيان الحقّ للقرآن العظيم وتذروا خزعبلات الروايات المخالفة لما جاءكم في محكم القرآن العظيم، ولا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور كما تزعمون بأنّ الفرق بين المسيح الكذّاب وربّ العالمين هو أنّ المسيح أعور وربّكم ليس بأعور، ويا سبحان الله! وكأنّ الله إنسانٌ في نظركم وإنما تُميِّزونه أنه ليس بأعور! 
ألا تعلمون أنّ الله أكبر من الملكوت الكوني بأسره وأينما تولوا وجوهكم شرقاً أو غرباً فثمّ وجه الله؟ ألستم تقولون في صلواتكم وذكركم الله أكبر الله أكبر؟ فهل تعلمون المقصود بذلك؟ إنّه الأكبر من كل شيءٍ خلقه الله. بمعنى أنه أكبر من ملكوت الكونيين الاثنين،
 فأمّا ملكوت الكون الأول فإنّه ملكوت السماوات والأرض، وأمّا الملكوت الثاني فإنه ملكوت الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، والأكبر من ملكوت الكونيين عرشه العظيم سدرة المنتهى فما بعدها الخالق وما دونها الخلائق، وهي منتهى المعراج إلى الربّ، وهي حجاب الربّ في محكم الكتاب تحجب الخلق عن رؤية الخالق جهرةً، سبحانه! وبما أنّ سدرة المنتهى هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ولذلك جعل الله السدرة علامةً ظاهرةً يُستدل بها على موقع الجنّة برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض. وبما أنّ السدرة أكبر من الجنة في حجمها ولذلك قال الله تعالى:
 {سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} 
 صدق الله العظيم [النجم].
وذلك وصفٌ غير مباشرٍ لتعلموا عظيم حجم سدرة المنتهى الأكبر من ملكوت الجنّة، وهي العرش الأكبر من ملكوت الكونيين، والله هو الأكبر من عرشه العظيم، ولا يوجد هناك شيءٌ من خلق الله هو أكبر من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ المستوي على العرش العظيم يدرك الأبصار ويحيط بها أجمعين ولا تدركه الأبصار، كونه لن يتحمل رؤية الله إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
فهل رأيتم طور سينين الجبل الكريم العظيم فهل تحمّل رؤية ذات الله لكون ذلك هو شرط الرؤية بين الله وعبده موسى صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال الله تعالى:
 
 {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فهل تحقق شرط الرؤية لذات الله في الدنيا أو الآخرة؟ قال الله تعالى
: 
 {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.
 فهل استقر الجبل مكانه؟ فلو استقر الجبل العظيم مكانه متحملاً رؤية عظمة ذات الله سبحانه فهنا تحقق شرط الرؤية لكون الله قادرٌ أن يجعل عظمة البشر كعظمة الجبال حتى يتحملوا رؤية عظمة ذات الله سبحانه، ولكنْ لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله وجعله رماداً ناعماً حتى إذا حضر السبعون الذي اختارهم بنو إسرائيل ليكونوا شهداء رؤيةِ ذات الله حين طلبوا من موسى أن يريهم الله جهرةً وكانوا حاضرين حين طلب موسى من ربّه رؤيته جهرةً، فأخذت السبعون الرجفة فماتوا! وأمّا نبيّ الله موسى فخرَّ صعقاً مغشيّاً عليه فاقداً وعيه، حتى إذا أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أوّل المؤمنين. فسبح ربّه أن يراه جهرة. وقال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فمن ثمّ نظر إلى السبعين الذين حضروا مع نبيِّ الله موسى في الميقات المحدد بعد انقضاء أربعين ليلةً ليروا الله جهرةً حسب طلبهم، فنظر إليهم موسى فوجدهم ماتوا جميعاً. قال الله تعالى: 
 {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ}
 [الأعراف:155]. 
 ثم بعثهم الله وبعث الله الجبل الرماد ورفعه فوقهم وجعله عليهم كالظلّ كأنّه واقع عليهم فخرّوا لربّهم سجداً وبُكياً.... 
لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]،
 وعلموا أنّه يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار فخرّوا سجداً وبُكياً. 
فاتقوا الله يا معشر المسلمين..
ــــــــــ
الامام ناصر محمد اليماني
 

إلى من يزعم محبة الله ورسوله إليك ردي بالتحدي فلست ندي

 إلى من يزعم محبّة الله ورسوله إليك ردّي بالتحدّي فلستَ ندّي
أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
 بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى:
{قُلْ إِنْ كنتم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله}
صدق الله العظيم [آل عمران:31]
وأقسمُ بالله العظيم أنه لن ينال محبّة الله إلا من اتّبع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ومن كذب بكتاب الله أو بسنّة رسول الله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً للتابعين فقد نال مقت الله وغضبه، وأنا الإمام المهدي الحقّ ابتعثني الله لنُصرة ما أتاكم به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً للناس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:44]
ومن خلال هذا القول المُحكم في القرآن العظيم يفتيكم الله إنما بيان السُّنة النّبويّة أتى ليزيد آيات في القرآن العظيم لم يتم تفصيلهنّ في القرآن كمثل آيات ركن الصلوات والزكاة وغيرهن من أحكام الدّين، فإذا لم تجد التفصيل لهن في محكم القرآن العظيم فابحث عن التفصيل لهنّ في السُّنة النّبويّة الحقّ، ولكن إذا حكمتم العقل والمنطق فهل ممكن أن يأتي البيان في السُّنة النّبويّة مخالفاً لما جاء في أحكام الله في القرآن العظيم؟ فسوف يردّ عليكم العقل والمنطق: كلا فلا ينبغي أن تزيد السُّنة النّبويّة القرآن العظيم
 إلا بياناً وتوضيحاً.ولذلك أمركم الله بعدم اتِّباع ما ليس لكم به علم وسلطان يقبله العقل، وحذركم الله إن ضللتم أنه سوف يسألكم عن عقولكم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كلّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
ومن هذه الحكمة تدركون أن العلم والسلطان الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق، ولذلك تجدون أن الله أمركم أن تستخدموا العقل والمنطق لتنظروا هل تقبل عقولكم ذلك أم ترفضه، ولو تحكّموا عقولكم في الجمع بين كتاب الله وسنّة رسوله وجعلهم الله نوراً على نورٍ فسوف تفتيكم عقولكم فتقول لكم أن البيان في السُّنة النّبويّة لآيات مُجملة في القرآن العظيم لا ينبغي له أن يأتي مخالفاً لأحكام القرآن العظيم، ثمّ تفتيكم عقولكم أن البيان في السُّنة النّبويّة إذا جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فلا بُد أن ذلك الحديث النبوي المُخالف لحُكم الله في محكم القرآن العظيم لابُد أن ذلك الحديث النبوي مُفترًى لا شك ولا ريب، لأن الحقّ والباطل دائماً بينهما اختلافٌ كثيرٌ، فتعالوا لننظر سوياً هل يؤيد العلم الحقّ العقل والمنطق ثمّ تجدون أن الله أيّد فتوى عقولكم وصدقها بالحقّ، وقال الله تعالى:

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
أفلا ترون أن الله أيّد فتوى العقل والمنطق وصدق فتوى عقولكم بالحق؟ 
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
ولكن الذين لا يعلمون أن السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله ظنّوا أنه يقصد القرآن برغم أن الله لا يخاطب الكُفار بالقرآن العظيم الذين كذّبوا وتولوا بل يخصّ الكفار
 قول الله تعالى:{وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}
صدق الله العظيم [النساء:80]
ومن ثمّ جاء الخطاب الموجه للمؤمنين الذين قالوا نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمداً رسول الله، ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} أولئك الذين شهدوا لله بالوحدانية وأن محمداً عبده ورسوله: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ثمّ بيّن الله لكم مكر المنافقين ممن شهدوا بالحقّ ظاهر الأمر واتّخذوا أيمانهم جنّة ليكونوا من رواة الحديث في السُّنة النّبويّة ويبطنوا المكر ضدّ الله ورسوله فيصدّوا عن آيات أمّ الكتاب في القرآن بأحاديث في السُّنة النّبويّة بحديث غير الذي يقوله النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أن أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة جاءت كذلك من عند الله فلا ينطق

 عن الهوى عليه الصلاة والسلام من ذات نفسه، 
ولذلك قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ]
صدق عليه الصلاة والسلام
ولذلك أكّد لكم الله في محكم القرآن العظيم أنه إذا احتكمتم إلى كتاب حُكم الله بينكم في محكم القرآن ليحكم بينكم في الحديث النبوي الذي ذاع الخلاف بين علماء الأمّة عليه ثمّ أفتاكم أن هذا الحديث النبوي في السُّنة النّبويّة إذا كان جاء من عند غير الله فإنكم سوف تجدون بينه وبين حُكم الله في محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً تصديقاً لحُكم الله في محكم القرآن العظيم بهذه الفتوى الحقّ في قول الله تعالى:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
ويا أمّة الإسلام، 
أقسمُ بالله العظيم أنه لن يُكذب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكرون فلا يستخدمون عقولهم شيئاً وإنما يتبعون اتباعاً أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أن الله نهاهم أن يتبعوا علم الذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق، ولكن للأسف إن علماء المسلمين أضلوا أمّتهم لأنهم اتبعوا علماء السلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإذا كانت هذه العلوم الدّينية إذا ردوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علوم دينية باطلة مُفتراة.
فتعالوا لنُجرب العقل والمنطق مرة أخرى في موضوع آخر، فلو أن لأحدكم اِمرأتان إحداهن أمَة مؤمنة حُرّة والأخرى أمَة مؤمنة ملك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنا مع رجلين وتبيّن أنهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أوتي بهنّ للحاكم ليقيم عليهن حدّ الزنا كما أمر الله ومن يتعدى حدود الله وحكم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهن بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:

(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حكم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة ملك اليمين فقد حكم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفة من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهن الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيها الحاكم فكم حدّ الزنا في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حكم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حكم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحداً؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟ وكأن الله عذرها بإتيان فاحشة الزنا برغم أني أعدل بينهن كما أمرني الله في الكيلة والليلة، ولو قلت أن الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقل والمنطق وقلنا إنما حكم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أننا نجلد نساءنا الحرات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهن إلا بخمسين جلدة برغم أننا قادرين على ظلمهن، فلا أهل لهن سوانا لأنهن غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهن إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنا، ولكني سمعت حُكمك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيم على زوجتي الحرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لم يحكم الله عليها حتى بحد الزنا الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت، ولكني لستُ عالماً يا أيها الحاكم، وإنما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكماً لقوم يتقون.))
فتعالوا يا أمّة الإسلام لننظر في كتاب الله لنتدبر في محكم أحكامه في آيات أمّ الكتاب
 في القرآن العظيم هل صدق الله بالحقّ ما أفتى به العقل والمنطق.
 وقال الله تعالى:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المحصنات ثمّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهداء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لهمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم [النور]
ويا أمّة الإسلام، 
 يا أولي الألباب الذين يتدبرون آيات الكتاب، انظروا لقول الله تعالى:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم
فما الذي جاءت به هذه الآيات البينات؟ إنها جاءت بحدّ الزنا للزاني والزانية من الأحرار المسلمين حداً سواء للذكر والأنثى، وهن اللاتي يأتين فاحشة الزنا مع رجلٍ لم يُحلّه الله لها بعقد شرعي، فهو ليس زوجاً لها، وتلك هي الزانية من نساء المسلمين الحرّات، وكذلك الزاني وهو الذي يأتي امرأة لم يحلها الله له بعقد شرعي، فهو ليس زوجاً لها على كتاب الله وسنّة رسوله، ومن ثمّ جاء الحُكم العدل من الله عليهم 
في آياته البيِّنات من غير ظُلم:
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)}
صدق الله العظيم
ومن ثمّ بين الله لكم حدّ الذين يقذفون المحصنات لفروجهن العفيفات بغير الحقّ، 
وأمركم أن تجلدوا كلّ واحد منهم بثمانين جلدة وقال الله لكم:
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المحصنات ثمّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهداء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لهمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)}
صدق الله العظيم
ثمّ زادكم الله بيان بالحقّ وقال لكم:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
ما هو المقصود بالعذاب في قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}؟ 
والجواب تجدونه في نفس الموضع في هذه الآيات التي وصفها الله بالبينات:
{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
ولكن ما نوعه؟ كذلك تجدونه في آيات الله البينات:
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}

صدق الله العظيم
ثمّ زادكم فتوى للذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم
 ثمّ قال تعالى:{وَيَدْرَأُعَنْهَا الْعَذَابَ}
وذلك العذاب هو حدّ الزنا: المائة جلدة، ولذلك قال الله تعالى:
{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
وفي هذه الآيات المحكمات التي وصفها الله بالبينات:

{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)}

صدق الله العظيم
بيّن الله فيهن حدّ الزنا للنساء والرجال الأحرار من المسلمين فجعله حداً سواء كانوا متزوجين أم عُزاباً، فلم يعذر الله غير المتزوجين أن يعتدوا على أعراض النّاس بحجّة أنهم ليسوا متزوجين، ولذلك جعل الله حدّ الزنا المُحكم عليهم جميعاً النساء والرجال:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مائة جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم
ومن ثمّ نأتي إلى حدّ العبيد والأمات، فتجدون أن الله لم يحكم عليهم إلا بنصف حدّ الزنا وهو خمسون جلدة للذكر والأنثى منهم، وذلك لكي يؤلف قلوبهم على الدّين والتوبة إلى ربّهم والاقتناع قلباً وقالباً بدين المسلمين الذين يجلدون نساءهم الزانيات بمائة جلدة بينما لا يجلدون من عندهم من غير المسلمين الأحرار إلا بخمسين جلدة، برغم أنهم قادرون على ظلمهم، ولكنهم وجدوا أنهم خففوا عنهم أحسن من نسائهم فلم يجلدوهم إلا بخمسين جلدة، بينما نساءهم الحرات بمائة جلدة، ومن ثمّ يقتنعون أن المسلمين لا يظلمون الأمات والعبيد من نساء النّاس الغنائم لديهم، الذين جعلهم الله أمانة في أعناقهم، ومن ثمّ يؤمن كافة العبيد والأمات بهذا الدّين قلباً وقالباً، وتلك هي الحكمة التي من أجلها لم يأمركم أن تجلدوا زوجاتكم اللاتي هنّ ملك يمينكم إلا بخمسين جلدة بنصف ما تجلدوا به زوجاتكم الحرات. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنْ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم
وفي هذه الآية المُحكمة تبيّن لكم المقصود من قول الله تعالى:

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لهمْ شهداء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ (7) عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}

صدق الله العظيم
فتبين لكم العذاب المقصود من قول الله تعالى:
{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}
وأنه يقصد حدّ الزنا مائة جلدة لأنكم وجدتم الأمَة المتزوّجة حكم الله عليها بنصف حدّ المُحصنة خمسين جلدة ووجدتم ذلك بمحكم كتاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنْ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم
أفلا ترون أن حُكم الله الحقّ جاء مصدقاً لحكم العقل والمنطق
 في أول البيان ونذكركم به:
ويا أمّة الإسلام، 
 أقسمُ بالله العظيم أنه لن يُكذب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكرون فلا يستخدمون عقولهم شيئاً وإنما يتبعون اتباعاً أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أن الله نهاهم أن يتبعوا علم الذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق، ولكن للأسف إن علماء المسلمين أضلوا أمّتهم لأنهم اتبعوا علماء السلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإذا كانت هذه العلوم الدّينية إذا ردوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علوم دينية باطلة مُفتراة.
فتعالوا لنُجرب العقل والمنطق مرة أخرى في موضوع آخر، فلو أن لأحدكم اِمرأتان إحداهن أمَة مؤمنة حُرّة والأخرى أمَة مؤمنة ملك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنا مع رجلين وتبيّن أنهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أوتي بهنّ للحاكم ليقيم عليهن حدّ الزنا كما أمر الله ومن يتعدى حدود الله وحكم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهن بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:

(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حكم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة ملك اليمين فقد حكم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفة من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهن الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيها الحاكم فكم حدّ الزنا في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حكم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حكم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحداً؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهن رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟ وكأن الله عذرها بإتيان فاحشة الزنا برغم أني أعدل بينهن كما أمرني الله في الكيلة والليلة، ولو قلت أن الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقل والمنطق وقلنا إنما حكم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أننا نجلد نساءنا الحرات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهن إلا بخمسين جلدة برغم أننا قادرين على ظلمهن، فلا أهل لهن سوانا لأنهن غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهن إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنا، ولكني سمعت حُكمك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنا وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيم على زوجتي الحرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لم يحكم الله عليها حتى بحد الزنا الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت، ولكني لستُ عالماً يا أيها الحاكم، وإنما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكماً لقوم يتقون.))
فهل علمتم الآن لماذا أمركم الله أن تستخدموا عقولكم؟ وذلك لأن أحكام الله تأتي مُصدّقة للعقل والمنطق الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان، ولذلك تجدون أنه لن يُكذب بآيات الله أولو الألباب منكم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
ويا أمّة الإسلام، 
لقد جعل الله للإمام المهدي شهداء في ذات أنفسكم، وأقسمُ بالله العظيم أنها سوف تكون معي رغم أنوفكم، فهل تعلمون ماهي؟ إنها أبصاركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وذلك لأن الأبصار عن الحقّ إذا حكمتموها فإنها لا تعمى أبداً وإنما تعمى القلوب التي في الصدور، ولكن حجّة الله عليكم بصر العقل وإذا ذهبت عقولكم أمر الله الملائكة برفع القلم عن الذي ذهب عقله حتى يعود إليه، ولكني سوف أفتيكم بالحقّ أنكم إذا اغتر كلّ حزب من أحزاب الدّين فيكم بأنفسهم فيزعمون أن الحقّ معهم وأنهم هم الطائفة الناجية لدرجة أنهم لا يتفكرون فيما هم به مستمسكون هل هو الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب أم إنهم اتبعوا الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً.
ويا علماء أمّة الإسلام، 
 إني أعلمُ جزاء من افترى على الله كذباً بغير الحقّ، وأقسمُ بالله العلي العظيم البرّ الرحيم المستوي على العرش العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنه أفتاني الله العزيز الحكيم أني الإمام المهدي إلى الصراط المستقيم المهدي المنتظر من آل البيت المطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنى لكم بالشعر بل أُحاجكم بالبيان الحقّ للذكر وآتيكم بالسلطان من محكم القرآن رسالة الله إلى كافة الإنس والجانّ قرآن الله العجب الجامع لكافة الكتب ذكركم وذكر من كان قبلكم كتاب الله المحفوظ، فلا تقولوا مرفوض فيهلككم الله بكفركم لأن ذكر القرآن العظيم المحفوظ هو حجّة الله على نبيكم وحجّة الله عليكم من بعد التبليغ فيه ذكركم وذكر من قبلكم وعن ذكركم سوف تُسئلون أنتم ونبيّكم ونبيّ المهدي المنتظر جدي وقدوتي وأسوتي وحبيبي وقرة عيني محمد رسول الله - صلى لله عليه وآله وسلم - الذي أمره الله أن يستمسك بمُحكم ما جاء في هذا القرآن العظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مستقيم وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:43]
وأمره أن لا يخالفه، ثمّ زادكم الله بما جاء في السُّنة النّبويّة الحقّ التي إما أن تتفق مع ما جاء في هذا القرآن العظيم أو لا تخالفه شيئاً، وكذلك الأحاديث التي لا يوجد لها برهان في محكم القرآن فتحرّوا في رواتها وإن صحت رواتها ومن ثمّ تُردوها إلى عقولكم فتنظروا هل تقبلها عقولكم فتطمئن إليها قلوبكم فخذوا بها، ولن آمركم بالإعراض عن سنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأعوذ بالله أن أكون من القُرآنيين الذين أعرضوا عن سنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأضاعوا فرضين من الصلوات المفروضات عمود الدّين من تركها فقد كفر ولذلك أدخل الله الكُفار في سقر وقال لهم المُصلون ماسلككم في سقر وكان أول ردّ من الكُفار على السائلين عن سبب دخولهم النار:
{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}
صدق الله العظيم
تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

[ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ]
صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ذلك لأن الصلوات عمود الدّين فمن أقامها خالصة لعبادة الله وحده من غير رياء فلا يدعو مع الله أحداً فقد أقام الدّين ومن هدمها فقد هدم الدّين فويل له من عذاب يوم عظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ المَاعُون(7)}

صدق الله العظيم [الماعون]
أولئك المشعوذون الكفرة الفجرة الذين يراؤون في صلواتهم ليحسب النّاس أنهم مُصلحون فيعجبهم قولهم، وإذا تولوا فيهلكون الماعون وهو الحرث والنسل فيفرقون ما بين المرء وزوجه ويزعمون إنما أمدهم الله بجنٍ صالحين، أولئك ألدّ الخصام للدين وللمسلمين ولله ربّ العالمين، كأمثال المُشعوذ (محمد العوبلي) الذي في اليمن في مدينة رداع ويقصده كثيرٌ من الذين كفروا بما أُنزل على محمدٍ من اليمن والسعودية ومختلف دول الخليج ليرجو منه الشفاء لأمراضهم، فكيف ترجون الشفاء من شيطان رجيم اتخذ الشياطين أولياء من دون الله وهو من ألد الخصام؟ وإن أعجبكم قوله وكذبه فإنه لمن الكاذبين ما دام يتعامل مع الجنّ الشياطين وجميع الذين يزعمون أنهم يملكون الجنّ إنهم كاذبون، وإنما امتلكتهم الشياطين فتبعوا الشياطين وتعلموا منهم السحر لإهلاك الحرث ماعون النسل فيفرقون بين المرء وزوجه، ولكن الشياطين لم تأمر محمد العوبلي بالكُفر ظاهر الأمر بل قالوا له ولأمثاله إنما نحن فتنة للمسلمين فلا تكفر ظاهر الأمر وكن من المصلين واذهب للمساجد وكأنك من المسبحين، أولئك ما كان لهم أن يدخلوا مساجد الله
إلا خائفين لأنهم يعلمون أنهم من:
 {لَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ المَاعُون(7)}
 ألا لعنة الله على محمدٍ العوبلي لعناً كبيراً.
وأقسمُ بالله العظيم يا معشر المشعوذين إن أظهرني الله عليكم لأجتثكم من الأرض أجمعين كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، إلا أن تتوبوا من قبل أن يقدر المهدي المنتظر عليكم فاعلموا أنّ الله غفورٌ رحيم، وإن أظهرني الله عليكم وأنتم لا تزالون توالون الشياطين فتساعدونهم على إهلاك حرث المسلمين بواسطة مسوس الشياطين مسوس السحر للمشاركة في الحرث والنّسل حتى لا يلدوا إلا فاجراً كفاراً، ولكن الله علم المؤمنين في السُّنة النّبويّة الحقّ أن يقولوا عند لقاء نسائهم 
اللاتي جعلهن الله حرثهم لذُرياتهم:
[ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ]
ثمّ لا يستطيع المسّ الشيطاني أن يشاركهم شيئاً في أولادهم وإنما المسوس من الجنّ الذين هم من ذُريات الشيطان إبليس، ولا يدخل الجانّ في الإنسان أبداً وإنما يكذبون على الذين لا يعلمون أنهم من الجنّ ولم يعترفوا أنهم من ذريات إبليس إلا قليل من الشياطين، ولكن الله علّمكم يا معشر الذين يعالجون بالقرآن العظيم وبالرقية الشرعية أن الذي يتخبط الممسوس أنه جان من ذُريات الشيطان إبليس. 

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الّذِي يَتَخَبّطُهُ الشّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَالُوَاْ إِنّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَا وَأَحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرّمَ الرّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ ربّه فَانْتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

صدق الله العظيم [البقرة:275]
والمس إذا كان برأسه فيشعر بصداع شديد قد يستمر ساعات، وإذا كان بصدره فيشعر بضيقٍ شديد، وإذا كان في ظهره فيشعر المريض بألم في مكان ما في ظهره، وإذا كان بيده فيشعر أن يده خاذلة لا تكاد أن تحمل ثقلاً، وإذا بركبته فيشعر بألم في ركبته، وهكذا أينما يكون المس في جسم الإنسان فيؤذي الإنسان في المكان الذي هو فيه في جسمه حتى إذا ذهب إلى مكان آخر في جسمه فيشعر أن العضو الذي كان يؤلمه قبل لحظات قد شُفي ولكنه أصبح يتألم من عضو آخر في جسمه وهو المكان الذي انتقل مسّ الشيطان إليه، فهو يتخبطه من عضوٍ إلى عضوٍ آخر، فإذا كان بصدره فإنه يشعر بضيق وكأنه سوف يختنق المريض من قلة التنفس فيشعر بصدره ضنك مضغوط إلى الداخل، حتى إذا انتقل المسّ من صدره إلى عضوٍ آخر فإن صدر المريض سوف يشعر أنه افتك وذهب من صدره الضيق والضنك، ولكنهُ قد يؤلمه المكان الذي انتقل فيه فيمرضه في عضو آخر أينما يتخبطه فيمرضه فالممسوس من مرضٍ إلى آخر.
ولذلك ضرب الله به مثلاً لأصحاب الربا أنه سوف يمحق الله ماله من مشكلة إلى أخرى فإذا انقلبت مثلاً سيارته فأصلحها فتمرض زوجته، فإذا خسر وداواها مرضت ابنته، فإذا عالجها أخذ السيل مزرعته، فإذا أرجعها مرض هو، وإنما ذلك ضربُ مثلٍ أنه سوف يصير من مشكلة إلى أخرى حتى يمحق الله ماله من الربا، ولذلك ضرب به المثل كالممسوس الذي يتخبطه الشيطان من المسّ وذلك مريض ابتلاه الله بمسّ شيطانٍ رجيمٍ فيتخبطه، وكل فترة يمرض عضوٌ في جسمه فيتنقل من مكان إلى آخر وقريباً وكذلك المُرابي من مشكلة إلى أخرى، وإنما ذلك من العذاب الأدنى لعله يرجع المرابي إلى ربّه، ولكن الكارثة إذا كان مرابي ولم يصبه الله بسوء فلا يأمن مكر الله فليعلم هو وكافة الأغنياء بشكل عام الذين أتاهم الله من فضله فبخلوا به عن ربّهم أنهم من الذين
 قال الله عنهم في محكم كتابه:
{مَن كَانَ يريد حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ له فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يريد حَرْثَ الدُّنيا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا له فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}

صدق الله العظيم [الشورى:20]
فلا يحسبنّ الله يحبّه وهو يعلم أنّه مرابي وأمواله حرام، وإنما يزيده الله مالاً ليزداد إثماً وبُعداً عن الله، وكذلك كافة الذين أتاهم الله من فضله وبخلوا به عن ربّهم فليعلموا أنّ الله يمكر بهم فيزيدهم من فضله، وذلك مكرٌ من الله ليزدادوا إثماً. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لهمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ(56)}
صدق الله العظيم [المؤمنون]
وكذلك جميع أهل رؤوس الأموال الزائدة عن حاجاتهم وليس فيهم خير لأنفسهم فيقرضوا الله قرضاً حسناً، ولكن الله حرّم الربا فيما بين النّاس وأحلّه عليه وحده لمن يقرض الله قرضاً حسناً فينفق في سبيل الله فيربيه الله إلى سبعمائة ضعف وأكثر.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كلّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:276]
فليعلم الذين يربون في أموال النّاس أنه سوف يصدر فيهم بيان نُفصله من محكم القرآن تفصيلاً وأعلّمهم كيف سوف يكون نظام البنوك الإسلامية والتي سوف تكسب أرباحاً طائلة أكثر مما يربحون بالربا المحرّم، وقريباً بإذن الله سوف يصدر بيان مُفصّل في شأن الربا المحرّم وتفصيل البيع وكيف نظام البنوك الإسلامية في دولة المهدي المنتظر والحُكم بما أنزل الله حتى تستقيموا على الطريقة الحقّ ثمّ يفتح الله عليكم بركات من السماء والأرض فتأكلوا من فوقكم ومن تحت أرجلكم، وقد أوشكت بنوك الربا أن تُسحق بسبب إعلان الحرب العالميّة من ربّ العالمين على بنوك الربا ثمّ لا تجدون سبيلاً ولا مخرجاً إلا الحُكمُ بما أنزل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ و لَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ و مَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ و جْهِ اللَّهِ و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ و أَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأرض يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النّاس إِلْحَافًا و مَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ و النّهار سِرًّا و عَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ ربّهم و لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ و لَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و حَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربّه فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ و أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ و مَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا و يُرْبِي الصَّدَقَاتِ و اللَّهُ لَا يُحِبُّ كلّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا و عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ و أَقَامُوا الصَّلَاةَ و آتَوْا الزَّكَاةَ لهمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ ربّهم و لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ و لَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ و ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كنتم مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ و رَسُولِهِ و إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ و لَا تُظْلَمُونَ (279) و إِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ و أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كنتم تَعْلَمُونَ (280) و اتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثمّ تُوَفَّى كلّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ و هُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

صدق الله العظيم [البقرة]
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
مُفتي العالم كافة بالحقّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

السبت، 20 مارس 2010

صدقت أخي حسين فإنهم طبَّقوا هذا الحديث المُفترى شبراً شبراً وذراعاً وباعاً

    
صدقت أخي حسين فإنهم طبَّقوا هذا الحديث المُفترى 
شبراً شبراً وذراعاً وباعاً
عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال :

[ لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ]

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}
صدق الله العظيم [الفاتحة]
سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته 
وصدقت أخي حسين
 فإنهم طبّقوا هذا الحديث المُفترى شبراً شبراً وذراعاً وباعاً 
وهو حديث من عند غير الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم وكان افتراءهم بما يلي:
حدثنا محمد بن عبد العزيز حدثنا أبو عمر الصنعاني من اليمن عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال :
 
[لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم . قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن ؟!! ]

أي فمن سواهم؟ قاتلهم الله أنى يؤفكون! وإنما هذا الافتراء لأنهم لا يستطيعون أن يردوا المسلمين عن دينهم إلا عن طريق الافتراء في السنن فيأتون لنا بسنَّة الشيطان بدلاً عن سُنن الرحمن في محكم القرآن، حسبنا الله ونعم الوكيل, فهل يريدوننا أن نتَّبع سُنن المغضوب عليهم أم سُنن الضّالين؟! لا قوة إلا بالله العلي العظيم. 
ألم يقل الله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}

صدق الله العظيم [آل عمران:70]
وقال الله تعالى:

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

صدق الله العظيم [آل عمران:71]
وقال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}

صدق الله العظيم [آل عمران:100]
وهاهم اتبعوا سُنن المُفترين من أهل الكتاب شبراً شبراً وذراعاً وباعاً ودخلوا جُحر الضب المُظلم وراءهم، وها هو الإمام المهدي يناديهم للاحتكام إلى كتاب الله فأبى أهل السنة والجماعة الخروج من جحر الضب المُظلم، وكذلك الشيعة أبوا الخروج من السرداب المُظلم فأعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله لأنه مُخالف لكثيرٍ مما بين أيديهم, ولذلك لم تعجبهم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فردّوهم من بعد إيمانهم كافرين بسبب الاستمساك بالسُنن وترك سُنن الله في كتابه العزيز المحفوظ من التحريف ومن أصدق من الله قيلاً؟ أفلا يتقون! لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه لراجعون.
وسلامٌ على المُرسلين, والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المؤمنين الإمام ناصر محمد اليماني.