الأحد، 7 ديسمبر 2014

سأل سائل فقال: هل تموت الروح كما يموت الجسد؟


سأل سائل فقال:
هل تموت الروح كما يموت الجسد؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بل مات الجسد بفراق الروح لكون الروح هي سرّ الحياة وهي أصل الإنسان، فهي التي تملك القدرة على البصر والسمع والشم والطعم، وهي التي تحمل الجسد فتحركه حسب ما يشتهي إنسان الروح، فإذا تلف الجسد تغادره ولكنها لم تمُت. 

ونضرب لكم على ذلك مثلاً أرواحُ الشهداء.
 قال الله تعالى:
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ ربّهم يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)}
صدق الله العظيم [آل عمران
برغم أن أجساد الشهداء مقتولة وهم أمواتٌ بين أيديكم تصلون عليهم ولكنهم في الحقيقة غير موجودين بين أيديكم بل أحياء عند ربّهم يرزقون، وإنما تُصلّون على جسده الميّت.
أما كلمة القدرة الحيّة التي لا تموت فتجدونها تواصل الاستمراريّة في الحياة.
ولذلك قال الله تعالى:{خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}، كمثال امشِ فمشى.
وربّما يودّ أن يقول أحد السائلين:
"ولكن فقط أرواح الشهداء لا تموت مستمرة في الحياة تكريماً لهم" .
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى:
 

{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ
 تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب} 
صدق الله العظيم [غافر:45]، 
ألم تجد أرواح آل فرعون كذلك مستمرة في الحياة من بعد أن غرقوا؟
 وبل ماتت أجسادهم التي تخصّ كلمات القدرة على الخلق،
 وأما كلمة القدرة الروحيّة : 
فمستمرةٌ في الحياة منذ أن قال الله كن فيكون فلا تزال مستمرة في الحياة منذ أن خلق الله آدم وذريته من الأرض جميعاً قبل أن يكونوا أجِنَّةً في بطون أمهاتهم، والروح التي هي من قدرة الله كن فيكون لا تزال مستمرة في الحياة فلا تنسوا ضرب مثل (امشِ فمشى) وكذلك (كن فيكون).
فهل فهمت السّر لماذا لم يجعل الفعل مضى وانقضى؟
 كون حبيبي في الله محمود العامر أدهشه قول الله (كن فيكون) برغم أن الله يتكلم عن فعلٍ مضى وانقضى في نظركم، ومن ثم تبيّن لكم أن كلمة فيكون كذلك تفيد الفتوى بالاستمرار في الحياة إلى مالا نهاية،فتذكروا قوم نوحٍ فهل انتهت حياتهم؟
والجواب:

  بل انتهت حياة أجسادهم بفراق كلمة روح الحياة وتجدوهم في استمرارٍ 
في الحياة وإنما انتقلوا إلى الحياة البرزخيّة. ولذلك قال الله تعالى:
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)}
صدق الله العظيم [نوح]
ومثلهم آل فرعون. قال الله تعالى:
{ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾}
صدق الله العظيم [غافر]
وتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 
صدق الله العظيم،
 كون سؤال محمود العامر قال:
 "بما أن ذلك فعل قد مضى وانقضى فلماذا لم يقل الله تعالى فقال له كن فكان 
كونه فعل قد مضى وانقضى"؟
ولذلك بيّن لكم صاحب علم الكتاب السبب لقول الله تعالى: {فَيَكُونُ}
 صدق الله العظيم.
وأضرب لكم على ذلك مثلاً:
 فلو أن أحدكم لديه اثنين من السيوف فأعطى لصديقه سيفاً يدافع به عن نفسه، وفي يوم من الأيام أرد أن يردّه لصاحبه فقال صاحبه دعه (يكون) عندك حتى تشتري لك سيفاً، وتبين لكم الفهم اللغوي لكلمة فيكون أنها كذلك تفيد فهم الاستمراريّة، ولذلك قال صاحب السيف دعه (يكون) عندك حين أراد أن يرجع له سيفه الذي استعاره منه فقال له دعه يكون عندك، ويقصد بقاء السيف عند صديقه وكذلك الروح باقيةٌ من بعد موت الجسد.وربّما لا يفهم هذا البيان إلا قليلٌ من الأذكياء بل فقط الأشد ذكاءً ولا نلوم على الآخرين عدم فهمهم كون أمر الروح مسألة في غاية التّعقيد،
((ألا وإنّ كلمة قدرة خلق الجسد والروح من أمر الله كن فيكون وأحدهم يكون

 إلى قدرٍ معلومٍ فينتهي وهو الجسد والأمر الآخر إلى ما لا نهاية،))
وضربنا لكم على ذلك مثلاً في أرواح شهداءٍ أبرارٍ وأرواح كفارٍ فتجدونهم حقاً لم يموتوا حتى ولو كنتم تنظرون إلى أجسادهم الميّتة، ولكنكم وجدتُم في الكتاب أن الشهداء حقاً لم يموتوا بل أحياءٌ عند ربّهم يرزقون، وإنما صليتم على أجسادهم الميِّتة ولكن أرواحهم مستمرة في الحياة، وكذلك أرواح الكفار مستمرةٌ في الحياة من بعد موت أجسادهم فهم لا يزالون مستمرون في الحياة حتى هذه الساعة، وأمر الروح يختص بسرّ القدرة الربانيّة إلى مالا نهاية، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، والعقل عدو لما جهل.وأضرب لكم على ذلك لغزاً لنجعله مثلاً ينفر منه العقل بادئ الأمر بسبب أنه يجهل فهمه حتى إذا فهمه العقل تقبله بكل سهولة.
( فمثلاً لو أقول: حلال حرّمه الله وأحلّه، ولو أقول: حرامٌ حرّمه الله وأحلّه )
فسبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 4 ديسمبر 2014

ردّ التحدي لمن يزعم أنّه ندٌ لي؛ إلى أبي هبة الباحث الإسلامي..

  ردّ التحدي لمن يزعم أنّه ندٌ لي؛ إلى أبي هبة الباحث الإسلامي..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وجمعة مباركة عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، فإن هذا الرجل يريد 
أن يتحكم حتى بقلوبكم ويريد أن يحكم أنّ عليكم التراجع إذا لم يقتنع.
 فمن ثمّ نقول: فلكم تجهل يقين قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه! 
وأقسم بالله العظيم لو كلّمهم الله تكليماً من وراء حجابه وعرشه العظيم وسمعوا صوت الله كلُّ أهل الأرض وهو يقول:
 يا أتباع ناصر محمد اليماني يا عبيد رضوان ربّهم، إنّ ربّكم لن يرضى في نفسه أبداً بسبب ظلم عبادي لأنفسهم 
أفلا تعبدونني طمعاً في جنتي؟".
 إذاً لكانت حجّة لهم على ربهم ولقالوا:
 "يا إله العالمين يا أرحم الراحمين، فهل خلقتنا من أجل نعيم الجنة؟"
. فمن ثم يرد عليه الله بقوله تعالى:
 {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)}
  صدق الله العظيم [الذاريات].
فمن ثم يقول قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه:
 "يا إله العالمين ويا أرحم الراحمين، فهل نعيم جنتك هو أكبر من نعيم رضوان نفسك على عبادك؟". 
فمن ثم يردّ عليهم الله ربّ العالمين فيقول:
سبقت الفتوى في محكم القرآن العظيم أن رضوان ربّكم الرحمن هو النعيم الأكبر
 من نعيم الجنان في قول الله تعالى: 
 {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَناتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَناتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
  صدق الله العظيم [التوبة:72].
ثم يقول قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه:
 ويا إله العالمين يا أرحم الراحمين، فهل الذين لم يرضوا بالنعيم الأصغر حتى تحقق لهم النعيم الأكبر فترضى فهل يكونوا على باطلٍ؟". 
وهنا تكون لهم الحجّة على ربّهم لو حدث في الحياة الدنيا هذا الحوار الافتراضي بين الله وقوم يحبّهم الله ويحبّونه.
ويا أبا هبة تعال لنزيدك علماً عن قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، فهل تعلم أنّهم حتى ولو لم يتحقق لهم رضوان نفس الرحمن ولم يذهب حزنه خالداً إلى ما لا نهاية فهل تظنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه سوف يرجعون عن إصرارهم فيرضوا بنعيم الجنة الأصغر وحتى ولو علموا علم اليقين أنه لن يتحقق رضوان نفس الرحمن على عباده؟ فماذا سوف يقولون؟ فأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أن لو يحدث ذلك لقالوا:
 "يا إله العالمين بعزتك وجلالك لن نرضى حتى ترضى، فاجعلنا في صعيدٍ واحدٍ بين الجنة والنار نكبكب أحزاننا ونتحسر على عدم تحقيق نعيمنا الأعظم خالدين ما دمت متحسراً وحزيناً. فما الفائدة من الحور العين وجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ فبعزتك وجلالك أنه ليأخذنا العجب من فرح الشهداء بجنات النعيم حين وصفت لنا عظيم فرجهم بفضل الله جنات النعيم في قولك تعالى: 
 {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)} 
  صدق الله العظيم [آل عمران]. 
وهنا نتعجب عجباً شديداً إذ كيف يفرحون بنعيم الجنان وربّهم الرحمن لا يزال متحسراً وحزيناً على عباده المتحسرين النادمين على ما فرطوا جنب ربّهم! ولكنّ الشهداء باعوا لربهم أنفسهم وأموالهم مقابل تحقيق جنات النعيم ولم يخلفهم الله ما وعدهم فنحن أولى وأحقّ منهم أن تحقق لنا النعيم الأعظم من جنات النعيم فترضى يا أرحم الراحمين".
انتهى الحوار الافتراضي

ويا أبا هبة، أقسم بالله العظيم أنّ كل من كان من عبيد النعيم الأعظم ذكراً أو أنثى فإنّه يجد الردّ في الحوار الافتراضي هو حاضرٌ في قلبه وأنه حقاً كان سيردّ بنفس ما ردّ به عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالضبط لا شك ولا ريب دونما اختلاف بين قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه؛ بل إحساسٌ واحدٌ ومنطقٌ واحدٌ وهو نفس ما في قلب إمامهم بالضبط، ونقول تشابهت قلوبهم بالحقّ يا أبا هبة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا الإحساس والشعور في قلب ناصر محمد اليماني وأنصاره من يسميهم عبيد النعيم الأعظم؟ 
والسؤال مرةً أخرى للتفكر والتدبر: 
 فمن الذي جعل هذه الحقيقة في قلوبهم ولماذا هذا الإصرار الشديد ألّا محدود على تحقيق النعيم الأعظم رضوان نفس ربهم؟ فمن ثمّ يتبين لكافة شياطين الجنّ والإنس أنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه هم أشدُّ حباً لله وهم أشدُّ إصراراً على تحقيق رضوان الله، وأنّه حقٌّ على الله أن ينصرهم بجنوده في السماوات والأرض ليشدّ أزر المهدي المنتظر، وقوماً يحبّهم الله ويحبّونه ينصرهم على المسيح الكذاب وجنده من شياطين الجنّ والإنس نصراً عزيراً مقتدراً، وكان الله على كل شيء قدير، فلا تأمن مكر الله يا أبا هبة. وإنما أخبرناكم بحقيقة ما في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه وعلمناكم بالحقّ بما كانوا سوف يقولون في الحوار الافتراضي بينهم وبين ربّهم لو يخاطبهم الله نفسه، فما بالك بما دون الله يا أبا هبة؟ إذاً فعليك يا أبا هبة أن تستيئس من فتنتهم.
وأما بالنسبة لذي القرنين: 
فسبق بيان اسمه بالحقّ أنّه إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وكافة علماء الأمّة لا يعلمون إلا بنبيّ الله إبراهيم بن آزر صلى الله عليه وآله وسلم. ألا يكفيك برهان الاسم في قول الله تعالى:
 {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذريّة آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}  
صدق الله العظيم [مريم:58].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فمن يقصد الله بقوله تعالى: {وَمِنْ ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}، 
فهل يقصد إبراهيم بن آزر أم إبراهيم آخراً؟
 فإن كان الجواب أنّه يقصد إبراهيم بن آزر ولكنكم تعلمون أنّ إسرائيل من ذريّة إبراهيم بن آزر فكيف تركب هذه! فهو يتكلم عن ذرّيتين وهم ذريّة إبراهيم وذريّة إسرائيل.فمن هو إبراهيم ومن هو إسرائيل؟ 
والجواب بالحقّ هما:
1 - نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.
2 - إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم.

فيتبيّن لكم أنّه ليوجد هناك إبراهيمان في محكم القرآن، وهم نبيّ الله إبراهيم بن آزر ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، فأما نبيّ الله إبراهيم بن آزر فبعثه الله إلى قومٍ يعبدون الأصنام فيتخذونها أرباباً من دون الله. وقال الله تعالى:
 {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ ﴿51﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿52﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿53﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿54﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بالحقّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿55﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿56﴾ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿57﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿58﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿59﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿60﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿61﴾ قَالُوا ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿62﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿63﴾ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿64﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ ﴿65﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿66﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿67﴾ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿68﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿69﴾ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴿70﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴿71﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ﴿72﴾}
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
وأما نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام فبعثه الله إلى الملك الذي آتاه الله الملك فأدعى الربوبيّة وأمر رعيته أن يتخذوه إلهاً من دون الله.
 وقال الله تعالى:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
وآمن من آمن بنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام، فحفر ذلك الملك أخدوداً وأضرم فيه النار وأمر رعيته أن من لا يرجع عن اّتباع إبراهيم بن إسماعيل فإنه سوف يُلقى به في النار، وتمّ إضرام النار في الأخدود وجيء بالذين آمنوا بنبيّ الله إبراهيم فتمّ شدّ وثاقهم جميعاً ليلقى بهم في النار. وقال الله تعالى:
 {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)}
صدق الله العظيم [البروج].
فمن ثمّ أنزل الله مطراً شديداً فأطفأ النار واضطر الملك وجنوده للجوء إلى دخول ديارهم من شدة المطر الغزير، حتى إذا صاروا داخل ديارهم فمن ثمّ ضرب أرضهم زلزالاً شديداً، ثمّ خرجوا من ديارهم حذر الموت كون ديارهم سوف تنهدم على رؤوسهم، فمن ثم أخذتهم الصيحة من ربّهم فأهلكهم الله أجمعين، ثم بعثهم الله من بعد موتهم ليعلم الأحياء والأموات أنّ الله هو المحيي والمميت وليس الذي حاج إبراهيم
 في ربّه. وقال الله تعالى:
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:243].
وانتهت مقدمة الحوار، 
فمن ثم نأتي لتفصيل البيان من بعد تنزيل الصورة، وننتقل إلى تفصيل مُلك ذو القرنين العظيم ذلكم مُلكٌ عظيمٌ آتاه الله لنبيّه ذي القرنين؛ ذلكم ملك آل إبراهيم العظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً (54)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
فقم بتنزيل الصورة ولنا الحقّ في اتخاذ إجراءاتنا من بعد تنزيل الصورة كونها جاءت فرصةٌ ذهبيةٌ لنتعرف على أحد أشخاص طائفةٍ يسعون الليل والنهار لتشكيك الأنصار في اتّباع ناصر محمد اليماني ومنهم أبي هبة لا شك ولا ريب.
 فلكم أنا شغوفٌ لرؤيتك يا أبا هبة ولنا الحقّ في التحقق من هويتك بواسطة أنصارنا في دولتك، وليس الإصرار بتنزيل الصورة من أجل بيان ذي القرنين وحاشا لله، فما علاقة تنزيل بيان ذي القرنين بهويتك! 
وإنما نريد أن نتعرف على هذه الطائفة الذين يحاربون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليلاً ونهاراً وهم لا يسأمون ولا يقصّرون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، ولكل حادثٍ حديثٍ،
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الرد الثالث من الإمام المهدي على أبي هبة إنما يبعث الله الإمام المهدي حكماً بين المختلفين ولم يبعثه الله بدينٍ جديدٍ

الرد الثالث من الإمام المهدي على أبي هبة إنما يبعث الله الإمام المهدي 
حكماً بين المختلفين ولم يبعثه الله بدينٍ جديدٍ
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
 وأقول فاسمع يا عدوّ الدعوة المهديّة وعدوّ الدعوة المحمديّة إنّ الذي يثير غضب الله وغضب خليفته عليك هو أنك فقط تسعى للتشكيك فوالله ثم والله إنك لا تبحث عن الحقّ. وأما الأسئلة فلم نمنعك أن تسأل عن ذي القرنين أو غيره، ولكن انظر إلى أسلوبك القذر والخبيث تُشغل نفسك الليل والنهار بكيفية الطريقة للصدّ عن اتّباع ناصر محمد اليماني، 
وكذلك تقول أنّ ناصر محمد يقول شيئاً قد قاله علماء المذهب الفلاني.
 ثم نقول لك يا عدوّ الله وعدوّ الدعوة المحمديّة وعدوّ الدعوة المهديّة: 
 إنّ الحقّ موزعٌ بين الطوائف فتجد طائفةً على الحقّ في مسألةٍ ما ولكنّهم على الباطل في أخرى، فتجدني أثبّت ما هم عليه من الحقّ وأفصّله من القرآن خيراً منهم وأحسن تفسيراً، ثم أقيم الحجّة على نفس الطائفة في مسألةٍ أخرى باطلة ما أنزل الله بها من سلطانٍ في محكم القرآن، فمن ثمّ أنسفها من محكم القرآن نسفاً. وأذهب إلى فرقةٍ أخرى فأحقّ ما كانوا عليه من الحقّ وأنسف ما بين أيدهم من الباطل في عقائد أخرى.
 ويا أغبى من حَبا ودبَّ، إنما يبعث الله الإمام المهدي حكماً بين المختلفين ولم يبعثه الله بدينٍ جديدٍ. ولكنك مدلسٌ وتلبس الحقّ بالباطل، فوالله ما أنت إلا باحثٌ شيطانيٌّ! فانظر كيف أنك هربت من الحوار في علمٍ ينفع الإسلام والمسلمين وهو في مسألة عذاب القبر، واخترنا ذلك كون عقيدة عذاب القبر كانت السبب الرئيسي في التشكيك بدين المسلمين بسبب العقيدة الباطلة في عذاب القبر، ولكنك يا عدوّ الدعوة المحمديّة وعدوّ الدعوة المهديّة لا تريد أن نخوض في علمٍ يعود بثمره على الإسلام والمسلمين. 
ويا عدوّ الله وعدوّ الدعوة للاحتكام إلى القرآن العظيم فإنّ الإمام المهدي ناصر محمد لا يحاجّكم من كتيبات فرقكم ومذاهبكم؛ بل بيني وبينكم كتاب الله القرآن العظيم، فمن وجد ما بين يديه جاء موافقاً لبيان ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن فهو على الحقّ، ومن وجد ما بين يديه من العلم في كتيباته جاء مخالفاً لبيان الإمام المهدي ناصر محمد للقرآن بالقرآن فهو على الباطل، كون ميزان الحقّ هو حُكْمُ القرآن وذلك نهج الأنبياء يبعثهم الله حكماً بين المختلفين، وإنما يختلفوا في الكتاب الذين أوتوه من قبل، وصار الحقّ موزعاً هنا وهناك بين الطوائف. وقال الله تعالى: 
 {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)} 
 صدق الله العظيم [البقرة]. 
وأضرب لك على ذلك مثلاً في اختلاف بني إسرائيل في الكتاب:
 فبعث الله محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكماً بينهم لعرض ما لديهم 
على محكم القرآن العظيم 
فما جاء مخالفاً للقرآن فهو باطلٌ وما جاء موافقاً للقرآن فهو حقٌّ. ولذلك قال الله تعالى:
 {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الحقّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81)} 
صدق الله العظيم [النمل].
 والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل ما جاء موافقاً في القرآن لما لديهم سوف يقول الباحث الشيطاني إنما استرقه محمدٌ رسول الله من أهل الكتاب؟
 ويا عدوّ الله إنّني أعلم أنّ كثيراً من الأحكام الحقّ لدينا موزعةٌ هنا وهناك بين الأحزاب المختلفين، ولكنّ الإمام المهدي يأتي بحكم الله مباشرةً من القرآن العظيم، فمن وجد نفسه على الحكم الذي يستنبطه ناصر محمد مباشرةً من القرآن العظيم فهو على الحقّ في تلك المسألة، ولكنه سوف يجد نفسه على الباطل في مسألةٍ أخرى جاءت مخالفةً لحكم الله الذي يستنبطه الإمام المهدي، فمن ثمّ يهتدون إلى الحقّ من ربّهم لمن أراد الهدى. فإن تشابهت بعض أحكام الحقّ مع طائفةٍ فحتماً سوف تجدني أخالفها إلى الحقّ في أحكامٍ أخرى. ثم يتبيّن للسائلين أنّ ناصر محمد اليماني لا ينتمي إلى هذه الطائفة
 وعلى سبيل المثال:
  أعلمُ أنّ القرآنيين ينفون عذاب القبر ولكنّهم ينفون العذاب من بعد الموت برمّته 
إلا العذاب في يوم القيامة،
 وأما أهل السُّنة: 
 فيؤمنون بالعذاب من بعد الموت وإنما خطَأُهم أنّهم جعلوا العذاب في حفرة السوءة، ولكننا حكمنا بينهم بالحقّ فأثبتنا حقيقة العذاب من بعد الموت على النفس من دون الجسد وأثبتنا أنّ العذاب البرزخيّ على النفس هو في النار، فهل ذلك التفصيل هو نكهة الزنجبيل والكزبرة التي يضيفها عدوّ اليهود اللدود الإمام المهدي ناصر محمد اليماني! 
 ويا رجل، سبقت فتوانا بالحقّ في شأنك أنك من المرجفين الذين لا يخفون علينا، أم إنّك لا تعلم من هم المرجفون؟ أولئك المنافقون الذين كانوا يرجفون في المدينة لتشكيك المؤمنين في اتّباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك سمّاهم الله المرجفون.
 وقال الله تعالى:
 {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)} 
 صدق الله العظيم [الأحزاب].
 وأراك تقول:
"أنّ ناصر محمد اليماني حتماً سوف يفتي أنّ الباحث الإسلاميّ شيطانٌ". 
ثم نقول: 
صدق ظنّك كونك تعلم أنك باحثٌ شيطانيٌّ مدلِسٌ ليس هدفك إلا السعي للتشكيك في الحقّ، فانظر لإصرارك على استكمال بيان سرّ ذي القرنين، وظننتَ أنّ ناصر محمد اليماني سوف يرفض ذلك، ولكن سوف يخيب ظنّك ونزيد الأنصار علماً، وأننا سبق وقد أفتينا بالحقّ أنه إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وإنما نؤخّر بعض الأشياء لتشويق علماء الأمّة ليأتوا لاستكمال الحوار فيأتي المشهورون، ولنا الحقّ أن نستخدم الحكمة في الدعوة المهديّة كيف نشاء، وإذا كنت مصراً على استكمال بيان سرّ ذي القرنين فهيا قم بتنزيل صورتك واسمك الحقّ كما الإمام المهدي قام بتنزيل صورته واسمه الحقّ، ثم تقسم أنها صورتك والاسم اسمك بالحقّ، ومن بعد ذلك لنا نظرةٌ في إجابة طلبك فنستكمل بيان ذي القرنين، وشرطٌ علينا غير مكذوبٍ أن نأتي بآياتٍ بيّناتٍ من محكم القرآن العظيم. ولكن الذي يغيظني منك كوني أعلم وكافةُ الأنصار يعلمون أنك باحثٌ شيطانيّ ولست باحثاً إسلامياً وأنك تسعى للتشكيك ليس إلا، وقلنا لك من قبل اختر ما تشاء من مسائل الدين والعقيدة، ولكنك تعلم أنّ ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليك الحجّة فيها لا شك ولا ريب، ولذلك تصول وتجول لزرع الشكّ وهذا كل ما تريده. أمّا لو كنت حقاً تذود عن حياض الدين لحاورتنا في المسائل الفقهيّة والعقائديّة التي تعود بنفعٍ لدين الإسلام والمسلمين ولكنك تكره ما ينفع الدين والمسلمين! أليس الله بأحكم الحاكمين؟
 فقم بتلبية طلب صورتك واسمك كما الإمام المهدي أنزل صورته واسمه، فمن ثم نخوض في استكمال بيان ذي القرنين حتى أثبت لكافة الباحثين عن الحقّ أنّ ظنّك خاب وخسرت الرهان بفتواك أنّ ناصر محمد سوف يرفض استكمال بيان ذي القرنين. ولماذا نرفض؟ وإنما كنّا نريد أن يحاورنا في شأنه أحد مشاهير علماء الأمّة كون عقيدة بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل تضاف إلى الإيمان بالأنبياء والرسل.
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. 
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية

 ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد.. 
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أخي الكريم جندي الدولة ويرحب بك الإمام المهدي بكلّ صدرٍ رحبٍ للحوار
 بسلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم، ويا حبيبي في الله 
لسوف نقتبس من بيانك ما يلي: 
 أولا وبسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
 قال تعالى :
 لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} 
صدق الله العظيم. 
فيا أيها المدعوا ناصر محمد اليماني . .
انا ما جأنا هنا للضحك او اللعب الا لدعوتك للحوار فكن اهلا له دون حذف أو تراجع فكن قدها وقدود ... 
 لا تقول ما لا تفعله وانا لقاهرونك بسلطان العلم .الذي فيه تدعوا علك به تزعم
 .فأولا كلمة زعيم القاعدة هي كلمة سوقية لا تليق بأمير المؤمين أبدا فكلمة زعيم سيدي الفاضل كلمة ركيكة وكأنه زعيم عصابة غير شرعية
 بالرغم من انه ولي الامر بصيفته اميرا للمؤمين في قولك هذا.
 ــــــــــــــــــــ 
انتهى الإقتباس
 فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 فنحن لها بإذن الله بسلطان العلم المُلجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم فنغلب كلَّ ذا علمٍ، واسمح لي حبيبي في الله أن أعلن نتيجة الحوار من قبل الحوار معك ومن الآن أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتماً سوف يهيمن على جند الدولة بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.
 فأمّا بالنسبة لمحاجاتك لنا بقول الله تعالى:
  {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} 
 صدق الله العظيم [المجادلة]. 
 وأقول اللهم نعم، فلن نجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من يحارب الله ورسوله كون من يوادِد من يحارب الله ورسوله فليس من الله ورسوله في شيء وليس من المؤمنين الحقّ.
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل الحكومة العراقية يوادّون من حادّ الله ورسوله؟ 
 وربّما يودّ جند الله أن يقول:
 "اللهم نعم فإن الحكومة العراقية تحاربنا مع أمريكا وحلفها الشيطانيّ جنباً إلى جنبٍ، فمن ولاهم فإنّه منهم". 
فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحكم العدل وبالقول الفصل وما هو بالهزل وأقول:
 إنما الولاية هي ولايةٌ عقائديّةٌ فالذين يتولون قوماً لحرب الإسلام والمسلمين فهنا تنطبق عليه الفتوى أنّ من والاهم لحرب الإسلام والمسلمين فإنّه منهم، ولكنه لا ينطبق الحكم على الحكومة العراقية والجيش العراقي كونهم لم يقفوا مع أمريكا لحرب الإسلام والمسلمين؛ بل الجيش العراقي وعشائر العراق يحاربون داعش للدفاع عن أنفسهم وأنتم من بدأ الحرب على العشائر العراقيّة فغَزَوتم قُراهم فوجب عليهم الدفاع عن أنفسهم. 
 وأما بالنسبة لأمريكا وحلفها 
 فلا يهمهم أمْن مسلمٍ ولا يهمهم حقن دماء المسلمين شيئاً؛ بل ويفرحون حين يسفك المسلمون دماء بعضهم بعضاً. فليس أنّ أمريكا وحلفها تحاربكم دفاعاً على أمْن الشعب العراقي؛ بل تحاربكم دفاعاً عن أمْن أمريكا وحلفها، كونهم يشعرون أنّ حركة داعش خطرٌ يهدد أمْن أمريكا وحلفائها بالحلف الأطلسي، وذلك هو هدفهم تحقيق أمْنهم ولا يهمهم شيئاً أمْن العراق وأمْن كافة الدول العربيّة والإسلاميّة في شيءٍ إلا أن يخشوا على مصالحهم، وأما الحكومة العراقية والشعب العراقي فيحاربونكم دفاعاً عن أنفسهم
  وعليه نفتي بالحقّ: 
 إنّ حرب الحكومة العراقية لداعش ليست ولاءً لأمريكا وحلْفِها بالحرب على داعش؛ بل دفاعاً عن أنفسهم، وكذلك الدول العربيّة المنضمة إلى حربكم مع أمريكا وحلْفها فليست نيتهم إلا تحقيق أمْن دول منطقة الشرق الأوسط من خطر الدولة الداعشية. 
 ويا جندي الدولة، لسوف أفتيك بالحقِّ:
 إنّكم ظالمون ولذلك بعث الله عليكم من هو أظلم منكم أمريكا وحلْفَها فلن يرقبوا فيكم 
 إلًّا ولا ذمًة .وقال الله تعالى:
  {وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:129]. 
 وبرغم أنّ جند الدولة الداعشيّة يجاهدون لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالميّة ولكن للأسف؛ بل شوهتم الإسلام والمسلمين في نظر البشر بسبب عدم اتّباع البصيرة الحقّ لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالمية. 
ويا رجل والله الذي لا إله غيره لا يحقق الدولة الإسلاميّة العادلة في العالم إلا إمامٌ عادلٌ آتاه الله علم القرآن العظيم محكمه ومتشابهه حتى لا يقع في الخطأ فيشوّه دولة الإسلام. وها هو فضيلة إمامكم قد أوقعكم في خطأ كبيرٍ بسبب عدم البصيرة العلميّة لأحكام الله في محكم كتابه وأفتاكم أميركم أبو بكر البغدادي أن تقتلوا الأسرى وخالف حكم الله في محكم كتابه الذي ينهى الله فيه عن قتل الأسرى الكافرين، فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين! وعلى الرغم أنه صدر مني بيانٌ من قبلُ أقمنا فيه الحجّة عليكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم بتحريم قتل أسرى الكفار فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين؛ ولكنك يا جندي الدولة الداعشية أعرضت عن الفتوى كونه لا قبل لك أن تقيم الحجّة فتدحض فتوى الإمام المهدي في تحريم قتل الأسرى
 وها نحن نعيد الفتوى من جديدٍ ونقول:
 يا جندي الدولة فهل تعلم لولا كتابٌ من الله سبق وهي رحمته التي كتب على نفسه لمسّ المؤمنين عذابٌ عظيمٌ وهم أنصار محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وعليهم وأسلم تسليماً، والسبب هو قرارهم في أسرى الكفار في غزوة بدرٍ الكبرى كون النبيّ عليه الصلاة والسلام تشاور مع صحابته في شأن أسرى الكفار فأشاروا عليه أن يتخذهم خدماً له وللمقتدرين على نفقاتهم من الصحابة فيجعلوهم عبيداً لهم، فمن ثمّ نزل رسولُ الله جبريل عليه الصلاة والسلام بقول الله تعالى:
 {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} 
 صدق الله العظيم [الأنفال]. 
 وحكم الله في شأن أسرى الكفار بشدّ وثاقهم حين أسرهم حتى تضع الحرب أوزارها، وأمر الله المؤمنين أن يقولوا لهم قولاً حسناً ويسمعونهم كلام الله فإن اهتدوا فهو خيرٌ لهم وإن تظاهروا بالإيمان ليغدروا بالنبيّ فإن حسبه الله، وإن رفضوا الدخول في الإسلام فمن بعد ذلك حَكَمَ الله أن يأخذوا من أسرى الأغنياء فديةً ويطلقوا سراحهم، وأما الأسرى الفقراء فأمر الله المؤمنين أن يمنّوا عليهم ويطلقوا سراحهم لوجه الله. وذلكم الحكم في شأن الأسرى أنزله الله في محكم القرآن العظيم  في قول الله تعالى:
 {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)}
  صدق الله العظيم [محمد].
 فانظر يا جندي الدولة الداعشية حكم الله الحقّ في شأن أسرى الكفار المعتدين على الإسلام والمسلمين يفقهه
 ويفهمه علماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى:
 {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 
 صدق الله العظيم. 
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 هو فلماذا أمركم أميركم أبو بكر البغدادي بقتل الأسرى برغم أنهم أسرى مسلمين؟ فهنا سقطت إمامته لجهله بعلم أحكام الله في محكم كتابه القرآن العظيم كون أميركم أمركم بقتل أسرى الحرب ولم يكن بينكم وبينهم عهدٌ وميثاقٌ ونقضوا عهد الله وميثاقه وغدروا بكم حتى تحكموا عليهم بالقتل ولم يظاهروا عليكم عدوكم كما تزعمون؛ بل يدافعون عن أنفسهم.
 وأما أمريكا فجاءت لتُزيل خطركم على أمْنها ولا يهمهم أمْن المسلمين في شيءٍ.
 ويا رجل فحتى ولو كان الأسرى كافرين معتدين على المسلمين فقد آتيناكم بحكم الله في شأن أسرى الكفار، فما بالكم بأسرى المسلمين؟
 ويا جندي الدولة عليك أن تعلم أنّ الإمامة اصطفاءٌ من الله وليست اختيارٌ.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} 
 صدق الله العظيم [القصص]. 
ويا حبيبي في الله، 
عليك أن تعلمَ ومن لا يعلَمُ يتعلَّم أنّ الذي يصطفيه الله للناس إماماً فإنّ الله يزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة في عصره لكي يقودهم على أسس الجهاد الحقّ لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بتطبيق حدود الله لكي تردع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. فانظر للإمام طالوت كيف أنّ نبيهم أفتاهم بالحقِّ أنه ليس من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً وزاده عليهم بسطةً في العلم والجسم كونه لا يكون جسم الإمام المصطفى من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً ليجعلها الله آيةً للإمام من بعد موته حتى تتمسك الأمّة من بعده بما تركه لهم من العلم، وكذلك أجساد الأنبياء فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً. فانظر لجسد نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام الذي لم يتغيّر ولم ينتن حين توفّاه الله وهو متكئٌ بظهره على عرشه ذي ثلاث أرجل، وما دلّهم على موته إلا دابة الأرض أكلت رِجْل العرش الأماميّة فلما خرّ جسد سليمان فوقع على الأرض تبيّن لمن حوله من الجنّ والإنس موته عليه الصلاة والسلام. 
وعلى كل حالٍ فلنعُد إلى برهان من اصطفاه الله للناس إماماً   وهو بسطة العلم والجسم. 
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
 صدق الله العظيم [البقرة]. 
فانظر يا جندي الدولة الداعشية كيف أنّ نبيّ بَنيْ إسرائيل يفتي أنّه ليس هو من اصطفى لبنيْ إسرائيل طالوت إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من يصطفي للناس إماماً فيزيده عليهم بسطةً في العلم والجسم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
  صدق الله العظيم. 
 ويا عجبي من الشيعة الاثني عشر كيف أنّهم يعلمون بأنّ الإمام اصطفاءٌ من الربّ وليس اختياراً من قِبَلِ البشر فمن ثم يخالفون أمر الله فيصطفون الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري من ذات أنفسهم برغم أنّ الله لم يؤتِه علم الكتاب حتى يقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم الملجم من محكم الكتاب ويا جندي الدولة، إنّ الحكمة الربانيّة من اصطفاء الإمام وأن يزيده الله على كافة علماء الأمّة في عصره بسطةً في العلم وذلك حتى يكون قادراً أن يحكم بين علماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد تفرقهم ويعيدهم إلى منهاج النبوّة الأولى، وتلك مهمة الإمام المصطفى من ربّ العالمين ولا ينبغي للإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يكتم ما آتاه الله من العلم أو يخاف في الله لومة لائمٍ، 
 وأفتي بالحقِّ:
  أنّ الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب الإسلاميّة على ضلالٍ مبينٍ، وأفتي بالحقِّ أنّهم قد خرجوا أجمعين عن منهاج النبوّة الأولى،  
وأفتي بالحقِّ:
 أنهم لم يعودوا على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ بل خلطوا بين الحقّ والباطل. وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدعو المسلمين المختلفين في دينهم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ السُّنة النبويّة من عند الله كما القرآن من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} 
 صدق الله العظيم [القيامة].  
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أن أحاديث السُّنة النبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله أن تَعْرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وعلمكم الله أيّما حديثٍ جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فعلّمكم الله أنّ ذلك الحديث النبويّ جاءكم من عند غير الله أي من عند غير الله ورسوله، فلا تنسوا أنّ على الله قرآنه وبيانُ آياتٍ في القرآن بالسُّنة النبويّة، ولكن حين يأتي الحديث مخالفاً لمحكم القرآن فذلكم حديثٌ مفترى في السُّنة النبويّة جاءكم من عند غير الله ورسوله، لأن بين المسلمين من صحابة النبيّ الحقّ منافقين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتّباع الذكر بأحاديث تخالف محكم القرآن العظيم، ولذلك أمركم الله بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم وأيّما حديثٌ جاءكم مخالفٌ لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله، فاحذروا. وقال الله تعالى:
  {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)}
  صدق الله العظيم [النساء]. 
 أي: ولو كان الحديث مفترى من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، فلا تنسوا أنّ أحاديث سنة البيان من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
  صدق الله العظيم. 
 وهنا يتبيّن للجميع الحديث الحقّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
 [تركت فيكم ما أن تمسكتم به فلن تضلّوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي]. 
 ولكنه يقصد سنة البيان الحقّ ولكنكم تمسكتم بسنة البيان الباطلة المفتراة فأصبحتم لا أنتم على كتاب الله ولا على سنة رسوله شيعةً وسنّةً وكافةَ طوائف المذاهب الإسلاميّة جميعكم على ضلالٍ في كثيرٍ من أحكام الدين الإسلامي الحنيف. وأشهد الله أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري فواطأ الاسم الخبر ليكون فيه حقيقة بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد لندعوكم إلى اتّباع ما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، كون الله لم يبعث المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذلك اسمي منذ أن كنت في المهدي صبياً، ولم يجعل الله حجّتي عليكم في الاسم ولا في رؤيا المنام بل في سلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنه لا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بنسبة 100% وإن لم أفعل وغلبني أحدٌ في نقطةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم بسلطان علمٍ أهدى من سلطان علمي وأحسن تفسيراً فهنا عليّ التراجع عن عقيدة أني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وعلى كافة الأنصار
 في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل يا ترى سيأتي يومٌ فيستطيع أحد علماء المسلمين أن يقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني فيأتي بتفسيرٍ لآيةٍ في القرآن هو أهدى من بيان الإمام ناصر محمد اليماني؟
 ولا نزال نقول كما نقول في كثيرٍ من البيانات: 
 فوربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافةُ علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار يهود أن يقيموا الحجّة على ناصر محمد من محكم القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً. وهل تعلمون لماذا هذه الثقة المطلقة؟ وذلك لأني أعلم أنّني لم أفترِ على الله شخصيّة المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
 فاستجيبوا لداعي الاحتكام إلى القرآن العظيم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وكافة علماء المذاهب الإسلاميّة، وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد يعلن الكفر المطلق بالتعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب السياسية في دين الله كون التعدديّة المذهبيّة والأحزاب السياسيّة تجلب للمسلمين التفرق والقتال فيما بينهم فتذهبَ ريحهم كما هو حالهم اليوم. وأدعو كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى والقسيسين وأحبار اليهود إلى دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المهيمن على التوراة والإنجيل والمهين على أحاديث سنة البيان لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر المسلمين والنصارى واليهود، وأن أبيتم فأبشّركم بعذاب يومٍ عقيمٍ بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف يأتيكم كوكب العذاب من القطب الجنوبي للأرض، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً إنه لا يفلح الكاذبون. ولن يصطدم كوكب العذاب بأرض البشر؛ بل يمرّ عليها ويمطر عليها حجارةً من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها فيسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "يا ناصر محمد، وكيف تدرك الشمس القمر؟". 
 فمن ثم نرد على كافة السائلين ونقول:
 ألم يقل لكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلةّ؟ 
فعن أبي هريرة رضي الله عن قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
[من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال هو بن ليلتين] 
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصدق أبا هريرة بالحقِّ.
 إذا يا معشر البشر فهذا يعني أنّه يوجد هناك منزلةٌ سبقت غرّة الشهر المرئيّة بسبب أنّ الشمس أدركت القمر ولم يشاهد البشر إلا هلال الليلة الثانية منتفخاً، ويتبيّن لكم الحقّ من خلال أوّل ليالي الإبدار ليلة النصف من الشهر، فسوف تجدون القمر البدر يكتمل ولم يمضِ من الشهر إلا ثلاث عشر يوماً ثم يظهر لكم القمر البدر بعد غروب شمس الثالث عشر من الشهر ليلة الرابع عشر من قبل ليلة الخامس عشر، كما حدث في شهركم هذا الشهر الحالي شهر صفر فقد أدركت الشمس القمر في أوّله، وعليه فسوف تجدون أوّل اكتمال وجه البدر التمام هي ليلة السبت، وأنتم تعلمون أنّ ليلة السبت تدخل بعد غروب شمس يوم الجمعة. 
وهذا يعني أنّ غرّة صفر أصلاً كانت ليلة السبت ولكن القمر كان في حالة إدراكٍ فلم يشاهد كافة البشر هلال غرّة صفر الأولى، كونه دخلت ليلة السبت ولكن هلال شهر صفر كان ليلة السبت في حالة إدراكٍ كون الشمس أدركت القمر في المنزلة الأولى لشهر صفر ليلة السبت فلم يشاهد كافة البشر هلال شهر صفر ليلة السبت، ولذلك بدأوا غرّة شهر صفر بيوم الأحد. ولكن سوف يحصحص الحقّ فيتبيّن لكم أنّ أول ليالي الإبدار لشهر صفر هي حقاً ليلة السبت بعد غروب شمس الجمعة كون ليلة السبت هي ليلة النصف لشهر صفر بحسب تاريخ الإدراك الذي لا تحيطون بسرّه حتى كافة الأنصار السابقين الأخيار، فلا يزال يتفرّد بسرّ الإدراك المهديّ المنتظَر حتى نقيم الحجّة على علماء الفلك في كلّ مرةٍ حتى يسلّموا للحقّ تسليماً، وإن كفرتم بأنّ الشمس أدركت القمر فانتظروا إني معكم من المنتظرين حتى تأتي الآية الأخرى فيسبق الليل النهار. 
ونعم فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتتقدمه في أول الشهر ولا ينبغي لليل أن يتقدم النهار فيسبقه فتطلع الشمس من مغربه كون الليل يطلب النهار فيتقدمه فلا يختل هذا النظام الكوني الدقيق حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتتقدم الهلال في أول الشهر إلى ما شاء الله ثم يسبق الليل النهار بطلوع الشمس من مغربها، وكذلك بعث المهديّ المنتظَر أحدُ أشراط الساعة الكبرى.
 ويا علماء المسلمين وأمّتهم  
أقسم بمن خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار وخلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ؛ الذي يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار؛ من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار؛ ذلكم الله الواحد القهار أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، فاتقوا الله وصدّقوني أنّ الشمس أدركت القمر واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم الذكر من قبل أن يسبق الليل النهار في أمّتكم هذه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. واحذروا فلم يجعل الله سلطان التصديق بالحقِّ في القسم بالله العظيم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله البرهان الحقّ في بسطة علم البيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقِّ. 
ويا جندي الدولة الإسلاميّة، 
بلغ فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي دعوتنا للحضور إلى طاولة الحوار العالمية للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة، وكفى المسلمين سفكاً لدماء بعضهم بعضاً، فارفعوا الظلم عن أنفسكم، واستجيبوا يا معشر كافة علماء المسلمين لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للحكم بينكم في كافة ما كنتم فيه تختلفون في الدين، حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم ونحقن دماء المسلمين فيعود عزّهم ومجدهم وتقوى شوكتهم، وإن لم أستطع أن أحكم بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون بالحكم الملجم من محكم القرآن العظيم فلست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولسوف تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن مغروراً؛ بل المهديّ المنتظَر الحقّ وإلى الله ترجع الأمور،
 يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،
 وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين العزيز على من عاداهم في دينهم 
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.