السبت، 12 سبتمبر 2009

مقدارحق الله فى الزروع ؟ وماهى قصة أصحاب الجنة؟


 مقدار حق الله في الزروع ؟ وماهي قصة أصحاب الجنة؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوم عابدين  مشاهدة المشاركة
قال الله سبحانه وتعالى فى أمرالزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَهُوَالَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ 
حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴿141﴾}
صدق الله العظيم
وسؤالى هو:ماهو مقدار حق الله فى الزروع ؟
وهل يوم الحصاد يسرى على جميع الثمار وماتخرجه الأرض؟
كما أحب أن أسمع منكم أيها المهدى الحق لآنك تقول قول الحق بالبيان الحق قصة أصحاب الجنة قال تعالى:
{ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴿17﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴿20﴾ فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴿23﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴿24﴾ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴿25﴾ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴿27﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ 
لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴿29﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴿30﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴿31﴾ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا 
 إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴿32﴾ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴿33﴾}
 صدق الله العظيم
وجزيتم كل الخير ،والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
أخي السائل الكريم من قومٍ عابدين، إنّ الفاكهة تختلف عن الحبوب فلو كانت تُسلّم زكاة الفاكهة عن طريق الحاكم فلن تصل إلى الفقراء إلا وقد فسدت وانتهت ولذلك جعل الله زكاتها مباشرةً يوم حصادها إلى الفقراء والمساكين في ذات المنطقة، وليس له عذر لو أنه اقتطف ثمرها على حين غفلة منهم ولم يحضروا ولذلك لم يعطِهم شيئاً بل يُرسل لهم نصيباً منها إلى دارهم إن كان يخاف الله ويتذكر ما حدث للذين
 قال الله عنهم:
{فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿24﴾ وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿25﴾ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿27﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾ قَالُوا سبحان رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿29﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿30﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿31﴾ عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴿32﴾ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿33﴾}

صدق الله العظيم [القلم]
وإذا باع فاكهته بثمن دراهمَ معدودةٍ فلا ينبغِ له أن يبيع حقّ الله فيها فيُضيفه إلى بضاعته، بل يؤتيهم حقهّم يوم حصاده.ولا يزال لدينا التفصيل الكثير عن فرض الزكاة والنّصاب ولكن كل شئ في حينه فلا أزال منتظراً لعلماء الأمّة ومفتي الديار لتفصيل الركن الثاني من أركان الإسلام وهو ركن الصلاة، ومن ثمّ ننتقل إلى تفصيل ركن الزكاة ثمّ الصوم ثمّ الحجّ ويكتمل بيان الأركان، ولذلك لم أستطِع أن أجيبك الآن بالتّفصيل لأني إذا أجبت بالتّفصيل فسوف أضطر لبيان الزكاة جميعاً في كلّ شئٍ وأفصّلها من الكتاب بإذن الله تفصيلاً، ولكن أكثرهم يجهلون.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

لماذا قال نبى الله يعقوب سوف أستغفر ولم يدعُ حينها فوراً؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
  لماذا قال نبى الله يعقوب سوف أستغفر ولم يدعُ حينها فوراً؟
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
 أخي الكريم إنما يقصدوا أن ظلموا أباهم وأخاهم يوسف فيطلبون منه المسامحة وأن يستغفر لهم فوعدهم أن يستغفر لهم ولكنه يريد أن يطمئِنَّ قلبه على سلامة ولديه يوسف وأخيه فيتأكد كذلك من توبتهم لأن المصرعلى الإثم لا فائدة من الإستغفار له، 
تصديقاً لقول اله تعالى:
{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80 ) }
صدق الله العظيم[التوبه:80]
واعلم إن هذه الآية في المنافقين ونستنبط منها عدد الإستغفار للمُخطئِين وأموات المُسلمين وإنما لم يتقبل الله استغفار رسوله للمنافقين لأنه يعلم سبحانه بعدم توبتهم وندمهم على ما يفترون فكيف يغفر الله لهم وأما بالنسبة لأولاد يعقوب وإنما طلبوا منه الإستغفار لأنهم ظلموا أباهم وظلموا أخاهم فقد آذوا أباهم اذىً كبيراً ولذلك يطلبون منه الإستغفار لهم ومُسامحتهم ليغفر الله لهم إثمهم في حق أبيهم وأخويهم يوسف وأخيه ويريد أن يجتمع بأولاده فيطلب منهم أن يغفروا لإخوانهم حتى يغفر الله لهم وهو خيرُ الغافرين فهو لم يلتقِ بيوسف وأخيه بعد ولذلك وعدهم بالإستغفار .
وأما بالنسبة للدعاء فهو:
 في أي وقت تدعو ربك تجده فهو حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم يغفر لمسيء النهار والليل حين التوبة والإنابة فلا يؤخرها إلى وقت معين، سبحان الله! تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَسَارِعُواْإِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴿133)}

 صدق الله العظيم[آل عمران]
ويجيب دعوة الداعِ المُخلص حين يدعوه في أي وقت، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴿186﴾ }
صدق الله العظيم[البقره:186]
وإنما الدعاء في أي وقت ولا يجوز الإعتقاد أنه لن يجيب الله إلا في وقت معلوم 
ولذلك ينتظر لذلك الوقت، بل الدعاء مثله كمثل النافلة في أي وقت،فاذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون، 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني

إذا كان الأصل في الدعاء الإجابة فلماذا خُصت بعض الأوقات بإجابة الدعاء دون غيرها؟

 
إذا كان الأصل في الدعاء الإجابة فلماذا خُصت بعض الأوقات
 بإجابة الدعاء دون غيرها؟
والجواب لأولي الألباب:
 أما بالنسبة للدعاء: 
 فهو في أي وقت تدعو ربك تجده فهو حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم يغفر لمسيء النهار والليل حين التوبة والإنابة 
 فلا يؤخرها إلى وقت معين، سبحان الله! تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَسَارِعُواْإِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴿133)}
  صدق الله العظيم[آل عمران] 
 ويجيب دعوة الداعِ المُخلص حين يدعوه في أي وقت، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴿186﴾ }
 صدق الله العظيم[البقره:186]
 وإنما الدعاء في أي وقت ولا يجوز الإعتقاد أنه لن يجيب الله إلا في وقت معلوم ولذلك ينتظر لذلك الوقت،
 بل الدعاء مثله كمثل النافلة في أي وقت،فاذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون،
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين . 
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني

الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

صدقتك يا محمود ولست المقصود وفُزت بحُبّ الودود..

 صدقتك يا محمود ولست المقصود وفُزت بحُبّ الودود..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وآله الطيبين الطّاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
السلام عليك أخي محمود وكافة الأنصار الأخيار، ولست المقصود وإنما الفتوى شاملة بأني قبلت بيعة جميع من صدقني وبايعني بعقيدته الراهنة فيرى جدّي أحبّ إلى الله وأقرب مني، ولم يُغلق باب التنافس بعد في حبِّ الله وقربه, ولذلك أدعو المسلمين وكافة البشر أن يعبدوا الله وحده لا شريك له كما ينبغي أن يُعبد فيتنافسون على حبّ الله وقربه فإن لم يستجيبوا لدعوة المهديّ المنتظَر الحقّ فحتماً يُظهر الله خليفته عليهم ببأس شديد بسبب إعراضهم عن الدعوة إلى عبادة الله وحده والتنافس على حبِّه وقربه فإن أعرضوا فسوف يُرسل الله آية التصديق لدعوة المهديّ المنتظَر الذي يدعو البشر إلى عبادة الله والتنافس على حبِّه وقربه فإذا هم عن دعوة الحقّ معرضون، ولا يزالون يبالغون في عباده المقربين فيدعونهم من دون الله، ولذلك يأتيهم تأويل التهديد والوعيد إلى العبيد المعرضين عن التنافس على ربّهم الودود:

{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ ربّك أَحَاطَ بِالنّاس وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كبيراً ﴿٦٠﴾ } 
 صدق الله العظيم [الإسراء]
وفي هذه الآية يبيّن الله للبشر حقيقة دعوة المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للذكر فأتاهم بالبرهان عن كيفية العبادة الحقّ للرحمن على الإنس والجانّ بالتنافس على حبّ الله وقربه وترك التوسل بأوليائه ودعوتهم من دونه وانتظار شفاعتهم بين يديه فأصبحوا يدعونهم من دونه ليكونوا شفعاءهم بين يدي من هو أرحم بهم من شُفعائهم وما دعاء الكافرين إلا في ضلال، ونظراً لإعراضهم عن إعراض البشر عن دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ يبعث الله آية العذاب التي تشمل قرى البشرية إلا أن يشاء ربّي شيئاً، 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ ربّك أَحَاطَ بِالنّاس وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كبيراً ﴿٦٠﴾ }
  صدق الله العظيم [الإسراء]
ويا محمود أصدق الله يصدقك وأوفي بعهده يوفي بعهدك، وعهدك لربّك هو ميثاقك في الأزل القديم أن لا تشرك به شيئاً وعهد الله لك على نفسه هو أنه كتب على نفسه الرحمة. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنعام:١٢]
فانظروا لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }
  صدق الله العظيم، 
أي :لا يؤمنون بعهد الله الذي كتب على نفسه ولا يوقنون به ولذلك يعتقدون بالشفاعة فينتظرونها بين يديه لهم من عباده المقربين إليه ولكنهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلاً؛ بل هم أنفسهم يرجون رحمته ويخافون عذابه،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ ربّك أَحَاطَ بِالنّاس وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كبيراً ﴿٦٠﴾ }
  صدق الله العظيم [الإسراء]
ويا محمود أصدق الله يصدقك حتى ولو صدقك المهديّ المنتظَر وأنت كاذب فلن يُغنِ عنك تصديق المهديّ المنتظَر لك، ولم يجعلك الله بأسف المهديّ المنتظَر إذا كنت صادقاً وهو يُكذبك، ولكني أصدّقك يا رجل وأبشّرك بحبّ الله وقُربه ما دُمتَ تُبتَ إلى الله ولم تجعل نفسك وكيلاً له بتقسيم رحمته بين عباده فالدرجات بيد الله وحده، 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {‏‏ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏ } 
 صدق الله العظيم [المجادلة:١١]
وإنما ابتعث الله المهديّ المنتظَر لكسر الحاجز المُفترى من المبالغين من المسلمين في عباد الله المقربين من الأنبياء والمرسلين فجعلوا التنافس على حبّ الله وقُربه حصرياً لهم من دون عباده الصالحين وذلك هو سبب شرك المؤمنين بربّهم فلا يؤمنوا إلا وهم مشركون به عباده المقربين وقال الله تعالى: 
 { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكونَ } 
 صدق الله العظيم [يوسف:١٠٦]
وذلك بسبب المبالغة في عباد الله المقربين من الأنبياء والمرسلين واعتقدوا أنه لا يجوز للصالحين أن ينافسوهم في حبِّ الله وقربه فتركوا الوسيلة إلى ربّهم, فأضلوا عن سبيله إلا من رحم ربي ولم يأمرهم رُسل الله بذلك ولم يفتوهم أنه لا ينبغي لهم أن ينافسوهم بالعبادة في حبِّ الله وقربه؛ بل جميع الأنبياء والمرسلين أمرهم الله بأمر واحدٍ موحدٍ كلمة سواء بينهم أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مسلمون } 
صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٦٤]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمكذبينَ } صدق الله العظيم [النحل: ٣٦]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاذْكُرِ اسم ربّك وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا }
  صدق الله العظيم [المزمل:٨]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
    صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١]
أي: يتبعونه فيعبدون ما يعبده محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فينافسونه على حبّ الله وقُربه، ولم يقُل لهم محمدٌ رسول الله ولا جميع الأنبياء فلم يقُل لهم أحد منهم: "بما أني الآن أحبّ عبد منكم الى الله وأقرب فلا ينبغي لكم أن تُنافسوني في درجتي عند ربّي"، كلا ولا ينبغي لهم أن يحصروا التنافس على الله لهم من دون الصالحين؛ بل يقول لهم نبيهم: 
 "اتّبعوني في عبادة الله وحده كما أعبده وأنافس أولياء الله من قبلي في حبّه وقربه"، ولم يعلن لهم النتيجة محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنه هو الفائز بأعلى درجة عند الله فهذا شيء في علم الله وبيد الله وحده فلا يعلمُ هل هو من المُعذّبين أم من الذين يدخلهم الله في رحمته. وقال الله تعالى:
{ قُلْ مَا كنت بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مبين }
  صدق الله العظيم [الأحقاف:٩]
ولكن المسلمين فعلوا كما فعلوا النّصارى وبالغوا في محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنه أحقّ بأعلى درجة في حبِّ الله وقربه وأنه لا ينبغي لأحد من الصالحين أن ينافس محمداً رسول الله في أقرب درجة في حبِّ الله وقربه ولذلك ينتظرون منه الشفاعة بين يدي الله يوم القيامة فأضلوا عن سواء السبيل إلا من رحم ربي.
وحين يفتي المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أنه يُنافس جده وكافة الأنبياء والمرسلين في درجة حبّ الله وقربه وذلك حتى يقولوا:
 ما دام يحقّ للمهدي المنتظر وهو من المسلمين الصالحين أن ينافس محمداً رسول الله وكافة الأنبياء والمرسلين في حبِّ الله وقربه؛ إذاً التنافس على الربّ لم يجعله الله حصرياً للأنبياء والمرسلين؛ بل اتّخاذ الوسيلة أيّهم أقرب لجميع عباد الله من الأنبياء والمرسلين والصالحين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين, وبرغم أني أعلنت درجة المهديّ المنتظَر خاتم خُلفاء الله أجمعين، ولكني لم أغلق الباب وأقول إنه لا ينبغي لكم أن تُنافسوني وإنما أريد كسر الحاجز وتحطيم المُعتقد الباطل في تفضيل الأنبياء على الصالحين وبسبب هذه العقيدة الباطل اعتقد المسلمون أنهُ لا ينبغي لهم أن يُنافسوا الأنبياء والمرسلين في حبِّ الله وقربه لأن الله فضَّل الأنبياء على الصالحين وكان أمراً مقضياً في نظرهم, وانتهى التنافس على الربّ في حبّه وقربه من كافة المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطل بالمبالغة في أنبياء الله ورسله وتعظيمهم على الصالحين, وأنهم هم المفضلون فلا يحقّ للصالحين أن يكون أحدهم هو أحبّ وأقرب عند الله من أحد الأنبياء ولذلك لم ينافسونهم في حبِّ الله وقربه لأن الأنبياء هم المُفضلين على الصالحين أجمعين عند ربّهم في عقيدتهم الباطل بحصر الوسيلة في التنافس إلى الله على الأنبياء والرُسل من دون الصالحين؛ ولذلك يعتقدون أنه لا ينبغي لهم التنافس في الدرجة العالية لا في الجنّة ولا في حبِّ الله وقربه، وبسبب تعظيم الأنبياء على كافة العبيد أضللتم يا معشر النّاس العبيدَ عن صراط العزيز الحميد.
ولم يأمركم محمد رسول الله أن تُعظموه كما تُعظم النّصارى أنبياءهم وأمركم الله ورسوله بالاعتقاد أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس إلا عبد من عبيد الله مثلكم يدعوكم إلى عبادة الله وحده, وأن تتبعوه فتبتغوا إلي الله الوسيلة أيكم أقرب فتجاهدوا في سبيله فتكون صلاتكم ونسككم ومحياكم ومماتكم لله وحده لا شريك له وتعتقدوا أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مثله كمثل عبيد الله من المسلمين ليس إلا نذيرٌ مبينٌ أمركم ما أمركم الله به أن تكون حياتكم وعبادتكم خالصة لله فيتنافس العبيد إلى المعبود أيّهم أحبّ وأقرب، وقال الله تعالى:

{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ ربّ العالمين ﴿١٦٢﴾ لَا شَرِيكَ له وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمسلمين ﴿١٦٣﴾ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ ربّ كلّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كلّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ }
 
صدق الله العظيم [الأنعام]
ولم يفتِكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في شأن الدرجة العالية أنها لا تنبغي إلا لنبي أو رسولا مُفضل بل قال:

[إن عند الله درجة لا ينبغي إلا أن تكون لعبد من عباد الله وأرجو أن يكون أنا]
أفلا تتقون؟ فلماذا يغضب الجاهلون من دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ لكافة عبيد الله فيهديهم إلى صراط العزيز الحميد ويفتيهم إن التنافس إلى الله في حبّه وقربه لم يكن حصرياً على الأنبياء والمرسلين من دون الصالحين؟ وأقسم بالله العظيم أن أصحاب هذه العقيدة قد أشركوا بالله وجعلوا له أنداداً يحبونهم كحب الله ولم ينافسوا على في حبِّ الله وقُربه. وقال الله تعالى: 
 { وَمِنَ النّاس مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحبّ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }
  صدق الله العظيم [البقرة:١٦٥]
ويا معشر المؤمنين 
 فليكن حُبّكم الأعظم هو لله وتنافسوا على حبّ الله وقُربه إن كنتم إياه تعبدون، وإنما حُب الأنبياء والمرسلين على الصالحين لأنهم هدوهم إلى عبادة حبيبهم الله الغفور الودود فمالكم لا ترجون لله وقاراً! وما خطبكم لا تقدِّروا الله ربكم حق قدره أفلا تتقون؟! فأين الباطل في دعوة المهديّ المنتظَر يا معشر البشر، فاتقوا الله الواحد القهار وذروا عبادة الأنبياء والرسل والأولياء واعبدوا الله كما ينبغي أن يعبد وحده لا شريك له فلا تشركوا في حبّه أحداً، فتحبونه كحب الله وكونوا أشدّ حُباً لله في قلوبكم، وتنافسوا على حبِّه وقربه، وأحبوا أنبياءه ورسله وصلّوا عليهم وسلموا تسليماً، فلا تُعظمونهم بغير الحقّ فإنكم بعقيدتكم أن الأنبياء والمرسلين هم المُفضلين على عبيد الله عند الله, فهذه العقيدة هي سبب الشرك بالله، وعدم التنافس من الصالحين في حبِّ الله وقربه، ولذلك تدعون المُفضلين من دون الله إلا من رحم ربي، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وبرأت ذمتي وفَصَّلت دعوتي، وبلغت أمانتي لمن أظهرهم الله عليها ليكونوا شهداء بالحقّ.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم عبد من عباد الله الصالحين، وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

بيان الوسيلة ومزيد من العلم لحقيقة اسم الله الأعظم

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

  
بيان الوسيلة ومزيد من العلم لحقيقة اسم الله الأعظم ..
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وأفضلهم وأعلمهم وأحبهم إلى الله وأقربهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - 
التوابين المتطهرين وسلّم تسليماً، وبعد..
يا محمود؛ بيني وبينك القرآن المجيد الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَسبحان اللَّهِ 
وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
صدق الله العظيم [يوسف:108]
وأمر الله عبده ورسوله أن يجاهدهم بالبصيرة الحقّ إلى الهدى جهاداً كبيراً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:52]
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
ما هي البصيرة التي أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يُحاجَّ بها الكُفار؟
 والجواب من مُحكم الكتاب قال الله تعالى:
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ}
صدق الله العظيم [النمل:92]
والسؤال الآخر: وهل أمرهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يجعلوا الوسيلة حصرياً لهُ من دونهم وحرَّم عليهم أن يُنافسوه وجميع عباد الله المكرمين في حُبّ الله وقربّه؟
 والجواب: قال الله تعالى على لسان رسوله في القرآن المحفوظ من التحريف:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [المائدة:35]
والسؤال: ما هو الهدف في القلب لابتغاء الوسيلة إلى الربّ؟ والجواب: ليتنافسوا العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب.
مُقاطعة؛ فما هو سلطان العلم المُحكم من الكتاب على هذه الفتوى الكُبرى؟
 والجواب: سلطان العلم من الكتاب لهذه الفتوى الكُبرى يتنافس العبيد إلى المعبود 
هي قول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وما يرجوا الأنبياء والمؤمنون برسل ربّهم المُكرمين من التنافس على الربّ؟
 والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
والسؤال الآخر: وما هي رحمته التي يرجوها من ربّهم رُسل الله ومن اتَّبعهم فآمن بدعوتهم؟ 
والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}
صدق الله العظيم [الفتح:29]
والسؤال: فهل رضي الله عنهم ورضوا عنه؟
 والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جنّات تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم [التوبة:100]
وماهو هدف الأنبياء ومن آمن بدعوتهم واتَّباعهم يعبدون رضوان الله، 
فما يرجون من ذلك؟ والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}
صدق الله العظيم [الفتح:29]
سؤال؛ وما هو فضل الله الذي عرَّفهم به؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{وَيُدْخِلُهُمُ الجنّة عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)}
صدق الله العظيم [محمد]
وما هو التعريف لجَنَّتِه في الكتاب؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{مَّثَلُ الجنّة الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـرُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَـفِرِينَ النَّارُ}
[الرعد:35]
وقال تعالى:
{مَّثَلُ الجنّة الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَـرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـرِبِينَ وَأَنْهَـرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كلّ الثَّمَرَتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن ربّهم كَمَنْ هُوَ خَـلِدٌ فِى النَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ}
[محمد:15]
وقال تعالى:
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ}
[البقره:25]
وقال تعالى:

{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ﴿
١٤﴾ وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ﴿١٥﴾ قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴿١٦﴾ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ﴿١٧﴾ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا ﴿١٨﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ﴿١٩﴾ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴿٢٠﴾}
[الإنسان]
وقال تعالى:

{فِي جنّة عَالِيَةٍ (10) لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لَـغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)}

[الغاشية]
وقال تعالى:
{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}
[الحج:23]
وقال تعالى:
{عَـلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَـهُمْ ربّهم شَرَاباً طَهُوراً}
[الإنسان:21]
وقال تعالى:
{مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ}
[الرحمن:76]
وقال تعالى:
{مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً}
[الإنسان:13]
وقال تعالى:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِى جَنَّـتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـبِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَـهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَـكِهَةٍ ءَامِنِينَ (55)}
[الدخان]
وقال تعالى:
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَـفٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَبٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنْفُسُ وَتَلَذُّ الاَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ}
[الزخرف:71]

وقال تعالى:
{فِيهِنَّ قَـصِرَتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ (56) فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)}
[الرحمن]
وقال تعالى:
{فِيهِنَّ خَيْرَتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَتٌ 
فِى الْخِيَامِ (72)}
[الرحمن]
وقال تعالى:
{فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
[السجده:17]
وقال تعالى:
{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ
 أَصْحَـبُ الجنّة هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:26]
مهلاً مهلاً، وما هو الزائد على جنّات النّعيم؟ 
والجواب من محكم كتاب قال الله تعالى:
{تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}
صدق الله العظيم [الفتح:
29]
 إذاً النّعيم الذي يزيد على جنّة النّعيم هو نعيم رضوان الله عليهم، 
 السائل يقول: مهلاً مهلاً، وكيف يكون نعيم رضوانه على عباده؟ فهل هو نعيم روحي في قلوبهم أم نعيم مادي؟ والجواب من مُحكم الكتاب: بل هو نعيم رضوان الربّ، روح يلقيها في القلب، وقال الله تعالى:
{فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمقربين ﴿88﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿89﴾}
صدق الله العظيم [الواقعة]
سؤال يطرح نفسه فهل نعيم الجنّة أكبر أم نعيم رضوان الله على عباده؟ والجواب من مُحكم الكتاب:

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

صدق الله العظيم [التوبة:72]
وعن النّعيم الأعظم سوف يُسألون لأن فيه سرّ الحكمة من خلقهم. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ(1)حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ(3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ(5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ(7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7)}
[التكاثر]
سؤال آخر، وما هو سرّ الحكمة من خلق الله لعباده هل لكي يدخلهم جنتّه أو يعذبهم بناره؟ والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
[الذاريات:56]
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
[النحل:36]
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}
[الإسراء:23]
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}
صدق الله العظيم [النساء:36]
سؤال هام، قال الله تعالى:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثمّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثمّ يَكُونُ حُطَامًا}
صدق الله العظيم [الحديد:20]
وقال الله تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
[المنافقون:9]
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنيا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}
صدق الله العظيم [فاطر:5]
والسؤال هو: فإذا ألهتهم الحياة الدُّنيا عن الحكمة من خلقهم حتى قضى أجلهم، فماذا سوف يسألهم الله عنه يوم لقائه؟ 
والجواب من مُحكم الكتاب:
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ(1)حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ(3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ(5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ(7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7)}
[التكاثر]
الآن تبيّن للناس الحكمة من خلقهم فيقتضي سرّ الحكمة من خلقهم في النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا وزينتها فعن النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا سوف يُسألون لأنه الحكمة من خلقهم في هذه الحياة كما
 بيَّنت للناس من الكتاب.
والسؤال الهام: فهل نعيم رضوان الله هو حقاً أكبر من جنّة النّعيم التي وعدهم بها؟ والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

صدق الله العظيم [التوبة:72]
إذاً ذلك النّعيم الذي يزيد على نعيم الجنّة هو نعيم رضوان الرحمن،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَـبُ 
الجنّة هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:26]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}
صدق الله العظيم [ق:35]
فقد تبيّن إن المزيد هو ليس رؤية الله كما يقولون على الله الذين لا يعلمون، بل النّعيم الزائد هو نعيم زائد على جنّة النّعيم، بل هو أعظمُ وأكبر منها وهو نعيم رضوان الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم
إذاً يا ناصر محمد اليماني علِّمني ما هي الدرجة العاليّة في الجنّة التي يرجو كلّ عبدٍ من عباد الله من الأنبياء والصالحين الربّانيين أن يكون هو، والجواب من مُحكم الكتاب:
إن الجنّة التي وعد الله بها المُتقون هي غرفة واحدة عرضها السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَ‌بِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا اصْرِ‌فْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَ‌امًا ﴿٦٥﴾إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِ‌فُوا وَلَمْ يَقْتُرُ‌وا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴿٦٧﴾وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿٧٠﴾وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ‌ وَإِذَا مَرُّ‌وا بِاللَّغْوِ مَرُّ‌وا كِرَ‌امًا ﴿٧٢﴾وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَمْ يَخِرُّ‌وا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾}
صدق الله العظيم [الفرقان]
إذاً الجنّة التي عرضها السموات والأرض تتكون من غرفة كُبرى وداخلها غُرفٌ مبنيّة من فوقها غُرفٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ}
صدق الله العظيم [الزمر:20]
وأعلى غرفة فيها مُلتصقة بعرش الرحمن ولا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله سواءً يكون من عباد الله الصالحين أو من الأنبياء والمرسلين فأيّهم أقرب إلى الله يسكنها وعليها يتنافسون أيّهم أقرب إلى الله لكي يفوز بها، وكُل عبدٍ من عباد الرحمن الربّانيين يرجو أن يكون هو ذلك العبد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
فابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب حتى يكون صاحب تلك الغرفة العاليّة في قمة الجنّة، بل هي
طيرمانة الجنّة التي عرضها السموات والأرض، فظنّ سليمان أنّ الوسيلة هي الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله في الأرض وإدخال النّاس في الإسلام طوعاً أو كرها وهم صاغرون، ولذلك قال:
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
صدق الله العظيم [ص:35]
وحين علم أنّه يُعبَد غير الله في سبأ كتب إليهم وقال:
{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ 
وَأْتُونِي مسلمين ﴿31﴾}
صدق الله العظيم [النمل:30]
وحين أرسلت له ملكة سبأ بهديةٍ؛ أطناناً من الذهب الخالص قال:
{فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36)ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37)}
صدق الله العظيم [النمل:37]
وأراد أن يقطع السبيل على الآخرين من عباد الرحمن فيفوز هو بالدرجة العاليّة الرفيعة ولكن الله آتاه ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده من أهل بيته، فملك الجنّ والطير والريح فكيف يستطيعون أن يرثوها من بعده؟! فأما درجة الغرفة العاليّة في الجنّة
فلم ينَلها هو وآتاه الله من غرف الأنبياء دونها ولم يُضِعِ اللهُ أجرَه ولكنّه لم يُدرك الوسيلةَ الحقّ.
وهكذا يبحث عبادُ الله المُقربون عن الوسيلة الحقّ ليفوزوا بالدرجة العاليّة الرفيعة في الجنّة كما عرّفناها لكم من محكم الكتاب إنها أعلى الغرف المبنيّة في جنّات النّعيم، بل هي طيرمانة مبنيّة في قمة جنّة النّعيم سقفها عرش الرحمن مباشرة وليس بينها 
وبين ذات الرحمن إلا الحجاب ولذلك يتنافس عليها كافة عباد الله المُقربون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
إذاً يا أيها الإمام ناصر ممد اليماني، فمن الذي فاز بها من عباد الله؟ ثمّ يردّ عليكم الإمام المهدي إلى النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني وأقول: فاز بها في عالم الكتاب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما بشَّره بذلك محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قابله في الرؤيا الحقّ، ثمّ بشّره محمدٌ رسول الله بها بإذن الله ثمّ أهداها لجدّه قُربةً إلى ربّه كوسيلة إلى الرحمن لتحقيق النّعيم الأعظم منها فيكون الله راضياً في نفسه، وأعوذُ بالله أن أرضى بها وأنا أعلم ما يقوله الرحمن في نفسه 
بسبب ظُلم عباده لأنفسهم:
{يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) 
أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا 
جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس:30]
مهلاً مهلاً؛ ومتى يقول الله ذلك في نفسه؟
 والجواب من محكم الكتاب: 
حين يهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم. وقال الله تعالى:
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمبين (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمرسلين (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مبين (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الجنّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26 )بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27))وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس]
ولن يتحقق النّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه على عباده حتى يدخل النّاس
 في رحمته فيجعلهم أمّةً واحدةً تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
صدق الله العظيم [يونس:99]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة واحدة وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48)}
صدق الله العظيم [المائدة:42]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119)}
صدق الله العظيم [هود]
مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر محمد اليماني فهل خلقهم الله للاختلاف؟
 ألم يقل الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119)}..؟
صدق الله العظيم [هود]
الجواب من مُحكم الكتاب: لم يخلقهم الله للاختلاف وقال الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
إذاً أيها الإمام فما يقصد بقوله تعالى:
 
 {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّة واحدة وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)}؟
 صدق الله العظيم [هود]
والجواب من محكم الكتاب:
{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ
 مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:30]
إذاً أيُّها الإمام فلماذا يقول الله تعالى:
 
{إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}صدق الله العظيم [هود:119]
وذلك صاحب الهدف الأعظم عبد النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم الذي لم يتخذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم، بل اتَّخذ الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم فأنفقها لجده قُربةً إلى ربّه لتحقيق النّعيم الأعظم منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه حتى يجعل النّاس كُلهم أجمعين أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم.
مهلاً مهلاً أيُّها الإمام، وهل تقصد إن الله خلقهم من أجل المهدي؟
 والجواب أعوذُ بالله من غضب الله وما أنا إلا عبد من عباد الله الصالحين
 بل يقصد بقوله:{إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
صدق الله العظيم [هود:119]
أيْ إنّ الله رحم الإمام المهدي بتحقيق الهدف الذي خلقهم الله من أجله ليتحقق نعيم الإمام المهدي الأعظم من جنّات النّعيم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً .
أفلا ترى يا محمود إنك ظلمت الإمام المهدي ظُلما عظيماً، وها نحن قد أكرمناك بهذا البيان العظيم إن شئت الهدى مُحاولةً أخيرةً لإنقاذك إن لم تكن من شياطين البشر وأقمنا عليك الحجّة بالحقّ وتثبيتاً للأنصار السابقين الأخيار الذين زلزلتهم يا محمود زِلزالاً شديداً إلا قليلاً منهم، وكيف لا يغضب الله عليك يا محمود والفتنة عن الحقّ لهي أشدُّ عند الله إثماً من القتل في الكتاب أن تفتن المؤمنَ عن الحقّ يا محمود، فساعة تخاطب بخطاب الأنثى وساعة بخطاب الذكر ولا يهمني تكون ذكراً أم أنثى بل يهمني أن تهتدي إلى صراطٍ مستقيم فتعبد الله وحده لا شريك فلا تفضّل الإمام المهدي في حُبّ الله وقربه ولا أحداً من أنبياء الله ورسله، فهل وجدت يا محمود إن أحدا من الأنبياء الذي فضّل الله بعضهم على بعض فهل وجدت الأدنى تفضيلاً قد فضَّل الذي فضَّلهم الله عليه أن يكون أقرب منه إلى ربّه؟ والجواب كلا ثمّ كلا، بل يتنافسون على ربّهم أيّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ولكن للأسف إن أكثر النّاس لا يؤمنون، وكذلك للأسف إن القليل الذين آمنوا لا يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون بربهم عباده المقربين، وقال الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يوسف:106]
ويا معشر المسلمين والنّاس أجمعين، 
 كيف يكون على الضلال الإمامُ المهدي الذي يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ فهل إذا اتبعتموني ترون إنكم قد ضَلَلْتُم عن الصراط المستقيم بعبادة الله وحده لا شريك له؟ أفلا تتقون يا معشر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم؟ فهل أحاجُّكم إلا بالقرآن العربي المبين لعالِمكم وجاهِلكم؟ ولكن مُشكلتُكم هي إنكم ترفضون أن تعبدوا الله وحده فتتنافسون على حُبّه وقربه كما أمركم الله في مُحكم كتابه، في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [المائدة:35]
بمعنى: أن تبتغوا إلى ربّكم الوسيلة أيُّكم أحبّ وأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ألا والله لو يسأل الإمام المهدي أكبر فطحول من علماء النّصارى وأقول: فهل ترى أنه يجوز لك أن تُنافس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم – صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم - في حُبّ الله وقربّه؟ لزأر في وجه المهدي المنتظر وقال: كيف تُريدني أن أُنافس ولد الله في حُبّ الله وقربّه؟ بل ولد الله أولى بأبيه مني، بل أنا أعبد المسيح عيسى ابن مريم قربة إلى الله لأنه ولد الله ليقربني إلى ربّي، ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: سبحان الله العظيم عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً!!
وكذلك لو أسأل أكبر فطحول من علماء أمّة الإسلام الأميين التّابعين لجدي النّبيّ الأمّي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: هل ترون أنّه ينبغي لكم أن تُنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقربه؟ كذلك سوف يزأر علينا بصوت مرتفع: وكيف تُريدني أن أُنافس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم النبين شفيعنا بين يدي الله يوم الدين؟ فاذهب أيها المجنون. ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: فهل تعبد الله أم تعبد محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ثمّ يردّ علينا: بل أعبد الله وحده لا شريك له. ثمّ يسأله الإمام المهدي مرةً أخرى ويقول: وهل تحبّ مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أكثر أم الله؟
 ثمّ يردّ علينا: بل أحبّ الله أكثر من محمدٍ عبده ورسوله. 
ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: ألا والله لو كنت تحبّ الله أكثر من حبّك لمحمدٍ عبده ورسوله لأخذتك الغيرة على ربِّك من شدة حبّك لربّك ولنافست كافة الأنبياء والمرسلين في حُبّ الله وقربه، ألا والله لو لم تزالوا على الهُدى لما ابتعث الله الإمام المهدي ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد،
 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني