الخميس، 4 سبتمبر 2014

العذاب المنتظر يكون في خلال عام القمرالذي بدأ في عام 1427 للهجرة.

  

 العذاب المنتظر يكون في خلال عام القمر الذي بدأ 
في عام 1427 للهجرة.
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة المسلمين
 إلى يوم الدين.. 
 ويا معشر السائلين عن عام العذاب 
فاعلموا أنه سوف يحدث في خلال العام القمري الذي دخل بحسب عامكم
 في عام 1427 للهجرة،
 والعام القمري بحساب حركة القمر ويومه يعدل ثلاثين عاماً كون يومه يعدل
 ثلاثين يوماً من أيامكم وشهره ثلاثين شهراً وعامه ثلاثين عاماً، 
ولا يزال ذلك العام القمري مستمراً. ولم نقل أن العذاب سوف يكون في نهاية ذلك العام القمري بل نقول يحدث خلاله متى ما يشاء الله، فلن نحدد لكم ميعاداً، فلا تشغلوا أنفسكم بالتفكر متى يحدث يوم العذاب بحسب أيام الأرض نتيجة دورانها حول نفسها  ولا زلت ملتزماً بالأمر الرباني في محكم الكتاب: 
{ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا } 
صدق الله العظيم [الجن:25] 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. 
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

الخاتم هو الأخير، فلا تحرّفوا الكلام عن مواضعه بذكاءٍ شيطاني بهدفِ تعظيم محمدٍ رسول الله..

الخاتم هو الأخير، فلا تحرّفوا الكلام عن مواضعه
بذكاءٍ شيطاني بهدفِ تعظيم محمدٍ رسول الله..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نشوان معجب مشاهدة المشاركة
لقد قرأت ردود إمامكم علينا، فوجدتُ أنه يستند في كل ردوده على قول الحق 
(ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).
وهو يحلف بالله أن تلك الآية من أم الكتاب، وأنها من محكم التنزيل التي لا تحتاج إلى تأويلٍ قط، ونحن نشهد أمام الله على ذلك، ولكن المصيبة أنه بعد حلفه ويمينه يعمد إلى تأويل تلك الآية تأويلاً مُخلّاً بمعناها العظيم ومقتضاها الصميم ومدلولها العميم،
 فيقول إن خاتم النبيين لا تعني إلا آخر النبيين.
فوااااعجبي لمثل هذا التأويل الركيك!!!. فهل كان القرآن عاجزاً عن مثل هذا البيان الذي أدلى به إمامكم؟!. ألم يذكر الله كلمة (آخر) أكثر من مرةٍ في القرآن؟!
 فما الذي منعه من أن يقول في هذه الآية (وآخر النبيين)، فقال (وخاتم النبيين)؟!!.
والله إنها آية محكمة قاطعةٌ ولا معنى آخر يستقيم معها إلا المعنى الذي ذكره
 الحق عز وجل، وهو أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو (خاتم النبيين).
فهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر الشعراء) 
مع القول بأنه (خاتم الشعراء)؟!
وهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر الخلفاء) 
مع القول بأنه (خاتم الخلفاء)؟!!
وهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر النبيين) 
مع القول بأنه (خاتم النبيين)؟!!!
كلا وألف كلا .. فقوله (وخاتم النبيين) إنما هي عبارةٌ تقال في منتهى المدح والثناء، ولبيان غاية الفضل والكمال
 التي بلغها سيدنا محمدٍ حيث السدرة المنتهى، التي لم يصل إليها ولم يدنُ 
منها نبيٌ ولا رسولٌ ولا حتى مَلَكٌ كريم.

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين النّبي العربي محمد رسول الله..
والخاتم هو الأخير، فلا تحرّفوا الكلام عن مواضعه بذكاءٍ شيطاني بهدفِ تعظيم محمدٍ رسول الله بالبيان الباطل لكلمة خاتم الأنبياء بأنه يقصد أنه الزبدة وليس آخرهم، وإنما هدفكم أن تفتوا أنّه خاتم الأنبياء والمرسلين حسب مفهومكم أنتم ومن عند أنفسكم. وأقسم بالله العظيم أن هذا تفسيرٌ شيطاني وهدفه

أولاً: أنه يريد الحصول على ترسيخ عقيدة الشرك بتعظيم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - 
حتى يدعوه المسلمون من دون الله. 
وأما الهدف الآخر من تحريف الشيطان لكلمة خاتم الأنبياء إلى بيانٍ آخرمن عند نفسه:
  وذلك لكي يُبعدها عن الفتوى أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - هو الأخير خاتم الأنبياء والمرسلين، 
ولذلك يقترح لهذه الآية بياناً من عند نفسه فيقول:
( إنما الخاتم لا يقصد به الأخير فلا يزال بعث الأنبياء مستمراً)
 كما في عقيدة الأحمديين في استمرار النّبوة، وإنهم لكاذبون.
 فوالله لا أعلم بنبيٍّ جديدٍ يبعثه الله من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.ولاأقصد أنّ(نشوان) من شياطين البشرمن الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر كلا؛ بل من ضحايا قومٍ آخرين ممن قال الله تعالى عنهم:
{ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) } 
صدق الله العظيم [الزخرف].
وها هم أنصاري يهيمنون عليك يا نشوان بالبيان الحقّ للقرآن فكن من الشاكرين  ولا تكن من الكافرين، 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..

الرد على قولهم: لو كان مهدي لوجدت اول من بايعه اهل العلم


 
  الرد على قولهم:
 لو كان المهدي لوجدت اول من بايعه  اهل العلم
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
 فهل الذين صدّقوا مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - واتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم فهل كانوا عُلماء 

من قبل أن يبعث الله محمداً عبده ورسوله بالقرآن إليهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
 صدق الله العظيم [السجدة:3].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فكيف صدّق محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - صحابتُه المُكرمون

 برغم أنهم لم يكونوا عُلماء من قبل أن يأتيهم؟
والجواب تجدونه في قول الله تعالى:
{ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا }
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
إذاً الذين صدّقوا بالقرآن العظيم من الصحابة السابقين إلى اتباع الحقّ المُكرمين إنما سبب هُداهم هو التفكر بالعقل والمنطق وليس أنهم قد انتظروا فتوى العُلماء من أهل الكتاب في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - برغم أنهم يعلمون أنه تنزل على النّصارى واليهود كُتب من ربّهم. وقال الله تعالى:
 {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ ربّهم يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٤﴾ وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام].
ولكنّ الصحابة الذين صدقوا الحقّ من ربّهم لم ينتظروا فتوى علماء النّصارى ولا علماء اليهود في شأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله - وسلم؛ بل استجابوا لموعظة ربّهم إليهم أن يستخدموا عقولهم استجابة لقول الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
 صدق الله العظيم [سبأ:46].
فأمّا الذين استجابوا لهذه الموعظة فتفكروا واستخدموا عقولهم فأولئك هداهم الله إلى الحقّ بسبب التفكر في منطق الداعية وحُجته التي يُحاجّ بها النّاس فهداهم الله إلى الحقّ نظراً لأن عقولهم اقتنعت من بعد التّفكّر في دعوة الرجل الذي يدعوهم إلى سبيل ربّهم بعلم من الله، وتبيّن لهم أنه ليس بعلمِ مجنونٍ لا يقبله العقل والمنطق، وتبيّن لهم أن ما بصاحبهم من جِنّة بل هو الحقّ من ربّهم من بعد الاستماع والتفكر في سُلطان علمه، وكان ذلك هو سبب هداية الصحابة الأبرار السابقين الأخيار.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم.
فانظروا لقول الله تعالى:
 {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم،
 بمعنى: أنهم لم ينتظروا العلماء أن يفتوهم في شأن الداعية المبعوث من ربّ العالمين لأنه لو كان العلماء لا يزالون على الصراط المُستقيم لما ابتعث الله من يعيد النّاس إلى الصراط المُستقيم، بل استخدموا عقولهم أي صحابة رسول الله المُكرمين صلّى الله عليهم وعلى المبعوث إليهم وسلم تسليماً.
ولكن العجب العُجاب من إعراض المُسلمين عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وذلك لأني أُحاجهم بكتاب هم به مؤمنون، وأدعوهم إلى الاحتكام إليه فيما كانوا فيه يختلفون، فإذا هم يُحاجوني بروايات أكثرها ما أنزل الله بها من سُلطان كمثل قولهم أن الإمام المهدي لا يعلم أنه الإمام المهدي ولذلك لا يقول للناس أنه الإمام المهدي، ويفتون بأنهم هم من يعلمون أنه الإمام المهدي المبعوث من ربّ العالمين. 
والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق:
 فإذا كان هذا الرجل لا يعلم أنه الإمام المهدي حسب عقيدتهم فما الذي أدراهم أنه 
الإمام المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم؟ أفلا تتفكرون؟ 
 فوالله الذي لا إله غيره لا يقبل هذا العقل والمنطق وذلك لأنه باطل مُفترًى لكي 
تعرضوا عن الإمام المهدي الحقّ من ربّكم أفلا تتقون؟
---
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

عن النّعيم الأعظم سوف يُسألون لأن فيه سرّ الحكمة من خلقهم

عن النّعيم الأعظم سوف يُسألون لأن فيه سرّ الحكمة من خلقهم
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وأفضلهم وأعلمهم وأحبهم إلى الله وأقربهم محمد رسول الله -
صلى الله عليه وآله - التوابين المتطهرين وسلّم تسليماً، وبعد..
يا محمود؛ بيني وبينك القرآن المجيد الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَسبحان اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }  
صدق الله العظيم [يوسف:108]
وأمر الله عبده ورسوله أن يجاهدهم بالبصيرة الحقّ إلى الهدى جهاداً كبيراً،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا } 
 صدق الله العظيم [الفرقان:52]
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 ما هي البصيرة التي أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يُحاجَّ بها الكُفار؟
 والجواب من مُحكم الكتاب قال الله تعالى:
{ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ}

 صدق الله العظيم [النمل:92]
والسؤال الآخر:
 وهل أمرهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يجعلوا الوسيلة حصرياً لهُ من دونهم وحرَّم عليهم أن يُنافسوه وجميع عباد الله المكرمين في حُبّ الله وقربّه؟
 والجواب:
 قال الله تعالى على لسان رسوله في القرآن المحفوظ من التحريف:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

 صدق الله العظيم [المائدة:35]
والسؤال: 
ما هو الهدف في القلب لابتغاء الوسيلة إلى الربّ؟
والجواب: ليتنافسوا العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب.
مُقاطعة؛ 
 فما هو سلطان العلم المُحكم من الكتاب على هذه الفتوى الكُبرى؟
 والجواب: سلطان العلم من الكتاب لهذه الفتوى الكُبرى يتنافس العبيد إلى المعبود
 هي قول الله تعالى: 
 { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وما يرجوا الأنبياء والمؤمنون برسل ربّهم المُكرمين من التنافس على الربّ؟
 والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
والسؤال الآخر:
 وما هي رحمته التي يرجوها من ربّهم رُسل الله ومن اتَّبعهم فآمن بدعوتهم؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }
 صدق الله العظيم [الفتح:29]
والسؤال: فهل رضي الله عنهم ورضوا عنه؟
 والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جنّات تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
صدق الله العظيم [التوبة:100]
وماهو هدف الأنبياء ومن آمن بدعوتهم واتَّباعهم يعبدون رضوان الله، 
فما يرجون من ذلك؟ 
والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا }
 صدق الله العظيم [الفتح:29]
سؤال: وما هو فضل الله الذي عرَّفهم به؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
  { وَيُدْخِلُهُمُ الجنّة عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) }
 صدق الله العظيم [محمد]
وما هو التعريف لجَنَّتِه في الكتاب؟ 
والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ مَّثَلُ الجنّة الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـرُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَـفِرِينَ النَّارُ }
[الرعد:35]
وقال تعالى:
 { مَّثَلُ الجنّة الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَـرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـرِبِينَ وَأَنْهَـرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كلّ الثَّمَرَتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن ربّهم كَمَنْ هُوَ خَـلِدٌ فِى النَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ } 
 [محمد:15]
وقال تعالى: 
 { وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ } 
 [البقره:25]
وقال تعالى:
 
 { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ﴿١٤﴾ وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ﴿١٥﴾ قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴿١٦﴾ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ﴿١٧﴾ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا ﴿١٨﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ﴿١٩﴾ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴿٢٠﴾ } 
 [الإنسان]
وقال تعالى: 
 { فِي جنّة عَالِيَةٍ (10) لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لَـغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15)وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)}
 [الغاشية]
وقال تعالى:
 
 { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }
 [الحج:23]
وقال تعالى: 
 { عَـلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَـهُمْ ربّهم شَرَاباً طَهُوراً }
 [الإنسان:21]
وقال تعالى:
 
 { مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍ }
 [الرحمن:76]
وقال تعالى:
  { مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الاَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً }
 [الإنسان:13]
وقال تعالى:

{ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِى جَنَّـتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـبِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَـهُم بِحُورٍ عِينٍ(54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَـكِهَةٍ ءَامِنِينَ (55)} [الدخان]
وقال تعالى:
  { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَـفٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَبٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنْفُسُ وَتَلَذُّ الاَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ }  
[الزخرف:71]
وقال تعالى: 
 { فِيهِنَّ قَـصِرَتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ (56) فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) } 
 [الرحمن]
وقال تعالى:
  { فِيهِنَّ خَيْرَتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَتٌ فِى الْخِيَامِ (72) }
 [الرحمن]
وقال تعالى:
 { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
 [السجده:17]
وقال تعالى:
 { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَـبُ الجنّة هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ }
 صدق الله العظيم [يونس:26]
مهلاً مهلاً، وما هو الزائد على جنّات النّعيم؟
 والجواب من محكم كتاب قال الله تعالى:
{ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا }
 صدق الله العظيم [الفتح:29]
إذاً النّعيم الذي يزيد على جنّة النّعيم هو نعيم رضوان الله عليهم،
  السائل يقول:  مهلاً مهلاً، وكيف يكون نعيم رضوانه على عباده؟ 
فهل هو نعيم روحي في قلوبهم أم نعيم مادي؟
 والجواب من مُحكم الكتاب:
 بل هو نعيم رضوان الربّ، روح يلقيها في القلب، وقال الله تعالى:
{ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمقربين ﴿88﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿89﴾ }
 صدق الله العظيم [الواقعة]
سؤال يطرح نفسه:
 فهل نعيم الجنّة أكبر أم نعيم رضوان الله على عباده؟ 
والجواب من مُحكم الكتاب:
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

صدق الله العظيم [التوبة:72]
وعن النّعيم الأعظم سوف يُسألون لأن فيه سرّ الحكمة من خلقهم.
  تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7) }
[التكاثر]
سؤال آخر:
  وما هو سرّ الحكمة من خلق الله لعباده هل لكي يدخلهم جنتّه أو يعذبهم بناره؟ والجواب من مُحكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }  
[الذاريات:56]
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
 [النحل:36]
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ }
 [الإسراء:23]
{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }
 صدق الله العظيم [النساء:36]
سؤال هام، قال الله تعالى:

{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثمّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثمّ يَكُونُ حُطَامًا 
 صدق الله العظيم [الحديد:20]
وقال الله تعالى:
 
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } 
 [المنافقون:9]
وقال الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنيا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ }
 صدق الله العظيم [فاطر:5]
والسؤال هو:
 فإذا ألهتهم الحياة الدُّنيا عن الحكمة من خلقهم حتى قضى أجلهم،
 فماذا سوف يسألهم الله عنه يوم لقائه؟ 
والجواب من مُحكم الكتاب:
{ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثمّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ(7) ثمّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم (7) }
[التكاثر]
الآن تبيّن للناس الحكمة من خلقهم فيقتضي سرّ الحكمة من خلقهم في النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا وزينتها فعن النّعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُّنيا سوف يُسألون لأنه الحكمة من خلقهم في هذه الحياة كما بيَّنت للناس من الكتاب.
والسؤال الهام:
 فهل نعيم رضوان الله هو حقاً أكبر من جنّة النّعيم التي وعدهم بها؟
 والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

صدق الله العظيم [التوبة:72]
إذاً ذلك النّعيم الذي يزيد على نعيم الجنّة هو نعيم رضوان الرحمن،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَـبُ الجنّة هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ }
 صدق الله العظيم [يونس:26]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }
 صدق الله العظيم [ق:35]
فقد تبيّن إن المزيد هو ليس رؤية الله كما يقولون على الله الذين لا يعلمون، بل النّعيم الزائد هو نعيم زائد على جنّة النّعيم، بل هو أعظمُ وأكبر منها وهو نعيم رضوان الله، تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
صدق الله العظيم
إذاً يا ناصر محمد اليماني علِّمني ما هي الدرجة العاليّة في الجنّة التي يرجو كلّ عبدٍ من عباد الله من الأنبياء والصالحين الربّانيين أن يكون هو، 
والجواب من مُحكم الكتاب: 
 إن الجنّة التي وعد الله بها المُتقون هي غرفة واحدة عرضها السماوات والأرض 
  تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَعِبَادُ الرَّ‌حْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْ‌ضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَ‌بِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا اصْرِ‌فْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَ‌امًا ﴿٦٥﴾ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِ‌فُوا وَلَمْ يَقْتُرُ‌وا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ﴿٦٧﴾ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ‌ وَإِذَا مَرُّ‌وا بِاللَّغْوِ مَرُّ‌وا كِرَ‌امًا ﴿٧٢﴾ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَمْ يَخِرُّ‌وا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾ أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾ } 
 صدق الله العظيم [الفرقان]
إذاً الجنّة التي عرضها السموات والأرض تتكون من غرفة كُبرى وداخلها غُرفٌ مبنيّة من فوقها غُرفٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ }
 صدق الله العظيم [الزمر:20]
وأعلى غرفة فيها مُلتصقة بعرش الرحمن ولا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله سواءً يكون من عباد الله الصالحين أو من الأنبياء والمرسلين فأيّهم أقرب إلى الله يسكنها وعليها يتنافسون أيّهم أقرب إلى الله لكي يفوز بها، وكُل عبدٍ من عباد الرحمن الربّانيين يرجو أن يكون هو ذلك العبد. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
فابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب حتى يكون صاحب تلك الغرفة العاليّة في قمة الجنّة، بل هي
طيرمانة الجنّة التي عرضها السموات والأرض، فظنّ سليمان أنّ الوسيلة هي الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله في الأرض وإدخال النّاس في الإسلام طوعاً أو كرها وهم صاغرون، ولذلك قال:
{ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }
 صدق الله العظيم [ص:35]
وحين علم أنّه يُعبَد غير الله في سبأ كتب إليهم وقال:

{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمين﴿31﴾} 
 صدق الله العظيم [النمل:30]
وحين أرسلت له ملكة سبأ بهديةٍ؛ أطناناً من الذهب الخالص قال:

{ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) } 
 صدق الله العظيم [النمل:37]
وأراد أن يقطع السبيل على الآخرين من عباد الرحمن فيفوز هو بالدرجة العاليّة الرفيعة ولكن الله آتاه ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده من أهل بيته، فملك الجنّ والطير والريح فكيف يستطيعون أن يرثوها من بعده؟!
 فأما درجة الغرفة العاليّة في الجنّة فلم ينَلها هو وآتاه الله من غرف الأنبياء دونها ولم يُضِعِ اللهُ أجرَه ولكنّه لم يُدرك الوسيلةَ الحقّ.
وهكذا يبحث عبادُ الله المُقربون عن الوسيلة الحقّ ليفوزوا بالدرجة العاليّة الرفيعة في الجنّة كما عرّفناها لكم من محكم الكتاب إنها أعلى الغرف المبنيّة في جنّات النّعيم، بل هي طيرمانة مبنيّة في قمة جنّة النّعيم سقفها عرش الرحمن مباشرة وليس بينها وبين ذات الرحمن إلا الحجاب ولذلك يتنافس عليها كافة عباد الله المُقربون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
إذاً يا أيها الإمام ناصر ممد اليماني، فمن الذي فاز بها من عباد الله؟
 ثمّ يردّ عليكم الإمام المهدي إلى النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني وأقول:
 فاز بها في عالم الكتاب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما بشَّره بذلك محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قابله في الرؤيا الحقّ، ثمّ بشّره محمدٌ رسول الله بها بإذن الله ثمّ أهداها لجدّه قُربةً إلى ربّه كوسيلة إلى الرحمن لتحقيق النّعيم الأعظم منها فيكون الله راضياً في نفسه، وأعوذُ بالله أن أرضى بها وأنا أعلم ما يقوله الرحمن في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم:
{ يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } 
 صدق الله العظيم [يس:30]
مهلاً مهلاً؛ ومتى يقول الله ذلك في نفسه؟
 والجواب من محكم الكتاب:
 حين يهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم. وقال الله تعالى:
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمبين (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمرسلين (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مبين (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الجنّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26 )بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27))وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) }
 صدق الله العظيم [يس]
ولن يتحقق النّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه على عباده حتى يدخل النّاس 
في رحمته فيجعلهم أمّةً واحدةً تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } 
 صدق الله العظيم [يونس:99]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة واحدة وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) }
صدق الله العظيم [المائدة:42]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119) }
صدق الله العظيم [هود]
مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر محمد اليماني فهل خلقهم الله للاختلاف؟
ألم يقل الله تعالى:
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّةً واحدةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119) }
 صدق الله العظيم [هود]
الجواب من مُحكم الكتاب:
 لم يخلقهم الله للاختلاف وقال الله تعالى:
 { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } 
 صدق الله العظيم [الذاريات:56]
إذاً أيها الإمام فما يقصد بقوله تعالى: 
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاس أمّة واحدة وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) }
 صدق الله العظيم [هود]
والجواب من محكم الكتاب:

{ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:30]
إذاً أيُّها الإمام فلماذا يقول الله تعالى:
 
{ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ }
 
صدق الله العظيم [هود:119]
وذلك صاحب الهدف الأعظم عبد النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم الذي لم يتخذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم، بل اتَّخذ الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّة النّعيم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأعظم فأنفقها لجده قُربةً إلى ربّه لتحقيق النّعيم الأعظم منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه حتى يجعل النّاس كُلهم أجمعين أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم.
مهلاً مهلاً أيُّها الإمام، وهل تقصد إن الله خلقهم من أجل المهدي؟
 والجواب:
 أعوذُ بالله من غضب الله وما أنا إلا عبد من عباد الله الصالحين بل يقصد بقوله: 
 { إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ }
 صدق الله العظيم [هود:119]
أيْ: إنّ الله رحم الإمام المهدي بتحقيق الهدف الذي خلقهم الله من أجله ليتحقق نعيم الإمام المهدي الأعظم من جنّات النّعيم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً .
أفلا ترى يا محمود إنك ظلمت الإمام المهدي ظُلما عظيماً، وها نحن قد أكرمناك بهذا البيان العظيم إن شئت الهدى مُحاولةً أخيرةً لإنقاذك إن لم تكن من شياطين البشر وأقمنا عليك الحجّة بالحقّ وتثبيتاً للأنصار السابقين الأخيار الذين زلزلتهم يا محمود زِلزالاً شديداً إلا قليلاً منهم، وكيف لا يغضب الله عليك يا محمود والفتنة عن الحقّ لهي أشدُّ عند الله إثماً من القتل في الكتاب أن تفتن المؤمنَ عن الحقّ يا محمود، فساعة تخاطب بخطاب الأنثى وساعة بخطاب الذكر ولا يهمني تكون ذكراً أم أنثى بل يهمني أن تهتدي إلى صراطٍ مستقيم فتعبد الله وحده لا شريك فلا تفضّل الإمام المهدي في حُبّ الله وقربه ولا أحداً من أنبياء الله ورسله، فهل وجدت يا محمود إن أحدا من الأنبياء الذي فضّل الله بعضهم على بعض فهل وجدت الأدنى تفضيلاً قد فضَّل الذي فضَّلهم الله عليه أن يكون أقرب منه إلى ربّه؟ 
والجواب كلا ثمّ كلا، بل يتنافسون على ربّهم أيّهم أقرب،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
 صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ولكن للأسف إن أكثر النّاس لا يؤمنون، وكذلك للأسف إن القليل الذين آمنوا لا يؤمن أكثرهم

 إلا وهم مشركون بربهم عباده المقربين، وقال الله تعالى:
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } 
 صدق الله العظيم [يوسف:106]
ويا معشر المسلمين والنّاس أجمعين،
 
 كيف يكون على الضلال الإمامُ المهدي الذي يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ فهل إذا اتبعتموني ترون إنكم قد ضَلَلْتُم عن الصراط المستقيم بعبادة الله وحده لا شريك له؟ أفلا تتقون يا معشر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم؟ فهل أحاجُّكم إلا بالقرآن العربي المبين لعالِمكم وجاهِلكم؟ ولكن مُشكلتُكم هي إنكم ترفضون أن تعبدوا الله وحده فتتنافسون على حُبّه وقربه كما أمركم الله في مُحكم كتابه، في قول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

 صدق الله العظيم [المائدة:35]
بمعنى: أن تبتغوا إلى ربّكم الوسيلة أيُّكم أحبّ وأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ }
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ألا والله لو يسأل الإمام المهدي أكبر فطحول من علماء النّصارى وأقول:
 فهل ترى أنه يجوز لك أن تُنافس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم – صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم - في حُبّ الله وقربّه؟ 
لزأر في وجه المهدي المنتظر وقال:
  كيف تُريدني أن أُنافس ولد الله في حُبّ الله وقربّه؟ بل ولد الله أولى بأبيه مني، بل أنا أعبد المسيح عيسى ابن مريم قربة إلى الله لأنه ولد الله ليقربني إلى ربّي،
 ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: 
 سبحان الله العظيم عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً!!
وكذلك لو أسأل أكبر فطحول من علماء أمّة الإسلام الأميين التّابعين لجدي النّبيّ الأمّي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: 

هل ترون أنّه ينبغي لكم أن تُنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقربه؟ 
كذلك سوف يزأر علينا بصوت مرتفع:
 وكيف تُريدني أن أُنافس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم النبين شفيعنا بين يدي الله يوم الدين؟ فاذهب أيها المجنون.
 ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي:
 فهل تعبد الله أم تعبد محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
 ثمّ يردّ علينا:
 بل أعبد الله وحده لا شريك له.
 ثمّ يسأله الإمام المهدي مرةً أخرى ويقول: 
وهل تحبّ مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أكثر أم الله؟
ثمّ يردّ علينا:
 بل أحبّ الله أكثر من محمدٍ عبده ورسوله. 
ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: 
ألا والله لو كنت تحبّ الله أكثر من حبّك لمحمدٍ عبده ورسوله لأخذتك الغيرة على ربِّك من شدة حبّك لربّك
 ولنافست كافة الأنبياء والمرسلين في حُبّ الله وقربه، ألا والله لو لم تزالوا على الهُدى لما ابتعث الله الإمام المهدي ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد،
 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
.