الجمعة، 12 سبتمبر 2014

الردّ الثاني من الإمام المهديّ إلى نشوان معجب أحد علماء الطائفة الأحمديّة..

 الردّ الثاني من الإمام المهديّ إلى نشوان معجب 
أحد علماء الطائفة الأحمديّة..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله بالقرآن العظيم رسالةً من الله 
إلى الناس كافةً والجنّ كافةً ولا نبيَّ من بعده ولا رسولاً، أمّا بعد..
ويا أخي الكريم (معجب) لسوف نقتبس من بيانك ما يلي:


وللعلم .. فلو جاءني إمامكم ناصر محمد اليماني بألف ألف آيةٍ وبينةٍ ثم دعاني لاتباعه ومبايعته، فما كان لي أن أتبعه أو أبايعه، 
إلا لو أعلن أن الله قد أرسله وأمره بذلك عن طريق الوحي اليقيني، لأن الله لم يطالبنا في القرآن كله بالإيمان بغير المبعوثين من عنده، والمأمورين المكلفين بوحيه .. ولا حجّة لمهديكم علينا ما دام ليس مرسلاً من عند الله، فلعله قد توهم ما يدعيه، ولعل ما يدعوني إليه هو مجموعة من التهيؤات. فاسمعوا قول الحقّ التالي 
وتدبروا فيه:
(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا).  
صدق الله العلي العظيم
فالله جلّ جلاله بوضوحٍ يخبرنا أنه لا حجّة لله علينا قبل الرسل، ولا حجّة للناس على الله بعد الرسل، فإن لم يأتنا رسولٌ فلا حجّة علينا، وإن جاءنا رسولٌ فالحجّة علينا قد قامت، وإمامكم ليس رسولاً من عند الله، فلا حجّة له علينا عند الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمن ثمّ يقيم عليك الإمام المهديّ الحجّة بالحقّ وأقول:
 إنما ابتعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وجعل الله حجّة الإمام المهديّ هي حجّة محمدٍ رسول الله القرآنَ العظيم، لنجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ونقيم عليكم الحجّة منه.
ويا نشوان معجب، 
عليك أن تعلم أنّ الحجّة على الناس ليست في ذات رسل الله؛ بل الحجّة في الرسالة التي يحملونها إلى الناس، ولذلك يعذّب الله المعرضين عن اتِّباع الآيات في محكم كتابه، ولذلك قال الله تعالى: 
 {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لايُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:33]
إذاً فسبب تعذيب المعرضين هو التّكذيب بآيات ربّهم وعدم اتِّباعها، 
ولذلك قال الله تعالى:
 {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾}
  صدق الله العظيم [المؤمنون].
 فانظر يا نشوان عن سبب غضب الربّ وعذابه للكافرين؛ إنّه بسبب الجحود بآيات الله وعدم اتّباعها.
وكذلك الحجّة قائمةٌ عليكم ببعث الإمام المهديّ ناصر محمد، فلن يعذّبكم الله بسبب الكفر بناصر محمد؛ بل بسبب الإعراض عن اتِّباع آيات الله في محكم كتابه التي يدعوكم إلى اتِّباعها الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
ويا رجل، إني أراك تقول: 
"فلو يأتي الإمام ناصر محمد بألف آيةٍ فلن أتبعه حتى يقول أنّه رسولٌ من ربّ العالمين".
 ثمّ نقيم عليك الحجّة بالحقّ ونقول: 
 أليس هذا تناقضاً منك؟ فكيف تُقرُّ أنّ محمداً رسول الله قد ختمَ اللهُ به الوحي فلا وحيٌ جديدٌ؟ ومن ثمّ تريدني أنْ أفتري على الله بوحيٍ جديدٍ فمن ثمّ تتبعني! وأعوذ بالله أن أقول على الله في دين الله إلا بما نطق به فاهُ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وإنما بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وآله وسلّم، وما عندي إلا قال الله وقال رسوله، وتبيّن لي شأنكم أنّ من قال "إنّني نبيٌّ يُوحى إليَّ" عندها صدقتموه واتبعتموه. ويا رجل والله لتسألُنَّ عن عقولكم يا أصحاب الاتّباع الأعمى.ويا رجل، إنّما أئمة الكتاب يهدون بأمر الله المنزّل على رسله. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} 
 صدق الله العظيم [السجدة:24].
 ومن الأئمة الذين يهدون بأمر الله الإمام المهديّ خاتم خلفاء الله وأعلمهم بكتاب الله من اصطفاه الله فجعل برهان إمامته بسطةً في علم الكتاب وما جادله عالِمٌ من القرآن إلا غلبه، فوالله ثمّ والله لأجعلنّكم إمّا أن تتبعوا محكم القرآن العظيم أو تعرضوا عن اتّباعه فيعذبكم الله عذاباً عظيماً.ويا رجل، نحن نقول أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم النبيين من الإنس والجنّ أجمعين، فتعال لنسأل العقل والمنطق عن صحة هذه الفتوى، فتجدون عقولكم تقول:
 "إذا كان محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم أنبياء الإنس 
والجنّ فلا بد حدوث ما يلي:
1 - لا بدَّ أنّه يحمل رسالةً للناس كافةً وليس فقط رسالةً إلى قومه. 
وتجدون الجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
 {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]. 
بمعنى: أنّه يحمل رسالةً إلى العالم كافةً جيلاً بعد جيلٍ تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (52)} 
صدق الله العظيم [القلم].
وتصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)}
  صدق الله العظيم [التكوير].
2 - فبما أنَّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- خاتم الأنبياء من الإنس والجنّ فكذلك لا بدّ أنّه يحمل رسالة إلى الثقلين الإنس والجنّ، ولذلك يخاطب الله بالقرآن الثقلين بالمثنى الإنسَ والجنّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الجنّ تَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)} 
 صدق الله العظيم [الرحمن].
فانظر كم مرةً يقول الله تعالى:
{ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }، 
 فتجده يخاطب بالمثنى لكون القرآن رسالةً شاملةً جاء بها خاتم أنبياءِ الإنس والجانّ، ولذلك بعث الله نفراً من الجنّ 
يستمعون القرآن ليبلِّغوه إلى قومهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ}
  صدق الله العظيم [الأحقاف:29].
ونستنبط من ذلك: 
 أنّ رسول الله محمدٌ هو حقاً خاتم النّبيين من الإنس والجنّ أجمعين، ولذلك يحملُ خاتمَ الرسالات القرآنَ العظيم ذكرَ الأولين وذكرَ الآخرين، فلا وحيٌّ جديدٌ ولا نبيٌّ جديدٌ، وإنما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ خاتم النّبيين من الإنس والجنّ أجمعين.
فاتبعوا الحقّ من ربّكم يا معشر الأحمديين، فواللهّ ثم والله ثمّ والله ثمّ والله إنّ أحمد ميرزا غلام كان يتخبطه روحٌ من الشيطان فأضلّكم عن الصراط المستقيم.
ولا نسمح للأنصار بالسبِّ والشتم لأحمد ميرزا غلام بألفاظٍ بذيئةٍ فاتقوا الله وأطيعون، وجادلوا الناس بالتي هي أحسن لعلهم يتقون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

أدركت الشمس القمر في غرَّة ذي القعدة 1435، وتركنا الحكم للناظرين لعلهم يوقنون..

 أدركت الشمس القمر في غرَّة ذي القعدة 1435، وتركنا الحكم للناظرين لعلهم يوقنون.. 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد.. 
ويا معشر الإنس والجان، 
أقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار وخلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ أنّ الشمس أدركت القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبرى وآية التّصديق للمهديّ المنتظَر، واقترب الليل يسبق النهار بطلوع الشمس من مغربها وأنتم عن دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لمعرضون إلا من رحم ربّي من أولي الألباب المصدقين بالبيان الحقّ للكتاب، وما يذَّكر إلا أولو الألباب من الذين عقِلوا أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد لا ينطق إلا بالحقّ، فماذا بعد الحقّ إلا الضلال! 
 ويا عباد الله، 
إلى متى نقيم عليكم الحجّة بالحقّ بسلطان العلم الملجم وأنتم عن الحقّ معرضون إلا من رحم ربي؟ 
ويا معشر المسلمين 
 اتقوا الله ربّ العرش العظيم فأني أخاف عليكم عذاب يومٍ عقيمٍ، فإنّما آية إدراك الشمس للقمر حدثٌ كونيٌّ نذيرٌ للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار، وسبق أن أعلن لكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بياناً في شعبان عن غرَّة رمضان وشوال، وأعلنّا لكم موعد يوم الوقوف بعرفة ويوم النّحر، وأعلنّا لكم أنّ آيات الإدراك سوف تكون تترى لعدة أشهرٍ تباعاً. وعلى كل حالٍ يا معشر علماء الفلك لكم علّمناكم وفهّمناكم كيف تعلمون أنّ الشمس أدركت القمر، والجواب بكل بساطةٍ هو أن تجدوا الهلال قد ولِد حسب علمكم اليقين بعلوم الفلك القمريّ فبرغم ذلك تجدوا أنّ الهلال يغرب قبل غروب الشمس، فذلك هو الإدراك. لكون الشمس تتقدم الهلال والقمر تلاها من جهة الغرب، ولذلك يحدث العكس تماماً فيغرب الهلال وتغرب الشمس وهي تتقدمه شرقاً وهو يتلوها من ناحية الغرب، ولكن حين لا تدرك الشمس القمر تجدون أنّ هلال الشهر يتقدم الشمسَ وهي تتلوه من ناحية الغرب والهلال يتقدمها إلى الشرق منها، ولكن حين تدرك الشمس القمر فيحدث العكس تماماً. فرغم أنّ هلال ذي القعدة لعام 1435 تمت ولادته ظهيرة يوم الإثنين أقول رغم ذلك تجدون أنّ هلال ذي القعدة غرب قبل غروب شمس الإثنين وهو في حالة إدراكٍ، وبرغم علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأنه سوف تدرك الشمس القمر في هلال ذي القعدة لعامكم هذا 1435 ولكني اكتفيت ببيان إعلان غرَّة رمضانٍ وشوالٍ ويوم عرفة ويوم النّحر وأعرضت عن بيان هلال ذي القعدة لكي نُعَلِّمَ الأنصار درساً حكيماً في آية الإدراك، وذلك حتى يكتشف أنصارُ المهديّ المنتظَر من ذات أنفسهم أنّ الشمس أدركت القمر في هلال ذي القعدة لا شك ولا ريب، لكونهم سوف يعلمون ذلك من خلال ما علَّمْناهم عن ميقات غروب ليلة البدر الأول ليلة النّصف من الشهر بأنّه يغرب عند ميقات نداء صلاة الفجر حين يتبيّن لهم الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر، وكذلك يجدون البدر الثاني ليلة السادس عشر من الشهر بأنّ القمر يغرب خلال النهار بدءاً من ميقات الظلِّ إلى طلوع الشمس. والحمد لله ربّ العالمين أنه تبيّن لي أنّ الأنصار الآن قد أدركوا كيف تدرك الشمس القمر، كيف لا! وهاهم اكتشفوا أنّ الشمس أدركت القمر كذلك في هلال ذي القعدة برغم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لم ينبئ أنصاره بذلك، ولكنهم الوحيدون في العالم من سوف يلاحظون من ذات أنفسهم أنّ الشمس أدركت القمر في هلال ذي القعدة، وها هم قد أعلنوا لإمامهم والعالم أنّ الشمس أدركت القمر كذلك في هلال ذي القعدة لعامكم هذا 1435. وعليه يؤكد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لحجاج بيت الله الحرام بيان غرَّة ذي الحجّة لعامكم هذا 1435 للهجرة أنّ غرَّة ذي الحجّة سوف تكون الخميس تاريخ 1 من ذي الحجّة لعام 1435، وأنّ يوم الوقوف بعرفة حتماً يوم الجمعة المباركة، وأنّ يوم النّحر حتماً يوم السبت لا شك ولا ريب لكون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يعلم علم اليقين لا شك ولا ريب أن غرَّة ذي القعدة الأولى هي حقاً قد بدأت ليلة الثلاثاء فأصبح يوم الثلاثاء هو حقاً غرَّة شهر ذي القعدة لعامكم هذا 1435، ولكنّ الشمس أدركت القمر في غرَّة ذي القعدة ولم يشاهد البشر غرَّة ذي القعدة الأولى وإنما شاهدوا هلال الليلة الثانية فبدأوا شهر ذي القعدة بيوم الأربعاء تاريخ اثنين من ذي القعدة، وآخرون بدأوا ذي القعدة بيوم الخميس. وعلى كل حالٍ فبما أنّني الإمام المهديّ أعلم علم اليقين أنّ الشمس أدركت القمر في هلال شهر ذي القعدة في غرّته الأولى وعليه فحتماً سوف يُشاهد هلال ذي الحجّة في المملكة العربيّة السعوديّة بعد غروب شمس الأربعاء، فتعلن المحكمة العليا بإذن الله أنها ثبتت رؤية هلال ذي الحجّة بعد غروب شمس الأربعاء وأنّ يوم الخميس هو أول أيام شهر ذي الحجّة لعام 1435 وأنّ يوم الوقوف بعرفة هو يوم الجمعة المباركة وأنّ يوم النحر هو يوم السبت، وحصحص الحقّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ بالحقّ. ويا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، والله الذي لا إله غيره ما أعلنتُ للبشر أنّ الشمس أدركت القمر بالظنّ من ذات نفسي؛ بل تلقيت ذلك من ربي بالرؤيا الحقّ بأنْ أعلن للبشر أن أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنّ الشمس أدركت القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكبرى وآية التصديق للمهديّ المنتظَر، فليتبعوا الذكر من قبل أن يسبق الليل النهار.
 وربما يودُّ أحد علماء الفلك أن يقول:
 "يا ناصر محمد، لا نخفيك دهشتنا في الأمر! إذ كيف نجد أحياناً أنّ هلال الشهر يولد خلال النّهار بساعاتٍ عديدةٍ ورغم ذلك نجد هلال الشهر المولود يغرب قبل غروب الشمس وهي تتقدم شرقي الهلال وهو يتلوها غرباً! ومن علماء الفلك من علل ذلك بأسبابٍ غير مقنعةٍ، ومن علماء الفلك من تزلزل يقينه بالمعلومة الفلكيّة برغم أنه كان موقناً بها 100% أمثال (لوط بوناطيرو) الجزائري. وعلى كلٍّ فما نريده منك يا ناصر محمد اليماني أن تفتينا كيف تدرك الشمس القمر بقولٍ مختصرٍ مفيدٍ".
 فمن ثم يردّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد على السائلين ونقول:
 يا معشر علماء الفلك، لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن جريان الشمس والقمر وأنّ هلال الشهر يجتمع بالشمس في العرجون القديم وهو بما تسمونه بالمحاق أو الاقتران فمن ثم ينفصل منها شرقي الشمس فيترك الشمس تجري وراءه غربي الهلال، وهكذا جريان الشمس والقمر منذ أن خلق الله السماوات والأرض لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر فتتقدمه في غرته الأولى ولا الليل سابق النهار بطلوع الشمس من مغربها، وكلٌّ في فلكٍ يسبحون حتى يدخل الدهر في عصر أشراط الساعة الكبرى فيبعث الله المهديّ المنتظَر وتدرك الشمس القمر آيةَ التّصديق للمهديّ المنتظَر. فاتقوا الله من قبل أن يسبق الليل النهار بطلوع الشمس من مغربها، وتذكروا قول الله تعالى: 
{وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)} صدق الله العظيم [يس].
 وربّما يودّ العالم الفلكي أن يقول:
 "يا ناصر محمد، نحن طلبنا منك فتوى مختصرة بقولٍ مفيدٍ أن تبيّن لنا كيف تدرك الشمس القمر". 
فمن ثمّ يردُّ المهديّ المنتظَر على السائلين ونقول:
 هو أن يلد الهلال من قبل الكسوف أو الاقتران فتجتمع به الشمس وقد هو هلال،
 ألا وإن سبب غروب الهلال قبل غروب الشمس برغم سابق ميلاده وذلك لكون الهلال ولِد من قبل الاقتران ولذلك تجدون الهلال يغرب قبل غروب الشمس برغم سابق علمكم عن لحظة ميلاده، ولكنكم تظنون أنه قد اجتمع بالشمس. فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ عليكم الحجّة بالحقّ وأقول:
 فكيف يجتمع الهلال بالشمس ثم ينفصل عنها غرباً أفلا تعقلون؟ 
بل هذا هو المستحيل بعينه لكونكم تعلمون أن الهلال يجتمع بالشمس في الاقتران فمن ثمّ ينفصل عنها شرقاً وليس غرباً، ولكنكم تجدونه يُحدث معكم عكس ما كنتم تعلمون! فبرغم أنّكم تعلمون لحظة ميلاد الهلال ثم تجدونه في حساباتكم يغرب قبل غروب الشمس برغم سابق ميلاده من قبل الغروب. 
ثم نقول لكم فذلك هو الإدراك: 
أن تجدوا هلال الشهر الجديد تتقدمه الشمس إلى الشرق منه وهو يتلوها متجهين شرقاً أي الشمس والقمر، ثم يدركها فيجتمع بها وقد هو هلال، ثم يتجاوزها شرقاً، ثم ترون هلال الشهر الجديد منتفخاً. ويا قوم، اتقوا الله واعترفوا بالحقّ أنّ الشمس حقاً قد أدركت القمر خيرٌ لكم من قبل أنْ يسبق الليل النهار بسبب مرور كوكب العذاب، ذلكم كوكب النار، ذلكم ما تسمونه بالكوكب العاشر نيبيروا، ذلكم كوكب سقر لواحةٌ للبشر من حين إلى آخر، فكيف السبيل لإنقاذكم من عذاب الله؟
 وربما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إنّك لست نبياً ولا رسولاً حتى يعذِّبنا الله إن كذّبناك"
. فمن ثمّ يردُّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول:
 وهل تظن عذاب الله حدث بسبب تكذيب الأنبياء؟ بل عذاب الله يحدث بسبب الجحود بآيات الله في محكم كتابه. ولذلك قال الله تعالى:
 {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)}
 صدق الله العظيم [الأنعام].
 فكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد إنما يجادلكم بآيات الكتاب البيّنات فتجحدون بحقائقها برغم أننا نقيم عليكم الحجّة في كل مرةٍ، وعلى مدار عشر سنواتٍ لا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو المهيمن على علماء الفلك وعلماء الدين، ونجاهدكم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم جهاداً كبيراً. ووالله ثم والله لو اجتمع كافةُ علماء الفلك في العالمين ليأتوا بالسبب العلمي كيف يحدث الاقتران للشمس والقمر ظهيرة يوم الإثنين ثم يجدوا هلال ذي القعدة يغرب قبل غروب شمس الإثنين؛ كيف حصل هذا وهم يعلمون أنّ القمر هو أصلاً أسرع من الشمس ويعلمون أنه يقترن بالشمس ثم ينفصل عنها شرقاً ولا ينفصل عنها غرباً؛ فلن يستطيع جميع علماء الفلك أن يأتوا بالسبب العلمي لهذا الحدث الكوني العظيم إلا أن يُقرّوا ويعترفوا بالحقّ من ربّهم أنه وبما أنّ القمر غرب قبل غروب الشمس برغم سابق ميلاده فلا بد أنّ الهلال حقاً ولِد من قبل الاقتران فأدركت الشمس القمر وهو هلالٌ والشمس تتقدمه من ناحية الشرق منه فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال. وأتحدى علماء الفلك قاطبةً أن يأتوا بتفسيرٍ علميٍّ غير ذلك. وربما يودّ أن يقاطعني من عامة المسلمين فيقول: 
"مهلاً يا ناصر محمد فأنا من عامة المسلمين ولا علم لي بعلوم الفلك للشمس
 والقمر فكيف لي أنْ أعلم بأنّ الشمس أدركت القمر؟". 
ثم يردُّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول:
 إذا رأيت القمر أبدر وقمت لنداء صلاة الفجر فشاهدت القمر يغرب بالأفق الغربي حين يتبيّن لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فاعلم أن تلك الليلة هي ليلة النّصف من الشهر لا شك ولا ريب، وإذا رأيت القمر البدر يغرب خلال ميقات الظلِّ إلى طلوع الشمس فاعلم أن تلك الليلة هي ليلة السادس عشر من الشهر، ومن ثم ترجع لإعلان البشر عن أوّل رؤية لهلال الشهر فإذا وجدت أنه لم يشاهِد هلال الشهر أحدٌ برغم أنّ القمر البدر الأول أبدر ولم ينقضِ من الشهر إلا ثلاثة عشر يوماً فاعلم أنَّ الشمس أدركت القمر في أول الشهر فاحتجب هلالُ غرَّة الشهر الأولى عن كافة البشر، ولذلك أبدر القمر ولم ينقضِ من الشهر إلا ثلاثة عشر يوماً. وها نحن وضعنا اختباراً للأنصار المتابعين لأهلّة الشهور ولم نعلن أنّ الشمس سوف تدرك القمر في هلال ذي القعدة للنظر هل سوف يكتشفون آية الإدراك من ذات أنفسهم برغم أنّ الإمام المهديّ لم ينبئهم بذلك؟ 
وها قد اكتشفها المتابعون للقمر، وذلك من خلال مراقبتهم لغروب قمر ليالي الإبدار، فلنِعْمَ الأنصارُ أولو الأبصار، ونِعْمَ الأنصارُ السابقون الأخيار أولو الأبصار جميعاً، فالآن فقهوا كيف يعلمون أنّ الشمس أدركت القمر ويقيمون الحجّة على البشر،
 والحمد لله ربّ العالمين..
 أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

الرد على قولهم :"سوف ننتظر حتّى ننظر ما يقول علماؤنا في شأنك فإنّ صدقوك صدقناك وإن كذّبوك كذبناك"

 الرد على قولهم: 
"سوف ننتظر حتّى ننظر ما يقول علماؤنا في شأنك 
فإنّ صدقوك صدقناك وإن كذّبوك كذبناك"
ويا معشرالمسلمين من الذين أظهرهم الله على أمري وعلموا الحقّ من ربّهم وقالوا:
 "سوف ننتظر حتّى ننظر ما يقول علماؤنا في شأنك فإنّ صدقوك صدقناك وإن كذّبوك كذبناك"، 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأقول:
 إنّكم تُكذبون عقولكم التي ميّزكم الله بها على الأنعام، فإنّي أتحدى عقولكم إن كنتم من أولي الألباب فإنّها لا تعمى الأبصار، وأقسمُ بالله العظيم إنّكم إذا استخدمتم عقولكم فإنّها سوف تفتيكم بالحقّ أن هذا هو الحقّ، ولكنّهم كذبّوا عقولهم وقالت الإمّعات: "إن أحسن العُلماء وصدّقوك صدّقناك وإن كذّب العُلماء كذّبناك"، وكُلّ نفر منهم ينتظر علماء فرقته التي ينتمي إليهم! ومن ثمّ أردّ على الإمّعات الذين إن أحسن النّاس أحسنوا بعدهم وأقول لهم: 
انسخ ولو بياناً واحداً من بيانات ناصر محمد اليماني وهو البيان الأساس للدعوة المهديّة الذي يدعو علماء الأمّة إلى الاحتكام إلى مُحكم القرآن العظيم فيما اختلفوا فيه في السُّنة النّبويّة فإن استطاع أن يأتي ببيانٍ مضادٍ له ينفي التحكيم إلى أحكام الله المحفوظة في مُحكم كتابه فيأتي ببيانٍ لذات الآيات التي أحاجكم فيأتي ببيانٍ لهنّ هو خير من بيان ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً شرط أن يتقبل بيانه عقلك لأنّه مؤيد بسلطان العلم، فعند ذلك تعود إلى موقعي ثمّ تضع بيان الردّ من عالمك الذي تتبعه، فإنْ تبيّن أنه خيرٌ من بيان ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً فقد استحق ناصر محمد اليماني لعنة المسلمين والنّصارى واليهود، وإن أبيتم أن تتبعوا الحقّ جميعاً وأعرضتم عن الدّعوة للاحتكام إلى كتاب الله كما أعرض أهل الكتاب من اليهود والنّصارى عن دعوة محمد رسول الله بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ثمّ لعنهم الله بكفرهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً، أفلا تخشون يا أمّة الإسلام أن يلعنكم الله كما لعن كُفار اليهود والنّصارى الذين رفضوا دعوة محمد رسول الله بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون؟ وقال الله تعالى في مُحكم كتابه:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم..
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ (23)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
ولا تحتاج هذه الآية إلى تأويل، وأقسمُ بالله أنّه يعلم ما جاء فيها عالمكم وجاهلكم إلا الأعمى عن الحقّ منكم من الذين يصدّون عن الحقّ صدوداً بسبب زعمهم أنّ الحقّ معهم لا شك ولا ريب، كمثل أهل السنّة والجماعة أو الشيعة. قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين إن كان الحقّ معكم فلكل دعوى برهان وسلطان العلم من مُحكم كتاب الله هو الحكم إن كنتم تعقلون.
ويا عجبي من علماء أمّةٍ يدعوهم الإمام المهديّ الحقّ في جيلهم إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فإذا هم معرضون عن الحقّ من ربّهم كما أعرضت اليهود والنّصارى إلا من أسلم وسلّم واستسلموا للحقّ من ربّهم ولم يجدوا في صدورهم حرجاً من اتّباع الحقّ من ربّهم وسلّموا تسليماً.
فأيّ مهديٍّ تنتظرون يا معشر الذين اصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ من الشيعة والسنّة؟ فهذا زمن وعصر خروج الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، فهيا اِئتوني بمهديكم يا معشر الشيعة الاثني عشر الذين اصطفيتم المهديّ المنتظَر في المهد صبياً (محمد بن الحسن العسكري)، فائِتوني به ليحاورني إن كنتم صادقين!
ولربّما يودّ أحد الشيعة أن يُقاطعني فيقول:
 "ليس في المهد صبياً؛ بل عمره خمس سنوات" .
 ثمّ نردّ عليه وأقول:
 وكذلك ما زال صبياً، وما يدريكم أنّه خليفة الله وهو ما زال صبياً ولا يعلمُ من العلم شيئاً؟ بل الأعجب من ذلك في أمر الشيعة أنّهم يعتقدون باثني عشر إماماً من آل البيت وتلك عقيدة حقّ ولكنّهم ينتظرون غير ما يعتقدون لثلاثة عشر إماماً من آل البيت وذلك لأنّهم يعلمون بأنّ اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، فهل بعد الصراط المستقيم إلا الضلال؟ حتّى إذا تبيّن لهم الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم أنّه اليماني ومن ثمّ افتروا وقالوا إنّما الصراط المستقيم هو الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري! قاتلكم الله أنى تؤفكون؛ بل الصراط المستقيم يؤدي إلى الله الحقّ وليس إلى محمد الحسن العسكري. تصديقاً لمُحكم كتاب الله في قوله تعالى:
{أنّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ ربّي وَربّكم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ ربّي على صراطٍ مستقيم (56 )}
صدق الله العظيم [هود]
ولكن الشيعة الاثني عشر يقولون إنّ الصراط المستقيم هو الإمام محمد بن الحسن العسكري وأن اليماني يدعو إلى محمد الحسن العسكري! قاتلكم الله أيّها المشركون إلا من رحم ربّي منكم واتّبع الحقّ الدّاعي إلى الصراط المستقيم صراط الله العزيز الحميد لمن شاء أن يتخذ إليه سبيلاً فإنّ ربّي على صراطٍ مستقيم، وربّي الله وربّكم وربّ السماوات والأرض وليس محمد الحسن العسكري الذي ما أنزل الله به من سلطان، فأين تذهبون يا معشر الشيعة الاثني عشر وأنتم تعلمون أن أهدى الرايات رايتي راية اليماني، وإني أدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيم؟ ولكُل دعوى بُرهان فلا تظنّوا أن حُجّتي عليكم رواياتكم، ولا ألجأني الله إليها سواءً الحقّ منها أو الباطل ما دُمت أجد ضالتي في القرآن العظيم، إذاً لتحكمتم في مصيري فتحكمون علي أنّه لا بُدّ لي أن أصدّق رواياتكم جميعاً الحقّ منها والباطل برغم أنّي لن أكفر بالحقّ منها وإنّما أخالفكم إلى الحقّ وأسحق الباطل بنعل قدمي سواء كان لديكم أو لدى أهل السنّة والجماعة وأجعل كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فوق رأسي وأتحداكم بعلمٍ وهدًى، فاتّبعوني أهدكم إلى صراطٍ مستقيم صراط الله العزيز الحميد وليس صراط محمد بن الحسن العسكري، فلا أعبدُ ما تعبدون يا معشر الشيعة المشركين إلا من رحم ربّي، ومن لم يشرك بالله شيئاً فسوف يتّبع الدّاعي إلى الصراط المستقيم.
وأمّا أهل السنّة والجماعة :
فهم يريدون مهدياً بالسُّنة النّبويّة ولا يحبّون من يُحاجّهم بالقرآن العظيم إلا بما وافق هواهم، فتجدهم يُحاجون به لإثبات ما يحبّون في السنّة النبويّة، ولكن إذا جاءت آيةٌ محكمةٌ في القرآن العظيم تُخالف لشيء في السُّنة النّبويّة فعند ذلك يُعرضون عن مُحكم القرآن العظيم ويقولون لا يعلمُ تأويله إلا الله، وحتّى ولو كانت واضحةً وضوح الشّمس في السماء بوقت الظهيرة لأعرضوا عنها وقالوا حسبنا السُّنة النّبويّة ولا يعلمُ تأويله
 إلا الله، حتّى ولو كانت آية مُحكمة كمثال قول الله تعالى:
{فَإِذَا أُحْصِنَّ فإنّ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم [النساء:25]
وإنّما أراد الله أن يؤكد لكم حدّ الزنى المُنَزَّلُ في القرآن العظيم في قول الله تعالى:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [النور:2]
وهذا حدٌّ شاملٌ لكافة الزناة، فما هو الزنى؟ وهو أن يضع الزاني فرجه بفرج امرأة لم تحل له فهي ليست زوجته بعقد شرعي.
ولكنّكم جعلتم الزنى نوعين اثنين زنى المُحصن وزنى العازب وجعلتم لكُلٍ منهما حداً بفارق عظيم فأحدهم مائة جلدة وذلك الحكم الحقّ الشامل للزناة من الأحرار ذكرهم والأنثى، وأمّا المتزوجون فجعلتم حدّهم رجماً بالحجارة حتّى الموت! قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين، فكيف إنّكم تعلمون أن الأَمَة المُؤمنة المتزوجة حدّها إذا أتت الفاحشة ليس إلا خمسين جلدة فقط بمعنى أن الله لم يحكمُ عليها بالحدّ الكامل مائة جلدة؛ بل خمسين جلدة مع أنّها متزوجه بأحدٍ من المسلمين، ثمّ تحكمون على نظيرتها الحرّة المُسلمة رجماً بالحجارة حتّى الموت، ولو كنتم قتلتم الزناة المتزوجين بالسيوف أو بالرصاص لكان الأمر أهون حتّى ولو كان قتلهم خطأ كبيراً؛ بل لم يأمركم الله بقتلهم فما هي حُجّتكم لرجمهم بالحجارة؟ وأقسم بالله لو لم تُخالف لحدّ الزنى المُنزل بمُحكم القرآن العظيم لما تجرأت أن أنكره مع أن عقلي سوف يقول إن ربّك ليس بظالم فكيف يحكم على الأمَة المتزوجة بخمسين جلدة ليس إلا بنصف حدّ الزنى؟ 
ومن ثمّ يحكمُ بظلم على الحرّة المتزوجة برجم بالحجارة حتّى الموت!! 
ومن ثمّ بحثت عن الحقّ في كتاب ربّي وأفتاني بالحقّ وقال لي:
{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [المائدة:50]
و قال:
{وَلَا يَظْلِمُ ربّك أَحَداً}
صدق الله العظيم [الكهف:49]
وعلمت الحدّ الحقّ في الكتاب أن حدّ الزنى مائة جلدة للذين يأتون الفاحشة من المسلمين الأحرار سواء كانوا متزوجين أم عازبين، فلا عذر للذين لا يجدون نكاحاً أن يعتدوا على أعراض النّاس ووعدهم الله الوعد الحقّ أن يرزقهم من حيث لا يحتسبون.
 تصديقاً لوعد الله الحقّ:
{وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَ‌جًا ﴿٢﴾ وَيَرْ‌زُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
صدق الله العظيم [الطلاق:2-3]
و تصديقاً لوعده الحقّ:

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
صدق الله العظيم [النور:33]
ولكنّكم جعلتم الزاني الأعزب وكأنه معذور أن يزني نظراً لأنّه ليس متزوجاً ولذلك حدّه مائة جلدة، وأمّا المتزوجون فلا عذر لهم وحدّهم رجماً بالحجارة حتّى الموت!! قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟ ولكنّي وجدت في مُحكم كتاب ربّي أن الأمَة المؤمنة المتزوجة حدّها خمسون جلدة بنص القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَإِذَا أُحْصِنَّ فإنّ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم [النساء:25]
فما هو حدّ المُحصنات؟ وقال الله تعالى:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [النور:2]
ومن ثمّ نعلم أنه يقصد خمسين جلدة فقط للأمَة التي أتت الفاحشة مع أنها متزوجة، ومن ثمّ تتقون الله فتعلمون إنّما الرجم بالحجارة ظُلمٌ عظيمٌ، فكيف يحكم الله على الأمَة المتزوجة بخمسين جلدة فقط أدنى من حدّ الحرّة العزباء التي لا زوج لها مع أن الحرّة المتزوجة ترجمونها بالحجارة حتّى الموت! قُل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين؟ ولكنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم لا أجدُ حدّ الزنى في الكتاب إلا حداً سواءً لكافة الزناة الأحرار المسلمين وأمّا العبيد فخمسون جلدة سواء كانوا متزوجين أم عزّاباً، وهذا هو الحدّ البدل للحدّ الأول في قول الله تعالى:

{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فإنّ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حتّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لهنّ سبيلاً (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}

صدق الله العظيم [النساء]
فهل تجدون فرقاً بين حدّ النساء المتزوجات والغير متزوجات في الحُكم الأول؟ فحدهن سواء وهو أن تمسكوهن في البيوت وذلك لكي تُمنع من الزنى، وإذا كانت متزوجة فيتم إخراجها إلى بيت أهلها. تصديقاً لقول الله تعالى:

{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مبينةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}
صدق الله العظيم [الطلاق:1]
فيتبيّن لنا أن الحبس في بيت أهلها وليس في بيت زوجها من بعد ارتكاب الفاحشة مع غير زوجها فيتم إخراجها وحبسها في بيت أهلها.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فإنّ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حتّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لهنّ سبيلاً (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}
صدق الله العظيم [النساء]

وذلك هو حدّ نساء المسلمين لمن أتت فاحشة الزنى سواء كانت متزوجه أم عزباء، وهذا حدّ يخص النساء بشكل عام المتزوجة والعزباء، وأمّا الرجال الذين زنوا بهنّ فتجدون حدهم سواء في مُحكم القرآن العظيم سواءً كان متزوجاً أم عازباً فهم لا يُحبسون في البيوت كمثل النساء؛ بل حدهم كان بالإيذاء بالكلام الجارح وكذلك يُخاصمونه فلا يأكلون معه وإذا حضر مجلسهم قاموا وتركوه له حتّى يعلموا أنّهم أنابوا إلى الله وأعلنوا توبتهم، وعند ذلك أمر الله المسلمين أن يعرضوا عنهم بعد أن علموا بتوبتهم وصلاحهم سواءً كان الزاني متزوجاً أم عازباً. ولذلك قال الله تعالى:

{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}
صدق الله العظيم [النساء]
وذلك لكي تعلموا أن حدّ الزاني المتزوج والزاني الأعزب حداً سواءً. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}
صدق الله العظيم [النساء]
فهو يقصد الزاني المتزوج أو الزاني الأعزب ولذلك قال تعالى وَاللَّذَانِ بالمُثنى، ويقصد الزاني الأعزب والزاني المتزوج فجعل الحُكمُ عليهما سواء، وهو الإيذاء بالكلام ومُفارقتهم وعدم الجلوس معهم حتّى يتوبا من الزنى. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}
صدق الله العظيم [النساء]
ومن ثمّ جاء الحدّ البدل وهو الجَلْد. تصديقاً لقول الله تعالى:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [النور:2]
وذلك حدّ الزنى الدائم والمُحكم في مُحكم القرآن العظيم حداً سواء للزانية والزاني سواء كانا عازبين أم متزوجين من المسلمين الأحرار، وأمّا العبيد والأمَات فحدّهم خمسون جلدة نصف ما على الأحرار. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَإِذَا أُحْصِنَّ فإنّ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم [النساء:25]
ولماذا ذكر المُحصنات في هذا الموضع وذلك لكي لا تكون لكم حُجّة بسبب الافتراء الموضوع في حدّ الرجم، وذلك لأنّه كيف يُنصّف الرجم؟!
ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء الرجم أن يقول:
 "إنه لا يقصدُ المُحصنات أي المتزوجات؛ بل المُحصنات المؤمنات الحرّات اللاتي ذُكرنَ في نفس الآيات في قول الله تعالى:
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
صدق الله العظيم [النساء:25]
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر وأقول:
 ومن متى جعل الله حداً تجلدوا به {الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}؟ 
وذلك لأنّه يقصد بقوله في هذا الموضع {الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} أي: العفيفات المؤمنات يوصيكم الله بالزواج منهن كما وصّاكم كذلك في سنة نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ فاظفر بذات الدين تربت يداك ]
ولم يوصيكم بنكاح الزانيات بل العفيفات وهن المُحصنات لفروجهن المؤمنات وهن ذات الدين، فاظفر بذات الدين تربت يداك. فكيف تجعلون لهنّ حداً فتجلدوهن بنصفه الأمَة المتزوجة! أفلا تعقلون؟ ولا أعلم في كتاب الله القرآن العربي المبين بأن كلمة المُحصنة تُطلق إلا على المرأة المُحصنة لفرجها أو المرأة المتزوجة ولا أعلم معنًى ثالثاً، قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
وأجبرني على تكرار بيان حدّ الرجم نظراً لأن أخي الكريم ذكره في ردّه واعترف بالحقّ، وخشيت أن يجد ردّه أحدٌ آخر من الباحثين عن الحقّ، ومن ثمّ يجده يفتي ويقول إن ناصر محمد اليماني ينفي حدّ الرجم قبل أن يطلع على بيان نفي حدّ الرجم، ومن ثمّ يولي مُدبراً فلا يُعقب على موقعنا، ثمّ يذهب إلى أحد علماء الأمّة فيقول له إنّه يوجد رجل في الإنترنت العالميّة ينفي حدّ الرجم، ومن ثمّ يقول له هذا العالم إن هذا قُرآني لأنّ الذين ينكرون حدّ الرجم هم القرآنيين الذين تركوا سنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وتمسكوا بالقرآن وحده.
ولكنّي الإمام المهديّ جعلني الله حكَماً بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون، وأقول أعوذُ بالله العظيم أن أكون من القرآنيين الذين يؤمنون بالقرآن ويعرضون عن السُّنة النّبويّة الحقّ من ربّ العالمين، وأعوذُ بالله أن أكون من أهل السنّة الذين يتمسكون بالسنّة وحدها ويعرضون عن مُحكم القرآن العظيم، وأعوذُ بالله أن أكون من الشيعة من الذين يتمسكون بالأحاديث الواردة عن العترة ويتركون القرآن ويبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء، وأعوذُ بالله أن أنتمي لأيٍ من الفرق الإسلاميّة الذين فرقوا دينهم شيعاً وكُل حزب بما لديهم فرحين؛ بل الإمام المهديّ الحقّ ناصر محمد اليماني حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، مُستمسك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف منهما لمُحكم القرآن العظيم فأفركه بنعل قدمي لأنّي أعلم أنّه حديث جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر من اليهود ليردّوكم بعد إيمانكم كافرين بمُحكم كتاب الله، فتكونون في النّار سواء، واتبعتموهم فردّوكم من بعد إيمانكم كافرين.
وها هو الإمام المهديّ بين أيديكم يناديكم:
 هلمّوا لحُكم الله الحقّ المُحكم في آيات أمّ الكتاب بالقرآن العظيم. فقلتم: "حسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا الذين وجدناهم من قبلنا"، ومن ثمّ أردّ عليهم: ولكنّهم ضلّوا كما ضللتم وأضلّهم المُفترون جيلاً بعد جيل وأنتم لا تعلمون، والأعجب من ذلك أنّكم تغرّبون النساء الزانيات بعكس حكم الله الأول في شأن الزانيات، وأمركم الله في حُكمه الأول المؤقت أن تمسكوهن في البيوت وذلك لكي تضمنوا عدم تكرار الفاحشة حتّى يدركهنَّ الموت أو يجعل الله لهنّ سبيلاً وهو المخرج من الحبس، ثمّ جاء السبيل بالحدّ الجديد بدلاً للحدّ الأول وهو الحبس في بيوت أهلهن، فإنّ تُبن وأصلحن قبل نزول حدّ الجلد فلا يُطبق عليهن ولا على الرجال الذين تابوا وأصلحوا من قبل نزول حدّ الجلد ثمّ أمركم الله بالإعراض عنهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فإنّ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ
 تَوَّابًا رَحِيمًا (16)}
صدق الله العظيم [النساء]
ولا أعلم بتغريب للمرأة الزانية عن الأوطان وإنّما ذلك مكرٌ يهودي لتأخذ حريتها كيف تشاء فتزني كيف تشاء ووقتما تشاء، وللأسف إنّكم لا تعقلون يا من تتبعون ما ليس لكم به علم. أفلا تعلمون أن الله سوف يسألكم أين ذهبت عقولكم حتّى تتبعون لشيء في حدّ التغريب أولاً مخالف لمحكم القرآن العظيم وثانياً لا يقبله العقل والمنطق؟ ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، إنا لله وإنا إليه لراجعون، وهل علينا إلا البلاغُ المبين؟
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
مُفتي العالمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الأحد، 7 سبتمبر 2014

إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..

إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب مشاهدة المشاركة
شكرا لله الذي وفقني بمحادثة مولى المتقين الامام المهدي
السلام عليك أيها الناصح الأمين لدي أسئلة كثيرة وكم وددت ان اطرحها الآن ولكن سأستفسر عن بعضها سيدي ابن رسول الله
 1/ متى تنهض بثأر جدك الحسين الذي ذبح ظلما وجورا في كربلاء ؟ ومتى يأن الوقت لتمحي من الوجود الظلم الذي عمه وسدّ اغلبية أبواب الحق والناس أصبحت عمياء لاترى بالرغم وجود ابصارها.
2/ وهل الذي يراك في عالم الرؤيا هل هو انت حقا وهل قولك الذي تنصحنا به نتبعه واجبا؟
سلامي اليك يابن رسول الله وفي انتظار جوابك الي
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أولهم
 إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأسلم تسليماً، أما بعد..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ويا قرة عين الإمام المهديّ أقول لك الحقّ:
 لئن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوت إن نجا، وأمّا إذا كان لا يوجد إلا ولده الذي لا ذنب له فيما صنع أبوه فوجب على الإمام المهدي الإلتزام بأمر ربّه في محكم كتابه:
{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)}
  صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا حبيبي في الله،

فلا ينبغي محاسبة نفسٍ بسبب ذنب نفسٍ أخرى فهذا ظلم ولن يبعث الله الإمام المهدي ليظلم الناس؛ بل ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فهل من البِرِّ أن نحاسب ذرّيات قومٍ آخرين بما فعل آباؤهم الأولون! ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين. فتلك أمّةٌ قد خلتْ في الأولين وحسابهم على الله ربّ العالمين يفصل بينهم بالحقّ فيعذب المجرمين وفريق في النّعيم وفريق في الجحم، 
ولن يحاسبنا الله عمّا كانوا يفعلون لكون للأشرار ما كسبوا وللأخيار ما كسبوا ويحاسب الله بين الفريقين ولم يوكلنا بمحاسبتهم لكونهم قد خلَوا من قبلنا ولن يسألنا الله عمّا كانوا يفعلون. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا حبيبي في حبّ الله، لم يأذن الله لنا بقتل ابن القاتل لكون الثأر عند أبيه،

 فما بالك بقتل قومٍ آخرين لم يخلقهم الله بعد؛ وقت الحادث؟!
 أليس ذلك ظلم مرفوض عند الله؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ }
  صدق الله العظيم [غافر:31].
فكن من الشاكرين حبيبي في الله إذ أعثرك الله على دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من السابقين إلى نصرة الإمام المهدي بالدعوة والتبليغ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، ولا تتبع الظنّ أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.ويا أحبتي في الله معشر الشيعة الاثني عشر وأصحاب السُّنة والجماعة، والله الذي لا إله غيره أنّني الإمام المهدي الحقّ من ربّكم، ولم يبعثني الله بوحيٍ جديدٍ في دين الله؛ بل لنعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى فتتبعون كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ من عند الله، ولا ينبغي للحقّ من ربِّكم أن يتبع أهواءكم لترضوا فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لعلكم ترحمون فتتبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم، فلا تكونوا ممن قالوا سمعنا وعصينا وهم لا يسمعون، فكونوا من الشاكرين يا معشر الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فتلك نعمة من الله عليكم أنْ ميَّزكم بين الأمم ببعث الإمام المهديّ فيكم ونقمة على المعرضين منكم، لكون من أعرض عن الاستجابة لدعوة الإمام المهدي فقد أعرض عن دعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين، ولا ينبغي للإمام المهدي الحقّ من ربِّكم أن يبعثه اللهُ متشيعاً إلى إحدى طوائفكم فيزيدكم تفرقاً إلى تفرقكم،

 وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
بل يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم ليوحِّد به صفَّكم ويُذهب الله به تفرقكم فيجمع به شمل أمّتكم فيوحدهم صفاً واحداً ضد المسيح الكذاب وجيوشه فكونوا من ضمن جيوش الإمام المهديّ خيراً لكم من أن يصرف الله قلوبكم فتكونوا من ضمن جيوش المسيح الكذاب، الذي يريد أن يظهر لكم من بعد مرور كوكب العذاب في ميقات البعث الأول فيقول لكم أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنّه الله ربّ العالمين! وما كان للمسيح عيسى ابن مريم الحقّ أن يقول أنّه الله؛ بل ذلكم المسيح الكذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فاحذروا فتنة المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت، فلا تُمسكوا بخيط العنكبوت وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، واعتصموا بحبل الله جميعاً ذي العروة الوثقى لا انفصام لها إني لكم لمن الناصحين يا معشر الشيعة والسّنة، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم لعلكم ترشدون.
وربّما يودّ أحد أحبتي في الله الشيعة أو السُّنة والجماعة أن يقول: 
 "مهلاً يا ناصر محمد، فعليك أن تعلم أننا معشر السُّنة والشيعة لم نختلف في أن اسم الإمام المهدي ( محمد ) فنحن متفقون سنةً وشيعةً أن اسم الإمام المهدي محمدٌ 
تصديقاً للحديث الحقّ عن النّبي المتفق عليه سنةً وشيعةً قال محمد رسول الله 
صلى الله عليه وآله وسلم:
 [لا تَقُومُ السَّاعَةُ ، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ،
 يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْراً]، 
  فما الحكم في ذلك؟".
فمن ثم يرد على السائلين جميعاً الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول:
 يا معشر كافة علماء الشيعة والسُّنة والجماعة وكافة علماء المذاهب الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزابا، إنّني أشهد اللهَ عليكم جميعاً أنّي أتحداكم أن تُثبتوا لغةً واصطلاحاً أن التواطؤ يُقصد به التطابق، قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين! 
ولكنّ جميع علماء السُّنة والشيعة وجميع علماء الذين فرَّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً ليعلمون جميعاً أن التواطؤ لغةً وإصطلاحاً يُقصد به التّوافق لكونه لا يمكن أن يوافق الشيء نفسه؛ بل شيء يوافق في شيء. مثال:
 الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهدي(ناصر محمد)، وجعل الله نقطة التّوافق في اسم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد في اسم أبيه لكي يجعل الله اسم الإمام المهدي ناصر محمد هو صفة لبعثه، لكون الله لن يبعث الإمام المهديّ المنتظَر بدينٍ جديدٍ؛ بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيدعوكم إلى اتّباع ما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
ألا وإنّ بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني هو أحدُ أشراط الساعة الكبرى، وإن أبيتم أن تعزروه فتنصروه فانتظروا تصديق شرط آخر من أشراط الساعة الكبرى؛ آيةً تأتيكم من السماء فتظلُّ أعناقكم من هولها خاضعةً لخليفة الله الإمام المهدي.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)}
  صدق الله العظيم [الشعراء].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "وما تلك الآية التي ستجعل الناس كافة مؤمنين بالإمام المهديّ فيأتمرون بأمره 
وهم صاغرون؟"
. فمن ثم نفتيهم بالحقّ ونقول:
 فتلك الآية هي من أحد أشراط الساعة الكبرى ذلكم الدخان المبين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} 
 صدق الله العظيم [الدخان].
وربّما يودّ سائلٌ آخر أن يقول: 
"ألم تحدث هذه الآية في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؟"
. فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: 
 إنما بَعْثُ محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو من أحد أشراط السّاعة الصُّغرى وليست الكبرى، ولكنّ الدّخان المبين هو أحد أشراط السّاعة الكبرى، ولم يحدث عذاب الدّخان المبين في حياة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)} 
 صدق الله العظيم [الأنفال]. 
فاستغفروا الله وتوبوا إليه جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين جميعاً الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 4 سبتمبر 2014

ما يقصد الله تعالى بقوله { أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }؟

 
 ما يقصد الله تعالى بقوله { أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }؟
وربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول:
"يا ناصر محمد وما يقصد الله تعالى بقوله { أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }؟"
ومن ثم يردّ على السائلين ناصر محمد وأقول:
إنّما هم أعزَّةٌ على الكافرين الذين يحاربونهم في دينهم ويسعون ليطفئوا نور الله، ولا يقصد أن يكونوا أعزّةً على الكافرين الذين لا يحاربون المسلمين غير إنّهم لا يؤمنون بدين الإسلام، فقد أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم وتعاملونهم بمعاملة الدين بالمعاملة الطيبة، والله يحب المحسنين.
ـــــــــــــــــــــ
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
وما يقصد الله بقوله تعالى:
{ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ } صدق الله العظيم؟".
ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
إنما يقصد المجاهدين في الدعوة إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربهم لا يخافون لومة لائمٍ عند قول الحق، وقد أمر الله الإمام المهدي وجميعَ علماء الدين ما أمرَ به جدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن نجاهد النّاس بهذا القرآن العظيم جهاداً كبيراً حتى نقيم عليهم الحجّة بالحق علّهم يهتدون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }  
صدق الله العظيم [الفرقان:52]
ـــــــــــــــــــــ 
وربّما يودّ أن يقول أحد السائلين:
"يا ناصر محمد، وهل الأمر الصادر إلى الرسول يصبح كذلك أمراً جبرياً ساريَ المفعول على من اتّبعه؟"
 ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي وأقول:
 قال الله تعالى: 
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
صدق الله العظيم [يوسف:108]
وبما أنّ الإمام المهدي مُتَبِعٌ لمحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وعلى من تَبِعَه- ولذلك تجدونني أجاهد النّاس بمحكم القرآن العظيم جهاداً كبيراً، ولن أفتُرَ ولن أستكينَ ومستمرٌ في الإصرار على دعوة الاحتكام إلى الذكر. فهل أنتم مسلمون وبالقرآن العظيم مؤمنون؟ أم إنّه لم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه وقد صرتم على غير كتاب الله وسنّة رسوله الحق ولذلك أصبح قول الحق عليكم غريباً؟ ومن ثم يردُّ عليكم الإمام المهدي وأقول:
 وما الغريب في دعوة رجل يقول ربي الله ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنِ اتّبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحق التي لا تخالف لمحكم كتاب الله!! ولم أقُل لكم إنني نبيٌّ ولا رسولٌ، فما الغريب في دعوة الحق من ربكم؟ أم يوسوس لكم الشيطان فتقولون إنما هي فترة من الزمن ثمّ يدّعي ناصر محمد النّبوة كغيره ممن سبقوه. ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وأقول:
 أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أكذب بقول الله تعالى:
 { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ
 بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) }
 صدق الله العظيم [الأحزاب]
---
  وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.