الخميس، 27 نوفمبر 2008

إن أمر الخروج صدر لآدم وحواء ولا تزال الذرية في صلب آدم.

    
إن أمر الخروج صدر لآدم وحواء ولا تزال الذرية 
في صلب آدم.
بسم الله الرحمن الرحيم
والله إني أعلم ما تُريد أن تصِل إليه، وهو إثبات بشر آخرين غير ذُرية آدم وأن الله خلقهم ليكونوا أزواجاً لذُرية آدم ولكني أعلم إنهن حور المسيح الكذاب وجميعهُن ثيبات ولا توجد فيهن بكراً، أباؤهن من شياطين البشر وأمُهاتُهُن من إناث الشياطين وكذلك الذكور أمُهاتُهم من إناث الشياطين وأباؤهم من شياطين البشر بسبب تغيير خلق الله من أجل التمهيد للفتنة وذلك لأن المسيح الدجال سوف يستغل البعث الأول فيدّعي الربوبية ويقول إنه الله وأن لديه جنة ونار كما وعد بها عباده من قبل فيأتي بالخبيثات ويقول وهؤلاء هُن الحور العين بشر مِثلكم خلقتُهن لذرية آدم يوم كان في الجنة وتم طمثهُن من قِبل ذُرية آدم وأنجبنَ الولدان المخلدون بشراً مثلكم ليكونوا أزواجاً لأمائي منكم، ولكن الله قد أفتانا بمكركم أيها الشاهد بل هُن الخبيثات والخبيثون لأتباع الدجال من الخبيثون والخبيثات من هذه الأمة تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ }
صدق الله العظيم [النور:26]
{ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ }وهم بشرٌ في جنة الفتنة،ُهم من إناث الشياطين وأباؤهم من شياطين البشر منكم من الذين عبدوا الطاغوت وهم يعلمون ، ويُجامعون إناث الشياطين فأنجبن منهم إناثاً وذكوراً كثيراً لتجهيز جنة الفتنة بالحور العين والولدان المُخلدون كما يزعمون، وقد أخبركم الله بشأنهم في القرآن العظيم بأن إناث الشياطين من الجن قد استكثروا منكم خلقاً كثيرا منكم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }
صدق الله العظيم [الأنعام:128]
أولئك من يُريد إثباتهم الشاهد وقبيله المُستشار الذي أعجبني قوله بادئ الرأي ثم تبين لي أنه من الذين قال الله عنهم :
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿٢٠٤﴾ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿٢٠٥﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّـهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٢٠٦﴾ }
صدق الله العظيم [البقرة]
ويقول المُستشار: أني أفتي بغير علمٍ!، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين أمثالِه وقبيله الشاهد، بل هم الذين يقولون على الله غير الحق فيُحرفون الكلام عن مواضعه بالبيان الباطل كمثل قولهم: (إن أدم وحواء أنجبوا خلقاً كثير وهم في الجنة)، 
ولكن الله يقول في القرآن غير ذلك بأنه قال الله تعالى بأنها لا تزر وازرة وزر أخرى، وماذنب أولاد آدم حتى يتم إخراجهم من الجنة وهم لم يقربا الشجرة ولم يأكلا منها وذلك لأنهم ليسوا موجودين ولا يزالون في ظهر أبونا آدم واللذّين أكلا من الشجرة هما آدم وحواء تصديقاً للشيطان أنها شجرة الخُلد ومُلك لا يُبلى، 
 وقال الله تعالى:
{ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين }
صدق الله العظيم [الأعراف:19]
فتدبروا قول الله تعالى { فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين } صدق الله العظيم، والخطاب موجه لاثنين بلا ذُريةٍ معهم وهم آدم وحواء وقال الله تعالى:
{ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ }
فانظر أنه للمثني ولا ذرية معهم وكذلك خطاب الشيطان قال تعالى:
{ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:20]
وكذلك بعد أن أكلا منها قال الله تعالى :
{ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:22]
ونجد الخطاب موجه لإثنين وهم آدم وحواء ولا وجود لذريتهم معهم فلا يزالون في ظهر أبوهم آدم وتم طرد آدم وحواء إلى حيث البشر اليوم ولم يُنجب آدم وحواء ذُريتهم إلا من حيث أنتم، بل خرج آدم وهم في صلبه، وأما الأمر فصدر على ثنين فقط وهما آدم وحواء وأما الذُرية البشرية فهي موجودة في صلب آدم وقال الله تعالى:
{ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ }
صدق الله العظيم [طه]
وكما قلنا بأن الهبوط خطابه موجه لإثنين وهم آدم وحواء وأما الذُرية فلا تزال في ظهر أبونا آدم ولذلك لا علم لذُريته بما حدث من إبليس إنه كان سبب إخراج آدم وحواء من الجنة إلا من أخبار الكتب السماوية، ولذلك قال الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:27]
وهذه الآية جلية وواضحة تؤكد إن أمر الخروج صدر لآدم وحواء ولا تزال الذرية 

في صلب آدم.  
ولذلك قال الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ }
صدق الله العظيم
وسلامُ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
الإمام ناصر محمد اليماني 

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

{ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً }

  

{ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً }
أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم،
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 قال الله تعالى:
 {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(4)} 
صدق الله العظيم [الحج].
وقال تعالى:
 
 {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنغام:121]. وقال تعالى:
 {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:169].
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار
  تعالوا لأُعلمكم كيف تُميِّزون بين الداعي إلى الصراط المُستقيم بوحي التفهيم لاستنباط سُلطان العلم من محكم القرآن العظيم ليدحض به الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق فيُهيمن عليه بسُلطان العلم من كتاب الله القرآن العظيم بالحجّة الداحضة من مُحكم القرآن العظيم فتجدونه يُجادل بعلم وهُدىً من الكتاب المُنير على بصيرةٍ من ربه، فذلك لا يتبع خطوات الشيطان فيُجادل في آيات الله بغير علم ولا هُدىً ولا كتابٍ مُنيرٍ، وأنا الإمام المهدي آمنت بالله وحده لا شريك له وآمنتُ أنَّ مُحمداً عبدُه ورسولًه وآمنتُ بأني المهديّ المنتظَر عبده وخليفته الحقّ وأحكمُ بالحقّ ولا أقول على الله غير الحقّ 
من الكتاب، تصديقاً لقوله الحق: {وَبِالحقّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالحقّ نَزَلَ} 
صدق الله العظيم [الإسراء:105].
وعلمني رَبِّي أن أردَّ على المُستشار ومن والاه من الذين يجادلون في آيات الله بغير سُلطان أتاهم فأعلِّمهم برد الله عليهم وعلى أمثالهم، وقال لي ما قاله لجدي
 من قبل أن يقول لهم: 
{قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:148].
وأما بالنسبة لأخذ الذُرية من الظهور: 
 فقد أخذها الله من ظهر أبي الذُرية آدم عليه الصلاة والسلام بعد أن علَّمه بكافة أسماء الخُلفاء من ذُريته ومن ثم أخذ بقدرته تعالى كافة ذُرية آدم من ظهورهم والملائكة ينظرون، ولم يأخذ إلا ذات الأنفس الحية من التي سوف يذرأها في الأرحام في قدره المعلوم، ثم اصطفى من بينهم خُلفاء الله في الأرض وكان ذلك الحدث بُقدرة الله عن مشهدٍ من كافة الملائكة فعرضهم على الملائكة وقال تعالى: 
 {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:31].
وتجدون في هذا الكلام الذي يُخاطب الله به ملائكته بإقامة الحجّة عليهم و قولاً غليظاً ومُهيناً وهو قوله تعالى:
{إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}وذلك بسبب اعتراضهم على ربّهم في شأن اصطفاء خليفته من البشر بقولهم: 
 {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء} [البقرة:30].
 ولكن التحدي من الله بإقامة الحجّة على ملائكته كان خارج عن الخليفة الأول آدم الذي اتبع نصيحة الشيطان فأكل من الشجرة وعصى آدم ربِّه وغوى ولذلك تجدون التحدي خارج عن نطاق آدم خليفة الله الأول، بل التحدي كان في نطاق الذُرية ممن اصطفاهم الله وعرضهم على الملائكة وقال لهم: 
 {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، 
وذلك بعد أن أخذ الذُرية البشرية من الظهور من الظهر الأصل أبا البشرية آدم عليه الصلاة والسلام وذلك يدخل في علم الروح بقدرة الله، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا، فأنطقهم بقدرته ونطقوا بالحقّ بقدرة الله 
 إلا واحدٌ من الخُلفاء لم يكُن موجوداً في ذُرية آدم؛ 
بل مثله كمثل آدم ويُريد الله أن يجعله بُرهاناً مُبيناً للممترين بغير الحقّ من الذين سوف يجادلون في الميثاق الأزلي فيقولون وكيف تنطق ذُرية لا تزال في الظهور فتنطق بكلمة التوحيد فتشهدُ لله بالوحدانية والعبودية له وحده لا شريك له وهي لم تعلم ولم تتعلم وما يُدريهم بذلك مالم يكبروا ويعقلوا ثم يبعث الله إليهم رسولا ليُعلمهم بذلك؛ بل إن هذا مُخالف للعقل؟ وحتى يخرس اللهُ بالحقّ ألسنةَ المُمترين الذين يُجادلون في آيات الله وقُدراته بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتاب مُنير، ولذلك أخرَّ اللهُ خلقَ أحدِ الخُلفاء فلم يخلقه في ذُرية آدم ولم يكن موجوداً بين الخُلفاء من الذين عرضهم على الملائكة، والحكمة من ذلك ليجعله الله البرهان للعهد الأزلي على الواقع الحقيقي
 أمام البشر وقالوا: 
 {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}
  [مريم:28].
ومن ثم جاء بُرهان المعجزة من ربّ العالمين الذي أنطق الإنسان المنوي بالعهد الأزلي فأنطقه بالحقّ كما أنطقُ من كان في المهد صبياً برغم أن ذلك يستحيل في نظر العقل البشري أن ينطق طفل حديث الولادة بالكلام وشهادة الحقّ ولذلك قالوا:
 {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}؟ فأراهم الله بُرهان قُدرته كما أرى الملائكة من قبل يوم أنطق الذُرية بكلمة التوحيد وكذلك أنطق الذي كان غائباً وهو في المهد صبياً،
وقال الله تعالى:
 {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شيئاً فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا(33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحقّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ما كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (34)} 
 صدق الله العظيم [مريم].
والآن تبين لك الحقّ أيها المُستشار إن كنت تُريد الحقّ أنَّ الذي أنطق ذُرية آدم فشهدوا بالحقّ إنما كان بقُدرة الله كُن فيكون.
وأنا لم أفتِ في شأنك بعد بأنك من شياطين البشر، والآن أصدر فيك هذه الفتوى الحقّ بأنه يوجد فيك مسُّ الغفلة شيطان رجيم فيصدك عن الحقّ إلى غير الحقّ وتحسبُ أنك على الحقّ ولن يتبين لك ذلك أنه من كان يصدك عن الحقّ ويأمرك أن تقول على الله مالم تعلم إلا يوم لقاء ربّك فيقول رَبِّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد، ثم يتبين لك قرينك الشيطان فينطق ضدك بمنطق لسانك لأنه يسكن فيك، ومن ثم تكرهه كرهاً شديداً وهو في جسدك لا يُفارقك وأنتم في العذاب مُشتركون في جسدٍ واحدٍ ولا يُفارقك وأنت تكرهه كُرهاً شديداً وتتمنى لو أن بينك وبينه بُعد المشرقين فبئس القرين،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} 
صدق الله العظيم [الزخرف].
وأقسم بربّ العالمين أني لم أظلمك شيئاً، وأعلم إنَّ هذا الشيطان الذي يسكُنك هو من يوحي إليك بهذا الجدل العقيم وأنت لا تعلم أنه من يوسوس لك بذلك ولكني علمت بهدفه وما يُريد التوصل إليه وهو اقناع الآخرين بأنه توجد حروث لذُريات البشر من غير ذُرية آدم بحُجة أن هابيل وقابيل كيف يتزوجون من أخواتهم! وقد علمني رَبِّي ما يُريده شيطانك بالضبط. والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. وذلك تمهيدٌ من مكر الشياطين لاقناع البشر بيأجوج ومأجوج إنما هم إخوتهم، ولكني أعلم أنهم إخوان الشياطين وأولياؤهم نبتوا في حروث خبيثةٍ لا يخرج نباتها إلا نكِداً ويعبدون الطاغوت من دون الله ويريدون أن يُضِلّوا الناس أجمعين عن الصراط المُستقيم بغض النظر هل تعلم بذلك أنه من أمر الشيطان لك أن تُجادلني بغير علم وتقول على الله مالم تعلم، والمهم أني علمت أنه من إلهام الشيطان وليس من الرحمان لأنه يفتقد لسلطان العلم من الكتاب.
ويا أيها المُستشار إني أنصحك نصيحة لوجه الله الكريم أن لا تأخذك العزة بالإثم، وأقُسم بالله العظيم ومنه التثبيت لو كنت مكانك لما استمريت في اتباع الباطل بعدما تبين لي الحقّ لأنه من يُنقذني من بأس الله الشديد وعذابه الخالد فانظر إلى مصيبة ومصير الشيطان إبليس بسبب التكبر غضب الله عليه ولعنه إلى يوم الدين، ولو أنه قال رب اغفر لي لأجابه الله ووجد الله غفوراً رحيماً، ولكنه قال رب أخِّرني فكذلك أجابه الله ولعنه وأعد له ولمن اتبعه عذاب جهنم موعد جنود إبليس أجمعين، وأنت تنصحني أن أتبعك؟ وأقسم بالله العلي العظيم ومنه التثبيت لو كنت أعلم بأن الحقّ معك لكُنت من أول التابعين وأنصرك بكُل ما أوتيت من قوة وأفتديك بنفسي فلا أعصي لك أمراً طاعةً وخضوعاً وسجوداً لله الذي أمر بطاعة الذين يؤتيهم علم الكتاب وذلك لو وجدت بأن الله جعلك المُهيمن على ناصر محمد اليماني ولأن الحقّ مع ناصر مُحمد اليماني جعله الله مُهيمناً عليك وعلى كافة عُلماء الأمّة، ولا أزال أفتي الأنصار في شأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأقول لهم:
 إن الله يؤتي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم علم الكتاب فيجعله الله المهيمن على كافة عُلماء الأمّة فلا يُجادله عالم من القرآن إلا غلبه بالحقّ حتى يُسلم للحقّ تسليماً أو تأخذه العزة بالإثم وحسبه جهنم وساءت مصيراً. وأرجوا من الله أن لا يزيدك البيان الحقّ رجساً إلى رجسك فتأخذك العزة بالإثم بعدما تبين لك أنه الحقّ من ربك، فاتّقِ الله واتبعني أهدِك إلى صراط العزيز الحميد إن رَبِّي على صراطٍ مُستقيمٍ ولا تتبع من لا يغني عنك من الله شيئاً إني لك ناصحٌ أمين، وحتى تتأكد من فتواي في شأنك بالحقّ أن تذهب إلى شيخ يتلو آيات القرآن لشفاء المرضى وإحراق الشياطين بنور القرآن لكي يتلو عليك قدر ساعة كاملة وسوف يتبين لك أني لم أظلمك شيئاً
 والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ
يا أيها الناس، 
 اتقوا الله حق تُقاته وصدِّقوا بالحقّ إن كنتم تريدون الحقّ فما بعد الحقّ إلا الضلال وأُقسم ُ لكم بمن خلقكم وأخذ منك ميثاقاً غليظاً إني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وإياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تزكوني بالتصديق بغير علم ولا هُدىً ولا كتاب مُقنع بالحقّ نظراً لأني أقسمت لكم أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ومن أجل القسم صدقتم ناصر محمد اليماني إذا فأنتم جاهلون، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} 
 صدق الله العظيم [النجم:23].
فليس هذا أمر يُصدق بالقسم ولا بالاسم بل بالعلم، فلا تتبعوا ما ليس لكم به علم من ربّكم إن كنتم تعقلون، وعن سمعكم وأبصاركم وأفئدتكم سوف تُسألون.
وإني أرى من يُسمي نفسه الشاهد يُناديني بالكذاب! وأرد عليه وأفتيه بأنه لم يكُذب حديثي بل كذب بكلام الله ربّ العالمين ويصدف عن آياته بغير الحقّ،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].
اللهم إني عبدك أعبد رضوان نفسك حتى تكون أنت راضٍ في نفسك رغبة مني بحُبك وقربك وليس طمعاً في العطاء من مُلكك، بل ذلك وسيلة لتحقيق الغاية أن تغفر للذين لا يعلمون فتريهم الحقّ حقاً وترزقهم اتباعه من الناس أجمعين إلا الذين لو تبين لهم بأني الإمام المهدي الحقّ من ربّهم الذي يُعلِّم الناس بالبيان الحقّ للقرآن حتى يتبين لهم أنه الحقّ ثم يكونون للحقّ لمن الكارهين ويريدون أن يطفِئوا نورَ الله بأفواههم، اللهم إني لا أدعوك أن تغفر لهم شيئاً فإن شئت عذبتهم وإن شئت هديتهم وإنما أريدُ أن تهدِ بعبدك ما دونهم من الناس أجمعين ومن كافة الأمم أمثالهم من البعوضة فما فوقها
 تصديقاً لوعدك الحقّ في الكتاب: 
 {إنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(27)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
وفي هذا الموضع تجدون شأن الإمام المهدي الحقّ من ربّكم الذي يهدي الله به الناس أجمعين ما دون الشياطين الذين لو تبين لهم أنه البيان الحقّ من ربّهم لما زادهم إلا رجساً إلى رجسهم ولجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحقّ وهم يعلمون أني الإمام المهدي الحقّ من ربّهم، وحسبي الله عليهم أجمعين 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
وأراك تقول أيها الشاهد أو المُستشار بأني أُطالبكم بُسلطان بيّن وأنتم من تطالبوني بسلطان فكيف يكون العكس وكأني أفتيت بأنهُ يوجد حرث آخر ذرأ الله فيه ذُرية أولاد آدم حتى تطالبوني بسلطان العلم! وأعوذ بالله أن أفتري على الله بغير الحقّ؛ بل أنتم من أفتى بذلك بحجة أنهُ لا يجوز لأولاد آدم أن يتزوجوا بأخواتهم وتريدون أن تقنعوا الناس أنه يوجد حرثٌ آخر ذرأ الله فيه ذُرية أولاد آدم ولذلك طالبتكم بالفتوى الحقّ من ربّكم من مُحكم الكتاب، مالم فأنتم تقولون على الله مالا تعلمون فاتبعتم أمر الشيطان وعصيتم أمر الرحمن، وأما ناصر محمد اليماني فقد أقام عليكم الحجّة والبُرهان بالحقّ أن حرثَكم منكم منذ أن خلق الله أبوكم آدم، تصديقاً لقول الله تعالى:
  {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
  صدق الله العظيم [النساء:1].
وهذه من الآيات المُحكمات أنه لم يأتِ بأزواجٍ من غير ذرية آدم منذ الأزل القديم وجاء الشرع وحرم الزواج بالمحارم ومن اتقى وأصلح فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، وأنا لم أجد في الكتاب أن أزواج البشر منذ الأزل الأول في الحياة خلقهن الله من غير أنفسنا، تصديقاً لقول الله تعالى:
 
 {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} 
 صدق الله العظيم [الروم:21].
وأما زواج المُحارم:
  فأنا أحرِّمه كما حرمه الله ورُسله منذ أول تشريع أتى من ربّ العالمين ولم يحدث ما تفندون فيه إلا بين الذُرية الأولى لآدم، ثم جاء الشرع وحرم ذلك ولا يزال مُحرماً إلى يوم الدين، فإن كنتم تعلمون بأن الله خلق حرثاً آخر يذرأ فيه ذُرية هابيل وقابيل
 فأقول لكم ما قاله الله لأمثالكم: 
 {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
  صدق الله العظيم [الأنعام:148].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

أمر المهديّ المنتظَر إلى الحسين بن عمر المكرم والمحترم ..

الإمام ناصر محمد اليماني
26 – 11 – 1429هـ
24 – 11 – 2008 مـ
12:09 صباحاً
أمر المهديّ المنتظَر إلى الحسين بن عمر المكرم والمحترم ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على النبيّ الأمّي وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
لقد وصلت إلينا هذه الرسالة على الخاص من شخص يُسمّي نفسه (مُحب النبي) جاء فيها ما يلي :
ممكن نتكلم على انفراد انت قمت بأيقافي عن المشاركة انا دخلت بأسم المهتدي 1 كان من المفروض انك لا تقفل عليا باب الحوار وهذا يدل على عدم مصداقيتك انا اتحداك تتجراء تحاورني على المنتدى بدون ان تقوم بأيقاف مشاركاتي لان هذا يجعل موقفك امام مناصريك والقراء موقف عجز وتهرب يدل على لا اقول كذب ادعائك ربما تكون صادق في النية ولكنك في غفلة لكن اثبت با الحجة ما تقول من الكتاب والسنة
انا لن ادخل الشات مرة ثانية اذا انت مصر على التهرب والسلام ختام

ـــــــــــــــــــــــــــــــ 
 وعليه إني أُشهد الله أني جعلت هذا الموقع طاولة الحوار العالميّة لكافة البشريّة على مختلف أديانهم أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربي التي هي ذاتها بصيرة جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم.
وقد أصدرنا أمراً إلى المشرف على طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر العالميّة بعدم حجب جاهل الأمّة وعالِمها، فلن يضرني ذلك شيئاً؛ بل سوف يتبيّن للباحثين عن الحقِّ الحقَّ بين أيدهم نظراً لأنهم سوف يجدون الفرق واضحاً بين الحقّ والباطل، على سبيل المثال صاحب البيان بالأرقام الذي يدّعي النبوّة فسوف يطلع الباحثُ عن الحقّ على بيانه وردّي عليه بالحقّ ومن ثم يرى الفرق العظيم بين النهار الأبيض والظلام الدامس والتضاد يقوي الرؤية ويوضّحها.
ولذلك أصدر أمراً تكرر إلى مشرف طاولة الحوار العالميّة المحترم والمكرم الذي جعل الله له لدينا مقاماً كريماً أن لا يحجُب عن الحوار في موقعي أيّ إنسانٍ أو شيطانٍ سواء كان مُناصراً أو كافراً أو فاجراً فإني أَعِد جميع الأنصار السابقين الأخيار بأني سوف أكون المُهيمن على كافة البشر في طاولة الحوار؛ بل على كافة علماء الجنّ والإنس وأخرس ألسنتهم بُمحكم القرآن العظيم حتى يُسلّموا للحقّ تسليماً، ومن كذّب بالحقّ فالحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.
ويا من يُسمّي نفسه (مُحب النبي) فاتّبِع الحقّ الناصر له يحببك الله، وأنا لم أقُم بحجبك كما تتهمنا بغير الحقّ؛ بل فعل ذلك ابن عمر ولعلّه وجد منك سوءاً، وعلى كُلّ حالٍ لن أسأله عن السبب؛ بل أصدرت إليه أمراً: لا ينبغي له أن يحجب أحداً مهما كان مخالفاً لما أنا عليه، ما لم يُنزل روابط إباحيّة كما يفعل شياطين البشر، ولن يضروا الأمر شيئاً، وسوف يطلع عليه ابن عمر أو المهديّ المنتظَر فيحذفه ولن يضرنا شيئاً وما ضرّ إلا نفسه ولَعَنَهُ اللهُ وأعدَّ له عذاباً مُهيناً، وأما ما دون ذلك فسلطان العلم هو الحكم بيننا من مُحكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم.
وكذلك تجدون كثيراً ممن يقولون ما لا يفعلون، فيقول إنه يتحدى بكتاب الله وسنّة رسوله ثم تجدونه يُفسّر القرآن على هواه ورأيه بغير الحقّ، فيُخرِس لسانَه أقلُّكم علماً، ولكن الإمام الحقّ فلسوف تجدونه كفواً للتحدي بإذن الله.
وها أنا ذا أعلن على جميع علماء الأمّة؛ النصر بالحوار بسلطان العلم المنير مقدماً إلا من كذّب به وأعرض عنه، فالحكم لله وهو أسرع الحاسبين.
وكذلك أقول يا معشر الأنصار إياكم ثم إياكم ثم إياكم التعصب الأعمى على الباطل إن تبيّن لكم أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن كفواً للتحدي وجاء من علماء الأمّة من هو أهدى منه وأقوم سبيلاً وفسّر القرآن خيراً من ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً، فإن ثبت ذلك فاتّبعوا من يغلبني من وجدتم أنه أهدى مني سبيلاَ، ولكني أُقسم بالحقِّ وليس قسماً بالكلام بغير الفعل لأخرسن علماء الأمّة كافةً على مُختلف الديانات
 (الإسلاميّة – والنصرانيّة - واليهوديّة) فكونوا من الشاهدين، وما ظنّكم بإنسانٍ مُعلمه الله البيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن فهل ينبغي أن يغلبه أحدٌ بالباطل؟ سبحان الله ربّ العالمين! وقد خاب من افترى على الله كذباً أو قال أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيئاً أو قال سأُنزل مثل ما أنزل الله، والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين، فإلى طاولة الحوار حتى يحكم الله بيننا بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .

وهل بعد الحقّ إلا الضلال .. أفتيتكم بسر الرعب والهرب لمن اطّلع عليهم منكم ولم يحِط بعلمهم ..


وهل بعد الحقّ إلا الضلال ..
أفتيتكم بسر الرعب والهرب لمن اطّلع عليهم منكم ولم يحِط بعلمهم ..

بسم الله الرحمن الرحيم،
 وقال الله تعالى:
{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا 
وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
صدق الله العظيم [الكهف:18]
وبما أني أفتيتكم بسر الرعب والهرب لمن اطّلع عليهم منكم ولم يحِط بعلمهم ولكن الآن أصبح الأمر طبيعي لمن اطلع عليهم بسبب بيان ناصر محمد اليماني الذي فصّل لكم الحقّ تفصيلاً عن سرّ قول الله تعالى:
 {لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
 صدق الله العظيم،
 وذلك لأنهم من الأمم الأولى من الذين كانوا يعمّرون أكثر من ألفي سنة، وعلى سبيل المثال انظروا لزمن لبث نوح في قومه:
{أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت:14] فهل تظنون تلك الأمم الذين يعمّرون آلاف السنيين أجسامهم حقيرة مثل أجسامكم؟ كلا فقد بيّنا لكم الحقّ في القرآن العظيم ما لم تكونوا تعلمون من حقائق الكتاب تجدونها حق على الواقع الحقيقي، فانظروا لجمجمة أحد الأمم الأولى لا يكاد أن تكفي لتحملها عربة وهي ليست إلا جمجمة الرأس فقط! أفلا تتقون؟ 

ـــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك انظروا لحجم إنسان اليوم ممن أهلكهم الله. فهم أشد منكم قوة وبسطة في الخلق، أفلا تتقون؟ فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟
وما هو البيان الذي عُمِّيَ عليكم فلم تجدونه حقاً أم إنّكم للحقّ كارهون؟ واقترب وعد الآية بالحقّ، وأكرر بأن المملكة العربيّة السعوديّة سوف تعلن لكم بأن غُرَّة ذي الحجّة لعام 1429 هي موافقة يوم الجمعة والوقوف بعرفة السبت والنحر الأحد أليس هذا الحدث القادم جعله الله آيةً كونيّة للتصديق؟ لو شاهد علماء الفلك لعقلوا الأمر واعترفوا للبشر بأن هذا يستحيل أن يحدث إلا في حالةٍ واحدةٍ وهي أن الهلال ولد قبل الاقتران والشمس إلى الشرق منه ثم اجتمعت به الشّمس وتجاوزها، وعلماء الفلك في غفلةٍ لا يعلمون ولا تزال حساباتهم مبنية على النظام الأول من قبل أن تدرك الشّمس القمر، فهل فهمتم الخبر وآية التصديق للمهدي المنتظر؟
ويا قوم إني أخشى عليكم من الله عذاباً نكراً، وقد بيّنا لكم الحقّ وفصّلناه تفصيلاً في كثير من المجالات آيات بيّنات واضحات، أم إنّكم ترون ناصر محمد اليماني قد زيّفهن وليس لهنّ أيُّ أساسٍ على الواقع الحقّ؟ إذاً لست المهدي المنتظر إن كنتُ من المزيفين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
"أنت لم تزيّف ولكنه تمَّ دبلجتها من قبل" .
 ومن ثمّ أردّ عليه وأقول:
 طَبِقِ البيان الحقّ للقرآن على الواقع تطبيقاً فعلياً وتفكرْ ما هو سرّ الهرب وسرّ العجب آيات لكم من أنفسكم عجباً؟ وهو كما تشاهدون الآن فستعجبون من آيات ربّكم، وكذلك هل تفكرون بأن الذي يتعمر أكثر من ألفي سنة بأن جسده كأجسادكم؟ 
فهل تقبل هذا عقولكم؟ 
بل لا بد أن أجسادهم ضخمة، وكما يوجد فارق بيننا وبينهم في العمر كبير جداً وكذلك في الجسد تجدون الفرق كبير جداً، فانظروا للحقّ على الواقع وتذكروا وصف القرآن لهم كأنهم أعجاز نخل خاوية لتعلموا سرّ التشبيه أن الله قد زادهم في الخلق بسطة، فانظروا للحقّ على الواقع الحقيقي لعلكم تتقون قبل أن يهلككم الله وأنتم تمترون بغير الحقّ، وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً حتى يأتيهم العذاب وهم قومٌ خصمون يجادلون بغير علم أتاهم من الله، ويقولون على الله ما لا يعلمون. ولكني آتيكم بالبيان الحقّ فأستنبط أولاً بيان لفظه في القرآن العظيم ومن ثم يتمّ التطبيق على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنّه الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَنُرِ‌يهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يتبيّن لَهُمْ أنه الحقّ}
صدق الله العظيم [فصلت:53]
فانظروا لآيات لكم من أنفسكم عجباً من الأمم الأولى وكذلك تجدون أصحاب الكهف ولكنهم رقودٌ وليسوا هياكلَ عظميّة بل هم أضخم نظراً لأن عظامهم لا تزال مكسوة باللحم تصديقَ البيان الحقّ على الواقع الحقيقي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

الأحد، 23 نوفمبر 2008

إلى الشاهد والمُستشار المُحتار الذين لا يأتون بسلطان العلم في الحوار..

 إلى الشاهد والمُستشار المُحتار الذين لا يأتون
 بسلطان العلم في الحوار..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
أيُها الاثنان اللذان يُجادلان بغير علم ولا سُلطان فلا تتبعوا خطوات الشيطان
 فتقولا على الله ما لا تعلما، 
 ولقد سبقت لي ولكم ولكُل إنسان نشأة أولى قبل أن يدخل رحم أمه 
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} 
صدق الله العظيم [النجم:32].
فتدبروا قوله تعالى:
 {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
  بمعنى: أن لنا نشأة أولى من قبل أن ندخل بطون أمهاتنا وتلك النشأة الأولى في ظهر أبينا آدم تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ} [الأعراف:11].
ثم أخذ منا الميثاق الغليظ قال الله تعالى:
 
 {وَإِذْ أَخَذَ ربّك مِنْ بَنِي ءادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ ءابَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(174)}
  صدق الله العظيم [الأعراف].
ونسي آدم عهده ونسينا وقال الله تعالى:
 
 {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه:115].
وقال تعالى :
 
 {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:38].
وقال تعالى:
 
 {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ ربِّه وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ ﴿١٢٧﴾} 
صدق الله العظيم [طه].
فإذا لم توقنوا بالبيان الحقّ للقرآن فكيف إذاً سوف تعلمون قول الله تعالى:
 
 {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}
  فإن قُلتم أي بصيرا في الدُنيا ومن ثم نرد عليكم كلا بل هو أعمى في الدنيا.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
  صدق الله العظيم [الإسراء:72].
فكونا من الرجال الذين أوفوا بعهد ربّهم ولم يشركوا به شيئاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
 صدق الله العظيم [الأحزاب:23].
ويا أخي المُستشار، اتقِ الله ولا تفتِ علينا بغير الحقّ وأنا لم أُغيِّر فتواي بالحقّ فأتَّبع هواك، وسبقت الفتوى في البث بأنها انتشار الذرية في الظهور من ظهر أبينا آدم، والإنسان الذكر هو الذي يحمل الذُرية لأبيه، وأما الأنثى فتحمل ذُرية الصهر.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا}
  صدق الله العظيم [الفرقان:54]،  
فأما النسب فهو: الذكر حامل الذُرية، وأما الصهر فيقصد الأنثى فهي تحمل ذرية الصهر.
ويا أيها الشاهد والمُستشار، كونا من الأنصار السابقين الأخيار خير البرية وصفوة البشرية الذين صدَّقوا بالبيان الحقّ للقرآن في عصر الحوار من قبل الظهور ببأسٍ شديدٍ من ربّ العالمين، واعلما علم اليقين بأن الشمس سوف تدرك القمر في هلال شهر ذو الحجّة 1429هـ في أول الشهر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهدي المُنتظر آية كونية ظاهرة وباهرة لأولي العلم منكم في جريان الشمس والقمر.وأعلن للبشر أُنثاهم والذكر في البوادي والحضر بأن غُرة ذو الحجّة الشرعية لعام 1429 يوم الجمعة المباركة بإذن الله والوقوف بعرفة يوم السبت والأحد يوم النحر بالقول الحقّ لأني أعلم من الله مالا تعلمون ولم أتَّبع عُلماء الفلك وأنتم على ذلك لمن الشاهدين، فلو اتبعتهم لقُلت لكم كمثل قولهم إن المملكة العربية السعودية لا ينبغي لهم أن يشهدوا رؤية هلال ذو الحجّة لعام 1429هـ بعد غروب شمس الجمعة نظراً لغياب القمر من قبل الاقتران ومن قبل الميلاد، وبرغم أني أُصدق علمهم ولكنهم لا يعلمون بأن البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وأن الشمس أدركت القمر فيلد الهلال من قبل الاقتران والشمس إلى الشرق منه فيُدرك ويتجاوز وهم لا يعلمون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخوكم في دين الله الذليل عليكم والعزيز على أعدائِكم الإمام المهدي؛
 ناصر مُحمد اليماني

السبت، 22 نوفمبر 2008

{جَاءَ الحقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}..

  
 {جَاءَ الحقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي وآل بيته الأطهار الأولين والآخرين والتابعين 
للحقّ في كُل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، وبعد..
قال الله تعالى:
 
 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ على بصيرةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:108].
من التابع للحقّ النبيَّ الأميّ والناصر له بالحقّ مُقتدياً أثره فأدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسُبحان الله وما أنا من المُشركين، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.أيها المُستشار وقرينُه الآخر، الحذر الحذر فلا تقولوا على الله ما لا تعلمون فذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن فلا تتبعوا خطوات الشيطان إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون علم اليقين الإيماني المؤيد بسلطان العلم الواضح والجلي من مُحكم القرآن، وقد أفتيتك عن كلمة
(بثّ) بأنه الانتشار وأردتَ تُجادلني باللغة، وأنا كذلك أتحدى بالمعنى اللغوي وأعوذ بالله أن أخطِئ فيه شيئاً وإنما أخطائي هي إملائية لا تُعيب بيان الحقّ شيئاً لحكمة إلهية، وقال تعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا}، أي: نشر منهما فلو أقول لك وجدت جُحرَ نملٍ انتشرت منه أمةٌ من النمل بمعنى إنَّ النمل كان مجموعاً في الجُحر، ثم أتيناك بأن كذلك من مُرادفات البث هو الإخراج ببرهان مُناجاة يعقوب لربِّه حين عاتبوه على تذكر يوسف وعاد حُزنه من جديد وقال إنما يُبث كلمات الشكوى لما أصابه إلى ربِّه ويعلم من الله مالا يعلمون، وأراك تحاول أن تجعل لبثِّ ذُرية آدم معنىً آخر وأنه ليس الإنجاب ولكن آن الأوان أن آتيك بالسُلطان المُلجم بأن الله يقصد بث الذُرية من صُلب آدم ولكي تفهم الحقّ فرضاً أوجه إليك سؤالاً وأقول: يا أخي المُستشار أفتني عن قول الله تعالى: 
 {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} 
صدق الله العظيم [الإسراء:72].
ولن أنتظر الجواب منك لأني لا أريد إحراجك أو التفاخر عليك بما علَّمني رَبِّي وليس العيب إن كُنتَ لا تعلم بل العيب أن لا تُطلب العلم من أهله إن وُجِدوا.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
  صدق الله العظيم [الأنبياء:7].
وعليك أن تعلم بأن الله وضع لطالب العلم شروطاً ذات أهميةٍ كُبرى وذلك حتى لا يعود إلى قومه بعلمٍ ما أنزل الله به من سُلطان فلا يزيدهم إلا عمىً وضلالاً، وما هي هذه الشروط وهي استخدام السمع والأبصار والأفئدة؛ هل هذا علم معقول يقبله العقل ويطمئن إليه القلب؟ فهل هو مؤيدٌ بسُلطان العلم البيِّن الواضح أم قول بالظن الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؟ فإذا افتقد السُلطان فهذا يعني إنَّه قولٌ على الله بالظن، وأرى الأخ المُستشار يستوصي بذلك، ولكن للأسف إنك تأمر الناس بالبر وتنسى نفسك، وها أنت تقول على الله بالظن الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً في معنى
{وَبَثَّ مِنْهُمَا} وتريد أن تجعل له معنىً غير الإنجاب بحجة أنهم إخوة وذلك حقٌ يُراد به باطل، ولكني أولا أعظُ جميع الأنصار السابقين الأخيار وكذلك جميع الباحثين عن الحقيقة وأقول لهم لقد نهاكم الله وحذَّركم أن تتّبعوا ما ليس لكم به علم وأمركم باستخدام سمعِكم وأبصارِكم وأفئدتِكم هل سُلطان علم الداعية هذا إلى علم هو مُقنع؟ وقال الله تعالى: 
 {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].
 إذاً حُجة الله على الإنسان هي العقل، وإذا ذهب عقله رُفع القلم عنه.
ولرُبَما يودُّ الأخ المُستشار أن يُقاطعني فيقول: "مهلاً لا تسَأل ثم تأتي بالجواب فدعني أثبت لك علمي فأجيبك عن سؤالك عن بيان قول الله تعالى: 
 {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
  صدق الله العظيم [الإسراء:72]. 
فيقصد الله بأن من كان في هذه الدُنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلُ سبيلاً"، 
ومن ثم أرد عليك وأقول:
 اللهم نعم وهذه آية مُحكمة واضحة بيِّنةٍ ولكني سوف أوجه لك سؤالاً آخراً هاماً للغاية وأقول لك: أفتني عن بيان قول الله تعالى:
  {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}
  صدق الله العظيم [طه:125].
وهُنا يتوقف التفكير ويقول المُنافقون و الذين في قلوبهم مرضٌ والذين لا يعلمون إن في القرآن تناقض ! فكيف أنه يقول في آية في القرآن: 
 {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} 
 صدق الله العظيم، 
ومن ثم يقول في موضع آخر في القرآن:
 {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}
  صدق الله العظيم،
 وهُنا يتوقف العالِم الذي يُريد أن يفهم ما يحمل في قلبه من آيات القرآن حتى لا يكون كالحمار يحمل الأسفار في وعاء ولا يعلم ما يحمل على ظهره بل يرى أن عليه أن يهتم بالتدبر من قبل الحفظ كما أمر الله بذلك في قول الله تعالى: 
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَ‌كٌ لِّيَدَّبَّرُ‌وا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ‌ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾}
  صدق الله العظيم [ص].
وإذا كان طالبُ علمٍ يُريد أن يفهم ومن ثم يذهب العالم على سبيل المثال إلى تفسير ابن كُثير يريد أن يفهم المقصود من قول الله تعالى: 
 {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}
صدق الله العظيم،
 ومن ثم يذهب بهذا التفسير فيُعلم به الناس من على منبر الخُطبة دونما يستخدمُ عقله هل فعلاً هذا هو المقصود؟ وإذا كان من أولي الألباب الذين يتفكرون فسوف يبحث في السُلطان الذي أتى به ابن كُثير للإقناع بتفسيره، وهل هو سلطان منطقي يقبله البصر الذي لا يعمى؟ ما لم يذهب حتى لا يُعلّم المُسلمين بيان القرآن وأمور دينهم بغير الحقّ فهو يحرص على أنه لا يقول على الله ما لا يعلم، وكذلك لا يتبع ما ليس له به علم ويتذكر بأن الله نهاه عن ذلك وسوف يسأله عن سمعه وبصره وفؤاده؛ هل يطمئن لهذا العلم حتى يتَّبعه فيُعلّم به الناس فإذا بحث ولم يجد ما يطمئِن إليه قلبه فهُنا يوحي إليه المُعلم الذي أحاط بكُل شيء علماً، فيوحي إليه بوحي التفهيم فيُعلمه بالحقّ لأنه علم أن عبده هذا يتقي ربِّه أن لا يقول عليه إلا الحقّ ولا يُريد أن يقول على الله غير الحقّ وأصبح حقاً على الله الحقّ أن يُعلِّمَه فيهديه إلى الطريق الحقّ.
 تصديقاً لوعده بالحقّ في قوله تعالى:
  {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} 
 صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
وسبب أن الله علمَّه بوحي التفهيم بالحقّ بعلم وسلطان منير هي لأنه اتقى اللهَ فأبى أن يتبع ما ليس له به من علم مقنع ليعلّم به الأمّة، ولذلك علَّمه الله 

تصديقاً لوعد الله بالحقّ في قوله تعالى: 
 {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
  صدق الله العظيم، 
ـــــــــــــــــــ 
وسوف نذهب لننظُر ما يقول الإمام ابن تيمية 
 في تفسير قول الله تعالى : 
الإمام جمع بينهما في أن الآية الأولى {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
 يعني أعمى عن الحجّة ،عن حجته {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى}
يعني عن حجتي: {وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}
مخاصمًا بها، أعماه الله عن حجته، فلا يستطيع، وذلك مثل قوله تعالى:
{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأََنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ}
يعني: الحجج، ضاعت عنهم الحجج، أعمى عن حجته، خذله الله، ولهذا قال سبحانه:
{ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأََنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ} 
ضاعت حجتهم.وأما قوله تعالى:
 {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}هذا حينما يبعث الكافر، ويخرج من قبره، يشخص بصره ولا يطرف بصره حتى يُعاين جميع ما كان يُكذب به من أمر البعث، كان يُكذب بأمر البعث، يقول: ما في بعث ولا جزاء، ولا حساب ولا جنة ولا نار، ولا وقوف بين يدي الله.فإذا خرج من قبره شخص بصره، فرأى كل شيء، رأى البعث أنه بعث، إنه وقف بين يدي الله، ورأى الحساب هذا معنى قوله {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
 يعني لا يطرف بصره حتى يُعاين جميع ما كان يُكذب به من أمر البعث،
 فذلك قول الله -عز وجل-
 {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
  كان في غفلة، ثم بعد ذلك لما بُعث صار بصره حديدا، فصار يُعاين جميع ما يُكذب به من أمر البعث، فزال الإشكال.المثال الثاني والعشرون،هذا وإن كان قصير لكن فيه بحث سيتم بحثه -إن شاءالله-، فيه كلام لعلَّنا نقف على المثال الثاني والعشرين، وهو آخر الأمثلة التي ذكرها الإمام -رحمه الله-
ـــــــــــــــــــ
انتهت فتوى ابن تيمية عن بيان هذه الآية.
ـــــــــــــــــــ 
وقال أحد المُفسرين {رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ} في دار الدنيا {بَصِيرًا}
 :فما الذي صيرني إلى هذه الحالة البشعة، ويحتمل أن يكون المراد أنه يُحشَر أو يبعث إلى النار أعمى البصر والبصيرة أيضًا، كما قال تعالى:
{وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ 
كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا}[الإسراء: 97]. 
ولهذا يقول: {رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا}أي: في الدنيا. 
ـــــــــــــــــــ
ومن ثم نأتي الآن لمن ينطق بالحقّ الإمام المهدي بوحي التفهيم من لدن حكيم عليم:
 {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ ربِّه وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ ﴿١٢٧﴾} 
 صدق الله العظيم [ طة ].
ويا قوم لقد خلقنا الله كنفسٍ واحدةٍ يوم خلق الله أبانا آدم من التُراب وخلقنا معه مرحلة خلْقنا الأولى قبل الدخول في بطون أمهاتنا،

 وقال الله تعالى:
  {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
  صدق الله العظيم [النجم:32].
بمعنى أن البُشر كانوا موجودين في صُلب أبينا آدم عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أنطقنا الله، فنطقنا جميعاً من الظهور؛ من ظهر أبينا آدم، ومن ثم أخذ الله الميثاق من البشر أجمعين وأعطيناه الميثاق فشهدنا بالحقّ،

 وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ أَخَذَ ربّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الأعراف].
وهُنا كان الإنسان المنوي بصيراً يوم أنطقهم الله من الظهور 

فأبصروا وسألهم الله:
  {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} 
صدق الله العظيم.
وكان الإنسان مُبصراً في الزمن الأزلي القديم لمرحلة خلقنا الأول مع أبينا آدم وأنطقنا الله ونطقنا من الظهور وشهدنا بالحقّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم أشهدنا الله على أنفسنا، ولكننا لا نتذكر العهد هذا إلا يوم القيامة يوم تلين الذاكرة فيتذكر الإنسان كُل شيء حتى ذكر هذا العهد الأزلي، ولذلك قال الذي نكث عهده 

في هذه الحياة الدُنيا قال: 
 {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ ربِّه ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ ﴿١٢٧﴾}
  صدق الله العظيم [ طه].
إذاً الذُرية هي كُلها خُلقت يوم خلق الله أبانا آدم ومنه تمّ بثُّ الذُرية من نفسٍ واحدةٍ رجالاً كثيراً ونساءً، وإنما أُدخل كبذرة في حرث أمه ولكن أساس البث هو من أبينا آدم فبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً، وذلك لأن جميعنا ذكرنا والأنثى موجودون في الظهور، ولا يزال لدينا براهين كثيرة وكبيرة وداحضة للجدل. فهل أيقنتَ إن البث هو انتشار الذُرية من الظهر الأصلي رجالاً كثيراً ونساءً؟
وأما قولك:
 "إن الله خلق بشر قبل أبونا آدم حتى يكون التجامع مع قوم آخرين بادئ الرأي" فنقول:
"حقٌ يُرادُ به باطل، أي كيف يُجامع الرجل اخته؟ وهذا حقٌ يُرادُ به باطل ما أنزل الله به من سُلطان ولم أجد له أي بُرهان في القرآن، فإن كان لديك بُرهان فأتِ به إن كنت من الصادقين.
تالله لقد ظننتُك من الأخيار السابقين الأنصار أخي المُستشار ولا يزال ظنّي فيك حسنٌ ولا أريدك أن تقتنع بغير سلطان ولا أريدك أن تُجادلني بغير سلطان جدالاً عقيماً، فكم آتيتُك من البراهين لحقيقة البث أنه ليس إرسال تلفزيوني أو ذبذبة راديو بل بث الذرية رجالاً كثيراً ونساءً بالتجانس الجنسي أو خروج الحيوان المنوي شرط أن يُمنى بلذة من الإنسان ولو لم يكن مباشرة في الرحم، فليس ذلك شرطاً بل الشرط أن يُمنى بلذة.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
كتب البيان شخصياً الإمامُ المهدي؛ ناصر محمد اليماني.