السبت، 14 أغسطس 2010

هذا قوْلُ المهديِّ المنتظَرِ ناصرِ محمدٍ، عبدِ النعيمِ الأعظمِ، فما قوْلُكم؟ قلْ هاتُوا بُرهانَكم إن كنتُم صادقين

 هذا قوْلُ المهديِّ المنتظَرِ ناصرِ محمدٍ، عبدِ النعيمِ الأعظمِ، فما قوْلُكم؟ قلْ هاتُوا بُرهانَكم إن كنتُم صادقين
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..
سلام الله عليكم أحبتي المُبايِعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور أُحيطُكم علماً أنَّما البيعةُ هي للهِ الذي هو معي ومعكم أينما كُنتم ويدُ الله فوق أيدي المُبايِعين أينما كانوا في العالَمين في كُل زمان ومكان وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } 
 صدق الله العظيم [الفتح:10]
فأَوْفُوا بعهد الله يُوفِ بعهدِكم فيُدْخِلَكم في رحمته التي كتبَ على نفسه واصْدُقوا اللهَ يَصدُقْكُم وتعاملوا مع الله مُباشرة في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمّكم ثناءُ الناس ولا تُبالوا بذمِّهم لكم ما دمتُم على الصراط المُستقيم واعلموا أن لو يُثْنِى عليكم كافةُ الملائكة والجن والإنس ولم يُثْنِ عليكم اللهُ فلا ولن يُغنِيَ عنكم ثناؤُهم من الله شيئاً وإياكم والرياء فإنه الشرْكُ الخفيّ يَدِبُّ كدبيب النمل فهل يَشعر أحدكم بدبيب نملة لو تمر بجواره وكذلك الشرْك الخفيّ يقع فيه العبدُ دون أنْ يعلمَ أنه قد أشرك بالله وأما كيف يعلم أنه وقع في الشرك الخفيّ وذلك حين يهتمّ بثناء الناس ومديحِهم له فكم يقع فيه كثيرٌ من المؤمنين بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتموا أن يحمدكم عبيدُ الله شيئاً كونه لا يُسمن ولا يُغني من جوع مالمْ يُثْنِ عليكم ربُّكم الحق وترضَى نفسُه عليكم سُبحانه عما يُشركون وقال الله تعالى:
 { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:188]
ويا معشر الأنصار 
لقد أيّد اللهُ الإمامَ المهدي بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقةُ اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهدي المُخلِصين منهم الربانيّين الذين علِموا حقيقة اسم الله الأعظم أولئك سيعلمون علْمَ اليقين أن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر لا شك ولا ريب كونهم أدرَكوا أنّ حُبَّ الله وقربَه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبرُ من نعيم الجنة مهما بلغت ومهما تكون أُولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه حُباً شديداً ألا والله الذي لا إلهَ غيرُه لا يرضُون بمَلَكوت الله جميعاً في الدُنيا والآخرة حتى يتحقق رضوانُ الله في نفسه وبما أن الله قد كتب على نفسه أن يُرضِيَ عبادَه الصالحين تصديقاً لوعده الحق في مُحكم كتابه: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } 
 صدق الله العظيم [التوبة:100]. 
 ولكن منهم مَنْ يَقِيهِ اللهُ من عذابه فيدخله جنته فإذا هو فرحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله فإذا هو فرحٌ مسرورٌ ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) } 
 صدق الله العظيم [آل عمران]،
 فتجدون أنهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله ولذلك 
وصف الله لكم حالَهم وقال تعالى:{ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }
  صدق الله العظيم. 
وهذا دليلٌ على أنهم قد رضوا في أنفسهم فصدَقَهم اللهُ وعْدَه الحقَّ :
 { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم. 
 وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربهم مُقابلَ جنّته التي عرّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلّموا ثمنَ أموالِهم وأنفسِهم الجنةَ تصديقاً لوعد الله بالحق في محكم كتابه:
 { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالقرءان وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
  صدق الله العظيم [التوبة:111]
وأما قومٌ آخرون فلن يُرضيَهم اللهُ بجنته شيئاً مهما عظُمت ومهما كانت حتى يُحقق لهم النعيم الأعظم من جنته سُبحانه أولئك هم من أشدِّ العبيد حُباً لله فأحبهم اللهُ بقدْر حُبهم لهُ أولئك تنزّهَت عبادتهم لربهم عن الطمع في النعيم المادي ولذلك لم تجدوا أن الله عرَضَ جنته مقابل الطلب أولئك هم القوم الذين وعَد اللهُ بهم في محكم كتابه إنْ يرتدَّ المؤمنون عن دينهم وقال الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
  صدق الله العظيم [المائدة:54]،  
وبما أن الله كتب على نفسه رضوانَ عبيدِه الصالحين تصديقاً لوعده الحق في محكم كتابه: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } 
صدق الله العظيم [التوبة:100]، 
 والسؤال الذي يطرح نفسه :
فهل يا تُرى سيرضَوْن بجنات النعيم والحور العين وحبيبُهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظُلم عباده لأنفسهم؟ 
وقد علموا أن الله هو أشدّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم أعظم من حسرة الأم على ولدها.أولئك تأتي الملائكة فتُبشرهم بجنة ربهم التي وعدهم بها ويريدون أن يسوقوهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت فيقول لهم الملائكة: بل لا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون، فيقولون: ألا والله لو لم يُحقّق اللهُ لنا النعيمَ الأعظمَ أن حُزنَنا على النعيم الأعظم لَهُوَ أعظم من حُزن الذين ظلموا أنفسهم. فلم يُدرِكْ الملائكةُ قولَهم وما يقصدون! فلعلّهم يقصدون نعيمَ الجنة ومن ثَمّ يُكَرّرُ لهم الملائكةُ البشرى فيقولون:
 { أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } 
 صدق الله العظيم [فصلت:30]،
 ولكنْ لا فائدةَ من بُشرى الملائكةِ لهم بالفوز بنعيم جنة ربهم مما أدهَشَ ملائكةَ الرحمن المُقربين وقالوا:
 فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حُزنهم فما بالهم لم يفرحوا بجنات النعيم كما فرح بها كثيرٌ من المؤمنين وما هو النعيم الأعظم الذي يَرجون من ربِّهم أعظمُ من جنات النعيم؟ مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم! فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبَوْا أن يُساقوا إلى الجنة ومن ثَمّ تَمَّ حشْرُهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتقين ،
تصديقاً لقول الله تعالى:{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا }
  صدق الله العظيم [مريم:85]، 
 يتقدّمُهم إمامُهم حتى وقفوا بين يديْ الرحمن وتأجّل أمرُهم إلى حينٍ واستمرّ الحسابُ بين الأمم وكُل نفس تُجادل عن نفسها تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }
  صدق الله العظيم [النحل:111].
وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يديْ ربهم ومن ثَم يبحث المُشركون عن شُفعائهم الذين كانوا يُعظِّمونهم في الدُنيا ويتركون اللهَ حصرياً لهم من دونهم ويقولون أنهم شُفعاؤهم عند ربهم كما ينتظر المُسلمون شفاعة محمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما ينتظر النصارى شفاعة رسول الله المسيحِ عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم يَتِمُّ إحضارُ جميع الأنبياء والمُرسلين وأولياء الله المُقربين الذين كانوا يبالغُ فيهم أتباعُهم بغير الحق ومن ثَم حين يرَوْنهم يعرفهم أتباعُهم الذين يبالغون فيهم بغير الحق:  
{ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } 
 صدق الله العظيم [النحل:86]. 
 ومن ثم يقول لهم اللهُ فادْعوهم يستجيبوا لكم فيَشفعوا لكم عند ربكم 
إن كنتم صادقين وقال الله تعالى:
{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64]، 
 ومن ثَم يوجه اللهُ السؤالَ إلى أوْليائِه الذين عظّمَهم أتباعُهم بغير الحق
 وقال الله تعالى:
 { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17 )قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18) } 
 صدق الله العظيم [الفرقان]، 
 فأنكرَ أولياءُ الله أنهم أمَروهم بتعظيمهم بغير الحق وقال الله تعالى:
 { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) } 
 صدق الله العظيم [يونس]
وأما طوائفُ أخرى فألْقَوْا باللّوْم على الأمم مِن قبلهم لكونهم اتّبعوهم الإتباعَ الأعمى
 وهم كانوا على ضلال مُبين وقال الله تعالى:
{ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } 
صدق الله العظيم [القصص:63]
فأما المقصود بقولهم :{ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا }
  ويقصدون أُمّةً قبلَهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عبادَ الله الصالحين زُلفةً إلى الله فاتّبعوهم الإتباعَ الأعمى ولذلك رفعوا القضية على آبائهم الأمةِ الذين كانوا قبلهم وقالوا: { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } أي :هؤلاء هم الذين كانوا السببَ في إغوائِنا عن الحق ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا :{ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } 
 أي: أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمين بغير الحق حتى دعيناهم من دونك ومن ثم ألقى بالجواب عباد لله المُكرمون وقالوا :
 { تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم
وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة بل من شياطين الجن وكانوا يقولون لهم أنهم ملائكة الرحمن المُقربون فيأمرونهم بالسجود لهم قربة إلى ربهم ومن ثم يوجه الله بالسؤال إلى ملائكته المُقربين ويقول:
 { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ }
  صدق الله العظيم [سبأ]
وقال الله لهم فادعُوهم هل يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربكم، فدعَوْهُم 
ولم يستجيبوا لهم ورأو العذاب وتقطعت بهم الأسبابُ وقال الله تعالى:
{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا
 يَهْتَدُونَ } 
 صدق الله العظيم [القصص:64]
فإذا بعبد من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربهم أنهم ظلموه ومن ثم يزيدهم هم بغم وإنما ذلك حتى يستيئسوا من شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود فينيبوا إلى ربهم بعد أن استيأسوا من رحمة عبيده ،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس:30]
ومن ثم يتم عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتم عرض الدرجة العالية الرفيعة في الجنة عليه فيأبى ومن ثم يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربك على ملكوت كُل شيء فيأبى ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيده بقدرته المُطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى ومن ثم تعم الدهشة جميع عبادِ الله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المُقربين ويقولون: إذاً فما هو هذا النعيم الأعظم مما عرض الله عليه؟! فيا للعجب الشديد! وأما الصالحون من الناس فظنوا في ذلك العبد ظنّاً بغير الحق وقالوا في أنفسهم فأي نعيم هو أعظم مما عرض عليه ربه؟! بل كأن هذا العبد يريد أن يكون هو الرب! فما خطبه؟ 
وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض؟
 بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأي نعيم هو أعظم من ذلك الملكوت كُله؟ 
فكيف يسخر الله لهُ الوجود كُله فيأبى؟! 
فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهدوا زُمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين و عمت الدهشة جميع الملائكة المُقربين فإذا زُمرة ذلك العبد يتبسمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمُقربين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم هو أن يكون الله راضياً في نفسه وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النعيم الأعظم من جنة النعيم وإنما يخاطب ذلك العبد ربه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ند له ولا يقبلون المُساومة فيه شيئاً وذلك العبد هو الوحيد الذي أذن الله له أن يُخاطبه في عباده كونه لن يشفع لهم عند ربهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم بل أذن الله لهُ أن يخاطب ربه كون الله يعلم أن عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتقين لا يملكون من الرحمن خطاباً تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) }
 صدق الله العظيم [النبأ]
وذلك هو العبد الذي أذن له أن يخاطب ربه في سر الشفاعة كونهُ لن يسأل من الله الشفاعة ولا ينبغي له، بل لله الشفاعة جميعاً، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين وإنما يحاج ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته ولن يتحقق ذلك حتى يرضى في نفسه سُبحانه، وذلك العبد الذي أذن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي علم بحقيقة اسم الله الأعظم ومن ثم علم الناس به ومن ثم علم بحقيقة اسم الله الأعظم من اتبعه من أنصاره قلباً وقالباً. وبما أنه سوف يخاطب ربه بحقيقة الاسم الأعظم لأن فيه سر الشفاعة ولذلك أذن له الله أن يُخاطب ربه، وقال الله تعالى:
 { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
  صدق الله العظيم [سبأ:23]
وقال أصحاب القلوب التي تظن أن يفعل بها فاقرة بعد أن سمعوا عفوا عنهم فذهب فزعهم عن قلوبهم قالوا لزُمرة ذلك العبد:{ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ } 
 ومن ثم ردوا عليهم زمرة ذلك العبد :
 { قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }  صدق الله العظيم.
 وهُنا أدركَ عبيدُ الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم وأدركوا سِرّه المكنون في الكتاب ومَنَّ الله به على قليل من عبيده يحشرهم الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربهم أولئك هم الوفد المُكرمون الذين يتم حشرهم إلى الرحمن وفداً تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا }
  صدق الله العظيم [مريم:85].
 وذلك الوفد المُكرم على رؤوس الخلائق ولكلٍّ درجات مما علموا أولئك هم القوم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله بل يريدون أن تستمرّ حياتهم حتى يتحقق هُدى البشر. أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه
 في قول الله تعالى:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
  صدق الله العظيم [المائدة:54].
 أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربهم تصديقاً للحديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الرواة الحق:
 (وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
 ‏[ إنّ من عباد الله عباداً يغبطهم الأنبياءُ والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم من الله‏ ] 
.‏ قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ 
 [ قوم تحابّوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ] 
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
 [ إن للمتحابين في الله تعالى عموداً من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حُسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حُسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ]
أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه:
 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائدة:54]
فهل ترونه ذكر جنة أو ناراً؟ وذلك لأن عبادتهم لربهم هي أسمى العبادات في الكتاب فقدروا ربهم حق قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل 
 { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } وبما أنهم أحبوا الله حباً شديداً أعظم من كل شيء في الوجود كُلّه فكيف سيرضوا بأي شيء في الوجود ما لم يكن ربهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه لو أن الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهدي ويقول له يا عبد النعيم الأعظم لن يتحقق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيدَه فتلقي بنفسك في نار جهنم لقال: 
"ألا بعزتك وجلالك ربي ما كُنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداء لولدي فلذة كبدي ولكنك أحب إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين ومن الحور الطين والحور العين فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإني أشهدك ربي وأشهدُ كُل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أني لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مُسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا غضباناً وذلك لأني أحببتك ربي ومتعتي وكُل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا مُتحسراً ولا غضباناً ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً ولا غضباناً وذلك لأني أعبدُ نعيم رضوانك ربي، فإذا لم تُحقق لعبدك ذلك فلما خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقق لعبدك النعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنك قلت ربي وقولك الحق:
 { وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } صدق الله العظيم. وذلك لأن عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنة النعيم والحور العين فأف لجنة النعيم إذا لم يتحقق لعبدك النعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين فكيف يكون على ضلال من اتخذ رضوان الله هو النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وأعلمُ أن في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتخذت ذلك إليك ربي سبيلاً" اِنتهى.
ويا قوم أقسمُ بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أن ما أخبرتكم عن ذلك العبد لو يُخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنم فداء حتى يتحقق النعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهدي وذلك لأني علمت من الله من قبل أنه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهدي المنتظر في كافة البشر ومن ثم قال عنه محمد رسول الله ربح البيعة فصلوا عليه وسلموا تسليماً فلا تحرجوني من يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المُبين وآل بيته المُكرمين بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هو من ذرية الإمام الحُسين ابن علي ابن أبي طالب فإنه ليعلمُ أن الإمام المهدي نطق بما سوف ينطق به لسانه. ولربما شياطين البشر يقولون: مال المهدي المنتظر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل هل لأنه أول من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول والله أنه سوف يعلمُ أنك لمن الكاذبين وأن ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنه أول من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهدي المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحق، فما يدريني بحقيقة عبادته لربه الحق في نفسه ما لم يفتيني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟
فأي خسارة يا قوم خسروها الذي أعرضوا عن اتباع الإمام المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأي خسارة خسرَها المُعرضون من أمته ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشد الأزر لهذا الأمر الجلل العظيم وإظهاره للبشر؟
 فأي خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم!
ويا قوم إنما أعظكم بواحدة فكون هذا الكلام نبأ عظيماً فإما أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم وإمّا أن ناصر محمد اليماني مجنوناً، فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يقيم الحُجة عليكم بل الحجة ستكون لأولي الألباب، فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتبعه بآيات محكمات بينات هُن أم الكتاب في القرآن العظيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الخميس، 5 أغسطس 2010

وما يقصد الله بقوله { لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ }؟

ولربما يود أن يقاطعني أحد الباحثين عن الحق فيقول:
"وما يقصد الله بقوله { لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ }؟
ومن ثم نفتيه بالحق ونقول :
أنه يقصد الله تعالى بقوله { لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } أي لا تحيط برؤيته، ودليل الإحاطة تجدوه في قول الله تعالى: { قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } 
 صدق الله العظيم [الشعراء:61]
ويقصدون أنه قد أحاط بهم فرعون ومن معه، وإنما ذلك لكي تعلموا أنواع الإدراك ويقصد الإحاطة في هاتين الآيتين بكلمة الإدراك أي الإحاطة، فأما قول أصحاب موسى { إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } أي أحيط بنا، وأما قول الله تعالى: { لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } 
أي: لا تحيط برؤية ذاته سُبحانه.
ومن ثم يأتي تساؤل جديد:فهل عدم رؤية الله بالأبصار جهرةً هو حصرياً 
على البشر أم أنه يقصد أبصار كلِّ شيءٍ في خلقه أجمعين؟
وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
{ وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }
 صدق الله العظيم [الأعراف:143]
ومن ثم تعلمون أنه حقاً يقصد الله بقوله تعالى:
 { ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ }
  صدق الله العظيم
ويقصد أبصار خلقه أجمعين بشكل عام بتاتاً {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}، ولذلك بيّن الله لنبيه موسى عن سبب عدم رؤيته جهرة كون أبصار خلقه أجمعين لا تتحمل رؤية عظمة ذات الله جهرة إلا أن يستقر الجبل وهو جبل مكانه فإن استقر مكانه فسوف تدرك الأبصار يوماً ما ربها، وقال الله تعالى:
{ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تراني }
ومن ثم ننتظر نتيجة الفتوى بالحق على الواقع الحقيقي.
 وقال الله تعالى:
{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } صدق الله العظيم
إذاً لم يستقر مكانه، فأصبحت الفتوى الحق عن رؤية الله جهرة هي 
في قول الله تعالى:
{ قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي } صدق الله العظيم
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل بعد هذه الفتوى من الله لنبيه موسى ينبغي له أن يعتقد برؤية الله 
جهرة في الدنيا والآخرة؟
والجواب تجدونه على لسان نبي الله موسى قال:
{ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } صدق الله العظيم
ويا فضيلة الشيخ المُحترم هواري عجباً قولك:
"يا ناصر محمد اليماني لقد سبقك من قال ذلك."
ومن ثم يرد عليك المهدي المنتظر وأقول:
ياخطيب المنبر إنما المهدي المنتظر يبعثه الله في زمن خلاف عُلماء الأمة المُختلفين في الدين فيجعله الله حَكَمَاً بين المُختلفين في الدين فيحكم بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك تجدني أصدق الشيعة في عدم رؤية الله جهرة وأنكر عليهم عقائداً أُخر ما أنزل الله بها من سُلطان،
وكذلك تجد المهدي المنتظر يصدق القُرآنيين في عدم رجم الزاني المتزوج وينكر عليهم فتواهم أن الصلوات ثلاث، ويخالفهم المهدي المنتظر إلى الحق في عقيدة أهل السنة والجماعة أن الصلوات خمس وليس ثلاث كما يعتقد القُرآنيين،
إذاً المهدي المنتظر لن يبعثه الله بشيء جديد ليس في كتاب الله وسنة رسوله بل يحق الحق في كتاب الله وسنة رسوله ويكفر بالباطل المُخالف لكتاب الله وسنة رسوله الحق، فما خطبكم لم تفقهون دعوة المهدي المنتظر الحق الذي بعثه الله ناصراً لما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وبما أن القرآن محفوظ من التحريف ولذلك يدافع المهدي المنتظر عن سنة جده بسلاح العلم من محكم القُرآن العظيم فينكر منها ما خالف لمحكم كتاب الله فيستنبط لكم حكم النفي أو الإثبات، فمالكم كيف تحكمون يافضيلة الشيخ؟ فهل تريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً أم مُبتدعاً! أفلا تعقلون؟
وأرى فضيلة الشيخ إذا رجع للكتاب فلن يتبع إلا ظاهر آيات الكتاب المُتشابهات في موضوع الرؤية ابتغاء البرهان لحديث الفتنة في رؤية الله جهرة، ولكنك يا فضيلة الدكتور أعرضت عن آيات الكتاب المحكمات التي تنفي رؤية ذات الله جهرة واتبعت الآيات المُتشابهات ابتغاء إثبات حديث الفتنة، وتزعم أن ذلك الحديث إنما هو تأويل لتلك الآية المُجملة، وأعلم أنك لا تريد أن تُفسر القرآن بغير الحق بل تبتغي تأويله ولكنك مصر على إثبات ذلك الحديث أنه عن النبي برغم أنه جاء مخالفاً لآيات أم الكتاب المُحكمات في موضوع رؤية الله جهرة، فأعرضَ عنهنّ فضيلة الشيخ واتّبعَ ظاهر آيات الكتاب المتشابهات في موضوع الرؤية، ولذلك ففي قلبك زيغٌ عن الحق البيّن في آيات الكتاب المحكمات هُنّ أم الكتاب لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }
 صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولذلك قال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُإِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ولربما يود أن يقاطعني الدكتور هواري ويقول:
"فما خطبك يا ناصر محمد اليماني تدعونا إلى الاحتكام إلى كتاب الله لنفي الباطل في السنة النبوية، وأفتيتنا أن ما خالف عن محكم القُرآن في السنة النبوية أنه باطل مفترى حتى إذا جئناك بالبرهان من القرآن لأحاديث وروايات فإذا أنت لا تزال مُصر على إنكار تلك الآحاديث"
ومن ثم يرد عليك المهدي المنتظر وأقول:
يا أخي الكريم، إن ليس في قلب المهدي المنتظر زيغٌ عن الحق البين في آيات الكتاب المحكمات البينات في قلب وذات الموضوع. كمثال قول الله تعالى:
{ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ } 
 صدق الله العظيم
{ قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } 
 صدق الله العظيم
فكيف أُعرضُ عنهنّ وأتبعُ ظاهرَ آيات أُخر متشابهات ظاهرهن غير باطنهن ولذلك لا يزلنّ بحاجة للتأويل؟ ولذلك تزعم أنت أن ذلك الحديث الفتنة الموضوع الذي جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله إنما جاء بياناً لتلك الآية المًتشابهة التي لا تزال بحاجة للتأويل، ولكن المهدي المنتظر يقول: وربي الله لو كان لم يخالف لآيات الكتاب المحكمات لأخذت به واتبعته ما دام تشابه مع القرآن، وإنما سبب كفري به ووصفي لحديث الفتنة أنه باطل موضوع نظراً لأنه تشابه مع آيات لا يزلن بحاجة للتأويل، ومن ثم جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المحكمات هُنّ أم الكتاب لأن الله أمركم بالاتّباع لآيات الكتاب المحكمات والإيمان بالآيات المتشابهات التي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله والراسخون في العلم الذين
 لا يكفرون ببعض الكتاب ويؤمنون ببعض بل يتبعون آيات الكتاب المحكمات ويؤمنون بالمتشابهات ويقولون:
{ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ويا أيها الشيخ الهواري تُبْ إلى الله حبيبي في الله، وتالله أن في قلبك زيغٌ عن الحق ولذلك تعرض عن آيات الكتاب المحكمات البينات من آيات أم الكتاب في نفي عدم رؤية الله جهرة، ومن ثم تعمد إلى المُتشابه من القُرآن الذي يحمل تشابهاً لغوياً في ظاهر الآية، وبما أن ظاهرها غير باطنها ولذلك لا تزال بحاجة للتأويل. مثال قول الله تعالى:
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ } 
 صدق الله العظيم [القيامة]
برغم أنك لتعلم علم اليقين أن كلمة ناظرة تأتي في مواضع أخرى تفيد الإنتظار.
 كمثال قول الله تعالى:
{ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } صدق الله العظيم [النمل:35]

وأما قول الله تعالى:
 { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ } 
صدق الله العظيم،
 فهذه الآية قد تكون محكمة بيّنة ظاهرها كباطنها من آيات الكتاب المحكمات 
هُنّ أم الكتاب، وقد تكون من الآيات المُتشابهات.
والسؤال الذي يطرح نفسه موجه لناصر محمد اليماني افتراضياً فيقول:
"إذاً أفتنا يا من تزعم أنك المهدي المنتظر كيف لنا أن نعلم الآية المحكمة من الآية المُتشابهة حتى لا يختلط علينا الأمر فنتبع ظاهر المُتشابه فنعرض عن المحكم".

ومن ثم يرد عليكم المهدي المنتظر وأقول:
فبناءً على أساس العقيدة لنفي التناقض مُطلقاً في كتاب الله فلا ينبغي لكم أن تأخذوا الآية فتتبعوها دون أن تعرضوا ظاهرها على آيات الكتاب الأخرى مهما كانت واضحة بيّنة في نظركم، فلا تستغنوا بفتواكم من عند أنفسكم مهما كانت واضحة بيّنه في نظركم، فالظن لا يغني من الحق شيئاً لأنها إما أن تكون محكمة أو متشابهة. 
مثال قول الله تعالى:
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ }
 صدق الله العظيم
فهذه الآية إما أن تكون محكمة ظاهرها كباطنها وإما أن تكون مُتشابهة، فكيف لكم أن تعلموا هل هي من آيات الكتاب المحكمات أم من آيات الكتاب المُتشابهات؟
وحتى تستطيعوا أن تعلموا ذلك فعليكم أن ترجعوا إلى آية محكمة في قلب وذات موضوع رؤية الله جهرة، فإذا لم تجدوا فيها إختلافاً عن قول الله تعالى :
 { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ } صدق الله العظيم
فعند ذلك يتبين لكم أنها آية محكمة من آيات أم الكتاب، أما إذا وجدتم أن بين تلكم الآيات التي جاءت في قلب وذات الموضوع إختلافاً عن ظاهر قول الله تعالى:
 { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ } صدق الله العظيم ، ومن ثم تعلمون أنها من الآيات المُتشابهات. فتعالوا ليتم عرض قول الله تعالى:
 { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾ } 
 - صدق الله العظيم - على آيات في قلب وذات الموضوع شرط أن تكون هذه الآيات بيّنات للعالم والجاهل. مثال قول الله تعالى:
{ قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }
 صدق الله العظيم [الأعراف:143]
ولكنه لربما ينفي فقط عدم رؤيته جهرة في الدُنيا ولكن الظن لا يغني من الحق شيئاً، فكيف لكم أن تعلموا أن عدم رؤية الله جهرة هي من صفات ذات الرب سُبحانه، ومن ثم تذهبون للبحث في الكتاب عن صفات الله الآزلية التي لا ينبغي أن تتغير يوماً لا في الدُنيا ولا في الآخرة، فإذا وجدتم بينهنّ النفي لرؤية الله جهرة فقد تبيّن لكم أن من صفات الخالق العظيم عدم رؤيته جهرة، وإلى البحث للتأكيد وقال الله تعالى:
{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ } صدق الله العظيم [الأنعام]
ومن ثم تعلمون أن عدم رؤية الله جهرة من صفاتٍ لذات الرب الأزلية في الدُنيا والآخرة، وحتى لا يخدعكم المسيح الكذاب الذي يكلّمكم جهرة وأنتم ترونه
 ويقول أنه ربكم وهو ليس بربكم الحق، 
وأكبر حجة لكم عليه أنه يكلمكم جهرة وأنتم ترونه. 
ولذلك قال الله تعالى:
{ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ }
صدق الله العظيم
إذاً وبكل بساطة سوف يقول أنصار المهدي المنتظر للمسيح الكذاب:
يامن يدعي الربوبية ويكلم العباد جهرة ونحنُ نراه إنك كذاب أشر ولست الله الواحدُ القهار الذي لا تدركه الابصار فتحيط برؤيته.
تصديقاً لقول الله تعالى:

{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ } صدق الله العظيم
وبما أنك تكلمنا جهرة ونحن نراك فإنك كذاب أشر ولست الله الوحدُ القهار 
الذي قال في محكم كتابه:
{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ 
بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }
 صدق الله العظيم [الشورى:51]
ولذلك فكيف تكلمنا جهرة ونحن نراك؟
ثم يقيم أنصار المهدي المنتظر الحجة على عدو الله بآيات الكتاب المحكمات،

وأما الذين لا يعقلون ولا يتفكرون فسوف يقولون:
فبما أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا أن المسيح الكذاب أعورٌ ومكتوبٌ على جبينه كافر، فبما أنك لست بأعورٍ ولا مكتوب على جبينك كافر فأنت الله ربنا، أولئك وقعوا في مكر شياطين البشر وتمهيدهم لفتنة المسيح الكذاب، أولئك تجدونهم مُعرضين عن محكم الذكر مهما يحاجّهم به المهدي المنتظر فلن يتبعوا آيات الكتاب المحكمات مهما كانت آيات محكمات بيّنات من آيات أم الكتاب، فلن يتبعوا آيات الكتاب المحكمات البيّنات ما دامت جاءت مخالفة لما بين أيديهم من الروايات عن الثقات، ولن يكفروا بكتاب الله بحُجة أنه لا يعلم تأويله إلا الله وحسبنا ما وجدنا عليه سلفنا الصالح أولئك،فهل انت أعلم من محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحابته رجال حول الرسول الذين شهد لهم ربهم في محكم كتابه بالرضوان؟
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }
 صدق الله العظيم [الفتح:29]
ومن ثم يرد عليهم المهدي المنتظر وأقول:
أولئك معه قلباً وقالباً وأصلي عليهم وأسلم تسليماً.
الامام ناصر محمد اليماني

 

سلسلة / فلربما يود أن يقاطعني: ومن ثم نرد
من إعداد / alawab