الخميس، 31 أكتوبر، 2013

كيف تعلمون هل صاحب التفسير يلوّي أعناق الآيات؟

الإمام ناصر محمد اليماني 
 11-06-2009
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]


   
كيف تعلمون هل صاحب التفسير يلوّي أعناق الآيات؟
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
قال الله تعالى:

{ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ }

صدق الله العظيم [القصص:55]
ويا أيها الإدريسي الذي شبّه أحد أنصاريَّ المُصدِّق بآيات الكتاب ومن المُكرمين أفتشبهه بالكلب أيها الإدريسي؟؟!! ولكني لن أجد في الكتاب أن الذي مثله كمثل الكلب إلا من يُكذّب بآيات الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) }

صدق الله العظيم [الأعراف]
فاتق ِ الله يا مُسلم، وإنما أحاجُّ الناس بآيات الكتاب ولم أُلْوِّ أعناقها كما تفترون، ألا والله لو اتَّبَعَ الإمام المهدي هواك لاتخذته خليلاً وشهدت له بأنه المهدي المنتظر وأنه ذات الشخص الذي رأيته في المنام، وهيهات هيهات... فنحن لا نتبع الأحلام وأكثرها من الشيطان، وإنما الرؤيا الصالحة إذا كانت صالحة أو موعظة فهي موعظة لصاحبها ولا ينبغي لنا أن نبني عليها فتاوى شرعية في الدين.
و أما بالنسبة لحجتك أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يحاجُّ الكافرين بالتي هي أحسن فنحن على ذلك سائرون ولكني أحاجُّ قوماً يؤمنون بالقرآن العظيم فأدعوهم للاحتكام إليه وهم عنه مُعرضون فبئس ما يأمرهم به إيمانهم بالإعراض عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القُرآن العظيم.
ويا أيها الإدريسي، إنما أعظك بواحدة إذا أردت من ربك أن يبصرك بالبيان الحق للقرآن العظيم فعليك أن تبحث عن الحق في بيانات ناصر محمد اليماني للقرآن العظيم بالتدبر بالعقل والفكر إن كُنت من أولي الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }
صدق الله العظيم [البقرة:269]
وليس الإمّعات الذين يتبعون الاتّباع الأعمى لأسلافهم، فقد أنذر الله طُلّاب العلم بالاتباع الأعمى. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
ألا والله إنني الإمام المهدي أنطق بالحق وأهدي إلى صراطٍ مستقيم، وشاهدي عليك أيها الإدريسي هو عقلك وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنك إذا حكّمتَ عقلك فتدبرت وتفكرت في بيان ناصر محمد اليماني للقرآن العظيم فحتماً ستجد عقلك يُسلّم للحق تسليماً، وسوف تجد أن تفسير المهدي المنتظر لكتاب الله الذكر ليس تفسيرٌ بالرأي ولا بالاجتهاد بل تفسير المهدي المنتظر قُرآناً يأتيكم به من ذات القرآن وليس 
من رأسي من ذات نفسي.
فهل تعلم من الذي يلوي عُنق الآيات؟ هم الذين يفسرون الآية بذاتها فيفسرونها حسب ما يرونها فأولئك هم الذين يلوون أعناق الآيات حسب أهوائهم، وأعوذُ بالله أن أكون منهم، ولستُ منهم في شيء. وهل تدري لماذا؟ لأنهم اتّبعوا أمر الشيطان وفسرّوا كلام الله بما لا يعلمون علم اليقين إن كانوا فسرّوه بالحق. ولو قُلت لأحدهم: "هيا اقسم بالله إنك لم تُفسر كلام الله إلا بالحق" . فسوف يقول لك: "لا أعلم ذلك علم اليقين أنني فسرته بالحق فإن أخطأت فمن نفسي" .
 ثم يرد عليه المهدي المنتظر وأقول: فهل تراك اتبعت أمر الرحمن أم أمر الشيطان؟ فتعال لنحتكم إلى القرآن. وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) }

صدق الله العظيم [البقرة]
إذاً الفتوى في بيان كلام الله بغير علم من الرحمن هو أمر من الشيطان،
 فتعالوا لننظر أمر الرحمن:
{ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَ الْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:33]
ولسوف أفتيك بالحق وكُل من يُريد الحق كيف تعلمون هل صاحب التفسير يلوي أعناق الآيات، وأقول: إذا كان هذا المُفسِّر يلوي عُنق الآية فخذوا تفسيره لهذه الآية وقوموا بعرض تفسيره على آيات الكتاب المُحكمات، وحتماً إن كان قد قال على الله ما لم يعلم فحتماً سوف تجدون تفسيره قد تناقض مع آية مُحكمة أو مع عدة آيات من آيات الكتاب المُحكمات لا شك ولا ريب، أو إذا أرجعتم تفسيره إلى العقل والمنطق فإذا كان غير الحق كذلك لا يقبله العقل والمنطق، ولكن بيان المهدي المنتظر للقرآن العظيم بالقُرآن لا ولن تجدوا أن تفسيره قد جاء مُخالفاً لأي آية في الكتاب بل سوف تجدون أن بيانه للقرآن كالبناء يشدُّ بعضه بعضاً مُتماسكٌ بالحق، ولا ولن تجدوا تناقضاً فيه شيئاً بإذن الله.
ذلك مما علمني ربي بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم فيُلهمني بسلطان العلم من ذات القرآن والحمدُ لله رب العالمين، وبما أن ثقتي في ربي المُعلم لعبده ثقة مُطلقة تجدونني أتحدى بالبيان الحق للقرآن لا شك ولا ريب، ولكن للأسف الأخ الإدريسي يريد مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لتفسير ابن عباس أو ابن فرناس و لكن ما لي وللناس فلستُ إمّعة فقد يجوز أن التفسير هو حقاً لابن عباس أو مُفتراً عن ابن عباس، ويجوز أن ابن عباس قال على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، ولذلك لا تجدني أعتمد على الناس شيئاً في بياني للقرآن العظيم بل أستخدم عقلي، ألا والله أن عقل الإنسان هو المُستشار الأمين الذي لا يخون صاحبه ولا يخون ربه ولا يعمى عن الحق أبداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ‌ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ‌ ﴿٤٦ }
صدق الله العظيم [الحج]
وهذه من الآيات المُحكمات فتوى من رب العالمين أن بصر العقل لا يعمى عن الحق إذا استخدمه صاحبه فَسَيُبَصِّره بالحق الذي يقبله العلم والمنطق، فإذا حكّم الإنسان عقله يفتيه بالحق، ولكن ليس للعقل على الإنسان سُلطانٌ برغم أنه مُستشار أمين لا يخون ربه ولا يخون صاحبه. وكما قلنا هذه الآية مُحكمة فتوى من رب العالمين:
 { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ‌ } صدق الله العظيم،
 أي لا تعمى عن الحق. ومن ثم آتيكم بالسُلطان على هذا البيان ولكن ابن كثير قد حرّف سلطان الآية بالتفسير بالظن، فتعالوا للنظر سوياً في تفسير ابن كثير غفر الله له ، وقال تفسير ابن كثير:
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْم إِبْرَاهِيم حِين قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسهمْ " أَيْ بِالْمَلَامَةِ فِي عَدَم اِحْتِرَازهمْ وَحِرَاسَتهمْ لِآلِهَتِهِمْ فَقَالُوا " إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ " أَيْ فِي تَرْككُمْ لَهَا مُهْمَلَة لَا حَافِظ عِنْدهَا .


انتهى تفسير ابن كثير لقول الله تعالى :
 { فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ }
 صدق الله العظيم [الأنبياء:64]
وبما أن الإمام ناصر محمد اليماني لا يقول على الله إلا الحق أقول لكم: لقد فكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يقيم على قومه الحُجة بالعقل والمنطق.
 ولذلك قال الله تعالى:
{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }

صدق الله العظيم [الأنعام:83]
وقام بتحطيم جميع الأصنام إلا كبيراً لهم، وذلك حتى يقيم عليهم الحُجة بالحق، والهدف من ذلك لكي يُحَكِّموا عقولهم: كيف يعبدون هذه التماثيل التي لا يقبل عبادتها العقل والمنطق؟ وقال الله تعالى:

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)‏ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }

صدق الله العظيم [الأنبياء]
إذاً ذلك المكر من خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان بإلهام من رب العالمين لكي يقيم على قومه الحُجة بالعقل والمنطق، ونجح إبراهيم في إقامة الحُجة على قومه حتى حكّموا عقولهم بينهم وبين أنفسهم، ولم يظهر من القوم أحدهم للآخر بما حدث في نفسه أبداً لبعضهم البعض، ولم يظهروه لرسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإنما علم به الله وحده في أنفسهم. فالطرف الثالث الذي حكم بينهم وبين إبراهيم هو عقولهم التي لا تعمى عن الحق إذا استخدمها الناس للتفكير، وفي هذا الموقف أنصت القوم وهدأ غضبهم وفكروا بعقولهم فقالت عقولهم لأنفسهم:
{إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ}،
 وقال الله تعالى:
 { فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }صدق الله العظيم.
فانظروا لقول إبراهيم بعد إقامة الحجة عليهم:
  { ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }صدق الله العظيم.
وسبحان الله لقد كادوا أن يهتدوا لولا أن استفزّهم رسول الله إبراهيم بقوله:
 { أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) }
 صدق الله العظيم.
ومن ثم استشاطوا غضباً وأخذتهم العزة بالإثم:

{ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) }

صدق الله العظيم [الأنبياء]
وتبين لنا عقلين اثنين في الإنسان أحدهم في الرأس والآخر في القلب، فأما عقل الرأس فهو لا يعمى وأما عقل القلب فهو يعمى عن الحق ولا يستطيع الإنسان أن يهدي قلبه، 
ولكن إذا استخدم الإنسان عقله للتمييز بين الحق والباطل فإن عقله يفتيه بالحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }

صدق الله العظيم [الحج:46]
وقد تبين لكم أن قوم إبراهيم حين حكَّموا عقولهم بينهم وبين أنفسهم،
 وقال الله تعالى:
{ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيم (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) َرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا
 عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (65) }
صدق الله العظيم [الأنبياء]
ونستخلص من ذلك البيان الحق لقول الله تعالى:
{ إِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }
صدق الله العظيم [الحج:46]

ويا عُلماء الدين الإسلامي الحنيف وأمتهم
 ويا أيها الناس أجمعين، 
والله لا يتذكر فيتبع الحق إلا أولو الألباب من جميع الأمم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
 وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [البقرة:269]

و تصديقاً لقول الله تعالى:

{ هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ }

صدق الله العظيم [آل عمران:7]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ }

صدق الله العظيم [الرعد:19]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }

صدق الله العظيم [إبراهيم:52]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }

صدق الله العظيم [ص:29]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ 
 هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [الزمر:9]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ 
 وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [الزمر:18]
ألا والله يا أيها الإدريسي وكافة الباحثين عن الحق، إني لا أريدكم أن تتبعوني الاتّباع الأعمى بمجرد ما أفتيتكم بأن جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أفتاني عن طريق الرؤيا الحق أني المهدي المنتظر، ولا أريدكم أن تتبعوني لأني أقسمت بالله الذي رفع السبع الشداد وثبت الأرض بالأوتاد وأهلك ثموداً وعاداً وأهلك الفراعنة الشداد أني المهدي المنتظر، وذلك لأن الله لم يجعل الحُجة عليكم في القسم ولا في الرؤيا في المنام ولا في الاسم بل الحجة عليكم هي في العلم الذي يقبله العقل والمنطق، وآتيناكم بسلطان علمي من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، ولو تدبرتم كافة تفاسير المُفسرين لوجدتم إنهم يفسرون القرآن حسب رأيهم في الآية التي بين أيديهم فيقوم بتفسيرها اجتهاداً منه وهو يعلم أن اجتهاده قد يُخطئ وقد يصيب، ولكني أشهدُ لله أن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، لأن هذا كلام الله وإذا فسرتم كلام الله بغير ما في نفس الله فقد حرّفتم المعنى المراد في نفس الله من كلامه فأصبح القرآن العظيم لا قيمة له من بعد تحريفه بالتفسير، ولذلك أضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم عن الصراط المُستقيم، وأرجو من الله بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه أن يغفر لهم إنه هو الغفور الرحيم.
ويا إخواني المُسلمين 
ألا والله لو تعلمون كم أخوكم ناصر محمد اليماني بكم رؤوف رحيم كمثل جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الذي يغضبني منكم هو كيف وإننن أحاجكم بكتاب الله القرآن العظيم فأدعوكم إلى الاحتكام إليه وصارت دعوة المهدي المنتظر في نهاية السنة الخامسة وأنتم لا تزالون مُعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ وبرغم أنكم به مؤمنين، وبرغم أن القرآن هو الوحيد الذي اتفقتم عليه جميعاً أنه كتاب الله المحفوظ من التحريف، ووجدناه بين أيديكم نُسخة واحدة موحدة، والحمدُ لله رب العالمين الذي حفظه من التحريف من الباطل برغم نزوله قبل أكثر من 1400 عاماً، أفلا تسألون أنفسكم لماذا تمّ حفظه إلى يوم الدين من التحريف؟ وذلك لكي يكون هو المرجع والمُهيمن عليكم وعلى السنة النبوية وعلى كافة الكُتب المُنزلة من قبله، بل جعله الله موسوعة الكُتب ذكركم وذكر من كان قبلكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ }
صدق الله العظيم [الأنبياء:24]
وقال الله تعالى:

{ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ (203) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209) وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227) }

صدق الله العظيم [الشعراء]
ويا أخواني وأحبابي في الدين 
 إنما نُريد لكم الهُدى وإن قسوت عليكم يا إخواني المُسلمين بسبب إعراضكم عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم وذلك من شدة خوفي عليكم من عذاب الذي أنزل الكتاب.. الله رب العالمين، ألا والله أني أعلمُ من الله مالا تعلمون.
ويا أخواني المُسلمين وعُلماءهم، لقد أصبحتم صداً عن التصديق بدعوة المهدي المنتظر لكافة البشر إلى اتباع الذكر، ويقول الكُفار:
 "لو كُنت حقاً المهدي المنتظر لما كذّبك المُسلمون الذين يؤمنون بهذا القرآن" . 
 ومن ثم لا أجد ما أردّ به عليهم، فهل أقول لهم إن المُسلمين كفّار بكتاب الله القرآن العظيم! ولكنكم به مؤمنون وهم يعلمون؟ ولو أقول لهم ذلك لقالوا:
 "إنما أنت كذاب بل هم به مؤمنون"
 . إذاً لماذا تأَبَون أن تتبعوا كتاب الله القرآن العظيم؟ وإلى متى الإعراض عن دعوة المهدي المنتظر الذي بعثه الله بقدر مقدور على اختلافٍ بينكم ليكون حكماً بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون؟
وأقسمُ بالله العظيم ما دعوتكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله حصرياً من ذات نفسي، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فلم يجعلني الله مُبتدعاً مثلكم بل مُتبعاً لخاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وجعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري (ناصر مُحمد)، وقد أخبرني أحد الأنصار أنه أحضر عالماً من أهل السنة والجماعة لكي ينظر إلى بيانات رجل يقول أنه المهدي المنتظر ولكنه لم يخبره بالاسم وطلب منه أن يتدبر بيانات شخص يقول أنه المهدي المنتظر وفتح له أحد البيانات فأول ما وجد
((من المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني)) نهض من أمام الكمبيوتر وهو يستعيذ بالله، ويكرر أعوذُ بالله، ولم يتدبر من بيانات ناصر محمد اليماني شيء بسبب فتنة الاسم في حقيقة التواطؤ!
ويا أمة الإسلام لماذا أنتم موقنون بما بين أيديكم من الروايات والأحاديث أشدَّ مما أنتم موقنون بهذا القرآن العظيم؟ 
فما يدريكم هل هي من عند الله أم من عند غير الله الشيطان الرجيم ليصدكم عن الصراط المُستقيم؟ فتعالوا لنسأل الله سوياً وهو يُجيبنا بالحق علام الغيوب:
ســـ 1 - اللهم أنت ربنا وسعت كُل شيء رحمة وعلماً، أفتنا هل كان يوجد بين صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مُنافقون يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر؟
الجواب من كلام الله:
{ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢) }
صدق الله العظيم [المنافقون]
ســـ 2 - اللهم يا من تُحيط بكل شيء علماً أفتنا عن هدف المُنافقين من
 إنضمامهم إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب من كلام الله:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ }
صدق الله العظيم [النساء:81]
ســـ 3 - اللهم ربنا وهل أمرت محمد رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم 
- بكشف أمرهم وطردهم حتى لا يضلوا المُسلمين؟
والجواب من كلام الله سُبحانه:
{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) }
صدق الله العظيم [النساء:81]
ســـ 4 - اللهم ربنا ولماذا أمرت مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم 
- أن لا يكشف أمرهم فيطردهم ؟
والجواب من كلام الله:

{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }

صدق الله العظيم [النساء]

ويا عُلماء أمة الإسلام وأمتهم، فهذه فتوى من رب العالمين تجدونها محكمة في القرآن العظيم: إن السنة ليست محفوظة من التحريف برغم أنها جاءت بياناً للقرآن.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
صدق الله العظيم [النحل:44]
إذاً سنة البيان لا ينبغي لها أن تُخالف محكم القرآن، فإذا كانت سنة مدسوسة من الشيطان على لسان أوليائه الذين يبطنون الكُفر ويظهرون الإيمان فحتماً سوف نجد بين الحديث المُفترى وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً. ولذلك تجدون المهدي المُنتظر يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله، وما فعلت ذلك عن أمري بل هذا أمرُ الله إليكم في محكم كتابه، وأفتاكم في كثير من آياته أنه قد حفظ لكم القرآن العظيم من التحريف وأمركم أن تجعلوه هو المرجع والحكم بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون، ولم يأمركم الله بالتطبيق مع مُتشابهه بل التطبيق مع آيات الكتاب المُحكمات هُنَّ أم الكتاب، وأمركم الله بالإيمان بهنّ واتباعهن، وأما المُتشابه فلم يأمركم الله إلا بالإيمان به حتى يأتي تأويله بالحق، فهل أنتم مؤمنون؟
ويا عُلماء الأمة وأمتهم،
 
 إنكم لم تكذبوني بأن القرآن هو المرجع فيما كنتم فيه تختلفون بل كذبتم بأمر الله في محكم كتابه وأعرضتم عنه، فكيف تحسبون أنكم مهتدون إذا أعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه وقد أمركم وأمر النصارى واليهود أن القرآن هو المرجع والحكم لكم جميعاً والمهيمن على التوراة والإنجيل والسنة النبوية أفلا تتقون؟ وقال الله تعالى:
{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }
صدق الله العظيم [الشورى:10]
بمعنى: أن الله هو الحَكَمْ وما على المهدي المنتظر إلا أن يستنبط لكم حُكْمَ الله فيما كُنتم فيه تختلفون، ولم يجعلني مُبتدعاً بل مُتبعاً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فآتيكم بحكم الله من محكم كتابه كما كان يأتي به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:

{ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً }

صدق الله العظيم [الأنعام:114]
و قال الله تعالى:

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

صدق الله العظيم [المائدة:48]
ولا تكونوا يا معشر المُسلمين كمثل الذين أوتوا الكتاب من قبلكم كانوا إذا دعوا إلى كتاب الله ليحكم فلا يعجبهم من القرآن ما خالف أهوائهم وإن يوافقهم في شيء فيأتوا إليه مُذعنين، فأولئك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فلا تكونوا أمثالهم.
 وقال الله تعالى:
{ لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) }
صدق الله العظيم [النور]
فلا تكونوا يا إخواني المُسلمين كمثل أهل الكتاب دعاهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فأعرض فريقٌ منهم عن الدعوة إلى كتاب الله ليحكم بينهم.
 وقال الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ 
بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23) }
صدق الله العظيم [آل عمران]
إذاً من أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فقد أعرض عن طريق الهدى.
 وقال الله تعالى:
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16) }

صدق الله العظيم [المائدة]
وجعل الله في كتابه القرآن العظيم الحكم فيما كنتم فيه تختلفون.
 وقال الله تعالى:
{ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ 
وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً (105) }
صدق الله العظيم [النساء]
ويا معشر المؤمنين بهذا القرآن العظيم لا تعرضوا عن الهُدى فقد أمركم الله باتباعه وبالكفر لما خالف محكمه حتى لا تجعلون لله حُجة عليكم فيعذبكم ولا تكون لكم حجة على الله إنه لم ينزل إليكم كتاباً لتتبعوه.وقال الله تعالى:
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) }
صدق الله العظيم [الأنعام]
فقد أمركم الله باتباعه إن كنتم به مؤمنين. وقال الله تعالى:

{ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
 اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم }
صدق الله العظيم [الأعراف:2-3]
ألا والله لو تدبرتم كتاب ربكم لوجدتم أنّه مُجملٌ ثم مُفصلٌ في ذات القرآن.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) }
صدق الله العظيم [الأعراف]
ألا والله إنه لن يتبع المهدي المنتظر إلا من اتّبع محمداً رسول الله صلى الله
 عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }
صدق الله العظيم [يس:11]
ويا أمة الإسلام والناس أجمعين، اسمعوا وأطيعوا خليفة الله عليكم، واعترفوا بالإمام المهدي الذي ابتعثه الله رحمة للعالمين، فإن شكرتم وصدَّقتم بالحق كان خيراً لكم، وإن أعرضتم عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله فإنكم لم تعرضوا عن ناصر محمد اليماني ولكنكم أعرضتم عن الله وكتابه ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما أنا إلا من المؤمنين بما تنزّل على محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن التابعين لهُ حتى ألقى الله بقلب سليم، فكونوا من الشاهدين. وكونوا يا آل البيت من المُسلمين فلستم خيراً عند الله من الناس أجمعين بل أنتم بشر ممن خلق فلا تفتنكم الشياطين أن لكم وضع خاص عند رب العالمين كلا وربي، إنما أنتم بشر ممن خلق مثلكم كمثل الناس، وأكرم الناس عند ربهم أتقاهم، فكونوا من الشاكرين أنتم وجميع المُسلمين، فقد منّ الله عليكم أن ابتعث في أمتكم المهدي المنتظر ليُعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا به تعلمون، ويُفصل لكم كتاب الله تفصيلاً، فاتبعوني أهدكم صراطاً سوياً، فوعدٌ علينا غير مكذوب لنهدي بالقرآن المجيد من يشاء من العبيد إلى صراط العزيز الحميد، وإنما أنا عبد من عبيد الله بشرٌ مثلكم لا أقول لكم اعبدوني من دون الله وما ينبغي لي ولكن اعبدوا الله ربي وربكم، فاتبعوا المهدي المنتظر الحق من ربكم ليُعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى كما كان عليه مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحابته الذين معه قلباً وقالباً رُحماء بينهم، فأين أنتم منهم؟ بل بأسكم بينكم شديد. وأذكِّر بالقرآن من يخاف وعيدي، وأهدي به الناس إلى صراط العزيز الحميد.
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

هل فهمت الخبر والبيان الحق للمهدي المنتظر الذي يُنادي في عباد الله جميعاً من الجن والإنس ومن كُل جنس أن يتوبوا إلى ربهم ليغفر ذنوبهم


 
هل فهمت الخبر والبيان الحق للمهدي المنتظر الذي يُنادي
 في عباد الله جميعاً من الجن والإنس 
ومن كُل جنس أن يتوبوا إلى ربهم ليغفر ذنوبهم 
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين: ويا أخي الكريم فإن كنت تريد الحق فإني الإمام المهدي أنطق لكم بالبُرهان المبين بمنطق الله في القرآن العظيم بآيات بينات مُحكمات هُن أم الكتاب ليعلموا عباد الله جميعاً أن الله على كُل شىء قدير فمن تاب وأناب إلى الله من بعد كُفره وإشراكه وفسوقه فمهما عظمت ذنوبه ليجدنّ رحمة الله وسعت كُل شئ في خلقه أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى:
  { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم . [الأعراف: 156] 

  وأما فتوى الإمام المهدي أن الله لن يهدي الشياطين ولن يغفر لهم كونهم لم ينيبوا إلى ربهم ليهدي قلوبهم ويغفر ذنوبهم أما من اتقى فتاب وأناب فإن الله كان للأوابين غفرواً ولذلك جاءت الفتوى من الله إلى كافة شياطين الجن والإنس في محكم كتابه أن من تاب وأناب إلى الله من قبل موته من بعد كفره ولعنه أن الله سوف يغفر ذنبه ويرفع عنه غضبه ولعنته ومقته فيقبل توبته فيدخل في نطاق رحمته التي كتب على نفسه 
أن يغفر ذنب من تاب وأناب إليه من عباده جميعاً 
وقال الله تعالى:
  { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (86)كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87)أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90) }
صدق الله العظيم . [آل‌عمران] 

  فانظر يارجل لقول الله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87)أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89) } 
  صدق الله العظيم  
فلم تفهم أنت بالمقصود من قول لله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } 
  بمعنى: كيف يهدي الله قوم لم يتوبوا وينيبوا إلى ربهم بل يعلمون أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حق ويعرفون أنه الحق من ربهم كما يعرفون أبناءهم ولكنهم للحق كارهون ويريدون أن يطفئوا نور الله فكيف يهدي الله قلوبهم وقد علموا الحق من ربهم فأعرضوا عنه وكذبوه فكيف يهديهم الله وهم لم يتوبوا وينيبوا إلى ربهم ليغفر ذنبهم وإسرافهم في أمرهم ولذلك أفتاكم الله بالحق أنه سوف يغفر للذين تابوا منهم وأنابوا إلى ربهم من بعد أن غضب الله عليهم ولعنهم ثم تابوا إلى ربهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ثم يجدوا الله غفوراً رحيماً
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
  صدق الله العظيم
  فهل تعلم بالمقصود من قول الله تعالى:{ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ }
  ويقصد القوم الذين كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق من ربهم فكرهوا الحق من ربهم وغضب عليهم وحلت عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ومن ثم أفتاهم الله بالحق أن ليس معنى ذلك أنهم لو يتوبوا إلى ربهم أنه لن يغفر ذنوبهم بل أفتاهم ربهم باالحق وقال الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90) } صدق الله العظيم
  وذلك لأن الله لن يطبق عليهم لعنته بالفعل فيدخلهم نار جهنم إلا إذا ماتوا وهم لا يزالوا يُحاربون الله ورُسله مُصرين على كُفرهم فإذا ماتوا وهم لا يزالوا كُفار بالحق من ربهم فسوف يتم تطبيق لعنة الله عليهم بالتأويل الحق على الواقع الفعلي
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿159﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿160﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿161﴾ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿162﴾ وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿163﴾ }
صدق الله العظيم . [البقرة] 

  فهل فهمت الخبر والبيان الحق للمهدي المنتظر الذي يُنادي في عباد الله جميعاً 
 من الجن والإنس ومن كُل جنس أن يتوبوا إلى ربهم ليغفر ذنوبهم 
وقال الله تعالى:
  { وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا
 قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
صدق الله العظيم . [الأعراف: 164] 

  وكذلك دعوة الإمام المهدي إلى الذين غضب الله عليهم حتى لا يسألني ربي 
لما لم أعظهم 
وأفتيهم برحمة الله التي وسعت كل شئ فدعوتي معذرة إلى ربي ولعلهم يتقون
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
  أخو المسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..

الرد المختصر من محكم الذكر..

الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 09 - 1431 هـ

23 - 08 - 2010 م
07:58 AM

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

الرد المختصر من محكم الذكر..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وكان سؤالك هو اقتباس من بيان الإمام ناصر محمد اليماني بما يلي باللون الأحمر:
(ويا معشر الشياطين وعلى رأسهم إبليس ليس إن الإمام المهدي المنتظر لا يريد من الله أن يهديكم أجمعين)
ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
والسؤال الذي يطرح نفسه فإلى أي فصيلة ينتمي الشيطان إبليس؟
 والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ}
صدق الله العظيم [الكهف:50]
إذاً إبليس من عباد الله فما خلقه الله إلا ليعبد الله وحده لا شريك له ومثله كمثل عباد الله من الجن، ومن ثم نادى الله في مُحكم كتابه إلى كافة عبيده من الجن والإنس ومن كُل جنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم مهما كان إسرافهم بما فيهم الشياطين لأنهم كذلك من عباد الله وليس أنهم آلهة من دونه سبحانه بل كذلك من عباد الله ويشملهم النداء إلى رحمة الله إذا تابوا وأنابوا ولم ييأسوا من رحمة الله فسوف يجدون لهم رباً غفوراً رحيماً يغفر الذنوب جميعاً مهما كانت ومهما كثرت، ولم يقل الله تعالى يامعشر الجن الذين أسرفوا على أنفسهم، ولم يقل يامعشر الإنس بل لم يحدد الجنس بل جعل الله النداء يشمل كافة عباد الله من الجن والإنس ومن كُل جنس بما فيهم إبليس الشيطان الرجيم كونه من عباد الله. وقال الله تعالى:

{
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠}
صدق الله العظيم [الزمر]
ولربما الذين يقولون على الله مالا يعلمون يريدون أن يفتوا أن هذا النداء لا يشمل إبليس وشياطين الجن والإنس، ومن ثم نردُّ عليه بالحق ونقول: فهل جعلتهم آلهة من دون الله سُبحانه؟ أفلا تعلم لو أنك تخرجهم عن النداء أنك ستنفيهم أن يكونوا من عباد الله وكأنهم آلهة مع الله!! سبحانه! بل هم من عباد الله ويشملهم النداء لأنهم من عباد الله سُبحانه. وقال الله تعالى:
{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ إِلَّا آتِي الرَّ‌حْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣
 لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤}
صدق الله العظيم [مريم]
ومن عباد الله إبليس وشياطين الجن والإنس ولذلك فهو يشملهم الداعي من الله لمن أراد رحمته ولم يستيئس من رحمة الله أنه لن يغفر له.
 ولذلك قال الله تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠}
صدق الله العظيم [الزمر]

أم تريدني أن أجعلهم يستيئسون من رحمة الله؟؟ ولكنك لن تغني عني من الله شيئاً بل أدعو عباد الله جميعاً بما فيهم شياطين الجن والإنس أن لا يقنطوا من رحمة الله، وأفتيهم بالحق أن من تاب إلى الله متاباً ليجد أن رحمة الله وسعت كُل شيء حتى إبليس لو يتوب إلى الله متاباً لوسعته رحمة الله الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً سُبحانه عم يشركون وتعالى علواً كبيراً، ودعوة الإمام المهدي إلى الرحمة والتوبة والإنابة واتِّباع الحق من ربهم تشمل كافة عبيد الله من الجن والإنس ومن كُل جنس، فكيف لا أرجو لهم الهدى وتمنيت لو أن الله يهدي كافة عباده من الجن والإنس ومن كُل جنس، ولكن مُشكلة الشياطين هو اليأس من رحمة الله فظنوا أن الله لن يغفر لهم أبداً مهما تابوا ومهما أنابوا ولذلك يسموا بالمُبلسين من رحمة الله فظلموا أنفسهم، ولكن الإمام المهدي يفتيهم بالحق أن سبب ظلمهم لأنفسهم هو اليأس من رحمة الله لو يدركون هذا لتابوا وأنابوا إلى ربهم ثم يجدون رحمة الله وسعت كُل شيء. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ
 سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
صدق الله العظيم [غافر:7]
فتدبروا يامعشر الشياطين القول الحق من ربكم ومن ثم لا تجدون أن بينكم وبين رحمة الله إلا أن تتوبوا فتتبعوا سبيل الحق، أم إنكم لا تعلمون القول الحق:
 {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً}؟ 
أليس الشياطين شيء من كُل شيء من خلق الله؟
 ثم انظروا للقول الحق:
{فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
صدق الله العظيم [غافر:7]
إذاً ليس بينكم وبين رحمة الله إلا التوبة إلى الله واتباع سبيل الحق إلى ربكم
 ثم يغفر الله ذنوبكم يا عباد الله مهما كانت ومهما تكون.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٦٠}
صدق الله العظيم [الزمر]

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست الشفاعة كما تعتقدون، فاتقوا الله ولا تشركوا به شيئاً..

الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 09 - 1431 هـ
22 - 08 - 2010 م
06:02 AM

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

 
ليست الشفاعة كما تعتقدون، فاتقوا الله ولا تشركوا به شيئاً..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
السلام عليكم معشر المُسلمين ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
ســ 1 : فهل يملك المتقون الذين يرجون الشفاعة من الرحمن خطاباً فيسألوه الشفاعة أم لا يأذن الله لهم أن يخاطبونه في ذلك؟
والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿
٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّ‌بِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ رَّ‌بِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّ‌حْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧﴾}
صدق الله العظيم [النبأ]
ســ 2 : وكذلك فهل يملك روح القدس وملائكة الرحمن المُقربين الخطاب من الله في طلب الشفاعة لعباده؟
والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ}
صدق الله العظيم [النبأ:38]
ولكن الله استثنى واحداً من عباده فأذن لهُ بالخطاب. ولذلك قال الله تعالى:
{إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}
صدق الله العظيم [النبأ:38]
والسؤال الذي يطرح نفسه،
 فماهو القول الصواب؟
 وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن
 يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}
صدق الله العظيم [النجم:26]
إذاً العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب ورضي لهُ قولاً لم يسأل الله الشفاعة لأحد من عبيد الله على الإطلاق بل سأل ربه أن يرضى في نفسه ليتحقق النعيم الأعظم من جنته، وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين، ذلك لأن الله حزين ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وبما أن حسرة الرب عظيمة على عباده كونه أرحم الراحمين ولذلك تجدون العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب لم يقل إلا صواباً فسأل ربه أن يرضى في نفسه كون الله هو أرحم الراحمين ومُتحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أن الله لم يظلمهم شيئاً بل هم الذين ظلموا أنفسهم وكفروا برسُل ربهم، ثم ينصر الله رُسله عليهم ببأس شديد كما وعدهم حتى إذا أهلكهم ومن ثم تحلّ في نفسه الحسرة عليهم والحُزن والأسف. وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}
صدق الله العظيم [الزخرف:55]
ومن ثم يتحسر عليهم من بعد أن انتقم منهم بغير ظُلم. وقال الله تعالى:

{
إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢}
صدق الله العظيم [يس]
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ}
صدق الله العظيم [البقرة:165]
والسؤال الذي يطرح نفسه لمن كان في قلبه أشدُّ الحُب هو لله فيحبه أكثر من كُل شيء في الوجود كُله في الدُنيا والآخرة وأشدُّ من حُبه لجنة النعيم والحور العين،
 فهل يرى أنهُ سوف يكون سعيداً في جنة النعيم بعد أن علم بمدى حسرة الله في نفسه وحُزن الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟
 إذاً يا أحباب الله إن كان في قلوبكم أشدّ الحُبِّ هو لله فلا تفرحوا بنصر الله لكم أن يهلك الكافرين، وذلك لأن الله حين ينتصر لكم فينتقم منهم فيهلكهم فيصدقكم بما وعدكم ثم يدخلكم جنته ثم تفرحون أن الله انتصر لكم من عدوه وعدوكم وأدخلكم جنته وأدخلهم ناره، ولكني لم أجد أن الله كذلك فرحٌ وسعيدٌ مثلكم كونه انتصر لكم فأهلك عدوكم وأورثكم الأرض من بعدهم حتى إذا أماتكم أدخلكم جنته ومن ثم تكونون من أصحاب الجنة.{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:170]
فما خطبكم يا أحباب الله لا تفكرون إلا في أنفسكم وسعادتكم فتتخذوا رضوان الله كوسيلة ليقيكم من ناره ويدخلكم جنته فتتحقق سعادتكم؟
 فهل تحبون أنفسكم أم تحبون الله؟ فإن كنتم تحبون الله حُباً شديداً فكيف يسعد الحبيب وقد علم أن حبيبه ليس بسعيد وآسف وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ولذلك تجدون أن الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم قد حرّم على نفسه جنة النعيم وحورها وقصورها مهما كانت ومهما تكون ومهما بلغت من النعيم فيأبى أن يدخلها حتى يُحقق له الله النعيم الأعظم منها فيكون ربي حبيبي سعيداً في نفسه لا آسفاً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وسبب حسرته وأسفه وحُزنه على عباده الذين ظلموا أنفسهم هو بسبب صفة الرحمة في نفسه لأنه أرحم الراحمين ولا يوجد شيء في الخلق هو أرحم من الله أرحم الراحمين، بل الفرق عظيم وليس أنه أرحم من الرحماء بشيء بسيط بل الفرق عظيم عظيم عظيم.. ومن ثم تتصورون مدى الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين، ولن تستطيعوا أن تتصوروا كم عظيم مداها حتى تتخيلوا أن آباءكم وأمهاتكم وأبناءكم وإخوانكم في نار جهنم يصطرخون فيها من عذاب الحريق، فتصوروا كم مدى الحسرة في أنفسكم على أرحامكم فما بالكم بحسرة الله أرحم الراحمين؟ فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون في حال ربكم فهل هو فرح مسرور أم غاضب على قوم لم يهلكهم بعد ومُتحسر على آخرين قد انتقم منهم فأصبحوا نادمين فتحسر عليهم؟ فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون إلا في أنفسكم كيف تُحققون السعادة لأنفسكم والفوز بجنة النعيم والحور العين وأن يقيكم عذاب الجحيم؟ فهل في ذلك الحكمة من خلقكم أن يدخلكم جنته ويقيكم ناره؟ 
كلا وربي ووالله ما خلقكم الله إلا لتعبدوا رضوان الله وحده لا شريك له 
ومن ثم تجدون أن رضوان الله هو النعيم الأعظم من جنته.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا 
وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم [التوبة:72]
وفي ذلك سر الحكمة من خلقكم أن تعبدوا رضوان الله على عباده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
وقال الله تعالى:
 {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً}
  صدق الله العظيم [الفرقان:59]
وما يريده الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن الإمام المهدي هو أن يخبركم بحال ربكم الله أرحم الراحمين أنهُ ليس بسعيد بل مُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم فكُلما بعث الله رسولاً ليدعو الناس إلى الله ليغفر لهم أعرضوا
 {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُ‌سُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} 
صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10]
وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} صدق الله العظيم
أفلا ترون أن الله يتأسف على عباده ويتحسر عليهم. وقال الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢}
صدق الله العظيم [يس]

فما هو الحل يا أحباب الله فقد تبين لكم أن الله ليس بسعيد في نفسه بل مُتأسف ومُتحسر وحزين على عباده الذين أصبحوا نادمين بعد أن أهلكهم الله فيقول أحدهم:
 {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإن كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}،
 فأصبحوا نادمين وغمر قلوبهم الندم من فور موتهم أو حين يهلكهم الله
 بعذاب من عنده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ}
صدق الله العظيم [المؤمنون]
حتى إذا أصبحوا نادمين ولم يعودوا مصرين على ما كانوا يفعلون، ولكن بعد ف
وات الأوان.. ومن ثم تحل الحسرة في نفس الله على عباده بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢}
صدق الله العظيم [يس]

وتجدون الإمام المهدي لطالما يذكركم بآية الحسرة في نفس الله لكي يحيي قلوبكم بذلك فتدمع أعينكم فتقولوا ياحسرتنا على النعيم الأعظم لو لم يتحقق فلما خلقتنا يا أرحم الراحمين فلن تُحل المُشكلة لو اتخذنا رضوانك وسيلة لتحقيق الجنة والنجاة من النار فما الفائدة مالم تكن قد رضيت في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً، فإذا لم تُحقق لنا ذلك فلما خلقتنا يا إله العالمين؟ ونعلم بجوابك في مُحكم كتابك عن الحكمة من خلق عبادك في قولك الحق
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 
 صدق الله العظيم [الذاريات:56]
ولكنه لن يتحقق الهدف من رضوان نفسك حتى نتخذ رضوانك غاية وليس وسيلة لتدخلنا جنتك وتقينا نارك، ونعلمُ أنك على كُل شيء قدير ولن يتحقق النعيم الأعظم في قلوبنا حتى تُحقق مشيئتك في محكم كتابك:
{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
صدق الله العظيم [يونس:99]
ويا أرحم الراحمين إن عبدك يسألك بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن تهدي أهل الأرض كُلهم جميعاً، فتجعل عبادك أمةً واحدةً على صراط مُستقيم رحمة بعبدك الذي يعبد رضوان نفسك غاية وليس وسيلة، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين. وقال الله تعالى:

{
وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّ‌حِمَ رَ‌بُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَ‌بِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١١٩}
صدق الله العظيم [هود]
وإنما ستملؤها من شياطين الجن والإنس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:

{
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿٨٤﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥}
سورة ص صدق الله العظيم [ص]
ولكن الإمام المهدي يريد منك ربي أن تهدي من أجله ما دون ذلك من عبادك جميعاً الذين لو علموا أني الإمام المهدي خليفة الله عليهم من اصطفاه الله للناس إماماً كريماً لما وسعهم إلا أن يُسلموا لخليفة الله تسليماً، فيكونوا لهُ ساجدين بالطاعة وليس سجود الجبين فنهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.
ويا معشر الشياطين وعلى رأسهم إبليس ليس أن الإمام المهدي المنتظر لا يريد من الله أن يهديكم أجمعين، ولكن المُشكلة لديكم أنكم ستعلمون علم اليقين أن الإمام ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر خليفة الله رب العالمين في عصر الحوار من قبل الظهور بعذابٍ أليم، ومن ثم يشتدّ حزنكم وساءت وجوهكم كونكم علمتم أن ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر فآمنتم به أنهُ هو المهدي المنتظر الحق خليفة الله رب العالمين، ومن ثم يأمركم إيمانكم بالحق من ربكم أن تسعوا لتطفئوا نور الله بأفواهكم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المجرمون. وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
صدق الله العظيم [الملك:27]
ويا عجبي من عُلماء الأمة الذين يقولون على الله مالا يعلمون الذين لا يُفرقون بين:
{تَدَّعُونَ} وبين {تَدعُونَ}
وقال الله تعالى:
 
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} 
صدق الله العظيم
فتعالوا لكي يُعلمكم الإمام المهدي البيان لما لم تحيطوا به علماً. 
وقال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
  صدق الله العظيم،
 ويقصد الله تعالى بهذا الخطاب للكفار من شياطين الجن والإنس أنهم سيعلمون
 ببعث الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور فيعلمون أن الله قد بعث المهدي المنتظر الذين يدّعون شخصيته في كُل عصر لأنهم بين الحين والآخر يبعثون عن طريق بعض الأشخاص الذين يتخبطهم مس من الشيطان فيوحي إليه عن طريق الوسواس في الصدور أنه هو المهدي المنتظر وبين الحين والآخر يبعثون بمهدي منتظر جديد، والحكمة الخبيثة من هذا المكر من قبل الشياطين هو حتى إذا بعث الله المهدي المنتظر الحق من رب العالمين فيعرض عنه البشر ويقولون فهل هو إلا كمثل الذين (يدَّعُونَ) شخصية الإمام المهدي بين الحين والآخر؟ ومن ثم يعرضون عن المهدي المنتظر الحق من ربهم المبعوث من ربهم في القدر المقدور في الكتاب المسطور، ونجح الشياطين بهذا المكر عن الصدِّ عن اتّباع المهدي المنتظر الحق خليفة الله على العالمين الإمام ناصر محمد اليماني الذي يُحاور البشر عن طريق الكمبيوتر في عصر الحوار من قبل الظهور، فعلم الذين عثروا على دعوته من شياطين البشر في عصر الحوار من قبل الظهور أنهُ هو المهدي المنتظر فسيئت وجوههم لما رأوه زُلفةً وعلموا أن الله سيظهره على العالمين بكوكب العذاب الأليم. ولذلك قال الله تعالى: 
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
  صدق الله العظيم،
 أي هذا هو المهدي المنتظر الحق الذي يدَّعُونَ شخصيته الذين اعترتهم مُسوس الشياطين بين الحين والآخر يبعثون للبشر بمهدي منتظر جديد، ولذلك قال الأنصار الحق في عصر الحوار من قبل الظهور: {هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
 ذلك لأن الأنصار المؤمنين بخليفة الله المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور القول أتى منهم في قول الله تعالى:
 {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم
أي هذا هو المهدي المنتظر الحق الذي (تَدّعُونَ) شخصيته يامعشر الممسوسين بمسوس الشياطين بين الحين والآخر أيها الدجالون الكاذبون، ألا والله لو يلقي الإمام المهدي بهذا السؤال إلى كُل أُستاذ بكالوريوس في اللغة العربية ما الفرق بين:
{تَدَّعُونَ} وبين {تَدعُونَ}؟
لقال إذا ذهب التشديد من على حرف الدال أصبح المقصود من الكلمة هو الدُعاء
 مثال قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:194]
وأما إذا وجدنا التشديد فوق حرف الدال فأصبح المقصود من الكلمة هو الإدِّعاء وليس الدُعاء، مثال قول الله تعالى:

{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُ
لْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
  صدق الله العظيم
ومن ثم يقول لهم الإمام المهدي فلمَ يا عُلماء الأمة تقولون على الله مالا تعلمون وأنتم تعلمون أنها توجد فوق الدال التشديد في هذه الآية، وتعلمون أن المقصود هو الإدّعاء وليس الدُعاء، أفلا تتقون الله ثم لا تقولوا عليه مالا تعلمون؟ فهل أنتم موقنون؟ ألا والله ما علمتُ ذلك البيان نظراً لعلمي في اللغة العربية فأنتم تتقنون النحو أحسن من الإمام المهدي الذي لديه كثير من الأخطاء الإملائية برغم أني درست مادة النحو العربي في كثير من الصفوف ولكني نسيتها ولا أكاد أذكر منها شيئاً والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولذلك تجدون لدي شيئاً من الخطأ الإملائي ولكنه لا يعيب ذلك فًهْم البيان المقصود فأنتم تعلمون ما أقصد في أي كلمة أكتبها، والحمدُ لله حتى لا تكون لكم الحجة بل الحجة هي لخليفة الله المهدي إذ كيف يعلم البيان الحق لكثير من الآيات الغامض بيانها برغم أنه لا يجيد النحو والإملاء، ومن ثم أفتيكم بالحق وأقول اتقوا الله ولا تقولوا على الله مالا تعلمون، ومن ثم يُعلمكم الله إن الله بكل شيء عليم، برغم أن ظهور المهدي المنتظر على البشر سيكون بآية العذاب الأليم
 وذلك المقصود من قول الله تعالى:
{
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ 
وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦}
صدق الله العظيم [الملك]
ويقصد موعد العذاب الذي وعدهم به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بإذن الله بحجارة من كوكب العذاب الأليم، ولذلك قالوا:
 {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
صدق الله العظيم [الأنفال:32]
ويقصدون كسف الحجارة من كوكب العذاب الذي وعدهم به محمد رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - بأمر الله، ولذلك قالوا:
{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:92]
ولذلك قال الله تعالى:

{
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ
 وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦}
صدق الله العظيم [الملك]

ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:
 {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
  صدق الله العظيم،
 فهنا يقصد بعث المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل أن يظهره الله بالعذاب الموعود. ولذلك قال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} 
صدق الله العظيم
ولربما يود أن يقاطعني الذين يقولون على الله مالا يعلمون فيقول:
 بل يقصد الله رؤية العذاب بساحتهم تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
 صدق الله العظيم، وذلك لأنهم سبق أن دعوا الله أن يمطر عليهم حجارة من السماء. وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

صدق الله العظيم
وذلك هو المقصود من قول الله تعالى:
 {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
 صدق الله العظيم.
ومن ثم يزعمُ هذا العالم أنهُ فطحول في العلم وأنهُ يؤول القرآن بالقرآن بل حرّف الكلم عن مواضعه المقصودة وعجن الآيات عجناً بالمعجنة الكهربائية، وخلط بين هذه وهذه فكل منهم تقصد موضوع وهذه في موضوع برغم أن أي عالم ليعلم أن هذه الكلمة في الكتاب تختلف بسبب التشديد فيتحول المعنى إذا وضعنا 
 التشديد على الدال ..
{تَدَّعُونَ} تختلف جُملة وتفصيلاً عن كلمة {تَدْعُونَ}
فأما الكلمة في الكتاب
{تَدْعُونَ} فهي تقصد الدُعاء مثال قول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم
وأما الكلمة في الكتاب
{تَدَّعُونَ} فهي تقصد الإدِّعاء وليس الدُعاء، ومن ثم يتبين لكم المقصود من قول الله تعالى:
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} 
صدق الله العظيم
وهاهو الإمام المهدي زُلفة من الظهور لأنه لا يزال في عصر الحوار من
 قبل الظهور يخاطب البشر المُتحضر عبر وسيلة الكمبيوتر الإنترنت العالمية
 ليعلن للبشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر، فهل أنتم موقنون؟ 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.