الأحد، 25 أبريل، 2010

تدبر في الأساس الذي تتركز عليه دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وبين أُسس دعوة الأنبياء والمُرسلين

      
تدبر في الأساس الذي تتركز عليه دعوة الإمام ناصر محمد   اليماني
 وبين أُسس دعوة الأنبياء والمُرسلين   
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو قتادة المهاجر مشاهدة المشاركة
الحمد لله منزل الفرقان، والصّلاة والسّلام على من كانت بعثته ودعوته فرقاً
 بين أهل الحقّ والطّغيان،وعلى آله وصحبه الّذين كان الحب والبغض والولاء والبراء عندهم أوثق عرى الإيمان.أما بعد،
أنتم تضيعوون وقتكم في الرد على مثل هؤلاء...فلا يوجد إبن سنتين يقتنع بهذا الهراء الذي ينادي به الصعلوكبظلام وليس بنور...إلى الله المشتكى وإنا لله وإنا إليه راجعــــــــــــون فلم هذا الإهتمام البالغ في إثارة ونقاش مسلمات منذ 1400 سنة؟!!!
أنزلوا الناس منازلهم...وأنتم تعلمون أن مثل بظلام لا منزل له إلا تحت الحذاءأوتحت سيف جدي عمر إبن الخطاب أو سيف جدي خالد إبن الوليد..أنتكر علينا صلاتنا يا هذا...حسبي الله ونعم الوكيل والله ما بقي من الدين إلا إسمه...عليك 

من الله ما تستحق أنت وأمثالك يا زنديق الظلام وخفاش السفاسف.
أخوكم أبو قتادة المهاجر
 
بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته،
 ويا آخي الكريم أبو قتادة 
إن المهدي المنتظر لا يتكبر في الحوار لا على مُسلم ولا على كافر مهما كان ضلاله، فليس من الحكمة أن نهينه فنجرحه بالكلام ما دام تبين لنا إنه من الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وإنما تجدني أحياناً أقسوا على من علمت أنه شيطان يريدُ أن يصد عن البيان الحق للقرآن،وأما أخي (بنور) فإنه ليس من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، بل من الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم مهتدون، والذي غرهم في القرآن هو ذكر الصلاة في كثير من آيات القرآن أول النهار وآخره وزُلفاً من الليل فظنوا أن الصلوات ثلاث كونه يأتي ذكر مواقيتها ثلاث مرات، ولذلك وجب علينا المزيد من التفصيل في بيان الصلوات أن سبب ذكر مواقيتها في كثير من الآيات ثلاث مرات، وذلك لأن الظهر والعصر جمع تأخير أو جمع تقديم، وكذلك المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، والميقات الثالث الفردي صلاة الفجر الصلاة الوسطى كما أثبتناها بالبرهان المُبين.
ويا أخي الكريم أبو قتادة، 
أعلم أنك من عُلماء الأمة وتتابعنا بحذر شديد فلا تريد أن تتسرع في التصديق وفي نفس الوقت تخشى أن تتأخر عن التصديق والاتّباع وناصر محمد اليماني يكون المهدي ثم يكون حسرة عليك عدم اتّباعه، وأراك لا تزال في حيرة من الإمام ناصر محمد اليماني فهل هو المهدي المنتظر أم كذاب أشر! 
ومن ثم يفتيك المهدي المنتظر بطريقة تستطيع أن تعلم بها هل ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر أم من المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين بين الحين والآخر فلن تستطيع حتى تستخدم (العقل)، فتدبر أولاً في الأساس الذي تتركز عليه دعوة الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم تقوم بمقارنة بينها وبين أُسس دعوة الأنبياء والمُرسلين فطالما تجد ناصر محمد اليماني حريص على إخراج العباد من الشرك بالله فيدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك ويقول لهم ذات المنطق الموحد لكافة الأنبياء والمُرسلين من ربهم كما تجدون ذلك في محكم الكتاب دعوة كافة الأنبياء والمرسلين من ربهم. وقال الله تعالى:
{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
 يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ }
[يونس:3]
{ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ }
[الأنبياء:25]
{ وَ لَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
[النحل:36]
{ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}
[المؤمنون:23]
{ فَأَرْسَلْنا فيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}
[المؤمنون:32]
{ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَريقانِ يَخْتَصِمُونَ }
[النمل:45]
{ وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدينَ }
[العنكبوت:36]
وقال الله تعالى:
{ وَأَنِ اعْبُدُوني هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ }
[يس:61]
{ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) }
[الأنبياء]
{ يا عِبادِيَ الَّذينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ }
[العنكبوت:56]
{ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكيلٌ(102)}
[الأنعام]
{ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ 
وَ ذلِكَ دينُ الْقَيِّمَةِ } 
صدق الله العظيم[البينة:5]
ومن ثم تجد أن دعوة ناصر محمد اليماني في مضمونها هي ذات دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين من رب العالمين:

{ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ}[آل عمران:51]
ولكن يا أبو قتادة المُحترم إن الدعوة إلى الله تلزمها البصيرة من الله فلا بُد أن يكون الداعية مُسلح بسُلطان العلم من رب العالمين بل العلم الذي لا يحتمل النسبية والظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، بل البصيرة للداعية ينبغي أن تكون من الرحمن ليس فيها أي شُبهة أو شك أو ريب لدى الداعية، وحتى ولو كان الداعي يدعو إلى الله فليس معنى ذلك أنك تتبعه مالم يؤيده الله بالبصيرة الحق الذي يدعو الناس بها.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) }
صدق الله العظيم [يوسف]
فانظر أخي الكريم إلى القول الحق:
 { أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }
صدق الله العظيم،
فركز على قوله: { أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }.
وبقي معك أن تعلم ما هي البصيرة التي كان يُحاج الناس بها محمد رسول الله -
 صلى الله عليه وآله وسلم - لأنك من أتباعه عليه الصلاة والسلام؟ ومن ثم تجد الفتوى الحق عن البصيرة التي كان يُحاج الناس بها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله تعالى:
{ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ
إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) }
صدق الله العظيم [النمل:92]
وبقي معي أخي الكريم أبو قتادة نقطة هامة، فهل الداعية الذي يدعو الناس بالقرآن يفسر القرآن بالظن والاجتهاد والرأي حسب رؤيته لظاهر الآية؟
 ولربما يود حبيبي أبو قتادة أن يُقاطعني فيقول:
"ولكن كيف أعلم علم اليقين أن تفسير للقرآن هو الحق أو تفسيره بالظن الذي 

لا يغني من الحق شيء؟" .
ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي بالحق وأقول:
يا أخي الكريم أبو قتادة أن الأمر بسيط وهين جداً فعليك أن تُلقي بنظره إلى كتاب الله فهل تجد آيات محكمات جاءت مناقضة لتفسير هذا الداعية، ومن ثم تعلم علم اليقين أنهُ من الذين يقولون على الله مالا يعلمون بالظن الذي لا يغني من الحق شيء.
وأضرب لك على ذلك مثلاً:

 فأنت تعلم بعقيدة الشيعة الاثني عشر بعصمة الأئمة والأنبياء والمُرسلين وكافة الأئمة المُكرمين بل وسوف يأتون لك بآية تجد في ظاهرها أنها بُرهان مبين،
في قول الله تعالى:
{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم [البقرة:124]
ولكنها برهان بغير الحق نظراً لوقوع الشيعة في المُتشابه، وكلمة التشابه في 
هذه الآية جاءت في قول الله تعالى:
{ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }،
والتشابه بالضبط هو في كلمة 
{ الظَّالِمِينَ }  فظن الشيعة أنه يقصد الظالمين بالخطيئة، وعلى ذلك تأسست عقيدتهم في عصمة الرسل والأئمة من الخطيئة وقالوا:
"إنه لا ينبغي لمن اصطفاه الله رسولاً أو إماماً كريماً أن يخطئ أبداً" .
ومن ثم ترى الشيعة يُحاجوا بهذا البرهان وهو من مُتشابه القرآن فتأسست على هذه الآية المُتشابهة عقيدتهم في عصمة الأنبياء والأئمة على أساس قول الله تعالى:
{ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم.
ومن ثم قالت الشيعة إذا الأئمة والرسل معصومون من الخطا في الحياة الدُنيا إلى يوم الدين. ويا سُبحان ربي الذي هو الوحيد الذي لم يخطئ أبداً ولكن يا أبو قتادة لو تنظروا إلى برهان الشيعة على عصمة الأنبياء والأئمة بقول الله تعالى:
{ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } 
 صدق الله العظيم،
فهنا يكون الباحث عن الحق في حيرة ولكن الإمام المهدي سيذهب حيرته ثم يفصل له الحق من ربه تفصيلاً. ويا أبو قتادة تعالوا لأعلمكم كيف تستطيعون أن تُميزوا بين الآية المحكمة والآية المتشابهة حتى تعلموا علم اليقين هل في هذه الآية متشابه أم إنها من الآيات المحكمات، فالأمر بسيط جداً يا أبو قتادة لمن علمه الله فألهمه بالحق فحتى تعلموا هل برهان الشيعة في هذه الآية هو من المتشابه أم إنها آية محكمة فعليك أن ترجع إلى الآيات المحكمات البينان في كتاب الله فإن وجدت رسول أو إمام ظلم نفسه ظُلماً واضحاً وبيناً في محكم الكتاب لا شك ولا ريب فعند ذلك تعلم أنه يوجد هُناك تشابه في قول الله تعالى:
{ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم،
والتشابه هو في قول الله تعالى:{ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم.
فتعالوا لتطبيق لتصديق ونقوم بالبحث سوياً في القرآن العظيم هل قط أخطأ أحد الأنبياء والمرسلين فظلم نفسه؟
ومن ثم تجدون الفتوى من رب العالمين على لسان نبي الله يونس:
{ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿87﴾ }
صدق الله العظيم [الأنبياء]
وكذلك تجدون الفتوى في قول الله نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام فتعلموا خطيئته واعترافه بظلمه لنفسه بقتل نفس بغير الحق ولكن نبي الله موسى تاب وأناب إلى ربه وقال الله تعالى:
{ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم }
صدق الله العظيم [القصص:16]
ومن ثم تخرجون بنتيجة أن المُرسلين ليسوا بمعصومين من ظلم الخطيئة
 وإن الله غفار لمن تاب وأناب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ 
فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
إذاً يا قوم أنه لا يقصد ظلم الخطيئة بل يقصد ظلم الشرك في قول الله تعالى:
{ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم.
تصديقاً لقول الله تعالى:{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [لقمان:13]
ولا بد لكم أن تفرقوا بين ظلم الشرك وظلم الخطيئة فليس من أخطأ أنه قد أشرك بالله فهل تجدون نبي الله موسى كان مشركاً بقتله نفس بغير الحق؟
كلا، بل ذلك هو ظلم الخطيئة، ومن تاب وأناب فسيجد ربي غفوراً رحيماً. وأما الشرك فمحله القلب والإخلاص لله محله في القلب. وقال الله تعالى:
{ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ }
صدق الله العظيم [الشعراء]
أي قلب سليم من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:82]
فأولئك يصطفي منهم الأنبياء والرسل والأئمة لكي يحذروا الناس من الشرك بالله.

     تصديقاً لقول الله تعالى:{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [لقمان:13]
ولذلك فهل ترون ناصر محمد اليماني من المشركين بالله؟
وحاشا لله رب العالمين وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم بالحق.وبذلك تستطيعون أن تفرقوا بين الآيات المحكمات وبين المُتشابهات، وبما إني الإمام المهدي الحق من ربكم أتاني الله علم المحكم وتأويل المتشابه وأفصل لكم كتاب الله تفصيلاً لعلكم تهتدون فمن ذا الذي يجادلني من القرآن العظيم سواء محكمه أو متشابهه إلا غلبته بالحق حتى لا يجد الذين يتبعون الحق في صدورهم حرج من الاعتراف بالحق ويسلموا تسليماً، فأولئك فيهم خير لأنفسهم ولأمتهم وهم صفوة البشرية وخير البرية قوم يحبهم الله ويحبونه، وأما الذين تأخذهم العزة بالإثم ولم يعترفوا بالحق من بعدما تبين لهم أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم لا شك ولا ريب ومن ثم لا يوقنون بالحق من ربهم فلا يتبعوه برغم البرهان المبين بالعلم المُلجم للعقل والمنطق ومن ثم لا يتبعوه ليس إلا بسبب عدم اليقين والتخوف أن لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر أولئك كالأنعام التي لا تتفكر لأن الله لم يؤيدها بالعقل الذي يتفكر، فهل قط وجدتم بقرة استطاعت أن تفعل لها كوخاً أو عشاً يقيها من المطر والشمس والبرد برغم كبر حجمها!؟ 
ولكن الطير برغم صغر حجمه قد أمده الله بالعقل ولذلك تجده يصنع له عُش يعجز عن صنع مثله الإنسان، وبما أن الطير يتفكر ولذلك تجده يحتقر البشر الذين لا يتفكرون. وقال الطير موبخاً للبشر الذين لا يعبدون غير الله وقال:
{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَ‌أَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْ‌شٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّـهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِ‌جُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَ‌بُّ الْعَرْ‌شِ الْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾ قَالَ سَنَنظُرُ‌ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
بل وجده نبي الله سليمان لمن الصادقين فلا تجتمع النور والظُلمات، وما كان لهذا الطير الذي هذا منطقه أن يكون من الكاذبين وصلى الله عليك أيها الهدهد وعلى نبيه سليمان وكافة أولياء الله من الجن والإنس ومن كُل جنس وسلم تسليماً..
ويا أخي الكريم أبو قتادة، 

والله أني أراك مُقتنع في كثير من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ولكنك لم تكن من الموقنين بعدُ أنَّ ناصرَ محمد اليماني هو المهدي المنتظر وتخشى أن تصدق ناصر محمد اليماني فتتبعه وهو ليس المهدي المنتظر وتخشى من التأخر عن اتّباع ناصر محمد اليماني وهو المهدي المنتظر. 
 ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 إن كُنت كاذباً واتّبعني أبو قتادة فعليّ كذبي وإجرامي وفاز أبو قتادة فوزاً عظيماً نظراً لأن أبوقتادة إنما استجاب لدعوة ناصر محمد اليماني كونه يدعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويحاج الناس بآيات الكتاب البينات،وإن كان ناصرمحمد اليماني من الصادقين وأبو قتادة لم يتبعه فمن ينجي أبو قتادة من عذاب يوم عقيم؟
فتذكروا منطق مؤمن آل فرعون وحجته البالغة إذ يحاج آل فرعون وقال:
{ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ }
صدق الله العظيم [غافر:28]
إذاً يا أبو قُتادة، ليست المُشكلة لو أنكم اتبعتم ناصر محمد اليماني وهو ليس المهدي المنتظر لأنه إن يكُ كاذباً فعليه كذبه، وثمة سؤال من المهدي المنتظر إلى الباحثين عن الحق: فهل لو أن هذا القرآن العظيم افتراه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن صدقناه واتبعناه لأننا نرى إنه حقاً من رب العالمين أقرته عقولنا واطمأنت
 إليه قلوبنا، فهل يا ترى لو كان مفترًىعلى الله ونحن اتّبعناه فهل سوف يُحاسبنا الله 
على اتّباعه؟
والجواب: كلا بل يُحاسب الله الذي قال أنه أوحي إليه من رب العالمين وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ }
صدق الله العظيم [هود:35]
وذلك لأنه ليس من المطلوب من الداعية إلا أن يحاج الناس بعلم من عند الله يقبله العقل والمنطق، فإذا أقام عليكم الحجة بالبينات من ربكم الذي يقبلها العقل والمنطق فاتبعوه وإن كان مُفتري فعليه كذبه. وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ ذَرُ‌ونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَ‌بَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ‌ فِي الْأَرْ‌ضِ الْفَسَادَ ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ‌ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ }
صدق الله العظيم [غافر]
إذاً يا قوم إن يكُ ناصر محمد اليماني كاذباً وليس المهدي المنتظر وأنتم اتبعتموه فعليه كذبه ولن يحاسبكم الله على ذلك شيء، وذلك لأنكم إنما صدقتم بالحق واتبعتموه كونه يحاجكم بآيات بينات من ربكم بل يأتي بها من محكم القرآن العظيم، فلما الشك في الحق يا قوم؟ فوالله الذي لا إله غيره إن المُبصرين منكم إنهم يرون أنه البيان الحق للقرآن العظيم لا شك ولا ريب، وأما الذين يكون عليهم عمى فليتقوا الله ويرجعوا إلى أنفسهم هل جاؤوا ليصدوا عن دعوة ناصر محمد اليماني كونهم مقتنعين بما بين أيديهم من العلم في الروايات والأحاديث مهما كانت مخالفة لمحكم القرآن العظيم ويقولون:

 { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ }  [آل عمران:7]،
ومن ثم يستمسكون بما خالف لمحكم القرآن العربي المُبين أولئك يكون عليهم عمى ولن يهتدوا أبداً حتى يروا عذاب يوم عقيم.
ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، 
أقسمُ بالله المستوي على العرش العظيم إني لا أخشى عليكم عذاب يوم عقيم إلا لأني أعلم علم اليقين إني الإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم ولعنة الله على الكاذبين المُفترين ماليس لهم بحق. أفلا تتقون؟
ويا عُلماء أمة الإسلام 
لقد أصبح وضعكم خطير 
ويا أمة الإسلام 
أنصحكم بالفرار وعلماءكم إلى الله جميعاً فتجأرون إليه وتقولون:
يا حي يا قيوم إنك تعلم كم ينتظر الأمم لبعث الإمام المهدي المنتظر جيل بعد جيل فإن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر قد بعثته في أمتنا وجيلنا فيا ربنا يا من هو أرحم بنا من أبوينا فأوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا ببعث الإمام المهدي في أمتنا حتى لا يكون بعثه حسرة علينا يا أرحم الراحمين، إنك تعلم وعبادك لا يعلمون، سُبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم،اللهم لا تعمي قلوبنا عن الحق بسبب فتنة ما عندنا من العلم حتى لا نكون مثل الذين قلت عنهم في محكم كتابك:
{ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ
مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83)}
[غافر]
اللهم فاجعلنا من أولي الألباب الذين لا يتبعون الاتباع الأعمى للذين من قبلهم، فبَصِّرْنا بالحق، والحق أحق أن يتبع ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، فمن أناب إلى الله ليهدي قلبه إلى الحق كان حقاً على الحق أن يهدي إلى قلبه إليه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
ويا أحباب قلبي المُسلمين أفلا أدلكم على آية تعلمون من خلالها أنكم قد اهتديتم إلى الصراط المُستقيم فإنكم حين تتبعون الحق تجدون أن قلوبكم قد خشعت وأعينكم قد دمعت مما عرفتم من الحق فتلك آية الهدى في أنفسكم من رب العالمين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23) }

صدق الله العظيم [الزمر]
[اللهم عبدك يجأر إليك بحق لا إله إلا أنت أن لا تأخذ إخواني المسلمين بعذاب عقيم بسبب إعراضهم عن دعوة الإمام المهدي الحق من ربهم فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم بسبب فتنة الشياطين الذي يوسوسون لكثيرٍ من الناس في كل عصر أن يقول أنه المهدي المنتظر حتى إذا حضر الإمام المهدي الحق فيظن المُسلمون أنه كمثل المهديين الذين خلوا من قبله وفي عصره، ونجح الشياطين بهذا المكر عن صد المسلمين عن اتباع المهدي المنتظر الحق من ربهم.اللهم اغفر لإخواني المُسلمين فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم، اللهم وإن نفد صبر عبدك فدعوت عليهم في ساعة غضب فلا تجبني فأنت أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، وما الفائدة لو تجيب دعوتي عليهم فتأخذهم الصيحة فإذا هم خامدون ومن ثم تكون مُتحسرٌ عليهم وحزين]
على ظُلمهم لأنفسهم فقد علمنا بحسرتك على الكافرين في قولك الحق:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ 
لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
صدق الله العظيم [يس]
فإذا كانت هذه حسرتك ربي على الكافرين فكيف ستكون حسرتك على المُسلمين؟!! اللهم لا تعذبهم أتوسل إليك ربي بهدي الدُعاء المكتوب ليكون عليه المؤمنون شهود أني أريد لهم الخير وأكره لهم الشر فأحب لهم ما أحبه لنفسي وأكره لهم ما أكرهه لنفسي، وذليل عليهم من أجلك ربي، اللهم ففرغ على عبدك صبراً واكفني وأنصاري شرهم وآذاهم بهداهم إلى الحق برحمتك يا أرحم الراحمين، فلن يتحقق هدفنا ونعيمنا بتعذيب إخواننا المُسلمين، ولا يتحقق هدفنا بهلاك عبادك الكافرين بل سيتحقق هدفنا بهُدى الناس أجمعين يا من وسعت كُل شيء رحمة وعلماً يا أرحم الراحمين،
فقولوا آمين يا أحبابي الأنصار السابقين الأخيار يا صفوة البشرية ويا خير البرية يا أحباب الله يا من يحبهم الله ويحبونه، فلا تستعجلوا العذاب لعباده فهل ترضون أن تجلبوا الحسرة إلى نفس الله فيصدقكم بما وعدكم بهلاك عدوكم؟فصبرا جميل وما أجمل الصبر من أجل الله، فاصبر وما صبرك إلا بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾ }
صدق الله العظيم [فصلت]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

السبت، 24 أبريل، 2010

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

 
 وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ 
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم،

 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
ويا بنور اتقِ الله ولا تقل عليه بالظن فإن الظن لا يغني من الحق شيئاً.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَايُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ }
صدق الله العظيم [يونس]
فانظر لفتواك بالظن ونقتبس من بيانك ما يلي:
( إن صلاة الجمعة كصلاة في يوم من الأسبوع لا أصل لهذه الصلاة في كتاب الله ، بل الذي ذكره الله هو أن الناس كانوا إذا أتى يوم الجمعة أي يوم السوق ذهبوا للتجارة وتركوا الصلاة فأنزل الله تحذيرا في هذا الشأن وإليك ما قال الله ، يقول عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فانتبه جيدا يا أخي ، إنه لم يقل إذا نودي لصلاة الجمعة بل قال من يوم الجمعة أي إذا نودي للصلاة اليومية التي تعرفونها وكان يوم الجمعة أي اليوم الذي تجتمعون فيه للتجارة وجمع المال ( فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فاذهبوا للصلاة واتركوا البيع إلى بعد الصلاة ، وكما هو معروف فإن الأسواق تقام باكرا قبل طلوع الشمس مما يجعلها تتصادف مع صلاة الفجر التي يسمونها صلاة الصبح ويبين القرآن أن الناس كانوا يذهبون للسوق وخصوصا التجار لأن الآية تركز عليهم أكثر من غيرهم فهم المعنيين بالدرجة الأولى لأنهم هم الذين يذهبون للسوق بكرة لبناء مواقعهم وتحضير سلعتهم لعرضها للبيع ولذلك كانوا يتركون الصلاة ويذهبون للبيع وهذه الظاهرة تبقى دائما موجودة مهما ذكرت الناس لأن البائعون يفتنون عند فتح الأسواق ، وهذه حقيقة تراها بعينيك الآن لو رجع الناس إلى الصلاة التي أنزلها الله وأمرنا بها حيث يجب أن يصلي المؤمن طيلة الفجر إلى قبل طلوع الشمس فهذا كله وقت الصلاة يجب أداؤه من بدايته إلى نهايته وقد وضحت هذا بإذن الله في المواضيع التي كتبتها عن الصلاة لمن أراد أن يرجع إليها ، إذن كما ذكرت فإن الصلاة تصطدم تماما مع فتح الأسواق وبالتالي فالناس تركوا الصلاة وذهبوا إلى الأسواق فأنزل الله هذه الآيات ليحذرهم من فعلهم هذا ، فقال لهم ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) أي اذهبوا إلى الصلاة واتركوا البيع إلى بعد الصلاة ، وتأمل ماذا قال لهم بعد ذلك ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) أي عندما تنتهوا من الصلاة اذهبوا لتجارتكم ويقصد بذلك صلاة الصبح لأنها تبدأ بكرة مع افتتاح الأسواق التي تبدأ هي أيضا بكرة فيجب ترك البيع والذهاب للصلاة ، وإذا نظرنا للصلاة التي يسمونها بصلاة الجمعة فإنهم يصلونها وقت الظهيرة ، علما أن القرآن نزل بمنطقطة صحراوية ، فالظهيرة وخصوصا في فصل الصيف أمر لايطاق ، فكر معي قليلا يا أخي ، كيف يقول الله لهم ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) أي عندما تنتهوا من الصلاة وذلك وقت الظهيرة وفي الصحراء كيف يقول لهم بعد ما تنتهوا من الصلاة إذهبوا إلى البيع والتجارة ، فأي سوق تفتح في ذلك الوقت ، يا أخي هذا وقت قيلولة ، وهذا الوقت وصفه الله بعورة يخلو الناس بأنفسهم للراحة والنوم وليس للتجارة والذهاب للأسواق ، تابع معي يا أخي ماذا قال الله في هذا الوقت ، فقد ذكر الله في آية أخرى يقول( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم
تأمل جيدا هذه الآية ، أولا : فقد وصف الله وقت الظهيرة بأنه وقت عورة أي بمعنى أن الناس يكونون في بيوتهم وفي خلوة مع أنفسهم أو بمعنى آخر أن هذا الوقت ليس وقت حركة يخرج الناس فيه خارج البيوت وبالتالي لا يوجد حركة للذهاب إلى المسجد ، وهذا يكفي كدليل لمن هو عاقل .)


 انتهى الاقتباس
ومن ثُمّ يردُ عليك الإمام ناصر مُحمد اليماني:

 أشهدُ لله يا بنور أنك تقول على الله بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً وتفسيرك
 تفسير ظني وليس لهُ بُرهان وقال الله تعالى:
{ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَايُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ  }

صدق الله العظيم [يونس]
وأقول أولاً إن النداء لصلاة الفجر هو في وقت آخر الليل قبل أن تُفتح المتاجر حين يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر بالأفق الشرقي، ولذلك حتى إذا سمع النداء الصائمون يبدأوا صومهم فيتمونه إلى الليل حين ظهور الشفق الغربي لشمس الأصيل التي توارت وراء الحجاب فينتهي النهار ويبدأ الليل بظهور الشفق بالأفق الغربي، والبرهان لنداء صلاة الفجر في قول الله تعالى:
{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
صدق الله العظيم [البقرة:187]
فانظر قول الله تعالى: 

{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ 
 ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ } صدق الله العظيم،
 إذاً بدء الصيام هو بسماع النداء لصلاة الفجر وأما الإفطار فهو بسماع النداء لصلاة المغرب، فكيف تجعل النداء لصلاة الفجر من بعد أن تُفتح المحلات والأسواق؟!! ولكن هذا لن يجده الباحثين عن الحق إن الأسواق والمعارض تُفتح لتداول البيع في آخر الليل، بل بعد طلوع الشمس تبدأ الأسواق والمحلات شيءٌ فشيء. وأما ولكنك تقول على الله بالظن الذي يُخالف للعقل والمنطق، بل جعلت وكأن الصلوات ليست إلّا يوم الجمعة!! سبحان ربي .. بل لأنه يعلم إنه أنزل صلاة الجمعة في وقت تكون كافة المحلات والأسواق مفتوحة جميعاً ولذلك أمرهم إن يريدوا الخير لأنفسهم أن يذروا البيع فيسعوا إلى ذكر الله وهي الخطبة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿55﴾ }
صدق الله العظيم [الذاريات]
ومن ثُمّ ذكر الصلاة حتى إذا قُضيت فيذهبوا أينما يشاءوا سواءً إلى أسواقهم ليبتغوا من فضل الله أو إلى بيوتهم. وأما ميقات الظهيرة فذلك بعد تناول وجبة الغداء يشعر المرء أنه يُريد أن يسترخي فقد يضع ثيابه ولذلك جعل الله ذلك ميقات عورة وليس فيه قيام صلاة مفروضة على المؤمنين، فوقت الظهيرة هو ما بعد الظُهر في القيلولة، ولكنك تنفي التسبيح لله المفروض في صلاة الظُهر حين تكون الشمس بمنتصف السماء وذلك ميقات النداء لصلاة الظُهر.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾ }
صدق الله العظيم [الروم]
وأرجو من بنور وجميع الباحثين عن الحق في طاولة الحوار التوقف قليلاً هُنا للتفكر والتدبر فما يقصد الله بقوله: { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ }،

 فهل ذلك ميقاتٌ معلوم بالضبط أم مطلق؟! وقال الله تعالى:
{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا }
صدق الله العظيم [الزمر:42]
فيتبين لكم المقصود بقوله: {حِينَ} أنه وقتٌ معلوم، ولذلك قال الله تعالى: 

 { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } صدق الله العظيم،
 وذلك وقتٌ معلوم في أول الليل من الشفق إلى الغسق لبداية الظُلمة ميقات التسبيح لصلاة المغرب والعشاء.وأما قول الله تعالى:
 { وَحِينَ تُصْبِحُونَ }، وذلك ميقاتٌ معلوم لفرض التسبيح في صلاة الفجر حين يُسفر الصبح فتدبر النجوم عن الناظر، وذلك قبل طلوع الشمس في ميقات الظل وذلك ميقات الإقامة لصلاة الفجر وليس ميقات النداء، بل ميقات الإقامة لأداء صلاة الفجر حين يدبر الليل ويسفر الصبح. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾ }
صدق الله العظيم [المدثر]
وذلك ميقات مكرم للتسبيح لله في صلاة فجر اليوم الجديد.
فتبين لكم أن المُراد من قول الله تعالى: 

{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } 
إنه يقصد ميقاتٌ معلوم لصلاةٍ مفروضةٍ على المؤمنين.
ونأتي لقول الله تعالى:
{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾ }
صدق الله العظيم [الروم]
فتبين لكم حين الظُهر إنها توجد فيه صلاة مفروضة على المؤمنين في ميقات المُنتصف بين طرف نهار الغدو ونهار العشي حين يقتسم النهار إلى نصفين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا قال الله تعالى:

{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } صدق الله العظيم؟! فلماذا ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر؟! وذلك لأن صلاة العصر والظُهر لا يفترقان إما أن تكون جمع تأخير أو جمع تقديم، ولذلك تجدوه قدّم صلاة العصر على صلاة الظُهر، بقوله الله تعالى:
{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } صدق الله العظيم.
وسبق بيان ميقات العشي من مُحكم الكتاب وأنه قبل غروب الشمس،

 والبرهان تجدوه في قول الله تعالى:
{ وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾ }
صدق الله العظيم [ص]
فتبين لكم إن العشي هو قبل غروب الشمس وذلك ميقات صلاة العصر ولكنكم تجدون قوله تعالى: { وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } صدق الله العظيم،

 فتجدون أنه ذكر العصر ومن ثُمّ الظُهر وذلك ليكون استنباط البُرهان لجمع التأخير والتقديم لصلاة الظُهر والعصر. ويُريدُ الله بكم اليُسر ولا يُريدُ بكم العُسر.. أفلا تتقون!!
وكذلك تجدوا البُرهان لقيام صلاة الظُهر والعصر جمع تقديم 

في قول الله تعالى:
{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ }
صدق الله العظيم [هود:114]
وحتى تعلمون إنه يقصد بقوله طرفي النهار إنه ليس بطرفه عند الغروب ولا عند الشروق، بل يقصد حين تقسم الشمس النهار إلى شطرين وهم نهار الغدو ونهار العشي، فيكون ميقات الظُهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي. وبما إن هذا البيان ليس بقول الظن ولذلك تجدون البُرهان لذلك في قول الله تعالى:
{ فَاصْبِرْعَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِلَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴿130﴾ }
صدق الله العظيم [طه]
فانظروا كيف إنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقول الله تعالى:

{ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }
  صدق الله العظيم، 
ومن ثُمّ ذكر صلاة العشاء والمغرب في ميقات أول الليل بقوله تعالى:
{ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } صدق الله العظيم،
 ومن ثُمّ يتبين لكم قول الله تعالى: 
 { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } صدق الله العظيم،
 إنه حقاً لم يقصد طرف النهار من جهة الغرب ولا طرف النهار من جهة الشرق،
 نظراً لأنه ذكر صلاة الفجر والعصر بقوله تعالى:
{ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } 
 صدق الله العظيم.
 ومن ثُمّ ذكر صلاة المغرب والعشاء في آناء أول الليل بقوله تعالى: 
 { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } صدق الله العظيم،
 فهل بقي غير ميقات الظُهر؟
 ولذلك قال الله تعالى: { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ } 
 صدق الله العظيم.
فها نحن آتيناك بالبُرهان المُبين لصلاة الظُهر والعصر يا بنور، وبما أن بيانك 

يتبع فقط ظاهر الآيات من غير تدبر ولا تفكر هل يُناقض بيانك آياتٍ أُخرى في الكتاب من الآيات المُحكمات، وبما أن بيانك أصبح ظنّي فسوف تعرض عن
 قول الله تعالى:{ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ }
صدق الله العظيم
فهذا يعني إنه أذن لكم بصلاة العصر والظُهر جمع تأخير أو جمع تقديم، وسبب الإذن بجمع التقديم من أجل المُسافرين من بعد الظُهر فيستطيعون أن يصلّوا الظُهر والعصر جمع تقديم. ويا بنور والله الذي لا إله غيره إن الصلوات المفروضات هي خمس صلوات ولكل صلاة ركعتين فرضاً في سفر أو في حضر، وسمح الله لكم أن تجمعوا الظُهر مع العصر جمع تأخير أو تجمعوا العصر مع الظُهر جمع تقديم لحكمة بالغة لو كنتم تعلمون، حتى إذا غزاكم الكفار في الحضر أثناء صلواتكم فيستطيع الذين صلوا الظُهر جمع تقديم الدفاع عن أعراضكم ودياركم إذا أراد المكر بكم الذين كفروا أثناء صلاتكم في الحضر.ولربما يود أن يقاطعني آخر فيقول: 

"ويا أيها المهدي المُنتظر وكيف إذا مكر بهم الذين كفروا أثناء صلاة الفجر؟" .
 ومن ثُمّ يردُ عليه المهدي المُنتظر وأقول:
 لقد علّمكم الله بالشرط المُحكم في كتاب الله لصلاة القصر:
{ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا }
صدق الله العظيم [النساء:101]
وإن قال: "ولكن يا أيها المهدي المُنتظر فإذا لم يكونوا يعلمون بفتنة الكفار المُدبّره أثناء صلاة الفجر؟" . 

ومن ثُمّ يردُ عليهم المهدي المُنتظر وأقول:
 فإنما تأخذوا حذركم من البينات، وإذا لم يتبين لكم الخطر فتوكلوا على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه فقد وكّل بحراستكم في صلاة الفجر في الحظر الحرس الذين يشهدوا صلاة الفجر من ملائكة الليل والنهار.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:78]
وإنما ملائكة الرحمن أولياؤكم في الحياة الدُنيا وفي الآخرة ولذلك قالوا:
{ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ }
صدق الله العظيم [فصلت:31]
ولكن ذلك لمن توكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه ويرسل إليه 

حرساً من عنده، وقال الله تعالى:
{ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }
صدق الله العظيم [الرعد]
ولربما يود أن يقاطعني آخر فيقول:

 "إذاً لن يستطيع قتلنا الكُفارُ أثناء صلاة الفجر" .
 ومن ثُمّ نردُ عليه بقول الله تعالى:
{ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }
صدق الله العظيم [الرعد:11]
فلن يستطيع أن يمنع عنك القدر الذي كتبه الله لك كافة من في السماوات والأرض وإلى الله تُرجع الأمور تصديقاً لقول الله تعالى. فمنكم من يُريدُ الآخرة ويُريدُ الشهادة فيقتل شهيداً وهو بين يدي ربه، ومنكم من يُريدُ البقاء من أجل الله ليزداد بحُبه وقُربه، ومنكم من يُريدُ الدُنيا ومن كان يُريدُ البقاء في الحياة الدُنيا محبةً للحياة الدُنيا فقد رضي بها وذلك مبلغهم من العلم أولئك قوماً لا يعقلون. ألا والله الذي لا إله غيره إنها لن تكون حياتكم لله حتى لا تريدوا البقاء في هذه الدُنيا ليس إلّا من اجل الله، وكذلك الذين يُريدون الممات من أجل الله فأولئك طلبوا الحياة الحق، 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
صدق الله العظيم [آل عمران]
وأولئك سبب طلبهم للموت من أجل الله ليفوزوا بالجنة وحورها ونعيم فهما مُقيم عظيم وهم بذلك فرحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿168﴾ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿169﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿170﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿171﴾ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿172﴾ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿173﴾ }
صدق الله العظيم [آل عمران]
وأكرم منهم قوم يحبهم ويحبونه فهم لا يحذرون من الموت في سبيل الله ويرجون من الله أن يُبقيهم في هذه الحياة حتى يتحقق الهدف الحق، فيشاركوا طيلة حياتهم في إعلاء كلمة الله حتى يتحقق الهدف الحق والهُدى فتكون كلمة الله هي العليا فتصبح الناس أمةً واحدةً على صراط مُستقيم برغم إن الحياة الدُنيا كالحبس عليهم وطويلة على قلوبهم من شدة اشتياقهم للقاء ربهم ولكنهم يعبدون رضوان الله كغاية وليس كوسيلة أولئك قومٌ يحبهم ويحبونه لن يستطيع الله أن يرضيهم بملكوته أجمعين

 حتى يتحقق النعيم الأعظم.ولربما يود أن يقاطعني أحد عُلماء الأمة ويقول:
 "اتقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني فكيف تقول:
 (لن يستطيع الله أن يرضيهم بملكوته أجمعين) 
 أليس الله على كُل شيءً قدير؟!" . 
ومن ثُمّ يردُ عليه المهدي المُنتظر وأقول:
 إني لم أُحدد قدرة ربي سُبحانه فهو قادر أن يؤتيهم ملكوته ثُمّ يزيدهم بمثله ثُمّ يزيدهم بمثله إلى مالا نهاية، ولكن ذلك العرض لا ولن يزيدهم إلّا إصراراً وتثبيتاً على تحقيق النعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين، وهو أن يكون الذي يحبهم ويحبونه قد رضي في نفسه فلم يعُد مُتحسراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وليس ذلك منهم رحمةً بالناس بل لأن حبيبهم هو أرحم منهم بعباده ولذلك علموا بعظيم حُزنه وتحسره على عباده ورفضوا نعيم الجنة وحورها ويُريدوا من ربهم أن يرضى وليس فقط يرضى عليهم بل يريدون من ربهم أن يرضى في نفسه ولكنه لن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته أولئك قوم أحبوا الله بالحُب الأعظم من حُب نعيم الدُنيا والآخرة أولئك قوم { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } أولئك الربانيين صفوة البشرية وخير البرية ليسُوا بأنبياء ولا شُهداء يتم حشرهم إلى الرحمن وفداً مُكرمون على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشُهداء وإنا لصادقون. فمن كان منهم فوالله الذي لا إله غيره ليعلم أن ناصر مُحمد اليماني هو حقاً المهدي المُنتظر لا شك ولا ريب ولن يستطيع فتنته عن الحق أحدٌ وذلك بسبب اقتناعه الشديد بأن حُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه هو حقاً النعيم الأعظم من جنته، وبسبب اقتناعهم الشديد أن ربهم حقاً لن يستطيع أن يرضيهم بنعيم المُلك المادي فهو ليس إلا مُلك مادي مهما كان ومهما يكون، بل يريدون من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وهو أن يكون من يحبهم ويحبونه قد رضي ولم يعود متحسر ولا حزين، فما أعظم حبهم لله وما أعظم حب الله لهم أولئك قوم { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } حققوا الهدف الحق من خلقهم فهم لرضوان ربهم عابدين وليس كوسيلة بل كغاية، فأحبهم الله وجعلهم من أقرب المُقربين من عباده فما أكرمهم عند ربهم أولئك قومٌ لم يُبالغوا بغير الحق في تعظيم المهدي المُنتظر ولا مُحمد رسول الله صلى الله علينا أجمعين وعليهم من ربهم، ولم يقولوا وكيف نُنافس المهدي المُنتظر في حُب الله وقربه فهو أولى أن يكون أحب إلى الله وأقرب كونه خليفة الله المُكرم. كلا .. بل أمرهم الله أن يقتدوا بهُدى رسوله وخليفته الحق فيتبعوا فينافسوا عباده المُكرمين في حُب الله وقربه، ونُريد جميعاً تحقيق رضوان الله في نفسه فنحن نعبد رضوان الله كغاية وليس كوسيلة.
 وأما الذين عبدوا رضوان الله كوسيلة فلم يحرّم الله عليهم 
 ذلك حتى إذا تحقق هدفهم (جنة النعيم والحور العين) فتجدوهم:
{ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ

 خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿170﴾ }
صدق الله العظيم [آل عمران]
وأما الربانيين العابدين لنعيم رضوان ربهم كغاية فلن يفرحوا بجنته ما لم يحقق لهم النعيم الأعظم منها وإن أمرهم بدخولها فسوف يقولوا: فهل الهدف من خلقنا هو حتى تدخلنا جنتك؟! ثُمّ يردُ عليهم ربهم ويقول:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿56﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿57﴾ }
صدق الله العظيم [الذاريات]
أولئك من أكرم المتقين لن يتم حشرهم إلى الجنة لأنهم لن يرضوا بها، بل تم حشرهم إلى الرحمن وفداً مُكرمون يغبطهم الأنبياء والشهداء كما أفتاكم بذلك مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الحق، ولكن الذين لا يؤمنوا بالله إلّا وهم مُشركون به عبادَه المقربين يرون الحق باطل والباطل حق فويل لهم ثُمّ ويل لهم، فلم يقدّروا ربهم حق قدره بسبب التعظيم لأنبيائه ورُسله. وإنما التعظيم بالباطل هو أن تعظموا العبد فتجعلوه حداً في حُب الله وقربه فتعتقدون إنه لا ينبغي لأحدٍ أن ينافسه في حُب الله وقربه فذلك شركٌ بالله يا معشر المؤمنون المُشركون بسبب التعظيم 

لعباد الله المقربين. وقال الله تعالى:
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿106﴾ }
صدق الله العظيم [يوسف]
{ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿13﴾ }
صدق الله العظيم [لقمان]
فاتقوا الله الذي أدعوكم إلى عبادته بالتنافس في حُبه وقربه 

ونعيم رضوان نفسه:
{ فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿32﴾ }
صدق الله العظيم [يونس]
ويا أيها البنور إتقِ الله.. فكيف يكون كذاب من يدعوك إلى عبادة الله وحده فتنافسني في حُب ربي وقربه وتبتغي نعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! ومن ثُمّ تُفتي في أمر ناصر مُحمد اليماني إنه كذابٌ أشر فهل الدعوة إلى الحق أصبحت افتراءاً وزوراً؟! فمن يُنجيك من عذاب يوم عقيم يا من تصد عن الصراط المُستقيم؟ وكذلك تُريد مُباهلة المهدي المُنتظر ولكني أقسمُ برب العالمين لئن باهلتك ليلعنك ربي كما لعن إبليس إلى يوم الدين. فاتقِ الله ولا تأخذك العزة بالإثم أخي الكريم فأنت جزء من هدفي فلن أفرط فيك وإن أصريت على المُباهلة فسوف أقوم بلعن نفسي إن كنت من الكاذبين وليس المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين. وبما إني المهدي المُنتظر لا شك ولا ريب مؤمن باختياري لي من ربي كمثل إيماني إن الله ربي الله وحده لا شريك له ولذلك فلن أخشى لعنة الله وذلك إنما لعنة الله تُخشى مِمّن افترى على الله كذباً بغير الحق. 

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي المُنتظر الذي صار هو من ينتظركم للتصديق

 ليظهر لكم عند البيت العتيق
 ناصر مُحمد اليماني.

الخميس، 22 أبريل، 2010

عاجل إلى كافة الأنصار وزوَّار طاولة الحوار..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]


عاجل إلى كافة الأنصار وزوَّار طاولة الحوار..
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
السلام عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار، السلام على كافة الباحثين عن الحق في طاولة الحوار، وسلام الله على أخي الكريم (بنور صالح) الذي يسبني ويشتمني بغير الحق ولكني مُلتزم بأمر الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ 

عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿55﴾ }
صدق الله العظيم [القصص]
ويجوز أن يكون ناصر مُحمد اليماني كمثل بنور صالح كأمثال المهديين الذين اعترتهم مُسوس الشياطين فيصبح كذابٌ أشر وليس المهدي المُنتظر، ويجوز أن يكون الإمام ناصر مُحمد اليماني هو حقاً المهدي المُنتظر المُصطفى من رب العالمين.
ويا بنور صالح، إني أراك تدّعي الإمامة وتنكر بعث المهدي المُنتظر ونقول أهلاً 

وسهلاً ومرحباً بك في طاولة الحوار العالمية لكافة المهديين والأئمة الذين يقولون على الله مالا يعلمون من الذين تتخبطهم مُسوس الشياطين وبين المهدي المُنتظر الحق من ربهم، فبما إن البشر في زمان بعث المهدي المُنتظر فأيّنا زاده الله بسطةً في
 العلم فهو المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار 

إني تغيبت عن الموقع قدر ثلاثة أيام تقريباً لظروف خاصة، وإنما يدخل باسمي أحد الأنصار لنقل البيانات من الموقع القديم إلى الموقع الجديد بواسطة معرفي واسمي الحق. ولربما يظن الآخرين إن ناصر مُحمد اليماني قد زار الموقع وعجز عن الرد على الذين يقولون على الله مالا يعلمون وهم لا يعلمون إني مشغول ولم أدخل طيلة ثلاثة أيام ولم اطَّلع على بيان بنور صالح إلّا هذه الليلة، فكونوا من الشاهدين على الحوار بيني وبين هذا الرجل الذي يزعم إنه إمام وينفي بعث المهدي المُنتظر ويقول أنه ما أنزل الله به من سُلطان فإن غلبني بعلم وسُلطان مُبين فصدق وكذب ناصر مُحمد اليماني، وإن غلبته بعلم وسُلطان مُبين وهيمنتُ عليه بالحق فكذب 
وصدق الإمام ناصر مُحمد اليماني. وبناءً على قول الله تعالى:
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿64﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
فسوف نحتكم إلى كتاب الله وسوف يجبرني بنور صالح أن نزيدكم تفصيلاً كثيراً من البُرهان للصلوات الخمس المفروضات ومن حُكم كتاب الله حصرياً وأشهدُ لله شهادة الحق اليقين لأخرسن لسانه بالحق حتى يُسلم للحق تسليماً، أو تأخذه العزة بالإثم فيتّبع الشيطان فيلعنه الله لعناً كبيراً.ولكني لن أتنازل عن شرطي يا بنور صالح وهو أن تقوم بتنزيل اسمك الحق وصورتك الحق لا شك ولا ريب. ومن ثم تقسم بالله العظيم إنها صورتك واسمك الحق و نقوم بالتّأكد من حقيقة شخصيتك.
ويستمر الحوار يا بنور .. لقد غرّكم ذكر مواقيت الصلوات في أول النهار وآخرة وأنتم لا تعلمون إن العصر والظُهر لا يفترقان، والعصر هو آخر النهار. والمغرب من الليل وإنما الحضور إلى بيوت الله للذين يصلّون في المساجد هو ثلاث مرات ولكن الصلوات هي خمس، وإنما يجمع الظُهر مع العصر جمع تأخير أو يجمع العصر مع الظُهر جمع تقديم. ولكن النداء ثلاثة والإقامة خمس إقامات نظراً لأن صلاة الظُهر والعصر لا يفترقان وصلاة المغرب والعشاء لا يفترقان، وكذلك الحضور للصلاة الوسطى وهي الفجر.ويا بنور ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار لطاولة الحوار كونوا شهداء على ما يلي وما يلي اقتباس من بيان بنور

 قال ما يلي:
( يا ناصر إنك تفتري على الله الكذب وإنك رجل كذاب . فلا تحذف مشاركتي هذه

وإليك ما يلي..الأخ ناصر لقد جعلت استخراج الصلاة من الكتاب هو الحكم على دعوتك وأنا أوافق تماما على هذا وعلى أي دعوة تظهر على الأرض ، فالحكم عليها بالصلاة التي أنزلها الله في الكتاب ، فالذي يخرج للناس الصلاة الحق التي أنزلها الله في الكتاب فذلك هو الإمام وعلى الناس جميعا اتباعه وطاعته ومن لم يتبعه فلن يهتدي أبدا بإذن الله ويكون من الخاسرين في الدارين ، وبما إنك ادعيت الإمامة التي أعتقد إني أنا صاحبها بإذن الله بالحق والبرهان ولا أقول المهدي المنتظر الذي ما أنزل الله
 به من سلطان، إذن فالحكم يكون في الصلاة الحق التي أنزلها الله ،
 والاحتكام بكتاب الله ).

 انتهى الاقتباس من بيان بنور
ومن ثُمّ يردُ عليك الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول:

وعلى ذلك اتفقنا يا بنور، وإذا لم أفصل براهينك خيراً منك وأحسن تأويلاً فلستُ المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين. ولسوف أجيبك على كافة نقاط بيانك نقطة نقطة ذلك وعد غير مكذوب ولكن بشرط أن تلتزم يا بنور بشرطنا الأساسي لمن سوف يُحاورنا في فرض الصلاة، وكان شرطنا أن يقوم من يحاورنا بشرط الصلاة بتنزيل اسمه وصورته ومن ثُمّ يقسم على ذلك إنها صورته واسمه الحق ونكتفي بقسمه على حقيقة صورته واسمه لأن العلم هو البُرهان، وأما أن نكتفي بقسمه في المسائل الدينية فهذا غير منطقي!!
فإن وافقتنا على شرطنا فليستمر الحوار بيني وبينك وإذا أبيت فنحن مُتمسكين بهذا الشرط حتى يتسنى لنا التفصيل الشامل للخمس الصلوات المفروضات تفصيلاً وحصرياً من كتاب الله القرآن العظيم والحكم لله يا بنور، فاتقِ من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. وإذا لم أثبت الظُهر والعصر فلستُ المهدي المُنتظر فكونوا من الشاهدين يا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا كافة الزوار كذلك كونوا من الشاهدين بين المهدي المُنتظر وبنور وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويا أيها الحُسين بن عُمر وكافة أعضاء طاولة الحوار فهل تدرون لماذا شتمني
 بنور برغم إني أوصيتكم فيه؟! 
وذلك لكي يفتنكم عن تنفيذ الأمر علّكم تحذفوا بيانه فصبر جميل.
ويا بنور ما دمت سوف تحاجّني من القرآن فذلك ما أدعوكم إليه ولن يختلف تأويلي لكتاب الله عن آية واحدة، ولكن تفاسيركم الظنية سوف أثبت فيها اختلافاً كثيراً في مُحكم كتاب الله لأنها أصلاً تفاسير شيطانية لأنكم أطعتم أمر الشيطان وقلتم على الله مالا تعلمون. كمثل أن تأخذ الآية وتفسرها حسب ما تراها أنت، ولكن ناصر مُحمد اليماني يأتي ببيانها من مُحكم كتاب الله، وأفصّل بيان القرآن تفصيلاً للآيات التي لا تزال بحاجة للتفصيل. ولكنكم تتبعون التشابه اللفظي فتقعون في الخطأ.
وعلى كُل حال إني أذكرك بحكمك الذي شرفناه مسبقاً، إن الحكم هو الله، وإنما سوف نأتي بأحكامه الحق من مُحكم كتابه، فنحن مُنتظرين لتنزيل صورتك يا بنور واسمك من غير لف ولا دوران، ولا ولن أحاور في فرض الصلاة مع مجهول، وهذا شرطٌ قديمٌ من قبل أن يحضر إلينا بنور بأشهر كثيرة ولا نزال مستمسكين بهذا الشرط برغم إني لم أجعله إلّا في الحوار في رُكن الصلاة المفروضة.
فالتزم بشرطنا ويستمر الحوار، فكم يسرّني من يتحداني بكتاب الله سروراً كبيراً

 لأني بالبيان للذكر لخبير وعلى الإلجام بالحق منهُ لقدير بإذن الله العلي القدير 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.