الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

إن من الأئمة والأنبياء ما كان بسبب دعاء آبائهم..

الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 05 - 2011 مـ

01:55 صباحاً

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
إن من الأئمة والأنبياء ما كان بسبب دعاء آبائهم..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..
ويا أبا بكر من الأنصار السابقين الأخيار، إن من الأئمة والأنبياء ما كان بسبب دعاء آبائهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } صدق الله العظيم [الفرقان:74]
فإذا علم الله إن دعاء عبده لربه أن يهب له ذرية لينفع بهم الدين والمُسلمين ثم يجيب الله دعاء عبده إن يشاء، وإلى الله ترجع الأمور. كمثل نبي الله زكريا قال:
{ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء }
 صدق الله العظيم [آل عمران:38]
كون نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام يريد أن يهب له الله مولوداً مباركاً ويجعله إماماً للمُسلمين لأن هدفه من أجل الدين وليس حباً في البنين وزينة الحياة الدنيا بل هو من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
{ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } صدق الله العظيم [الفرقان:74]
ولذلك تجد إن الله قد وهب له نبياً كريماً وجعله إماماً للمتقين ليهديهم إلى ربهم ببصيرة الكتاب، ويجب أن يكون ذلك الطموح هو طموحُ كل زوج وزوجة من المُسلمين فيدعون ربهم أن يهب لهم ذرية طيبة لينفعوا بأولادهم الإسلام والمُسلمين، ثم يجيبهم ربهم ويتقبل منهم أولادهم ويجعل الله فيهم خيراً كثيراً للإسلام والمسلمين، فانظروا إلى دعاء امرأة عمران وهي حامل أنابت إلى ربها فقالت:
{ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
 [آل عمران:35]
ويعلمُ الله بما تريد؛ إنها تريد ولداً لتنفع به الإسلام والمُسلمين، ثم كانت واثقة من الله إنه سوف يجيبها كون عمران بن يعقوب زوجها قد توفي وهي حامل، وكذلك توفي ابنها هارون من قبل وأرادت أن تحفظ ذرية ذلك البيت المكرم بولد يرزقها الله به وتنفع به الإسلام والمُسلمين، ولكن الله ابتلاها فوضعتها أنثى وهي كانت منتظرة الإجابة من ربها أن يهب لها ولداً وقد وهبته لربها مقدماً وهو لا يزال في بطنها حين توفى الله زوجها، ولكن حين وضعتها تفاجأت بأنها أنثى وليست ذكراً، ولم يعد هناك أمل أن تنجب ولداً من ذرية عمران بن يعقوب وهي تعلم أن الأنثى لا تحمل ذرية الأب 
بل تحمل ذرية الصهر. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً }
 صدق الله العظيم [الفرقان:54]
ولذلك قالت امرأة عمران:
{ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }
صدق الله العظيم [آل عمران:36]
فانظروا إلى حُسن الظن بربها فقالت { وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ }،
  بمعنى: عسى أن يكون لله حكمة من أن يرزقها بأنثى فعسى أن يكون فيها خير للإسلام والمُسلمين، ولم يظل وجهها مسوداً ولم تحزن وفوضت أمرها إلى ربها فعسى أن يجعل الله في ذريتها خيراً للإسلام والمُسلمين برغم أنها كانت تريد أن تحمل في بطنها ذرية عمران بن يعقوب حتى لا ينقطع نسل ذلك البيت المبارك، ولكن الله أجاب دعاء امرأة عمران بالحق وإنما ابتلاها بالمولود أنثى، ولكن ذلك من عجيب إجابة الدعاء من الرب سبحانه إن اسم المسيح عيسى ابن مريم "عيسى بن مريم عمران بن يعقوب" ولم تحمل مريم ذرية الصهر ولم يشاركها في ذريتها أحد برغم أنه لم يخطر لامرأة عمران على بال أن ذرية مريم سوف تنسب إلى عمران كون بالعقل إن ذرية مريم سوف تنسب إلى من سوف يتزوجها وهو الصهر فتحمل ذريته فتنسب الذرية إلى أبيهم زوج مريم، ولكن لا زوج لمريم ابنة عمران عليها الصلاة والسلام ولم تتزوج قط ولم يمسسها بشر قط في حياتها. وقالت:
{ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } 

 صدق الله العظيم [آل عمران:47]
إذاً رسول الله المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام وعلى أمه -  

هو أصلاً خلقه الله إجابة لدعاء امرأة عمران عليه الصلاة والسلام إذ قالت:
{ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:35]
وإنما ابتلاها الله بأنها وضعتها أنثى ولكن الله خلق من ابنتها ذكراً وجعله رسول الله لبني إسرائيل وينفع الله به الإسلام والمُسلمين إن ربي سميع الدعاء.
ومن الأئمة من كان السبب هو من عند المولود نفسه وليس من عند أبيه ولربما أبيه من الغافلين، أو أنه ليس من الذين أوتوا العلم ولم يكن يعلم أنه يحق له أن يهب لربه ذريته لينفع بهم الإسلام والمُسلمين. ولكن الذين اجتباهم الله فإن السبب هو من عند أنفسهم وليس من عند آبائهم، فالمولود أذكى من الوالد فلم يتبع ملة أبيه إذا لم يتقبل ملة أبيه عقلُه وإذا كان من أولي الألباب المتفكرين فيبحث عن الحق ليتبعه ثم يجتبيه الله ويهدي قلبه إلى الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } 
 صدق الله العظيم [الشورى:13]
كون الذين يجتبيهم الله إليه فيصطفيهم ويهدي قلوبهم فالسبب هو من عند أنفسهم وليس من عند آبائهم كمثل رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكن السبب
من عند أبيه كون أبيه ليس من الذين قال الله عنهم: 
 {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} 
 صدق الله العظيم،
 بل كان آزر أبو إبراهيم من الضالين عن الصراط المستقيم من الذين يتبعون آباءهم الاتّباع الأعمى من غير تفكر ولا تدبر، ولكن إبراهيم المتفكر والمتدبر لم يقتنع بما وجد عليه أبيه وقومه وتفكّر وبحث عن الحق فاجتباه الله إليه وهداه وجعله من المرسلين. وقال الله:
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَ‌اهِيمَ رُ‌شْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿
٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ } 
 صدق الله العظيم [الأنبياء]
فانظروا إلى آزر والد نبي الله إبراهيم من الذين يتبعون آباءهم الإتباع الأعمى من غير تفكر بالعقل والمنطق ولذلك كان رد أبيه وقومه: 
 { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) } صدق الله العظيم،
 وما أشبه اليوم بالبارحة فكثيرٌ هم الذين ضلّوا عن الصراط المستقيم بسبب الاتباع الأعمى للذين من قبلهم بحجة أنهم السلف الصالح فلا تجدونهم يستخدمون عقولهم شيئاً، فضلُّوا أنفسهم وأَضَلّوا أمتهم، ولا نطعن في السلف من الصالحين وإنما نطعن في افتراء الشياطين عن أسلافهم كذباً وزوراً. وحتى لا نخرج عن الموضوع نعود إلى الذين اجتباهم الله بسببٍ من عند أنفسهم وهم الذين جاهدوا بالبحث عن معرفة الطريق الحق إلى ربهم فاجتباهم ربهم وتقبلهم وهداهم إلى صراط العزيز الحميد، ومن الذين اجتباه الله وهداه واصطفاه بسببٍ من عند نفسه نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) } 
 صدق الله العظيم [النحل]
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 أليس سبب الاجتباء والهدى كان من عند إبراهيم حتى اجتباه الله وهداه
 إلى الصراط المستقيم؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب:
 إن السبب كان من عند إبراهيم أناب إلى ربه ليهدي قلبه إلى الحق بل كان متألماً قلبه من قبل الهدى كونه يريد أن يتبع الحق الذي لا شك ولا ريب فيه، 
 ولذلك قال إبراهيم المنيب:
{ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
 صدق الله العظيم [الأنعام:77]إ
ولذلك اجتباه الله وهدى قلبه إلى الصراط المستقيم فقال:

{ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿
٧٩﴾ } صدق الله العظيم [الأنعام]
وهداه الله إليه بسبب وعده بالحق في محكم كتابه
 ليهدي قلوب الباحثين عن الحق إلى الصراط المستقيم شرط تألم القلب والحسرة
 لو لم يكن على الصراط المستقيم 
كمثل قول نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
 صدق الله العظيم [الأنعام:77]
فتجدون التألم يملأ قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام كونه لا يريد أن يكون من الضالين أصحاب الاتّباع الأعمى بل يريد أن يتبع الحق من ربه ولذلك هداه الحق إلى الحق إنه سميع مجيب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
 صدق الله العظيم
ونستنبط من ذلك شرط هدى القلب إلى الرب:
 إنها الإنابة من عند نفس الإنسان إلى ربه ليهدي قلبه إلى الصراط المستقيم. 
 ولذلك قال الله تعالى:
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿
٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾ }
 صدق الله العظيم [الزمر]
فانظروا لقول الإنسان الذي لم يهدِ الله قلبه إلى الحق ما سوف يقول عند لقاء ربه: 
 { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } صدق الله العظيم.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه:
 فما هي حجة الله على الإنسان الذي لم يهدِ قلبه إلى الحق؟ 
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ } 
 صدق الله العظيم [الزمر:54]
إذاً شرط هدى القلب من الرب هو الإنابة من عند الإنسان كون الله يهدي إليه 
من ينيب إلى ربه ليهدي قلبه. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ }
 صدق الله العظيم [الرعد:27]
فاتقوا الله يا أولي الألباب، وأقسمُ بالله العظيم الذي لا إله غيره لا يطّلع على بياني هذا إنسان ولا جان من أولي الألباب إلا هدى الله قلوبهم إلى الحق من ربهم كون الله لم يهدِ من عباده إلا أولي الألباب المتفكرين الذين يستخدمون عقولهم بالتفكر وتدبر القول وليس أصحاب الاتّباع الأعمى. وقال الله تعالى:
{ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلاٌّوَّلِينَ } 
صدق الله العظيم [المؤمنون:68]
وإنما تدبر القول هو التفكر في منطق الداعية وسلطان علمه الذي يحاج الناس به فهل هو الحق من ربه أم إن قوله لا يقبله العقل والمنطق كون الباطل لا يقبله العقل دائماً وأما الحق فدائماً لا يختلف مع العقل والمنطق، ولذلك لن تجدوا في الكتاب إن الله هدى من عباده إلا أولي الألباب في كل زمان ومكان، وهم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يسمعوا إلى سلطان علمه هل يقبله العقل والمنطق فإذا كان هو الحق من ربهم فحتماً سوف ترضخ له عقولهم وتسلم تسليماً إنه الحق، إذاً لن يهدِ الله من كافة عباده إلا أولي الألباب المتفكرين بالعقل ولذلك قال الله تعالى:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ }
  [محمد:24]
{ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوۤاْ ءَايَـٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو ٱلاٌّلْبَـٰبِ }
  [ص:29]
{ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلاٌّوَّلِينَ } 
 [المؤمنون:68]
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ‌ بِآيَاتِ رَ‌بِّهِ فَأَعْرَ‌ضَ عَنْهَا }
 [الكهف:57]
{ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْءاَنَ مَهْجُوراً }
 صدق الله العظيم[الفرقان:30]
ومن ثم يكرر لكم المهدي المنتظر القسم بالحق وما كان قسم كافر ولا فاجر بل قسم المهدي المنتظر بالله العلي العظيم أن لن يتبع المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
 إلا أولوا الألباب لو حاورتكم مليون عاماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَـٰبِ } صدق الله العظيم [الرعد:19]
إذاً ياقوم إن الله لم يهدِ من عباده في كل زمان ومكان إلا أولي الألباب.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } صدق الله العظيم [الزمر:18]
ولكن الذين هم أضل من الأنعام سبيلاً سوف ينبذ جميع آيات الكتاب
 وراء ظهره وكأنه لم يسمعها ومن ثم يقول: "قال الله تعالى:
{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } 
 صدق الله العظيم [آل عمران:7]،
 فحسبنا ما وجدنا عليه السلف الصالح من أتباع النبي تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا }
  صدق الله العظيم [الحشر:7]،
 فحسبنا ما وجدنا عليه السلف الصالح الذين أخذوا عن النبي مباشرة".
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: إني أراكم تقولون: 
{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } 
 صدق الله العظيم،
أفلا تفتوني من الذي أتى بهذا القرآن العظيم الذي يحاج به ناصر محمد اليماني؟ ألم يأتي به محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولو كنتم تريدون الحق لما افتريتم على الله أنه أفتاكم إنه لا يعلمُ بتأويل القرآن العظيم إلا الله سبحانه عما تفترون عليه بغير الحق فلم يقل ذلك بل ذلك قولكم من عند أنفسكم افتراءاً على الله.ولربما يود أحد الذين لا يعقلون أن يقاطعني فيقول:
 "مهلاً يا ناصر محمد ألم يقل الله تعالى:
{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } صدق الله العظيم؟"
 . ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: فما ظنك بقول الله تعالى:
 {‏ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ } صدق الله العظيم؟
 فهل ترى إن هذا قول لا يعلم بتأويله إلا الله؟ ومن ثم يكون رد علينا فيقول:
 "بل هذه آية واضحة يشهدُ الله لنفسه بالحق إنه لا إله غيره في الوجود كله"
 . ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول:
 إذاً فلماذا تفترون على الله أنه قال إنه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله وأنتم تعلمون إنه إنما يقصد المتشابه في القرآن فقط لا يعلم بتأويله إلا الله والمتشابه كلمات قليلة في القرآن ومعظم كلمات القرآن العظيم محكمات بينات بنسبة 90% من كلمات القرآن محكمات وبنسبة 10% الآيات المتشابهات فيهن تشابه لفظي في منطق اللسان مختلفات في البيان عن محكم القرآن
 كمثل قول الله تعالى:
{ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ }
 صدق الله العظيم [البقرة:54]
وهذه من الآيات المتشابهات وسوف تجدونها جاءت مخالفة لآية محكمة في الكتاب للعالم وعامة المسلمين في قول الله تعالى:
{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
فانظروا لهاتين الآيتين المتشابهتين إحداهن في ظاهرها مخالفة للعقل والمنطق فكيف يأمر الله عباده أن يقتلوا أنفسهم ويفتيهم إن ذلك خيرٌ لهم عند بارئهم سبحانه
وتعالى علواً كبيراً! 
فهل يقبل العقل والمنطق هذا: إن الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم فيقول:
 { فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ }
  صدق الله العظيم؟
 فكيف يكون خير لهم عند بارئهم أن يرتكبوا ما حرم الله عليهم أن يقتلوا أنفسهم
 في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
 { وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا 
وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ } 
 صدق الله العظيم؟
إذاً ياقوم لا ينبغي أن يكون تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم فلا بد إن إحدى هاتين الآيتين من المتشابه فأيهم يقر العقل إنها محكمة؟
 وسوف تجدون فتوى عقولكم مباشرة تفتيكم عن الآية المحكمة التي يقبلها العقل والمنطق وهو قول الله تعالى:
{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ } 
 صدق الله العظيم
ولربما يود أحد أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
 "يا إمامي وحبيب قلبي يا من هديتني إلى ربي أفلا تُفْتِنا عن كلمة التشابه
 بالضبط بين هاتين الآيتين؟" .
 ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول:
 يا قرة عين الإمام المهدي إن كلمة التشابه بين هاتين الآيتين 
هو بالضبط قوله تعالى: { أَنْفُسَكُمْ }،
  ولسوف نقوم بتكبير هذه الكلمة في الآيتين وقال الله تعالى:
{ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ }
وقال الله تعالى:
 
{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ } 
 صدق الله العظيم
فأما قول الله تعالى:
{ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ }
  أي: اقتلوا بعضكم بعضاً للدفاع عن دينكم وأرضكم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } 
صدق الله العظيم [الحج:40]
وإنما يقصد أن يجاهدوا في سبيل الله لقتل المفسدين في الأرض الذين يبغون على الناس بغير الحق إلا أن يقولوا ربنا الله فينقم منهم المجرمون، ولذلك أمركم الله بقتال وقتل المعتدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُ‌جُوا مِن دِيَارِ‌كُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرً‌ا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرً‌ا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَ‌فِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾ } 
 صدق الله العظيم [النساء]
ولكن الذي غركم في الآية هو قول الله تعالى: { أَنْفُسَكُمْ }،
 ولذلك أفتيناكم أنه يقصد في هذا الموضع أي بعضكم بعضاً.
 كمثل قول الله تعالى:
{ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون } 
 صدق الله العظيم [النور:61]
أي فسلّموا على بعضكم بعضاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون } صدق الله العظيم [النور:61]
وتبين لكم إنه يقصد بقوله:
 { فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً }
  أي: فسلموا على بعضكم بعضاً وهي تحية الإسلام بين المؤمنين إلى بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } صدق الله العظيم [النساء:86]
فأما التحية من الله الطيبة فهي حين تدخلوا بيوت بعضكم بعضاً فتقولون:
 (السلام عليكم ورحمة الله). 
وأما قول الله تعالى: { فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ } 
وهي قولكم: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
 أو أضعف الإيمان ردوها فإن حياكم أحدٌ وقال:
 (السلام عليكم) فأضعف الإيمان إذا لم تردوا بأحسن منها فردوها فتقولون:
 (وعليكم السلام).
وأما إذا قال صاحب التحية لكم: (السلام عليكم ورحمة الله) 
فإذا لم تحييوا بأحسن منها فأضعف الإيمان ردوها فتقولو: 
(وعليكم السلام ورحمة الله).
وليس من الأخلاق أن يحييكم أحدٌ فيقول:
 (السلام عليكم ورحمة الله) ثم تردون عليه بأنقص منها فتقولون: (وعليكم السلام) برغم إنه قال (السلام عليكم ورحمة الله)، فإذا سمعك ترد عليه فتقول: 
وعليكم السلام، فلربما يرجع من باب دارك كونه سوف يصير في نفسه شيء وكأنه ليس مرغوب لديك دخوله البيت بسبب إنه حياك وقال:
 (السلام عليكم ورحمة الله) ولم ترد أضعف الإيمان تحيته بمثلها بل بأنقص منها مما سوف يصير في نفس أخيك الزائر شيء فيهجر زيارتك إلى دارك، ولكن حين يسمعك ترد تحيته بخير منها فتقول: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) 
سوف يطيب نفساً إنك سررت بقدومه ومرحباً به. ولو إن هذا الموضوع لم يكن هو الموضوع المقصود وإنما عرجنا على بيان التحية نظراً لأنه جاء ما يخصها لكي نستنبط منه أنه يأتي في مواضع يقصد بقوله تعالى:
 {أَنفُسِكُمْ} أي بني جنسكم، 
كمثل قول الله تعالى:
{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم [التوبة:128]
والمقصود بقوله { مِنْ أَنْفُسِكُمْ } أي: من بني جنسكم.
ويا أحبتي في الله إن الإمام المهدي لقادر أن يختصر في بيانات الذكر ولكننا نجعل كل بيان موسوعة علمية، وذلك حتى يقتبس الأنصار ردهم من البيانات على السائلين والتعب والمشقة هي على كاتبها وأما القراءة فهي أهون من الكتابة بكثير، فاجهدوا أنفسكم بالقراءة للبيان الحق للقرآن العظيم ليزيدكم الله علماً وكونوا من الشاكرين. 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

السبت، 25 يونيو، 2011

رد الإمام المهدي إلى فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري.

    
 ردّ الإمام المهديّ إلى فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله بالقرآن العظيم ذكر للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم،السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين
 والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
قال الله تعالى:

{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي ربّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:161]
وأنا الإمام المهديّ أعلن بالترحيب الكبير بفضيلة الشيخ أبو سيد الأنصار والذين معه من علماء الأمّة وجميع الذين يريدون أن يستجيبوا لدعوة الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، نُرحب بكم جميعاً ولكم الحقّ أن تتوقعوا إمّا أن يكون ناصر محمد اليماني من المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين من الذين يدَّعي كلّ واحدٍ منهم إنّه المهديّ المنتظر ولم يزدهم الله بسطةً
 في العلم على كافة علماء الأمّة وسرعان ما يسقطوا في الجولة الأولى، وإنما ذلك مكرٌ من قِبَلِ شياطين الجنّ الذين يوسوسون لهم بذلك، والحكمة الشيطانيّة من هذا الإدّعاء لشخصيّة المهديّ المنتظر وذلك حتى إذا جاء قدر بعثِ المهديّ المنتظر الحقّ فيُعرض عنه المُسلمين بظنّهم أنّه ليس إلا كمثل الذين يدّعون شخصية المهديّ المنتظر بين الحين والآخر.
ولذلك فنحن لا نلوم عليكم بادئ الأمر لئن ظننتم أن ناصر محمد اليماني لربّما يكون مثلهم وكذلك تقولون: ولربّما يكون هو المهديّ المنتظر الحقّ! وهذا يعود لنتيجة الحوار بين المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وعلماء الأمّة، فإن وجدوا أن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقاً زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن على كافة علماء الأمة، وتبيّن لكم أنه لا ينطق إلا بالحقّ فاعلموا أنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع وما بعد الحقّ إلا الضلال.
ولكن المهديّ المنتظر ناصر محمد وكافة أولي الألباب من الأنصار السابقين الأخيار نلوم على من وجدناه من علماء الأمّة يحكم على ناصر محمد اليماني أنّه على ضلال من قبل الحوار والاستماع إلى سلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ولسوف أفتي بالحقّ عن الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وضلّوا عن الصراط المستقيم في عصر بعث الأنبياء، وهم الذين يحكمون على الداعية من قبل الاستماع
 إلى سلطان علم الداعية، أولئك ليسوا من أولي الألباب، ولن تجدوا في علوم الغيب في الكتاب أن الله هدى من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ إلا أولي الألباب، وهم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبرون في سلطان علمه من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فإذا كان ذلك الداعية الذي تدبروا سلطان علمه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فحتماً يهديهم الله إلى الحقّ لكونهم سوف يجدون عقولهم أبصرت أنّه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، كونها لا تعمى الأبصار عن التمييز بين الحقّ والباطل إذا استُخدَمت للتفكُّر والتدبر، وأولئك هم أُولُو الألباب الذين هدى الله من عباده في عصر بعث الأنبياء وفي عصر بعث المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني، وهم الذين يستمعون القول من قبل الحُكم على الداعية ومن ثمّ يتبعون أحسنه إذا وجدوا أن عقولهم تقبلت سلطان منطق سلطان علمه واطمأنت إليه قلوبهم أولئك بشّرهم الله بالهدى من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ(١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النّار (١٩)}

صدق الله العظيم [الزمر]
وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً عبد الله ورسوله، وأشهدُ أني خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأشهدُ أنّه لا يجادلني أحدٌ من القرآن العظيم إلا وهيمنت عليه بسلطان العلم الحقّ من ربّ العالمين، وأبشّركم أنّه ليس لي عليكم إلا شرط واحد فقط وهو أن نتفق أن نقبل أن يكون الله هو الحَكَم بين المختلفين في الدّين وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكْمَ الله فيما كنتم فيه تختلفون، وشرط علينا غير مكذوب أن نأتيكم بحكم الله من آيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب لا يزغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، وإذا لم أجد، فمن سنّة نبيّه الحقّ التي لا تخالف العقل والمنطق ولا تخالف لمحكم كتاب الله.ويا فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري فهل تقبل أن يكون الله هو الحكم بين المختلفين في الدّين؟ وبالنسبة للإمام المهديّ فلن يبغي غير الله أن يكون هو الحكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114]
ولكن يا فضيلة الشيخ المحترم، إنّه ليس من العقل والمنطق أن تأتي بالحكم المخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وإن أصررتم يا معشر علماء الأمّة على الاعتصام بالحكم المخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فاعلموا أنّكم اعتصمتم بحبل الشيطان الرجيم وأنتم تزعمون أن ذلك الحديث جاء من عند الله ورسوله في سنّة البيان 

وهو حديث مفترى من الشيطان ليصدّكم عن اتّباع محكم القرآن. أفلا تعقلون؟
ويا عُلماء المُسلمين وأمّتهم اتقوا الله 
وما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتّبع أهواءكم حتى تصدقون بأني المهديّ المنتظر إذاً لأضللتمونني عن الصراط المستقيم، وكذلك لن أنال رضوانكم جميعاً فإن اتّبعت أهواء الشيعة وقلت لهم أنا الإمام محمد بن الحسن العسكري فسوف يغضب علينا أهل السنّة والجماعة وطوائف أخرى. وإن قلت بل أنا الإمام المهديّ محمد بن عبد الله فسوف يغضب علينا الشيعة، إذاً رضوانكم غاية لا يستطيع أن يدركها الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم،  والحقّ أقول:
 (( أناالإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد )) 
قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري لكون الله لم يبعثني نبياً ولا رسولاً بل الإمام المهديّ ناصر محمد رسول الله بالقرآن العظيم.
وأرى كثيراً من الذين لا يتفكرون لم يفقه التعريف الحقّ بشأن الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد رسول الله بالقرآن العظيم، فيظن فينا بغير الحقّ أنّي أفتي أنّي نبيٌ ورسول. ثمّ يقول: "ألم تفتي البشرَ بأنك الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد رسول الله 
صلّى الله عليه وآله وسلم؟" .
 ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظر ناصر محمد رسول الله 
صلّى الله عليه وآله وسلم وأقول:
إنما ابتعث الله خليفته وعبده الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله بالقرآن العظيم خاتم الأنبياء والمرسلين جدّي النّبي الأمّي الأمين رسول الله إلى النّاس كافة بالذكر الحكيم الذي اتخذتموه مهجوراً أفلا تتقون؟ 

فهل وجدتم الإمام المهديّ ناصر محمد يحاجّكم بغير ما أنزل الله على خاتم الأنبياء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الطيبين وجميع المُسلمين وأسلمُ تسليماً، أفلا تتفكرون؟
ويا أحبتي في الله، والله الذي لا إله غيره لا ولن تتذكروا فتتبعوا الحقّ من ربّكم مالم تستخدمواعقولكم.تصديقاً لقول االله تعالى:
{ إنَّما يَتَذَكَّرُ أولٌوا الألْبَابِ } 

صدق الله العظيم [الرعد:19]
ولذلك تجدون الإمام المهديّ يدعوكم إلى استخدام العقل والمنطق إن كنتم تعقلون، فبما أنّكم تنتظرون المهديّ المنتظر يأتي ليوحّد صفّكم فيجمع شملكم ويلّم تفرقكم ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فتعالوا لنستخدم العقل سوياً فهل يقبل العقل والمنطق أن يبعث الله المهديّ المنتظر فيدعوا البشر إلى مذاهب الشيعة الاثني عشر أو يدعو البشر إلى مذاهب أهل السنّة والجماعة أو إلى أيٍ من المذاهب الأُخَرْ؟
إذا فكيف يستطيع أن يجمع شملكم ويوحّد صفّكم ويلّم فرقتكم لو يتّبع الحقّ أهواءكم فيدعوا إلى إحدى طوائفكم؟ هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لو يتّبع الإمام المهديّ الحقّ أهواءكم لما زادكم إلا تفرقاً وشتاتاً.
ولذلك فإني المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني أُشهدُ الله الواحد القهّار وكافة من خلقهم الله من النّار وكافة الذين خلقهم الله من صلصال كالفخار أنّي أعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله دين الإسلام الحنيف، وأنكر عليكم التعدديّة المذهبيّة كونها كانت السبب إلى تفرقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحين.
بل إن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين أكفر بالتعدديّة المذهبيّة في الدّين ومتبع لكافة الأنبياء والمرسلين من ربّ العالمين من أولهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله بالقرآن العظيم وأدعوا إلى الله على بصيرة من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمد رسول الله القرآن العظيم. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}

صدق الله العظيم [يوسف]
وليس للإمام المهديّ ناصر محمد غير شرط على المُسلمين والنّصارى واليهود إلا أن يرتضوا الله هو الحَكًمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. فتعالوا لننظر حكم الله على المؤمنين الذين تفرقوا في دين الله إلى شيعٍ وأحزابٍ من بعد ما جاءتهم البيّنات من ربّهم على لسان رسله ومن ثمّ نجد حكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم 
في قول الله تعالى:
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البيّنات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

صدق الله العظيم [آل عمران:105]
إذاً يا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم لقد نهاكم الله عن التفرق إلى شيعٍ وأحزابٍ في دين الإسلام كون تفرقكم سوف يكون سبباً في فشل دعوتكم إلى الله وتذهب ريحكم فكيف تستطيعون أن تقنعوا العالمين بدينكم وأنتم تكفّرون بعضكم بعضاً وتلعنون بعضكم بعضاً أفلا تعقلون؟ فاتّبعوا ملة المهديّ المنتظر التي هي ذاتها ملّة محمد رسول الله وإبراهيم وجميع المرسلين فكلاً منهم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين ندعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرة من عند الله لا شكّ ولا ريب فهل أنتم مُسلمون؟ فهل يستحق الإمام ناصر محمد اليماني أن تشتموه أو تلعنوه أو تمكروا به أو تصدّوا عن دعوته الحقّ؟ فمن يجركم من عذاب الله ربّي وربّكم الذي أدعو كافة العبيد في الملكوت أن يعبدوا الله ربّي وربّهم فيتنافسوا جميعاً إلى الله أيّهم أحبّ وأقرب إلى الربّ من غير تفضيل لأحد العبيد أنه هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ.
ويا سُبحان الله وتعالى علواً كبيراً فهل جعلتم لله ولداً حتى يكون له الحقّ في ذات الله أكثر منكم وأنتم جميعاً عبيد الله ربّ العالمين أمّةً واحدةً! فلا فرق بين العبيد فيكون أحدهم هو الأحقّ بذات الربّ المعبود حتى يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ بل العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ هو أشدكم تنافساً إلى الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
ويا أيّها النّاس من كان يريدُ صراط الله فاعلموا أن ربّي على صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ربّي وَربّكم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ ربّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
صدق الله العظيم [هود:56]
فلا تفرق بكم السبل وليس السبيل إلى الحقّ غير سبيل واحدة. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:153]
وهل تعلمون قول الله تعالى
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} صدق الله العظيم؟ ويقصد كتابه الحقّ المنزل من لدنه على رسله كونه سوف يهدي إلى صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كانَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النّبينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاس فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البيّنات بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم}
صدق الله العظيم [البقرة:213]

{وَهَذَا صِرَاطُ ربّك مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الأَيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:126]
وقال الله تعالى:

{لَّقَدْ أَنزَلْنَا ءَايَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم}

صدق الله العظيم [النور:46]
وقال الله تعالى:

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}

صدق الله العظيم [آل عمران:101]
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين وأمّتهم فيقول: "أفلا تفتينا كيف نعتصم بالله تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم؟" . ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إن الاعتصام بالله هو أن تعتصم بحبل الله ولا تتبعوا ملة الذين فرقوا دينهم شيعاً وأحزاباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا}
صدق الله العظيم [آل عمران:103]
ولربّما يقاطعني أحد علماء المُسلمين وأمّتهم فيقول: "ولكن أمّة الإسلام تفرّقوا إلى شيَعٍ وأحزابٍ بسبب اختلافهم في دينهم، فدلَّنا على حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به حين نجد ما يخالف لمحكمه" . ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: قال الله تعالى:
{يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}
صدق الله العظيم [النساء:175]
ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ أبو سيد الأنصاري فيقول فهل: "تقصد يا ناصر محمد اليماني أن الله أمرنا فقط أن نتبع القرآن ونذر سنّة البيان وهي سنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟" .
 ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: سبحان ربي! بل أدعوكم إلى اتّباع القرآن وسنّة بيانه كون قرآنه وسنّة بيانه كليهما من عند الله وإنما أمركم الله بالاعتصام بحبله القرآن العظيم حين تجدون ما يخالف لمحكم قرآنه سواء يكون في سنّة بيانه أو في التوراة أو في الإنجيل كون ما خالف فيهم جميعاً جاء من عند غير الله، بمعنى أنّ ما وجدتم أنّه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه من عند الشيطان وليس من عند الرحمن، وهدفهم أن يصدوكم عن اتّباع آيات الكتاب المحكمات في محكم القرآن هُنَّ أم الكتاب، فما وجدتم أنه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أن ذلك مكر من الشيطان الرجيم على لسان أوليائه ليصدّوكم عن اتّباع القرآن العظيم عن طريق أحاديث سنّة البيان وبما 
أنّكم تعلمون أن قرآن وسنّة بيانه من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثمّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}
صدق الله العظيم [القيامة:18]
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين ويقول: "فهل قرآنه وسنّة بيانه جميعهم محفوظات من التحريف؟" ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
{{{{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }}}}
صدق الله العظيم [الحجر:9]
ولربّما يودّ ان يقاطعني أحد أصحاب العقول المتفكرة فيقول: "يا ناصر محمد، إنه بالعقل والمنطق ما دام الله وعدنا بحفظ القرآن العظيم من التحريف والتزييف إذاً فما وجدناه من الأحاديث في سنّة البيان جاء مخالفاً لمحكم القرآن فحتماً ذلك الحديث في سنّة البيان مفترًى من عند الشيطان ما دام جاء مخالفاً لمحكم القرآن وإنما أدركنا ذلك بالعقل والمنطق، فهل لديكم برهان محكم في القرآن العظيم تفتي بما يلي تماماً؟ فهاتِ برهانك إن كنت من الصادقين؟" . ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ( 80 ) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (81) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ( 82 ) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا ( 83 )}
صدق الله العظيم [النساء]
وهذه الآيات من الآيات المحكمات يفتيكم الله فيهن بما يلي :
1 - إنّ أحاديث سنّة البيان ليست محفوظة من التحريف والتزييف.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}
صدق الله العظيم [النساء:81]
2 - وكذلك أفتاكم الله أن أحاديث سنّة بيانه هي من عند الرحمن، ومن ثمّ علّمكم كيف تستطيعون كشف أحاديث الشيطان المفتراة على نبيه على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولذلك أمركم الله أن تحتكموا إلى القرآن العظيم لكشف الحديث المكذوب في سنة البيان، وعلّمكم الله أن ما وجدتم من أحاديث البيان جاء مخالفاً لمحكم القرآن فأفتاكم الرحمن أنّه ليس من عنده بل من عند الشيطان الذي يريد أن يصدّكم عن اتّباع القرآن كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، إذاً ما خالف من أحاديث سنّة البيان لمحكم القرآن فاعلموا أنه حديث مفترًى من عند غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا(81) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(82)}

صدق الله العظيم [النساء]
ولذلك تجدون أن الإمام المهديّ طيلة أكثر من ست سنوات وهو يدعو علماء المُسلمين إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم حتى نستطيع أن نحكم بينهم بحكم الله الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون في الدّين، وعلى هذا الأساس تأسست دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ألا والله الذي لا إله غيره لا أتزحزح عن هذا الأساس القوي المتين ما دُمت حياً، وإن أبيتم دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فأنتم لم ترفضوا ناصر محمد اليماني أن يكون حكماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين بل رفضتم أن يكون الله هو الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فهل على ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم حكم الله من محكم كتابه القرآن العظيم كون في القرآن العظيم كذلك آيات مبينات لآيات أُخَرْ في القرآن العظيم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ}
صدق الله العظيم [النور:43]
ألا وهي آيات الكتاب البيّنات لا يُعْرِضُ عمَّا جاء فيهن إلا الفاسقون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99)}
صدق الله العظيم [البقرة]
فلا تكونوا من الفاسقين فتعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كما أعرض الفاسقون من أهل الكتاب عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كون الله أمر رسوله أن يدعو المختلفين من أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم فما وجدوه جاء مخالفاً للقرآن في كتاب التوراة والإنجيل فهو من عند غير الله كون كتاب التوراة والإنجيل لم يعدهم الله بحفظهم من التحريف والإفتراء ومن ثمّ أعرض الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّار إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )}

صدق الله العظيم [آل عمران]
أم أنّكم لا تعلمون من هم الفاسقون؟ ألا وإنهم المعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..
ويا أبو سيد الأنصار إنما الحوار من قبل المباهلة ومِنْ ثمّ مَنْ تبيّن له الحقّ ولم يتبعه فقد علمنا أنّه من شياطين البشر الذين يصدون عن اتّباع الذكر، فعندها سوف نُنِيب إلى الله بالدُعاء:
{ثمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }
صدق الله العظيم [آل عمران:61]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الذي يدعو المُسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 22 يونيو، 2011

هل كانت اللغة العربية بغير نقاط ولم يتم تنقيطها إلا في عهد عثمان عليه الصلاة والسلام, ولذلك تم تنقيط القرآن؟

      
  هل كانت اللغة العربية بغير نقاط ولم يتم تنقيطها 
إلا في عهد عثمان عليه الصلاة والسلام, ولذلك تم تنقيط القرآن؟
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - 
وجميع المُسلمين..
يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم تذكّروا قول الله تعالى:

{ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً }

صدق الله العظيم [الإسراء:36]
وبالعقل والمنطق إذا ابتعث الله الرسل إلى أقوامهم فإنّه ينزّل عليهم كتاباً بذات لغتهم حتى يفقهوا ما يقوله رسول ربّهم. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

صدق الله العظيم
[إبراهيم:4]
ألا وإن لغة العرب يعلمها الله أنّها لغة عربية.

ولذلك قال الله تعالى:
{ إنًا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونْ }
صدق الله العظيم
[الزخرف:3]
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل كانت اللغة العربيّة بغير نقاط ولم يتمّ تنقيطها 
إلا في عهد عثمان عليه الصلاة والسلام ولذلك تمّ تنقيط القرآن؟
 ولكنّ هذا لا يقبله العقل والمنطق، فإذا كانت أحرف اللغة العربيّة منقّطة فكيف يأمر
 الله رسوله أن يتمّ كتابة القرآن بغير نقاط ومن ثم يخالف عثمان أمر الله ورسوله ويقوم بتنقيط القرآن؟ فما أغباكم يا معشر علماء الأمّة - فقط أقصد الذين يصدّقون افتراء الشياطين أنّ القرآن لم يتمّ تنقيطه إلا في عصر عثمان أو الحجاج - قاتلكم الله أنى تؤفكون، بل ذلك الافتراء من الشياطين حتى تقول طائفة منكم: "إذاً ما دام القرآن لم يتمّ تنقطيه إلا في عصر عثمان إذاً فسوف نقوم بكتابته من غير تنقيط حتى نجعله كما أنزل من عند الله من غير تنقيط" .
ولكنّي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّه تمّ تنقيط وتشكيلُ القرآن حين تنزيله كما كان يلفظ به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - ثم تتمّ كتابته حسب لفظِ لسانه عليه الصلاة والسلام بإشراف جبريل عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿
١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ
 مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿١٩٤بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وقال الله تعالى:

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْمًا عَربِيًّا }

صدق الله العظيم [الرعد:37]
وقال الله تعالى:

{ وَلَقَدْ ضَرَ‌بْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُ‌ونَ ﴿
٢٧
 قُرْ‌آنًا عَرَ‌بِيًّا غَيْرَ‌ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٢٨﴾ }
صدق الله العظيم [الزمر]
وقال الله تعالى:

{ حم ﴿
١﴾ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْ‌آنًا عَرَ‌بِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ }

صدق الله العظيم [فصلت]
وقال الله تعالى:

{وَكَذلِك أوْحيْنا إلَيْكَ قُرْآنا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لارَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}

صدق الله العظيم [الشورى:7]
وقال الله تعالى:

{وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسَى إمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ}

صدق الله العظيم [الأحقاف:12]
فاتقوا الله، وتالله لا يُصدَّق أنّ القرآن لم يتمّ تنقيطه في عهد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - وإنّما يريد شياطين البشر أن يجعلوا عليكم للنّاس الحجّة أنّ القرآن لم يعد كما أُنزل على محمد وأنّه تمّ تحريفه بالتنقيط والشَكْلِ وإنّكم وهم لكاذبون؛ بل أشهدُ لله أنّه تمّ تنقيطه وتشكيله حين تنزيله لا شك ولا ريب، فما أعظم إثم هذا الافتراء المبين.
وكذلك ننظر لردّ فتوى أحد علماء المُسلمين حين سُئِل متى تمّ تنقيط القرآن فأجاب العالم الغبي بما يلي:
"إن المؤرخين يختلفون: فمنهم من يرى أن الإعجام كان معروفا قبل الإسلام ولكن تركوه عمداً في المصاحف للمعنى السابق، ومنهم من يرى أن النقط لم يعرف إلا من بعد على يد أبي الأسود الدؤلي، وسواء أكان هذا أم ذاك فإن إعجام المصاحف لم يحدث على المشهور إلا في عهد عبد الملك بن مروان إذ رأى أن رقعة الإسلام قد اتسعت واختلط العرب بالعجم وكادت العجمة تمس سلامة اللغة، وبدأ اللبس والإشكال في قراءة المصاحف يلح بالناس حتى ليشق على السواد منهم أن يهتدوا إلى التمييز بين حروف المصحف وكلماته وهي غير معجمة. هنالك رأى بثاقب نظره أن يتقدم للإنقاذ فأمر الحجاج أن يعنى بهذا الأمر الجلل، وندب الحجاج طاعة لأمير المؤمنين رجلين يعالجان هذا المشكل هما: نصر بن عاصم الليثي، ويحيى بن يعمر العدواني، وكلاهما كفء قدير على ما ندب له إذ جمعا بين العلم والعمل والصلاح والورع والخبرة بأصول اللغة ووجوه قراءة القرآن، وقد اشتركا أيضا في التلمذة والأخذ عن أبي الأسود الدؤلي، ويرحم الله هذين الشيخين فقد نجحا في هذه المحاولة وأعجما المصحف الشريف لأوّل مرة ونقطا جميع حروفه المتشابهة والتزما ألا تزيد النقط في أي حرف على ثلاث. وشاع ذلك في الناس بعد فكان له أثره العظيم في إزالة الإشكال واللبس عن المصحف الشريف، وقيل: إن أوّل من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي، وإن ابن سيرين كان له مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر، ويمكن التوفيق بين هذه الأقوال بأن أبا الأسود أوّل من نقط المصحف ولكن بصفة فردية ثم تبعه ابن سيرين، وأن عبد الملك أوّل من نقط المصحف ولكن بصفة رسمية عامة ذاعت وشاعت بين الناس دفعاً للبس والإشكال عنهم في قراءة القرآن."

انتهى
ويا أولي الألباب، إنّما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثاني وفرادى ومن ثم تتفكرون فهل من المعقول أن يأمر الله رسوله أن يكتب القرآن من غير نقاط على الأحرف؟ إذاً فكيف يستطيعون أن يفرّقوا بين الكلمة ولو لم تنقصها غير نقطة؟
 وقال الله تعالى:
{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}
صدق الله العظيم [البقرة:273]
وتعالوا لنتصورها كلمة
{أَغْنِيَاءَ} من غير نقطة النون فقد تكون أغنياء أو أغبياء كون نقطة واحدة فقط حوّلت الكلمة إلى كلمة أخرى فكيف تتمّ قراءتها للذين يريدون أن يتلوا القرآن ليعلموا ما فيه فوالله الذي لا إله غيره لا يقبل هذا العقلُ والمنطقُ،
 فكيف يقول الله تعالى:
{ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿
١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿١٩٤بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
فكيف يكون مُبيناً وهو بغير نقاط؟ أفلا تعقلون؟! وأكرر السؤال فكيف يكون مُبيناً لو تنزل بغير نقاط وإنّكم لكاذبون يا من تعتقدون بذلك. وقال الله تعالى:

{وَكَذَلِكَ أنْزلْناهُ قُرآنًا عَربِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونُ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا}

صدق الله العظيم [طه:113]
بل وتزعمون أنّه لم يتمّ جمعه في عهد محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - وإنّكم لكاذبون، بل تمّت كتابته في رقّ لدى الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلم - من أوّل آية إلى آخر آية أنزلت في القرآن العظيم كما هو اليوم القرآن المنقط بين أيديكم، ولكن الذين لا يعقلون قالوا: "فما دام أنّ القرآن لم يتمّ تنقيطه في عهد النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - إذاً تنقيطه بدعة"، ومن ثم يقومون بكتابة قرآن من غير نقاط.
فاتقوا الله واكفروا بالبدعة من عند أنفسكم بالقراءات السبع بل هو قرآن عربّي مبينٌ له قراءةٌ واحدةٌ، واكفروا بعقيدة أنّ القرآن لم يكن مُنقطاً في عهد النبيّ بل قرآنٌ عربيٌّ مبينٌ منقطٌ، ولو لم يكن منقطاً فكيف تفرقون بين حرف(ب) و (ت)، وبين حرف (ج) و(ح) و (خ)، وبين حرف (ز) و (ر)، وبين حرف (ع ) و (غ)؟ أفلا تعقلون؟

بل أراكم تزعمون أن لفظ حرف ( با ) يتكون من ثلاثة أحرف فأجدكم تكتبونه (باء) وإنّكم لكاذبون، ولكنّي أجد كلمة باءَ في القرآن العظيم هي من مرادفات (نالَ).
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

صدق الله العظيم [الأنفال:16]
فانظروا لقول الله تعالى
{ بَاء } فهل يُعقل أن يكون كذلك أنّ هذه الكلمة هي لفظ حرف
 ( با ولكنكم تقرَؤون قول الله تعالى:{ بَاء }، أما لفظ الحرف ( با ) فلا يوجد فيه همزة على السطر.
ويا قوم وتالله لو يتبع الحقّ أهواءكم إذاً لتمّ التعطيل للبيان الحقّ للكتاب لو حتى فقط اتبع أهواءكم بكتابة لفط الحرف ( با ) أنّه يكتب كما تزعمون ( باء ).

ولكنّي أشهدُ لله أنّه يكتب لفظه ( با ) و ( تا ) من غير همزة على السطر لكوني أجدُ عدد أحرف اللغة العربيّة في أسرار الكتاب هي (29) حرفاً لا شك ولا ريب، ولذلك تجدون أن عدد السور ذات الأحرف هي (29) سورة، وكذلك عدد الأحرف السريّة في أوائل سور القرآن هي (78)، وكذلك عدد أحرف لفظ الأحرف العربيّة هي (78)، وأمّا إذا أردنا أن نعلم خانة الحساب فنضيف عدد نقاط الحروف العربيّة التي تعتبر أصفاراً وأنتم تعلمون أن عدد النقاط للأحرف العربيّة هي (22) نقطة، ومن ثم نضيفها إلى عدد لفظ الأحرف فيكون الناتج (100) بعدد أسماء الله الحسنى، ولذلك أخرّنا التفصيل في بيان الحساب من أسرار الكتاب حتى نخرج بنتيجة فأقيم عليكم الحجّة في عدد أحرف اللفظ للأحرف العربية.

وأوّل سؤال الإمام المهدي إلى علماء اللغة العربيّة هو ألم تجدوا أن
{ بَاء } 
 هي من مرادفات نال أو فاز؟ وقال الله تعالى:
{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:162]
وقال الله تعالى:

{وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

صدق الله العظيم [الأنفال:16]
فتجدون أنّه ينطق بالهمزة على السطر
{ بَاء } أما لفظ الحرف ( ب ) فهو يكتب (با).
وعليه فإنّي الإمام المهدي أدعو علماء اللغة العربيّة للحوار في هذه النقطة. ولربّما يودّ أحد الذين لا يفرّقون بين الحمير والبعير أن يقول: "ولكن يا ناصر محمد اليماني إننا نجد لديك أخطاءً إملائيّة ونحويّة فكيف تريد أن تُجادل علماء اللغة؟" .
 ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فإن كنتُ أخطئ في النّحو والإملاء ولكنّي لا أخطئ في البيان الحقّ للقرآن كوني أجدُ أن عدد أحرف اللغة العربيّة في القرآن العظيم هي تسعة وعشرون (29) حرفاً لا شك ولا ريب، وكذلك أجد في الكتاب أن عدد أحرف اللفظ للأحرف العربيّة هي (78) حرفاً إضافة إلى نقاط الأحرف الأصلية ومن ثم نحصل على خانات الحساب لعدد العبيد والربّ المعبود مائة خانة تبدأ بالرقم واحد يليه 99 صفراً.
وسبحان ربّي والله لم أكن أعلم إنّكم ضللتم حتى عن عدد أحرف اللغة العربيّة وعن عدد أحرف ألفاظ اللغة العربيّة إلا حين علّمني ربّي بيان الرقم واحد في الكتاب. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد }
صدق الله العظيم [الفلق:1]
وسلامٌ على المرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين.
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.