السبت، 13 ديسمبر، 2014

معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..

(1)
معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل 
بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجن ّوالإنس من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليهم وسلموا تسليماً لا نفرّق بين أحد من رسله، وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، أما بعد..
من الإمام المهدي إلى كافة علماء المسلمين وأمتهم أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمد رسول الله وأشهد أنّ الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يبعث الله الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد ليبيّن لكم ما اختلفتم فيه في دينكم ويهيمن عليكم بالحكم الحقّ بالقول الفصل من محكم القرآن العظيم حتى يعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى كتاب الله وسنة البيان النبويّة الحقّ التي تنزّلت على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وعجب أمركم يا معشر السّنة والشيعة فبرغم أنكم تعلمون أنّ المقصود من الحديث النبويّ الحقّ عن الإشارة للاسم محمد أنّه يُقصد به التوافق وليس التطابق في اسم الإمام المهدي، وها هو قد حضر الإمام المهدي ناصر محمد كونكم تعلمون أنّ التواطؤ لغةً يُقصد به التوافق، بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهدي ناصر محمد، ولذلك أفتاكم النبي بقوله عليه الصلاة والسلام:
 [يواطئ اسمه اسمي]، 
 بمعنى: أن الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كون خاتم الأنبياء هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما يبعث الله الإمام المهدي ناصراً لمحمدٍ رسول الله فيحاجكم بما تنزّل على محمدٍ رسول الله القرآن العظيم بصيرة محمدٍ رسول الله ومن اتّبعه إلى يوم الدين، ونعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وليس بوحيٍ جديدٍ بل بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ونذكّر بالقرآن من يخاف وعيد.
ويا معشر علماء المسلمين، 
لقد اتّبع الإمام المهدي فتواكم بادئ الأمر في أنّ نبي الله إبراهيم بن آزر أرسله الله إلى الملك النمرود بن كنعان واكتشفت أنّكم لخاطئون، واتّبع الإمام المهدي فتواكم أنّ نبي الله عزيز عليه الصلاة والسلام تعمّر مرتين فمن ثم اكتشفت أنكم لخاطئون، 
 ولكني اكتشفت خطأكم من بعد الاتّباع لفتواكم. واستمر الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يتَّبع فتوى علماء المسلمين في تلكما المسألتين بضع سنين برغم أنّي اكتشفت خطأ فتوى علماء المسلمين ولكن ليس لي إلا الاتّباع بادئ الأمر حتى لا أفتن أنصاري إلى حين حتى يتكاثروا ويعلموا حقيقة النعيم الأعظم فمن ثم نأتيهم بالعلم المفصّل فمن ثم ننفي فتوى علماء المسلمين في شأن (النمرود بن كنعان) ونأتي بالبديل بالفتوى الحقّ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور معلناً التحدي بالحقّ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، ونفصّل خفايا أسرار القرآن العظيم بما لم يبيّنه أحدٌ من علماء المسلمين من قبل الإمام المهدي، ونهيمن عليكم بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، ونبيّن القرآن بالقرآن بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.
وبرغم أنّني اكتشفت خطأ فتواكم ولكن من بعد ما اتّبعتكم في تلكما المسألتين فمن ثمّ صبرت عدد سنين أخرى حرصاً على عدم فتنة بعض الأنصار حتى يتكاثروا ويعلموا بحقيقة النعيم الأعظم، ثم نأمن عليهم من الفتنة حين نأتي بالتبديل والتعديل بالحقّ كون بعض منهم سوف يظنّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو من أفتى بأنّ الله ابتعث إبراهيم بن آزر إلى الملك النمرود بن كنعان، ولكن علماء المسلمين يعلمون جميعهم أنّهم هم الذين أفتوا بذلك وليس الإمام ناصر محمد اليماني، ولا ولن أتّبعكم من بعد اليوم في مسألةٍ حتى أعرضها على محكم القرآن العظيم.

ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم
 
 تعالوا لنعلّمكم التدبر الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
  {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم [ص:29].
وأمّا كيف تعلمون خفايا أسرار القرآن العظيم فمنها عندما تجدون بين آيتين النفي والإثبات؛ فعلى سبيل المثال:
 
 {يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾}
 صدق الله العظيم [يس].
فانظروا لقول الله تعالى:
 {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾}
  صدق الله العظيم، 
بينما في آيةٍ أخرى يعلّمكم الله أنّه بعث إلى آباءهم نبياً ونذيراً في قول الله تعالى: 
 {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70)} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون]، 
فمن ثمّ تعلمون أنّ الله يقصد أنّه بعث في أمّة آباءهم الأولين من ذرية إسماعيل نبياً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} 
 صدق الله العظيم.
وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} 
 صدق الله العظيم،
 أي: أم لم تعرف قريش رسولهم فهم له منكرون أنّه منهم كما أنكر آباؤهم الأولين نبيّ الله المرسل إليهم وهو منهم ولكنهم أنكروا أنه ينتمي إليهم لكونهم لم يعرفوه من قبل على الإطلاق كونه سافر من مكة قاصداً الشام قبل مائة عامٍ ومرّ على القرية التي أمطرت مطر السوء وهي إحدى قرى قوم لوطٍ وكانت تمرّ عليها قريش صباحاً ومساءً كونها في طريقهم بين الشام ومكة. وقال الله تعالى:
 {وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)} 
صدق الله العظيم [الصافات].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 
{وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ 
لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا} 
 صدق الله العظيم [الفرقان:40].
وكذلك كانوا يمرّ على تلك القرية المسافرون من أهل مكة فيجدونها في طريقهم بين مكة والشام، 
ومن أهل مكة الرجل الذي مرّ عليها وهو ذاهبٌ من مكة إلى الشام.وقال الله تعالى:
 {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 
صدق الله العظيم [البقرة:259].
وقد بعثه الله بعد انقضاء مائة عامٍ منذ رحيلة من مكة وقد تغيّرت بعده أمورٌ فقد بسط ملكه على الجزيرة العربيّة الملك تُبّع الحميري اليماني وبعث الله نبيّه إبراهيم بن إسماعيل بادئ الأمر إلى قومه من أهل مكة فأخبرهم أنّه من قومهم فأنكروا أنّه منهم كونهم لم يعرفونه من قبل. ولذلك قال الله تعالى:
 
{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} 
صدق الله العظيم [المؤمنون]. 
كون آباؤهم أنكروا النبيّ المبعوث وهو من قومهم، وسبب إنكارهم له كون الله أماته مائة عامٍ حتى إذا بعثه الله فلم يعرفه أحدٌ من أهل مكة، ولذلك تجدون التّوبيخ لكفار قريش أن لا يفعلوا كما فعل الكفار من آبائهم. ولذلك قال الله تعالى:
 {أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} 
 صدق الله العظيم.
 برغم أنّ كفار قريش ليسوا كآبائهم لم يعرفوا نبيّهم فهم له منكرون؛ بل يعرفونه كونه لبث فيهم عمراً من قبل أن يبعثه الله إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قُل لَّوْ شَاء اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}
 صدق الله العظيم [يونس:16].
بينما النبي المبعوث إلى آبائهم الأوّلين لم يعرفونه فهم له منكرون كونه لم يتعرّف عليه أحدٌ لأنّ الله أماته مائة عامٍ ثم بعثه

 وسمّاه الله "ذو القرنين" أي ذو العمرين كونه تعمّر مرتين في الحياة الدنيا، وتعلمون أنه يقصد بالقرون أي أعمار الأمم
 من خلال قول الله تعالى:
 {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ (128)}
  صدق الله العظيم [طه].
 ويقصد كم أهلك من أعمار الأمم، فمن ثمّ تعلمون ما هو المقصود من تسمية نبي الله إبراهيم بن إسماعيل بذي القرنين أي ذو العمْرين كونه تعمّر مرتين كونه قضى عمراً ثم أماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلكم هو النّبي العربيّ أبو العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ولذلك يسمّى العرب في الكتاب آل إبراهيم، وكان الحاسدون من بني إسرائيل بن إسحاق يحسدون آل إبراهيم بن إسماعيل وهم العرب. ولذلك قال الله تعالى: 
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
وقد آتى الله آل إبراهيم العرب الملك فوق الأرض في زمن الملك تُبّع الذي آتاه الله الملك وحاجّ إبراهيم في ربّه، وقد أخبره نبيّ الله إبراهيم أنّه قد ابتعثه ربّه من بعد موته وهو الذي يحيي ويميت، فقال الملك تُبّع اليماني "أنا أحيي وأميت"، وأحضر اثنين وقال: هذا سوف أميته والآخر أطلقه في الحياة. ولكنّ نبي الله إبراهيم لا يقصد ذلك؛ بل يحيي من بعد الموت كما أحياه الله من بعد موته. ولم يُرِدْ نبيّ الله إبراهيم أن يدخل مع الملك تبع في جدلٍ خشية أن يقتل أحدَ الاثنين اللذين تمّ إحضارهما من سجن الملك، ولذلك أراد نبيّ الله إبراهيم أن يقيم عليه الحجّة بآياتٍ أخرى. فقال الله تعالى:
  {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:258].
حتى إذا اتّبع نبيَّ الله إبراهيم طائفةٌ مؤمنون فمن ثمّ قام الملك تبع اليماني بحفر خندقٍ وأضرم فيه النار 
وكان يُلقي بمن لم يرجع عن دين إبراهيم في النار. ولذلك قال الله تعالى: 
 {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (2) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (3) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (4) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (5) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (6) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (7) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (8) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (9) الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (10)} 
 صدق الله العظيم [البروج].
فمن ثمّ أنزل الله مطراً غزيراً أطفأ النار فأضطر الملك تُبع وجنوده -وكانوا آلافاً- أن يدخلوا ديارهم حتى يخفّ المطر الشديد، فمن ثمّ آتى الله بنياهم من القواعد فخرّ عليهم السقف؛ أصحاب البروج المشيدة، وآخرون أهل البيوت الدور الواحد تمكّنوا من الخروج من ديارهم بسرعةٍ أثناء الزلزال، ثم أرسل الله صواعقاً أثناء المطر فقتلهم جميعاً، ثمّ بعثهم من بعد موتهم جميعاً؛ جنود تُبّع الذين أهلكهم الله بالصواعق وكانوا ألوفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:243].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فما سبب فرار الألوف من ديارهم حذر الموت؟ 
والجواب: كونهم شعروا بالزلزال الأرضي ففروا من بيوتهم حتى لا يخرّ عليهم السقف فيموتوا. فمنهم من خرّ عليهم السقف ومنهم من تمكّنوا من الفرار ثم أماتهم الله بالصواعق أثناء المطر، فأحيا الله الألوف؛ جنود تبع، فهداهم من بعد موتهم فجعلهم جنوداً لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، كون إبراهيم حاجّ ربّه وقال:
 "يا رب، لقد أهلكتهم ولم يدعو عليهم عبدك ونبيّك". 
ثم بعثهم الله كونه أهلكهم بسبب دعاء قومٍ مؤمنين ممن اتّبعوا نبيّ الله إبراهيم، ذلكم النبيّ الذي بعثه الله في الأمّة العربيّة الوسط الأولى من قبل قريش، وأهلكهم الله بالزلزال والصواعق. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)}
 صدق الله العظيم [النحل].
ومَنْ هم الذين من قبلهم الذين أهلكهم الله بالزلزال والصواعق؟ أولئك هم قوم تُبّع اليماني وهم الذين عمّروا الأرض

 أكثر مما عمّرتها الأمّة الوسط في زمن بعث النبيّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم،
 فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل. وقال الله تعالى:
 {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)}
 صدق الله العظيم [الروم].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فمنْ هم الذين كانوا أشدّ منهم قوةً وعمروا الجزيرة العربيّة أكثر مما عمّرتها الأمّة العربية الوسط؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: 
 {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)}
 صدق الله العظيم [الدخان].
وعلى كل حالٍ: 
 فقد آتى الله آل إبراهيم ملك تبّع ظاهر الأرض ثم آتاهم ملكاً عظيماً باطن الحياة الدنيا، وذلك هو المُلْك العظيم الذي آتاه الله لذي القرنين نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، وهو مُلْك آل إبراهيم نفسه الذي يؤتيه الله للإمام المهدي في جنّة بابل، وهي من ملك الحياة الدنيا، وكان الناس في بعث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا فقط وهم عن الحياة الدنيا الآخرة لغافلون. ولذلك قال الله تعالى: 
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}
 صدق الله العظيم [الروم:7].
فانظروا لقول الله تعالى:
{ مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا } 

 بمعنى :أنه يوجد جزء من الحياة الدنيا لم يحيطوا بها علماً ولذلك قال الله تعالى: 
 { مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا } كونه توجد حياة دنيا ظاهر الأرض وأخرى باطن الأرض. 
ولذلك قال الله تعالى: 
 {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} 
 صدق الله العظيم. 
والحياة الباطنة هي حياة باطن الأرض من تحت الثرى باطن الأرض فيها ملكٌ عظيمٌ. ولذلك قال الله تعالى: 
 {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)}
  صدق الله العظيم [طه].
وآتى الله آل إبراهيم المُلْك في زمن نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل وآتاهم الله ملكاً عظيماً فملكوا أرضاً لم يطأها أحدٌ من الأمّة الوسط من ذرية إبراهيم في عهد محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى:
 
{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)} 
صدق الله العظيم [الأحزاب].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فما هي الأرض التي أورثها الله لآل إبراهيم العرب لم تطَؤها الأمّة الوسط من آل إبراهيم؟ 
والجواب: 
 هم آل إبراهيم العرب في الأمم الأولى آتاهم الله نصف ملكوت جنة بابل باطن أرضكم ونقلوا ومن رحل معهم ذرية الإنس إلى تلك الجنة جنوب السدّ الذي بناه أبوهم ذو القرنين إبراهيم بن إسماعيل، ورضيَ قبائلٌ من الجنّ أن يكون عليهم آلُ إبراهيم ملوكاً كونهم أنقذوهم من فساد يأجوج ومأجوج ببناء السدّ العظيم، وقد قاموا بتعليم قبائل الجنّ اللغة العربيّة الفصحى، ولذلك عندما صرف الله نفراً من الجنّ يستمعون القرآن فهموا لغة القرآن العظيم كون لغتهم هي نفس لغة القرآن العظيم إذ أنّ ملوك العرب آل إبراهيم قد علّموهم اللغة العربيّة فأصبحت هي اللغة الرسميّة جيلاً بعد جيلٍ في أمم جنوب سدّ ذي القرنين.ولديهم أمماً من الإنس ومنهم ذرية آل إبراهيم العرب، ومن بعد موت ذي القرنين بعد أن قضى عمره الثاني بدأ الدين يضمحل في تلك الأمم أمّةً من بعد أمةٍ وجيلاً بعد جيلٍ حتى مبعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم في ذلك الزمن صاروا لا يؤمنون أنّه يوجد بعثٌ من بعد الموت،  ولذلك قال الجنُّ: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا}
  صدق الله العظيم [الجن:7]. 
فأخبروكم عن عقيدة أمّة الإنس لديهم وهم الذين يعيشون معهم في أرضهم أنّهم ظنّوا كما ظننتم أنتم يا معشر الإنس ظاهر الحياة الدنيا أنْ لن يبعث الله أحداً، ولكن النّفر من الجنّ نقلوا إليهم رسالة القرآن العظيم وهو بلغتهم وفقهوه وتعلّموه وعلَّموه لأممهم جيلاً من بعد جيلٍ.
وعلى كل حالٍ:
 من ذا الذي يجادلني في أبي العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا غلبته بسلطان العلم الملجم، ذلكم ذو القرنين رحل إلى أرض بابل من بعد مرور كوكب العذاب الذي أهلك الله به قرى لوطٍ وإبراهيم الجَدّ عليهم الصلاة والسلام، ومكثتْ أطرافُ الأرض ذائبةً بحارها مئات السنين كون كوكب العذاب عندما يتجاوز الأرض تتباطأ في سرعتها مما سبب تباطؤ تجمد القطبين من بعد مروره بمئات السنين.وعلى كل حالٍ ونذكركم يا معشر علماء الأمّة بقول الله تعالى: 
 {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} 
 صدق الله العظيم [مريم:58].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فمنْ هم المقصودون في قول الله تعالى: { وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ } 
 صدق الله العظيم؟ 
والجواب بالحقّ: 
 فأمّا ذرية إبراهيم فهم آل إبراهيم بن إسماعيل، وأمّا ذرية إسرائيل فهم بنوا إسرائيل. 
وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يهرفون بما لا يعرفون فيقول:
 "بل يقصد ذرية إبراهيم بن آزر".
 فمن ثم نرد عليه بالحقّ ونقول:
 أليس إسرائيل هو من ذرية إبراهيم بن آزر فكيف تظنّ أنه يقصد إبراهيم الجَدّ الأول؟ أليس إسرائيل من ذريته؟ 
ولكن قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} 
صدق الله العظيم، 
ويقصد ذرية إبراهيم بن إسماعيل وإسرائيل بن إسحاق وأنتم تعلمون أنّ إسرائيل هو نفسه يعقوب.وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن التحدي لكافة علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنْ يجادلونني في حقيقة نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا وأقمت عليهم الحجّة من محكم الذكر، ولن يتبع الإمام المهدي أهواءهم من بعد اليوم في شيء، ولن أثق في فتواهم في شيء كوني وثقت في فتواهم من قبل أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه الله! وهيهات هيهات؛ بل اكتشفت أنّ فتواهم كانت خاطئة. ولكن ومن بعد ما اتّبعت فتواكم يا معشر علماء الأمّة فمن ثمّ خشيت على فتنة بعض الأنصار كون بعضهم سوف يقول: 
"ألم يقل الإمام المهدي ناصر محمد في بيان من قبل هذا أنّ عزيز هو الذي
 أماته الله مائة عامٍ ثمّ بعثه!".
 فمن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 أتحداك أن تأتي ببيانٍ أنّي من أفتيت بذلك؛ بل وجدتكم أنتم وعلماؤكم كذلك تعتقدون أنّ الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه بأنّه نبيّ الله عزير، غير أنّي أعترف بأني اتّبعت عقيدتكم التي وجدتكم عليها في شأن موت وبعث نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام، ولا أنكر نبوّة نبيّ الله عزير من أنبياء بنوي إسرائيل، ولكني أنكر أنّه هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه، فهو ليس عزير نبيّ بني إسرائيل عليه الصلاة والسلام؛ بل ذلكم ذو القرنين وهو ذو العمرين النبيّ العربيّ إبراهيم بن إسماعيل.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أعلن التحدي بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فمن كان من علماء الأمّة يراني على باطلٍ في فتوى النبيّ العربيّ نبي الله إبراهيم بن إسماعيل الذي لا يحيطون به علماً فليكن شجاعاً وينزّل صورته واسمه بالحقّ، ما لم فلا يحاورني في شأن نبي الله إبراهيم بن إسماعيل جبانٌ لا يجرؤ أن ينزّل صورته واسمه فلن أقيم له وزناً ما لم ينزّل صورته واسمه بالحقّ.
ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، 
فلتبلغوا هذا البيان مواقع علماء المسلمين ومفتي ديارهم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، وأنّني الإمام المهدي ليدعوهم لاستمرار الحوار في إثبات حقيقة النبي العربي أبي آل إبراهيم؛ ذلكم إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد عرفتم في الكتاب من هو ذو القرنين وأنه حق ذو العمرين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم .
وأمّا كوكب العذاب:
  فقد مرّ في زمن نبيّ الله إبراهيم بن آزر ونبي الله لوط وقراهم على وجه الأرض، وإنما تمّ نفي وجود الملك النمرود بن كنعان في زمن إبراهيم بن آزر؛ بل وجدته الملك تبع اليماني وكان موجوداً في زمن بعث نبي الله إبراهيم بن إسماعيل وهو صاحب الأخدود النار ذات الوقود.
ويا أحبتي الأنصار 
 لا يجوز لكم فتنة بعضكم بعضاً فحين يواجه أحدكم شكٌ في مسألة فليكتبها إلينا في رسالةٍ خاصةٍ حتى نعده بتفصيلها في بيانٍ شاملٍ وكاملٍ يتمّ تنزيله للناس جميعاً فلا يخشى من شيء من لا ينطق إلا بالحقّ، وأتحدى بالحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ لمن أراد أن يتبع الحقّ،
 وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
(2)
تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين
 ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
وما يلي إجابـــــات للسائلين :
وأولاً نجيب على حبيبي في الله علاء الدين نور الدين عن سؤاله الذي يقول فيه:
 "وما هو الشكّ الذي ألقاه الشيطان في نفس نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل
 عليه الصلاة والسلام؟". 
 ألاوإنّ الإمام المهدي ليعلم ما ترمي إليه يا علاء الدين نور الدين وذلك كونك وجدت في نفس الآيات التترى في سورة البقرة ذكر إبراهيم وإحياء الطير ولم ترِد أن تجادل إمامك بذلك خشية فتنة الأنصار. فمن ثمّ نجيبك ونجيب على السائلين بالحقّ وعن الحكمة الربانيّة من ذكر قصة إبراهيم الجَدّ من بعد ذكر قصة إبراهيم الولد، ونأتي بالآيات تترى فمن ثمّ البيان. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا أحبتي في الله معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه 
 تعالوا لنعلمكم الحكمة الحقّ لماذا جاءت قصتان تترى لإحياء الموتى من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه الذي يحيي ويميت وهنّ قول الله تعالى السابق ذكره. فسبب ذكر هاتين القصتين من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه وقال أنا أحيي وأميت فمن ثمّ أعرض نبيّ الله إبراهيم عن جدال الملك تُبّع الذي قال إنّه يحيي ويميت وأحضر اثنين من السجن وقال لإبراهيم: فأمّا أحد هذان الاثنان فأستطيع أن أميته الآن، وأمّا الآخر فأستطيع أن أطلقه في الحياة". فخشي إبراهيم أن يعانده الملك تُبّع فيقول:
 بل أنا أحيي وأميت فمن ثمّ ينقضّ على أحدهما فيميته بقطع عنقه بالسيف، فمن ثمّ يقول للآخر فاذهب حراً طليقاً في الحياة. ولذلك رأيتم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل توقف عن الجدل والتحديّ للملك تُبّع وترك جداله في إحياء الموتى وجادله بشروق الشمس وأنّ الله يأتي بها من المشرق فآتِ بها من المغرب، فأعجزه بهذا التحدي.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل أقام الملك تُبّع على نبيّ الله إبراهيم الحجّة فأحيا الموتى؟ 
والجواب: 
لا، وإنما اضطر نبيّ الله إبراهيم أن يسكت عن جدال الملك تُبّع في إحياء الموتى وذلك حفاظاً على أحد الرجلين اللذين أحضرهما تُبّع وخشي أن يقوم الملك تُبّع بقتل أحدهما فيميته لإثبات التحديّ. ولكن نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك فمن ثم أفتاكم الله مباشرةٍ أنّ التحديّ المقصود في الإحياء بل كالذي مرّ على قريةٍ فتساءل كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتها؟ فأماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلك هو المقصود وهو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، أو كالطير الذي أحياهن نبيّ الله إبراهيم الجَدّ بإذن الله من بعد موتهن، ولذلك جاءت هاتان القصتان من بعد الجدل مباشرةً لتبيّن ما هو التحديّ بالضبط في إحياء الموتى. كون حبيبي في الله علاء الدين ظنّ أنّ إبراهيم بن إسماعيل هو نفسه الذي أحيى الطيور الأربعة ليطمئن قلبه من بعد الشكّ. 
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:
 كلا يا حبيبي في الله علاء الدين نور الدين العليمي، فكيف يكون هو نفسه من تلقّى بقلبه الشكّ في إحياء الموتى وقد أماته الله مائة عامٍ فمن ثم أحياه! بل يا قرة عيني ها نحن علمناكم بالحقّ لماذا جاءت قصتا كيفية إحياء الموتى مباشرةً من الله من بعد جدل إبراهيم الولد والملك تُبّع؛ وذلك لكي يتبيّن المقصود في التحديّ وهو أن يحيي ميتاً كالذي مرّ على قريةٍ فقال كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟
 ثم أماته الله مائة عامٍ فأحياه. كون ذلك هو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو الذي سبب الجدل بين الملك تُبّع ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل لكونه أخبره أنّ ربّه أماته مائة عامٍ فأحياه، فقال تُبّع الذي يدعي الربوبيّة قال:
 أنا أحيي وأميت، فكانت القصة التي حدثت لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل هي سبب الجدل بينهما.ويا أحبتي في الله، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
  {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ}؟
 أي: ألم ترى الذي يحاجّ إبراهيم في ربّه الذي أماته مائة عامٍ فأحياه؟ 
ولذلك ردّ عليه الذي يدعي الربوبيّة الملك تُبّع وقال: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}. 
فهل فقهت الخبر حبيبي في الله علاء الدين نور الدين؟
فمن ثمّ نأتي لردّ الجواب على حبيبي في الله "إلى الرحمن وفدا"، إذ أتى ببيانٍ قديمٍ للإمام المهدي ناصر محمد اليماني وتوجد فيه آية بعث الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت.  
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: 
يا حبيبي في الله، عليك أن ترجع إلى البيان الذي اقتبست منه وسوف تجد في الدعاء إلى الله أن يكون بعث الأموات في عصر الإمام المهدي رحمةً مثل بعث الله في تلك الآية، ولسوف نقتبس الدعاء قبيل الآية كما هو بالضبط في البيان القديم.
 وما يلي الاقتباس:
وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى:
 { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:243].
ــــــــــــــــــــــــ

ولكنه لم يأتِ أوان بيانها بعد، ولذلك دعوت الله أن يكون البعث في عصر الإمام المهدي مثل بعث الله لقومٍ آخرين.
وأما نسخ الآية مرةً أخرى في نفس البيان كونه سوف تحدث كذلك القصة في عصر الإمام المهدي فيُهلك الله قوماً يخرجون من ديارهم حذر الموت بسبب زلزال كوكب العذاب فيميتهم الله بحجارة الكوكب ثمّ يبعثهم. وأعلمُ أيّ صنف من الناس هم كون كوكب العذاب سوف يهلك أقواماً ويعذّب آخرين فيقولون:
 "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون".
وعلى كل حالٍ يا أحبتي في الله،
 
 إن بيان الإمام المهدي للقرآن العظيم بيانٌ مترابطٌ كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً فلا بدّ للأنصار أن يترسخوا في البيان الحقّ للقرآن العظيم. وأما الرسوخ هو مراجعة البيانات بشكل عام في كل فرصةٍ يجدونها من الوقت حتى يكونوا راسخين في علم البيان الحقّ للكتاب فيفقهوه، فلا نطلب منهم الحفظ بل الفهم للبيانات فإنها هي نور الكتاب والبصيرة الحقّ لأولي الألباب، كون فهم آيات القرآن هو الأساس والمقصود من تنزيل القرآن العظيم للتدبر والفهم، ولكن للأسف فإنّ الباحث الأنصاري حبيبي في الله الذي يجادل الإمام المهدي في أصحاب الأعراف أنّهم ليسوا كما أفتى الإمام المهدي أنّهم الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة ببعث الرسل؛ بل للأسف إنّ الباحث الأنصاري أراد أن يوهم الأنصار أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني قد تراجع عن فتواه في شأن الكفار من قريش الذين أماتهم الله من قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الباحث يزعم أنّ ناصر محمد اليماني أثبت بعث نذيرٍ إلى آبائهم وأنه قد أقيمت عليهم الحجّة. 
فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
اسمع أيها الأنصاري وأعقل ما أقول، فإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لا ولن يتراجع عن فتوى صدرت منه من بعد أن جئتُ بالبرهان من آيات الكتاب المحكمات ما دمت حياً في عصر الحوار ومن بعد الظهور، فكن على ذلك من الشاهدين. ولن يحدث ذلك أبداً وما ينبغي له أن يحدث كونه لن يتناقض البيان الحقّ للإمام المهدي حتى يتناقض القرآن العظيم. ويا سبحان ربي ومن أصدق من الله قيلاً!
ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري  
لا تحرّف البيان عن مواضعه المقصودة، فنحن لم نثبت أنّ الله ابتعث إلى آباء كفار قريش الذين من قبلهم نذيراً؛ بل اتبعتُ فتوى ربّي بالحقّ أنّه بعث نذيراً إلى آبائهم الأولين في الأمم الغابرة وليس إلى آبائهم الأقربين في الأمم التي من قبلهم، فانظر لدقة صدق قصص القرآن العظيم بين الآيتين . وقال الله تعالى:
  {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)
  صدق الله العظيم [يس].
ويقصد آباءهم في أممٍ قبلهم على مقربةٍ منهم ولا يقصد الله آباءهم الأولين أنه لم يبعث فيهم نذيراً، ولذلك قال الله تعالى: 
 {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون].
فما هي الحكمة الربانيّة من تحديدهم بالأوّلين؟ 
وذلك حتى لا يزعم المفترون بأنّ هناك تناقضاً في القرآن العظيم فيقولون كيف إنّه في آيةٍ يقول أنه لم يبعث إلى آبائهم نذيراً وفي آيةٍ أخرى يؤكد أنه بعث إلى آبائهم نذيراً. ولذلك قال الله تعالى: {آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}
 ، وتلك أمم العرب الأولى من ذريّة نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم أولئك هم آباؤهم الأولون، وأما الأمم الوسطى بين الأمّتين فلم يبعث الله إليهم نذيراً، وأقصد بين الأمّتين أي بين الأمم التي بعث الله في عصرهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمم الأولى فتلك الأمم الوسطى لم يبعث الله فيهم نذيراً وهم آباؤهم أمماً من قبلهم وليسوا آباءهم الأولين. ولذلك قال الله تعالى:
 {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
صدق الله العظيم [يس].
وكذلك الأمّة في عصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث الله إليهم من قبله نذيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} 
صدق الله العظيم [القصص].
ويا حبيبي في الله الباحث، 
والله ثمّ والله ثمّ والله لو يتبع الإمام المهدي عقيدتك الباطلة لجعلتُ في كتاب الله تناقضاً واختلافاً كثيراً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ويا حبيبي في الله إنك تؤول القرآن من عند نفسك ولذلك سوف تخطئ ثمّ تخطئ ثمّ تخطئ ولا تكاد أن تصيب الحقّ أبداً كمثل غيرك من المفسرين الذين تجرأوا على تفسير القرآن من عند أنفسهم.
ويا رجل ألا تعلم ما هو التفسير؟ 
هو تبيان المقصود من كلام الله؛ بل هو الأساس المقصود من تنزيل الكتاب. فما موقفك بين يدي الله حين تقول على الله ما لم يقُله الله ولا يقصده شيئاً وتفتي به أمّتك فتضلّ نفسك وتضلّ أمّتك؟ ويا قرة عين إمامك، إن بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو قرآنٌ ولا أقصد نثر البيان؛ بل بيان البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن. فحين أفتيتكم أنّ أصحاب الأعراف هم الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة فهم ليسوا من المعذبين ولاهم في الجنة ولا هم في النار فلم أفتكم بذلك من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل بناءً على فتوى ربّي
 في محكم كتابه في قوله تعالى:
  {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الإسراء]. 
وهذه من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كون الله لا يعذّب الغافلين الذين سبب غفلتهم عن الحقّ من ربّهم أنّ الله لم يبعث إليهم نذيراً فلن يعذبهم الله حتى ولو كانوا ظالمين. ولذلك قال الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
فإذا لم يهلك الله الأحياء من الكفار بالعذاب بسبب عدم إقامة الحجّة عليهم ببعث النذير فكيف يعذّب الأموات وهم ماتوا قبل أن تقام عليهم الحجّة ببعث النذير إليهم من ربّهم!
 ويا رجل ما كان الله ظالماً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل تجده يعترف بأنّ للذين لم يبعث إليهم نذيراً الحجّة على ربّهم لو يعذبهم من بعد موتهم كونه لم يقِم عليهم الحجّة ببعث الرسل. ولذلك قال الله تعالى:
 {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)}
  صدق الله العظيم [النساء].
ويا حبيبي في الله، 
إنك لتجادلنا بالآيات التي تخصّ الأقوام التي أقيمت عليهم الحجّة بتنزيل الكتاب فكن من الشاكرين، فإن أبيت وأصرَرْت على أنّ أصحاب الأعراف ليسوا الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة فمن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليك الحجّة بالحقّ ونقول: 
هيا آتنا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} 
 صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)}
  صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)}
  صدق الله العظيم.
ألا وإنّ أبا محمدٍ رسول الله عبد الله بن عبد المطلب وأمّه آمنة بنت وهب كانا من الكفار الغافلين من الذين 
لم تقام عليهم الحجّة ببعث النذير، ولذلك فهم من أصحاب الأعراف، فلا هم في الجنة ولا هم في النار يوم القيامة. وأما الآن فهم لا يشعرون بحياتهم البرزخيّة شيئاً فهم كالنائمين، ويوم بعثهم
 وبما أنهم لم يكونا يعلما أنّ الله سوف يبعثهم من بعد موتهم ولذلك سوف يقولا:
 {يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [ياسين:54]،
 فانظر لسؤالهما: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}.
 ثمّ يردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل قالوا:
 {هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾}
  [ياسين].
ويا حبيبي في الله، 
 إنّ بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني للقرآن كالبناء المرصوص يشُدّ بعضه بعضاً ودقيقٌ في الصدق؛ بل صدق البيان الحقّ للقرآن هو كمثل صدق القرآن في دقته بالحقّ من غير تناقضٍ ولا اختلافٍ شيئاً بإذن الله، ولذلك تجد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يعلن التحديّ بالحقّ لكافة علماء المسلمين أن يقيموا عليه الحجّة ولوفي مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن فيقولوا: 
"يا ناصر محمد اليماني، لقد بيّنت الآية الفلانية بغير بيانها الحقّ"
فمن ثم يأتوا بالبيان الحقّ لها وأحسن تفسيراً من بيان ناصر محمد اليماني. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يستطيعون حتى يولِجوا الجبل في سم الخياط. ويا حبيبتي في الله ديانا إنّك سوف تعدلين الكلمة في البيان فتقولين الجَمَل ولكني قلت الجبل أكبر من الجمل فهل يستطيعون أن يولجوه في سمّ الخياط؟ وليس ذلك تحدي الغرور بل تحدي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كوني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.
ونأتي الآن لردّ الجواب على حبيبي في الله الحسيني أو عمر بن الخطاب، فلا أتذكر السائل بالضبط! 
ولكني أتذكر سؤاله الذي يقول فيه: "ألم يقل الله تعالى:{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُواعَنْهُ}
  [الأنعام:28]، 
فلماذا جنود تُبّع المبعوثون هداهم الله من بعد موتهم وأيّد بهم نبيّه ذي القرنيين؟". 
فمن ثمّ نردّ على حبيبي في الله السائل ونقول:
 إنّهم لم يكونوا يعتقدون أن لو يبعثهم الله فإنّهم سيهتدوا إلى الحقّ ويتبعوا آيات ربّهم لا شك ولا ريب كمثل كفار أهل النار الذين اعتقدوا أن لو يعيدهم الله إلى الحياة الدنيا فإنّهم سوف يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب ثقةً تامةً من عند أنفسهم ونسوا أنّ قلوبهم بيد ربّهم يصرفها كيف يشاء، وليس الهدى هداهم حتى يُفتوا أنّهم سوف يتبعوا الحقّ من ربّهم بدون أدنى شكٍ في أنفسهم؛ بل الهدى هدى الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ويهدي الله إليه من أناب إلى ربّه ليهدي قلبه والله رؤوف بالعباد.
ونختم هذا البيان الحقّ ببيان قول الله تعالى:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) ۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)}
 صدق الله العظيم [العنكبوت].
ويا معشر علماء الأمّة، 
إنّ بعد تدبركم لهذه الآيات تجدون قصة نبيّ الله إبراهيم ولوط من البداية إلى النهاية فتجدونهما يحاجان أقوامهم في عبادة الأصنام من دون الله وفي الفاحشة التي يأتيها قوم لوط، ولم تجدوا إبراهيم الجَدّ عليه الصلاة والسلام يحاجّ الذي ادعى الربوبيّة. ويوجد اختلافٌ كثيرٌ بين قصة إبراهيم الجَدّ وإبراهيم ولد الولد عليهم الصلاة والسلام، فلماذا تخلطون بين قصص القرآن العظيم من عند أنفسكم؟ ولماذا تقولون على الله ما لا تعلمون؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟ ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟ 
أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدّ العرب الثاني نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم هو الذي قال لأبيه أن يذبحه تنفيذاً لأمر ربّه في رؤيا أبيه؟ ولكنكم تستطيعون أن تعلموا أنه حقاً نبيّ الله إسماعيل وليس إسحاق وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:  
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴿101﴾ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿102﴾ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿103﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿104﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿105﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ﴿106﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿107﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿108﴾ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿109﴾ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿110﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿111﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿112﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} 
 صدق الله العظيم [الصافات].
وربما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "وأين هي كلمة الاستنباط بالضبط التي تشير إلى أنه نبيّ الله إسماعيل؟".
 فمن ثمّ يردّ علي السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونقول: هي :
 {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} 
 صدق الله العظيم.
 أي: فباركنا على إسماعيل وإسحاق وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبينٌ. وبناءً على أنّه يتكلم عن إسماعيل وإسحاق ولذلك قال الله:
  { ذُرِّيَّتِهِمَا } كونه قد تفرعت ذريّة إبراهيم الجَدّ إلى ذريتين وهما ذريّة ابنه إسماعيل وذريّة ابنه إسحاق عليهما الصلاة والسلام وعلى أبيهم.
ويا معشر علماء الأمّة،
  والله ثم والله ثم والله قسمَ الحقّ بالحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليكم الحجّة بالحقّ في إثبات نبوّة أبي العرب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وربما يودّ أحد علماء الأمّة الكسولين من القراءة وتدبر القرآن أن يقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إنك تطيل البيانات للقرآن فتجعلها مملةً ومتفرعةً 
إلى مواضيع شتى، ألا تختصر؟".
 فمن يرد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على الكسولين من علماء المسلمين ونقول: 
والله لو كنتَ طالب العلم الحقّ لحضر في قلبك الشغف الشديد فتصبح ملتهماً فتقول: فهل من مزيد؟ فحتى لو كان طول البيان ألف مترٍ فلن يملّ من تدبره طلبة العلم الحقّ.فيا معشر الكسولين من علماء المسلمين عن التدبروالتفكر في البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فتعالوا لنختصر لكم البيان
 ونقول قال الله تعالى: 
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} 
 صدق الله العظيم [مريم].
فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ، ونكرر ونقول:
 فلا ولا ولن تستطيعوا أن تأتوا بالبرهان المبين أنّ نبيّ الله إبراهيم في هذه الآية أنه هو إبراهيم بن آزر، كون الله يقصد نبيّ الله إبراهيم الولد وليس إبراهيم الجَدّ بل نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وأشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكافة جنود الله الواحد القهار في السماوات والأرض لئن غلبتم ناصر محمد اليماني في بيان هذه الآية فقط فتثبتوا أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وليس إبراهيم ولد إسماعيل فإن عليّ التراجع أنّي الإمام المهدي ناصر محمد وأنّ على الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي، ونكرر ونقول:
 والله ثم والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ لهذه الآية أو غيرها أهدى من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فهيا جربوا حظكم وأتوا للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة، وذروا الغرور بما عندكم من العلم الباطل، فوالله ثمّ والله لننسف الباطل الذي بين أيدكم نسفاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ.
وها هو الإمام المهدي يعلمكم بنبيّ في الكتاب فرضاً عليكم أن تكونوا به مؤمنين ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله، وإن أبيتم وأنكرتم أبا العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونختصر الجدل في الكتاب إلى هذه الآية المحكمة البيّنة والتي ذكرته بالاسم لا شك ولا ريب. ونقول:
 قال الله تعالى:
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)}  
صدق الله العظيم.
فإن قلتم يا معشر علماء المسلمين إنما يقصد إبراهيم الجَدّ أي إبراهيم بن آزر
 فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
 أليس إسرائيل هو من ذريّة إبراهيم بن آزر؟ 
ولكنه يتكلم عن ذرّيتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم بن أزر، وهما ذريّة نبيّ الله إسماعيل وذريّة نبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فمن ذريّة إسماعيل هو نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل ومن ذريّة نبيّ الله إسحاق هو نبيّ الله إسرائيل عليهم الصلاة والسلام.
 ولذلك قال الله تعالى:
{{{{{{{{{{ وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }}}}}}}}}}
 صدق الله العظيم.
كونهما ذريتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ، فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنما يقصد إبراهيم الجَدّ ولا يوجد نبيّ آخر في الكتاب اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام.
 فمن ثم نكرر التحديّ بالحقّ ونقول:
 والله ليفقه هذه الآية أجهل العرب على الإطلاق فما بالكم بالأذكياء وعلماء الأمّة كونه يستحيل أنه يقصد إبراهيم الجَدّ وذلك لكونكم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو من ذريّة نبيّ الله إبراهيم بن آزر فكيف يجعلهم ذريتين فيقول:
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }؟ 
ولكن لو كان الحقّ كما تعتقدون من قبل بعث الإمام المهدي أنّ إبراهيم في هذه الآية هو إبراهيم الجَدّ إذاً لقال ومن ذريّة إبراهيم كون إسرائيل من ذريّة إبراهيم، ولكن وبما أنّ الله يقصد إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وكذلك يقصد إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم كونهما ذريتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ بدءاً من نبيّ الله إسماعيل ونبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فأمّا نبيّ الله إبراهيم الولد فهو من ذريّة إسماعيل وأما نبيّ الله إسرائيل فهو من ذريّة نبيّ الله إسحاق.
ويا معشر علماء الأمّة 
 إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟ فهل ترونَني على باطلٍ من العلم؟ فهيا أقيموا علي الحجّة وذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين. وإلى متى يمنعكم الشيطان من التصديق بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني بحجّة الخشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟ 
فمن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
 فهل تعبدون المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله الواحد القهار؟ أفلا تعقلون! فليكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو مجدداً للدين أو باحثاً إسلاميّاً كما تهوون أو كما تشاؤون من عند أنفسكم فأهم شيء عند الله هو أن تتبعوا الحقّ في آيات الكتاب حجّة الله عليكم، ولئن كفرتم بها عذبكم الله بسبب الإعراض عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات. وأمّا هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فهذا شيء يحاسَب عليه ناصر محمد اليماني وحده، فإن كنتُ كاذباً فعلي كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على اتّباع الآيات البيّنات من ربّكم.
ويا للعجب الشديد كيف لا تتبعون كتاباً أنتم به مؤمنون! أم ترون ناصر محمد يحاجكم بغير ما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفلا تعقلون! فسألوا أنفسكم لماذا جعل الله القرآن عليكم عمًى لا تفقهوه إلا قليلاً؟ أفلا تتذكرون! فكيف وكلما آتاكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بجديدٍ فإذا أنتم صامتون؟ فهل تريدون أن تصمتوا كذلك عن فتوى النبيّ الجديد في الكتاب وهو أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام؟ وإلى متى الصمت يا معشر علماء المسلمين؟ ألا وإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليشكوا إلى ربّه ما شكاه جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
 
 {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}
 صدق الله العظيم [الفرقان:30].
فكيف السبيل لهداكم أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم؟
 فماذا تنتظرون أن يحاجكم به الإمام المهديّ المنتظَر حين يبعثه الله، فهل تنتظرون مهدياً مفترياً بكتابٍ جديدٍ بغير الذي تنزّل على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين؟ وهيهات هيهات! فها نحن في بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور ولن أتزحزح عن الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم فاعتصموا بما شئتم من خيوط العنكبوت، فهل ترون خيوط العنكبوت تنقذكم من الوقوع في مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم؟ ومن أصدق من الله قيلاً! وما عندي غير القرآن أدعوكم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ما لم؛ فلن أستطيع أن أهيمن عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم أو يتحزّب إلى أي طائفةٍ منكم؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الإسلام وأفركها جميعاً بنعل قدمي ولا أبالي، وأكفر بتعدد الأحزاب السياسيّة بين المسلمين وأفركها بنعل قدمي ولا أبالي، وأدعو البشر جميعاً إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبويّة المحمديّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فنعيد المسلمين ومن اتّبع الحقّ من الناس أجمعين إلى منهاج النبوّة الأولى الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يتبع.
ونكرر ونقول:
 فها نحن في نهاية شهر صفر من عام 1436 بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا نزال ندعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف ذلكم القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فهو البرهان الحقّ من ربّكم من اعتصم به وكفر بما يخالف لمحكمه فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾} 
صدق الله العظيم [النساء].
 فذلكم هو حبل الله القرآن العظيم من اعتصم به هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وقال الله تعالى: 
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
 فلا تتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فمن ثم تصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله، فوالله ثمّ والله إنّ من أعظم نعم الله على عباده هو بعث الإمام المهديّ المنتظَر الهادي إلى حقيقة اسم الله الأعظم، فلو كنتم تعلمون حقيقة اسم الله الأعظم لوجدتم أنّ ملكوت الله جميعاً لا يعدل منه مثقال ذرةٍ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ويعلم حقيقة هذه الفتوى معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولن يرضيهم ربّهم بملكوت جنته التي عرضها السماوات الأرض حتى يرضى، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك كونهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته فوجدوا حقيقة فتوى الله بالحقّ على الواقع الحقيقي أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنات النعيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
 صدق الله العظيم [التوبة].
وأقسم بربّ العباد من أهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً لا يرضيهم ربّهم بملكوت جناته حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لكونهم علموا أنّ الله حزينٌ ومتحسرٌ في نفسه على عباده المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فيقول كلٌّ منهم:
 {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾}
 صدق الله العظيم [الزمر].
ولكنّ الله رؤوفٌ بعباده ويحزنه ظلمهم لأنفسهم ومتحسرٌ في نفسه عليهم، ولكن الحسرة في نفس الله لا تحدث في نفسه تعالى حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكن للأسف أنّ الحسرة لم تحدث في أنفسهم إلا بعد أن أهلكهم الله بسبب الكفر بدعوة رسل ربّهم حتى إذا أهلكهم الله فتحسروا على ما فرطوا في جنب ربهم فمن ثمّ يتحسر الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
  صدق الله العظيم [يس].
وربما يودّ أحد السائلين الجدد من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يقول:
 "يا ناصر محمد، فهل لهدي العباد أو ضلالهم على أنفسهم تأثيرٌ ينعكس في نفس الله فيفرح ويحزن؟". 
فمن يترك الإمام المهدي ناصر محمد الفتوى لجده محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم مباشرة. قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى يَمُوَتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ]  
صدق عليه الصلاة والسلام.
ويا أحبتي في الله فما دام الله يفرح بتوبة عباده فما بالكم بعظيم حزنه على المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرطوا في جنب ربّهم؟
 فمؤكدٌ أنه سبحانه حزينٌ عليهم، وهو ربّ العالمين يفتيكم عن حاله من بعد أن
 أهلكهم فأصبحوا نادمين. وقال الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} 
 صدق الله العظيم.
فمن ثم ينضمّ إلى ركب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه قومٌ على شاكلتهم فيقولون:
 "ياه لكم كنا غافلين ومغفّلين! فكيف نريد أن نكون سعداء بجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي لا متحسراً ولا حزيناً".
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

 
(3)
 البيان الحق: { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } 
وهي أسباب السفر بحراً وبراً رحلة أرضية وليست فضائية..
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخي الكريم عجيبٌ أمر الذين يريدون أن يجعلوا رحلة ذي القرنين فضائية فهل عندهم سُلطان بهذا
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
  صدق الله العظيم [البقرة:١١١]
وأما ما أوردته في قول الله تعالى:
المورد الأول:
 {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ } 
صدق الله العظيم [غافر]
المورد الثاني:
 {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَاوَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ } صدق الله العظيم [الحج:١٥]
المورد الثالث:
 { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } 
 صدق الله العظيم [ص:١٠]
فإليك البيان الحق للأسباب إنه يُطلق على كُل سبب سواء أسباب السفر براً أو بحراً أو العروج بالفضاء أو الأسباب التي يستخدموها في القتل والقتال كمثال قول الله تعالى:
 {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَاوَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ } صدق الله العظيم
وذلك تحدي من الله للذين يظنون أن لن ينصر الله نبيه ولن يحميه كمثل غوث ابن الحارث حين سمعوا قول الله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } 
 صدق الله العظيم [المائدة:٦٧]
وقال غوث ابن الحارث: لو شاء لسلَّ سيفه ثم يقطع به عنق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن ينصره الله ولن يمنعهم من قتله، ثم رد الله عليهم بالتحدي 

بالحق بقوله تعالى:
 { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } 
صدق الله العظيم [الحج:١٥]، 
 أي؛ من كان يظن أن لن يحمي الله رسوله كما وعده بالحق:
 { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } 
صدق الله العظيم
فمن لم يصدق هذا الوعد من الله لنُصرة نبيه فيعصمه من أعدائِه فليمدد بسببٍ إلى السماء أي فليسل سيفه فيمدد به إلى السماء ثم ليقطع به عنق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن استطاع فلينظر هل يستطيع أن يذهب كيدَه ما يغيظ بقتل محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولن يذهب كيده ما يغيظ لأن الله سوف يحمي نبيه من الناس كما وعده الله بذلك، ومن ثمِ حاول غوث أن يُنفذ كلمته فيسل سيفه فيقطع به عنق مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ويظن أن لن يحميه الله منه شيئاً..
وكان النبي صلي الله عليه و آله قد جلس في بعض غزواته في ظل شجرة وحده بعيداً عن أصحابه، فجاءه غوث بن الحارث و وقف على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصلتاً سيفه رافعاً يده على النبي صلي الله عليه وآله وصاح به:
من يمنعك مني يا محمد؟ فقال النبي صلي الله عليه و آله: الله سيمنعني منك ياغوث ابن الحارث فسقط السيف من يده، فبادر النبي صلي الله عليه و آله إلى السيف وأخذه ورفعه على غوث قائلاً له: يا غوث من يمنعك مني الآن؟ فقال: عفوك، وكن خير آخذ، فتركه النبي صلي الله عليه و آله وعفا عنه وقال فاذهب حتى لا يعلم بمحاولتك قتلي أصحابي فيقتلوك فجاء إلى قومه وقال لهم: « والله جئتكم من عند خير الناس »
فهل تبين لك أن السبب في هذا الموضع هو السيف تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } 
صدق الله العظيم [الحج:١٥]
وأصدقتك بالحق من كتاب الله وسنة رسوله ولو تبحث عن بيان هذه الآية لدى من تعتبرهم مُفسرين لوجدته تفسيراً غير منطقي ولا ولن يقبله عقلك، أما بيان الإمام المهدي فتخضع له العقول بالحق ولا تجد غير أن تُصدق بالحق لمن كان يعقل ويتدبر ويتفكر، أما الذي لا يتفكر فمثله كمثل الأنعام لا تفكر شيئاً فانظر لتفسيرهم لهذه الآية وقالوا:
 [ أنه دعوة للكفار لربط حبال في سقفّ بيوتات الكفار ثم ليعلقوا رقابهم ويشدوها بتلك الحبال المربوطة بالسقف حتى يهلكوا لينظروا هل يذهب كيدهم وما يغيظون ]
فهذا تفسير طائفة من أهل السنة.
وأما طائفة أخرى وهم من الشيعة فقالوا:
 [ بل تفسيرها الحق (لكن انظروا بربكم لمعرفة الذكر وتيقن وجه تحققه وعلى من يكون ، من تفسير الحق في هذه الدعوة المباركة وأصولها المهدية إنه في هؤلاء يا من عمي عن آيات الكتاب ووعد الحق فيه: ﴿ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ . جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ ﴾.﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾صدق الله العظيم ]
ويا سُبحان الله! وما علاقة فليمدد بسببٍ إلى السماء وبين قوله تعالى: 
 { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } ؟
 فهل هذا هو بيان القرآن بالقرآن يامعشر المُسلمين فجعلوا تفسير قول الله تعالى:
 { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } 
صدق الله العظيم [الحج:١٥]،
 وقالوا تأويلها هو ما جاء في قوله تعالى: 
 { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } 
 صدق الله العظيم [ص:١٠]؟؟
فهذه لها بيان آخر وهو تحدي الله لكافة الجن والإنس أن يخترقوا السماء الدُنيا،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾ }
  صدق الله العظيم [الرحمن]
ومن بعد هذا التحدي الذي نزل في القرآن العظيم حاول الجن الوصول إلى السماء الدُنيا لاستراق السمع من الملإ الأعلى الملائكي فوجدوا بيان القرآن على الواقع الحقيقي، ولذلك آمنوا به وجاؤوا واستمعوا إليه في نافلة الليل فولوا إلى قومهم منذرين واكتشفوا كذب الشيطان الرجيم وقبيله في الأرض المفروشة وقال الله تعالى: 
 { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) } 
صدق الله العظيم [الجن]
ويا إخواني الباحثين عن الحق، 
أقسمُ بالحق الذي لا يُعبدُ سواه ولا إله غيره أنكم لن تفقهوا الحق حتى تستخدموا عقولكم ثم لا تتبعوا ما تنافى مع العقل والمنطق البشري فقد اتبعتم قوماً ضلوا وأضلوا نظراً لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون واتبعوا خطوات الشيطان وهم لا يعلمون ذلك لأنه يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولكن الرحمن نهاكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون وعلمكم الله إن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون،
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ }
  صدق الله العظيم [البقرة]، 
 وخالفوا أمر الرحمن: 
 { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } 
إلى قوله: 
 { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }
فما خطبُكم يا معشر المُسلمين مُتمسكون بتفاسير الذين اتبعوا خطوات الشيطان وقالوا على الله بالبيان للقرآن ما لا يعلمون فضلوا وأضلوا وإني بريء ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وتالله لو تجعلوا مُناظرة بين بياني الحق للقرآن العظيم وبيان كثيرٍ من أصحاب التفاسير لوجدتم أن الفرق بين بياني بالحق وبيانهم بالباطل كمثل الفرق بين النور والظُلمات لو كنتم تعقلون، ويا قوم عليكم باستخدام عقولكم وليس التمسك بما وجدتم عليه أسلافكم لعلهم كانوا ضالين عن الحق وهم لا يعلمون فقد أضلتكم التفاسير بغير الحق كثيراً عن الصراط المُستقيم فاتبعوني أهدِكم بالحق صراطاً سوياً. وأما سؤالك عن السبب المذكور في قصة ذي القرنين فنحن مُجبرون أن نُفصل لك تفصيلاً بسبب سؤالك عن البيان لقوله تعالى:
{ فَأَتْبَعَ سَبَبًا } صدق الله العظيم
وقال الله تعالى: 
 { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿83﴾ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿84﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿88﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿89﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ﴿90﴾ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿91﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿92﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ﴿93 ﴾ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿94﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿95﴾ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴿96﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿97﴾ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿100﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101﴾ }
  صدق الله العظيم [الكهف]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، إن ذا القرنين أحد أنبياء الله جعله الله خليفته في الأرض فمكن لهُ مُلكه وآتاه من كُل شىء سبباً ومنها أسباب المواصلات فأعدَّ لجيشه جميع أسباب السفر براً وبحراً. وبما أن ذا القرنين يعلم أن الله جعله خليفته في الأرض ويعلمُ أنه مسؤول عن إنهاء الفساد فيها وإعلاء كلمة الله في جميع أنحاء الكرة الأرضية فقرر رحلته الكُبرى حول الأرض نحو الأقطاب 

والبيان الحق لقوله تعالى: { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }،
 وهنا أسباب السفر براً وبحراً وأسلحة القتال فأخذ معه جيشه الجرار وجهّزه بجميع أسباب السفر في البر وفي البحر وجعل أسباب السفر براً تحملها أسباب السفر بحراً، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }،
 بمعنى: أنه أخذ معه جميع أسباب السفر بحراً وبراً وجيشه الجرار وابتدأ رحلته البحرية مُهتدياً في رحلته القطبية نحو الشمال الأرض بالنجم القُطبي؛ المسمار،
 تصديقاً لقول الله تعالى: { وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }
  صدق الله العظيم [النحل:١٦]،
 وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ }
  صدق الله العظيم [الأنعام:٩٧]
وأخذ معه في رحلته هو وجيشه الجرار كُل شيء من أسباب السفر بحراً وبراً وكُل ما يحتاجونه في رحلتهم. ولذلك قال الله تعالى:
 { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ }،
 فركبوا الفلك سبب الإبحار بالسفر بحراً مُبتدِئاً برحلته البحرية نحو القطب الشمالى معتمداً على النجم القطبي المسمار. وكانت رحلته بعد مرور كوكب النار بزمن والذي تسبب في ذوبان البحر المُتجمد شمالاً حتى انتهى برحلته البحرية في أبعد نقطة للغروب الشمسي عن القطب الجنوبي وذلك لأن الشمس حين تغرب عن القطب الجنوبي فإنها تغرب عنه في القطب الشمالي في العين الحمئة عند البوابة الشمالية بالقطب الشمالي منتهى الغروب للشمس شمالاً بأطراف الأرض شمالاً فوجدها تغرب في عين حمئة في البوابة الشمالية ووجد عندها المُفسدين في الأرض وهم يأجوج ومأجوج،
 ولذلك قال الله تعالى عنهم:
 { وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا }
وبما إن رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله ويدعو إلى الإسلام ولم تكن رحلة
فُسحة ولذلك كان رده بالحق وقال:
{ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا }
ولكن يأجوج ومأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً وترك سبيلهم
ولم يدخل من البوابة الشمالية بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم ثم لم يدخل أرضهم ثم أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبية المشرق الأقصى:  
{ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }،
 وأولئك قوم في البوابة الجنوبية وإذا غربت الشمس عنهم أشرقت عليهم من البوابة الشمالية بمعنى أنها لا تغيب عنهم الشمس فإذا غربت عنهم أشرقت عليهم من البوابة المُقابلة كما رأيتم ذلك في الصورة تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }

فوجد عندها قوماً وأخبروه أنهم هربوا إلى البوابة الجنوبية بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين وأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمون لقومهم ما يقوله ذو القرنين، فأتبع سبباً آخذ بأسباب السفر براً وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر براً وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم أن هذا ذو القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ولذلك قالوا قومهم: 
 { قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا 
عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا }،
 مُقابل أن يعطوه خراجاً ولكن ذا القرنين أخبرهم أنه لم يبحث عن المال والملك ولذلك:
 { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا }،
 ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند البوابة الشمالية وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحة من الأطراف ولذلك قرر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردماً عظيماً وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السد العظيم ذا إرتفاع شاهق ولكن السد من جهته الشمالية لم يبنيه بزاوية مُستقيمة بل مُنفرجة قليلاً وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنية فيدربوها من أعلاه أي فيسقطوها فيتدحرج المُعدن المُذاب إلى أسفل السد فيتشكل كالمرآة على الجانب للسد من جهة الشمال فجعل على جانب السد من الجهة الشمالية المادة المعدنية المُذابة حتى تمنع يأجوج ومأجوج من خرقه وكذلك جعلته المادة المعدنية أملس من جهة الشمال حتى لا يستطيعوا أن يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم وكذلك لم يستطيعوا له نقباً برغم مُحاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السد فلم يستطيعوا وكذلك حاول يأجوج وماجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقباً تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } 
 صدق الله العظيم.
 ثم علمهم ذو القرنين أن ميقات نهاية هذا السد سينتهي بمرور كوكب النار المرة الآتية وقد جاء موعدها تصديق الوعد الحق وقال: 
 { قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ }
  صدق الله العظيم [الكهف]
وها هي قد أوشكت كوكب النار سقر أن تظهر للبشر لأنها لواحة للبشر فتُعرض عليهم من حين إلى آخر بعد أمدٍ بعيد وسوف تذوب الأقطاب بسبب مرور كوكب النار فهي التي ستساعد على إطفاء الارض المُحترقة بسبب مرور كوكب النار ويوم مرور كوكب النار سيبدأ الرحلة إليكم المسيح الدجال مع قومه يأجوج ومأجوج وقوم آخرون بالجهة المُقابلة أجبرهم للخروج معه إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات،

 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ }،
 ومن ثم يأتي البعث الاول تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ }
  صدق الله العظيم [الكهف]
وذلك البعث الأول مربوط سره بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكُفار الذي كذّبوا برسُل ربهم ولكن رجوعهم مربوط بهدم سد ذي القرنين وخروج ياجوج وماجوج. تصديقاً لقول الله تعالى:  
{ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } 
 صدق الله العظيم [الأنبياء:٩٦]
والبيان الحق لقوله تعالى:
{ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } 

 صدق الله العظيم،
 أي: من كل جنس من الجن والإنس ولا قانون زواج لديهم أبداً فالمرأة زوجة للجميع، المهم حتى لا نخرج عن الموضوع ونعود للبعث الأول المربوط بخروج يأجوج ومأجوج وخروج يأجوج ومأجوج مربوط بمرور كوكب النار وعد الله الحق ، فيجعله دكاً وكان وعد ربي حقاً وسوف يستغل إبليس المسيح الكذاب ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحق بل مُفترٍ مُنتحلاً شخصية المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُسمى المسيح المفتري بالمسيح الكذاب وهو ذاته إبليس الشيطان الرجيم الذي قال رب أنظرني الى يوم يبعثون ذلك يوم البعث الاول ويريد أن يستغله و يأتي ليقول لكم هذا هو البعث الموعود وأنا الله ربكم الأعلى فأما النار فقد رأيتموها مرت أمام وجوهكم وأما جنتُكم الموعودة فقد جعلتها باطن أرضكم وفيها الحور العين ، بل هن شيطانيات خبيثات للخبيثين منكم من نسل اليهود الذين غيَّروا خلق الله وعبدوا الطاغوت، وكذب عدو الله فأما النار فهي النار حقاً نار الله الموقدة وهي لواحة للبشر من عصر إلى آخر وأما الجنة فهي جنة لله من تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للراحة للأنام واستخلف فيها أبويكم من قبل. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ } 
 صدق الله العظيم [الرحمن]
وتلك جنة لله في الأرض ذات المشرقين وذات المغربين وربها الله وليس إبليس الشيطان الرجيم بل ربها الله الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ }
  صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]،
 وتلك جنة الله في الأرض من تحت الثرى في باطن أرضكم وهي لله وليست لعدوه اللدود المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ }
  صدق الله العظيم [طه:٦]
ويا قوم إنما أحاجكم بآيات يعلم الله أنها الحق تجدونها على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون وإنما يُحاج في آيات الله الذين لا يعلمون فهم جاهلون أفلا تتفكرون؟! لماذا سوف يأتي المسيح الدجال يدعي الربوبية وأنه صاحب الجنة والنار ويستغل ميقات البعث الأول ويقول أنه الذي بعثهم؟ بل هو كذاب بل بعثهم الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور ليهديهم الله بعبده مهدي الأمم المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره فيجعل الناس بإذن الله أمة واحدة تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } 
 صدق الله العظيم [هود]،
 ولكن أكثركم يجهلون، وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا }
  صدق الله العظيم [الرعد:٣١]
وسوف يهديهم الله بعبده إلاّ الشياطين من الجن والإنس من كُل جنس،
 تصديقاً لوعد الله بالحق:
 { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ } 
صدق الله العظيم [البقرة]
بمعنى: أن الله سيهدي بالمهدي الناس أجمعين ما دون الفاسقين، ومن هم الفاسقون؟ وأنتم تعرفون من هم الفاسقون، أولئك شياطين البشر من اليهود من الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأؤلئك هم الخاسرون كأمثال علم الجهاد علم الشيطان الرجيم، إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً أولئك لن يزيدهم الإمام المهدي إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم حين يرونه يظهر تسوء وجوهم ويعلمون أنه الإمام المهدي المنتظر الحق ولكنهم للحق كارهون وأولئك هم الفاسقون من شياطين البشر المُنافقين في كُل زمان، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } [المائدة:٢٦]،
وتصديقاً لقول الله تعالى: 
 { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
  [التوبة:٨٠]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } [التوبة:٩٦]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
  [الصف:٥]،
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } 
[المنافقون:٦]
صدق الله العظيم.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخو المُسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
(4)
سؤال جرئ - 306 - من هو ذو القرنين كورش أم الإسكندر؟
وما يلي ردّ المهديّ المنتظَر..

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم المكرمين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
الحمد لله على السلامة يا معشر المؤمنين والأنصار أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ويا أحبتي في حبّ ربي الأنصار المكرمين، لا تظنّوا إن لم يُنزِّل رشيد المغربي يوتيوب التحدي أننا لن نبيّن لكم شخصية ذي القرنين؛ بل سوف نبيّنه في قدره المقدور عمّا قريبٍ، وعلى كلٍّ لسوف نسهِّل عليكم البحث عن شخصية ذي القرنين، وأقول:
إنّه من ذرية صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل في قول الله تعالى:
{{{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا }}} 
 صدق الله العظيم [مريم:54]
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "أيها الإمام العليم، وما يقصد الله بوصفه لنبي الله إسماعيل بالذات أنه صادق الوعد بين الأنبياء، أليس كل الأنبياء صادقون في وعودهم، فلماذا تفرّد نبي الله إسماعيل بهذا الوصف؟".
 ومن ثم يجيب على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 كونه وعد أباه بالصبر على البلاء المبين الذي ابتلى الله به نبيّه إبراهيم وإسماعيل في قول الله تعالى:
 { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰقَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿١٠٢﴾ } 
صدق الله العظيم [الصافات]
فذلكم وعد نبي الله إسماعيل لأبيه بالصبر على الذبح بشفرة السكين:
 { قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُسَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }
 صدق الله العظيم،
 فصدق في وعده لأبيه بالصبر وتسليم عنقه للذبح ولم يخلف وعده لأبيه؛ بل سلَّم إليه عنقه للذبح. وقال الله تعالى: 
 { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿١٠٣﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٠٥﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿١٠٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿١٠٩﴾ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١١﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿١١٢﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾ } 
صدق الله العظيم [الصافات]
فانظروا لشهادة الله في محكم كتابه:
 { إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ } 
 صدق الله العظيم،
 ذلكم نبيُّ الله إسماعيل صادق الوعد، فلم يخلف وعده لأبيه برغم أن في الأمر موتاً بشفرة السّكين، ولكنه أوفى بوعده لأبيه: 
 { قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } 
صدق الله العظيم،
 ومن ثمّ فداه ربُّه بذبحٍ عظيمٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿١٠٨﴾ } 
صدق الله العظيم [الصافات]
وقال الله تعالى:  
{ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾ } 
 صدق الله العظيم [الصافات]
وقال الله تعالى عن نبيِّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

{ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾ }
 
صدق الله العظيم [العنكبوت]
ويقصد الله بقوله تعالى:
{ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } 
 أي: الأنبياء الذين يؤتيهم الله الحكم والنّبوة، والأنبياء رسل الكتاب، ألا وإنّ نبيَّ الله ذي القرنين هو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، ولا تعتمدوا على الأصفار بين القوسين إنما ذلك مجرد رمزٍ فلا تتيهون بسبب أربعة الأصفارِ، فوالله لم أحسبها حين كتبتها، وإنما كانت مجرد فراغ أصفار بين قوسين لمجهولٍ ولا سلطان لكم على إمامكم كوني لم أفتِكم أن الأصفار بين القوسين تعني عدد أحرف اسم شخصٍ ما، أحبتي في الله فلا تتبعوا الظنّ من عند أنفسكم أن الإمام المهدي يقصد بالأصفار عدد أحرف اسم شخصٍ، وعليه فهذا البيان جعلناه تيسيراً للباحثين عن الحقّ لعلهم يعلمون من ذات أنفسهم من هو ذو القرنين كوني أرى كثيراً من الباحثين تاهوا في ذرية نبيّ الله اسحاق وليس ذو القرنين من ذريّة نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام؛ بل من ذريّة صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل. وقال الله تعالى:
 { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾ } 
 صدق الله العظيم [الصافات]
ويقصد أنه بارك على نبيّ الله إسماعيل وإسحاق وبارك في ذرية إسماعيل وذريّة إسحاق، وكذلك يا أحبتي في الله أفتيكم بالحقّ إن ذا القرنين من ضمن الثمانية والعشرين المذكورين في البيان من قبل فلا تناقض لدينا في البيان، ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين من الذين يفتون النّاس بما لا يعلمون أنه الحقّ من ربّهم؛ بل أنطق بالعلم بسلطانٍ ملجمٍ من محكم القرآن العظيم بإذن الله العزيز العليم، ولن نزيدكم إلا باسمه فقط في البيان المنتظر ولكنه من ضمن العدد الثمانية والعشرون ولا تثريب ولا حساب على الأنصار المكرمين في البحث في الكتاب عن شخصية ذي القرنين كون تلك البحوث للأنصار ليست فتوى منهم للعالمين؛ بل مجرد تدريبٍ في البحث عن الحقّ في الكتاب بين يدي الإمام المهدي، فمن ورائهم إمامُهم ومعلمُهم الإمام المهدي ربّان السفينة ولن يتركهم يغرقوا بإذن الله ولا يُضلّوا أنفسَهم ولا يُضلّوا أمّتَهم، فنحن معهم بإذن الله نقوِّم اعوجاجهم.

ويا أحبتي في الله، تجادلوا من غير عصبيةٍ ولا غضبٍ؛ بل بكل هدوءٍ وسكينةٍ؛ بل سوف تستفيدون من بحثكم وتستفيدون من بحث بعضكم بعضاً، ومن ثمّ يُتمّ الله نوركم ببيان الإمام المهدي فضلُ الله ورحمته عليكم فكونوا من الشاكرين، فبين أيديكم إمامٌ عليمٌ يهديكم الله به إلى الصراط المستقيم، وسراجٌ منيرٌ للإنس والجِنَّة أجمعين، ورحمةٌ للعالمين إلا من أبى رحمةَ ربِّه، فالحكم لله وهو أسرع الحاسبين.
ويا أحبتي في الله، إن كثيراً من الباحثين العلماء لم يأخذوا بالهم من تكرار الأسماء لأشخاصٍ متعددين في قصص القرآن العظيم، وإنّما نبيّ الله يحيى لم يجعل الله له من قبل سميّا في الكتاب، وأما آخرون فقد جعل الله لبعضٍ منهم سميّاً في الكتاب سواءً كان نبيّاً أو من أئمة الكتاب، 

وعلى سبيل المثال:
 قول الله تعالى أنه اصطفى (آل عمران) فمن يقصد بـ (آل عمران)؟ 
 فهل يقصد عمران بن يعقوب أبو مريم وذريّته؟
 والجواب: كلا وربي، وإنما عمران أبو مريم ليس إلا من ضمن آل عمران لأنكم إن اعتقدتم أنّ آل عمران يُنسبوا إلى عمران أبي مريم فإن فعلتم فقد أخرجتم نبي الله زكريا وابنه يحيى - عليهم الصلاة والسلام - من آل عمران.
 والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فمن هو عمران المقصود؟ 
والجواب: إنّه رجل من الصالحين من أئمة الكتاب المكرمين، وهو جدُّ آل يعقوب، ولكنه أرفع درجة من ابنه الصالح يعقوب كون عمران من أئمة الكتاب المصطفين المكرمين من ذريّة إسرائيل، وقد علمتم من قبل أن نبي الله إسرائيل أنه هو نفسه يعقوب بن إسحاق ومن ذرية إسرائيل الإمام عمران عليه الصلاة والسلام وهو من أئمة بني إسرائيل، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٢٣﴾ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴿٢٤﴾ } 
صدق الله العظيم [السجدة]
ومن أئمة الكتاب المصطفين من ذريّة بني إسرائيل الإمام عمران عليه الصلاة والسلام، ولذلك نسب الله آل يعقوب إلى جدهم الإمام عمران وآل يعقوب ذريته، ويسمون في الكتاب آل عمران، وفي ذرية الإمام عمران أنبياء ومنهم زكريا بن يعقوب بن عمران وولده نبي الله يحيى بن زكريا بن يعقوب بن عمران، وكذلك هارون بن عمران بن يعقوب بن عمران، ومنهم المسيح عيسى بن مريم بنت عمران بن يعقوب بن عمران، وإنما أردنا أن نضرب لكم على ذلك مثلاً وسبق بيان الإمام المهدي بشيء من العلم في بيان هذه النقطة حول جدّ آل يعقوب بيانُ أحدِ الأنصار المكرمين ذلكم أبو محمد الأنصاري العربي ويوجد بين الأنصار من هو على شاكلته في بسطة العلم، وهم الآن في تنافسٍ شديدٍ للمزيد من بسطة العلم أيهم الأعلم بالكتاب، وفوق كل ذي علمٍ عليمٍ، فاستمروا ومن ورائكم أعلمكم وأعلم علماء الإنس والجِنَّة أجمعين صاحب الفتوى الحقّ من غير تكبرٍ ولا غرورٍ ذلكم صاحب علم الكتاب والقول الصواب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
وقد وجدت أبا محمدٍ نبهكم لهذه النقطة، ولكن عمران ليس هو ذا القرنين يا حبيبي في الله أبو محمد إن كنت تقصد ذلك، كون ذو القرنين ليس من ذريّة نبي الله إسحاق؛ بل من ذرية صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل، ومن ذرية نبي الله إسماعيل العرب، وذو القرنين ومحمد رسول الله وأئمة الكتاب الأحد عشر المصطفين الأخيار من آل البيت وخاتمهم وخاتم خلفاء الله أجمعين الذي يفتخر به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه من آل بيته فقال عليه الصلاة والسلام:
 [ منّا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وذلكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذين تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه؛ إمام أئمة الكتاب بشكل عامٍ في الإنس والجنّ - صلّى الله عليهم جميعاً وأسلم تسليماً - ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 
للمزيد من المعلومات يرجى الإطلاع على روابط البيانات 
من خلال الموقع الرسمي للإمام المهدي المنتظر
ناصرمحمد اليماني 


 رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1068

سؤال جرئ - 306 - من هو ذو القرنين كورش أم الإسكندر؟
 وما يلي ردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني 
 http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?15498-

البيان الحق في شأن المسيح الدجال وياجوج وماجوج والأرض المجوفة وسد ذي القرنين والبعث الأول والماسونية العالمية
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?20333