الجمعة، 28 فبراير، 2014

ردّ الإمام المهديّ على أحدِ علماء المسلمين بسلطان العلم الملجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم..

الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 04 - 1435 هـ
28 - 02 - 2014 مـ
 

    ردّ الإمام المهديّ على أحدِ علماء المسلمين بسلطان العلم
 الملجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى آلهم الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
 أما بعد..
 ويا حبيبي في الله الباحث للحق، فإن كنت تريد الحقّ فحقيقٌ لا أقول على الله ورسوله إلا الحقّ، وما جئتكم بدينٍ جديدٍ وبيني وبينكم قال الله تعالى وقال رسوله في السُّنة النّبويّة الحقّ، ولكني قد علمتُ مبتغاك من خلال بيانك ومنطق لسانك فإنك من الذين لا يتخلّون عن روايةٍ أو حديثٍ تأسست عقائدهم الباطلة عليه، فسوف يعتصمون به حتى ولو كان مخالفاً لكافة آيات محكم القرآن! ومن ثم نقول يا معشر الذين يعتصمون بما يخالف لمحكم القرآن سواء من الشيعة أو السُّنة أو من جميع الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، اسمعوا لِما سوف أنطق به بالحكم الحقّ:
 والله الذي لا إله غيره أنّ من اعتصم بما يخالف لمحكم القرآن العظيم فإنّه اعتصم بحبل الشيطان وما اعتصم بحبل الرحمن، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم واكفروا بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، واتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم الكتاب. 
 فاتقوا الله يا أولي الألباب فها نحن في بداية السنة العاشرة منذ بدء تاريخ الدعوة المهديّة العالميّة ولا نزال جاهزين لنسف ما يخالف لمحكم القرآن العظيم نسفاً فنجعله بإذن الله كرمادٍ اشتدت به الريحُ في يومٍ عاصفٍ، وننطق بسلطان العلم الملجم ولا نخاف في الله لومة لائمٍ، وندعو إلى الحقّ ونهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. فأهلاً وسهلاً ومرحباً بحبيبي في الله الباحث للحق، فجادلنا بسلطان العلم الملجم تجدنا نسمع فنخضع فنطيع ولن تأخذنا العزة بالإثم إذا جادلتنا بسلطان العلم، أو نقيم عليك الحجة بالحقّ فتعتصم معنا بحبل الله القرآن العظيم فتفوزَ فوزاً عظيماً أو تظلّ معتصماً
بحبل الشيطان فتقول:
 "وكيف نتخلى عن علمنا وقد ورثناه كابراً عن كابرٍ أمّةً بعد أخرى؟".
 ومن ثم نقول:
 يا رجل، إن الإمام المهدي ناصر محمد وأنصاره لسنا من الذين يتّبعون آباءهم اتّباع الأعمى؛ بل نحن من أولي الألباب ندعو الشيب والشاب من البشر إلى الاحتكام إلى محكم الذكر؛ ذكر العالمين القرآن العظيم، ونتبع كتاب الله وسنة محمدٍ رسول الله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا ينطق عن الهوى سواء بوحي القرآن أو بأحاديث سنة البيان. ولكن للأسف الشديد فكثير من المسلمين لا يعتصمون بالقرآن ولا بسنة البيان الحقّ؛ بل يعتصمون بما يخالف لمحكم القرآن وما يخالف للأحاديث الحقّ في سنة البيان ويحسبون أنهم مهتدون..
 إن هذا لشيء عجاب! فاتقوا الله يا أولي الألباب. ونرحب بكافة ضيوف طاولة الحوار العالميّة للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، ولا نطرد من لم يكُن على ملَّتنا؛ بل نرحب بالمؤمنين والكافرين والملحدين والمجوسيين وكافة المشركين، ونقيم على الممترين منهم الحجة بالحقّ، ونهيمن عليهم أجمعين بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، وإلى طاولة الحوار.. وقد أفلح اليوم من استعلى بالحقّ، وما كان للباطل أن يرقى إلى أوج العُلا،
 وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم فحتى لو جادلتكم بالقرآن العظيم ألف سنةِ لما تزحزحت عن كتاب الله وسنة رسوله شيئاً، واتقوا الله ويعلمكم الله، وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويبعث من في القبور وإليه النشور.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

لا ينقض الوضوء لحم الإبل، وما كان لحمُ الإبل نجساً ولا خبيثاً، وأحلّ لكم الطيبات وحرِّم عليكم الخبائث..

الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 04 - 1435 هـ
28 - 02 - 2014 مـ
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
 

 لا ينقض الوضوء لحم الإبل، وما كان لحمُ الإبل نجساً ولا خبيثاً
، وأحلّ لكم الطيبات وحرِّم عليكم الخبائث..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والرسل المكرمين وآلهم الطيبين 
وجميع المؤمنين التّابعين إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا حبيبي في الله وليد الغامدي السائل عن أكل لحم الإبل هل ينقض الوضوء؟ 

 فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على السائلين وأقول:
إنما ينقض الوضوء النجاسات والخبائث وما كان لحم الإبل نجساً ولا خبيثاً؛

 بل من الطيبات كون الله أحلّ للمسلمين أكل لحوم الإبل.
وبناء على قول الله تعالى: 
 {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ 
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142)} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:142]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (7)}

صدق الله العظيم [النحل]
إذاً أصبح لحم الإبل من الطيّبات وما كان لحماً نجساً ولا خبيثاً.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ }
صدق الله العظيم [المائدة:4]
وتصديقاً لقول الله تعالى:

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}

صدق الله العظيم [الأعراف:157]
وتبين لكم فتوى الله بالحقّ أن لحم الإبل من ضمن اللحوم الطيبات التي أحل الله لنا، فكيف يجعلون لحم الإبل من بين لحوم الطيبات لحماً نجساً أو خبيثاً بقولهم أن من أكل لحم الإبل عليه أن يتوضأ عند الصلاة!! بمعنى أنهم جعلوه من نواقض الوضوء،

 بمعنى: أنهم جعلوا لحم الإبل لحماً نجساً وخبيثاً! بل كاذبون أولياء الشياطين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وما كانت تلك الرواية عن النّبيّ؛ بل عن شيطانٍ مريدٍ مفتري على الله ورسوله، ولا نقصد الراوي فهو يظنّ أن المقولة غير مفتراةٍ؛
 بل لا يصدِّق هذا الافتراء أولو الألباب وينفيه محكم الكتاب.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

السبت، 22 فبراير، 2014

ملاحظة هامة إلى قومٍ يحبهم الله ويحبونه: كيف يعبرون عن مدى إصرارهم على تحقيق الهدف في نفس ربّهم ..


الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 04 - 1435 هـ
22 - 02 - 2014 مـ

 
ملاحظة هامة إلى قومٍ يحبهم الله ويحبونه:
كيف يعبرون عن مدى إصرارهم على تحقيق الهدف
 في نفس ربّهم ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والرسل لا نفرّق بين أحدٍ من رسله، وأصلّي وأسلّم عليهم أجمعين وآلهم الطيبين الطاهرين والتابعين لهم الذين استجابوا لدعوتهم في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا أحبتي في الله الباحثين عن الحقّ، إنه لا يوجد بين المسلمين
والأنصار ولا كافة الكفار ولا في الوجود كله عبدٌ يودُّ أن يلقي به الله في النّار! وإنما يقصد الأنصار من أصحاب الإصرار أنه لن يرضى أحدهم حتى يتحقق رضوان الله الواحد القهّار ولو يجعل الله له الخيار فإما أن يرضى بالحور العين وجنّات النّعيم.
وإن كان مُصِرّاً أنه لن يرضى حتى يتحقق رضوان نفس ربّه فمن ثم يقول له الله: إذا كنت لن ترضى حتى يرضى ربّك في نفسه فألقِ بنفسك في النّار إلى ما شاء ربّك فمن ثم أخرجك منها وعبادي الظالمين، فأدخلك وإياهم جميعاً في رحمتي فأرضى. فهنا سيلقي الأنصار بأنفسهم في النّار لو كان ذلك الثمن في تحقيق رضوان نفس الله فلن يبالوا أن يلقوا بأنفسهم في النّار من أجل تحقيق رضوان نفس ربّهم!

وإنما نريد أن نعبّر عن مدى إصرار أنصار المهدي المنتظر على
 تحقيق الهدف في نفس ربّهم.
ويا أحبتي في الله، أرجو أن تعبّروا عن هذه النقطة بالطريقة الصحيحة حتى لا تكون للناس عليكم حجّة إذ لا يوجد عبد في الوجود كله يتمنى أن يلقي به الله في نار جهنّم! وإنما نعبّر عن عظيم مدى الإصرار على هدفِ تحقيق رضوان نفس الربّ الرحمن الرحيم حتى ولو لن يتحقق ذلك حتى نلقي بأنفسنا في نار جهنّم لفعلنا ذلك، كون الله أحبّ إلينا من أنفسنا ومن كل شيء في الملكوت كلّه، ولكنّ الله لا يرضى لعباده النّار، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.. 
وأحبكم في الله جميعاً معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم..


 
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم..

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [الحديد]
ويا عباد الله اتقوا الله واعبدوه وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره المشركون، ولا تكونوا يا معشر المسلمين أول المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم.
وها هو عمر الدعوة المهديّة للاحتكام إلى محكم القرآن العظيم صار في بداية السَّنة العاشرة ولايزال المعرضون مُصرِّين على الإعراض عن دعوة الاحتكام إلى محكم الذكر القرآن العظيم، ولا يزال المهديّ المنتظَر ناصر محمد هو أشدّ اصراراً على دعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم، ولن أتزحزح قيد شعرةٍ ولن أهون ولن أستكين ولن أملّ ولن أكلّ ولن أتراجع عن دعوة علماء المسلمين والنّصارى واليهود للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وحتى ولو استمرَّ اعراضهم ما حييت لاستَمْرَرْت في الإصرار في الدعوة للاحتكام إلى الآيات المحكمات حتى الممات،  
فكونوا على ذلك من الشاهدين.
وما دعوتهم إلى اتّباعي في دينٍ جديدٍ؛ بل دعوتهم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والتّوراة والإنجيل والسنة النّبويّة الحقّ، وإنما نعلن الكفر بجميع ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم من تأليفات البشر من عند أنفسهم أو بمكر من شياطين الجنّ والإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً.
ويا معشر المسلمين اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وكونوا من الشاكرين أن بعث في أمّتكم هذه الإمام المهديّ المنتظَر فمنَّ الله به عليكم رحمةً منه لعلكم تشكرون، فقد مُلئت الأرض جوراً وظلماً وأنتم تعلمون، ولا أدري ما الله فاعلٌ بكم؛ بل أقول ما الله أمر به جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أن يقول:
{ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ }
صدق الله العظيم [الأحقاف:9]
فتوكلوا على الله وتوبوا إلى الله متاباً يغفر لكم ذنوبكم ويخرجكم من الظلمات إلى النّور ويثبت أقدامكم، وأرجو من الله السلامة لي ولجميع المسلمين ومن يشاء من العالمين وسع ربّي كل شيء رحمةً وعلماً وإلى الله ترجع الأمور، وكفانا الله وإياكم هموم الدنيا وهموم الآخرة، واستخلصنا الله لنفسه والدعوة إليه على بصيرةٍ منيرةٍ من الله،
 وحسبي الله ونعم الوكيل.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 20 فبراير، 2014

وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ۬

 
وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ۬ 
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام عل كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم وآلهم وأسلم تسليماً،
 أما بعد فأقول: 
 صدق أحمد جعفر في بيانه هذا فنعم النّصيحة والمنطق الحقّ، وقد أعطينا الإداريين الصلاحيات الكاملة لفعل ما يرونه لصالح موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وفعل ما يرونه لصالح الدعوة المهديّة العالميّة، ويقومون بتسهيل علم الهدى للباحثين عن الحقّ. وكذلك أدعو الأنصار المكرمين بالتجلد بالصبر والثبات على الجاهلين حرصاً منهم على تحقيق هدفهم في نفس ربّهم إن يريدوا أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، فليلتزموا بحكمة الله الكبرى في محكم كتابه 
في قول الله تعالى:
 {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
 صدق الله العظيم [النحل:125]
 وما يلقى الدرجات العُلى إلا الذين صبروا في دعوتهم إلى سبيل ربّهم بالحكمة والموعظة الحسنة والذين أنفقوا ابتغاء رضوان ربّهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴿٣٥﴾} 
 صدق الله العظيم [فصلت]
 فكم أحبكم في الله يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فاصبروا وصَابِروا ورابطوا في الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّكم البيان الحقّ للقرآن العظيم ما استطعتم من غير أن تعرضوا أنفسكم لخطر الجاهلين، وقولوا للناس حُسناً يضع الله عنكم وزركم الذي أنقض ظهوركم؛ وأنتم تعلمون بخطاياكم، وأبشر التائبين إلى ربّهم متاباً بحبِ الله ومغفرةٍ ورضوان إن ربي غفورٌ رحيمٌ. 
ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار 
 لئن رأيتم بيانات الإمام المهدي الجديدة أنها قِلّةٌ في الفترة الأخيرة فلحكمةٍ بالغةٍ لا تحيطون بها علماً، وندع فرصة للتدبر ومراجعة ما سبق من البيانات للقرآن العظيم لكوني أرى الأنصار يتلهفون لكل بيانٍ جديدٍ ويكادون ينسون ما سلف من البيانات بسبب هجرها زمناً طويلاً بسبب التلهف والانتظار للبيان الجديدِ. 
وكذلك يا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، والله إنّ الإمام المهدي ليغبطكم على النَّعمة التي أنتم فيها؛ كونكم تستطيعون أن ترتَووا من قراءة البيانات في أيّ وقتٍ عند كل فراغٍ، ولكن الإمام المهدي لا يستطيع أن يقرأ إلا قليلاً كوني بمجرد ما أدخل الموقع فأنشغل بالردود على السائلين على العام والخاص، أو أنشغل بكتابة بيانٍ جديدٍ برغم إني متعطشٌ لقراءة ما كتبته يداي من البيانات الحقّ للقرآن العظيم، كوني حين أقرأها تتنزل السكينة على قلبي بإذن ربّي وتفيض أعيني من الدمع مما عرفت من الحقّ فيها. وأقسم بالله العزيز الحميد أنه ينتابني العجب الشديد من البيان الحقّ للقرآن المجيد وأقول:
 كيف كتبت هذا!وكيف تعلمت ونظمت البرهان المبين!وكيف استنبطت البرهان من محكم القرآن فتذكرت البرهان في محكم القرآن مع أني لا أحفظ القرآن إلا قليلاً؟
 ومن ثم أقول:
 والله أن هذا لشيء عجاب! فسبحان من علم هذا الإنسان البيان الحقّ للقرآن المجيد! وله الحمد في الأولى والآخرة وهو العزيزالحميد. وأحبكم في الله يا معشر
 قومٍ يحبهم ويحبونه.. 
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 17 فبراير، 2014

ملاحظة هامة إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ أولي الأبصار..

الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 04 - 1435 هـ
16 - 02 - 2014 مـ
 

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]


    
ملاحظة هامة إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار 
وكافة الباحثين عن الحقّ أولي الأبصار..
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الأخيار وجميع المؤمنين في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين..
ويا حبيبي في الله أبا همام المكرم والمحترم، فلي ملاحظة هامة وهي قولكم (ناصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن ثم سوف يزعم الآخرون أنكم تقصدون أن ناصر محمد رسولٌ جديدٌ من ربِّ العالمين! ولم ينتبه كثيرٌ من الباحثين أنكم تقصدون ناصراً لمحمدٍ رسول الله، أي إنّ الله ابتعث الإمام المهدي ناصرَ محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كون الإمام المهدي لن يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ؛ بل ناصراً لما جاء به محمدٌ رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم، 
وعليه فلتكونوا تكتبوا:
( الإمام المهدي ناصرَ محمدٍ رسولِ الله النبيّ الأميّ - صلى الله عليه وآله وسلم )
وبذلك سوف يفطنون ما تقصدون فيعلمون أنكم تقصدون أن الله قد جعل في اسم الإمام المهدي خبره وراية أمره ( ناصرَ محمدٍ )، وفي ذلك تقتضي الحكمة من التواطؤ للإسم محمد في اسم الإمام المهدي ( ناصر محمد )، كما يعترف هذا العالم

 بحقيقة التواطؤ في اليوتيوب التالي:
video

الخميس، 13 فبراير، 2014

بيان قول الله تعالى: {مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا}

الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 04 - 1435 هـ
13 - 02 - 2014 م
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
    
بيان قول الله تعالى:
{مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا}

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله الأبرار وآلهم الأطهار وجميع الأنصار لدعوتهم الحقّ 
في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..
قال الله تعالى:

{مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚوَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّـهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّـهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا ﴿٨٤﴾مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖوَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا ﴿٨٥﴾وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
والسؤال يتعلق بالبيان الحق لقول الله تعالى:
 {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا(85)}
  صدق الله العظيم.
وإنما الشفاعة الحسنة هي: 
 السعي لتحقيق الإصلاح بين الناس وحقن دمائِهم فله أجره وأجر من اتّبعه
 في دعوة الإصلاح بين الناس إلى يوم الدين.
وأما الشفاعة السيئة فهو:
  الذي يسعى لزرع الفتنة بين الناس فعليه وزرها ووزر من اتّبعه فله كفلان من السوء، فأما أحدهما فهو عمله السيّء، وأما الكفل الآخر فهو من اقتدى بفعله لزرع الفتنة بين الناس. وإنما يقصد بالكفل أي وزره ووز من اتّبعه
 كونه يقصد بالكفل أي ضعف الشيء.
 وعلى سبيل المثال:
 قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28)}

صدق الله العظيم [الحديد]
ويقصد بقوله تعالى:
{يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} أي: ثواباً في الدنيا وحسن ثواب الآخرة؛ أي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ومن سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من اقتدى بفعله إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من اقتدى بفعله إلى يوم القيامة. وذلك تصديقاً للحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك 
من آثامهم شيئاً]
صدق عليه الصلاة والسلام
وكذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

[من سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سنّ سنةً سيئةً كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً]

صدق عليه الصلاة والسلام
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 

الفتوى الحقّ لمن فاتته صلاة الفجر لعذرٍ، (ويتبعه ملاحظة هامة)..

    
الفتوى الحقّ لمن فاتته صلاة الفجر لعذرٍ..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأنصاري ياسين مشاهدة المشاركة 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امامي ما الفتوى الحق في من تضيع عنه صلاة العصر حتى بعد تواري الشمس 
خلف الحجاب على الدكاتره 
الذين يعملون العمليات التي بالتوقف قد يموت المريض فما فتوى 
ذلك من كتاب الله و شكرا 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على رسل الله أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد..
فأقول لو انشغل الأطباء بعمليةٍ جراحيةٍ لمريضٍ يريدون أن ينقذوا حياته من الفجر حتى العصر فيجوز لهم أن يجمعوا بين ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر، أوالذي نام قبيل الفجر ولم يفِقْ إلا عند صلاة العصر فيجوز له أن يصلي الفجر مع صلاة العصر والظهر جمع تأخير كونه معذور بسبب أنه نائم ولم يفِق إلا في العصر،
 فهنا يجوز له أن يسبّح لربّه بإقامة صلاة الفجر حين يقوم كونه
 نائم مرفوع عنه القلم.
 وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) }
صدق الله العظيم [الطور]
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 
ملاحظة هامــــــة:
ملاحظة هامة: إنما ذلك للذي نام طيلة هذا الوقت بغير نيّةٍ مسبقةٍ؛ بل نتيجة تعبٍ أو سهرٍ وإرهاقٍ، فلم يفق من نومه إلا في ميقات صلاة العصر وهو لم يصلي الفجر نظراً لأنه كان نائماً برغم أنه كان ينوي قبل نومه أن يصلي الفجر في ميقاته المعلوم، ولكنه لم يشعر بمرور ميقات صلاة الفجر والظهر حتى العصر، فهنا يجوز له أن يصلي الثلاثة الفروض جمعاً. وأما الذي يبيّت النيّة مسبقاً فوجب عليه التوبة والاستغفار.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) }
صدق الله العظيم [البقرة]
وإنما الصلوات كتابٌ موقوتٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{{ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا }}
صدق الله العظيم [النساء:103]
وإنما الكتاب الموقوت مثال ميقات صلاة الفجر من الإسفار إلى شروق الشمس، وصلاة الظهر والعصر جمع تقديم بمنتصف النهار في الكتاب الموقوت لصلاة الظهر، أو الكتاب الموقوت لصلاة العصر والظهر جمع تأخير في ميقات صلاة العصر، وينتهي ميقات صلاة العصر بغروب الشمس وراء الحجاب. فاتقوا الله يا أولي الألباب.
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العلمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 

الثلاثاء، 11 فبراير، 2014

فهل باب رحمة الله مقفول على الكافرين أثناء حدث العذاب أو من بعد الحياة الدُنيا أم لا يزال مفتوحاً؟

    
  فهل باب رحمة الله مقفول على الكافرين أثناء حدث العذاب 
أو من بعد الحياة الدُنياأم لا يزال مفتوحاً؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على النبي الخاتم الأمي الأمين وآله الطيبين الطاهرين. 
 السلام عليكم إخواني المُسلمين ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين وبعد..
 ويا أيها السائل أبو حمزة إن سؤالك هو بالضبط:
 فهل باب رحمة الله مقفول على الكافرين أثناء حدث العذاب أومن بعد الحياة الدُنيا
 أم لا يزال مفتوحاً؟
 ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي بالفتوى من الله من محكم كتابه:
 { لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) } 
صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 ومن ثم نعلم ان الله لم يقفل باب الرحمة في الكتاب لا في الدُنيا ولا في الآخرة ولكن المُشكلة لدى الذين ضلوا عن صراط العزيز الحميد أنهم يائسون من رحمة ربهم وذلك هو الضلال البعيد وقال الله تعالى:
 { وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ } 
 صدق الله العظيم. [الحجر:56]
 ولكن مُشكلتهم أنهم حين يأتيهم العذاب يبلسون من رحمة الله بعد أن تبين لهم أن رسل ربهم جاؤوهم بالحق وتبين لهم أنهم هم الظالمون لأنفسهم وسبب عدم كشف العذاب عنهم نظراً لأنهم لم يتضرعوا إلى ربهم من بعد الإيمان أن يكشف عنهم العذاب وسبب عدم تضرعهم بالدُعاء إلى ربهم هو لأنهم مُبلسون من رحمة الله كما يئس إبليس
 من رحمة ربه ولذلك قال الله تعالى:
 { حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ }
 صدق الله العظيم. [الأنعام:44] 
 فهل تعلم البيان الحق لقول الله تعالى: { مُبلسون } 
والجواب تجده في قول الله تعالى:
 {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49) فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) } 
 صدق الله العظيم. [الروم] 
ومن ثم يتبين لنا المقصود بالضبط البيان من قوله تعالى: { لَمُبْلِسِينَ } 
صدق الله العظيم.
 وأنه حقاً يقصد يائسين وكذلك الكُفار المُعذبون مُشكلتهم هي أنهم مُبلسون 
من رحمة الله ولذلك قال الله تعالى:
 { حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } 
صدق الله العظيم. [الأنعام:44] 
 وبرغم أنهم حين يرون العذاب جميع الأمم الذين كذبوا برسل ربهم، يؤمنون بالله وحده ويؤمنون أن رسل ربهم جاءتهم بالحق من ربهم ويعترفون أنهم ظلموا انفسهم وما زالت تلك دعواهم فلم ينفعهم الإيمان بالله والإعتراف بظلمهم لأنفسهم لأنه لم يرافق الإيمان التضرع إلى الله فيسألوه بحق رحمته التي كتب على نفسه ولكن الذين أهلكهم الله لم تجدهم تضرعوا إلى ربهم ليكشف عنهم عذابه وسبب عدم تضرعهم هو لأنهم مُبلسون من رحمة الله ولذلك يُسمى إبليس بالإسم إبليس لانهُ مُبلس من رحمة الله وهذه هي مُشكلة شياطين الجن والإنس برغم أنهم بربهم مؤمنون ويعلمون ان الله هو الحق المُبين ويعلمون أنهم على ضلال مُبين ويعلمون أن البعث حق والنار حق والجنة حق ولكنهم من رحمة الله مُبلسون كما يئس إبليس من رحمة ربه برغم انه يعلم الصراط المُستقيم لكنه مع ذلك يريد أن يصد عباد الله عن صراط العزيز الحميد صدوداً شديداً حتى يكونوا معه جميعاً في نار جهنم فانظر إلى قول إبليس لما قُضي الأمر
 وقال الله تعالى: 
 { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } صدق الله العظيم. [ابراهيم:22] 
 وهنا يتساءل السائلون لماذا إبليس يستمر في الضلال وهو يعلم الحق من الباطل ومن ثم نفتيكم بالحق أن سبب استمراره في الصد عن الصراط المُستقيم هو لأنه يائسٌ من رحمة الله، وسؤال الإمام المهدي إلى إبليس وكافة شياطين الجن والإنس هو ألستم من عبيد الله تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ
 وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) } 
صدق الله العظيم. [مريم]
 فإذا كان جوابكم نعم نحن معشر شياطين الجن والإنس نعلم أننا من ضمن
 عبيد الله خلقنا الله لعبادته وحده لا شريك له، تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }
  صدق الله العظيم. [الذاريات:56]
 ومن ثم يلقي الإمام المهدي إلى عبيد الله من شياطين الجن والإنس سؤالاً آخر وهو فلماذا تصدون أنتم ووليكم الشيطان عن الصراط المُستقيم وتريدون جميعاً أن تبروا قسم الشيطان برغم أنهُ أقسم بالحق بعزة الله؟ ولكن بئس بر القسم أن يبره بالباطل وتريدون جميعاً أن تصدوا عبيد الله عن الصراط المستقيم من الجن والإنس فإن كانت حجتكم كما حُجة الشيطان الرجيم أنه بسبب أن الله أغواه وقال:
 { قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } 
صدق الله العظيم. [الأعراف:16]
 ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي وأقول:
 ولكن الله قال في محكم كتابه: { وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } 
 صدق الله العظيم. [الكهف:49]
 برغم أني الإمام المهدي لا أنكر أن الله أغوى قلبك عن السجود لخليفته الذي أمرك الله أن تسجد له ولكن سبب أن الله أغوى قلبك يا إبليس هو بسبب الكبر والغرور بنفسك وقد تمت الفتوى عن سبب إغوائك وصرف قلبك من ربك الذي يحول بينك وبين قلبك وحتى نعلم عن سبب صرف قلبك ولذلك ألقى الله إلى إبليس بالسؤال عن سبب عدم السجود لآدم وقال الله تعالى:
 { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }
  صدق الله العظيم. [الأعراف:12]
 إذاً سبب أن الله أغوى قلبك هو تكبرك على خليفة ربك لأنك ترى أن الله
 كَرَّمَهُ عليك وترى أنك خير منه وأولى أن تكون خليفة الله أنت، 
ولذلك قال إبليس:
 { قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} 
  صدق الله العظيم. [الإسراء:62]
 إذاً يا إبليس فلم يظلمك ربك حتى تحقد بغير الحق وبما أنك لا تستطيع أن تضر الله شيئاً ولذلك تسعى إلى صد عباده من الجن والإنس عن الصراط المستقيم لأنك تريد أن يجعلهم الله معك جميعاً في نار جهنم أنت وأولياءك من شياطين الجن والإنس ولذلك تودون جميعاً شياطين الجن والإنس لو يكفر عباد الله جميعاً من الجن والإنس ومن كُل جنس حتى يكونوا معكم سواء في نار جهنم وقال الله تعالى:
 { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء }
 صدق الله العظيم. [النساء:89]
 أي: سواء في نار جهنم، إذاً الشيطان وحزبه من شياطين الجن والإنس يدعون
 حزبهم ليكونوا من أصحاب السعير وقال الله تعالى: 
 { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }
  صدق الله العظيم. [فاطر:6]
 فهل ترضون يامعشر حزب الشيطان أن تكونوا من أصحاب النار وبئس القرار وأنتم تعلمون أن الله حق و البعث حق والنار حق والجنة حق ولكن مُشكلتكم هو اليأس من رحمة الله ولكني أعود إلى السؤال الأول في هذا البيان فأنسخه لكم مرة اخرى كما يلي في أول البيان كما يلي:
 وسؤال الإمام المهدي إلى إبليس وكافة شياطين الجن والإنس هو:
 ألستم من عبيد الله تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ
 وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) }
 صدق الله العظيم. [مريم]
 وأعلم بجوابكم أنكم لتعلمون أنكم عبيد لله مثلنا ولكنكم يَئِسْتـُمْ من رحمة الله فازددتم إسرافاً على أنفسكم نظراً لقنوطكم من رحمة الله ولكن الله أرحم الراحمين ينادي عباده بشكل عام من الجن والإنس ومن كُل جنس فأمرنا الله أن نقول لكم: 
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) } صدق الله العظيم. [الزمر]
 ولربما يود أن يقاطعني أحد الشياطين أو أحد الذين يقولون على الله مالا يعلمون:
 أفلا ترى أن الهدى هدى الله ولذلك يقول الذي أسرف على نفسه يوم القيامة:
 { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }
 صدق الله العظيم. 
 ومن ثم نرد عليه بالفتوى الحق أن الله جعل سبباً لهدى القلب والسبب هو الإنابة إلى الرب ليهدي القلب ولذلك قال الله تعالى:
 { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ }
 صدق الله العظيم.
 ومن أناب إلى الرب ليهدي قلبه إلى الحق هداه الله الذي يحول بين المرءِ وقلبه،
 تصديقاً لوعده الحق: { وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } صدق الله العظيم.
 { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا } صدق الله العظيم. [النساء:122]
 فلن يخلف وعده لمن أناب إلى ربه من عبيده جميعاً بشكل عام فلما اليأس من رحمة الله يامعشر الشياطين؟ 
ولربما يود أن يقاطعني إبليس الشيطان الرجيم فيقول:
 هيهات هيهات أيها الإمام المهدي أن يغفر الله لشياطين الجن والإنس فيهدي قلوبهم مهما أنابوا إلى ربهم بعد أن لعنهم الله كما لعن إبليس الشيطان الرجيم فكيف يهدي الله قلوبهم من بعد أن تمت لعنة الله عليهم ولعنة ملائكته والناس أجمعين فقد لعنهم الله وأهل الأرض وأهل السماء فكيف يهدي الله قلوبهم من بعد أن جازت عليهم لعنةُ الله وملائكته والناس أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى:
 { كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 بل يا ناصر محمد فبما أن الله لعن إبليس وشياطين الجن والإنس من الذين كفروا بالله بعد إيمانهم ليس لهم إلا أن يصدوا عن دين محمد وكافة النبيين حتى يكونوا جميعاً الجن والإنس معهم سواء في عذاب السعير
ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 قال الله تعالى:
 { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) }
  صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فانظروا يامعشر الشياطين إلى قول الله تعالى: 
 { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران: 89]
 فلا تكذبوا بآيات الله وأنتم تعلمون بل يقبل الله التوبة من قبل الموت لكافة 
عبيده جميعاً من الجن والإنس بشكل عام تصديقاً لقول الله تعالى: 
 { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
  صدق الله العظيم. [الزمر]
 فانظروا لرد الله بالحُجة على عباده الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا
 من رحمة الله:
 { بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }
 صدق الله العظيم. 
 فاتقوا الله يامعشر شياطين الجن والإنس وأنا الإمام المهدي كفيلٌ على الله بالحق أن من تاب وأناب إلى ربه من عبيده جميعاً ليجدن لهُ رباً غفوراً رحيماً ولعنةُ الله على الكاذبين فما كان هذا البيان خدعة لكم حتى أثنيكم عن مكركم حتى لا تحققوا هدفكم أن تجعلوا الناس معكم في أصحاب السعير بل أقسمُ بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهم ورب العرش العظيم أني أخاطبكم بالحق قلباً وقالباً من غير خداع لكم فلسنا مثلكم يامعشر الشياطين نقول بألسنتنا في الدين ما ليس في قلوبنا وأعوذُ بالله أن أكون من المُجرمين بل ننطق لكم بالحق لعلكم تتقون ومن ثم أشهدُ الله وملائكته وحملة عرشه وجميع من في سماواته و أرضه أني أفتي جميع شياطين الجن والإنس بالحق أن ليس من جازت عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين أن ليس لهُ الحُجة أن ييأس من رحمة الله ثم يصدُ عباد الله عن الصراط المُستقيم ولكن تدبروا فتوى الله إليكم وإلى عبيده جميعاً في هذه المسألة وقال الله تعالى:
{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فتدبروا يامعشر الشياطين قول الله تعالى:
 { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } 
صدق الله العظيم.
 برغم أنها قد جازت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87) أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90) } 
صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 فانظروا بالضبط لقوله: { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ } 
 أي: بعد ما حلت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين فليس لهم الحُجة
 أن ييأسوا من رحمة الله ولذلك قال الله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (87) أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (88) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90) } 
 صدق الله العظيم. [آل‌عمران]
 إذاً يا أيها الناس توبوا إلى الله متاباً فإذا كان الله سوف يغفر لشياطين الجن والإنس لو تابوا وأنابوا وأصلحوا من بعد أن لعنهم الله وأحل لملائكته والناس أجمعين أن يلعنوهم ومن ثم وعدهم الله لو تابوا من بعد أن حلت اللعنة عليهم فتابوا وأصلحوا فسوف يجدوا لهم رباً غفوراً رحيماً فما بالكم بمن هم من دونهم مهما كان إسرافهم على أنفسهم؟ فليعلموا أن رحمة الله وسعت كُل شيءٍ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فرحمته تسع من تاب وأناب وسأل الله بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر له فيرفع لعنته ومقته وغضبه عن عبده فقد علم أن لهُ رباً غفوراً رحيماً وكان حقاً على الله أن يغفر له إن الله على كل شيْءٍ قديرٌ إن الله لا يخلف الميعاد ياعباد الله الذين أسرفوا على أنفسهم فاعلموا أن الله يغفر الذنوب جميعاً واعلموا أنه هو الغفور الرحيم لمن تاب وأناب فأنيبوا إلى ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تـُنـْصَرون إني لكم منه نذيرٌ مًُبينٌ بالبيان الحق للقرآن العظيم حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحق وتذكروا يامعشر اليهود قول الله تعالى: 
 { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } 
 صدق الله العظيم. [البقرة] 
 فتذكروا قول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) }
  صدق الله العظيم. [النساء] 
 فلما اليأس من رحمة الله يا بني إسرائيل ولما الحقد على المؤمنين بالله؟
 وقال الله تعالى
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ 
لَا يَسْتَكْبِرُونَ }
 صدق الله العظيم. [المائدة: 82]
 ويا أهل الكتاب جميعاً والناس أجمعين 
 إني الإمام المهدي أدعو المُسلمين والنصارى واليهود والناس أجمعين إلى كلمة سواء بين العالمين وبين الإنس والجن وبين عباد الله جميعاً في السماوات وفي الأرض أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبدُ سواه وما كان لنبي أن يأمر الناس بتعظيمه من دون الله فلا تفتروا على الله الكذب في التوراة والإنجيل 
وقال الله تعالى:
{ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) } صدق الله العظيم. [آل‌عمران] 
 فاتقوا الله يا عباد الله ولا تيأسوا من روح الله حتى ولو استمريتم بتكذيب الإمام المهدي حتى تروا العذاب الأليم فاعلموا أن سُنة الله في الكتاب أنه لا ينفعكم إيمانكم بالله واعترافكم بظلمكم لأنفسكم مالم يرافقه التضرع إلى الله أن يغفر لكم ويرحمكم 
ويكشف عذابه عنكم واعلموا أن الله على كُل شيْءٍ قدير 
وقال الله تعالى:
 { فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }
 صدق الله العظيم. [يونس: 98]
 وسبق التفصيل أن سُنة الله في الكتاب في الكافرين أنه لا ينفعهم إيمانهم
 حين يرون العذاب الأليم 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا(45) }
 صدق الله العظيم. [فاطر]
 ولربما يود أبو حمزة أن يقاطعني فيقول:
 أفلا ترى ياناصر محمد اليماني أن سنة الله في الكتاب أن لا يكشف عن
 الناس العذاب إذا تحقق على الواقع الحقيقي؟
 ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي للمرة المائة وأقول:
 بل تستطيع أن تُغير القدر المقدور في الكتاب المسطور بالإيمان والتوبة والإنابة والتضرع بالدُعاء ولا يكفي الإيمان والإعتراف بظلمهم لأنفسهم مالم يرافقه الدُعاء تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)
 رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) } 
 صدق الله العظيم. [الدخان]
 فانظر أن الإيمان بالله إذا رافقه الدُعاء تمت الإجابة ولذلك قالوا:
 { رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم.
 ومن ثم انظر كيف تحققت الإجابة على الواقع الحقيقي وقال الله تعالى:
 { إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ
 إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}  
صدق الله العظيم. [الدخان]
 فما خطبك يا أبو حمزة لا تكاد أن تفقه قولاً؟ فأنا قلت أنه لا ينفعهم الإيمان بالله واعترافهم بظلمهم لأنفسهم مالم يرافقه الدُعاء والتضرع إلى ربهم ليكشف عنهم العذاب ويغير سنة عليهم في الكتاب برحمته التي كتب على نفسه إن الله على كُل شيءٍ قدير فإذا حدث ذلك تم تبديل سنة العذاب بسنة الرحمة في الكتاب إن ذلك على الله يسير ومن استيأس من رحمة ربه فقال الله تعالى:
 { وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ } 
صدق الله العظيم. [الحجر:56]
 ويبرأ الله المصائب في الكتاب برحمته إن الله على كُل شيء قدير وبالدُعاء 
يتم تغيير القدر المقدور في الكتاب المسطور لو كنتم تعلمون، تصديقاً 
لقول الله تعالى:
 { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا 
إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }
 صدق الله العظيم. [الحديد:22]
 وتم الإنتهاء من بيان تبديل سنة العذاب في الكتاب بسنة الرحمة بسبب الدعاء
 ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيي عن بينة فإن كذبتم فسوف يكون لزاماً
 في أجله المُسمى تصديقاً لقول الله تعالى:
 { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا }
 صدق الله العظيم. [الفرقان:77] 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
 خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.