الخميس، 20 فبراير، 2014

وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ۬

 
وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّٮٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ۬ 
  بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام عل كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم وآلهم وأسلم تسليماً،
 أما بعد فأقول: 
 صدق أحمد جعفر في بيانه هذا فنعم النّصيحة والمنطق الحقّ، وقد أعطينا الإداريين الصلاحيات الكاملة لفعل ما يرونه لصالح موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وفعل ما يرونه لصالح الدعوة المهديّة العالميّة، ويقومون بتسهيل علم الهدى للباحثين عن الحقّ. وكذلك أدعو الأنصار المكرمين بالتجلد بالصبر والثبات على الجاهلين حرصاً منهم على تحقيق هدفهم في نفس ربّهم إن يريدوا أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، فليلتزموا بحكمة الله الكبرى في محكم كتابه 
في قول الله تعالى:
 {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
 صدق الله العظيم [النحل:125]
 وما يلقى الدرجات العُلى إلا الذين صبروا في دعوتهم إلى سبيل ربّهم بالحكمة والموعظة الحسنة والذين أنفقوا ابتغاء رضوان ربّهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴿٣٥﴾} 
 صدق الله العظيم [فصلت]
 فكم أحبكم في الله يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فاصبروا وصَابِروا ورابطوا في الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّكم البيان الحقّ للقرآن العظيم ما استطعتم من غير أن تعرضوا أنفسكم لخطر الجاهلين، وقولوا للناس حُسناً يضع الله عنكم وزركم الذي أنقض ظهوركم؛ وأنتم تعلمون بخطاياكم، وأبشر التائبين إلى ربّهم متاباً بحبِ الله ومغفرةٍ ورضوان إن ربي غفورٌ رحيمٌ. 
ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار 
 لئن رأيتم بيانات الإمام المهدي الجديدة أنها قِلّةٌ في الفترة الأخيرة فلحكمةٍ بالغةٍ لا تحيطون بها علماً، وندع فرصة للتدبر ومراجعة ما سبق من البيانات للقرآن العظيم لكوني أرى الأنصار يتلهفون لكل بيانٍ جديدٍ ويكادون ينسون ما سلف من البيانات بسبب هجرها زمناً طويلاً بسبب التلهف والانتظار للبيان الجديدِ. 
وكذلك يا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، والله إنّ الإمام المهدي ليغبطكم على النَّعمة التي أنتم فيها؛ كونكم تستطيعون أن ترتَووا من قراءة البيانات في أيّ وقتٍ عند كل فراغٍ، ولكن الإمام المهدي لا يستطيع أن يقرأ إلا قليلاً كوني بمجرد ما أدخل الموقع فأنشغل بالردود على السائلين على العام والخاص، أو أنشغل بكتابة بيانٍ جديدٍ برغم إني متعطشٌ لقراءة ما كتبته يداي من البيانات الحقّ للقرآن العظيم، كوني حين أقرأها تتنزل السكينة على قلبي بإذن ربّي وتفيض أعيني من الدمع مما عرفت من الحقّ فيها. وأقسم بالله العزيز الحميد أنه ينتابني العجب الشديد من البيان الحقّ للقرآن المجيد وأقول:
 كيف كتبت هذا!وكيف تعلمت ونظمت البرهان المبين!وكيف استنبطت البرهان من محكم القرآن فتذكرت البرهان في محكم القرآن مع أني لا أحفظ القرآن إلا قليلاً؟
 ومن ثم أقول:
 والله أن هذا لشيء عجاب! فسبحان من علم هذا الإنسان البيان الحقّ للقرآن المجيد! وله الحمد في الأولى والآخرة وهو العزيزالحميد. وأحبكم في الله يا معشر
 قومٍ يحبهم ويحبونه.. 
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.