السبت، 27 مارس، 2010

لو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن في غزة كيف يصنع بهم اليهود

  
لو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن
 في غزة كيف يصنع بهم اليهود
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
ولو كانت حُكام العرب نساء لما تفرجنا على إخوانهن في غزة كيف يصنع بهم اليهود يوم كانوا يمطرون عليهم بالقنابل المُحرمة دولياً فهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود عبر القنوات الفضائية لدرجة أن الكفار أخذتهم الغيرة بدافع الإنسانية كمثل شافيز وقام بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده 
واما حُكام العرب الذي تتحدث عنهم:
 فإنه يقودهم شيطان رجيم لم يطرد السفير الإسرائيلي من مصر بل عاهد اليهود أنهُ
 لا ولن يترك قادة العرب يتخذوا قرار الرد العسكري ضد اليهود ما دام على عرش مصرذلك الرئيس العربي الشيطان الرجيم حُسني اللامُبارك قصر الله في عُمره وقصمُ الله ظهره وسلب الله منه عرشه
 
 وأشهدُ الله أنهُ عدواً لدود وولي اليهود أفلا ترى أنه إذا أراد القادة العرب أن يتخذوا القرار ضد اليهود يسعى لتثبيطهم بكل حيلة ووسيلة ولذلك دعوت الله أن يقصم ظهره ويُقصرُ في عُمره بحوله وقوته فمن والاهم فإنهُ منهم فهو يهودي وولي اليهود
وأما القادة العرب الأخرين:
  فهم جُبناء بل أجبن قادة أعتلوا العرش العربي منذ تناسل ذُرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن مُنكر وسوف يظهرني الله عليهم أجمعين وعلى كافة قادة البشر ببئس شديد من لدنه وهم صاغرون
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني


الأربعاء، 24 مارس، 2010

فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

 
     فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، 
وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ..
بسم الله الرحمن الرحيم،

 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
رحَّب بك اللهُ وخليفتُه أخي الكريم العضو الجديد الذي انضمَّ إلى الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، ويا أخي الكريم إننا لا نسأل النّاس عليه أجراً وما عينا إلا البلاغ المبين، فبلِّغ دعوة الحقّ نذيراً للعالمين أن يتبعوا المهديّ المنتظَر الذي يحاجهم بالبيان الحقّ للذكر من قبل أن يسبق الليل النّهار؛ ليلة تبلغ القلوب الحناجر، فلا يجدون لهم من دون الله قوةً ولا ناصر، ولن ينفعهم الفرار من بأس الله إلّا إلى الله ليكشف عنهم السوء إن يشاء وينسون ما يشركون.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السّاعة أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ(41)}
[الأنعام]
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
[الأعراف:194]
{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا (57)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
فادعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنذرهم أن الشرك لظلمٌ عظيمٌ، وأخبرهم أن من أشرك بالله فقد حبط عمله ولن يقبل الله من عمله شيئاً بسبب الشرك بالله. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
صدق الله العظيم [الزمر:65]
وأنذرهم أن لا يدعون مع الله أحداً حتى يقبل الله عبادتهم ويستجيب دعاءهم. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدً}
صدق الله العظيم [الجن:18]
ونبِئْهم أن الله يستجيب دعوة الداعي، فحتى ولو كانوا من الكافرين ودعوا لله مخلصين له الدين فسوف يستجيب الله دعاءهم ما دام توفر شرط الإخلاص ولم يدعوا مع الله أحداً. وقال الله تعالى:
{حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كلّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
[يونس:22]
وقال الله تعالى:
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}
[العنكبوت:65]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كلّ خَتَّارٍ كَفُورٍ}
صدق الله العظيم [لقمان:32]
فعلِّمهم الإخلاص في العبادة والدعاء، وأهدِهم إلى الصراط المستقيم بالبصيرة الحقّ من ربّ العالمين كما علّمكم الإمام المهديّ ويفصّل لكم القرآن العظيم تفصيلاً من ذات القرآن لقوم يؤمنون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 23 مارس، 2010

في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين..

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]

 في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين..
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين،
 فلنبدأ الحوار بفتوى المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في شأن التّوسل إلى الله بعباده المقربين، وأفتي بأن ذلك شركٌ أتبرأ منه إلى يوم الدين، فتدبر وتفكر وردّ على المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر خليفة الله على البشر الإمام ناصر محمد اليماني حتى تكون من الأنصار السابقين الأخيار إن شاء الله ربّ العالمين، ولكن أنصحك بالدُّعاء من قبل الحوار شرط أن تدعو الله وحده. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقالَ ربّكم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ}
صدق الله العظيم [غافر:60]
وتقــول: يا من تحول بين المرء وقلبه أنت ربي بيدك قلبي فبصّرني بالحقّ وارزقني اتّباعه وبصّرني بالباطل وارزقني اجتنابه إنك أنت السميع العليم. وأصدق الله يصدقك أخي الكريم، فلنبدأ الحوار بالقول الفصل وما هو بالهزل، ولنجعل أول الحوار هو البيان الحقّ لقوله تعالى:

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

صدق الله العظيم [يوسف:106]
وسبق وأن كتبنا في ذلك بياناً وفصلناه تفصيلاً، وهو بعنوان: المهديّ المنتظَر يدعو العباد الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، وإليك نصه بالحقّ:


اليماني المنتظَر يدعو المؤمنين للخروج من عبادة العباد
 إلى عبادة ربّ العباد..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وقال الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يوسف:106]
من الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع المسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط_____________المستقيم.
يا معشر المسلمين، لا تدعوا مع الله أحداً، وإني لآمركم بالكُفر بالتّوسل بعباد الله المقربين فذلك شرك بالله، فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربّكم فذلك شرك بالله، 
 وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عبادَه المُكرمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم إنهم سوف يتبرأون ممن دعاهم من دون الله، وكما بيّنا لكم من قبل بأن سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المقربين والغلو فيهم بغير الحقّ حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدُعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم، وبالغوا فيهم بغير الحقّ فيصنعون لكُل منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرم قد مات ولو لم يزل موجوداً لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمّوا لننظر إلى حوار المُشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين، وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا سرّ عبادتها إلا أنهم وجدوا أباءهم كابراً عن كابر كذلك يفعلون
 فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
صدق الله العظيم [القصص]
وإليكم التأويل بالحق؛ حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس بالظنّ فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، والتأويل الحقّ لقوله:
 {‏وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}، 
 ويُقصد الله أين عبادي المقربين الذين كنتم تدعونهم من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون السرّ في عبادتها.
ثمّ ننظر إلى ردِّ آباءهم الأولين فقالوا:
{أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدون بذلك بأنهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المقربين ليقربوهم إلى الله زُلفاً ومن ثمّ زيّل الله بينهم وبين عباده المقربين فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُّنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى:
{وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وإنما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضاً فأراهم إيّاهم، ولذلك قال تعالى:
{وَإِذَا رَ‌أَى الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا شُرَ‌كَاءَهُمْ قَالُوا رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَ‌كَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا
 نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ}، 
 وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثمّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:28]
ومن ثمّ قال عباد الله المقربون:
 
{تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
  صدق الله العظيم، 
وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾}
صدق الله العظيم [القصص]
إذاً يا معشر المسلمين قد كفر عبادُ الله المقربين بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقوله تعالى:

{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُ‌ونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [مريم]
إذاً يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عبادَ الله المقربين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب، وإنما هم عباد لله أمثالكم. وقال الله تعالى:

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿
٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء]
وهذا بالنسبة للمُؤمنين المشركين بالله عبادَه المقربين، ولكنه يوجد هناك أقوام يعبدون الشياطين من دون الله؛ بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنهم ملائكة الله المقربين فيخرّون لهم ساجدين حتى إذا سألهم: ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فقالوا: الملائكة المقربون. ومن ثمّ سأل ملائكتَه المقربين: هل يعبدونكم هؤلاء؟
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثمّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾}
[سبأ]
{قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ ۖ أَكْثَرُ‌هُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾}
صدق الله العظيم [سبأ]
وهؤلاء من الذين تصدّهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون، وكُل هذه الفرق ضالة عن الطريق الحقّ ويحسبون بأنهم مهتدون، ويُطلق عليهم الضالين عن الطريق الحقّ، وهم لا يعلمون بأنهم على ضلال مبين بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنهم يحسنون صُنعاً.

وأما فرقة أخرى فليسوا ضالين عن الطريق وبصرهم فيها حديد، ولكنهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون بأنهُ سبيل الحقّ، وإن يروا سبيل الغيّ يتخذونه سبيلاً وهم يعلمون بأنه سبيل الباطل، أولئك شياطين البشر أولئك ليسوا الضالين بل هم المغضوب عليهم باءوا بغضب على غضب، كيف وهم يعلمون سبيل الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً!! كيف وهم يعرفون بأن محمداً رسول الله حقٌّ كما يعرفون أبناءهم ثمّ يصدّون عن دعوة الحقّ صدوداً! أولئك هم أشدُّ على الرحمن عتياً، أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً، ويحاربون الله وأولياءه وهم يعلمون أنّه الحقّ فيكيدون لأوليائه كيداً عظيماً، ويعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون أنّه الشيطان الرجيم عدّو الله وعدّو من والاه لذلك اتّخذوا الشياطين أولياءً من دون الله وغيّروا خلق الله، ويجامعون إناث الشياطين لتغيير خلق الله، فاستكثروا من ذُريّات بني البشر عالم الجنّ الشياطين. وقال الله تعالى:

{وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الجنّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النّار مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿
١٢٨﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
أولئك لا يدخلون النّار بالحساب؛ بمعنى أنهم لا يؤخّرون إلى يوم القيامة بل يدخلون في النّار مباشرة من بعد موتهم، أولئك شياطين البشر في كلّ زمان ومكان يدخلون النّار من بعد موتهم مباشرة، وعكسهم عباد الله المقربون لا يدخلون الجنة بحساب؛ بمعنى أنهم لا يُؤخَّرون إلى يوم القيامة لمحاسبتهم بل يدخلون الجنّة فور موتهم ويمكثون في الجنة ما دامت السماوات والأرض، وكذلك شياطين البشر يمكثون في النّار ما دامت السماوات والأرض، وأما أصحاب اليمين فيُؤخَّر دخولهم الجنّة إلى يوم البعث والحساب؛ بمعنى أنهم يتأخرون عن دخول الجنّة إلى يوم القيامة فيدخلون الجنة بحساب ويرزقون فيها بغير حساب، وكذلك الضالّون يُؤخَّر دخولهم النّار إلى يوم القيامة فيدخلون النّار بحساب ويأكلون من شجرة الزقوم بغير حساب... 
طعام الأثيم كالمُهل يغلي في البطون كغلي الحميم.
ومعنى القول بحساب أي يُحاسبون حتى يتبيّن لهم بأن الله ما ظلمهم شيئاً بل أنفسهم كانوا يظلمون، أما شياطين البشر فهم يعلمون وهم في الحياة الدُنيا بأنهم على ضلالٍ مبين أولئك يدخلون النّار مرتين المرة الأولى من بعد موتهم في الحياة البرزخيَّة والأخرى يوم يقوم الناس لله رب العالمين.

ويا معشر المسلمين، تعالوا لأبيّن لكم الفَرْقُ بين أصحاب اليمين والمقربين، والفارق هو بين الدرجات، وأن الفرق هو بين عمل الفرض وعمل النافلة تقرّباً إلى الله، فإنَّ الفرق بينهما سُتمائة وتُسعون درجة، ولا ينال محبَّة الله أصحاب اليمين بل ينالون رضوانه؛ بمعنى أنه ليس غاضباً عليهم بل راضٍ عنهم، وذلك لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم، ولكنهم لم يقربوا الأعمال التي جعلها الله طوعاً وليس فرضاً، بل إن شاءوا أن يتقربوا بها إلى ربّهم ولكنهم لم يفعلوها بل أدّوا صدقة فرض الزكاة ولم يقربوا صدقات النافلة.
ولكن الفرق عظيم في الميزان يا معشر المؤمنين، فتعالوا ننظر الفرق:
فأما المقربون فأدّوا صدقة الفرض فكُتبت لهم كحسنات أصحاب اليمين عشرة أمثالها، ومن ثمّ عمدوا إلى صدقات النافلة فأنفقوا في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله وقربة إليه تثبيتاً من أنفسهم ولم يكن عليهم فرضُ أمرٍ جبريٍ كفرض الزكاة بل من أنفسهم، وكان الله أكرم منهم فجعل الفرق بين درجة الفرض ودرجة النافلة ستمائة وتُسعون درجة، وأحبّهم وقربّهم. وقال الله تعالى:
 {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا}
[الأنعام]
وتلك هي حسنة الفرض والأمر الجبريّ، ولا تُقْبَل النافلة إلا بعد إتيان العمل الجبريّ ومن ثمّ الأعمال الطوعيّة، وذكر الله الفرق بينهما بنص القرآن العظيم بأن الحسنة الجبريّة هي في الميزان بعشرة أمثالها وأما الحسنة الطوعيّة قربة إلى الله فهي بسبعمائة حسنة، وبيّن الفرق بينهما أنه ستمائة وتُسعون درجة، وكذلك يُضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فلم يحصر كرمه سبحانه.

ولكن توجد هُناك حسنة وسيئة قد جعلهم الله سواءً في الميزان في الأجر أو الوزر وهو قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، وكذلك من أحياها وعفى أو دفع ديّة مُغرية لأولياء الدم حتى عفوا فكأنما أحيا الناس جميعاً.
فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون، ولينظر أحدكم هل هو من المقربين أو من أصحاب اليمين أو من أصحاب الجحيم، فهل يعلم بحقيقة عمل الإنسان ونيّته غير الإنسان وخالق الإنسان؟ فانظروا إلى قلوبكم تعلمون هل أدّيتُم ما أمركم الله به أم لا؟ وإذا أدَّيتُموه انظروا هل عملكم خالصٌ لوجه الله أم لكم غاية أخرى رياء الناس
 أو حاجة دنيوية في أنفسكم؟ 
فأنتم تعلمون ما في أنفسكم وكذلك ربكم، فانظروا إلى نوايا أعمالكم وسوف تعلمون
 هل أنتم من المقربين أم من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ‌ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ 
إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم [الحشر]
أخو المسلمين؛ خليفة الله على البشر؛ الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر،

      اليماني المُنتظر الإمام ناصر محمد اليماني ..

الاثنين، 22 مارس، 2010

الرد على قولهم : أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله الم تقرأ قول الله تعالى : {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}؟

الرد على قولهم :
 أن القرآن لايعلم تأويله إلاالله الم تقرأ قول الله تعالى:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّااللَّهُ}؟

ويا معشر علماء أمّة الإسلام يا من يعتقدون ببعث المهديّ المنتظَر، لقد أفتاكم الله أن الحجّة هي العلم الحقّ من ربّ العالمين,
 والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فهل وجدتم أن ناصر محمد اليماني يهيمن عليكم بالعلم المُلجم للعقل والمنطق؟ فإن كنتم تعقلون فسوف تجدون أن ناصر محمد اليماني يجادلكم بالعلم من ربّ العالمين من محكم القرآن العظيم؛ إذاً أصبحت حُجة ناصر محمد اليماني هي العلم الحقّ من ربّ العالمين، وأما أنتم فتتبعون العلم الظنّي الذي يحتمل الحقّ ويحتمل أنه باطلٌ مُفترى, ولكن الله أفتاكم أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً في قول الله تعالى:
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36)}
صدق الله العظيم [يونس]
إذاً لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يحاجكم فيهديكم بالعلم الظني الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل تجدون أن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يُحاجُّكم بآيات بيّنات من آيات أمّ الكتاب المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب وما يكفر بها فيتبع ما خالفها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولكن للأسف ما كان ردّ الشيعة الاثني عشر على المهديّ المنتظَر الذي يحاجهم بآيات بيّنات من محكم الذكر إلا أن قالوا:
  "بل القرآن له أوجه مُتعددة"! 
وأما أهل السُّنة والجماعة فيقولون: 
 "وما يعلم تأويله إلا الله"!
 وذلك لأن الشيعة والسُّنة لا يريدون إلا أن يتبعوا الروايات والأحاديث بحُجة أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله، ولذلك يُفتي المهديّ المنتظَر كافة البشر أن الشيعة الاثني عشر وأهل السُّنة والجماعة قد افتروا على الله زوراً وبهتاناً كبيراً بقولهم: 
"أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله" حتى أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم، ولسوف نثبت افتراءهم على الله وإنا لصادقون، 
وذلك لأن الله لم يفتِهم بذلك في محكم كتابه أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله  
بل أخبرهم الله:
[[إن من القرآن آياتٍ متشابهاتٍ لا يعلم تأويلهن إلا الله ويُعلِّم بتأويلهن من يشاء من الراسخين في علم الكتاب وهنّ قليل في القرآن ليست إلا بنسبة ما يقارب العشرة في المائة، ولم يجعلهن الله الحجّة على الأمة ولم يأمرهم باتباع ظاهرهن، وذلك لأن لهنّ تأويل غير ظاهرهن لذلك لا يعلم بتأويلهن إلا الله، ولذلك أمركم الله أن تتبعوا الآيات المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم لكل ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ ظاهرهن كباطنهن وجعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب، ]]
وذلك حتى إذا جاء ما يخالف لأي آية منهن من الأحاديث والروايات فأمركم الله أن تعتصموا بحبل القرآن العظيم وتنبذون ما خالف لمحكم آياته البيّنات وراء ظهوركم، ولكن لو اتبعتم أمر الله فعرضتم الأحاديث والروايات على الآيات المُحكمات البيّنات ومن ثم ما وجدتم من الأحاديث والروايات جاء مخالفاً لأحد الآيات البيّنات لما استطاع المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر أن يضلوكم عن الصراط المستقيم.ولكنكم كذلك افتريتم أنتم على الله بقولكم:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
وللأسف إن الذين يتبعون علماءهم بالاتباع الأعمى حين يفتي علماء الشيعة والسُّنة عن القرآن العظيم ويقولون لهم:
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم،
 ومن ثم يقتنعون أن القرآن لا يعلم بتأويله إلا الله، ومن ثم يعرضون عن تدبره وقالوا حسبنا الروايات والأحاديث عن عترة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن الصحابة بشكل عام كما يقول السنة، وأعرضوا جميعاً عن تدبر آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولكن المهديّ المنتظَر يوجه إلى الشيعة الاثني عشر والسنة والجماعة 
سؤالاً وهو بما يلي: فهل يمكن أن يتناقض الله سبحانه في كلامه؟ 
ومعلوم جوابهم جميعاً وسيقولون: 
"سبحان الله العظيم وتعالى علواً كبيراً فكيف يتناقض الله في كلامه وهوالصادق 
ومن أصدق من الله قيلاً !" . 
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر:
 إذاً تعالوا لننظر في فتواكم عن القرآن العظيم في قول الله تعالى: 
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم،
 وفي قول الله تعالى: 
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
 صدق الله العظيم.
وأصبح حسب فتواكم أن الله مُتناقضاً في كلامه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! 
فكيف يقول: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} 
 صدق الله العظيم،
 ثم يقول قولاً مُناقضاً {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} ؟
ومن ثم تتفكرون أنكم قد افتريتم على الله بفتواكم عن القرآن أنه لا يعلم تأويله إلا الله ومن ثم ترجعون لفتوى الله في محكم كتابه وسوف تجدون أنه لم يقل ذلك أنه لا يعلم تأويل القرآن إلا الله؛ بل فتوى الله تخص المُتشابه من القرآن فقط, ولم يقصد آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يعرض عما جاء فيها إلا الفاسقون. وقال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
أفلا ترون أنكم أضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم بسبب فتواكم الباطلة فأصبح لن يستطيع المهديّ المنتظَر إنقاذكم وهداكم حتى ترجعوا إلى الاحتكام إلى كلام الله المُحكم في آياته المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فتقومون بالمُقارنة بينهن وبين جميع ما جاء في الأحاديث والروايات، وما وجدتم منها خالف لأي آيةٍ محكمةٍ في الكتاب فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وذروا ما خالف لمحكمه وراء ظهوركم لأن الحديث المخالف لمحكم الكتاب قد جاءكم من عند غير الله ورسوله:
 أي من عند الطاغوت الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما أفتاكم الله بمكرهم في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾}
صدق الله العظيم [المنافقون]
ومن ثم علَّمكم الله كيفية طريقة صدهم عن سبيل الله أنه بالافتراء على رسوله
 في أحاديث السُّنة النّبويّة, وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً}
صدق الله العظيم [النساء:81]
ويا سبحان ربي! فأنتم تجدون أن الله لم يأمر رسوله بكشف أمرهم وطردهم؛ بل أمره أن يتركهم ويعرض عنهم وذلك لكي يعلم الله الذين يتبعون القرآن ممن يذروه وراء ظهورهم فيتبعون الأحاديث في السُّنة التي تأتي مخالفة لآيات الكتاب المحكمات وذلك لأن الله سوف يأمركم أن ترجعوا إلى القرآن فتتدبرون آيات الكتاب المُحكمات البينات، وأفتاكم الله أن ما وجدتموه من الأحاديث في السُّنة النّبويّة قد جاء مخالفاً لمحكم آيات الكتاب البيّنات فإن ذلك الحديث في السُّنة من عند غير الله ما دام جاء مخالفاً لآيةٍ محكمةٍ من آيات أمّ الكتاب، وذلك لأن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما ينطق عن الهوى لا في الكتاب ولا في السُّنة، أفلا تتقون فتتدبرون كلام الله المحفوظ من التحريف في الكتاب! وقال الله تعالى:
{مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
فلماذا تعرضون عن فضل الله عليكم ورحمته ببعث الإمام المهديّ لينقذكم فتنة المسيح الكذاب الشيطان الرجيم؟ فكيف السبيل لإنقاذكم يا معشر السُّنة والشيعة فأنتم بتمسككم لما خالف لمحكم كتاب الله في الروايات والأحاديث قد صددتم المسلمين والعالمين أن يصدقوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى ترون العذاب الأليم إلا من رحم ربّي منكم وتبين له أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم لا شك ولا ريب، وأولئك هم أولوا الألباب وذلك لأنهم تفكروا وتدَّبروا في حُجة ناصر محمد اليماني وسلطان علمه الذي يحاجّ به علماء الأمّة، فإذا سلطان علم ناصر محمد اليماني هو كلام الله لأنهم وجدوا ناصر محمد اليماني يحاجُّ علماء المسلمين بآيات مُحكمات بيّنات لا يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولذلك صدقوا المهديّ المنتظَر لأنهم علموا أنهم لو كذبوا بحجة ناصر محمد اليماني أنهم كذبوا الله ورسوله وقالوا: 
"نعوذُ بالله أن نكون من الفاسقين المكذبين بآيات الكتاب البينات" تصديقاً لقول الله:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:99]
ومن قرر الاتباع للإمام الحقّ من ربّهم ومن ثم زادهم الله هُدًى إلى هداهم، فوالله لو تطَّلعون على بعضٍ منهم وهو يتدبر بيان ناصر محمد اليماني حتى إذا جاء سلطان علم البيان من محكم القرآن تقشعر جلودهم فتلين قلوبهم بذكر ربّهم ومن ثم تفيض أعينهم من الدمع مما عرفوا من الحقّ أولئك لم يجعل الله القرآن عليهم عمًى، وأما الذين فرحوا بما عندهم من العلم في الروايات ولم يتدبروا في سلطان علم ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فأولئك هو عليهم عمًى ولن يبصروا الحقّ من ربّهم لأنهم أصلاً معتصمون بالروايات عن آل البيت كما يفعل الشيعة أو عن الصحابة كما يفعل السنة واتخذوا محكم هذا القرآن مهجوراً 
وما كان قولهم إلا أن قالوا: 
"إن هذه الأحاديث والروايات وردت عن أناس ثقات" .
ومن ثم يقول لهم الإمام المهديّ: 
 هيهات هيهات يا معشر المعتصمين بالروايات المخالفة لآيات الكتاب المحكمات بحجة أنها وردت عن أناسٍ ثقاتٍ فهل هي أصدق في نظركم من كلام الله في آيات الكتاب المحكمات وذلك لأنهن يخالفن آيات الكتاب المحكمات؟ وذلك هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، وذلك لأنكم تعلمون أنكم إذا استجبتم للاحتكام إلى كلام الله في القرآن العظيم المحفوظ من التحريف أنكم سوف يخالفكم لكثير من رواياتكم والأحاديث الواردة من عند الشيطان كلّ ما خالف منها لمحكم القرآن العظيم، فذلك حديث شيطانٍ رجيمٍ يريد أن يصدّكم عن اتّباع قول الله تعالى في محكم آياته البيّنات هُنّ أمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم، أفلا تتقون؟ فقد اتبعتم المُفترين على رسول الله وآل بيته وصحابته المكرَّمين حتى ردوكم من بعد إيمانكم بهذا القرآن كافرين, فمن يُجِركُم من عذاب يوم عقيم؟
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ويا معشر الباحثين عن الحقّ من الزوار،
  كونوا شهداء بالحقّ على علمائكم وعلى أنفسكم فقد أقام الإمام المهديّ عليكم فاستخرج لكم العلم الحقّ من ربّ العالمين لا شك ولا ريب وذلك لأن حُجة الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم هو سلطان العلم من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِ‌جُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُ‌صُونَ ﴿١٤٨﴾ قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٤٩﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وبما أن ناصر محمد اليماني استخرج لكم العلم من كتاب الله من آيات الكتاب المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم فقد أقام عليكم حُجة الله بالحقّ فلله الحجّة البالغة وليس للمفترين لما يخالف لكلام الله في محكم آياته البينات. 
،،،،،،،
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول:"انظر يا ناصر محمد الآية رقم عشرة السعير {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟"

وربما يودُّ أحد أصحاب بيان الأرقام أن يقول: "انظر يا ناصر محمدالآية  رقم عشرة السعير
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } 
  أليست تلك إشارة إلى الكوكب العاشر لكونه كوكب السعير؟
 فمن ثم يرد الإمام المهدي على السائلين وأقول:
 إنّ الإمام المهدي المنتظَرلايفسّر القرآن بالأرقام للآيات؛بل أنطق بالحقِّ بآياتٍ محكمات بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين وكلّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ أعجميٍّ أوعربيٍّ.
وعلى كل حالٍ: 
 يا عباد الله لقد دخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنتم في غفلةٍ معرضون، ومنها بعث المهدي المنتظَر لينذر البشر بمرور الكوكب العاشر في سماء أرضكم فيمطر عليها حجارةَ شررٍ من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولكن لا يعني ذلك انتهاء الحياة الدنيا؛ بل طلوع الشمس من مغربها ليس إلا إحدى أشراط الساعة الكبرى، ويليه بعث أصحاب الكهف والرقيم المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليهم وأسلم تسليماً، وكذلك تهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج وملكهم المسيح الكذّاب إبليس ذاته؛ ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويمهّد لهذه الفتنة منذ أمدٍ بعيدٍ، وهو الذي جعل طائفةً من النصارى من أصلٍ يهوديّ يعتقدون أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم وذلك حتى إذا خرج فيصدق عقيدتهم.
 ولذلك قال الله تعالى:
 {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيِمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)}
  صدق الله العظيم [المائدة].
وفي هذه الآيات توجد عقيدتين من عقائد النصارى بالباطل:
1- فأما طائفةٌ من النصارى من أصل يهوديّ تنصّروا وقالوا:
 إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم،وتلك عقيدةُ تمهيدٍ لخروج المسيح الكذّاب والذي سوف يقول إنّه الله المسيح عيسى ابن مريم حتى يأتي مصدقاً لعقيدتهم الباطلة وهم يعلمون. 
2- وأما طائفةٌ من النصارى:
 فيعتقدون أنّ الله ثالثُ ثلاثةٍ فأضافت إليه المسيح عيسى ابن مريم، وقالوا ولد الله وأمّه إله مثله والله الإله الثالث. سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
وعلى كل حالٍ يا علماء أمّة الإسلام، 
والله الذي لا إله غيره لا أعلم لكم سبيل نجاةٍ من فتنة المسيح الكذّاب حتى تتبعوا البيان الحقّ للقرآن العظيم وتذروا خزعبلات الروايات المخالفة لما جاءكم في محكم القرآن العظيم، ولا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور كما تزعمون بأنّ الفرق بين المسيح الكذّاب وربّ العالمين هو أنّ المسيح أعور وربّكم ليس بأعور، ويا سبحان الله! وكأنّ الله إنسانٌ في نظركم وإنما تُميِّزونه أنه ليس بأعور! 
ألا تعلمون أنّ الله أكبر من الملكوت الكوني بأسره وأينما تولوا وجوهكم شرقاً أو غرباً فثمّ وجه الله؟ ألستم تقولون في صلواتكم وذكركم الله أكبر الله أكبر؟ فهل تعلمون المقصود بذلك؟ إنّه الأكبر من كل شيءٍ خلقه الله. بمعنى أنه أكبر من ملكوت الكونيين الاثنين،
 فأمّا ملكوت الكون الأول فإنّه ملكوت السماوات والأرض، وأمّا الملكوت الثاني فإنه ملكوت الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، والأكبر من ملكوت الكونيين عرشه العظيم سدرة المنتهى فما بعدها الخالق وما دونها الخلائق، وهي منتهى المعراج إلى الربّ، وهي حجاب الربّ في محكم الكتاب تحجب الخلق عن رؤية الخالق جهرةً، سبحانه! وبما أنّ سدرة المنتهى هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ولذلك جعل الله السدرة علامةً ظاهرةً يُستدل بها على موقع الجنّة برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض. وبما أنّ السدرة أكبر من الجنة في حجمها ولذلك قال الله تعالى:
 {سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} 
 صدق الله العظيم [النجم].
وذلك وصفٌ غير مباشرٍ لتعلموا عظيم حجم سدرة المنتهى الأكبر من ملكوت الجنّة، وهي العرش الأكبر من ملكوت الكونيين، والله هو الأكبر من عرشه العظيم، ولا يوجد هناك شيءٌ من خلق الله هو أكبر من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ المستوي على العرش العظيم يدرك الأبصار ويحيط بها أجمعين ولا تدركه الأبصار، كونه لن يتحمل رؤية الله إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
فهل رأيتم طور سينين الجبل الكريم العظيم فهل تحمّل رؤية ذات الله لكون ذلك هو شرط الرؤية بين الله وعبده موسى صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال الله تعالى:
 
 {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
  صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فهل تحقق شرط الرؤية لذات الله في الدنيا أو الآخرة؟ قال الله تعالى
: 
 {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.
 فهل استقر الجبل مكانه؟ فلو استقر الجبل العظيم مكانه متحملاً رؤية عظمة ذات الله سبحانه فهنا تحقق شرط الرؤية لكون الله قادرٌ أن يجعل عظمة البشر كعظمة الجبال حتى يتحملوا رؤية عظمة ذات الله سبحانه، ولكنْ لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله وجعله رماداً ناعماً حتى إذا حضر السبعون الذي اختارهم بنو إسرائيل ليكونوا شهداء رؤيةِ ذات الله حين طلبوا من موسى أن يريهم الله جهرةً وكانوا حاضرين حين طلب موسى من ربّه رؤيته جهرةً، فأخذت السبعون الرجفة فماتوا! وأمّا نبيّ الله موسى فخرَّ صعقاً مغشيّاً عليه فاقداً وعيه، حتى إذا أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أوّل المؤمنين. فسبح ربّه أن يراه جهرة. وقال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:143].
فمن ثمّ نظر إلى السبعين الذين حضروا مع نبيِّ الله موسى في الميقات المحدد بعد انقضاء أربعين ليلةً ليروا الله جهرةً حسب طلبهم، فنظر إليهم موسى فوجدهم ماتوا جميعاً. قال الله تعالى: 
 {وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ}
 [الأعراف:155]. 
 ثم بعثهم الله وبعث الله الجبل الرماد ورفعه فوقهم وجعله عليهم كالظلّ كأنّه واقع عليهم فخرّوا لربّهم سجداً وبُكياً.... 
لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى: 
 {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]،
 وعلموا أنّه يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار فخرّوا سجداً وبُكياً. 
فاتقوا الله يا معشر المسلمين..
ــــــــــ
الامام ناصر محمد اليماني