الأحد، 31 أكتوبر، 2010

أشهد الله أني لا أنتمي إلى الذين لديهم كُتب للبشر هي أحق من كتاب الله ، الذكر المحفوظ من التحريف ،

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
           
أشهد الله أني لا أنتمي إلى الذين لديهم كُتب للبشر هي أحق من كتاب الله ،
 الذكر المحفوظ من التحريف ،
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سبيل الرشاد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
 من سبيل الرشاد إلى ناصر محمد اليماني وأتباعه السلام على من اتبع الهدى .وبعد آمنت بالله الأول قبل الانشاء والإحياء والآخر بعد فناء الأشياء العليم الذي لا ينس من ذكره ولا ينقص من شكره ولا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وآمنت بالاسلام دينا وبالقرآن كتابا ودستورا ومنهاجا ، وآمنت بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ورسولاوبعلي اماما وبالحسن اماما وبالحسين اماما وبعلي ابن الحسين اماما وبمحمد الباقر اماما وبجعفر الصادق اماما وبموسى الكاظم اماما وبعلي ابن موسى الرضا اماما وبمحمد الجواد اماما وبعلي الهادي اماما وبالحسن العسكري اماما وبالحجة القائم المهدي المنتظر محمد ابن الحسن العسكري اماما،بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ 
وهم خلفاء الله في أرضه اجتباهم بفضله وأيدهم بنصره
  (إن الله اصطفى آدم ونوح وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية 
بعضها من بعض ) وهم الذين أورثهم الكتاب في قوله تعالى
 ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ،
 ولم يبق من الذين اصطفاهم الله في الآية الأولى إلا آل ابراهيم وهم محمد وآل محمد ولم يبق بعد النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا آل محمد وهم عترته الذين أوصانا باتباعهم وجعلهم عدل القرآن في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
 ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .
 وهؤلاء هم الذين يدركون كلام الله ويعرفون كنوزه ومعانيه ليبينوا للناس 
ما اختلفوا فيه ، وطهرهم بقوله تعالى:
 ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )، 
 وقال تعالى: ( لا يمسه إلا المطهرون ) ، 
 أي لا يدرك معانيه الكاملة وحقيقته الصافية إلا المطهرون بآية التطهير وهم محمد وآل محمد ، فهم المعصمون المطهرون من أي رجس وذنب والله يعلم حيث يجعل رسالته .فهل أنت من هؤلاء ؟؟؟ ولا أظن ذلك بعد أن قرأت بياناتك وبعض ردودك وأنت القائل في أحد الردود ذهبت إلى العراق قبل غزو بني الأصفر لتنصر صدام حسين ولكن انكشف لك فيما بعد بأنه السفياني ، فما هو الضمان أيضا أن ينكشف لك فيما بعد بأنك أنت شخصيا لست بالامام المهدي المنتظر ، فالامام الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا مؤيدا بالله ومسددا ومؤيدا بنور العصمة لا ينس ولا يسهو ولا يشتبه وإلا بطلت حجتة ولله الحجة البالغة .وقد سأل أحد السائلين ولم تجبه فهل لك أن تجيبني ، فأنت ذكرت بأنك الامام الثاني عشر من أهل البيت ، فهل لك أن تذكر لنا الأئمة الأحد عشر الذين أكملت عدتهم بإمامتك ؟؟؟!!والمعروف بأن أي مدع عليه البينة ، فهل لك أن تعطينا البينة والمعجزة التي أيدك الله بها حتى يميزك عمن ادعى بمثل ما ادعيت به ؟؟؟؟وقد أضمرت الآن في نفسي شيئا فهل لك أن تخبرني عنه من بابالحجة والاعجاز ؟؟؟ وأنا أعلم علم اليقين بأن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده ولكن الله يطلع على غيبه من يشاء من باب البينة والاعجاز والحجة .وللحديث بقية بعد أن تتفضل بالاجابة 
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين ويا سبيل الرشاد فما أشبه سبيلك في البلاد بسبيل فرعون
 الذي قال:
 {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ(29)} 
 صدق الله العظيم [غافر ] 
 وكذب عدو الله وقال الله تعالى: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} 
 صدق الله العظيم [طه] 
فاسمع يا رجل إني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهرولم يبتعثني الله لكي أبين لكم الأئمة الذين من قبلي لأنهُ لم يعد فائدة من بيانهم ومن هم
 وما أسماؤهم وإذا حضر الطهور بطل العفور حتى ولو وجدوا جميعاً ما كان أن يسعهم إلا أن يتبعوا المهدي المنتظر الحق من ربهم وإني أراك من الذين يصدون عن الكتاب صدوداً وليس لأنك من اليهود كلا بل من الذين يتبعون لهو الحديث والروايات التي أكثرها خُزعبلات أفركها بنعل قدمي جميعاًولم يأمرني الله أن أحاجكم بالروايات لا الحق منها ولا الباطل وهـل تدري لماذا ؟لأني سوف آتي برواية أو اثنتين أو ثلاث على الأكثر في الفتوى عن موضوع ومن ثم تأتوني بألف رواية مُخالفة لروايتي ثم ينظر الجاهلون الذين لا يحكّمون عقولهم إلى روايات ناصر محمد اليماني التي أوردها وإلى رواياتكم فإذا هي لم تكن إلا بنسبة ثلاثة في الألف فما أكثر خُزعبلاتكم التي تتعارض مع العلم والمنطق!!وخلاصة القول فاسمع يا رجل إن كنت باحثاً عن الحق 
ولا تُريد غير الحق فحقيق لا أقول على الله إلا الحق 
 أما بالنسبة للأئمة :
 فوالله الذي يعلم السر وأخفى أن الله قد جمعني بإحدى عشر إماماً وأنا الثاني عشرومعنا مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا شأن لك بما حدث في الرؤياوهي تخص صاحبها ولا أريد أن أذكر الرؤيا كثيراً حتى لا يستغل ذلك الشياطين الذين يتمنون أن تُبنى الأحكام على الرؤيا لكي تضل الأمة ضلالاً بعيداً عن طريق الرؤيا المُفتراة ولذلك فإني أحاجّكم بالقرآن العظيم في أساسيات الدين كمثال اعتقادكم 
يا معشر الشيعة أن الإمام لا ينبغي له إلا أن يلد إمام وإنكم لكاذبون
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾} 
صدق الله العظيم [البقرة] 
وبهذا يتم تحطيم المُعتقد الشيعي الباطل أن:
 الإمام لا ينبغي له أن يلد إلا إمام ..ولذلك اصطفيتم الإمام المهدي المزعوم محمد ابن الحسن العسكري وآتيتموه الحُكم صبياً!ويا أصحاب السرداب اتبعوا من أتاه الله علم الكتاب فمثلكم ومثل السرداب كمثل الذي يجري وراء سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا, وقد أفتاكم الله وقال الله تعالى :
 {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ } 
صدق الله العظيم[فاطر] 
فما كان يدريكم أن الصبي محمد الحسن العسكري قد اصطفاه الله؟!فما يُدريكم هل سيكون{ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ}أم إنه سيكون {مُّقْتَصِدٌ}أم {سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}؟
 فهل تعلمون الغيب؟! بل والله إنكم من الذين قال الله عنهم:
 {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } 
صدق الله العظيم [يوسف]
 و تُنادون(يا حُسين)ويا(فاطمة الزهراء)ويا(علي )أويا(أبا الحسن)فتدعونهم من دون الله ثم لا ترون أنكم قد أشركتم بربكم وأعوذُ بالله أن أنتمي إليكم أوأن أستنصركم 
 وهـل تدرون لماذا؟ 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (52) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا(53)وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُممُّ وَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (54) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (55) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (56) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِى وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا (57) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (58)} 
 صدق الله العظيم [الكهف ]
 ولم يجعل الله المهدي المنتظر ينتمي للشيعة الإثني عشر,وأعوذُ بالله أن أكون من المُشركين, فقد ضللتم يا معشر الشيعة الإثني عشر عن سواء السبيل يا من تبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء وتركتم القرآن بحجة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله افتراءاً على الله وإنما المُتشابه فقط لا يعلم تأويله إلا الله برغم أنه علمني إياه ربي ولكن الله لم يأمرني أن أحاجكم إلا بمحكم الكتاب آيات بينات هُن أم الكتاب وأصل العقيدة الحق أو النهي عن الباطل أجده فيهن ولكن مُحكم القُرآن العظيم سوف يخالف لأهوائكم كثيراً ولذلك فضلتم أن تتركوه بحجة أنه لا يعلم بتأويله إلا الله وانخرطتم وراء الروايات عن العترة وأكثر أئمتكم لو اطلعتم في قبورهم تجدون جثثهم جيفة قذرة وعظام نخره لأنكم أنتم من اصطفيتم أئمتكم ولا أعترف بما تعتقدون لديكم من الأئمة إلا بثلاثة فقط .وحتى ولو كنت أعلمهم جميعاً لما كان هناك داع ٍ لإعلان أسمائهم  ألا والله لو تنبشوا قبور الذين تسجدون لهم لتجدوا أكثرهم جيفة قذرة وعظام نخرة لأنكم أنتم من اصطفيتم كثيراً من أئمة آل البيت  وحتى لو كنت أعلم بأسمائهم جميعاً لما أخبرتكم بهم لأنه لن يزيدكم ذلك إلا شركاً بالله  يا من تدعونهم من دون الله ،ولم يعلمني الله إلاّ بعددهم وهو الحكيم العليم ،إلا الإمام علي ابن أبي طالب وجدي الحُسين ابن علي .. 
ويا من تسمي سبيلك سبيل الرشاد إني أصدق بعض عقائد الشيعة الإثني عشر كعدم رؤية الله جهرة سُبحانه وتعالى علواً كبيراً وفي عقيدتكم في البعث الأول ولكنكم لن تجدوا بين المبعوثين أبا بكر ولا عمر لأنهم في عليّين من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ولو قال لهم جدي الإمام علي إني خليفة الله عليكم من بعد رسوله ثم يثبت لهم ذلك من كتاب الله القرآن العظيم لكان أبا بكر وعُمر من أول المُبايعين للإمام علي على الخلافة ولكنه حقاً سكت عن حقه  وكادت تشتعل نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار وقالوا خليفة من الأنصار وخليفة من المهاجرين فأنقد المُسلمين عُمر ابن الخطاب فبايع أبا بكر وبرغم أن الخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الكتاب هو ليس أبا بكر ولكن المهدي المنتظر يشكر أبا بكر وعمر لأنهم أنقذوا المُسلمين من فتنة أخطر فلا تحاجوني يا معشر الشيعة الإثني عشر وتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وحسابهم على الله فلا شأن لكم يا من تنمّون الأحقاد فتشتتوا قلوب العباد اتقوا الله واسعوا إلى جمع شمل الأمة وتوحيد صفوف المُسلمين والناس أجمعين ضد الشيطان المسيح الدجال وجيوشه الذي يعدّهم من آلاف السنين ولكنكم من ألف عام 
وأكثر وأنتم في قضية الإمام علي وأبا بكر وعمر وعثمان !!
وإلى متى يا قوم ؟! اتقوا الله وأنقذوا أمتكم من الضياع ولن يسألكم الله عن الإمام 
علي أو عن الإمام الحُسين لماذا لا تنصروهم ؟ لأنكم غير موجودين في ذلك الزمن 
يا معشر الشيعة الإثني عشر تذكروا قول الله تعالى :
 {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
 صدق الله العظيم[البقرة] 
وفكروا في أنفسكم وفي أمتكم كيف تسعون لتوحيد الصف ولم شمل الأمة لأن الله 
 لن يسألكم عن تلك الأمم بل سوف يسألكم عن أمتكم التي في عصركم لماذا لم تسعوا إلى جمع شمل المُسلمين ومداواة جراحهم فتؤلفوا بين قلوبهم إن كنتم تعقلون 
 فاتبعوني يا معشرالشيعة والسنة فأنا المهدي المنتظر أشهد الله أني لا أنتمي إلى الذين لديهم كُتب للبشر هي أحق من كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف وذلك لأني 
لو أتيتكم يا معشرالسنة والشيعة بألف آية من محكم القرآن العظيم ولديكم حديث 
ولو ضعيف يخالف لهذه الألف آية من الآيات البينات التي هُن أم الكتاب لنبذتم كتاب الله وراء ظهوركم واستمسك أهل السنة بالبخاري ومُسلم وكذلك الشيعة سوف يستمسكون بكتبهم المؤلفة من مصادر بشرية تخطئ وتصيب ولكني أدعوكم إلى كتاب الله و الاحتكام إليه وأشهدُ الله أني لا أنتمي إلى الشيعة وأعوذُ بالله أن أكون منهم ولا أنتمي إلى أهل السنة والجماعة وكذلك أعوذُ بالله أن أكون منهم وأكفر بالتعددية الحزبية في الدين و لستُ منكم في شيئ  لا أنا ولا مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }
 صدق الله العظيم [ الأنعام] 
 ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن ينتمي إلى أي فرقة من فرق الدين المُختلفين الذين شتتوا المُسلمين وخالفوا كافة أوامر ربهم في محكم كتابه العزيز الذين يقولون :
لا يعلم تأويله إلا الله  وأعرضوا عن كافة أوامر الله المُحكم في الآيات البينات هن أم الكتاب ومنها نهي الله لهم عن الاختلاف في الدين وأمرهم أن يعتصموا بحبل الله 
جميعاً  القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} 
 صدق الله العظيم [آل عمران] 
أم إنكم لم تعلموا ما هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به وبالكفر بجميع ما خالف لمحكمه ؟!وقال الله تعالى :
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)}
 صدق الله العظيم [النساء]
 ولربما يود أن يقاطعني أحد الشيعة ويقول:
إن حبل الله هوأئمة آل البيت
 ثم نرد عليه بالحق ونقول:
ولكن أئمة آل البيت يموتون. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلك الْخُلْد أَفَإِنْ مِتّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ }
 صدق الله العظيم [الأنبياء]
 أفلا تتقون ؟! بل حبل الله المُتين هو القرآن العظيم الذي يهدي إلى الحق والحق أحق أن يُتبع 
تصديقاً لقول الله تعالى : 
 {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا من المُنذرين } صدق الله العظيم[النمل] 
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }
 صدق الله العظيم [يس] 
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}
 صدق الله العظيم [فُصلت] 
فهلمّوا يا معشر الشيعة والسنة إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ من التحريف القرآن العظيم وإن أبيتم فلن أصلي على أحدٍ منكم مات أبداً ولن أقم على قبره حتى تؤمنوا بهذا القرآن العظيم فلبئس ما يأمركم به إيمانكم أن تعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فتقولوا : حسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا..! 
وأما القرآن فلا يعلم تأويله إلا الله ومن ثم أقول: رب إفتح بيننا وبين قومنا والناس أجمعين بالحق وأنت خير الحاكمين وأن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم  ألا والله إني أخشى عليكم من عذابٍ قريب وأرجو من الله أن تتجاوزوا عامكم هذا بسلام لو أنه لا يزيدكم إلإ إنكاراً لرحمة الله !! و أرجو من الله أن تتجاوزوه بسلام فإننا نُريد لكم النجاة وليس الهلاك ولا نُريد أن نؤكد للناس شيء عله لا يحدث فيؤخره الله إلى ما يشاء فنحن لم ننقذ المُسلمين بعد و قد اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ولا نستعجل عليكم ورحمة الله وسعت كُل شيء وإلى الله تُرجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفيالصدرو.
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

ونقول يا من يسمّي نفسه هزواً (ناصر محمد المصري) ليقابل ( ناصر محمد اليماني)

ونقول يا من يسمّي نفسه هزواً (ناصرمحمد المصري) 
ليقابل (ناصر محمد اليماني)
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر محمد المصرى مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ 
وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيا ناصر لئن قلت لك اتبع سبيل محمد رسول الله سبيل كل المرسلين لأرجعت قولى هذا على وقلت بل انت اتبع سبيل محمد رسول الله وهو الصراط الذى انا عليه وكان عليه جدى من قبل واقول يا ناصر اليمانى لك أسبيل محمد اصبح المسلمين لا يرونه بوضوح فتقول لى استمسك بحبل الله المتين القرآن المجيد فهذا الذى انا عليه وعليه محمد رسول الله واقول لك بل انا متبع لكتاب الله الذى كان يتلوه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وانه ليحزنك وليحزننى ان اقول لست انت المهدى المبشر به فأما حزنك هو عقيدتك فى نفسك انك المهدى والناس لا يؤمنون بك وتخاف عليهم من العذاب الاليم وأما حزنى عليك هو حسرة فى نفسى انك اعوججت عن طريق الحق المبين وعدم ايمانى بك لعدت اسباب واذكر لك منها شىء فمنها انك تركت صورتك فى المنتدى مكشوف الرأس لحين يحاورك احد العلماء ينظر من يكلم ويرى فيك الشبه بينك وبين محمد رسول الله وانا يا ناصر اليمانى اقول لك بأنك لا تشبه بالعشرة قط وذالك ليس قولاً من عند نفسى بل لقد أرانى الله عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم مناماًويا ناصر اليمانى فاعلم ان الانبياء هم ارفع البشر عند ربهم فاستخلصهم لنفسه ولا يدانيهم فى شرفٍ ولا علواٍ أحد وان اعظمهم عند ربهم نبى الله محمد رسول الله خير الخلق اجمعين وان ظنى فى المهدى الذى ليس هو انت انه ادنى درجة من نبى الله يونس بن متى لا ريبقال محمد رسول الله ( من قال : أنا خير من يونس بن متى فقد كذب ) وذالك بأنى كما ذكرت لك ان الانبياء مهما بدر منهم فشأنهم ارفع وعبادتهم اتقى وأقبل عند الله وعلمهم بربهم لعظيم واما يكفينى فى دعوتك تعرضك للأنبياء برميهم الجهل بحال ربهم وهم الذين علموكم الكتاب وزكوكم ورسموا لكم طريق الفلاح فيا ناصر اليمانى اتبع أهل السنة والجماعة فهم والله خير من لله عبد وبقايا التابعين احفاد السلف وسيهدوك الى صراط مستقيم هم الرشداء يارجل هم الامة الوسط ويا ناصر اليمانى ليس كل ما يتصف به الانسان فلله هذة الصفة فالانسان له صفة الندم وليست لله كذالك وللانسان صفة الحسرة وليست لله الحسرة فى نفسه فلا تقول على الله ما لاتعلم قل بما قال اسلاف الامة فهم خير القرون فيا رجل انى اعلم ان حديثى لن يثنيك على دعوتك التى يشوبها الكثير وتحسب انك تحسن صنعا ولكنى لا اقنط من هدى الله لك واجادل فيك رحمة الله لتهدى الى صراط مستقيم ومن اتبعك من اصحابك ولا اله الا الله رب العالمين وصلى وسلم 
على سيدنا محمد اجمل خلق الله اجمعين
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{إن اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيّ يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}
صدق الله العظيم [الأحزاب:56]

اللهم صلّي وسلّم وبارك على نبيّك الكريم وخاتم النبيين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ 
الأعلى إلى يوم الدّين..
ونقول: يا من يسمّي نفسه هزواً (ناصر محمد المصري) ليقابل ( ناصر محمد اليماني)، ومن ثمّ نقول له ولكنّي لا أكذّب مثلك؛ بل هذا هو اسمي الحقّ (ناصر محمد) وأما أنت فما جعلت لنفسك هذا الاسم إلا إستهزاءً، ونعرفك منذ زمن بعيد فكم حاورناك وكم أقمنا عليك الحُجّة بالحقّ فأبيت إلا أن تعبد الأنبياء من دون الله وأبيت أن تتخذ سبيل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي ينافس كافة عبيد الله في حُبّ الله وقربّه ويريد أن يفوز بأعلى درجة إلى ذات الله وذلك لأنّه يعبدُ الله لا يشرك به شيئاً ونفّذ أمر الله إليه في محكم كتابه في قول الله:
{أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿
٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم [الأنعام:89-90]
فانظر إلى قول الله تعالى:
 {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
 صدق الله العظيم،
 وقد علم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بطريقة هداهم 
إلى ربّهم في قول الله تعالى:
 {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وبما أنَّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يعلم
إن الاقتداء هو الاتّباع وليس التعظيم ولذلك تجده يطمع أن يكون هو العبد الأحُبّ والأقرب إلى الربّ صاحب الدرجة العالية الرفيعة ولم تجده يُعظّمهم فيقول ما ينبغي لي أن أنافسهم في حُبّ الله وقربّه كما حرّمت على نفسك أن تُنافس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فترى أنه لا يجوز لك، وذلك بسبب التعظيم لمحمد رسول الله - صلّى عليه وآله وسلّم - والمبالغة فيه بغير الحقّ حتى أصبحتَ من المُشركين.
وأقسمُ بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّك لمن المُشركين بربّ العالمين بسبب تعظيمك للأنبياء بالمُبالغة فيهم بغير الحقّ ولن يغنوا عنك من الله شيئاً.وكلما أخرجناك من دائرة الإشراك تعود فيها وتأبى أن تُنافس أنبياء الله ورُسله في حُبّ الله وقربّه، وبما أنّك استغنيت عن الله فقد استغنى الله عنك وعن أمثالك. تصديقاً لقول الله تعالى:

{كَلاّ أن الإنسَانَ لَيَطْغَى (6) أن رَآهُ اسْتَغْنَى (7)إِنَّ إِلَى ربّك الرُّجْعَى (8)}

صدق الله العظيم [العلق]
ويا رجل اتقِ الله، وأقسمُ بالله الأحقٌّ بعظيم حبّك أن لو يعلمُ الأنبياء بعقيدتك إنّك تفتي بأنّه لا يجوز مُنافستهم إلى ربّهم لقالوا جميعاً:
 "إذاً لمَ ابتعثنا الله إلى العالمين إلا لندعوهم إلى ما دعاهم إليه الإمام المهديّ ناصر محمد أن اعبدوا الله وحده لا شريك له وتنافسوا في حُبّ الله وقربّه أيّكم أقرب؟" ، ولقالوا:
"وما نحن إلا بشرٌ مثلكم وما نحنُ إلا عبيدٌ لله أمثالكم".ولم يفتوكم أنهم أولاد الله، وكأنّ لهم الحقّ في الله أكثر من الصالحين!
وأراك تدعوا يا ناصر محمد المصري إلى الشرك بالله وذلك لأن شيطانك الذي لم يغادر جسدك بعد يأمرك أن تُعظّم أنبياء الله وتبالغ فيهم بغير الحقّ، ويصدّك عن الهدى وتحسب أنّك من المهتدين وأنت على ضلال مُبين؛ بل شيطانك يريد أن يطفئ نور الله عن طريقك فيأزُّك للمكر لنور الله لأنّه يريد أن يطفئ نور الله بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، فاتقِ الله الحكم بالحقّ بيني وبينك يا من تعرف من تكون كما نعلم من تكون.
وبالنسبة لبهتانك أن الإمام ناصر محمد اليماني يصف أنبياء الله بالجهل فهذا افتراء منك و مردودٌ عليك وعنه سوف تُسأل بين يدي الله الحكم بيني وبينك، فما أشبهك بالذين آمنوا ثمّ كفروا ثمّ آمنوا ثمّ كفروا ثمّ أزدادوا كفراً. 
وقال الله تعالى:
{أن الَّذِينَ آَمَنُوا ثمّ كَفَرُوا ثمّ آَمَنُوا ثمّ كَفَرُوا ثمّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ 
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}
صدق الله العظيم [آل عمران:90]
وكذلك نقضك عهد الله وميثاقه من بعد البيعة ونكثت عهدك كما كان يفعل أمثالك،
 فلمَ لا تزال مُصراً على حوار الإمام ناصر محمد اليماني كما أصروا أن يظهروا الإيمان ويبطنوا الكفر والمكر الليل والنّهار؟ فقد تركتك لله كيفما يريد أن يفعل بك فلن أدعو عليك، وصبر جميل وأذرك لله كيفما يريد أن يفعل بك.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَذَرْ‌نِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِ‌جُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٤﴾ وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴿٤٥﴾}

صدق الله العظيم [القلم]
ويا رجل، إنّما أجادلك بحديث الله وآتيك به من محكم كتابه وأنت تريد أن تحاجّني بما يخالفه لكونك للحقٌّ من الكارهين وتأبى إلا أن تكون من المُشركين. ويا رجل، إنّ محمد رسول الله وكافة أنبياء الله ورُسله والإمام المهديّ لم يأمر أحدنا أنصاره أن يُعظّمونه فيبالغون فيه بغير الحقّ؛ بل يفتيهم أن يقتدوا به في المنافسة إلى الربّ كما يفعل الأنبياء أيّهم أحُبّ وأقرب، ولا ينبغي أن يقول المؤمن أنا خيرٌ من فلان فالأعمال لم تُغلق أبوابها ولستم من يقسّم رحمة الله فالأمر لله في الدُنيا والآخرة؛ بل أهم شيء هو أن تجيبوا دعوة التنافس في حُبّ الله وقربّه حتى يحببكم الله فيقربّكم إن كنتم صادقين فهذا هو سبيل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ينافس عبيد الله في حُبّ الله وقربّه ويريد أن يكون هو العبد الأحُبّ والأقرب وكذلك الذين هدى الله من قبله عليه الصلاة والسلام فكلٌّ منهم يريدُ أن يكون هو العبد الأحُبّ والأقرب. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وقال الله تعالى:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم [الأنعام:90]
فلماذا يا رجل تأبى أن تقتدي بهدى الأنبياء والمهديّ المنتظر فتفعل كما يفعلون إن كنت من الصادقين؟ ولكنك تأبى إلا أن تعظمهم فتبالغ فيهم بغير الحقّ وتجعل التنافس إلى الربّ لهم وحدهم من دون الصالحين كونك تحرّم على نفسك منافسة أنبياء الله في حُبّ الله وقربّه لكونك لستَ من الذين هداهم الله في محكم كتابه:

{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً}

صدق الله العظيم
[الإسراء:57]
وقال الله تعالى:
 
{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم [الأنعام:90]
ولكنك جعلت الوسيلة إلى الربّ لهم من دون المؤمنين ومن ثمّ أعرضت 
عن أمر الله إلى المؤمنين في محكم كتابه:
 {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتقوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
صدق الله العظيم
[المائدة:35]
وهذا الأمر من الله إلى المؤمنين هو:
 {اتقوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
  وذلك لكي يقتدوا بهدي الأنبياء والمُرسلين لكونهم:
 {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً} 
صدق الله العظيم، 
 {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
  صدق الله العظيم.
فماهي حُجتك بأنّك تحرم الاقتداء بهداهم فتجعل الله حصرياً لهم من دون الصالحين أتباعهم؟ فمن يُجيرك من عذاب الله يا من تصدّ عن اتّباع كتاب الله صدوداً شديداً وتريدُ أن تطفئ نور الله بكل حيلة ووسيلة؟ فهل تأمن مكر الله؟ 
وقال الله تعالى:
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ}

صدق الله العظيم [النحل:26]
وقال الله تعالى:

{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ}

صدق الله العظيم [الرعد:42]
وقال الله تعالى:

{وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَ‌هْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴿٤٨﴾ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّـهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿٤٩﴾ وَمَكَرُ‌وا مَكْرً‌ا وَمَكَرْ‌نَا مَكْرً‌ا وَهُمْ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٠﴾ فَانظُرْ‌ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِ‌هِمْ أَنَّا دَمَّرْ‌نَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥١﴾ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٥٢﴾ وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿٥٣﴾}

  صدق الله العظيم [النمل]
وقال الله تعالى:

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أو يَقْتُلُوكَ أو يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

  صدق الله العظيم [الأنفال:30]
وقال الله تعالى:
 {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} 
 صدق الله العظيم [النحل:127] 
وقال الله تعالى: {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:123] 
وقال الله تعالى: {وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} 
صدق الله العظيم [فاطر:43] 
وقال الله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} 
 صدق الله العظيم [يوسف:52]
 وقال الله تعالى: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:18] 
وقال الله تعالى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}
 صدق الله العظيم [النساء:76] 
وقال الله تعالى:{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء:70] 
وقال الله تعالى: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ} 
 صدق الله العظيم [الصافات:98]
 وقال الله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ}
 صدق الله العظيم [الطور:42] 
وقال الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} 
صدق الله العظيم [المرسلات:39]
وقال الله تعالى:
{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُ‌وا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّـهُ بِهِمُ الْأَرْ‌ضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٤٥﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٤٦﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَ‌بَّكُمْ لَرَ‌ءُوفٌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٤٧﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وقال الله تعالى: 
 {فَذَكِّرْ بِالْقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45]
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني..

الخميس، 7 أكتوبر، 2010

سأل سائل : "يا إمامي دُلّني كيف أُساعد في تحقيق السّعادة في نفس الله

 سأل سائل :
  "يا إمامي دُلّني كيف أُساعد في تحقيق السّعادة في نفس الله 
وأُذهب حُزن ربّي من نفسه" 
ومن ثمّ يفتيه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالحقّ وأقول:
فلتجعل هُدى عبيد الله هو هدفك السّامي في هذه الحياة فلا تُبدّل تبديلاً مهما لاقيت من الأذى ومهما لاقيت من التكذيب، فادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة، واصبر على أذى عباد الله، ولا تعجل عليهم فتدعو عليهم فيجيبك الله.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي} 
صدق الله العظيم [البقرة:186]. 
وإذا فعلتَ ودعوت عليهم أن يهلكهم الله بعذابٍ من عنده فأنت تعتبر فشلتَ في تحقيق هدفك السّامي العظيم وجلبت إلى نفس ربّك الحُزن والأسف على عباده الذين كذّبوا بالحقّ من ربّهم وظلموا أنفسهم، وما من أمّة دعى عليهم رُسلُ ربّهم أو الصالحون من أتباعهم ثمّ أهلكهم الله. تصديقاً لوعده لرسله وللذين آمنوا إلا وتحسّر عليهم من بعد أن يجيب دعوة الداعي. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
صدق الله العظيم [يس]. 
ويا أنصار المهديّ المنتظر، 
 لقد جعلكم الله رحمةً للعالمين فإن كنتم أنصار المهديّ المنتظر فاعلموا أنّ الإمام المهديّ لا ينام و في قلبه مثقال ذرةً على أحدٍ من المُسلمين، ولا أنام إلا وقد عفوتُ عمّن ظلمني أو أساءَ إليَّ في هذه الحياة من المُسلمين أو الكافرين الذين لا يعلمون، فاصبروا على تحقيق هذا الهدف العظيم مهما وجدتم من الأذى من المُسلمين والكافرين، فاصبروا واغفروا لهم إساءتهم إليكم فإن ذلك لمن عزم الأمور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} 
صدق الله العظيم [الشورى:43]. 
ويا أحبتي الأنصار السّابقين الأخيار، 
فهل تعلمون لماذا اتّخذ الله إبراهيم خليلاً؟ وذلك بسبب قوله عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار؛ قال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَ‌اهِيمُ رَ‌بِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَ‌بِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرً‌ا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٦﴾} 
صدق الله العظيم [إبراهيم]. 
فانظروا إلى قول إبراهيم الحليم: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}،
 فلم تجدونه يقول: 
 "اللهم فأهلكه وأصبه بعذابٍ من عندك أو بأيدينا"؛ بل قال إبراهيم الحليم: 
{فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}،
 وهل تدرون لماذا؟ 
وذلك لأنّ لرسول الله إبراهيم هدفٌ عظيمٌ يريدُ أن يهدي الأمّة رحمةً بهم وحسرةً عليهم، ولكنّه دعا على القوم نبيُّ الله لوط عليه الصلاة والسلام فمرّ رُسل البلاغ بالتدمير على رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لكي يُخبروه في طريقهم أنّ الله سوف يَهَبُ له غلاماً عليماً حتى إذا سألهم عن أخبارهم. قال تعالى: 
{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالحقّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (5 ) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60)}
 صدق الله العظيم [الحجر]. 
ولكنّ خليل الله إبراهيم لا يزال مُصرّاً على تحقيق هدفه السّامي العظيم في هدي الأمّة وإنقاذهم من عذاب الله، ولذلك تجدونه يجادل رسل ربّ العالمين في قوم لوطٍ وطلب من الملائكة رُسل الرحمن المبلغين بالتدمير مهلةً من الوقت، ويريد أن ينقذهم أجمعين فيدعوهم الليل والنّهار حتى يهتدوا. قال الله تعالى: 
 {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَ‌اهِيمَ الرَّ‌وْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَ‌ىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَ‌اهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾} 
صدق الله العظيم [هود].
 فانظروا أحبتي الأنصار إلى ثناء الله على نبيّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
 قال تعالى:
  {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَ‌اهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾} 
 صدق الله العظيم،
 ولكن رُسل ربّ العالمين من الملائكة المُكرمين قالوا: 
 { يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ ربّك وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ } صدق الله العظيم [هود:76]. 
ولذلك اتّخذ الله إبراهيم خليلاً بسبب حلمه على عباده. قال الله تعالى: {وَاتّخذ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:125]، بسبب قوله في الدُعاء إلى ربّه:
 {وَإِذْ قَالَ إِبْرَ‌اهِيمُ رَ‌بِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَ‌بِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرً‌ا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٣٦﴾} 
 صدق الله العظيم [إبراهيم].
 ولكن خليل الله إبراهيم لم يُكتب له الله تحقيق هدفه العظيم فيهدي الله به الأمّة جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ جميعاً كونه ليس بأرحم من الله على عباده؛ بل حسرة الله على عباده هي أعظمُ من حسرة خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأعظمُ من حسرة خاتم الأنبياء والمُرسلين صلّى الله عليه وعلى آله وسلم، وأمّا الإمام المهديّ فلا يكاد أن يذهبُ نفسه حسرات على العباد شيئاً لكوني نظرت إلى مدى عظيم حسرة جدّي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- على عباد الله لدرجة أنه كاد أن يذهب نفسه حسراتٍ عليهم. لذلك قال الله تعالى:
  {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
  صدق الله العظيم [فاطر:8].
 بل أسف محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم كان على العباد أسفاً عظيماً في قلبه. ولذلك قال الله تعالى:
  {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} 
 صدق الله العظيم [الكهف:6].
 ومن ثمّ تفكّر المهديّ المنتظر وقال:
  إذا كان هذا حال قلب عبدٍ رؤوفٍ رحيمٍ بالعباد فكيف حال الله أرحم الراحمين؟ وهذا كان مُجرد تفكيرٍ منطقيٍّ ليس إلا بادئ الأمر، فقلت: إذاً لا بدّ أنّ الله هو أعظمُ حسرةً وأسفاً على عباده من خليل الله إبراهيم ومن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- لكون الرحمة في نفس الله لهي أشدُّ رحمة بفارقٍ عظيمٍ، فقلت إذاً فلا بُدّ أنّ الله هو أعظم حسرة وأسفاً على عباده فذلك ما يقوله العقل والمنطق لكون الله هو أرحم الراحمين. ولكن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ومن ثمّ أراني الله الحقّ في محكم كتابه أنّه دائمُ الحسرة على عباده منذ أن أرسل أوّل رسولٍ إلى عباده من الجنّ والإنس فكذبوا رُسلَ ربِّهم فدعا عليهم الرسل، فاستجاب الله لهم فأهلك عدوّهم، ومن ثمّ تحسَّر على عباده من ذلك الحين منذ الأزل القديم لعصر الجنّ والإنس، فإذاً الفتوى عن تحسر الله على عباده الكافرين قد جعله الله في أشدّ آيات الكتاب إحكاماً وبياناً:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم [يس]. 
ومن ثمّ أطرقتُ ملياً وانفجرت باكياً بين يدي الله بكاءً مريراً وقلت: 
 يارب، لمَ خلقتني يا إلهي؟ فهل لكي آكل الأعناب والفواكه وأستمتع بالحور العين وأشرب من نهر العسل المُصفّى والخمر واللبن وأسكن في القصور الفاخرات في جنّات النّعيم؟ فهل هذا هو الهدف من خلقنا حتى نتخذ رضوانك وسيلةً لتحقيق ذلك؟ هيهات هيهات وتالله ما هذا بإنصاف الربّ حقّه، فكيف يكون الحبيب سعيداً ما لم يكن أحبّ شيء إلى نفسه سعيداً وفرحاً مسروراً!
 فكيف نكون سُعداء في جنّة النّعيم وحبيبنا الله أرحم الراحمين حزين ومُتحسر على عباده؛ بل منذ آلاف السّنين وهو حزينٌ ومُتحسرٌ على عباده، وهذه فتوى الله عن حسرته على عباده من الجنّ والإنس منذ الأزل القديم: 
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم [يس].
 فوالله الذي لا إله غيره وكأنّي أرى دموع أحباب الله تسيل على خدودهم فحرّموا الجنّة على أنفسهم حتى يحقق الله لهم النّعيم الأعظم منها فيكون الله سعيداً فرحاً مسروراً بتوبة عباده أجمعين، ثم يجعلوا هدفهم في هذه الحياة هو أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ حتى يتحقق رضوان الله في نفسه لكونهم لا يتخذون رضوان الله وسيلة لتحقيق الجنّة؛ بل اتّخذوا رضوان الله غاية، ولن يرضوا إلا بتحقيق غايتهم. أولئك من أكرم أحباب الرحمن في محكم القرآن، ألا والله الذي لا إله غيره إنكم لتجدونهم يرفضون سلعة ربّهم المعروضة عليهم في قول الله تعالى: 
 {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجنّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التّوراة وَالإِنجِيلِ وَالْقرآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
  صدق الله العظيم [التوبة:111].
 فانظروا لقول الله تعالى: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ}، ويقصد فأبشروا بالجنّة، وأوفاهم بالثمن فور استشهادهم في سبيل الله، ولذلك تجدونهم رضوا بها وفرحوا بها كونهم اتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق ذلك، وذلك مبلغهم من العلم. 
 قال الله تعالى:
  {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بل أَحْيَاءٌ عِنْدَ ربّهم يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)} 
  صدق الله العظيم [آل عمران]. 
ولكن من هم أشدُّ حُباً لله في الكتاب في عصر بعث المهديّ المنتظر لن يرضوا بذلك أبداً حتى يُحقق الله لهم النّعيم الأعظم من جنّة النّعيم، وسوف يجاهدون في سبيل الله بالدّعوة إليه على بصيرةٍ من ربّهم ولن تجدوا البيع والشراء بينهم وبين ربّهم، فهل يكون بيعٌ وشراءٌ بين الحبيب وحبيبه؟ 
بل الحُبّ أكبر في قلوبهم لربّهم أولئك هم أنصار المهديّ المنتظر في الكتاب الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} 
  صدق الله العظيم [المائدة:54]. 
أولئك هم من أعظمِ درجات أحباب الربّ من بين العبيد، وهم أشدُّ حباً لله، ولذلك لن يرضيهم ربّهم بنعيم جنّته ويقولون لربّهم: 
 "وكيف يسعدُ الحبيب وحبيبه ليس بسعيدٍ ومُتحسرٌ في نفسه؟
 بل نُريدُ تحقيق النّعيم الأعظم من جنّتك يا أرحم الراحمين". 
وعلى ذلك تستمر حياتهم وعلى ذلك يموتون وعلى ذلك يبعثون، ولن ترضى أنفسهم أبداً أبداً حتى يحقق الله لهم النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة فيرضى في نفسه ثمّ يإذن الله لعباده الذين تحسّر عليهم من قبل أن يدخلوا جنّته حين يذهب الفزع عن قلوب الأمم بالمفاجأة الكُبرى حين يسمعوا ربّهم قد أذِن لهم أن يدخلوا جنته، فيتفاجأ الأمم جميعاً ويقولوا لأحباب الرحمن في محكم القرآن:
{قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
 صدق الله العظيم [سبأ:23].
 وهُنا تحقق النّعيم الأعظم.
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. 
أخو البشر في الدّم من حواء وآدم عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.