الثلاثاء، 29 أبريل 2008

إمامي الحبيب، ما هي قصة حمل مريم بنبيّ الله عيسى ابن مريم؟

 إمامي الحبيب،
 ما هي قصة حمل مريم بنبيّ الله عيسى ابن مريم؟ 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين وعلى التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
ويا أيتها السائِلة فِردوس المُكَرمة، عليك أن تعلمي بأن نظام حمل الصديقة مريم بابنها رسول الله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام لم يجعله الله في تسعة أشهرٍ كمثل نساء العالمين؛ بل كان بكلمة من الله كُن فيكون بعد أن أخبرها روح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة وبشروها بكلمة من الله كن فيكون المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا وفي الآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد ومن الصالحين وبعد أن بشّرها الملائكة بلسان جبريل. وقال الله تعالى: 
{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسمه الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(47)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]
 ولكن مريم لم تشاهد غير ملَك واحد وهو الذي تمثل لها بشراً سوياً، ولم ترَ الملائكة الذين كانوا معه؛ بل رأت جبريل فقط أمام عينيها، وحين بشرها الملائكة بلسان جبريل كانت مريم على مقربةٍ من أهلها، وإنما اتخذت من دونهما حجاباً ومن بعد البشرى قالت مريم عليها السلام:
 {قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
 صدق الله العظيم [آل عمران:47] 
 ومن ثم نظرت إلى بطنها فإذا هي حاملٌ وقد انتفخ بطنها بكلمة من الله كن فيكون، فعلمت أنها سوف تضعه في نفس اليوم فانتبذت من المكان الشرقي القريب من أهلها إلى مكان قصياً، وهو كذلك شرقي أهلها ولكنه مكانٌ أبعد مسافة من المكان الأول والذي جعلت فيه من دونهما حجاب. فبعد الحمل انتبذت به مكاناً قصيّاً حتى إذا وصلت إلى جذع النخلة جاءها المخاض وهي الولادة فولدت المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمة الصلاة والسلام، فسمعته يبكي فعلمت بأنها وضعت مولوداً، وأول ما جال بخاطرها ماذا تقول لقومها فسوف يتهمونها بالزور والبهتان والافتراء ولن يصدِّقوها بأنها حملت بكلمة من الله كن فيكون، لذلك قالت يا ليتني متُّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً، ومن ثم ناداها ابنها (من تحتها) المسيح عيسى ابن مريم وقال لها: 
لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً، فنظرت إلى بين أرجلها فإذا بطفلها هو من يكلمها ويطمئنها ويقول لها أن تهزّ إليها بجذع النخلة تُساقط عليها رطباً جنياً، وكلي واشربي وقري عينا، وكذلك قال لها:
 بأنه من سوف يكلم الناس وعليها أن لا تكلمهم فهم لن يصدقوها؛ بل هو من سوف يكلمهم بالحق. حتى إذا أتت قومها تحمله قالوا يا مريم قد جئتِ شيئاً فريّاً! فاتهموها بالزنى ومن ثم وضعته بين أيديهم بالمهد فلم تكلمهم كما أوصاها ابنها بأنه هو من سوف يكلمهم ولذلك أشارت إليه! قالوا:
 كيف نكلم من كان في المهد صبياً؟ ومن ثم تكلم عليه الصلاة والسلام. 
وقال الله تعالى:
 {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31)}
 [مريم] 
قال الله تعالى:
 {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿١٦﴾فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿١٧﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴿١٩﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿٢٠﴾ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ﴿٢١﴾فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ﴿٢٣﴾ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴿٢٤﴾ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿٢٥﴾فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿٢٦﴾ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾ ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّـهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٣٥﴾ وَإِنَّ اللَّـهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٣٦﴾ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾} 
 صدق الله العظيم [مريم]. 
إذاً قد تبيّن لكم إذا تدبرتم كتاب الله القرآن العظيم بأن مريم عليها الصلاة والسلام كان حملها بكن فيكون، ولم يكن نطفة ثم أمشاج ثم مضغة ثم عظام ثم كسونا العظام لحماً، فذلك لو كانت متزوجة، ولكن لم يمسسها بشر ولم تكُ بغياً؛ بل قال الله كن فكان المسيح عيسى ابن مريم وانتفخ بطنها ولذلك انتبذت به من المكان الشرقي من أهلها إلى مكان أبعد وأقصى من المكان الأول ومن ثم جاءها المخاض إلى جذع النخلة فولدت في نفس اليوم، ولذلك يا أيتها السائلة فردوس؛ لم يرَ أهلها حملها وهو في بطنها وذلك لأنها حملت ووضعت في نفس اليوم، وأهلها كانوا بالإمكان أن يصدقوها ولو لم يتكلم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وذلك لأن أهلها يعلمون بأنها ليست حاملاً ولم يشاهدوا حملها فلا بد أن تكون صادقة، ولكن المشكلة في قومها فهم لن يصدقوها ولن يصدقوا أهلها بأنها لم تكن حاملاً، ولذلك أتت به قومها تحمله ولم تتجه به صوب أهلها؛ بل إلى قومها وذلك لكي يبرأها وأهلها التي هي عرضُهم وكذلك يخبر قومها من بني إسرائيل أنه رسول الله إليهم وجعله نبياً، وقضي الأمر الذي فيه تستفتين يا فردوس المكرمة. 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
الإنسان ناصر محمد اليمانيّ الذي علَّمه ربّه البيان.
 

الجمعة، 18 أبريل 2008

أعزكم الله ونصركم وطهّركم تطهيراً وأحبّكم وقربّكم أيها الأنصار المُكرمين..

    
أعزكم الله ونصركم وطهّركم تطهيراً وأحبّكم وقربّكم 
أيها الأنصار المُكرمين..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي ونبيّ خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين, وسلام الله على جميع المسلمين, وأكرر بالمزيد بالصلاة والتسليم على الذين يستمعون القول بتمعن وتفكر وتدبر كمثل المُنتصر وأصحاب الفكر من البداية إلى النهاية للبيان المُبين ومن ثم يتبعون أحسنه؛ أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الالباب ثم, أمّا بعد..
يا معشر الأنصار المُكرمين المصدقين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم, أحبكم الله وقربّكم وكرّمكم على العالمين فلا يستوون الذين صدَّقوا في زمن الحوار ونصروا قبل مجيء الفتح والنصر المُبين من الذين صدَّقوا بعد مجيء العذاب الأليم, ولسوف أعلمكم بالذين لا يعقلون من المسلمين والناس أجمعين وهم الذين مَنَّ الله عليهم فأظهرهم على البيان الحقّ المُبين للمهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني, ومن ثم يقول في نفسه أنا سوف أتأخر بالتصديق لشأن ناصر محمد اليماني حتى أنظر هل سوف يأتي كوكب العذاب بالعذاب الأليم فيمطر على الأرض حجارة من سجيلٍ منضودٍ فيعكس دوران الأرض وتطلع الشمس من مغربها, فإذا حدث ذلك فسوف أصدقه.
ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر الحقّ الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم 
فأقول له: فهل ترى فرق بين قولك وكفرك بالتأويل وبين الكفار به يوم التنزيل 
وكان قولك كمثل قولهم:
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء
 أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
صدق الله العظيم [الأنفال:33]
وذلك لأنهم يقصدون لئن أمطر عليهم الله بحجارة العذاب الأليم بأنهم سوف يُصدقون به حين يرون العذاب الأليم، إذاً قد تشابه قلبك مع قلوب الكفار من قبل أصحاب هذا الدعاء, وكذلك أنت تظنّ بأن الله إذا أمطر على الناس مطر الحجارة بالعذاب الأليم بأنك سوف تؤمن بالحقّ يوم ذلك, ولكنه لا ينفعك إيمانك يومها؛ إذاً لنفع الكفار من قبل فكانوا ينظرون إيمانهم بالحقّ حتى يروا العذاب الأليم حتى إذا ما وقع عليهم آمنوا وقالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين, فهل ترى أن الله تقبّل إيمانهم يومئذ؟
 وقال الله تعالى:
{وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)}

صدق الله العظيم [الأعراف]
فهل تظنّ بأنه نفعهم تصديقهم بالحقّ يومها واعترافهم بأنهم كانوا ظالمين بعدم التصديق للحقّ حتى جاء أمر ربّي بالعذاب الأليم؟ وأفتيك وأقول لك بأن الله لم يقبل منهم التصديق يومئذ؛ بل دمرهم تدميراً. وقال الله تعالى:

{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)}

صدق الله العظيم
إذاً لن ينفعك الإيمان يا من أخّرت إيمانك بالحقّ حتى ترى العذاب الأليم! فلا تتبع دعاء الكافرين وتعال لأعلِّمك دعاءً خيراً من ذلك يهديك الله به وينجيك فتقول:

"اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدني إليه واجعلني من السابقين الأنصار الأخيار من العالمين".

شرط أن تكون متألماً في نفسك بعدم التصديق وتخشى أن يكون ناصر اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ وينطق بالحقّ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وأنت عنه من المعرضين. فإذا وجد الله قلبك يتألم فزعاً أن يكون ناصر اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ وأنت به لمن المكذبين فذلك هو التقوى وحقّ على الله أن يؤيدك بنور الفرقان ليريك أنه الحقّ من ربّك, وذلك وعد من ربّ العالمين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
صدق الله العظيم [الأنفال:29]
ويا معشر الأنصار إني آمركم أن تنضموا لنشر الدعوة الحقّ عبر وسائل الإعلان إلى جانب ابن عمر لُيقسّم بينكم مهامكم كلاً حسب قدرته. وابن عمر وما أدراك ما ابن عمر؟ إنه حبيب المهديّ المنتظَر، والذي يسمي نفسه (رجُل من أقصى المدينة يسعى)؛ عضو بمواقعي؛ الذي نصرني الله به ليجعل لي مواقع خاصة لنشر دعوة الحقّ للعالمين, وهو المُشرف العام على مواقعنا والمُترجم الذي لا يكلّ ولا يملّ ولم يِهن ولم يستكِن عن التبليغ للعالمين على مختلف لغاتهم فيعمل ليلاً ونهاراً, وأسأل من ربّي ربّ العالمين بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه وعفوه وحلمه أن يغفر له ويحفظه ويمنعه ويزيده من فضله ويعزه وينير قلبه فيزيده هُدًى إلى هُداه، ويؤيده بروح منه روح الرضوان نور من ربّ العالمين ليبصر بنور الله الحقّ حقاً فيرزقه اتباعه والباطل باطلاً فيرزقه اجتنابه، وأن يجعل فيه خيراً كثيراً للإسلام والمسلمين وفي ذُريته أجمعين، ويشفيه وإياهم ويطهره وآل بيته تطهيراً، إن ربّي سميع مُجيب, وكذلك جميع الأنصار الأخيار صفوة هذه الأمّة وإن كانت ذنوبهم كثيرة فقد علموا أن لهم رباً غفوراً رحيماً يغفر لمن تاب وأناب، ولا يمنع ذلك أن لا يكون من المُكرمين فيوسوس لهم الشيطان أو لبعض منهم فيقول: "إن ناصر اليماني يقول إنك لمن المُكرمين صفوة هذه الأمّة ومن أخيارها الأبرار, ولكنك تعلم نفسك أنك ذو ذنوب كثيرة, فكيف يقول إنك لمن الأخيار المُكرمين؟ وهذا يدُل على أن ناصر اليماني ليس المهديّ المنتظَر", ومن ثم نرد على وسوسة الشيطان الرجيم ونقول: تالله لو صدّق بأمري إبليس (وهو الشيطان الرجيم) واتبع الصراط المستقيم، لهداه الله صراطاً مستقيماً ولكرّمه الله تكريماً ولآتاه من لدنه أجراً عظيماً, وكذلك شياطين البشر من اليهود لو يعترفون بالحقّ فيتبعون الحقّ تائبين منيبين لربّ العالمين لفضّلهم الله على العالمين ولهداهم صراطاً مستقيماً ولكرَّمهم الله تكريماً ولآتاهم من لدنه أجراً عظيماً. وقال الله تعالى جل جلاله عن اليهود 
ومن أصدق من الله قيلا:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44)وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا (46)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا (47)إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا (49)انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51)أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53)أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56)وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا (57)إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (59)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا (60)وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61)فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62)أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا (63)وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64)فَلا وَربّك لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67)وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مستقيما (68)وَمَنْ يُطِع اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا(70)}
صدق الله العظيم [النساء]
أفلا ترون بأن لو شياطين البشر من اليهود قالوا سمعنا وأطعنا واتبعوا 
الحقّ لجعلهم الله:
{مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ
 وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}
ويا عجبي من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من أهل التفسير! فكيف يقولون
بأن توبة بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم! ويا سبحان الله! فكيف يأمرهم الله بمنكر قد نهى عنه؟ وفي نفس هذه السورة توَّعد الله أنه من قتل نفسه بأنه سوف يصليه ناراً, فكيف يقول بعد ذلك وفي نفس السورة أن توبة اليهود أن يقتلوا أنفسهم, وأنه لو يفعلوا ذلك لغفر الله لهم؟ فأين الغفران لمن قتل نفسه؟ ألم يقل سبحانه في نفس هذه الآيات أعلاه قال تعالى:
{وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30)}؟
صدق الله العظيم [النساء]
فتعالوا يا من تقولون على الله ما لا تعلمون لأبّين لكم قول الله تعالى:

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67)وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مستقيما (68)وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا(70)}

صدق الله العظيم [النساء]
فهل تظنون بأن معنى قوله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أي يقتل اليهودي نفسه؟ بل إنكم لخاطئون وتقولون على الله ما لا تعلمون؛ بل يقصد الله اليهود لو يقتل بعضهم بعضاً فيقاتل من تبع الحقّ منهم اليهود الذين يحاربون الله ورسوله فيدافعون مع محمد رسول الله وعن ديار المسلمين من اليهود الآخرين أو يخرجون من ديارهم ليضربوا في سبيل الله لقتال اليهود والخارجين مع الرسول من اليهود؛ خرجوا ليقتلوا أنفسهم أي بني جنسهم وفصيلتهم من اليهود, ولم يقصد أن يقتل اليهودي نفسه؛ بل يقتل أناساً من اليهود من بني جنسه للدفاع عن الحقّ فتعالوا لأبرهن لكم ذلك من القرآن العظيم.
وليس ما سوف يأتي قياس؛ بل لكي تعلموا الحقّ بأن معنى اقتلوا أنفسكم أي يقتل الصالح منهم المُفسد منهم في الأرض، فانظروا لقوله تعالى:
‏‏{‏لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ}
صدق الله العظيم [التوبة:128]
أي جاءكم رسول من بني جنسكم، وكذلك في قوله تعالى:

{فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ 
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون}
صدق الله العظيم [النور:61]
أي تسلموا على أهلها من أنفسكم. تصديقاً لقول الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}

صدق الله العظيم [النور:27]
ولكن من المفسرين من يزعم أنه يقصد أن يقتل اليهودي نفسه فلا يتوب الله عليه حتى يقتل نفسه! فهل هذا تأويل حق؟ بل باطل كبير وافتراء بغير الحقّ على ربّ العالمين, ويزعم أنه مجتهد أن يقول على الله ما لا يعلم بالبيان للقرآن! فكم حرّف كثيرٌ من المفسرين هذا القرآن العظيم بقولهم بالبيان للقرآن اجتهاداً من أنفسهم بغير سلطان من الله آتاهم وإنهم كانوا لمن الخاطئين, وأحذّر جميع المٌسلمين أن يفسروا القرآن برأيهم, فذلك عملُ شيطانٍ رجيمٍ يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون فمن كان يعلم فليفتِ بعلم وسلطان منير وليس برأيه كاجتهاد منه, ومن قال لا أعلم فقد أفتى؛ بمعنى أن الله قد أعطاه كأجر مفتي نظراً لتقواه بقوله لا أعلم ولم يتجرأ أن يقول على الله ما لا يعلم فيتبع أمر شيطان مريد لعنه الله, وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً.
وسلامٌ على المرسلين, والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين وحبيب الأنصار الأبرار الأخيار كمثل محمد الحاج والمستنصر
 وابن عمر، المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من آل البيت المُطَّهر 
 الإمام ناصر محمد اليماني.

الخميس، 17 أبريل 2008

المهديّ المنتظَر يُعلن اقتراب عذاب الله للعالم أجمعين..

    
المهديّ المنتظَر يُعلن اقتراب عذاب الله للعالم أجمعين..
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الناس صدقوني وصدقوا القرآن العظيم:
{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}
صدق الله العظيم [الذاريات:50]
يا أيها الناس إني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ بعلمٍ وهُدًى من القرآن العظيم, فلا تصدقوني بما ليس لكم به علم، ولا تكونوا ساذجين فتصدقون المهديّ المنتظَر الإمام ناصر اليماني ما لم يأتِكم بالبرهان المُبين الواضح والبيّن من القرآن العظيم بأن عذاب الله قادم إليكم أجمعين يهلك المكذبين منكم ويعذب ما دون ذلك عذاباً عظيماً إلا من صدَّق بأني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم خليفة الله عليكم أجمعين، اصطفاني الله عليكم فزادني على جميع علمائكم بسطة في العلم فجعل ذلك آية الاصطفاء وتصريح القيادة وبرهان الخلافة، فلا تكونوا ساذجين يا معشر علماء المسلمين ما لم تجدوا البيان الحقّ لناصر اليماني هو الحقّ من ربّكم وأن الله
 حقاً قد زادني عليكم بسطةً في العلم فجعلني المُهيمن عليكم بالعلم والسلطان المنير
 من القرآن العظيم .
ويا بوش الأصغر ويا معشر الكافرين أجمعين كذلك أقول لكم لا تكونوا ساذجين فتصدقوا ناصر محمد اليماني ما لم تجدوا بيانه الحقّ للقرآن حقيق على الواقع الحقيقي بلا شكٍ أو ريبٍ، أعرفكم بحقائق آيات الله في القرآن العظيم وليس بلفظ القرآن فحسب؛ بل لا تصدقوني حتى تجدونه البيان الحقّ على الواقع الحقيقي بمنتهى الحقّ والتصديق لتعلموا أنه الحقّ من ربّكم فتتبعوني لأهديكم الصراط المستقيم.

 
وهذا حوارٌ آخرٌ افتراضيٌّ آخر بين بوش الأصغر 
والمهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
 
بوش الأصغر:
  يا من تدعي بأنك المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر هل ابتعثك الله نبياً 
ورسولاً إلى الناس أجمعين!
المهديّ المنتظَر:
  يا بوش الأصغر، عليك أن تعلم بأن خاتم الأنبياء والمرسلين هو النّبيّ الأميّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رسول الله إلى الناس كافةً برسالة الله القرآن العظيم، وإنما جعلني الله خليفته؛ الإمامُ النّاصرُ لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم، فجعل في اسمي خبري وعنوان أمري ناصر محمد اليماني, ولم آتِكم بِوحيٍ جديدٍ بل بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الذي اتخذه الناس مهجوراً لكي أريكم حقائق آيات الله في القرآن العظيم على الواقع الحقيقي حتى يتبين لكم أنه الحقّ من ربّكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}
صدق الله العظيم [فصّلت:53]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا}
صدق الله العظيم [النمل:93]
بمعنى: أنكم سوف تعرفون حقائق آيات الله في القرآن العظيم فتعرفونها على الواقع الحقيقي بلا شكٍ أو ريبٍ, وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ}
صدق الله العظيم [غافر:81]
 
بوش الأصغر:
 نُنكر بأن الأراضين سبع، بل عشر أراضين وجدناها. وآخر كوكب اكتشفناه حديثًا هو الكوكب نيبيرو ويؤكد علماؤنا بوكالة ناسا الأمريكيّة بأن هذا الكوكب سوف يمر بجانب الأرض, وقد يتوقعون أن تواجه البشريّة خطراً عظيماً يوم مرور هذا الكوكب, فهل حذَّر منه النّبيّ الأميّ الذي جاء بهذا القرآن إذا كان حقًا من عند الرحمن, فآتِنا بالبرهان من نفس القرآن, ولن نقبل منك برهاناً من غير القرآن الذي يؤمن به المسلمون أنه من عند الرحمن, وكذلك لنا شرطٌ آخر أن يكون البرهان من القرآن واضحاً وجلياً , ومن ثم نجده حقّ على الواقع الحقيقي, وكذلك شرطٌ آخر أن يكون هذا البرهان واضحاً وجلياً في القران يفهمه كلّ من لديه علم باللغة العربيّة الفصحى, فأتِنا بالبرهان عاجلاً غير آجل إن كنت من الصادقين بأن محمداً رسول الله كان يتلقى القرآن من لدُن حكيمٍ عليمٍ, وكذلك نصدّقك بأنك المهديّ المنتظَر خليفة الله على العالمين الذي أتانا بالبيان الحقّ للقرآن ليرينا حقائق من آيات الله في القرآن العظيم نراها حقاً على الواقع الحقيقي.
 
المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني: 
 أولا: عليك أن تعلم يا بوش الأصغر وجميع الكفار بالقرآن العظيم الذي جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بأنه قد حذر الكفار قبل أكثر من 1428 عام بأنهم إذا استمر التكذيب بالقرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة بأن الله سوف يبعث علي الكفار من العالمين بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب فيمطر عليهم حجارةً من سجيلٍ منضودٍ مسومةٍ عند ربّك وماهي من الظالمين ببعيد, وكان رد الكفار أن دعوا الله وأخبرنا الله بردّهم في القرآن العظيم, وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
صدق الله العظيم [الأنفال:32]
وكذلك تحدّوه أن يسقط عليهم كسف الحجارة من السماء, وأخبرنا الله بردّهم 
هذا في القرآن العظيم , وقال الله تعالى:
{أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:92]
ومن ثمّ ردّ الله عليهم, وقال تعالى:
{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرض إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيب}
صدق الله العظيم [سبأ:9]
ومن ثم أكدّ الله في القرآن العظيم بأنه سوف يسقط على الكافرين كسف الحجارة 
مع الدخان المبين. وقال الله تعالى:
{وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ}
صدق الله العظيم [الطور:44]
وقد بيّن الله لنا بدعاء الكافرين على أنفسهم بأن الكسف هو قطع من الحجارة كما بيّنا ذلك من قبل في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ}
صدق الله العظيم [الأنفال:32]
بوش الأصغر:
  وهل حدد النّبيّ الأميّ موعد العذاب الذي حذّر الناس منه كافة لئن كفروا بهذا القرآن؟
المهديّ المنتظَر:
 كلا لم يحدد محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - موعد العذاب كما أمره الله أن لا يحدد لهم متى سوف يأتي هذا العذاب الموعود للكافرين. وقال الله تعالى:
{ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربّي أَمَدًا ﴿
٢٥﴾ }
صدق الله العظيم [الجن]
 
بوش الأصغر:
 وهل هذا النوع من العذاب قد أنزله الله على أحد الكافرين برسل ربّهم؟
المهديّ المنتظَر:
  بلى قد حدث من قبل عدة مرات, وآخر حدث من قبل أنزله الله على الكفار الذين كفروا برسول الله إبراهيم ولوط. وقال الله تعالى:
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِيْنَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً من سجيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ (75)}
صدق الله العظيم [الحجر]
وقال تعالى:
{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً من سجيلٍ منضودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِنْد ربّك وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ (83)}
صدق الله العظيم [هود]
ولكن الله لم يرفع قرى الكفار حتى جعل عاليها سافلها كما يقول على الله الذين لا يعلمون بل أمطر عليهم حجارة من كوكب العذاب, وقال الله تعالى:
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِيْنَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:84]
وقال تعالى:
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ المُنْذَرِيْنَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِيْنَ (174) وَإِنَّ ربّك لَهُوَ العَزِيْزُ الرَّحِيْمُ (175)}
صدق الله العظيم [الشعراء]
فقد تبين لنا بأن الله أمطر عليهم مطر السَّوْء بحجارةٍ مسوّمةٍ بمعنى أنها مجهزة لاختراق غلاف الأرض الجويّ.
 
بوش الأصغر: 
 ومن أين جاءت هذه الحجارة المسومة؛ أي من أي كوكب أمطرت على الأرض؟
المهديّ المنتظَر: 
 قال الله تعالى:
{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً من سجيلٍ منضودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِنْد ربّك وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ (83)}

صدق الله العظيم [هود]
وذلك من كوكب سجيل كما يسميه القرآن العظيم في قوله تعالى:
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً مِّنْ سِجِّيْلٍ}
صدق الله العظيم
 
بوش الأصغر:
  وأين يوجد موقع كوكب سجيل هذا كما أخبركم القرآن؟
المهديّ المنتظَر:
  عليك يا بوش الأصغر أن تعلم علم اليقين بأن موقع كوكب سجيل هو أسفل الأراضين السبع ولا أعلم بكوكب من بعد كوكب سجيل, وذلك لأن الله يقول في القرآن العظيم أنه أسفل الكواكب الأرضيّة, وذلك واضحاً وجلياً في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً من سجيلٍ منضودٍ}
صدق الله العظيم [هود:82]
بمعنى أن أمر القدر للعذاب جاء بتوقيت مرور كوكب سجيل على الأرض، وبيّن الله لنا بأن كوكب العذاب هذا كان من أسفل الأراضين ودار في فلكه المحكوم إلى ميقات القدر المحتوم للكفار فتغير موقعه من الأسفل إلى الأعلى، فمرَّ فوق هذه الأرض التي نعيش عليها ليمطر على الكفار بحجارة العذاب المسومة، ولذلك قال الله تعالى:

{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً من سجيلٍ منضودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِنْد ربّك وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ(83)}

صدق الله العظيم [هود]
أي جعل عالي الأراضين السبع الذي كان بسافلها.
 
بوش الأصغر: 
 وأين يوجد مواقع الأراضين السبع المذكورات في القرآن؟
 
المهديّ المنتظَر: 
 توجد الأراضين السبع من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها إلى الأسفل, وأقرب الأراضين السبع إلينا هو ما يُسمى بالمريخ, وأسفل الأراضين السبع هو كوكب سجيل كوكب العذاب الأليم وهو الذي تسمونه كوكب نيبيرو وكذلك تسمونه الكوكب العاشر إكس، ولكنه أحد الأراضين السبع وأسفلها على الإطلاق، وليس بعده أرض كما علمنا الله بذلك في القرآن العظيم وبيّن لنا وفصل لنا تفصيلاً بأن الأراضين السبع توجد من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها، وكما بيّنا لكم في الحوار الافتراضي من قبل بأن هذه الأرض التي نعيش عليها هي أمّ الكون العظيم الذي انفتق منها السماوات وما فيها من الكواكب والنّجوم, وبيّن الله لنا بأن الأراضين السبع توجد مواقعهن من بعد أرضنا
 التي نعيش عليها, وقال الله تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأرض مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا
 أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
صدق الله العظيم [الطلاق:12]
فأما الأمر الذي يتنزل هو أمر القرآن العظيم من ربّ العالمين؛ يتنزل على النّبيّ الأميّ الصادق الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم, وكان يعيش في هذه الأرض, وبيّن الله لنا بأن هذه الأرض التي نعيش عليها بأن موقعها بين السماوات والأرض، بمعنى أن الأراضين السبع توجد من بعد هذه الأرض التي نعيش عليها، وبّين الله لنا بأن أسفل الأراضين السبع هي كوكب العذاب, وهو الذي تسمونه كوكب نيبيرو, ولذلك قال الله تعالى:
{فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارةً من سجيلٍ منضودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِنْد ربّك وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ(83)}
صدق الله العظيم [هود]
 
بوش الأصغر:
 ولكن علماؤنا بوكالة ناسا الأمريكيّة قد أخبرونا بهذا الكوكب وأنه سبق وإن مرَّ على الأرض, وأن زاوية دورانه تميل عن الكواكب الأخرى لدرجة أنه يأتي للأرض من الأطراف؛ أي من جهة الأقطاب من الشمال إلى الجنوب!
 
المهديّ المنتظَر:
  صدق علماؤكم في هذا الشأن يا بوش الأصغر, وذلك لأن الله قد أخبرنا في القرآن العظيم بأنكم سوف تعلمون بذلك, ومن ثم أكدَّ الله الواحد القهار أنه سوف يغلبكم بذلك أجمعين لئن كذبتم وقُلتم من أشد منا قوة؟ وظننتم أنكم القوة التي لا تُقهر وعصيتم المهديّ المنتظَر الذي يدعو للحق ويهدي بالقرآن العظيم
إلى صراطٍ مستقيم.
بوش الأصغر:
  إذاً فأتِنا بالآية التي تخبركم بأن الكفار سوف يرون ذلك من قبل أن يأتي, وكذلك تؤكد التحدي بهذا الكوكب المدمّر لمن أبى واستكبر وظنَّ أنه المنتصر على المسلمين.
 
المهديّ المنتظَر: 
قال الله تعالى:
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)}

صدق الله العظيم [الرعد]
وكذلك الآية التالية تخاطبكم يا بوش الأصغر وأولياءه, وقال الله تعالى:
{أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:44]
وسلامٌ على المرسلين, والحمدُ لله ربّ العالمين، اللهم قد بلغت, اللهم فاشهد، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ويحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو سريع الحساب.
فقد أُعذر من أنذر يا بوش الأصغر ويا جميع الكفار والمسلمين من الذين لم يكسبوا في إيمانهم خيراً؛ فِرّوا من الله إليه إني لكم منه نذير مبين, فقد اقترب ما تسمونه بالكوكب العاشر؛ جاءكم بالعذاب الأليم وسوف يجعله الله يحقق أحد شروط الساعة الكبرى ألا وهو (طلوع الشمس من مغربها ) والله على ما أقول شهيد ووكيل ولم تنتهِ عجلة الحياة؛ بل يتحقق شرط من شروط الساعة الكبرى ألا وهو طلوع الشمس من مغربها جرَّاء كوكب العذاب الأليم .
وأقسم لكم بالله العلي العظيم أني لا أنطق لكم إلا بالحقّ من هذا القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً, ولربما يظنّ الجاهلون بأنها انتهت عجلة الحياة ما دامت الشمس سوف تطلع من مغربها, وأنها الساعة, ومن ثمّ نردّ عليه ونقول: كلا ثم كلا؛ بل طلوع الشمس من مغربها ليس إلا شرطاً من شروط الساعة يأتي من قبل قيام الساعة أفلا تعقلون؟ يا معشر المسلمين من الذين يهرفون بما لا يعرفون فحملتم القرآن في صدوركم وجعلتم جُلّ جهدكم في الغنة والقلقة ونسيتم التدبّر في القرآن العظيم كما أمركم ربّكم فأصبحتم كمثل الذين من قبلكم من أهل الكتاب فأصبحتم تحملون ما لا تفهمون كمثل الحمار يحمل الأسفار, ولكنه لا يعلم ما يحمل على ظهره أفلا تعقلون؟ ألم يأمركم الله بالتدبر والتفكر في آيات الله في القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]
وأقسم بالله العلي العظيم أنه لن يُصدق بأمري إلا من كان له لُبٌّ منيرٌ وليس إمّعة إن أحسن الناس وآمنوا آمن وصدق بأمري وإن أساءوا وكفروا وأنكروا اتبع كفرهم, أولئك سوف يحكم الله بيني وبينهم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين. أم إنكم يا معشر المسلمين تريدون أن يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند الركن اليماني للمُبايعة من قبل الحوار, فهل هذا هو المنطق في نظركم لو كنتم تعقلون؟ فإن عصر الحوار يأتي من قبل الظهور, ومن بعد التصديق يظهر المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، أم تظنون أن العذاب لن يصيب إلا الذين ظلموا من الناس خاصّة, ولكنكم أول من كفر بأمري من قبل الكفار إلا من رحم ربّي منكم, وأكثركم مذبذبين لا مصدقين ولا مكذبين من الذين أظهرهم الله على أمري إلا قليل من المصدقين، وأولئك سوف يجعلهم الله صفوة العالمين مهما كثرت ذنوبهم فلهم ربٌ غفورٌ رحيم يبدّلهم حسنات, ونجعلهم من المقربين من بعد الظهور ونجعلهم من الوارثين ومنهم وليٌ كريم وصديقٌ حميم الأخ (محمد صالح الحاج سعد).
وسلامٌ على المرسلين, والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين في الله المهديّ المنتظَر من آل البيت المطهر
 الإمام ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 16 أبريل 2008

تحذير إلى كافة البشر بطلوع الشمس من مغربها قريباً

- 7 -
الإمام ناصر محمد اليماني
09 - 04 - 1429 هـ
16 - 04 - 2008 مـ
07:39 مساءً
 
تحذير إلى كافة البشر بطلوع الشمس من مغربها..
 بسم الله الرحمن الرحيم
من المهديّ المنتظَر إلى بوش الأصغر وإلى كافة البشر، والسلام على من اتبع الهدى، وبعد..
يا أيها الناس
  فرّوا من الله إليه إني لكم منه نذيرٌ مُبينٌ،
يا أيها الناس 
لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم وأنتم في غفلة معرضون،
 يا أيها الناس 
  فرّوا من الله إليه إني لكم منه نذيرٌ مُبينٌ واعلموا أنه لا منجى ولا ملجأ من عذاب الله إلا الفرار إلى الله بالإنابة والتوبة والاتباع لما أنزل الله إليكم في القرآن العظيم الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رسول من الله إلى الناس كافة وأنتم عن القرآن العظيم معرضون، وابتعثني الله إليكم لأعلمكم البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولا ينبغي لي أن آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من غير القرآن العظيم، بمعنى أني آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن فأجعله واضحاً وجلياًّ حتى يفهمه كُلُّ ذو لسان عربيٍّ مُبينٍ، وقد جعل الله القرآن هو الحجّة الداحضة بالحقّ على جميع علمائكم، وإذا كنت المهديّ المنتظَر الحقّ فلن يستطيع أن يغلبني جميع علماء الديانات السماويّة؛ بل سوف أغلبهم بالحقّ حتى أخرس ألسنتهم بالحقّ فيسلموا تسليماً إلا من أبى التصديق وهو يعلم علم اليقين أنه الحقّ وينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ أولئك هم شياطين الجنّ والإنس سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون، وذلك لأنّهم ليسوا ضالين بل يضلون وهم يعلمون الحقّ من ربّهم وإن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً؛ أولئك من أشدّ الخلائق على الرحمن عِتياً؛ أولئك هم أولى بجهنم صلياً إلا من تاب وأناب واتخذ الرحمن من دون الشيطان ولياً فسوف يجدون بأنّ الله وسع كل شيءٍ رحمة ًوعلماً، ذلك بأنّ الله يغفر الذنوب جميعاً مهما كانت ومهما بلغت. تصديقاً لما جاء في القرآن العظيم ومن أصدق من الله قيلا؟ وقال الله تعالى: 
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾}
 صدق الله العظيم [الزمر].
ويا معشر الشياطين من الجنّ والإنس وقائدهم إبليس الشيطان الرجيم،
 إني أدعوكم والناس أجمعين إلى رحمة الله وعفوه وحلمه ولم يقُل الله في هذه الآية يا أيها الناس ولا يا أيها الجنّ بل جعلها الله شاملةً وقال:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾}
  صدق الله العظيم.
ويا معشر الشياطين من أصدق من الله حديثاً ومن أصدق من الله قيلاً؟ فأجيبوا داعي الحقّ فقد جعلني الله خليفته الشامل وأنتم تعلمون أنني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ خاتم خلفاء الله أجمعين رحمة الله التي وسعت كُلّ شيء إلا من أبى أن يدخل في رحمة الله فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
ويا معشر عُلماء المسلمين 
 لقد جاء عذاب الله الشامل للناس كافة إلا من اتبع المهديّ المنتظَر الحقّ الذي لا ينطق عن الهوى بالبيان الحقّ للقرآن العظيم بل بنفس منطق القرآن العظيم، فإذا لا تزالون به مؤمنين فإني أقسم بالله العلي العظيم قسماً مُقدماً من قبل الحوار لأغلبنكم بالحقّ أجمعين وأخرس ألسنتكم بالحقّ حتى لا تجدوا في أنفسكم حرجاً مما قضيت بالحقّ فتسلموا تسليماً إلا من كفر بهذا القرآن منكم ويزعم أنه بالقرآن العظيم لمن المؤمنين ومن ثم يعرض عنه فسوف يعذبه الله عذاباً عظيماً، فقد جاءكم المهديّ المنتظَر الحقّ الذي كنتم له تنتظرون، وأصبح المهديّ المنتظَر هو من ينتظركم للاعتراف بشأنه ليظهر لكم عند الركن اليماني، وصار لي ثلاث سنوات وأنا أدعو علماء المسلمين إلى الحوار فلم يستجيبوا لداعي الحقّ، ويزعمون بأنّ مثلي كمثل المهديين الطامعين بالمهدية في كلّ زمانٍ؛ الذين اعترتهم مسوس الشياطين فأوحى لهم الشياطين إلى أنفسهم بوسوسة شيطان رجيم أن يقول أنه المهديّ المنتظَر وأن روح رسول الله سكنت في جسده. تصديقاً لقول الله:
 {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} 
صدق الله العظيم [القصص:85].
ولكني المهديّ المنتظَر الذي لا يقول على الله غير الحقّ أقول: أنه ليس المعاد هو عودة محمد رسول الله لبعثه مرةً أخرى إليكم؛ بل المعاد هو معاد الفتح بعد أن أخرجه قومه من مكة فوعده الله ليرجعه إلى مكة وهو رافع رأسه بالفتح المُبين، إذاً المعاد هو العودة إلى مكة بعد أن أخرجه الذين كفروا منها. وقال الله تعالى:
 {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [التوبة:40].
فجعل الله الهجرة هي بداية المشوار نحو النصر المبين حتى جاء معاد الفتح المبين. وقال الله تعالى: 
 {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾ لِّيَغْفِرَ‌ لَكَ اللَّـهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‌ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنصُرَ‌كَ اللَّـهُ نَصْرً‌ا عَزِيزًا﴿٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الفتح].
وذلك هو معاد النصر الذي وعد الله به نبيّه ليردّه إلى مكة منتصراً بنصر الله العزيز الحكيم وليس معاد الدنيا ليبعثه مرةً أخرى فترجع روحه كما يزعم بعض المهديين الكاذبين بأنّ روح محمدٍ رسول الله قد أنزله الله في جسده ليخاطب الناس بلسانه؛ بل يشهد الله أنها دخلت في جسد هذا المدعي إحدى الأرواح الخبيثة الشيطانيّة ليضلوا الناس عن الصراط المستقيم فيكثر الذين يدّعون المهديّة حتى يتعوّد المسلمون في كلّ زمانٍ على عدة مهديين وذلك مكرٌ من الشياطين، حتى إذا جاءهم المهديّ المنتظَر الحقّ فيقولون له فهل مثله إلا كمثل الذين ادّعَوا المهديّة من قبل!
وها أنتم يا معشر المسلمين معرضون عن الحقّ بعد إذ جاءكم، ويا عجبي من أمر المسلمين وعلمائهم الذين لم يستطيعوا التفريق بين المهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين والذين يقولون على الله ما لا يعلمون وبين المهديّ المنتظَر الحقّ الذي يلجمهم من القرآن العظيم إلجاماً ويحكم على نفسه بأنّه إذا لم يلجم علماء المسلمين والنصارى واليهود من القرآن العظيم فإنه ليس المهديّ المنتظَر. فهل بعد الحقّ إلا الضلال يا معشر علماء المسلمين؟ فما لكم عن الحقّ معرضون؟ وإلى متى الصموت عن الحقّ؟ فإن كنتم ترون أني على ضلالٍ مبينٍ فألجموني من القرآن العظيم وأتوا بتفسيرٍ هو خيرٌ من تفسيري وأحسن تأويلاً إن كنتم صادقين، فإن فعلتم ولن تفعلوا فلست المهديّ المنتظَر، أفلا تعقلون؟ أليس فيكم حتى رجلٌ عالِمٌ رشيدٌ يعترف بالحقّ ويصرخ في وجه علماء الأمّة فيقول إمّا أن تلجموا الرجل بالقرآن أو يلجمكم بالقرآن؟ ومن أحسن من الله حكماً في القرآن العظيم؟
ويا معشر المسلمين، 
 إنه لم يبقَ على طلوع الشمس من مغربها غير ساعة واحدة بدءًا من ميلاد هلال ذي القعدة العام الماضي 1428 للهجرة، وهي ساعةٌ قدريةٌ تعدل ألف ساعةٍ قمريّة، والألف الساعة القمريّة تعدل ثلاثون ألف ساعةٍ مما تعدون من ساعاتكم الأرضيّة، ولكنكم لا تعلمون بأسرار الحساب في الكتاب وقد بيّنا لكم، وفصّلناه تفصيلاً لقوم يعلمون، أفلا تتقون؟
ويا بوش الأصغر ويا كافة البشر، 
 إني أحذركم بأس الله بكوكب العذاب الأليم وهو أرض سجيل أسفل الأراضين السبع، وأنا المهديّ المنتظَر أشهد شهادة الحق اليقين بأن بوش الأصغر وأولياءه يعلمون علم اليقين بمجيء هذا الكوكب، ولكن المهديّ المنتظَر يزيدهم علماً بأن هذا الكوكب هو حرب التحدي من الله العزيز الحكيم لئن أبَوا واستكبروا عن الحقّ بعد إذا جاءهم فلا يعترفون بشأنه فأفتيهم بأن الله سوف يغلبهم بكوكب العذاب، وقد علم الكفار أن هذا الكوكب يأتي الأرض من أطرافها من جهة الشمال إلى الجنوب، ولكنكم يا بوش الأصغر عن الناس تكتمون، فلم تعلنوا عنه أنه آتٍ لا محالة فتؤكدون للبشر بعذاب الله القادم، ولكني سوف أفضحكم من القرآن العظيم وأفتي العالمين بأنكم تعلمون بذلك علم اليقين بمجيء كوكب العذاب من قبل أن يأتي.
وأما كيف علم المهديّ المنتظَر بأنكم تعلمون بمجيء كوكب العذاب فقد علمت ذلك من خلال آية التحدي لكم من الله العزيز الحكيم في قوله تعالى:
 {أَفَلَا يَرَ‌وْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْ‌ضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَ‌افِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾} 
صدق الله العظيم [الأنبياء].
وهذا الخطاب موجَّه للكفار الذين سوف يعلمون بذلك بأنّ كوكب العذاب يأتي على الأرض من الأطراف فيمرّ من الطرف الشمالي متجهاً نحو الطرف الجنوبي فينقصها من البشر وكثير من الخلائق في كلّ دورةٍ له، وأقسم بالله العظيم بأنّكم لن تستطيعوا أن تفروا من عذاب الله أينما كنتم ليهلككم الله به ويعذب ما دونكم عذاباً عظيماً، فلا منجى يا بوش الأصغر ولا ملجأ من الله إلا إليه فاتبعني واعترف بشأني ينقذك الله من عذابه الأليم بحوله ورحمته.
ويا معشر المسلمين ويا أيّها الناس أجمعين، 
 أقسم بالله العظيم أنه لا منجى ولا ملجأ من كوكب العذاب إلا الاعتراف بالقرآن العظيم وتصديق محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وتصديق الناصر له المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
ولربّما يودّ جميع المسلمين أن يقولوا: 
"وهل تظنّ بأننا معشر المسلمين نكفر بهذا القرآن الذي جاء به محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله- إلى الناس كافة؟".
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني ونقول: 
 بل إنّ المسلمين وعلماءهم لمن أشدّ الناس كفراً بهذا القرآن العظيم، وذلك لأنهم يعملون أنه الحقّ الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيخاطبهم المهديّ المنتظَر فينطق بما نطق به محمد رسول الله، ويفصّل لهم البيان الحقّ للقرآن تفصيلاً، فيأتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن، ولم أجعل برهاني من الآيات المتشابهات كلا وربي، فإنني آتيكم بالبرهان من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات من اللاتي أغناهن الله عن التأويل نظراً لوضوحهن لأنهنّ أمّ الكتاب لا يزوغ عنهن إلا هالك، فإذا أنتم عن المهديّ المنتظَر معرضون وهو لا يخاطبكم من غير حديث الله، إذاً ومن أشدّ من كفركم يا معشر المسلمين إلا شياطين البشر من اليهود الذين يعلمون أنه الحقّ وهم عن الحقّ معرضون؟
أليس ذلك كفر بالقرآن، فبأيٍّ حديث بعده تؤمنون؟ أم تريدون المهديّ المنتظَر يأتيكم بكتابٍ جديدٍ غير القرآن العظيم؟ أم تريدونه يخاطبكم من التوراة أو من الانجيل؟ ولكن القرآن قد جعله الله المُهيمن على جميع الكتب السماويّة والكتاب المحفوظ من التحريف ليكون حجّة الله على العالمين إلى يوم الدين، أفلا تعقلون؟ فإن الله ليس راضياً عنكم يا معشر المسلمين بسبب عدم اعترافكم بالحقّ الذي يخاطبكم بحديث ربكم الحقّ، فلا كذبتم ولا صدقتم على مدار ثلاث سنوات وأنتم صامتون،
 ولربّما يقول أحدكم: "إنه لم يطلّع عليه علماء المسلمين". 
فنقول: بل اطّلع عليه كثيرٌ منهم ولم يُحدث لهم ذكرى وجعلوا جميع القرآن وراء ظهورهم 
 وقالوا: "لست المهديّ المنتظَر لأن اسمك ليس محمداً".
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني رداً تخرس منه ألسنتهم فنقول:
 قاتلكم الله فهل تدعون النصارى إلى الكفر بهذا القرآن العظيم فتزيدوهم كفراً إلى كفرهم فتجعلون الحجّة علينا هي الاسم إذا فسوف تزيد هذه العقيدة الباطل في الاسم سوف تزيدهم كفراً على كفرهم فيقولون: إنه مكتوب لدينا في الإنجيل إن اسم النبيّ المرسل من بعد المسيح عيسى ابن مريم بأنّ اسمه أحمد ورسولكم اسمه محمد وهذا الاسم جاء مخالفاً لعقيدتنا في الاسم أحمد والاختلاف الاسم محمد، إذا لا حجّة علينا ما دام الاسم اختلف عما أخبرنا الله على لسان المسيح عيسى ابن مريم في قوله تعالى:
{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمهُ أَحْمَدُ} 
صدق الله العظيم [الصف:6].
ومن ثمّ نردّ عليكم وعلى النصارى فنقول:
 إن هذا البرهان الواضح والبين يكفي بأنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم؛ بل في العلم برغم أنّ هذا الاسم لمحمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- جاء في نصوص الإنجيل والقرآن، فهذا ما سوف أجادلكم به لو أنه جاء بنصوص القرآن العظيم بأنّ اسم المهديّ المنتظَر محمد ولكنه لم يقُل ذلك القرآن العظيم؛ بل قال ذلك غباء علماء المسلمين الفاحش لعدم فهمهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [يواطئ اسمه اسمي]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فلم يقُل: " اسمه اسمي " بل قال: [يواطئ اسمه اسمي]. فما هو التواطؤ يا علماء المسلمين؟ فأنتم تعلمون أنّ التواطؤ هو التوافق، أفلا ترون موضع التوافق لاسم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد فوافق اسم محمد في اسمي في اسم أبي، 
وهل تدرون ما هي الحكمة من ذلك التوافق؟
 وذلك حتى يكون في اسم المهديّ المنتظَر عنوان الخبر ورايته تفيد الناس بأنّ الله لم يجعل المهديّ المنتظَر رسولاً جديداً على الناس بل جاء ناصراً لما جاء به محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لذلك اسمي ناصر محمد أفلا تعقلون؟ وحسبي الله عليكم يا معشر علماء المسلمين..
ولكني أقول لكم قولاً مختصراً مفيداً: 
هلموا إلى موقعي: (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) للحوار فاهزموا المهديّ المنتظَر في موقعه عقر داره،
 وها أنا أصدر أمراً لابن عمر مشرف موقعي فأقول له:
 يا ابن عمر إني أسألك بالله العلي العظيم لئن جاء علماء المسلمين إلى موقعي فهزموني بالحوار بمنطق القرآن العظيم بأنّ تكتب عليك لعنة الله يا ناصر اليماني وتترك موقعي لمن أراد أن يلعني إلى يوم الدين فتلعنني الأجيال جيلاً بعد جيل كما لعن الله المفترين في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ولئن جاء علماء الأمّة للحوار إلى موقعي فهزمتهم بسلطان العلم من القرآن العظيم وأخرست ألسنتهم بالحقّ حتى لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ فيعلمون أنّه الحقّ من ربّهم فيسلموا تسليماً إن استمسكوا بالقرآن العظيم وكانوا به مؤمنين فسوف يعلمون علم اليقين أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم لأهديهم والناس أجمعين إلى صراط ـــــــــ مُستقيم، 
وإن قالوا: 
 "بل سوف ننتظر حتى انتهاء الساعة القدرية والتي تعدل ألف ساعةٍ قمريّةٍ وتعدل ثلاثون ألف ساعة أرضية فننظر هل سوف تطلع الشمس من مغربها فنصدق بأنك حقاً المهديّ المنتظَر"،
 ومن ثم أرد عليهم فأقول: 
ولكنكم تعلمون أنه إذا طلعت الشمس من مغربها أنه لن ينفعكم الإيمان حينها يا أيها الناس، سُنَّة الله في العذاب في الذين خَلوا من قبلكم، فانتظروا إني معكم من المنتظَرين ولتعلمن نبأه بعد قليل، وإلى الله ترجع الأمور،
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.