الأربعاء، 2 أبريل، 2008

حسبي الله ونعم الوكيل

 حسبي الله ونعم الوكيل
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثم أما بعد..
يا معشر عُلماء الأمة ويا جميع الباحثين عن الحقيقة، وكان حقًا علينا  الردُّ عليكم بالحقّ واحترامكم، وقد جعلني الله ذليلاً على المُسلمين عزيزاً على الكافرين وأقول الحق ولا أخاف في الله لومة لائم.
ويا علم الجهاد، إني أراك تقول إن (طالب العلم) على الحق في رؤية الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ويا علم الجهاد، اتقِ الله ولا تقُل على الله غير الحق بعلمٍ وسلطانٍ منير، وإني أراك تتبع الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً وتكتب كتابات طويلة عريضة كلها ( كلامٌ في كلامٍ = صفر)، فلا يستفيد منها الباحث عن الحقيقة شيئاً، وأهلاً وسهلاً بك على كُل حال، والله هو العالم بمرادك ونيتك، وأرجو من الله أن يريك الحق حقاً ويرزقك اتّباعه والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، ولكن هُناك شرط لإجابة هذا الدعاء وجعل الله ذلك الشرط من الآيات المُحكمات وهو انت كون لا تريد غير الحق وتتألم وتخشى أن تتبع الباطل وأنت لا تعلم، ومن ثم تبحث عن الحق، فإذا نظر الله إلى قلبك ورأى أنك باحث عن الحق ولا تريد غير الحق ومن ثم يأتي تصديق الدُعاء من الحق سُبحانه لأنه الحق وما دونه الباطل. وذلك تصديقاً لقوله تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
وياعلم الجهاد، ويا باحثاً عن الحقيقة ألا أدلّكم كيف تستطيعون أن تغلبوني إن كنتم على الحق وأنا على الباطل؟
 وهو أن تأخذوا دليلي وسلطاني البيّن من القرآن العظيم ومن ثم تأتون له بتأويلٍ خير من تأويلي وأحسن تفسيرا، ولكن للأسف ولا كأن ناصر اليماني يُجادلكم من القرآن شيئاً، بل أراكم تعرضون عن الآيات المحكمات التي أجادلكم بها ومن ثم تعرضون عنها وكأنها ليست من القرآن أو كأني أتيت بها من تلقاء نفسي، مالكم كيف تحكمون ولقد جادلتكم بآيات الله المحكمات في نفي الرؤية لله جهره سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟
وقال الله تعالى:
{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ‌ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِ‌نَا اللَّـهَ جَهْرَ‌ةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ }
صدق الله العظيم [النساء:153]
وقال الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ‌ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَ‌اءِ حِجَابٍ }
صدق الله العظيم [الشورى:51]
فهل تعلمون المعنى لقول الله{ ما كان لبشر}؟
إن ذلك نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديٌّ كمثل قول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا }
صدق الله العظيم [مريم:64]
إذاً تلك صفات الرب سبّحانه لا تتغير ولا تتبدل ولا تتحول ولا تنتهي؛ صفات الله المُطلقة الخالدة له سبحانه في الدُنيا وفي الآخرة، ولكن لربما الذين لا يعلمون يظنون بأن الملائكة يرون ربهم جهرة وإنّما البشر لا يرون ربهم جهرة، ولكن إذا رجعوا للقرآن العظيم فسوف يجدون بأنّ الله لا يكلم جميع خلقه إلا من وراء حجاب، وكذلك يجدون بأن أبصار جميع الخلائق لا تدرك الله جهرة وهو يدركهم ويراهم أجمعين، فجميعكم أينما كنتم يسمعكم ويراكم وهو مستوٍ على عرشه، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فتدبروا ما يلي من الآيات جيداً فستجدون بأنّ الله جعل عدم رؤيته سبحانه من صفاته العظمى بل جعل ذلك من ضمن صفاته بأنه لم يتخذ صاحبة ولا ولداً وأنّه
لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار سبحانه. وقال الله تعالى:
{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103) }
صدق الله العظيم [الأنعام]
ويا سُبحان الله! فكم هذه الآيات واضحة وجلية للعالم والجاهل إلا من عُمِّيت عليه، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟ 
أفلا ترون بأن ذلك من صفات الرب الأزلية؟
 {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 
 أي: الخالق،
 {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}
  وهو الخالق لكُل شيء وهو بكل شيء عليم؟ ومن ثم يقول:
 {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.
وتلك الصفات المستنبطة من الآيات والتي جاء ذكرهن تترى واحدة تلو الأخرى فلماذا جعلتم إحداهن منتهية بنهاية الدنيا ومن ثم تتغير فتدركه الأبصار في الآخرة!؟ وأعلم إن الممترين سوف يتبعون المتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة. 
وصدق الله العظيم في قوله تعالى:
{هوَ الَّذي أَنزلَ عليكَ الكتابَ منهُ آياتٌ محكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتَابِ وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمَّا الَّذين في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاَّ الله والرَّاسِخونَ في العِلمِ يَقولونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عند ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الأَلبَابِ(7) }
صدق الله العظيم [آل عمران]
فها أنا ذا أجادلكم بالمحكم الواضح والبيّن ثم لا يتبعه الذين في قلوبهم زيغ عن الآيات المحكمات، فلا يتبعهنّ لأنه يريد برهان حديث الفتنة وليس له غير الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة في ظاهرهنّ والتي لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله؛ ويُلْهم تأويلهن للراسخين في العلم وأنا منهم، إذاً لن تستطيعوا أن تغلبوا الحق إذا كنت حقاً منهم،
 فلا تجادلوني بآية متشابهة إلا أتيتكم بتفسيرٍ خير من تفسيركم وأحسن تأويلاً،
 وذلك وعد على إمامكم بإذن الله وعد غير مكذوب .
اللهم عبدك يدعوك بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك إن لم يكن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر
 بأن يؤيده عُلماء الأمة وجميع الباحثين عن الحقيقة بعلم وسلطان فيلجموني بالحق إلجاماً حتى لا أُضِلَّ الأمّة إن كنت على ضلال كما يراني الذين لا يعلمون، وإن كان ناصر اليماني هو حقاً المهدي المنتظر فزده علماً إلى علمه وهُدىً إلى هُداه واجعل حجته هي الداحضة للباطل والدامغة للبدع والافتراء إنك أنت السميع العليم.
اللهم إنك تشهد أني لم أقل إني المهدي المنتظر من ذات نفسي، وإن كنت تعلم أنني ادّعيت أني المهدي المنتظر من ذات نفسي فإن عليَّ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أو على الذي يجادلني وهو ثاني عطفه ليصدّ عن سبيل الله كما أخبرتنا عنهم،
 في قولك الحق تباركت وتعاليت:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) }
صدق الله العظيم [الحج]
وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله رب العالمين..
المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من آل البيت المُطهر الإمام الثاني
 عشر وليس من الشيعة الاثني عشر ناصر محمد اليماني