الخميس، 29 سبتمبر، 2011

تنبيه من الإمام المهدي المُنتظر إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور..

 تنبيه من الإمام المهدي المُنتظرإلى كافة الأنصارالسابقين الأخيار
في عصرالحوار من قبل الظهور..
بسم الله الرحمن الرحيم  
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان
إلى يوم الدين أما بعد..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، 
فاحذروا التبليغ بالشائعات وكافة الأخبار التي لم تصدر من المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني، كون الذين يسمعونكم تحدثون الناس بها سوف يظنون أنه أخبركم بها الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني حتى إذا لم تحدث فسوف يحاجونكم بها ويزعمون أنها حجة عليكم وعلى الإمام المهدي، 
كمثل أخبار مذنب إلينين التي انتشرت أخباره في الإنترنت العالمية بشكل واسع،
 ولعل من وراء ذلك مكر مدبر حتى لا يصدق الناس بمرور كوكب سقر فيقولون:
 ألم ينتشر الخبر بمرور مذنب إلينين وأنه سوف يدمر كثيراً من أهل الأرض في 26 سبتمبر 2011 حتى إذا جاء الموعد ولم يحدث شيء ومن ثم يقول الناس:
إذاً فكذلك كوكب سقر نيبيرو كذلك أكذوبة.
ومن ثم يرد عليهم المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني وأقول: بالنسبة لمذنب إلينين الذي ملئت أخباره كثيراً من مواقع الأخبار العالمية فلن تجدوا أنه من فتوى المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني ولم يصدر من الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني أي بيان بقدومه ولم نقره ولم ننكره كوني لم أتلقى فتوى في شأنه، ولكن حين تحدثون الناس بمذنب إلينين يامعشر الأنصار سوف يظنون أن الذي أفتاكم بموعد مرور مذنب إلينين أنه المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني، ومن ثم يعتبرون عدم وقوع حدثه حجة عليكم وعلى الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني،

 ولكنكم يا معشر الأنصار شاهدين على أنفسكم أن المهدي المُنتظر لم يفتيكم بأي شيء عن مذنب إلينين ولم يصدر لنا بيان بشان ذلك المذنب.وعليه وجب تنبيهكم أن تحذروا أن تخبروا الناس بالأخبار التي لم يفتيكم بها الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وإذا سألكم الناس عن أي خبر منتشر في الإنترنت العالمية يخص الفلك والكون والأرض والعذاب فلا تقروها ولا تنكروها وقولوا: الله أعلم، فلم يفتينا بشأنها الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.فالزموا الحذرواعلموا أن شياطين البشر هبّوا للمكر ليطفئوا نور الله ويسعون إلى عدم تصديق الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني بكل حيلة ووسيلة،
  فلعل أكذوبة مذنب إلينين من المكر المدبر وقالوا أنه سوف يدمر كثيراً من أهل البشر في 26 سبتمبر 2011 حتى إذا جاء الموعد المقرر من عند أنفسهم ولم يحدث شيء 
ومن ثم يقول الناس: إذاً فكذلك كوكب نيبيرو كذلك أكذوبة.
ومن ثم يرد عليهم المهدي المُنتظر الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول:

 أما بالنسبة لمذنب إلينين:
  فلم تصدر من المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني أي فتوى في شأنه لا بالإنكار 
ولا بالإقرار،ويتحمل مسؤولية أكذوبة مذنب إلينين الذين أخبروا البشر بمروره في شهر سبتمبر وأما بالنسبة لكوكب سقر الذي تسمونه بالكوكب العاشر فسوف أفتيكم بالحق وأقول: أقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجان من مارج من نار وخلق الإنسان من صلصال كالفخار أن ما يسمونه بالكوكب العاشر نيبيرو أنه كوكب العذاب وسبق بيانه بالحق من مُحكم الكتاب لكافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدم فيتبع الحق أو يتأخر، قد أعذر من أنذر والأمر لله من قبل ومن بعد وسوف يمر على الأرض في أحد الأشهر ليلة اكتمال البدر في ذلك الشهر بعد غروب شمس الثالث عشر منه ليلة الرابع عشر كونه تبين للناس كافة اكتمال البدر لكثير من الأشهر قبل ليلة النصف حسب رؤية الإهلة ليعلموا أن الشمس أدركت القمر ولكن للأسف لم يحدث لهم ذكرا ولم يؤمنوا أن الشمس أدركت القمر فيتبعون الحق من ربهم جميعاً قبل أن يسبق الليل النهار ليلة مرور كوكب سقر بما تسمونه بالكوكب العاشر، وكذلك سوف يأتي الأرض من أطرافها لينقصها من البشر في أحد الأشهر، ولن نحدد لكم العام ولا الشهر بحسب أيامكم،ولكني أستطيع أن أقول لكم أن تنتظروه في أحد الأشهر بعد مضي ثلاثة عشر يوم منه، ليلة الرابع عشر ليلة اكتمال بدر القمر لذلك الشهر يتطابق كوكب سقر مع الشمس والأرض والقمر ليلة اتساق البدر الكامل في ذلك الشهر، ثم يشاهد البشر في تلك الليلة عذاباً أليماً للمعرضين عن اتباع هذا القرآن العظيم والمكذبين به.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ‌ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْ‌كَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِ‌ئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْ‌آنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ‌ غَيْرُ‌ مَمْنُونٍ ﴿٢٥﴾}
صدق الله العظيم [الإنشقاق]

ففروا إلى الله الواحد القهار واتبعوا الذكر قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون واستغفروا الله وتوبوا إليه متاباً، وما كان الله ليعذبكم وأنتم تستغفرونه وتتبعون ما أنزل إليكم من ربكم في مُحكم كتابه وسنة نبيه الحق، ولا تقولوا على الله مالا تعلمون ومن ثم يعلمكم الله بالبصيرة الحق من لدنه ويهديكم إلى سواء السبيل وهو على كل شيء وكيل وإليه قصد السبيل، 

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني


ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: يا إمام ناصر لماذا تصف نفسك
 بالمُنتظر وقد جاء قدر بعثك المقدور في الكتاب المسطور؟
 ومن ثم يرد عليه المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني وأقول: كونكم لا تزالون
 في عصر الحوار من قبل الظهور، وإلى الله ترجع الأمور.. 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

الإمام المهدي المنتظر ينفي عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود..


 الإمام المهدي المنتظر ينفي عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود..
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر أما بعد..
يأيها الضيف المدعو ضياء إني أراك تفتي بشفاعة العبد للعبيد بين يدي الرب المعبود ولكن الله سبحانه يقول إنه لا يعلم بشفاعة عبد للعبيد في أهل السموات والأرض ولسوف نرد الرد عليك وعلى الذين يعتقدون بشفاعة العبيد من الله مباشرة:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّ‌هُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَاعِندَ اللَّـهِ ۚ 
قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۚ سُبْحَانَهُ  وَتَعَالَىٰ 
عَمَّا يُشْرِ‌كُونَ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم [يونس]
وسبق من الإمام المهدي بيانٌ أثبتنا النفي المطلق لشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الرب المعبود نقوم بنسخه لضياء والذين أشركوا بسبب عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود وإليك مزيداً من البرهان لتأكيد نفي شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الرب المعبود ومن المفروض أن يفيكم الرد من الله على أصحاب عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود بقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ 
وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِ‌كُونَ ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم [يونس]
ولكن نزيدكم بهذا البيان تفصيلاً كتبناه من قبل كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ولا اُفرق بين أحدٍ من رُسله
 وأنا من المُسلمين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويا أيها السائل إني الإمام المهدي أُصلي وأسلم على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وصحابته الأخيار الذين معه قلباً وقالباً وأسلمُ عليهم تسليماً وقد أفتاكم الله في صحابته الأخيار وهم الذين آمنوا ونصروا محمداً رسول الله من قبل الفتح وشدّوا أزره في زمن العُسرة من قبل التمكين بفتح مكة المُبين، أولئك أثني عليهم جميعاً كما أثنى الله عليهم 
في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} 

 صدق الله العظيم [الفتح:29]
ومنهم أبو بكر الصديق بالحق من الأنصار السابقين الأخيار ومن صحابة مُحمد 
 رسول الله قلباً وقالباً وذكر الله صحبته في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم [التوبة:40]
وأنا الإمام المهدي أصلي على أبتي الإمام علي وأبي بكر وعُمر وعثمان وجميع صحابة رسول الله الذين معه قلباً وقالباً وأسلم عليهم من ربهم وأقول فيهم قولاً كريماً أنهم من الأنصار السابقين الأخيار في عصر العسر من قبل التمكين بالفتح المُبين أولئك رضي الله عنهم ورضوا عنه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾} 
 صدق الله العظيم [الفتح]
أليس أبا بكر وعمر قد رضي الله عنهم كونهم من المؤمنين الذين بايعوا الله بالبيعة لرسوله تحت الشجرة ولذلك فإنهم من المؤمنين المُبشرين بنعيم رضوان الله عليهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} 
صدق الله العظيم
وأما معاوية ابن أبي سُفيان وابنه يزيد فقد سبق فيهما الحكم الحق في الحديث الحق أنهم هُم الفئة الباغية على المُتقين، ولن تجدني ألعن أحداً من المُسلمين حتى ولو علمت أنهم كانوا خاطئين إلا المُنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وأما غير ذلك فالحكم لله الذي يعلم بما في أنفسهم فألتزم بقول الله تعالى:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 
     صدق الله العظيم [البقرة:134]
ويا أيها النابغة إن كُنت نابغة حقاً فلتسعى مع الإمام المهدي لجمع المُسلمين ولمدواة جراحهم وتطهير قلوبهم لوحدة صفهم حتى تقوى شوكتهم فنجعلهم بإذن الله خير أمة أخرجت للناس لا يفرقون دينهم شيعاً وأحزاباً فهذا مُحرم في كتاب الله 
في قول الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

  صدق الله العظيم [آل عمران:105]
فهل تعلم بالبيان الحق لقول الله تعالى:
 {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} 
وهُنّ الآيات المُحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا}
  صدق الله العظيم [النساء:31]
ألا وإن من الكبائر اختلافكم في الدين الذي يسبب تفرق المُسلمين شيعاً وأحزاباً فتفشلون فتذهب ريحكم كما هو حالكم. فذلك من كبائر ما تنهون عنه عدم التفرق في الدين وتدمير وحدة المُسلمين، ولذلك وعدكم الله لئن خالفتم أمره بعذاب عظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 

 صدق الله العظيم [آل عمران:105]
وسبب العذاب لأنهم أعرضوا عن البيّنات من ربهم في محكم كُتبه. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:99]
ولذلك تجد الإمام المهدي يدعو عُلماء المُسلمين وأمتهم إلى الاحتكام إلى آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم. والسؤال الذي يوجهه المهدي المنتظر إلى كافة عُلماء المُسلمين هو لماذا لا يجيبون داعي الاحتكام إلى آيات الكتاب البينات في مُحكم القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنون ولا يزالون يتبعون ملة فريقٍ من أهل الكتاب من الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ 
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ 
 ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:23]
وذلك لأنه يوجد فيه الحكم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ 
فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} 
 [المائدة:48]
{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
  صدق الله العظيم [النمل:76]
ولكنهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام لكتاب الله. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} 

 صدق الله العظيم [آل عمران:23]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 لماذا تتبعون ملتهم فتعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله كما أعرضوا؟ فلماذا تنهجون نهجهم وتعرضون عن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم؟ فهل ترضون على أنفسكم أن تكونوا من الفاسقين المُعرضين عن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم؟ فتذكروا قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:99]
وذلك لأنها من آيات أم الكتاب البينات هُنّ أم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}
  صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ومن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم قول الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 

صدق الله العظيم [الأنعام:51]
وقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ 
وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:254]
ولكن للأسف ستجدون أنفسكم مُعرضين عن آيات الكتاب البينات هُنّ أم الكتاب وتتبعون آيات المُتشابهات في الشفاعة وليس بيانهن كما تزعمون فكيف فهُنّ آيات مُتشابهات لهُنّ بيان غير ظاهرن المتشابه، ولم يأمركم الله بالاعتصام بظاهرن لأنهن من أسرار الكتاب ولا يعلم تأويلهن إلا الله ويعلم بتأويلهن الراسخون في العلم من الأئمة المُصطفين إن وجدوا فيكم، وإذا لم يوجدوا فلم يأمركم الله باتباع ظاهرن بل أمركم باتباع آيات الكتاب المحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم كل ذي لسان عربي مُبين. ولكنكم تتبعون ظاهر المُتشابه إبتغاء البرهان لأحاديث وروايات الفتنة الموضوعة 
التي منها ما يأتي يتطابق مع ظاهر المُتشابه ولذلك اتبعتم ظاهر المُتشابه إبتغاء 
إثبات رواية الفتنة الموضوعة وأنتم لا تعلمون أنها موضوعة بل تزعمون أن 
ذلك الحديث أو الرواية إنما هو تأويلٌ لهذه الآية.
 ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ 
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ولربما يود أحد السائلين أن يقاطعني فيقول:

 ويا ناصر محمد اليماني أليس البيان الحق يأتي مُتشابهاً لآيات القرآن
 تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
 [ما تشابه مع القرآن فهو مني]
ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم بشرط أن لا يُخالف الحديث لإحدى آيات الكتاب المُحكمات البينات فلا ينبغي أن يكون تناقض في كلام الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً. وتعالوا لنزيدكم علماً فإن الآيات المُتشابهات لهُنّ بيان يختلف عن ظاهرهن جُملةً وتفصيلاً، ولذلك لا يعلم بتأويلهن إلا الله ولكن حديث الفتنة يأتي يتشابه مع ظاهرها تماماً، إذاً لماذا يقول الله تعالى:
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}؟
 ويقصد المُتشابه. إذاً لو كان الحديث تأويلاً لتلك الآية لما تشابه مع ظاهرها تماماً. ولكن ياقوم أفلا تعلمون أن ظاهر المُتشابه تجدونه يختلف مع آيات الكتاب البينات المحكمات هُنّ أم الكتاب؟ وذلك لأن الله وضع فيهن أسراراً في الكتاب يعلمها الراسخون في العلم منكم الذين لا يقولون على الله مالا يعلمون، ولم يجعل الله الحُجة عليكم في الآيات المُتشابهة التي لا يعلم بتأويلهن إلا الله بل أمركم فقط بالإيمان بهن أنهن كذلك من عند الله وأمركم أن تتبعوا آيات الكتاب المحكمات البينات، لا يعرض عنهن فيتبع ظاهر المُتشابه إلا من كان في قلبه زيغ عن الحق المُحكم والبَيِّن. 
ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
إذاً الله أمركم باتباع آيات الكتاب المحكمات وأمركم بالإيمان بالآيات المُتشابهات التي
 لا يعلم بتأويلهن إلا الله.. أفلا تتقون؟ ولكني الإمام المهدي آتاني الله علم الكتاب مُحكمه ومُتشابهه ليجعلني شاهداً عليكم بالحق إن أعرضتم عن الدعوة إلى مُحكم كتاب الله تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}

  صدق الله العظيم [الرعد:43]
وبما أن الله آتاني علم الكتاب فحتماً أعلم بمحكمه وعلمني ربي بمتشابهه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله ولكن أكثركم يجهلون برغم أني أدعوكم إلى الاحتكام إلى آيات الكتاب المحكمات هُنّ أم الكتاب لا يزيغ عم جاء فيهم إلا من كان في قلبه زيغ عن الحق فمن ذا الذي لا يعلم بقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} 

 صدق الله العظيم [البقرة:254]
والسؤال للإمام المهدي:
 أليس قول الله بمحكم بين ينفي شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

  صدق الله العظيم [الأنعام:51]
فانظروا لقول الله تعالى: {لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} 
 صدق الله العظيم، 
ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مُشركون سيقولون مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنما نفي الشفاعة للكُفار أما المؤمنين فلهم الشفاعة بين يدي ربهم ولذلك يشفع لهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: سننظر أصدقت أم كُنت من الكاذبين ممن يقولون على الله مالا يعلمون وسوف نجد الحُكم بيننا من الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} 

 صدق الله العظيم [البقرة:254]
وتجد الخطاب موجه للمؤمنين وينفي الله الشفاعة لهم بين يدي ربهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} 

صدق الله العظيم
والسؤال الذي يطرح نفسه:
أليست كلمة (لا) هي نافية في قاموس اللغة العربية ولذلك تقولون (لا إله إلا الله)؟ 
وكذلك جاء النفي في قول الله تعالى: {وَلَا شَفَاعَةٌ} أي ولا شفاعة لولي أو نبي بين يدي ربه يشفع للمؤمنين، وكذلك كلمة (ليس) أفلا تعلمون أنها من كلمات النفي المُطلق؟ ولذلك قال الله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
  صدق الله العظيم [الشورى:11]
ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ
لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
 صدق الله العظيم [الأنعام:51]
أفلا ترون أن الإمام المهدي يحاجكم بآيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم هُنّ أم الكتاب لتصحيح العقيدة الحق فلماذا لا تتبعوا آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم فهل أنتم فاسقون؟ وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:99]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}[الكهف:57]
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}
 
 [آل عمران:7]
وقال الله تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} 
[السجدة:4]
وقال الله تعالى:
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70]
وقال الله تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس:18]
وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} 
صدق الله العظيم [غافر:18]
ولكن الذي في قلبه زيغ عن الحق لن يستطيع أن ينكر لمحكم ما جاء فيهن بل سيعرض عنهن وكأنه لا يعلم بهن ويجادلني بآيات الكتاب المتشابهات في ذكر الشفاعة 
كمثال قول الله تعالى:
 {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} 
 [البقرة:255]
{مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ}
  [يونس:3]
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ ﴿٢٦﴾ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴿٢٧﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء]
وقال الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ﴿١٠٧﴾ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴿١٠٨﴾ يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا}  
صدق الله العظيم [طه]
وقال الله تعالى:
{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} 
 صدق الله العظيم [الزخرف:86]
وقال الله تعالى: 
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ
 لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} 
صدق الله العظيم [النجم:26]
ويا عُلماء المُسلمين وأمتهم 
أنما نتهرب من تأويل آيات الكتاب المُتشابهات في سر الشفاعة حتى لا يزيدكم الحق فتنة إلى فتنتكم لأن من الناس من لا يزيدهم الحق إلا رجساً إلى رجسهم ولكني أعظكم بواحدة لعلكم تتفكرون في الاستثناء وهو قول الله تعالى:
 {إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} 
صدق الله العظيم،
 فانظروا لقول الله تعالى: {وَيَرْضَىٰ} صدق الله العظيم.
إذاً الشفاعة ليست كما تزعمون وإنما يوجد عبد من بين العبيد إذن الله له أن يُخاطب ربه في هذا الشأن من بين المُتقين جميعاً ولن يسأل الله الشفاعة سُبحانه وتعالى علواً كبيراً بل خاطب ربه أنه يرفض جنة النعيم ويريد تحقيق النعيم الأكبر منها وهو أن يكون الله راضٍ في نفسه ولكن الله لن يرضى في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} 

صدق الله العظيم [النجم:26]
فإذاً إن تحقيق الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه وكيف يكون راضٍ في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته ومن ثم تأتي الشفاعة من الله وحده لا شريك له وهُنا المُفاجأة الكُبرى لدى أهل النار تصديقاً لقول الله تعالى:
{حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23]
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23]
فأما البيان لقول الله تعالى:
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} 
 صدق الله العظيم،
 فلا يقصد الله أنه أذن له أن يُشفع لعباده بل أذن له أن يُخاطب ربه في هذه المسألة لأنه سوف يقول صواباً وذلك لأن الله هو أرحم بعباده من عبده فكيف يشفع لهم بين يدي ربهم. ولذلك أذن الله له من بين المُتقين لأنه سوف يقول صواباً ولن يتجرأ للشفاعة بين يدي ربه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولذلك لن تجدوا لجميع المُتقين من الجن والإنس وملائكة الرحمن المُقربين لن تجدونهم يملكون من الله الخطاب في هذه المسألة نظراً لأنهم جميعاً لا يعلمون باسم الله الأعظم الذي جعله سراً في نفسه. 
 ولذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥﴾ جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦﴾ رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا}
  صدق الله العظيم [النبأ]
فانظروا يا عباد الله إلى محكم كتاب الله الذي يفتيكم أن المُتقين من الإنس والجن لا يملكون من الرحمن خطاباً في مسألة الشفاعة وكذلك الملك جبريل وكافة ملائكة الرحمن المُقربين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ} 
 صدق الله العظيم [النبأ:38]
ومن ثم استثنى على عبد من عبيد الله. وقال الله تعالى:
{إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا}
  صدق الله العظيم [النبأ:38]
وذلك هو العبد الوحيد الذي يحق له أن يخاطب ربه في هذه المسألة لأن الله يعلم أن عبده سوف يُحاج ربه بالقول الصواب ولن يشفع وما ينبغي له أن يشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، بل يخاطب ربه في تحقيق النعيم الأعظم من نعيم جنته ويريدُ من ربه أن يرضى..
(((((وَيَرْضَىٰ)))))
إذاً الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه ولذلك عبده سوف يُخاطب ربه 
في تحقيق النعيم الأعظم من جنته
(((((((((وَيَرْضَىٰ)))))))))
وقال الله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ
 لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} 
صدق الله العظيم [النجم:26]
وكيف يكون الله راضٍ في نفسه حتى يدخل عباده الذين أخذوا نصيبهم 
من العذاب جنته فيقول الله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ
 لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ} 
 صدق الله العظيم [النجم:26]
إذاً الشفاعة هي لله وحده لا شريك ولن تتحقق حتى يرضى فإذا رضي 
في نفسه تحققت لعباده برحمته فتشفع لهم رحمته من غضبه. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾ وَإِذَا ذُكِرَ
 اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٥﴾ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ 
تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} 
 صدق الله العظيم [الزمر]
فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين!؟ ويا قوم أفلا تعلمون أنه يتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنه لم يظلمهم شيئاً؟ 
ولا نزال نُذكركم بتحسر الله على عباده فيقول الله تعالى: 
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}
  [يس:30].
وأما الذين ظلموا أنفسهم فيقول كل منهم:
{يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} 
 صدق الله العظيم [الزمر:56]
فهل يجتمع الحسرة والغضب؟ بمعنى فهل يمكن أن يغضب الله على قوم وفي نفس الوقت يتحسر عليهم؟ والجواب كلا إنما الحسرة تحدث في نفس الرب من بعد أن يتحسر وعباده على أنفسهم فيقول الظالم لنفسه :
{يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
  صدق الله العظيم [الزمر:56]
وإنما الحسرة تحدث في نفس الرب من بعد أن يهلكهم الله بسبب دُعاء أنبياءهم عليهم فيصدقهم الله ما وعدهم فيدمر عدوهم تدميراً، ولكن عباده لم يهنوا عليه ولو لم يظلمهم شيئاً وذلك بسبب صفته التي جعلها في نفسه وهي الرحمة وليس كرحمة الأم بولدها العاصي لو نظرت إليه يصرخ في نار جهنم بل أشد وأعظم تكون حسرته على عباده الذين ظلموا أنفسهم وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين فبعد أن يدمر عباده المُكذبين برسل ربهم ورفضوا أن يجيبوا دعوة الله ليغفر لهم وقال الله تعالى:
{وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ
 رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} 
 صدق الله العظيم [إبراهيم]
حتى إذا اعتقد المُرسلين أن قومهم قد كذبوهم فاستيئسوا من هداهم ومن ثم يقولون:
{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:89]
ومن ثم يأتيهم نصر الله ولن يخلف الله وعده رُسله وأولياءه فينصرهم على عدوهم فيصبحوا ظاهرين فيورثهم الأرض من بعدهم. وقال الله تعالى:
{وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠٥﴾ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾ أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٠٧﴾ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠٩﴾ حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
  صدق الله العظيم [يوسف]
وقال الله تعالى:{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف:49]
{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:57]
ولكن يا أحباب الله يامعشر الآباء والأمهات فتصوروا لو أن أحد أبناءكم عصاكم طيلة حياته لم يطع لكم أمراً ومن بعد موته اطلعتم عليه فإذا هو يصرخ من شدة عذاب الحريق في نار جهنم فتصورا الآن كم سوف تكون عظيم حسرتكم على أولادكم فما بالكم بحسرة ربهم الذي هو أرحم؟ والله أرحم الراحمين. أم إنكم لم تجدوا في محكم كتابه أنه يتحسر على عباده؟ وقال الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}
صدق الله العظيم [يس]
وأما الظالمون لأنفسهم فيقول كل منهم:
{يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
  صدق الله العظيم [الزمر:56]
وأما آخرين:{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:170]
وأما القوم الذين قال الله عنهم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
      صدق الله العظيم [المائدة:54].
فكيف يرضون بجنة النعيم وقد علّمهم إمامهم أن من يحبونه يتحسر في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ ولذلك فهم يريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنته، وكل عباد الله الصالحين يحبون ربهم لأنه أحسن إليهم فأنقذهم من ناره وأدخلهم جنته، ولأن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه تنزه حُبهم لربهم عن المادة ولذلك لم تجدوا أن الله ذكر ناره أو ذكر جنته بل قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
  صدق الله العظيم [المائدة:54]
وهُنا يستوقف أولوا الألباب للتفكير فيقول إذا كنت حقاً أحب الله بالحب الأعظم من النعيم والحور العين فما الفائدة من الاستمتاع بنعيم الجنة وحورها وقد علّمنا الإمام المهدي أنّ حبيبنا الأعظم مُتحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم أولئك لن يرضيهم الله بالنعيم والحور العين بل ينظمون إلى جانب الإمام المهدي فيُناضلون في تحقيق النعيم الأعظم حتى يذهب التحسر من نفسه على عباده..
((((((((وَيَرْضَىٰ))))))))
فذلك هو أملهم ومنتهى غايتهم وكُل أمنيتهم وجميع هدفهم فهل تدرون لماذا لأنهم قوم
((((((((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ))))))))
فمن كان منهم فوالله لا يجد إلا أن يتبع الإمام المهدي فيُحرم على نفسه جنة ربه 
ويقول وكيف أرضى بجنة النعيم وحورها وقصورها وأحب شيء إلى نفسي يقول:
(((((( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ))))))))
فلا نزال نذكركم بتحسر الله في نفسه حتى لا تدعون على عباده فتصبرون على عباده حتى يهديهم. وأقصد الصبر على الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا ويحسبون أنهم مهتدون، وذلك لأنهم لم يبصروا بعدُ ما أبصرتموه يا معشر الأنصار، فصبرٌ جميلٌ
 عسى الله أن يهديهم برحمته التي كتب على نفسه وسع ربنا كل شئ رحمة وعلماً 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي فأين انتم ياعلماء


   

 لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي 
فأين انتم ياعلماء
بسم الله الرحمن الرحيم
من الإمام الناصر لمحمد وآل محمد ناصر محمد اليماني إلى كافة عُلماء المُسلمين 

في جميع أقطارالكُرة الأرضية في العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما(بعد)
مابالي أراكم صامتون هل لاتزالون أحياء أم ميتون أم إنكم في عالم الإنترنت لم تدخلون مُستغلين نعمة ربكم لصالح دينكم لذلك لا تسمعون ندائي لكم بالحوار ليلاً ونهاراًأم إنكم لاتستطيعون اتخاذ القرارأم إنكم عني تستكبرون فلم تتنازلوا للحوار
أم إنكم في ريبة من أمري فأنتم في ريبكم تترددون؟ أم إنكم تعلمون بأني إمام لكم فتكتمون الحق وأنتم تعلمون؟ أم إنكم بشأني فيكم لا تؤمنون؟أم إنكم مُذبذبينلامن هؤلاء ولامن هؤلاء؟أم إن الله قد نزع ما أتاكم من العلم فلاتجدون ما تقولون؟أم إنكم لظهوري مُنتظرون؟أم إنكم تروني على ضلال مُبين فتصمُتون حتى أضل المُسلمين وأنتم تعلمون؟أم إنكم على الحوار لا تتجرؤون؟ أم إنكم لخطئكم العقائدي في روايات المُعجزات للباطل مٌعترفون فأنتم من ربكم خجلون؟أم إنكم تكيدوني فكيدوني ولا تنظرون أم أنها قد أخذتكم العزة بالإثم
فأنتم عن إمامكم مُعرضين؟أم إنكم أهدى مني سبيلاً وأوفر علماً فحاوروني إن كنتم صادقينوتالله لا أريد أن أظلمكم فأبهتكم بما ليس فيكم وأنتم بإمامتي مؤمنون ولشأني مُصدقون فإن كان كذلك فاشهدوا 
بأن أهدى الرايات رايتي في العالمين وإني حقاًأدعو الناس إلى الحق وأهديهم إلى صراط _____مُستقيم
أم إنكم تروني على ضلال مُبين فأنقذوا المُسلمين من ضلالتي وإدحروني بالعلم الحق من القُرآن العظيم دحوراً كبيرا وتبروا خزعبلاتي بالحق تتبيرا فتلجموني من هذا القُرآن العظيم إلجاما حتى تخرصون لساني فتبطلون بياني البيان الحق لهذا القرآن العظيم هيهات هيهات وما جادلني أحد من القُرآن إلا غلبتهُ بالحق بسُلطان مُبين يفهمهُ العالم والجاهل من المُسلمين فقد خُضت في أمور عقائدية دينيةلعلي أخرجكم من أوكاركم إلى ساحة الحوار للذود عن حياض الدين إن كنتم تروني على ضلال مُبين فكم كتبت خطابات تدعوا عُلماء الأمة الإسلامية للنزول إلى ساحة الحوار فإذا هم لم ينزلوا فهل أصبح لا يهمهم أمر هذا الدين العظيم أم أنهم أفتوا بالحرية والديمُقراطية حتى في أمور الدين العقائدية فكلٌ يقول فيه ما يحلو له أم ماذا دهاكم يامعشر عُلماء المسلمين فكم أصبحت في حيرة من أمركم ولن أتنازل عن الفتوى منكم للمُسلمين في أمري بأن (ناصر محمد اليماني)على ضلال مُبين أو تشهدون بالحق بأني الإمام المُنتظر لهذه الأمة لأخرجهم من الظُلمات إلى النور ومن لم يجعل الله لهُ من نور فما لهُ من نور ولسوف أُذكركم بخطابين أنزلتهما في أمرين عقائديين فلا كذبتم ولا صدقتم ولن أتنازل عن فتواكم في هذين الخطابين المُهمين والذين صارا لهما أكثر من ستة أشهر على صفحة الإنترنت العالمية ولم يأتي الرد منكم عليهن فإما إني قد غلبتكم بالحق أو تقدموا فاغلبوني بالعلم والسُلطان من القُرآن إن كنتم بهما تكذبون 
وإليكم هذين الخطابين والأول في عقيدة عذاب القبر :
والسؤال المطروح:
هل عقيدة عذاب القبر للسوءة هي منزلة العذاب البرزخي 
من بعد الموت؟
وإليكم الجواب من الكتاب ونفس الخطاب السابق والذي صار له ستة أشهر 
ولم أجد الإعتراض بل الصمت:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين على أمور الدنيا والدين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين إلى الناس كافة وعلى جميع رُسل الله في الأولين والآخرين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما (بعد)
 يامعشر عُلماء الأمة 
إني أدعوكم إلى الحوار للعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله لجمع شملكم وتوحيد صفكم وأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون مستنبطاً الحُكم الحق والقول الفصل من كتاب الله وأحق الحق واُبطل الباطل الذي أُضافه اليهود عن رسول الله كذباً ولن أستطيع إقناعكم ما لم تعتصموا بحبل الله جميعاً فإن أبيتم تظلون على تفرقكم وفشلكم وكيف أستطيع إقناعكم بالحق مالم تستجيبوا إلى داعي الحق وهو الرجوع إلى كتاب الله 
وتا الله لا أعلم بحل لجمع شتاتكم غير ذلك .. ذلك بأنكم قد وقعتم فيما نهاكم الله عنه و فرقتم دينكم شيعاً وكُل حزب بما لديهم فرحون ولكن حزب الله ليس إلا واحد وهم من كانوا عليه ماكان عليه محمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباًولا يقولون على الله ورسوله غير الحق فتعالوا لننظر بماذااستمسك به محمد رسول الله والذين معه
 وقال تعالى:
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ(170)}
وقال تعالى:
{فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكرلك ولقومك وسوف تُسألون}
وقال تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
صدق الله العظيم 
ويامعشر علماء الأمة
 ألا ترون بأن الذكر المحفوظ حجة الله على محمد رسول الله إن لم يعمل به ويبلغ الناس به وكذلك حجة الله على المسلمين أن اتخذوا هذا القرآن مهجوراَ واستمسكوا بما خالف هذا القرآن جملة وتفصيلا غير إني لا أكفر بسنة رسول الله الحق التي إما توافق هذا القرآن أو لا تخالف هذا القرآن ولو لم أجد لبعض الأحاديث برهان في القرآن فيجب علي الأخذ به ما دام روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان حديثاَ مُفترى فليس علي إثم شيء بل إثمه على من افتراه أما إذا وجدت الحديث قد خالف لما أنزله الله في القرآن فجاء مُخالفاً للآيات المُحكمات البينات ومن ثم آخذ به فقد كفرت بهذا القرآن العظيم واتبعت أحاديث فريق من الذين أوتوا الكتاب من الذين حذرنا الله منهم وحذر رسوله أولئك فريق تظاهروا بالإسلام كذباً فصدوا عن سبيل الله بأحاديث ما أنزل الله بها من سلطان وقال تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ 
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
وقال تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم  كَافِرِينَ *وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
وقال تعالى:
{يَا أَيّهَا النّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مّن رّبّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مّبِيناً * فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْبِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْبِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً}
 صدق الله العظيم 
يامعشر عُلماء أُ مة الإسلام 
لقد تفرقتم إلى أحزاب وشيع وقد جعلني الله حكماَ بينكم بالحق وربما يأتي في بعض خطاباتي أمر موجود من قبل عند بعض طوائفكم وتنكره طائفة أخرى ثم يزعم بعض الجاهلون بأني أنتمي إلى مذهب هذه الطائفة غير أنه لو يتتبع خطاباتي لوجد بأني أخالفها في أمر آخر ويوجد هذا الأمر عند طائفة أخرى ..  
يامعشر عُلماء الأمة 
إنما أنا حكم بينكم بالحق فيما كنتم تختلفون فيه من أمور دينكم ولا ينبغي لي أن أستنبط حُكمي من غير كتاب الله ذلك بأني لو أستنبط حكمي من السنة لما استطعت أن أقنعكم بالحكم الحق ذلك بأن الذين لن يوافق هواهم الحكم الحق سوف يطعنون في الحديث الحق وفي من رواه وأنه ليس عن رسول الله أو يضعفوه أو يقولوا فيه إدراج ومن ثم ندخل في جدال وحوار طويل ربما لا نخرج منه بنتيجة فيذهب كل منا وهو مُصر على جداله فمن أجل ذلك أتحدى جميع علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم بالحكم الحق مستنبطه من آيات القرآن العظيم ولن أجعل لهم علي سلطان فأحكم بالقياس أو إجتهادا مني ثم أقول والله أعلم ربما يكون حُكمي صحيحاً وربما أخطأت هذا قول لن آخذ به ولن أقبله من أي عالم بل أحاوركم بآيات في نفس الموضوع فلا تحيد عنه قيد شعرة فمن اهتدى فلنفسه ومن أبى وقال حسبي ما وجدت عليه سلفي الذين من قبلي فأقول حتى لو خالف القرآن فهذا هو قول الجاهلية الأولى هذا ما وجدنا عليه أباءنا فكيف أفرط في سلفي الصالح ولو كان سوف يجادلني بآية من القرآن لما استطاع أن يغلبني شيء كما سيزعم ذلك بأني سوف آخذ هذه الآية التي يُجادلني بها فأفسرها
 خيراً منه وأحسن تفسيرا 

 يامعشر علماء الأمة الإسلامية 
 إن كنتم تؤمنون بكتاب الله حق إيمانه فإني أتحداكم بالحق وليس تحدي الغرور فلنحتكم إلى كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هُدى ورحمة للمؤمنين محفوظ إلى يوم الدين أما سنة رسول الله فقد استطاع الباطل أن يأتيها من بين يديها في عهد رسول الله ومن خلفها من بعد وفاته وحرفوا فيها كثيراً ولم يعدكم الله بحفظها من التحريف ولكنه سبحانه وتعالى لم يجعل لكم عليه سلطان بل بيّن لكم في القرآن بأن ما كان من أحاديث السنة من عند غير الله فسوف نجد بينه وبين القرآن إختلافاً كثيراً فمن آمن بهذه القاعدة فقد هدي إلى صراط مستقيم 
واعتصم بحبل الله القرآن العظيم ومن قال: 
بأن السنة تنسخ القرآن وأصر على ذلك فقد كفر بالقرآن فلا أستطيع إقناعه أبداً وسوف يحكم الله بيني وبينه بالحق وهو خير الحاكمين 

يامعشر علماء الأمة 
لقد وجدت في كتاب الله بأنهُ يوجد هنالك عذاب للكفار من بعد الموت غير أن الله ورسوله لم يقولوا بأن العذاب البرزخي يوجد في هذه الحُفرة التي تحفرونها لستر سوءات أمواتكم فأي إفتراء أوقعكم فيه اليهود بل كما يعلم الله لولا هذه العقيدة 
التي ما أنزل الله بها من سلطان لاعتنق كثير من الناس دين الإسلام ولكنك أخبرتموهم بأن قبور الكفار تشتعل ناراً وتضيق عليهم حتى تتحطم أضلاعهم فبحثوا عن صحة هذه العقيدة على الواقع الحقيقي لقبر أحد الكفار بعد حين من موته فوجدوا بأن الأضلاع لم تتحطم شيئاً ولم يجدوا هذا القبر يحترق ناراً غير أنهم وجدوا الجثة قد عادت إلى أصلها تراب وإذا الأضلاع قائمة وليس بها أي كسرووجدوا الهيكل العظمي كالوضع الذي تركوه عليه ولم تعد الحياة لهذا الجسدبعد أن تركوه ولو عادت الروح إلى الجسد ولو برهة لتحرك الميت مغيراً وضعه السابق ومن ثم خرج الباحثون عن حقيقة عقيدة المسلمين في عذاب القبر بنتيجة المزيد من الكفر وإقامة الحجة على المسلمين بأنهم لم يجدوا مما يعتقدونهُ شيئاًفنجح اليهود بمكر عذاب القبر في صد كثير من العالمين ولكن القرآن يُنكر ذلك جملة وتفصيلا ويؤكد العذاب بعد الموت مباشرة إما في نعيم  وإما في جحيم ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار وأرواح
 أهل النار في النار وأرواح أهل الجنة في الجنة وهم الذين سوف يدخلون الجنة 
ولا تُسلم لهم كتب أولئك هم المقربون ا لسابقون بالخيرات والشهداء في سبيل الله وأما الذين سوف تصرف لهم كتب فهم سيدخلون الجنة بحساب 
ويؤجل دخولهم إلى يوم الحساب أولئك هم أصحاب اليمين والروح من أمر قدرته تعالى لا تموت أبداً فهي التي ترى وتسمع وتتكلم وتشم وتطعم وتحس وتتألم وتحب وتكره فهذه الروح التي هي من أمر قدرة ربي كن فيكون 
هي التي جعلت هذا الجسد حياً ويتحرك سعياً وتحملهُ في الطلوع وتمسكهُ في النزول وتشم وتطعم وترى وتتكلم وتحس وتتألم فهل رأى أحدكم في المنام بأنهُ يتعذب رغم أنه لم يلمس جسده شيء ولكنه أحس بالعذاب في الحلم كما يحسه في العلم تماماً ولم يكن فرق بينهما شيئاً حتى إذا أفاق وإذا بقلبه لم يزل يركض من الهلع والفزع إن في ذلك لآية لكم لو كنتم تعقلون لما جادلتم في عذاب البرزخ شيئاً ولآمنتم بأن الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا , ولكنكم تظنون بأن الروح لا تحيا بدون الجسد فكيف تتعذب بدون جسدها فلا بد أن تعود إلى الجسد في القبر لكي ترى وتسمع وتتكلم وتتألم ولكنكم ترون في المنام وأنتم لم تستخدموا أعينكم وتألمتم و لم يمسس جلودكم شيئاً فلماذا لا تؤمنون بالعذاب من بعد الموت يامعشر الكفار و أين ذهبت أرواحكم بعد أن خرجت من الجسد الذي أصبح ساكناًبسبب خروج الروح  ذلك بأن الروح من أمر الله وروح قدرته تعالى لا تحتاج إلى الجسد لكي تحيا بل هي التي تجعل الجسد حياً 
فإذا فارقتهُ فارق الحياة إذاًسرالحياة في الروح  
(فأنت بالروح لا بالجسم إنسانا) 
 لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تُنادي فأين أنتم ياعلماء
 فيا معشر عُلماء أمة الإسلام 
 ألم يقل الله لكم في القرآن بأن العذاب البرزخي على الأنفس فقط بعد خروجهن من الأجساد في نفس اليوم تذهب إلى عالم العذاب تاركة الجسد وراءها فيموت لفراقها ويعود إلى أصله تراب أم لم ينبئكم القرآن بأن العذاب البرزخي على النفس بعدخروجها من الجسد  وقال تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّـلِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَـتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}صدق الله العظيم
ولكن هل تقتحم من الأرض إلى السماء نقول بلى تقتحم أرواح الكفار فترتفع إلى مكان دون السماء وفوق الأرض ثم يكونون ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض ولكنهم دون السماء ذلك بأن الملائكة تحملهم إلى السماء فلا تفتح لهم السماء أبوابها للإختراق إلى الجنة ومن ثم تسقطه الملائكة فيخر من السماء إلى مكان سحيق وهي النار وتوجد دون السماء وفوق الأرض فهي بين السماء والأرض وقال تعالى:
{وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمْ الابواب (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54)) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿55﴾جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿56﴾هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴿57)}
 صدق الله العظيم
 يامعشر علماء الأمة 
تيقظوا فسوف ينتقل سياق الآية إلى عذاب آخر وهو العذاب االبرزخي بعد الموت
 وقبل البعث ولكن أموات الكفار لا يجدون أناساَ قد ماتوا قبلهم وكانوا يعدونهم من الأشرار لأنهم يذكرون آلهتهم بسوء وقاموا بقتلهم ولكنهم لم يجدوهم أمامهم
 في النار ذلك لأنهم في عليين في نعيم عند ربهم وعلينا أن نعود إلى مواصلة الآية التي تتحدث عن نعيم وجحيم يوم القيامة ثم انتقل الوصف إلى عذاب آخر وهو العذاب البرزخي قال تعالى:{وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ}
والعذاب الآخر هو العذاب البرزخي من بعد الموت وقبل البعث ثم يصف الله حوارهم {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} وقال هذا الملائكة خزنة جهنم يبشرون أصحاب النار بقدوم فوج من الكفار مقتحمين من الأرض من بعد أن أهلكهم الله بعد تكذيبهم لرسل ربهم 
فانظروا إلى الجواب من أصحاب النار الأولين لم يرحبوا بالضيوف الجدد:
{لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(٥٩)قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَد َّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّار(60)}
ومن ثم تلفتوا يساراَ ويميناَ ليروا أناساَ كانوا يذكرون آلهتهم بسوء
وصدقوا الأنبياء ولكنهم لم يجدوهم في النار مع الهالكين الأولين:
{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ(62)أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا 
أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)}
 إلى قوله :
 {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ *مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ}
فهل تبين لكم يامعشر علماء الأمة بأن النار فوق الأرض ودون السماء؟

وتستنبطون ذلك من قصة تخاصمهم في قوله تعالى :
{إن ذلك لحق تخاصم أهل النار}
 إلى قوله:
{ماكان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون}
 صدق الله العظيم
إذاًأهل النار بالنسبة لأهل الأرض ملأ أعلى
وبالنسبة لأهل الجنة فأهل النارملأ أدنى ذلك لأن النار توجد دون السماء 

وفوق الأرض 
أم إنكم لا تصدقون بقصة خاتم الأتبياء والمرسلين بأنه أسري به إلى المسجد الأقصى ثم إلى سدرة المنتهى بالأفق الاعلى و أنه مر بأهل النار في طريق المعراج وشهد عذابهم البرزخي ألا ترون كيف أن القرآن قد وافق مؤكداً قصة الإسراء والمعراج وأن النار كانت على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج فمر بهم وشهد عذابهم ولكن بعقيدتكم بأن العذاب البرزخي في القبر وكل يتعذب على حدا في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النار جميعاً وليس أشتاتاَ في قبورهم وهل جعل الله القبر إلا سنة غراب إلا لكي يكون ذلك بعيد عن العقائد فعلمنا الغراب كيف نواري سوءات أمواتنا وذلك ستر للعورة ويحفظ رائحة الجثة النتنة للإنسان بل هي أعظم نتانة من رائحة جسد الحيوان ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتن المسيح الدجال يقول: ياسماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح إلى جسدها إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا يوجد لخزعبلاتهم برهان واحد فقط في القرآن ولكننا نثبت بأن أرواح أهل النار في النار من بعد موتهم وقال تعالى:
{الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ماكنا نعمل 
من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فأدخلوا أبواب جهنم خالدين
 فيها فلبئس مثوى المتكبرين} 
صدق الله العظيم
وكذلك يوم القيامة يردون إلى أشد العذاب بالروح والجسم معاً 

وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون قال :
{فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يُعرضون 
عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}
 صدق الله العظيم
يامعشر علماء الأمة قدتبين عالم دون السماء وفوق الأرض 

وقال تعالى:
{له ما في السماوات ومافي الأرض وما بينهما وما تحت الثرى}
 صدق الله العظيم
فعليكم أن تعلموا بأن هذه الآية تتكلم عن عوالم ولا تتكلم عن ذات السماء والأرض والكواكب والنجوم فقال له في السماوات وتعلمون بأن السماوات السبع مليئة بالملائكة وأما قوله:{وما بينهما}

فذلك عوالم أهل النار في النار دون السماء وفوق الأرض 
وأما قوله:{وما تحت الثرى}
فذلك هو المسيح الدجال وجيوشه الموجودون في باطن الأرض تحت الثرى في الأرض المفروشة ..
 يامعشر علماء الأمة
 ربما الجاهلون منكم يقولون: 
ما بال هذا اليماني يريد أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر
فأقول:
 تالله بأن ما يجلب للكفار الشك في الإسلام إلا غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سلطان ومن كان عنده سلطان على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين ذلك بأن القرآن يقول غير ذلك بأن العذاب على النفس فقط من دون الجسم واستنبطنا لكم ذلك من القرآن وكذلك استنبطنا لكم بأنها تصعد إلى السماء ثم لا تفتح لها السماء أبوابها ثم يلقون بها في النار دون السماء وفوق الأرض وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على أصحاب النار في معراجه ومن كان له أي إعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلال مبينإن كان يراني كذلك وأما أن تأخذهُ العزة بالإثم فيقول ههههههههههه ويقصد بذلك ضحكة الإستهزاء فينكر ثم يولي مدبراً فأقول: عفى الله عنك وأرجو من الله أن يهدني وإياك إلى صراط مستقيم وإلى الله قصد السبيل فلا تجادل في الله بغير علم ولا هُدى ولا كتاب منير. فهذا غلط ولا أقبله وأتحدى بعلم وكتاب منير
والسلام على من اتبع الهُدى من الناس أجمعين

 أخو المسلمين في الله ويحبهم في الله(ناصر محمد اليماني)