الخميس، 15 سبتمبر 2011

كانت عقيدة آل فرعون أن رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء والمرسلين..

      
   كانت عقيدة آل فرعون أن رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام 
هو خاتم الأنبياء والمرسلين.. 
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم 
بإحسان إلى يوم الدين، لا نفرق بين أحدا من رسله ونحن له مسلمون..
أحبتي في الله إنما نحكم بين المختلفين في نبوة أسباط يعقوب الإحدى عشر بحكم الله بالحق، كوني لم أجد في الكتاب أن الله اصطفى منهم غير نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، وبما أنه لم يصطفي أحداً من أسباط يعقوب من بعد نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولذلك كانت عقيدة آل فرعون أن رسول الله يوسف هو خاتم الأنبياء والمرسلين من رب العالمين. ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾} 

 صدق الله العظيم [غافر]
ونستنبط من ذلك أحكام عدة كما يلي:
فبما أنه حسب علمهم أن بعث الأنبياء تترى، كون نَسَبِ يوسف
 عليه الصلاة والسلام هو:
(نبي الله يوسف ابن نبي الله يعقوب ابن نبي الله إسحاق ابن نبي الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام)
حتى إذا مات ومات إخوته الإحدى عشر ولم يصطفي منهم أحداً نبياً غير نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، 

ولذلك اعتقد آل فرعون الأولون أن خاتم الأنبياء والمرسلين هو نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، 
ولذلك قال الله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون:
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾}
 صدق الله العظيم [غافر]
فلا تكونوا من الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان آتاهم من ربهم.وأما سبب ذكر الأسباط بين أنبياء آل إبراهيم، كون بني إسرائيل كانوا يعتقدون أن أصحاب الكهف المكرمين أنهم من بني إسرائيل، فكم تجادلون في شأنهم ونسبهم وعددهم رجما بالغيب، ولكن لا علم لهم بهم إلا اتباع الظن. ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:22]
وبما أن أهل الكتاب كانوا يعتقدون أن أصحاب الكهف هم من بني إسرائيل وكانوا يجادلون في شأنهم رجماً بالغيب 

بغير سلطان آتاهم من ربهم. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم.
ولكن الله سبحانه قال: 
{قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم.
ولذلك جاء ذكر الأسباط الرسل الإخوة الثلاثة جاء ذكرهم بين أنبياء آل إبراهيم كونهم من ضمن الذين يجادلون فيهم، كونهم هم أنفسهم أصحاب الكهف. ولذلك قال الله تعالى:
{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:140]
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

 
ويا أَمَةّ الله المباركة،
إني أرى تفسيرك للكتاب كمثل تفاسير العلماء مبنية على الظن الذي لا يغني من الحق من شيئاً، كونك تأتين بالآية ومن ثم تفسرينها من عند نفسك بغير سلطان بيِّن من رب العالمين، كونك تفتين ببعث إحدى عشر نبياً ما أنزل الله بهم من سلطان في محكم القرآن، ولكن الإيمان بأنبياء الله من أركان الإيمان فلا تكوني كمثل الذين أفتوا في بعث أنبياء الله أن خاتمهم رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام ولم يفتيهم بذلك من سلطان من ربهم وإنما بسبب أنه هلك ولم يصطفي الله أحدا من إخوته حتى هلك جميع إخوة يوسف من قبله ومن بعده، ومن ثم تأسست عقيدة آل فرعون الأولين على أن خاتم الأنبياء والمرسلين هو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام كونه ( نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي ). وبما أنهم لا يعلمون أن الله اصطفى من بعده رسولاً من أسباط يعقوب الإحدى عشر. ولذلك قال الله تعالى:{حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} 
صدق الله العظيم [غافر:34]
فلا حرج عليك يا أَمَةَ الله في استمرار الحوار وإنما إدمغي حجة الإمام المهدي بحجة أقوى إن استطعتِ أن تثبتي بعثة أحد عشر نبياً لتتم إضافتهم إلى أحد أركان الإيمان، فما ثبتت نبوتهم لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحق، وإنما ظن ذلك بعض المفسرين من الذين يقولون على الله مالا يعلمون ليس إلا بسبب قول الله تعالى:
{قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى 

وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:136]
فظنوا أنه يقصد بقوله :{وَالْأَسْبَاطِ} أنه يقصد أسباط نبي الله يعقوب، ذلك لأنهم لا يعلمون بالثلاثة الرسل الأسباط، وهم الذين لم يقصص الله أسماءهم على نبيه في قصتهم. بل جعل قصتهم مجهولة الأسماء وكذلك قومهم وقريتهم مجهولة الأسماء، كونه في تلك القصة أصحاب الكهف لو كنتم تعلمون. فأين ذكر أسمائهم في قصتهم واسم قومهم وقريتهم؟ ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}
  صدق الله العظيم [غافر:78]
وإنما لم يقصص عليه الرسل الأسباط الثلاثة وإنما أمركم بالإيمان برسالتهم 
 عن ظهر الغيب حتى يبين الله لكم سرهم. ولذلك قال الله تعالى:
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُ‌ونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿١٦٣﴾ وَرُ‌سُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُ‌سُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ﴿١٦٤﴾ رُّ‌سُلًا مُّبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّ‌سُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
فانظروا لقول الله تعالى:{وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} 
 صدق الله العظيم.
فمن هم الرسل الذين لم يقص الله قصتهم بذكر أسمائهم؟
 أولئك هم الأسباط الثلاثة كلفوا بتبليغ رسالة واحدة، وبرغم ورود قصتهم في القرآن العظيم ولكن الله لم يقصص فيها أسماءهم بل جعل قصتهم مجهولة فلم يذكر لكم أسماءهم ولا اسم قريتهم ولا اسم أحد من قومهم ولا اسم الرجل الذي صدقهم، بل جعل قصتهم مجهولة التسميات حتى لا يعرف شأنهم إلا من جعلهم الله وزراء له ، المهدي المنتظر ، لو كنتم توقنون..
وإن تفكركم في قصة الرسل الثلاثة فسوف تجدون أن الله لم يقص أحدا منهم على رسوله في ذات القصة. وقال الله تعالى:
{وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [يس]
فهل وجدتم أن الله قص على رسوله أسماء الرسل الثلاثة؟ أو من هم قومهم؟ أو ما اسم قريتهم؟ أو اسم الرجل الذي آمن بهم؟ بل قصة مجهولة من جميع الجوانب، وقد هلك القوم بالصيحة فخسف بهم الأرض من بعد قتل الذي آمن بهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه:

 فما مصير الثلاث الرسل من بعد قتل الرجل الذي آمن بهم وهلاك قومهم؟ فأين ذهب الرسل الثلاثة؟ وما سر اختفائهم في كهفهم؟
وسوف تجدون سر اختفائهم في كهفهم هو تهديد قومهم إما أن ينتهوا عن الدعوة إلى الله ويعودوا في ملتهم أو يرجموهم، كونهم قالوا قومهم:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ 
قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾}
 صدق الله العظيم [يس]
ولذلك كان السبب في اختفاء أصحاب الكهف في كهفهم، ولذلك قال كبيرهم الذي
 آمن به الفتية الأنبياء وجعلهم من وزرائه وأشركهم في أمر رسالة التبليغ لوزرائه الفتية:
{فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ‌ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِ‌زْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَ‌نَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُ‌وا عَلَيْكُمْ يَرْ‌جُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ
 فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} 
صدق الله العظيم [الكهف]
فهم من أسرة واحدة وأهل بيت واحدٍ ويسكنون في بيت واحدٍ. ولذلك قال الله تعالى:{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} 
صدق الله العظيم [الكهف:22]
وهذا القول لم يقال في عصر تنزيل القرآن كونه يخص الفتوى من الإمام المهدي
 ومن اتبعه، ولذلك لم يعلق عليه الله أن ذلك القول رجم بالغيب بل الأقوال التي قيلت
 في شأنهم بين المتجادلين فيهم من أهل الكتاب. ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاء ظَاهِرًا ولا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:22]
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..