الأحد، 31 مارس، 2013

الفتوى الحق من الإمام المهدي المنتظر في حكم الصور و التماثيل

الإمام ناصر مُحمد اليماني
09-24-2009, 10:18 pm
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

  الفتوى الحق من الإمام المهدي المنتظر في حكم
الصور و التماثيل
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخي الكريم بارك الله فيك إني لم أجد الزينة مُحرمة في كتاب الله وأحل الله للمُسلمين الطيبات وحرم عليهم الخبائث. قال الله تعالى:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏}
  صدق الله العظيم, [المائدة:3]
وقال الله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾} 
صدق الله العظيم, [المائدة]
وقال الله تعالى:
{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾} 

 صدق الله العظيم, [الأنعام]
وقال الله تعالى:
{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾} 
 صدق الله العظيم, [النور]
وما أُريدُ قوله هو أني لا أجد شيء حرمه الله في الكتاب إلا لحكمة بالغة
 من سبب تحريمه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾}
  صدق الله العظيم, [الأعراف]
فإذا أتبعنا فتواك في تحريم زينة التماثيل سواءً لإنسان أو حيوان أو طير فأصبحت ضمن الخبائث فهل ترى أن الله أحل لنبيه سُليمان شيءٌ من الخبائث!!
 وقال الله تعالى:
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} 
 صدق الله العظيم, [سبأ:13]
وهذه من الآيات المُحكمات أن زينة التماثيل سواءً لإنسان أو حيوان أو طير إذا صُنعت لغرض الزينة فلم أجدها مُحرمة في كتاب الله ولذلك أفتينا بعدم تحريمها بغرض الزينة شرط أن تكون صور التماثيل ليس فيها أي سفور وفتنة في المنظر، فلم أجد ذلك في كتاب الله حرام ولم تكن من الخبائث وحاشا لنبي الله سُليمان أن يأمر بصناعة ما يشاء من زينة التماثيل سواء تماثيل إنسان أوحيوان أوطيرأوغيرذلك من التماثيل لمخلوقات الله وهذا مُخالف لفتواكم أنهُ يغضب الله أن يصنع عباده تماثيل لخلقه فترون أنه

 لا يجوزلهم أن يصوروا كخلق الله وتأتي بقول الله تعالى:
{الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} صدق الله العظيم, [الحشر:24]
فتزعم أن هذه الآية دليل تحريم تصوير التماثيل وأنك أتيت بها لنا من القرآن العظيم!

 ثم نردُ عليك ونقول: إنك لمن الخاطئين وتقول على الله ما لم تعلم ولم يُحرّم الله على عبادة أن يخلقوا فيصوروا كخلقه، بل يتحدى الله عبادة جميعاً أن يخلقوا ذُباباً واحد فقط شرط أن يكون كمثل الذباب الذي خلقه الله فهنا يعجز كافة عباد الله جميعاً كافرهم ومُسلمهم ومُلحدهم وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} 
صدق الله العظيم, [الحج:73]
ولكن حسب تحريمك وكأنهم خلقوا كخلق الله مما أغضب الله سُبحانه وكأنهم كسروا التحدي حسب فتواك! ولكن الله يقصد كخلقه بالضبط روح وجسد

 وقال الله تعالى:
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم, [الرعد]
فلن يستطيعوا إلاأن يُريد الله أن يؤيد أحد عبادة من الأنبياء والمُرسلين بمُعجزة التصديق لدعوة الحق فيخلق شيء كهيئة إنسان أو حيوان أو طير فينفخ فيه بإذن الله فيكون طيراً حيّاً يأكل ويشرب ويطير لأن قدرة الإنسان لن يستطيع إلا أن يصنع تمثال كهيئة الطير في شكله أو كهيئة الحيوان أو كهيئة الإنسان ولكنه لن يكون طيراً

 ولا حيوان ولا إنسان حقيقي ما لم يكون بإذن الله (كُن فيكون).
 وقال الله تعالى:
{وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي}
  صدق الله العظيم, [المائدة:110]
فانظر لقول الله تعالى:{فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} 

 صدق الله العظيم
فتدبر الطير الحقيقي:{فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} 
 صدق الله العظيم
إذاً الطير الذي قبل النفخ ليس إلا صورة للطير مصنوعة من الطين وهذه يستطيع أن يفعلها الإنسان الصانع لصور خلق الله، ولكنها لاتكون طيوراً حقيقية بل مُجرد صور لخلق الله، وإنما أيد الله عبده ونبيه المسيح عيسى ابن مريم بالمُعجزة للتصديق لما يدعوا إليه ومن بعد أن صنع الصورة من الطين كهيئة الطير فيقول لصورة الطير كوني طيراً بإذن الله :{فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} صدق الله العظيم
وليس بإذن المسيح عيسى ابن مريم فقدرته تتوقف عند قدرة أي إنسان يصنع صورة طيراً من طين أو من نحاس أو من غير ذلك، ولكن الصورة تضل مُجرد صورة للزينة فما يغير الله سُبحانه من تصوير عبده الإنسان لأي صورة من خلق الرحمن، فلا أجد ذلك في كتاب الله مُحرماً وأتيناك بسُلطان العلم المُحكم في القرآن العظيم عن أنبياء الله داوود وسُليمان عليهم الصلاة والسلام وكانت لهم تماثيل مُجرد صور معدنية ولم ينفخ فيها فتكون صور حقيقة بل صُنعت لغرض الزينة، وسُليمان وداوود كانوا من الأغنياء فيزينوا قصورهم بصور كهيئة صور خلق الله من الإنسان
 والحيوان والطير بغرض الزينة:
{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿١٢﴾ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾}
  صدق الله العظيم, [سبأ]
فإن جعلت هذه التماثيل لا تحل إلّا لسُليمان وداوود عليهم الصلاة والسلام  ولكنها مجرد صورولم يتم النفخ فيها شيء وإنما لغرض الزينة وكان نبي الله سليمان يعجبه أن يُزيّن قصوره.فأنظر لصرحه الذي أدهش ملكة سبأ التي أوتيت من كُل شيء ولها عرش عظيم ولكنها حين دخلت قصر سُليمان أنهبلت مما رأت من الزُخرف العجيب والتي لم تشاهد مِثلهُ وهي ملكة سبأ التي أوتيت من كل شيء حتى إذا قيل لها أدخلي الصرح أنهبلت و حسبته لُجّة فكشفت عن ساقيها وضنته ماء نظراً لأنها كانت ترى فيه السماء فقيل لها أنه صرح مُمرد من قوارير، بمعنى أنها لم ترى مثله قط ولذلك تم التعريف لها
 مما يتكون صناعة هذا الصرح وأنه صرحٌ مُمرد من قوارير فرأت زُخرفاً عجيباً في قصر نبي الله سُليمان من المحاريب والتماثيل والجفان كالجواب وقدورٍ راسيات.
 بمعنى: أنها رأت زُخرفاً عجيباً وهذه من زينة الله التي أنزل لعبادة ولم يحرمها
 ولذلك قال الله تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾}
  صدق الله العظيم, [سبأ]
أي: اعملوا ما تشاءوا واشكروا ربكم الذي أتاكم من فضله ثم قال:
{وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} 
 صدق الله العظيم
ولكن زيد ابن الحارثة الذي أختار هذا الاسم حتى إذا كذبته في شيء فيظن الزوار أني أكذب الصحابي الجليل زيد ابن حارثة! بل زيد من قومٌ آخرين يُحرّم زينة الله التي أنزل لعبادة وقال الله تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ
آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾}
  صدق الله العظيم, [الأعراف]
بمعنى: أنه لم يُحرمها الله على عبادة المؤمنين في الحياة الدُنيا غير إنه  يشاركهم فيها الذي كفروا في الحياة الدُنيا ولكنهم لا يشاركونهم فيها يوم القيامة بل تكون خالصةً للذين آمنوا في جنة المأوى خيرٌ وأبقى.فانظر لقول الله تعالى:

{خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}  صدق الله العظيم
بمعنى: أن المؤمنين والكافرين مُشتركين فيها بالحياة الدنيا وخالصةً للمؤمنين من دون الكافرين يوم القيامة.ويا سُبحان الله يا أخي زيد ابن حارثة فمهما أتيتك من القرآن وفصلت لك تفصيلاً فتنبذه وراء ظهرك فتأتينا بحديثٍ مُفترى 

عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:
[وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ].
وهل تدري ما هي حكمة المُفترين من هذا الحديث؟!
وذلك حتى تكون الزينة لهم وحدهم سواء تكون زينة كهيئة الشجر والورد والتماثيل لصور مخلوقات الله فيحرموها عليكم وهي من زينة الله التي أنزل لعبادة ولم يحرمها الله على المؤمنين.فهل تعلم البيان الحق لقول الله تعالى:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} 
 صدق الله العظيم, [الأعراف:32]
وذلك ما تخرجونه من أرضكم من بين التُراب والصخور من المعادن وتستخدموه للزينة وغيرها حسب صناعتكم كيف ما تشاءون سواء جفان للطعام أو قدور للحوم أو تماثيل لصور من مخلوقات الله حسب ما تشاءوا فتصنعوا ما تشاءوا،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ
 ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} 
صدق الله العظيم, [سبأ]
فتلك من زينة الله التي أخرج لعبادة، وأما الطيبات من الرزق فهي ما تأكل. ولكني 

لا أحرم إلا ما حرمه الله ورسوله ولا أحل إلا ما أحله الله ورسوله. وأما أنت فتفرق بين الله ورسوله فأتيك ببرهان الحلال من الكتاب فتأتيني بما يُحرمه من السنة ومخالفاً لما في الكتاب!! ويا أخي الكريم ومن قال لك أن أحاديث السنة النبوية تأتي تُخالف لمُحكم آيات الكتاب؟! بل تزيد الكتاب بيان وتوضيح ولكني أتيك بآية مُحكمة في زينة داوود وسُليمان وأفتيتك أنه لم يحرم الله عليهم زينته التي أنزل لعبادة وإنما أمرهم 
أن يشكروا الله على نعمته وفضله. وقال تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾}
  صدق الله العظيم
ولكن أنظر لفرعون أتاه الله وآل فرعون من فضله ولم يشكروا الله وقال فرعون لبني إسرائيل وعلى في الأرض بغير الحق وقال (أنا ربكم الأعلى!) قاتله الله فلم يشكر نعمة الله عليه. وقال الله تعالى:
{فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٥٧﴾ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٥٨﴾}
  صدق الله العظيم, [الشعراء]
فتذكر أخي الكريم قول الله تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾}
  صدق الله العظيم, [سبأ]
بمعنى: أنكم إذا شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم فإن عذابي لشديد كما كفر فرعون

 بأنعم الله عليه:
{فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٥٧﴾ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٥٨﴾ كَذَٰلِكَ
وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٥٩﴾} 
صدق الله العظيم, [الشعراء]
فأما آل داوود فشكروا ربهم فزادهم من فضله في الدُنيا والآخرة، وأما آل فرعون فكفروا بنعمة المُلك الذي أتاهم الله من فضله ثم نزع الله منهم مُلكهم وأورثه الذي كان يستضعفهم فرعون وهم بني إسرائيل وعذب آل فرعون في الدُنيا والآخرة. وأما آل داوود الذين شكروا بأنعم الله فزادهم الله من فضله في الدُنيا والآخرة.ولكنك يا زيد ابن حارثة جعلت التماثيل شرعاً ومنهاجاً في الدين وإنك لمن الخاطئين! فلا دخل لها بالدين بل هي من زينة الحياة الدُنيا ولم يُشرع لها أي عقيدة في الدين من الذين كانوا لها عابدين فإن وضعت في القصور زينة فلم يُحرّم الله عليهم ذلك كما لم يُحرمها على داوود وسُليمان، وإن جلبوها ليعبدوها فقد كفروا بنعمة الله عليهم فيعذبهم عذاباً نكراً فينزع عنهم مُلكه ويورثه لقومٍ آخرين ثم يُلقي بهم في نارجهنم. فمعذرةً أخي الكريم فإن الإمام المهدي لا يستطيع أن يُحرّم زينة الله التي أخرج لعبادة والطيبات من الرزق،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم, [الأعراف]
وأما ما وجدت إن الله حرمه في مُحكم كتابه أو في سنة نبيه فأحرمه جُملةً وتفصيلاً بإذن الله، وأما أنتم فمهما أتيناكم من براهين على شيء في مُحكم الكتاب سواء أحله الله أو حرمه الله ولديكم ما يُخالفه في السنة فحتماً ستنبذونه وراء ظهوركم وتستمسكوا بما لديكم في السنة مهما كان جلي وواضح ومُحكم، ولا تضن أن ناصر مُحمد اليماني مُعرض عن سنة رسول الله الحق صلى الله عليه وآله وسلم! كلا وربي بل مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله غير أني لا أُفرق بين الله ورسوله فأجد شيء أحله الله في الكتاب ثم أجد أن رسوله حرمه في السنة ثم أقول حاشا لله أن يجرئ مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيء أحله الله أو يحل شيء حرمه الله أبداً وإنما يُبين للناس ما نُزِّل إليهم في القرآن العظيم،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾} 
 صدق الله العظيم, [النحل]
إذاً البيان في السنة إنما يأتي ليزيد القرآن بياناً وتوضيح ولا يُخالف لمُحكم آياته
 وذلك لأني وجدت صور التماثيل لخلق الله غير مُحرمة الاستخدام للزينة ،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ  اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} 
صدق الله العظيم, [سبأ]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾}
  صدق الله العظيم, [الأعراف]
وإنما حرم الله عبادتها أو نتخذ بعضناً بعضاً أرباباً من دون الله، فكم جادلتني بشيء لا يهمُني أمره شيء! وهو موضوع تماثيل صور الزينة ولا تظن أني خرجت عن الموضوع أو نسيت ما تقصده أنت حاشا للهوأعلم موضع جدالك

 في نقطتين اثنتين:
1) تحريم التصوير كخلق الله سواء صورة إنسان أو صورة حيوان أو طيروزعمتم إن الله سوف يحاسبه فيقول أنفخ فيه فإذا لم يستطع فسوف يُلقي به في نار جهنم حسب فتواكم.
2) حرمتم أن توضع صور التماثيل لخلق الله في البيوت سواء منحوتة أو ورقية.

ولكني أتيت بما يُخالف لفتواكم وفصّلت الحق من الكتاب تفصيلاً ولم نجد في كتاب الله أنها مُحرمة للزينة إلا ما كان خليع مُثير للفتنة، حتى إذا أتيتك بالبرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم في نفس وذات الموضوع فإذا أنت تُجادل وتقول إنما ذلك حلال في شريعة داوود وسُليمان فقط ولكنه مُحرم علينا! ولكننا خالفناك وقلنا أن الشرائع إنما تزيد تفصيل نبي من بعد نبي ولا تختلف في شيء أبداً عند كافة الأنبياء والمُرسلين. ثم أتيتنا بموضوع تغيير قبلة المؤمنين ثم نأتيك بالحكمة من ذلك كما وضحها الله في الكتاب وليس أنها سنة في الكتاب لتغيير الشرائع في الكتاب بل ليكشف حقيقة قوماً من أهل الكتاب يُظهرون الإيمان ويبطنوا الكفر أفلا تعلم أنها هي القبلة الحق للناس جميعاً والمسجد الحرام أول بيت وضع للناس وإنما الحكمة من القبلة التي كانوا عليها لكشف حقيقة المُنافقين والصادقين التابعين
 وقال الله تعالى:
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٤٢﴾ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤٣﴾ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٤﴾} 
 صدق الله العظيم, [البقرة]
وأرى الحكمة واضحة في الكتاب من تغيير القبلة وذلك لكشف حقيقة إيمان المُنافقين وليس أنها سنة تغيير في شرائع الدين! ولا أُدخل التماثيل في الشريعة والمنهاج، وإنما أقول أن الله لم يُحرّمها بغرض الزينة ولم يُحرّم التصوير لمخلوقات الله بغرض الزينة وفصلنا لك الحق تفصيلاً وصبرنا عليك حتى إقامة الحُجة بالحق. وختام هذا البيان أذكر بآيتين اثنتين في الفتوى بالحق. قال الله تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
 فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} 
 صدق الله العظيم, [الأعراف]
وقال الله تعالى:
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا

 آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} 
 صدق الله العظيم, [سبأ]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني

الإمام ناصر محمد اليماني يفتى أنه لايجوز كشف عورة المرأة في الحج


   الإمام ناصر محمد اليماني
يفتى أنه
لايجوز كشف عورة المرأة في الحج
 
  بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين..
أخي السائل:
 أشهدُ الله أني أخالف كافة الذين يفتون عن كشف عورة المرأة في الحجيج 
إلا القواعد من النساء فسمح الله لهن كشف الوجه والكفين وأما الشابات فيلتزمن بالحجاب بين الأجناب من حُجاج بيت الله الحرام، فلا يجوز لهن فتنة حُجاج بيت الله الحرام.ولربما يود الذين يقولون على الله مالا يعلمون:
 "يا ناصر محمد اليماني إن الحاج لن ينظر للمرأة" .
ومن ثم نقول له:
 إذاً إذهب للحجيج وانظر بعينك إلى الحجاج ترى كثيراً منهم ينظر للمرأة الجميلة فلا يستطيع أن يغض بصره إلا بعد حين وتسببتْ في إثم لهذا الحاج الذي جاء لزيارة بيت ربه ليكفر عنه خطاياه. ولكن يُسمح لها إذا لم يكن قريباً منها أحد الحُجاج الأجناب أن ترفع الخمار عن وجهها حتى إذا اقترب منها أحد الحُجاج الأجانب فيلزمها أن تضرب بخمارها على صدرها كما فعلت عائشة ونساء الصحابة الأخيار الله يرضى عنها وعنهن ويغفر لهن جميعاً، فقد حججن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كثيرٌ من نساء المُسلمين فانظروا لقول عائشة الله يرضى عنها وعنا وعن 
جميع المُسلمين، وقالت:
[كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفنا]

وصدقت وبالحق نطقت، وأنا على ذلك لمن الشاهدين أنهُ لا يجوز للمرأة أن تتبرج تبرج الجاهلية الأولى في الحجيج، 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

إلى كوراك: من زمن لا أراك، فهل أنت من الأنصار أم لا تزال من الباحثين عن الحق؟

الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 01 - 1430 هـ
20 - 01 - 2009 م

إلى كوراك: من زمن لا أراك، فهل أنت من الأنصار 
أم لا تزال من الباحثين عن الحق؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
أخي الكريم، ليس كل الكفار يدخلون النار بعد موتهم مباشرةً، وليس كُل المُتقين يدخلون الجنّة بعد موتهم مُباشرة، وتدّبر ردّنا بالحق على نسيم الذي يقول: "إننا انقلبنا على عاقبينا" وسوف تجد إجابة سؤالك إن شاء الله:


بسم الله الرحمن الرحيم
،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين، وبعد..
يا نسيم، هل أنت ذو لسان عربي مُبين فلا تُحرّف كلام الله عن مواضعه إني لك ناصُح أمين، وإنك تقول بياناً غير الذي قاله الله في مُحكم كتابه في قوله تعالى:
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ 
مَنْ فِي الْقُبُورِ }
صدق الله العظيم [فاطر: 22]
وتقول يا نسيم إن هذا دليل واضح كالشمس أنّ الأموات من الكُفار يتعذبون في قبورهم ولكنه لا يسمع عذابهم الناس، ولكني سوف آتيك بالحق وأحسن تفسيراً للحق منك. تصديقاً لقول الله تعالى
{ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا }
صدق الله العظيم [الفرقان: 33]
وقال الله تعالى:
{ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ(22) }
صدق الله العظيم [فاطر]
وبرغم إني لا أرى بأن هذه الآية تحتاج إلى تفسير نظرا لوضوحها بأن الله يتكلم عن سماع القلوب للهدى الحق. لذلك قال الله تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
صدق الله العظيم, [فاطر: 22]
ومعنى قوله {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ} أي: يُسمع القلوب الحق من ربهم الغير الصُم البُكم العُمي منطق الحق فتستجيب لداعي الحق.
ومعنى قوله
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
  أي: القلوب الصُمّ البكم العُمي الميّتة التي لا تسمع الحق، فضرب بهم مثلاً كما لو كنت تنادي أصحاب المقابر فهل تراهم يسمعون صوت نداءك؟ ولم يقل الله وما أنت بسامع من في القبور بل قال الله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} فانظر إلى الضمة فوق الميم يا رجل {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} أي بمُسمعهم صوت ندائك، إذاً فهو يتكلم عن المُنادي داعي الحق وليس عن أصوات أهل المقابر، ولا أظن أن المُفسرين أخطأوا في بيان هذه الآية فلن يُخطئ في فهمها كل ذي لسان عربي مبين نظراً لوضوح ما فيها إنه يتكلم عن المنادي بصوت الحق الذي لا يسمعُ نداءه أهل القلوب الصم البكم العمي الذين لم يُسمعُ الله قلوبهم نداء الحق فيهديهم إليه. ولذلك قال الله تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
صدق الله العظيم [فاطر: 22]
وهو كمثل قوله تعالى:
{ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء }
صدق الله العظيم [القصص: 56]
وكذلك قول الله تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ }
صدق الله العظيم
و عجباً أمرك كيف تأتي لنا بالبراهين الحق على بيان ناصر محمد اليماني ثم تنكرها! فأنت تقول إن العذاب هو على الروح من دون الجسد وضربت لنا على ذلك مثلاً في النائم الذي يرى أنه تعذب كما لو كان عذاباً حقيقياً فلن ينقص من الألم شيئاً، وهذا مُصدق لبيان ناصر محمد اليماني الحق بأن العذاب على الروح من دون الجسد في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً }
صدق الله العظيم [النساء: 97]
والمُساءلة من الملائكة هي للروح حين الموت وليس في القبر، ولكننا لا نسمع الملائكة ولا نراهم، وكذلك روح الإنسان لا نراها ولا نسمع ردّها على المُساءلة يا نسيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) }
صدق الله العظيم [الواقعة]
وفي هذه الآيات يتبيّن لمن يُريد الحق أن العذاب على الروح من دون الجسد من بعد خروجها فيكون منزلها في نار جهنم أو في جنات النعيم 
فتدبر الحق إن كنت تريد الحق:
{ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) }
صدق الله العظيم [الواقعة]
غير أن أهل اليمين لا يدخلون الجنة فور موتهم فهم ينامون نومة العروس فتظل أراوحهم عند بارئهم إلى يوم بعثهم. ولذلك قال الله تعالى:
{ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(91) }
صدق الله العظيم [الواقعة]
ولكن المقربين يدخلهم الله جنات النعيم فور موتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ(89) }
صدق الله العظيم [الواقعة]
وأما المُكذبين :
{ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) }
صدق الله العظيم [الواقعة]
وبما أن العذاب على الروح ويتحدى الله إرجاع الروح للجسد من بعد أن تبلغ الحلقوم للخروج إلى النعيم أو إلى الجحيم. تصديقاً للحق:
{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) }
صدق الله العظيم
ويا نسيم تذكر قول الله تعالى:
{ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(96) }
صدق الله العظيم
إذا المُساءلة على الروح عند الموت. وقال الله تعالى
{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً }
صدق الله العظيم [النساء: 97]
إذاً السؤال على الروح عند الموت وأنتم بجانب الذي يحتضر ولكن لا تسمعون ولا تبصرون الملائكة وأصواتهم، وكذلك لا تُبصرون روح الإنسان ورد جوابه، فإذا كان من أصحاب الجحيم فإن الملائكة تقوم بتعذيب روحه من دون الجسد برغم أن روحه لا تزال في جسده، ولكنهم لا يُعذبون الجسد بل يضربون الروح في الجسد لكي تخرج إلى عالم الجحيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام: 93]
ويعلمُ المجرم إنه يوم عسر من بعد ضربه لتخرج روحه وأنهم حتماً سوف يأخذونه إلى نار جهنم، ومن ثم يصرخ ويقول يا ويلتاه إلى أين تذهبوا بي؟ ويصرخ ويصرخ ولكننا لا نسمع صراخ روحه، فيأخذون روحه إلى نار جهنم حتى إذا اقتحموها ألقوا به في مقعده في نار جهنم.
وأما الروح الطيبة فإنهم قد بشروه بالجنة ويقول: 
 قدّموني قدّموني. أي للملائكة الحاملين روحه إلى جنات النعيم، ولكنكم زعمتم أنه يقال ذلك لحاملي الجسد إلى القبر. ويا رجل فلمَ يقول قدموني وما يريد من حفرة في الأرض ليست إلا لستر السوءة؟ والحكمُ بيننا هو مُحكم القرآن العظيم أن الإنسان يخاطب الملائكة الذي توفونه ولم يفرطوا بروحه فيأخذونه إلى الجحيم أو إلى النعيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام: 61]
بمعنى: أن المُساءلة هي على الروح ولكننا لا نسمعُ الملائكة ولا نراهم وكذلك لا نسمع روح الإنسان ولا كلامه. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ(31) }
صدق الله العظيم [النحل]
وانظر إلى سؤال أهل اليمين الذي وعدهم الله بجنات عدن ولا يدخلونها إلا في الآخرة يوم الحساب وهذه هي مساءلتهم من الملائكة وقال الله تعالى:
{ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ(31) }
صدق الله العظيم
ومن ثم ينامون عند ربهم كنومة العروس إلى يوم البعث، ومن ثم انظروا للمُقربين من ربّ العالمين الذين نهى الله ملائكته عن مُساءلتهم، فلنواصل الآيات 
وقال الله تعالى:
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(34) }
صدق الله العظيم [النحل]
فأنظروا لمُساءلة الثلاثة الأزواج أي الأصناف فتجدون طائفة دخلوا النار وهم الذين أقام الله عليهم الحُجة، وطائفة تمت مُساءلتهم ولكن مؤخرٌ دخولهم الجنة إلى يوم الحساب يوم تقوم الساعة وهم الذين يقولون اللهم أقم الساعة وذلك لكي يدخلون جنات عدن الذي وعدهم الله بها في الآخرة.
وطائفة لم تتم مُساءلتهم أولئك همُ المقربون الذي حرّم الله على ملائكته أن يُساءلوهم أو يُحاسبوهم لأنهم لم يُحاسبوا ربهم بل أدّوا ما فرضه الله عليهم ثم تزودوا بفعل الخيرات وتسابقوا عليها قربة إلى الله حتى أحبهم وقربهم وحرّم مُساءلتهم ومحاسبتهم وأدخلهم جنة النعيم فور موتهم. فتدبّروا هذه الثلاثة الأزواج 
في هذه الآيات التاليات:
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(32) }
صدق الله العظيم
فأما الكفار الذين أقام الله عليهم الحجة فأدخلهم النار فور موتهم فهم الآية 28 و29 :
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(29) }
صدق الله العظيم
وأما أصحاب اليمين الذين وعدهم الله بجنات عدن مُفتحة (31)
في قول الله تعالى:
{ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ(31) }
صدق الله العظيم
وأما المقربون فحرم الله على ملائكته حتى مُساءلتهم بل أمرهم أن يقولوا لهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهم الآية (32) في قول الله تعالى:
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
صدق الله العظيم
ويا نسيم اتق الله ولا تفتري علينا بغير الحق، ومن ذا الذي يقول إن ناصر مُحمد اليماني يُنكر أحاديث السنة الحق بل أُصدقها وآتي بتصديقها من محكم القرآن العظيم، وإنما أنكر أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله، وحتماً أجد بينها وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، ولذلك أفركها بنعل قدمي لأني أعلم أنها أحاديث الشيطان الذي كان للرحمن عصياً عدو الله وعدو المؤمنين، ولكنك يا نسيم مُستمسك بها وتُحاجّ بها الآيات المُحكمات في القرآن العظيم، وتظن إنك مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله وأنت لست على كتاب الله وسنة رسوله في هذا الشأن بل مُستمسك بأحاديث الشيطان الرجيم، ولولا هذا المكر الخبيث من قبل الشيطان وأوليائه من اليهود من شياطين البشر بأن العذاب في حفرة السوءة لدخل الناس في الإسلام كافة، ولكن الذي حال بينهم وبين الدخول في الإسلام هو عقيدة المؤمنين في العذاب البرزخي أنه في حفرة السوءة، ولكنهم لم يجدوا من ذلك شيء على الواقع الحقيقي وذلك لأن النار محسوسة ملموسة يا نسيم إذا ظهرت رآها الناس.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى }
صدق الله العظيم [النازعات: 36]
ولكنكم جعلتم الجحيم شيء لا يُرى وأخبرتم الناس إن الجحيم في المقابر، ولكنهم لم يجدوا من عقيدة الباطل في القبور شيئاً، وليس لها أي تصديق على الواقع الحقيقي لأنها باطل ولم ينزل الله بذلك من سُلطان، وليست النار التي وعد الله بها الكفار في الأرض، وليست جنة المأوى التي وعد الله بها الأبرار في الأرض بل في السماء جميعاً.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ 
مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ(23) }
صدق الله العظيم [الذاريات]
وهاهم الكفار وجدوا نار جهنم في السماء فإذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا
 لها تغيظاً وزفيراً، وهي من آيات الله في الآفاق وسوف تمرّ بجانب الأرض
 ولذلك قال الله تعالى:
{ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ }
صدق الله العظيم
ولأن هذه الآيات سوف يريها الله الكفار بالآفاق بالعلم والمنطق
 ولذلك قال الله تعالى:
{ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ }
صدق الله العظيم
وذلك تصديقاً لمنطق الكفار العلمي وليس منطق كُفرهم، وعلى سبيل المثال وجد عُلماء الكفر أن الكون كان كوكباً واحداً ويسمونه النّجم النيتروني فانفجر فانفتقت السماوات والأرض وجاء علمهم هذا تصديق لقول الله:
{ أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا }
صدق الله العظيم [الأنبياء: 30]
إذاً القرآن لا يصدق منطقهم الكفري بل منطق الكفار العلمي بقوله تعالى:

{ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ }
صدق الله العظيم
ولذلك يحاجهم بمنطقهم العلمي الذي جاء مُصدق لمنطق القرآن العظيم في هذا الشأن ويقول لهم أفلا يؤمنون. وقال الله تعالى:
{ أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء: 30]
وإن النار هي في السماء بأعلى الأرض بالفضاء السفلي، وجميع الفضاء الكوني بالنسبة للأرض أعلى، وتعال لننظر هل تقتحم الأرواح من الأرض إلى نار جهنم بالفضاء. وقال الله تعالى:
{ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (54) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ(59) قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
إلى قوله
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
صدق الله العظيم [ص]
وفي هذه الآيات تكلم الرحمن عن جنّة المُتقين من أهل اليمين والذين لا يدخلونها
 إلا يوم الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ(54)}
صدق الله العظيم
ثم تكلم عن عذاب النار للكفار بيوم الحساب وقال الله تعالى:
{ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍجَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ }
صدق الله العظيم
ومن ثم انتقل سياق الآيات لوصف عذاب آخر وهو العذاب البرزخي يا نسيم. 
وقال الله تعالى:
{ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِقَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُقَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ }
صدق الله العظيم
وتعال لنفصّل لكم حوار الملأ الأعلى من أصحاب جهنم وقال الله تعالى:
{ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ }  
وقال ذلك خزنة جهنم للكفار الذين في نار جهنم الذين أهلكهم الله من قبل وكانوا كافرين فأخبروهم بوصول فوجٍ جديدٍ من المكذبين لرسل لربهم، وقال خزنة جهنم للذين في النار من قبل قالوا:{هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } 
 ثم ردّ الكفار السابقون وقالوا:
 {لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} ومن ثم ردّ عليهم الهالكين الجُدد وقالوا:
{قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ}
 وذلك لأنهم اتبعوهم وقالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا الأولين وإنا على 
آثارهم مقتدون ولذلك قالوا:
 {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ}  
ومن ثم دعت الأمم جميعًا على الأمة الأولى التي أضلتهم عن سواء السبيل 
وقالوا:
 {رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ}
 ومن ثم تلفتوا لينظروا رجالاً كانوا من قومهم اتبعوا الرسل فحسبوهم من الأشرار وقاموا بقتلهم، ولكنهم لم يجدونهم في نار جهنم، وذلك لأنهم في جنة النعيم أحياء عند ربهم يُرزقون، ولذلك لم يجدونهم مع الكفار في نار جهنم. 
 ولذلك قالوا:
{وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ}
ثم أنظر لقول الله تعالى:{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }
إلى قوله:
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
صدق الله العظيم
فانظر يا نسيم لقوله تعالى:
{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } إلى قوله:
 { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَمَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
 صدق الله العظيم
ثم يتبيّن لك إن النار بالفضاء الكوني وليس العذاب البرزخي في هذه الأرض.
ولذلك قال الله تعالى:
{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ }
صدق الله العظيم
وأُقسم بمالك الملكوت أنني لا أنطق لكم إلا بالبيان الحق وليس بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، وأقسمُ بالله العلي العظيم لا تستطيع يا نسيم أن تُلجمني بعلم هو أهدى من علمي وأصدقُ قيلاً، وذلك لأني آتيك بالبيان من ذات القُرآن من آياته المُحكمات البينات، وإني أراك باحثاً عن الحق فلو تُصدق بالإمام المهدي الحق من ربك لفزت فوزاً عظيماً ولكان لك شأن عظيم وزادك الإمام المهدي نوراً إلى نورك فأتمم لك الله نورك ببعث الإمام المهدي الحق من ربك فتكون من الذين يدعون الناس إلى الحق فتُلجمهم بالحق إلجاماً، لأن الإمام المهدي سلحك بالعلم البتّار لألسنة المُمترين وليس العيب أنك أخطأت أخي الكريم نسيم ولكن العيب أن تستمر على الخطأ، وإني أظن فيك خيراً كثيراً، وخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام لو فقهوا الحق.
وسألتك بالله العلي العظيم أن لا تأخذك العزة بالإثم إن تبيّن لك أن ناصر مُحمد اليماني ينطقُ بالحق ويهدي إلى صراط مُستقيم.
ويا أخي الكريم نسيم ما خطبك تحاجني وكأني من القرآنيين الذين لا يؤمنون إلا بالقرآن ونبذوا سنة مُحمد رسول الله وراء ظهورهم؟ وأعوذُ بالله أن أكون من القرآنيين الذين استمسكوا بالقرآن وحده و نبذوا سنة مُحمد رسول الله وراء ظهورهم، وأعوذُ بالله أن أكون من أهل السنة من الذين استمسكوا بالسنة وحدها ونبذوا القرآن وراء ظهورهم، وأكثر الروايات المُفتراة لدى أهل السنة ولكنهم أخف شركاً من الشيعة ولكنهم وقعوا في فتنة الشفاعة وينتظرون من مُحمد رسول الله أن يشفع لهم عند ربهم، فدخلوا دائرة الإشراك برب العالمين، وأكثر شركاً من أهل السنة هم الشيعة الذين يدعون أئمة آل البيت من دون الله يا علي ويا حسين ويا فاطمة الزهراء، وأعوذُ بالله أن أكون من الشيعة من الذين استمسكوا بروايات أئمة آل البيت وحدها وفيها الحق والمُفترى ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ويبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء ألا وإن كتابها هو كتاب أبيها القرآن العظيم، وأعوذُ بالله أن أكون من أي طائفة من الذين فرقوا دينهم شيعاً وكل حزب بما لديهم فرحون.

بل أنا الإمام المهدي الحكم العدل وذو القول الفصل وما هو بالهزل، ولعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين ولست المهدي المنتظر الحق لعناً كبيراً عدد ثواني الدهر والشهر من أوّله إلى اليوم الآخر يوم يقوم الناس لرب العالمين إن لم أكن الإمام المهدي الحق من رب العالمين. وابتعثني الله للدفاع عن سنة مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأطهرها من الأحاديث المُفتراة تطهيراً، مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحق أنا ومن اتبعني، وأدعو إلى الله على بصيرة من ربي أنا ومن اتبعني ألا وإن بصيرتي هي ذاتها بصيرة جدّي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحق، فلا أؤمن ببعض الكتاب وأكفر ببعض وما جزاء الذين يكفرون بسنة محمد رسول الله الحق إلا خزي في الحياة الدنيا وما جزاء الذين يستمسكون بأحاديث في السنة النبوية جاءت مُخالفة لمحكم القرآن العظيم إلا خزي في الحياة الدُنيا ويوم البعث، ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم أولئك فرقوا بين الله ورسوله وجعلوا قول رسول الله غير قول الله في مُحكم القرآن العظيم وجزاؤهم جهنم
 وساءت مصيراً.
ويا معشر عُلماء أمة الإسلام 
لقد جاء قدر الإمام المهدي المقدور في الكتاب المسطور وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور وأدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق كافراً بكافة مذاهبكم التي فرقتكم إلى شيع وأحزاب وكل حزب بما لديهم فرحون، وإن أبيتم أن تتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق فسوف يهلك الله عدوكم ويُعذبكم عذابا نُكراً فتقولون والناس أجمعين ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون،
 يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون.
ألا وإن البطشة الكبرى هي الساعة لا تقوم إلا على المجرمين الذين إن تبيّن لهم سبيل الحق لا يتبعونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتبعوه سبيلاً، أولئك ملعونين أينما ثُقفوا أخذوا فقتلوا تقتيلا سُنة الله في المجرمين ولن تجد لسنه الله تحويلاً، فاتبعوني أهدكم سواء السبيل أو أتوني ببيان هو أحسن من تفسيري وأحسنُ تأويلاً، فإن توليتم فتوكلت على الله نعم المولى ونعم الوكيل. فاتبعني يا نسيم إن تبيّن لك إن ناصر مُحمد اليماني حقاً خليفة الله المبعوث من عند رب العالمين، جعل الله في اسمه خبره وراية أمره حكمة بالغة (ناصر مُحمد) يُدركها أولوا الألباب، وأرجو من الله أن يكون نسيم منهم، اللهم اجعله منهم إن كنت تراه يبحثُ عن الحق ولا يُريد سوى الحق سبيلاً إنك به عليم وله ربٌ غفورٌ رحيم، واجعل له مقاماً كريماً بين الأنصار المُكرمين السابقين صفوة البشرية وخير البرية الذين صدقوا بالبيان الحق للقرآن العظيم ولم يروا الله ولا رسوله ولا المهدي المنتظر وكانوا من الموقنين بالبيان الحق للذكر في عصر الحوار من قبل ظهور المهدي المُنتظر جهرة للبشر فلا يستوون هم والذين صدّقوا من بعد أن أظهره الله في ليلة على كافة البشر وهم صاغرون.وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، السلام علينا وعلى جميعُ عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين
 وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..
 
ويا إبن عُمر المُكرم، اجعل هذا البيان هو آخر بيانات المهدي المنتظر لزوار الموقع برغم أنه ليس آخر البيانات ولكن لكي يكون فاتحة خير للزوار الجدد لعلهم يتقون.
وكذلك آمر كافة الأنصار بنشر هذا البيان في كثير من المواقع الإسلامية والعالمية لعلهم يُسلمون فيعلمون إنه الحق من ربهم وإن عقيدة العذاب في حُفرة السوءة ما أنزل الله بها من سُلطان بل العذاب من بعد الموت على الروح من دون الجسد فإما في نعيم و إما في جحيم في ذات نار جهنم محسوسة وملموسة..

أخو المُسلمين الداعي إلى الصراط المُستقيم على نهج كتاب الله وسنة رسوله الحق الناصر لما ترك فيكم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
الإمام ناصر مُحمد اليماني الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين.

الرد على نسيم من الداعي إلى الصراط المُستقيم الإمام المهدي..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
  الرد على نسيم من الداعي إلى الصراط المُستقيم
 الإمام المهدي..
بسم الله الرحمن الرحيم
 سُبحان ربّك ربّ العزة عما يصفون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
أخي نسيم اتقِ الله ولا تقول علينا غير الحق بأنك تنتظر من الإمام ناصر مُحمد اليماني أن يفتي أن الخمر ليس بمُحرم، ولكني الإمام المهدي الحق من ربك أقول عفى الله عنك، وأفتيك بالحق حقيق لا أقول على الله غير الحق، وأفتي بالحق لمن 

أراد أن يتبع الحق:
إن الإجتناب هو من أشد أنواع التحريم في مُحكم القُرآن العظيم 
 كما حرم الله على الناس أن يجتنبوا عبادة الشيطان الرجيم. 
 وقال الله تعالى:
{‏ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ اُمَّةٍ رَسُولًا اَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
صدق الله العظيم [النحل:36]
أفلا ترى بأن الأمر بالاجتناب هو لمن أشد أنواع الأمر
لما حرّمه الله في مُحكم الكتاب؟
 وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ لعلكم تفلحون(90) }

صدق الله العظيم [المائدة]
أفلا ترى أيها الباحث عن الحق نسيم إن أمر التحريم بالاجتناب في القرآن العظيم لهو من أشدّ أنواع الأمر بالتحريم لما حرّمه الله في الكتاب كما حرّم الله الاجتناب من عبادة الطاغوت؟ 

وبما أني أتيتك بالبرهان المُبين بالفتوى في تحريم الخمر فلا داعي أن أذهب للسنّة ما دُمت وجدت ضالتي، ولكني إذا لم أجد من الفتوى شيئاً فليس لي إلا أن أذهب للبحث عنها في سنّة مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك لأني الإمام المهدي الحق من ربكم مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وإنما أكفر بالحديث في السنّة إذا جاء مُخالفاً لآية مُحكمة في القرآن العظيم لأني علمت أنّه من عند غير الله ورسوله بل جاء من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من المؤمنين ظاهر الأمر.وأنا الإمام المهدي الحق من ربكم والحق أقول، ولا أقول على الله غير الحق، وأفتي بالحق إنّ السنة النبوية جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، فكم فصّلنا هذا القول في كثيرٍ من البيانات لعلكم تهتدون، ولسوف أنسخ لك هذه الفتوى من قبل أن تُحاورنا أخي نسيم فتتهمني بغير الحق أني أستمسك بالقرآن وحده وأذر السنّة الحق وراء ظهري
 فلا أخذ منها إلا ما يُعجبني، وأعوذُ بالله أن أترك منها إلا ماخالف لأحد آيات أمِّ الكتاب المُحكمات في مُحكم القرآن، وإليك مُقتبس فتواي من قبل بأن السنّة النبوية جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم.