الجمعة، 15 مارس، 2013

حبيبى فى الله زدنى مما علمك ربنا الرحمن فى أمر الروح؟ حيث أنكم قلتم أن الروح لاتموت أبدا بعد فراق الجسد؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية ]
 حبيبى في الله زدنى مما علمك ربنا الرحمن في أمر الروح؟
 حيث أنكم قلتم أن الروح لاتموت أبدا بعد فراق الجسد؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلام على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
ويا مغربي دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فقد أتيناكم بالآيات البينات المحكمات فأثبتنا بالبرهان المبين دخول الكفار النار من بعد الموت وقبل البعث، وأفتينا أن ذلك على نفس الروح من دون الجسد، ولكنكم تريدون الحوار في الروح وكيفية الروح، ويا أخي إن الروح هي نسخة من الجسد فلها أعين ولها قلب وفم وتسمع وترى ولها جلد ولكن لا تحيطون بها علماً، بل هي الإنسان وبدونها لا يساوي الجسد شيئاً، فأنت بالروح لا بالجسم إنسانا، أفلا ترى أن الروح إذا غادرت الجسد فهو لا يشعر بأي ألم ولا يسمع ولا يرى ولا يتكلم؟
 والروح من أمر ربي يا مغربي، فلا تتبعوا الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويتبعون الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً، أفلا ترى أنك ترى في المنام وأنت لم تستخدم عيناك، وتسمع وأنت لم تستخدم أذناك، وتتألم لو رأيت أنك تحترق فسوف تشعر بعذاب الحريق برغم أنه لم يلمس جلدك شيء؟ وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[كفى بالمرء أن يوعظ في منامه]
ويارجل أفلا تتفكر في أحوال أهل الجنة كمثل الشهداء تجدهم أحياء عند ربهم يرزقون،
 بمعنى: أنهم يأكلون ويشربون الآن يا مغربي، فالروح من أمر ربي، وكذلك أهل النار، ولا أريد ان أجادلكم في الروح 
وأكتفي بقول الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}
 صدق الله العظيم [الإسراء:85]
فأنت بالروح لا بالجسم إنسانا، وإذا غادرت الروح من الجسد ذهبت جميع الحواس والسمع والبصر والطعم والألم والحب والكره وكُل الحياة، فما خطبكم تجعلون الجسد وكأن الروح هي التي تحتاج للجسد بل العكس بل الجسد هو الذي يموت بفراق الحياة، كون الحياة هي الروح ولا تموت أبداً، وإنما يموت الجسد لفراقها، ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..