السبت، 30 مارس، 2013

آخي الكريم أبو قتادة إن المهدي المنتظر لا يتكبر في الحوار لا على مُسلم ولا على كافر مهما كان ضلاله

الإمام ناصر محمد اليماني
 04-25-2010 11:24 pm

  أخي الكريم أبو قتادة إن المهدي المنتظر لا يتكبر في الحوار
 لا على مُسلم ولا على كافر مهما كان ضلاله  
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوقتادة المهاجر مشاهدة المشاركة   
  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله منزل الفرقان،
 والصّلاة والسّلام على من كانت بعثته ودعوته فرقاً بين أهل الحقّ والطّغيان، وعلى آله وصحبه الّذين كان الحب والبغض والولاء والبراء عندهم أوثق عرى الإيمان. أما بعد، أنتم تضيعوون وقتكم في الرد على مثل هؤلاء...فلا يوجد إبن سنتين يقتنع بهذا الهراء الذي ينادي به الصعلوك بظلام وليس بنور... إلى الله المشتكى وإنا لله وإنا إليه راجعــــــــــون فلم هذا الإهتمام البالغ في إثارة ونقاش مسلمات منذ 1400 سنة؟!!! 
 أنزلوا الناس منازلهم...وأنتم تعلمون أن مثل بظلام لا منزل له إلا تحت الحذاء أو تحت سيف جدي عمر إبن الخطاب أو سيف جدي خالد إبن الوليد.. أنتكر علينا صلاتنا يا هذا...حسبي الله ونعم الوكيل والله ما بقي من الدين إلا إسمه...عليك من الله 
ما تستحق أنت وأمثالك يا زنديق الظلام وخفاش السفاسف. 
أخوكم أبو قتادة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، ويا آخي الكريم أبو قتادة إن المهدي المنتظر لا يتكبر في الحوار لا على مُسلم ولا على كافر مهما كان ضلاله، فليس من الحكمة أن نهينه فنجرحه بالكلام ما دام تبين لنا إنه من الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وإنما تجدني أحيان أقسوا على من علمت أنه شيطان يريدُ أن يصد عن البيان الحق للقرآن، 
وأما أخي (بنور) فإنه ليس من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، بل من الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم مهتدون، والذي غرهم في القرآن هو ذكر الصلاة في كثير من آيات القرآن أول النهار وآخره وزُلفاً من الليل فظنوا أن الصلوات ثلاث كونه يأتي ذكر مواقيتها ثلاث مرات،
  ولذلك وجب علينا المزيد من التفصيل في بيان الصلوات أن سبب ذكر مواقيتها في كثير من الآيات ثلاث مرات، وذلك لأن الظهر والعصر جمع تأخير أو جمع تقديم، وكذلك المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، والميقات الثالث الفردي صلاة الفجر الصلاة الوسطى  كما أثبتناها بالبرهان المُبين.
ويا أخي الكريم أبو قتادة،
 أعلم أنك من عُلماء الأمة وتتابعنا بحذر شديد فلا تريد أن تتسرع في التصديق وفي نفس الوقت تخشى أن تتأخر عن التصديق والاتّباع وناصر محمد اليماني يكون المهدي ثم يكون حسرة عليك عدم اتّباعه، وأراك لا تزال في حيرة من الإمام ناصر محمد اليماني فهل هو المهدي المنتظر أم كذاب أشر! ومن ثم يفتيك المهدي المنتظر بطريقة تستطيع أن تعلم بها هل ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر أم من المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين بين الحين والآخر فلن تستطيع حتى تستخدم (العقل)،
 فتدبر أولاً في الأساس الذي تتركز عليه دعوة الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم تقوم بمقارنة بينها وبين أُسس دعوة الأنبياء والمُرسلين 
فطالما تجد ناصر محمد اليماني حريص على إخراج العباد من الشرك بالله فيدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك ويقول لهم ذات المنطق الموحد لكافة الأنبياء والمُرسلين من ربهم كما تجدون ذلك في محكم الكتاب دعوة كافة الأنبياء والمرسلين من ربهم.
 وقال الله تعالى:
{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ }
[يونس:3]
{ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ }
[الأنبياء:25]
{ وَ لَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
[النحل:36]
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}
[المؤمنون:23]
{ فَأَرْسَلْنا فيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}
[المؤمنون:32]
{ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَريقانِ يَخْتَصِمُونَ }
[النمل:45]
{ وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدينَ }
[العنكبوت:36]
وقال الله تعالى:
{ وَأَنِ اعْبُدُوني هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ }
[يس:61]
{ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) }
[الأنبياء]
{ يا عِبادِيَ الَّذينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ }
[العنكبوت:56]
{ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكيلٌ (102)}
[الأنعام]
{ وَ ما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دينُ الْقَيِّمَةِ }
[البينة:5]
صدق الله العظيم
ومن ثم تجد أن دعوة ناصر محمد اليماني في مضمونها هي ذات دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين من رب العالمين:{ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ}
 
[آل عمران:51]
ولكن يا أبو قتادة المُحترم إن الدعوة إلى الله تلزمها البصيرة من الله فلا بُد أن يكون الداعية مُسلح بسُلطان العلم من رب العالمين بل العلم الذي لا يحتمل النسبية والظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، بل البصيرة للداعية ينبغي أن تكون من الرحمن ليس فيها أي شُبهة أو شك أو ريب لدى الداعية، وحتى ولو كان الداعي يدعو إلى الله فليس معنى ذلك أنك تتبعه مالم يؤيده الله بالبصيرة الحق الذي يدعو الناس بها. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}
صدق الله العظيم
[يوسف]
فانظر أخي الكريم إلى القول الحق: { أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } 
صدق الله العظيم، فركز على قوله: { أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي }.
وبقي معك أن تعلم ما هي البصيرة التي كان يُحاج الناس بها محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأنك من أتباعه عليه الصلاة والسلام؟ 
ومن ثم تجد الفتوى الحق عن البصيرة التي كان يُحاج الناس بها محمد رسول الله
 صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله تعالى:
{ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا 
 مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) }
صدق الله العظيم
[النمل:92]

وبقي معي أخي الكريم أبو قتادة نقطة هامة، فهل الداعية الذي يدعو الناس بالقرآن يفسر القرآن بالظن والاجتهاد والرأي حسب رؤيته لظاهر الآية؟
 ولربما يود حبيبي أبو قتادة أن يُقاطعني فيقول:
 "ولكن كيف أعلم علم اليقين أن تفسير للقرآن هو الحق أو تفسيره بالظن 
الذي لا يغني من الحق شيء؟" . 
ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي بالحق وأقول:
 يا أخي الكريم أبو قتادة أن الأمر بسيط وهين جداً فعليك أن تُلقي بنظره إلى كتاب الله فهل تجد آيات محكمات جاءت مناقضة لتفسير هذا الداعية، ومن ثم تعلم علم اليقين أنهُ من الذين يقولون على الله مالا يعلمون بالظن الذي لا يغني من الحق شيء.
 وأضرب لك على ذلك مثلاً :
فأنت تعلم بعقيدة الشيعة الاثني عشر بعصمة الأئمة والأنبياء والمُرسلين وكافة الأئمة المُكرمين بل وسوف يأتون لك بآية تجد في ظاهرها أنها بُرهان مبين 
في قول الله تعالى:
{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ  وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم
[البقرة:124]

ولكنها برهان بغير الحق نظراً لوقوع الشيعة في المُتشابه، وكلمة التشابه 
في هذه الآية جاءت في قول الله تعالى:
 { قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }،
  والتشابه بالضبط هو في كلمة ( الظَّالِمِينَ ) فظن الشيعة أنه يقصد الظالمين بالخطيئة، وعلى ذلك تأسست عقيدتهم في عصمة الرسل والأئمة من الخطيئة وقالوا:
 "إنه لا ينبغي لمن اصطفاه الله رسولاً أو إماماً كريماً أن يخطئ أبداً" . 
ومن ثم ترى الشيعة يُحاجوا بهذا البرهان وهو من مُتشابه القرآن فتأسست على هذه الآية المُتشابهة عقيدتهم في عصمة الأنبياء والأئمة على أساس قول الله تعالى:
 { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
 صدق الله العظيم.
ومن ثم قالت الشيعة إذا الأئمة والرسل معصومون من الخطا في الحياة الدُنيا إلى يوم الدين. ويا سُبحان ربي الذي هو الوحيد الذي لم يخطئ أبداً ولكن يا أبو قتادة لو تنظروا إلى برهان الشيعة على عصمة الأنبياء والأئمة بقول الله تعالى:
 { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
  صدق الله العظيم، 
فهنا يكون الباحث عن الحق في حيرة ولكن الإمام المهدي سيذهب حيرته ثم يفصل له الحق من ربه تفصيلاً. ويا أبو قتادة تعالوا لأعلمكم كيف تستطيعون أن تُميزوا بين الآية المحكمة والآية المتشابهة حتى تعلموا علم اليقين هل في هذه الآية متشابه أم إنها من الآيات المحكمات، فالأمر بسيط جداً يا أبو قتادة لمن علمه الله فألهمه بالحق فحتى تعلموا هل برهان الشيعة في هذه الآية هو من المتشابه أم إنها آية محكمة فعليك أن ترجع إلى الآيات المحكمات البينان في كتاب الله فإن وجدت رسول أو إمام ظلم نفسه ظُلماً واضحاً وبيناً في محكم الكتاب لا شك ولا ريب فعند ذلك تعلم أنه يوجد هُناك تشابه
في قول الله تعالى:
 { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }
  صدق الله العظيم، والتشابه هو في قول الله تعالى:
{ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم.
فتعالوا لتطبيق لتصديق ونقوم بالبحث سوياً في القرآن العظيم هل قط أخطأ 
 أحد الأنبياء والمرسلين فظلم نفسه؟ ومن ثم تجدون الفتوى من رب العالمين
 على لسان نبي الله يونس:
{ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿87﴾ }
صدق الله العظيم [الأنبياء]
وكذلك تجدون الفتوى في قول الله نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام فتعلموا خطيئته واعترافه بظلمه لنفسه بقتل نفس بغير الحق ولكن نبي الله موسى تاب وأناب إلى ربه وقال الله تعالى:
{ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم }
صدق الله العظيم [القصص:16]
ومن ثم تخرجون بنتيجة أن المُرسلين ليسوا بمعصومين من ظلم الخطيئة 
وإن الله غفار لمن تاب وأناب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ
 فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
إذاً يا قوم غنه
لا يقصد ظلم الخطيئة بل يقصد ظلم الشرك في قول الله تعالى: 
 { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } 
 صدق الله العظيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [لقمان:13]
ولا بد لكم أن تفرقوا بين ظلم الشرك وظلم الخطيئة فليس من أخطأ أنه قد أشرك بالله فهل تجدون نبي الله موسى كان مشركاً بقتله نفس بغير الحق؟ كلا، بل ذلك هو ظلم الخطيئة، ومن تاب وأناب فسيجد ربي غفوراً رحيماً. وأما الشرك فمحله القلب والإخلاص لله محله في القلب. وقال الله تعالى:

{ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿
٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ }
صدق الله العظيم [الشعراء]
أي: قلب سليم من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:82]
فأولئك يصطفي منهم الأنبياء والرسل والأئمة لكي يحذروا الناس من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
صدق الله العظيم [لقمان:13]

ولذلك فهل ترون ناصر محمد اليماني من المشركين بالله؟ وحاشا لله رب العالمين وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم بالحق.وبذلك تستطيعون أن تفرقوا بين الآيات المحكمات وبين المُتشابهات، وبما إني الإمام المهدي الحق من ربكم أتاني الله علم المحكم وتأويل المتشابه وأفصل لكم كتاب الله تفصيلاً لعلكم تهتدون فمن ذا الذي يجادلني من القرآن العظيم سواء محكمه أو متشابهه إلا غلبته بالحق حتى لا يجد الذين يتبعون الحق في صدورهم حرج من الاعتراف بالحق ويسلموا تسليماً، فأولئك فيهم خير لأنفسهم ولأمتهم وهم صفوة البشرية وخير البرية قوم يحبهم الله ويحبونه، وأما الذين تأخذهم العزة بالإثم ولم يعترفوا بالحق من بعدما تبين لهم أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم لا شك ولا ريب ومن ثم لا يوقنون بالحق من ربهم فلا يتبعوه برغم البرهان المبين بالعلم المُلجم للعقل والمنطق ومن ثم لا يتبعوه ليس
 إلا بسبب عدم اليقين والتخوف أن لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر أولئك كالأنعام التي لا تتفكر لأن الله لم يؤيدها بالعقل الذي يتفكر، فهل قط وجدتم بقرة استطاعت أن تفعل لها كوخاً أو عشاً يقيها من المطر والشمس والبرد برغم كبر حجمها!؟ ولكن الطير برغم صغر حجمه قد أمده الله بالعقل ولذلك تجده يصنع له عُش يعجز عن صنع مثله الإنسان، وبما أن الطير يتفكر ولذلك تجده يحتقر البشر الذين 
لا يتفكرون. وقال الطير موبخاً للبشر الذين 
لا يعبدون غير الله وقال:
{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَ‌أَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْ‌شٌ عَظِيمٌ ﴿
٢٣﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّـهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِ‌جُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَ‌بُّ الْعَرْ‌شِ الْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾ قَالَ سَنَنظُرُ‌ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
بل وجده نبي الله سليمان لمن الصادقين فلا تجتمع النور والظُلمات، وما كان لهذا الطير الذي هذا منطقه أن يكون من الكاذبين وصلى الله عليك أيها الهدهد وعلى نبيه سليمان وكافة أولياء الله من الجن والإنس ومن كُل جنس وسلم تسليماً..
ويا أخي الكريم أبو قتادة، والله أني أراك مُقتنع في كثير من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ولكنك لم تكن من الموقنين بعدُ أنَّ ناصرَ محمد اليماني هو المهدي المنتظر وتخشى أن تصدق ناصر محمد اليماني فتتبعه وهو ليس المهدي المنتظر وتخشى من التأخر عن اتّباع ناصر محمد اليماني وهو المهدي المنتظر.
 ومن ثم يرد عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 إن كُنت كاذباً واتّبعني أبو قتادة فعليّ كذبي وإجرامي وفاز أبو قتادة فوزاً عظيماً نظراً لأن أبو قتادة إنما استجاب لدعوة ناصر محمد اليماني كونه يدعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويحاج الناس بآيات الكتاب البينات، وإن كان ناصر محمد اليماني من الصادقين وأبو قتادة لم يتبعه فمن ينجي أبو قتادة من عذاب يوم عقيم؟ 
فتذكروا منطق مؤمن آل فرعون وحجته البالغة إذ يحاج آل فرعون وقال:
{ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ }
صدق الله العظيم [غافر:28]
إذاً يا أبو قُتادة، ليست المُشكلة لو أنكم اتبعتم ناصر محمد اليماني وهو ليس المهدي المنتظر لأنه إن يكُ كاذباً فعليه كذبه، وثمة سؤال من المهدي المنتظر 
إلى الباحثين عن الحق: 
فهل لو أن هذا القرآن العظيم افتراه محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ونحن صدقناه واتبعناه لأننا نرى إنه حقاً من رب العالمين أقرته عقولنا واطمأنت إليه قلوبنا، فهل يا ترى لو كان مفترًى على الله ونحن اتّبعناه فهل سوف يُحاسبنا الله على اتّباعه؟ 
والجواب: كلا بل يُحاسب الله الذي قال أنه أوحي إليه من رب العالمين وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ }
صدق الله العظيم [هود:35]
وذلك لأنه ليس من المطلوب من الداعية إلا أن يحاج الناس بعلم من عند الله يقبله العقل والمنطق، فإذا أقام عليكم الحجة بالبينات من ربكم الذي يقبلها العقل والمنطق فاتبعوه وإن كان مُفتري فعليه كذبه. وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ ذَرُ‌ونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَ‌بَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ‌ فِي الْأَرْ‌ضِ الْفَسَادَ ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ‌ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ }
صدق الله العظيم [غافر]
إذاً يا قوم إن يكُ ناصر محمد اليماني كاذباً وليس المهدي المنتظر وأنتم اتبعتموه فعليه كذبه ولن يحاسبكم الله على ذلك شيء، وذلك لأنكم إنما صدقتم بالحق واتبعتموه كونه يحاجكم بآيات بينات من ربكم بل يأتي بها من محكم القرآن العظيم، فلما الشك في الحق يا قوم؟ فوالله الذي لا إله غيره إن المُبصرين منكم إنهم يرون أنه البيان الحق للقرآن العظيم لا شك ولا ريب، وأما الذين يكون عليهم عمى فليتقوا الله ويرجعوا إلى أنفسهم هل جاؤوا ليصدوا عن دعوة ناصر محمد اليماني كونهم مقتنعين بما بين أيديهم من العلم في الروايات والأحاديث مهما كانت مخالفة لمحكم القرآن العظيم ويقولون:
 { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } [آل عمران:7]،
 ومن ثم يستمسكون بما خالف لمحكم القرآن العربي المُبين أولئك يكون عليهم
 عمى ولن يهتدوا أبداً حتى يروا عذاب يوم عقيم.
ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام،
  أقسمُ بالله المستوي على العرش العظيم إني لا أخشى عليكم عذاب يوم عقيم إلا لأني أعلم علم اليقين إني الإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم ولعنة الله على الكاذبين المُفترين ماليس لهم بحق. أفلا تتقون؟
ويا عُلماء أمة الإسلام لقد أصبح وضعكم خطير ويا أمة الإسلام أنصحكم بالفرار وعلماءكم إلى الله جميعاً فتجأرون إليه وتقولون:
 يا حي يا قيوم إنك تعلم كم ينتظر الأمم لبعث الإمام المهدي المنتظر جيل بعد جيل فإن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر قد بعثته في أمتنا وجيلنا فيا ربنا يا من هو أرحم بنا من أبوينا فأوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا ببعث الإمام المهدي في أمتنا حتى لا يكون بعثه حسرة علينا يا أرحم الراحمين، إنك تعلم وعبادك لا يعلمون، سُبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم لا تعمي قلوبنا عن الحق بسبب فتنة ما عندنا من العلم حتى لا نكون مثل الذين قلت عنهم 
في محكم كتابك:
{ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ( 83 ) }
[غافر]
اللهم فاجعلنا من أولي الألباب الذين لا يتبعون الاتباع الأعمى للذين من قبلهم، فبَصِّرْنا بالحق، والحق أحق أن يتبع ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، فمن أناب إلى الله ليهدي قلبه إلى الحق كان حقاً على الحق أن يهدي إلى قلبه إليه.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
ويا أحباب قلبي المُسلمين أفلا أدلكم على آية تعلمون من خلالها أنكم قد اهتديتم إلى الصراط المُستقيم فإنكم حين تتبعون الحق تجدون أن قلوبكم قد خشعت وأعينكم قد دمعت مما عرفتم من الحق فتلك آية الهدى في أنفسكم من رب العالمين.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23) }
صدق الله العظيم [الزمر]
اللهم عبدك يجأر إليك بحق لا إله إلا أنت أن لا تأخذ إخواني المسلمين بعذاب عقيم بسبب إعراضهم عن دعوة الإمام المهدي الحق من ربهم فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم بسبب فتنة الشياطين الذي يوسوسون لكثيرٍ من الناس في كل عصر أن يقول أنه المهدي المنتظر حتى إذا حضر الإمام المهدي الحق فيظن المُسلمون أنه كمثل المهديين الذين خلوا من قبله وفي عصره، ونجح الشياطين بهذا المكر عن صد المسلمين عن اتباع المهدي المنتظر الحق من ربهم.
اللهم اغفر لإخواني المُسلمين فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهدي الحق من ربهم، اللهم وإن نفد صبر عبدك فدعوت عليهم في ساعة غضب فلا تجبني فأنت أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين، وما الفائدة لو تجيب دعوتي عليهم فتأخذهم الصيحة فإذا هم خامدون ومن ثم تكون مُتحسرٌ عليهم وحزين على ظُلمهم لأنفسهم فقد علمنا بحسرتك على الكافرين في قولك الحق:

{ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿
٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
صدق الله العظيم [يس]
فإذا كانت هذه حسرتك ربي على الكافرين فكيف ستكون حسرتك على المُسلمين؟!! اللهم لا تعذبهم أتوسل إليك ربي بهدي الدُعاء المكتوب ليكون عليه المؤمنون شهود أني أريد لهم الخير وأكره لهم الشر فأحب لهم ما أحبه لنفسي وأكره لهم ما أكرهه لنفسي، وذليل عليهم من أجلك ربي، اللهم ففرغ على عبدك صبراً واكفني وأنصاري شرهم وآذاهم بهداهم إلى الحق برحمتك يا أرحم الراحمين، فلن يتحقق هدفنا ونعيمنا بتعذيب إخواننا المُسلمين، ولا يتحقق هدفنا بهلاك عبادك الكافرين بل سيتحقق هدفنا بهُدى الناس أجمعين يا من وسعت كُل شيء رحمة وعلماً يا أرحم الراحمين، فقولوا آمين يا أحبابي الأنصار السابقين الأخيار يا صفوة البشرية ويا خير البرية يا أحباب الله يا من يحبهم الله ويحبونه، فلا تستعجلوا العذاب لعباده فهل ترضون أن تجلبوا الحسرة إلى نفس الله فيصدقكم بما وعدكم بهلاك عدوكم؟ فصبرا جميل وما أجمل الصبر من
 أجل الله، فاصبر وما صبرك إلا بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿
٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾ }
صدق الله العظيم [فصلت]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.