السبت، 27 سبتمبر، 2014

البيان الثاني إلى السيد عبد الملك الحوثي للتذكير بأن يبرِّئ نفسه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والدولة والأحزاب.

  البيان الثاني إلى السيد عبد الملك الحوثي
 للتذكير بأن يبرِّئ نفسه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والدولة والأحزاب..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 قال الله تعالى: 
 {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)} 
 صدق الله العظيم [طه]. 
ومع أنّ فرعون اِدّعى الربوبيّة {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} 
 [النازعات:24]، 
ورغم ذلك توصّى الله نبيّه موسى وأخاه هارون:
 {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)}
  صدق الله العظيم.
ولذلك وجب على الدعاة إلى سبيل الله أن يستخدموا الحكمة والموعظة الحسنة في دعوتهم إلى سبيل ربّهم على بصيرةٍ من الله، وكذلك دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني تتصف بالحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر وإلى التعايش السلميّ بين المسلم والكافر، وإننا نسعى إلى تحقيق السلام بين المؤمنين والحُكْم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من محكم القرآن العظيم لنجمع شملهم فنوّحد صفّهم لتقوى شوكتهم. وعلى كل حالٍ فلا نزال ننتظر ردّ السيد عبد الملك الحوثي سواء بالإقرار أو بالإنكار لما حدث من انتهاكات من بعد توقيع اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والأحزاب، فليس نكث ميثاق السلام هينٌ عند الله، ألم يأمر المؤمنين أن يُوفوا بميثاق اتفاقيّة السلام بينهم وبين الكافرين فأمر الله المؤمنين أنْ يتمّوا عهدهم إلى مدتهم برغم البراءة فلا ينقصوه شيئاً؟ تصديقاً لقول الله تعالى:

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)}
  صدق الله العظيم،
 فانظروا لقول الله تعالى:
 {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)} 
 صدق الله العظيم. 
فما بالكم بأمر الله إلى المؤمنين بالوفاء بميثاق اتفاقيّة السلام فيما بينهم؟
ونعمْ قد سبق الثناء من الإمام ناصر محمد اليماني على عبد الملك الحوثي حين جنح للسلم برغم انتصاره على خصمه ولكن من بعد أن نَكَثْتُم ميثاق اتفاقيّة السلام من بعد توقيعها واقتحمتم البيوت من ظهورها التي حرّم الله دخولها إلا بإذن أهلها من أبوابها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)}
  صدق الله العظيم [البقرة]،
 ونهبتم مؤسسات الدولة وهي ممتلكاتٌ عامةٌ للشعب اليماني فهنا خابت نظرةُ شعبكم فيكم وخاب ظنّه وتحطمت آماله إلا أن يبرِّئ السيد عبد الملك الحوثي نفسه وحزبه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام فيعلن الإنكار أو الإقرار والاعتذار وردِّ الاعتبار لأصحاب الديار، وردِّ ما تمَّ نهبه من الممتلكات العامة للشعب اليماني، وكذلك يعوّض ما تمَّ تدميره أو تخريبه من مساكن المواطنين الذين فرّوا من صنعاء خشيةً من نار الحرب حتى إذا عادوا وجدوا ديارهم خراباً؛ ومنها رماداً تذروه الرياح! فلا بدَّ من تعويضهم بيوتَهم وما ذهب من ممتلكاتهم حتى تكسب رضوان شعبك يا عبد الملك الحوثي إن كنتم صادقين.وعلى كل حالٍ نذكِّر ونكرر إذا كنتم بُرآءٌ مما حدث وقد أحدث ذلك قومٌ آخرون باسم الحوثيين فإننا لا نزال ننتظر ردّ الإنكار أو الإقرار من السيد عبد الملك الحوثي. 
وسلاٌم على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الجمعة، 26 سبتمبر، 2014

حجّة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هي ذاتها حجّة الله على المعرضين..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
حجّة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هي ذاتها
 حجّة الله على المعرضين..
بسم الله الرحمن الرحيم،

 سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أما بعد..
ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار

  نحيطكم علماً بأني من قمت بحذف تعليقنا على رد (الشريف الحمادي) برغم أني لم أكتب فيه إلا الاعتراف بالحقّ أنه لم يصدر قط منهم بيانٌ ضدَّ الإمام ناصر محمد اليماني ودعوته، وبرغم أنها صدرت ردودٌ من علماء أحزابٍ أخرى مسيئةٍ للإمام ناصر محمد اليماني ووصفه بالجنون والتخريف، وسامحهم الله فإنهم لا يعلمون أنهم يسيئون إلى الإمام المهدي من ربّهم.
وعلى كل حالٍ لقد قمت بحذف البيان لكوني خشيت أنْ يطلع عليه الحوثيون فيظنوا أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يفتي في شأنهم بأنهم على الحقّ ولم نقصد ذلك؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّهم على ضلالٍ مبينٍ؛ بل كغيرهم من أحزاب الدين فرحوا بما عندهم من العلم الذي كثيره مفترى على الله ورسوله ويحسبون أنهم مهتدون واعتصموا به وهو مخالف لمحكم القرآن العظيم.
ولا يزال الذين قسّموا دينهم شيعاً وأحزاباً معرضين عن دعوة الإمام المهدي للاحتكام إلى الله ربّ العالمين، فهل على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لهم حكم الله من محكم القرآن العظيم فيما اختلفوا فيه في دينهم؟ وأوشكت أن تنقضي عشر سنوات من عمر الدعوة المهديّة العالميّة للإمام المهدي ناصر محمد اليماني للاحتكام إلى محكم القرآن العظيم وعلماء المذاهب الكبار لا يزالون معرضين ويظنون أنّهم على شيء، وهم ليسوا على شيء جميعهم حتى يقيموا أحكام الله في محكم القرآن العظيم، برغم أنهم اطّلعوا على دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وكلُّ طائفةٍ تنتظر مهدياً يبعثه الله متبعاً لأهوائهم! هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات فلا ينبغي للمهدي المنتظر الحقّ من ربّهم أن يبعثه الله متبعاً لأهوائهم.
ألم نسهّل عليهم المسألة وحكمت على نفسي لئن حضر أحد علماء الدين وأقام علينا الحجّة بنسبة 1% وأقمت عليه الحجة بنسبة 99% بأنّ عليّ التراجع عن معتقد أني الإمام المهدي المنتظر وأن على الأنصار التراجع عن اتّباع؟ فماذا يبغون أكثر من هذا التسهيل لإقامة الحجّة علينا في مسألة واحدةٍ فقط من محكم القرآن! ولكنهم اتّخذوا هذا القرآن مهجوراً في تطبيق أحكامه ويتغنون به فقط وهم لا يطبقون أحكامه، فيا عجبي الشديد! فكيف يحسبون أنّهم على الهدى وهم ليسوا على شيء لكونهم لم يعتصموا بمحكم القرآن العظيم؛ بل اعتصموا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم في كثيرٍ من الأحكام المفتراة على الله ورسوله، إذاً فلماذا أنزل الله القرآن العظيم وحفظه من التحريف في كل زمانٍ ومكانٍ إلا ليكون حجّته عليهم لو ضلّوا عن الصراط المستقيم؟ بل لله الحجة البالغة بتنزيل القرآن العظيم وحفظه من التحريف حتى لا تكون لهم حجة على ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} 

 صدق الله العظيم [الأنعام].
إذاً حجّة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هي ذاتها حجّة الله على المعرضين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..


وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهدي هذه الموعظة البليغة لكافة المؤمنين..

 وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهدي
 هذه الموعظة البليغة لكافة المؤمنين..
  بسم الله الرحيم والصلاة، 
والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وجميع المؤمنين بربهم من الذين يخافون أن يحشروا إلى ربّهم فلا يجدون لهم من دونه ولياً ولا نصيراً، ولذلك فهم يتّقون ربّهم قبل أن يعضّوا على أناملهم من الندم.. 
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فإنكم تكادون أن تكونوا من كافة المذاهب والفرق اجتمعتم تحت مظلّة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وكفرتم بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله فاعتصمتم بحبل الله القرآن العظيم وكفرتم بما يخالف لمحكم القرآن العظيم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً في دين الله فلا ينبغي لكم أن تأخذكم حميّة الجاهليّة على أحزابكم، فإن كنتم اتّبعتم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فاعلموا أنّه ليس من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً في شيء على الإطلاق، فلا أنتمي لأحدٍ منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
 ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]. 
 كونه قد يأتي أحد الأنصار من مذهبٍ آخر فيشتم في الحوثيين على سبيل المثال، فمن ثمّ يقوم أحد أنصارنا ممن كانوا حوثيين بالغضب منه فتأخذه حميّة الجاهليّة وتبدأ الفُرقة والاختلاف فيما بين الأنصار، 
ولذلك فاعلموا أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يُحرّم على أنصاره السباب والشتام لأيٍّ من طوائف المسلمين سواء كانوا سنيين أو حوثيين أو قرآنيين أو من أيِّ الطوائف الأخرى فنحرّم عليكم سبابَهم وشتمهم بأي لفظٍ سيئٍ، ونأمركم باحترام كافة علماء مذاهب وفرق المسلمين وأتباعهم بكل ما تعنية الكلمة من احترام، 
وذلك حتى تفرضوا احترامهم لكم وسماعهم لدعوتكم. وكذلك فتلك حكمةٌ بالغةٌ في الدعوة إلى الله أن تجادلوا الناس بالاحترام والقول الحسن فلا تنسوا أمر الله إلى الدعاة إلى سبيل ربّهم على بصيرةٍ منه أن يجادلوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، فليس هذا أمر الإمام المهدي ناصر محمد؛ بل أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ
 هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
 صدق الله العظيم [النحل:125].
 وأريد من أنصاري أن يضربوا أروع أنواع الأخلاق للعالمين مهما سبّوكم أو شتموكم، فإن كنتم تحبون الله فاعفوا واصفحوا عمّن أساء إليكم، وما صبركم إلا بالله. واكظموا غيظكم من أجل الله فيزيدكم بحبّه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
 ويا معشر أنصارنا في اليمن، 
نُحرّم عليكم الانضمام إلى أحزابكم عند حدوث الفتن، فاتقوا الله واجتنبوا الخوض في الفتنة بين المؤمنين فإن استطعتم أن تصلحوا بينهم فافعلوا، وأمّا أن تتحيَّزوا بدافع حميّة الجاهليّة فمن فعل ذلك فليس من أنصار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في شيء.  واعلموا أنّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هي دعوة عالميّة لكل البشر ورحمةٌ للعالمين فلا بدّ لكم أن تكونوا رحمةً للأمّة فتسعوا إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى تحقيق التعايش السلمي بين المسلم والكافر وتعكسوا نظرةً حسنةً طيبةً لدين الإسلام الحنيف حتى يعلم العَالَمُون جميعهم أنّ دين الإسلام هو حقاً دين الرحمة للعالمين من ربّهم الحقّ، فلا يريد الله الظلم لعباده.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ (108) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]،
 فلا إكراه في دين الله. وعاملوا الكافرين كمعاملتكم لإخوانكم المؤمنين معاملةً طيبةً حسنةً صادقةً، فإذا قلتم فاصْدقوا، وإذا عاهدتم فأوفوا، وإذا حكمتم فاعْدلوا، وإذا ائتُمِنتم فردّوا الأمانات إلى أهلها، ولا تظلموا أحداً واعلموا أن الله حرم الظلم على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:49]. 
فمن ثمّ حرّم الله الظلم بين عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ ۗ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ (44)} 
صدق الله العظيم [الشورى].
 فليتذكر الظالمون يوم لقاء ربّهم. وقال الله تعالى:
 {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)}
 صدق الله العظيم [طه].
 فإذا غرّت الظالمين قدرتُهم على ظلم الناس فليتذكروا قدرة الله عليهم وأنّ الله شديد العقاب، وتذكروا سجن الله ذا السبعة أبوابٍ؛ يُلقى فيه الظالمون لعباده خالدين، فيسجنهم الله بالحبس المؤبد إلى ما لا نهاية؛ حياة بدون موت.
 والسؤال هو: فهل سجنُ الله ذو سبعة الأبوابٍ سجنٌ بينَ أربعة حيطانٍ؟ 
إذاً لكان الأمر هيناً! بل سجن الله نارٌ وقودها الناس والحجارة لها سبعة أبوابٍ لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، فاتقوا الله. فهل تصبرون على الحبس في سجن الله فيه نارٌ وقودها الحجارة يُحبس فيها الظالمون بالحبس المؤبد إلى ما لا نهايةٍ حياة بلا موت! فأيُّ مصيبةٍ كبرى؟ 
إذاً فمن ظلم النّاس فقد ظلم نفسه أصلاً فلا تساوي النار شيئاً إلى ظلمهم للناس، فمن كان مسلماً يؤمن بالله العظيم فليقف مع نفسه فيحاسب نفسه من قبل أن يحاسبه الله قبل فوات الأوان. واعلموا إنّكم لميِّتون وملاقون ربَّكم فحاسبوا أنفسكم من قبل أنْ يحاسبكم الله شديد العقاب، فليست الحياة فوضى كلٌّ يفعل ما يحلو له فينجوا من عذاب الله! وهيهات هيهات وربّ السماوات والأرض لو أنّ لأحدِ الظالمين ملءُ الأرض كلِّها ذهباً بجبالها وسهولها لافتدى به جميعاً من عذاب الله لو كان يُتقبل منه، وما الله متقبلٌ منه ملءَ الأرض ذهباً ليفتدي به من عذاب ربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
 وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:91]. 
 فهل تتقاتلون على سلطانٍ زائلٍ وتسفكون دماء بعضكم بعضاً؟
 فوالله لو أنّ لأحد الظالمين ملكوت الأرض كلِّها ومثله معه لافتدى به نفسَه يوم لقاءه ولا يبالي، ولن يتقبله الله منه لو كان معه ملكوت الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
 صدق الله العظيم [الرعد:18]. 
 ويا معشر الذين يظلمون النّاس
  فإذا غرَّتكم قدرتكم على ظلم الناس فتذكروا قدرة الله عليكم، فَمنْ يجيركم من بطش الله وعذابه؟ ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ينصركم من الله، فأين المفر من عذاب الله الواحد القهّار؟ ونذكركم فإن الذكرى تنفع المؤمنين الحقّ إذا غفلوا فذُكِّروا بآيات ربّهم فإذا هم مبصرون، وأما أصحاب الجحيم فهم صمٌّ بكمٌ عميٌ لا يعقلون. ولذلك قالوا: 
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)}
 صدق الله العظيم [الملك]. 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.. 
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

الخميس، 25 سبتمبر، 2014

عاجل: من الإمام ناصر محمد اليماني إلى السيد عبد الملك الحوثي وكافة طائفة الحوثيين، فأوفوا بالعهد إنَّ العهدَ كان مسؤولا..

عاجل:
 من الإمام ناصر محمد اليماني إلى السيد عبد الملك الحوثي وكافة طائفة الحوثيين،
 فأوفوا بالعهد إنَّ العهدَ كان مسؤولا..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المؤمنين في كل زمان ومكان إلى يوم الدين، أما بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويا أخي الكريم السيد عبد الملك الحوثي وكافة طائفة الحوثيِّين فقد شهدنا على اتفاقيتكم مع الدولة والأحزاب الأخرى على شاشة التلفاز؛ على اتفاقية عهد وميثاق السلام وإلى التصافح والسلم وإنشاء حكومة جديدة مشتركة بين الأحزاب خالية من الفساد، ولكن للأسف سمِعنا عن العناصر الحوثية تنهب ممتلكات الدولة وهي ممتلكات عامة للشعب اليماني، وكذلك تقتحم بيوت قاداتٍ من الأحزاب الأخرى وللبيوت حرمتها! برغم أننا شاهدنا السيد عبد الملك على التلفاز في قناة المسيرة يُعلنُ أنَّه يمدُّ يدَه إلى أيدي الأحزاب الأخرى للتصافح والتسامح وبناء يمنٍ جديدٍ،
 والسؤال إليكم هو:
 فلماذا رأينا من الأعمال ما لا ترضي الله ولا رسوله بنكث اتفاقية العهد المبرم بينكم وبين الأحزاب الأخرى؟! 
 فتذكَّروا قولَ الله تعالى: { وَأوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً } 
 صدق الله العظيم [الإسراء:34].
فإن كنتم براءً ممّا حدث من بعد اتفاقية عهد السلام فنرجو إثبات براءتِكم أمام شعبكم إن كنتم صادقين، وقد أثنينا عليكم من قبل في بيانٍ خاص إلى أنصارنا واعترفتُ لهم بحكمتِكم بسبب عدم اغتصاب السلطة وجنحتم لاتفاقية السلم من بعد انتصاركم، والحكمة من ذلك كونكم ترجون أن ترضون الشعب فمن ثم تنالوها عن طريق صوت الشعب بالرضى وتلك حكمة يُسجِّلها لك التاريخ اليمني، ونحن نشجع السِّلم والسلام ونسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر من الذين لا يحاربوننا في دين الإسلام، ولذلك أثنينا عليكم بالحق في نقطة الجنوح لاتفاقية السلم والسلام، ولكنَّ ما حدث من بعد الإتفاقية أساء شعبكم وعكس نظرة سيئة يخالف تصريحاتكم في كافة خطاباتكم.ويا رجل إنَّ للبيوتِ حرمتها، والساكت عن الحق شيطان أخرس! فقد أرهبتم الناس بأفعالكم من بعد الإتفاقية برغم أن الشعب استبشرَ بكم خيراً، 
وما نرجوه صدور بيان خطابيٍّ من السيد عبد الملك الحوثي يبرِّئُ نفسَه وأنصارَه ممّا حدث من النهب والإقتحام لبيوت قاداتٍ من الأحزاب من بعد إبرام عهد وميثاق اتفاقية السلم والسلام وتحقيق الأمان لشعبكم، وسوف ننتظر خطاب البراءة من السيد عبد الملك الحوثي إن لم يكونوا من وراء ما حدث من بعد إبرام اتفاقية العهد وميثاق السلام بين مختلف الأحزاب.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2014

ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو (قول الحقّ) وكذلك على أحد أنصارنا الذي يجادلنا بإحدى الآيات المحكمات في القرآن العظيم..

 ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو (قول الحقّ) 
وكذلك على أحد أنصارنا الذي يجادلنا بإحدى الآيات المحكمات
 في القرآن العظيم..
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قول الحق مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم ..
امامي الحبيب انت تقول ان اصحاب الاعراف هم اناس ماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ، ولا يعلمون بان هناك آخره و لا يعلمون بالبعث...
والسوال الذي يطرح نفسه كيف ان اصحاب الاعراف لا يعلمون بانه يوجد بعث من بعد الموت و الرسول محمد عليه الصلاة و السلام عندما أنذر قومه وعندما قال لهم ان الله سيبعثهم من بعد موتهم... وكان رد قومه أنهم قد وعدوا هم و آبائهم من قبل بالبعث والدليل على ان علم الأخره البعث قد وصل إليهم وإلى آبائهم وإلى جميع الناس و كانوا على علم بالبعث قال الله تعالى
 ( وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )
وقال الله تعالى 
 ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٦٥﴾ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿٦٦﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ﴿٦٧﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِي )
واما المقصود من قول الله تعالى 
 ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسو لا )
اي ان الله سبحانه وتعالى لا يهلك قوم بعذاب اليم في الدنيا وهم غافلون إلا من بعد ان يبعث إليهم رسول لينذرهم قال الله تعالى 
( ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ )
وقال الله تعالى
 ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ )
فيبعث الله الرسل لينذروا الناس انهم ضلوا وان عذاب الله على الأبواب حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول فيقيم الله الحجه على الناس بان يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب الله على ألأبواب قال الله تعالى 
( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمً )
ولو ان الله سبحانه و تعالى يهلك قوم بعذاب اليم من قبل أن يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب على الابواب... ستكون لهم حجه على الله وسيقولون ....
قال الله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى )
صدق الله العظيم
واتمنى من الامام ناصر محمد ان يزيدنا بيان من الأيات البينات المحكمات يبين فيه منهم أصحاب الأعراف ...وهل اصحاب الأعراف هم الذين لم يلبسوا أيمانهم بظلم الشرك وماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ..
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله من الإنس والجن من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد.. 
ويا حبيبي في الله الباحث إني أراك تحاجج إمامك بقول الله تعالى: 
 {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
 صدق الله العظيم [المؤمنون]. 
 وتستدلُ بقول الله تعالى:
 {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم. 
 ويا رجل، فهل ترى أنّه قد أقيمت الحجّة عليهم لكونهم سمعوا عن قصص الأمم 
الغابرة بأنّهم وعدوا ببعثهم من بعد الموت؟ 
ولكنهم لا يعلمون من يبعثهم من بعد موتهم وإنما سمعوا عن قصص الأولين أنّهم وعدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ بل كل ما يعلمونه هي كلمة "بعث من في القبور"، ولكنهم لا يعلمون من سيبعثهم؛ بل فقط سمعوا عن البعث من بعد الموت ولكنهم لا يعلمون من سيبعثهم من بعد موتهم إن كان البعث حقاً كونهم لم يأتِهم رسولٌ يفصّل لهم دعوة الحقّ من ربِّهم ويبيّن لهم ما أنزل إليهم من ربِّهم؛ بل فقط سمعوا كما يسمونها "أساطير" عن الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا ببعثهم من بعد موتهم. وإني أعلم أنّ الأمم التي تموت من قبل بعث رسول ربّهم إلى قومهم أعلم أنهم لا يجهلون قصص الأولين بأنّهم وُعِدوا ببعثٍ من بعد موتهم، ولكنّني أكرر الفتوى بالحقِّ أنهم لا يعلمون من الذي سوف يعيدهم بعد أنْ كانوا عظاماً ورفاتاً، فبرغم أنّهم غير مصدّقين ما سمعوه من قصص الأولين بأنّهم وعِدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ وبما أنّه ليس لديهم تفصيلٌ من ربِّهم مَنْ الذي سوف يعيدهم من قبورهم؛ بل فقط سمعوا عمّا يسمّونها أساطير الأولين بقصص البعث من بعد الموت. فمن ذلك نستنبط عدم علمهم مَنْ الذي سوف يُعيد خلقهم من قبورهم ونرى ذلك من خلال جدال ذرياتهم لأنبياء الله كما جادلوا محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
{وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} 
 صدق الله العظيم [الإسراء]. 
 فانظر إلى عدم علمهم وآباؤهم كذلك فإنّهم لا يعلمون من سيعيدهم من بعد موتهم، ونستنبط ذلك من خلال ردهم على رسول ربّهم في قول الله تعالى: 
 {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} 
 صدق الله العظيم.
 فانظر إلى عدم علمهم من الذي سيبعثهم من قبورهم من خلال قولهم:
 {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ} ،
 فمن خلال ذلك تبيّن لنا أنّ آباءهم الذين ماتوا قبل بعث رسول ربّهم إليهم كذلك لا يعلمون من الذي سوف يبعثهم من قبورهم، ولذلك قالوا يوم يبعثهم الله:
 {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس:52]، 
ونعلم من خلال قولهم أنهم كانوا يسمعون عن قصص الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا بالبعث من بعد موتهم، ولذلك يسمونه بعثاً لكونهم فعلاً سمعوا عن قصص الأولين وعن بعثهم من بعد موتهم، ولذلك تجدهم يسمونه باسمه الحقّ " بعثٌ ". ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}، لكون هذا شيء سمعوا به في قصص الأولين وهي قصة بعث الأموات، ولكنّ التفصيل مفقود لديهم من الذي يبعثهم من بعد موتهم. ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}. 
 وأما بالنسبة للذين بعث الله رسولاً إليهم:
 فقد أفتاهم رسلُ ربّهم من الذي سيبعثهم من بعد موتهم. وقال الله تعالى:
{وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} 
صدق الله العظيم [الإسراء]،
 ولذلك تجد الكفار الذين أفتوهم رسلُ ربّهم عن من الذي سيبعثهم من بعد موتهم تجدهم كذلك هم من أفتوا الكفارَ الذين لا يعلمون من سيبعثهم. ولذلك قالوا:
 {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)}
 صدق الله العظيم [يس]. 
فهذا جاء جواباً من الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وبيّنوا لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم وكفروا به، فتجدهم اعترفوا بالحقِّ من ربِّهم وردوا على السائلين: 
{هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)}. 
وأما السائلون فهم الكفار الذين ماتوا من قبلهم وكانوا يسمعون عن بعث الأموات من قصص الأولين، ولكنهم كانوا يظنّونها مجرد أساطير ولم يتنزّل عليهم كتابٌ من ربِّهم ورسولاً يفصّل لهم ما أنزل إليهم من ربِّهم. ونعلم أنهم فعلاً كانوا يسمعون من قصص الأولين بأنّه يوجد هناك بعثٌ من بعد الموت ولكنهم حقاً يجهلون من الذي سيبعثهم ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} ؟ 
فردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة من ربِّهم ببعث الرسل فقالوا:
 {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُون}. 
 ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، إنكّ حقاً تجادل إمامك بآيةٍ محكمة
 بيّنةٍ بقول الله تعالى:
 {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} 
صدق الله العظيم [المؤمنون]. 
 وتبيّن لك الحقّ أنّه حقاً لا يوجد أيّ آيةٍ تناقض بيان الإمام المهديّ ناصر محمد للقرآن بالقرآن، وعلمتَ أن أصحاب الأعراف هم حقاً الذين ماتوا من قبل بعث رسل ربّهم إلى أقوامهم لكونهم ليسوا في الجنة وليسوا في النار. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}
 صدق الله العظيم [الإسراء:15].
 وأقمنا عليك الحجّة بالحقِّ برغم أنه ما كان في تصورك أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يغلبك بالحقِّ بالردّ على الآية التي حاججتنا بها، وكاد الله أن يزيغ قلبه عن الحقّ فينقلب على عقبيه فلا يتّبع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فمن ثم يتّبع قوماً آخرين بسبب عدم فهمه لهذه الآية من بعد أن كان من المكرمين الأنصار السابقين الأخيار! فاعتبروا يا أولي الأبصار من كافة الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور،
[[[[ فأيّما آيةٍ رأيتم أنّ بيانها مناقضٌ لما علمتم به في بيانات أخرى حسب ظنّكم؛ فلربما بعض الأنصار يضعف يقينه في أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فينسحب بهدوء فيقول: "لا داعي أن أجادل ناصر محمد وأُشهر نفسي بأني صرت في شكٍ منه مريبٍ". ثم ينسحب بهدوء فيقول: "إن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ فقد بايعته وعلم أنّني من أنصاره، ولكن لا داعي أن أتعب نفسي في تدبّر بياناته كما كنت موقناً به من قبل لكوني وجدت آيةً مناقضةً لنقطةٍ بيَّنها في أحد بياناته". 
فمن ثم نقول:
 "فيا من انسحبت بهدوءٍ وظننت أنّ ذلك ذكاءٌ منك بأنّك لا تريد أن تخسر ناصر محمد اليماني برغم أنك شككت في أنّه الإمام المهديّ، فمن ثم نقول لك:
 إنك من الخاطئين فإذا كنت من أولي الألباب فلك الحقّ أن تحاجج الإمام المهديّ ناصر محمد بأيّ آيةٍ تراها مضادةً لِما بيّنه ناصر محمد اليماني، حتى ترى هل سوف تغلبه فيها فتتولى وأنت مقتنعٌ أنّ ناصر محمد اليماني ليس الإمام المهديّ؟ ويتبيّن لك أنك لم تظلم نفسك بقرارك الخاطئ. أو يغلبك ناصر محمد اليماني ويهيمن عليك بسلطان العلم الملجم، فمن ثم يعود إيمانك أشدّ من ذي قبل أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهديّ ناصر محمد. ]]]]
 ويا أيّها الباحث عن الحقّ 
 فقد وجدت الحقّ فالزم، ويا حبيبي في الله كن كمثل عبيد النَّعيم الأعظم لكون عبيد النَّعيم الأعظم إذا واجهتهم نقطةً في بيانات ناصر محمد لم يفهموها أو أثارت الشكّ في أنفسهم فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فيجدون أنهم حقاً لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يكون ربّهم أحبّ شيء إلى أنفسهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإذا هم مبصرون مهما شكّوا في أيّ شيء من البيانات، فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون، فبمجرد تفكّرهم في حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون أنّ ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم لا شك ولا ريب. وتجدهم إذا لم يفهموا نقطةً في أحد البيانات فيقولون لا مشكلة فلا نريد أن نشغل إمامنا عن حوار وإقناع قومٍ آخرين، وعسى أن يأتي بيانٌ جديدٌ بإذن الله فأفهم تلك النقطة التي لم أفهمها من قبل لكونهم أصلاً لا يريدون أن يسمحوا لأنفسهم أنْ تشكّ في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وليس ذلك من عظيم حبّهم للإمام ناصر محمد اليماني؛ بل من عظيم حبّهم لله ربّ العالمين لكونهم لا يريدون أن يهتدوا إلى شيء غير النَّعيم الأعظم! بل سوف نفتيكم في شأنهم بالحقِّ فحتى ولو شكّكَ الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني في نفسه أنه تبيّن له أنه ليس الإمام المهديّ ثم يقول لهم:
 بل فاعبدوا الله طمعاً في نعيم جنته التي عرضها السماوات والأرض لقالوا: 
"هيهات هيهات أن نبدل ما علمناه علم اليقين أنه النَّعيم الأعظم بنعيم الجنة الأصغر! فاسمع يا ناصر محمد، فوالله الذي لا إله غيره إنّك على الحقّ المبين، ألا والله لو خاطبنا الله ربّ العالمين من وراء الحجاب وقال لنا:
 [[ يا أنصار ناصر محمد اليماني فاعبدوني طمعاً في نعيم جنتي لكونه لن يتحقق رضوان نفس الرحمن كما أفتاكم ناصر محمد، لقالوا:
 إذا فلماذا خلقتنا يا أرحم الراحمين؟ وحتماً يكون جواب ربّهم عليهم بالحقِّ: 
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}
  صدق الله العظيم [الذاريات:56].
 ثم يقولون: ونحن على ذلك من الشاهدين، فرضوان نفسك نعبد؛ ولك نسجد؛ لا إله غيرك؛ ولا معبوداً سواك يا أرحم الراحمين، فقد عرفناك أنك حقاً أرحم الراحمين، ولذلك نجدك متحسراً وحزيناً على عبادك الذين ظلموا أنفسهم برغم أنك لم تظلمهم شيئاً ولكن ظلموا أنفسهم وزادوا أنفسهم ظلماً باليأس من رحمتك، سبحانك!. 
وحتى وإن ردّ عليهم ربّهم فقال:
 إذاً لا تريدون نعيم الجنة التي وعدتكم بها، فهذا شأنكم. لقالوا:
 يا رب، إنك قلت وقولك الحقّ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، فإذا لم تحقق لنا النَّعيم الأعظم من جنتك فلنا منك طلبٌ يا أرحم الراحمين أن تجعلنا بين الجنة والنار لندعو ثبوراً وليس ثبوراً واحداً بل ثبوراً كثيراً أعظم من دعاء ثبور الكفّار خالدين ما دام أحبّ شيء إلى أنفسنا متحسراً وحزيناً، وأمّا أنك تريدنا أن نستبدل غايتنا فنجعل النَّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النَّعيم الأصغر فنعتذر إليك ربنا فقلوبنا لن ترضى أن تبدل تبديلاً، فلا نستطيع أن نرضى بنعيم الجنة وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ. وحتى وإن قال لهم ربّهم حبيب قلوبهم: ولكن ربكم على كل شيء قدير الذي يحول بين المرء وقلبه فسوف أجعل قلوبكم ترضى بنعيم الجنة حتى تتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة. لقالوا:
 سألناك ربنا بحقّ لا إله إلا أنت، وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن لا تفعل بقلوبنا ذلك فلا نريد أن نبدل تبديلاً. 
 وحتى وإن قال لهم ربّهم:
 أليس ذلك خيراً من أن لو أجبت طلبكم فأجعلكم بين الجنة والنار تدعون ثبوراً أعظم من دعاء الكفار بالثبور خالدين؟ لقالوا:
 إذا لم يتحقق لنا النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة فنحن راضين أن تجعلنا بين الجنة والنار ندعو ثبوراً خالدينَ ما دمت متحسراً وحزيناً يا أرحم الراحمين ]] انتهى. 
 ويا معشر المسلمين،
 فمن أطلع على بياني هذا فسوف يصفني بالجنون! فمن ثم نقول لهم: فنِعْمَ الجنون! أليس ذلك خيراً من مجنون ليلى العامريّة؟ فوالله الذي لا إله غيره لا يفقه بيان النَّعيم الأعظم إلا قومٌ يحبهّم الله ويحبونه وهم على كل كلمةٍ قلتها في الحوار الافتراضي بينهم وبين ربّهم لمن الشاهدين، فيجدون أنّه حقاً كان الردُّ على الربّ في الحوار الافتراضي هو ذاته ما كانوا سوف يردون به وبالضبط لا شك ولا ريب. وهنا يتوقف السائلون فيقولون:"وهل يوجد في العالمين مجنونٌ على شاكلتك؟".
 فمن ثم يرد عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه. و يا قوم لست بمجنون ولكن ما نطقت به لكم في الحوار الافتراضي فأقسم بالله العظيم أنكم سوف تجدونه بنفس الكلمات لدى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه وربما تزدريهم أعينكم فتقولون: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا بمعرفة النَّعيم الأعظم كما يزعمون! أو يقول أحدكم: "أنا أعرف فلان وما كان يفعله من قبل، وكان صديقي في رحلات الإجازة الترفيهية، وأعلم ما كنا نفعله سويا، فكيف يمكن أن يرتقي حسب ظنه إلى صفوة البشرية وخير البرية قوماً يحبهم الله ويحبونه؟!!". 
 فمن ثم نترك الرد من الله على الجاهلين. قال الله تعالى:
 {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} 
 [البقرة:222]. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
 أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014

فتعالوا لنسأل الله سويا وهو يُجيبنا بالحقّ علّام الغيوب

 من درر البيان للإمام ناصر محمد اليماني عليه السلام
۩۩فتعالوا لنسأل الله سويا وهويُجيبنا بالحقّ علّام الغيوب۩۩ 
فتعالوا لنسأل الله سويا وهو يُجيبنا بالحقّ علّام الغيوب :
ســـ 1 - اللهم أنت ربّنا وسعت كُل شيء رحمةً وعلماً، أفتنا هل كان يوجد بين صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مُنافقون يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر؟
الجواب من كلام الله:

{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أنّك لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أنّك لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون(1)اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أنّهم سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}

صدق الله العظيم [المنافقون]
ســـ 2 - اللهم يا من تُحيط بكل شيء علماً، أفتنا عن هدف المنافقين من انضمامهم إلى صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
الجواب من كلام الله:

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}

صدق الله العظيم [النساء:81]
ســـ 3 - اللهم ربّنا، وهل أمرت محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم
 - بكشف أمرهم وطردهم حتى لا يضلّون المُسلمين؟
والجواب من كلام الله سُبحانه:

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81 )}

صدق الله العظيم [النساء]
ســـ 4 - اللهم ربّنا، ولماذا أمرت مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم
 - أن لا يكشف أمرهم فيطردهم؟
والجواب من كلام الله:

{أَفَلَا يَتدبّرونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82 )}

صدق الله العظيم [النساء]
ويا عُلماء أمّة الإسلام وأئمّتهم، 
 فهذه فتوى من ربّ العالمين تجدونها محكمة في القرآن العظيم أنّ السنّة ليست محفوظةً من التحريف برغم أنها جاءت بياناً للقرآن.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ للنّاس مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}

صدق الله العظيم [النحل:44]
إذاً، سنّة البيان لا ينبغي لها أن تُخالف محكم القرآن، فإذا كانت سنّةً مدسوسةً من الشيطان على لسان أوليائه الذين يبطنون الكُفر ويظهرون الإيمان فحتماً سوف نجد بين الحديث المُفترى وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً،  
ولذلك تجدون المهديّ المُنتظر يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله، وما فعلت ذلك عن أمري؛ بل هذا أمر الله إليكم في محكم كتابه وأفتاكم في كثير من آياته أنّه قد حفظ لكم القرآن العظيم من التحريف وأمركم أن تجعلوه هو المرجع والحكم بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون ولم يأمركم الله بالتّطبيق مع مُتشابهه؛ بل التّطبيق مع آيات الكتاب المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب، وأمركم الله بالإيمان بهنّ واتّباعهنّ، وأما المُتشابه فلم يأمركم الله إلا بالإيمان به حتى يأتي تأويله بالحقّ. فهل أنتم مؤمنون؟
ويا عُلماء الأمّة وأئمّتهم، إنّكم لم تكذّبونني بأنّ القرآن هو المرجع فيما كنتم فيه تختلفون؛ بل كذّبتم بأمر الله في محكم كتابه وأعرضتم عنه، فكيف تحسبون إنّكم مهتدون إذا أعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه وقد أمركم وأمر النّصارى واليهود أنّ القرآن هو المرجع والحكم لكم جميعاً والمهيمن على التّوراة والإنجيل والسنّة النّبويّة؟ أفلا تتقون؟ وقال الله تعالى:

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}

صدق الله العظيم [الشورى:10]
بمعنى: أن الله هو الحكم وما على المهديّ المنتظر إلا أن يستنبط لكم حكم الله فيما كُنتم فيه تختلفون ولم يجعلني مُبتدعاً؛ بل مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فآتيكم بحكم الله من محكم كتابه كما كان يأتي به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفصّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114]
وقال الله تعالى:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

صدق الله العظيم [المائدة:48]
ولا تكونوا يا معشر المُسلمين كمثل الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا دُعوا إلى كتاب الله ليحكم فلا يعجبهم من القرآن ما خالف أهوائهم، وإن يوافقهم في شيء فيأتون إليه مُذعنين، فأولئك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، فلا تكونوا أمثالهم. 
وقال الله تعالى:
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبيّنات وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلى صراطٍ مُستقيمٍ (46)وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47)وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48)وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49)أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بل أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ (50)إنّما كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)}
صدق الله العظيم [النور]
فلا تكونوا يا إخواني المُسلمين كمثل أهل الكتاب دعاهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فأعرض فريقٌ منهم عن الدعوة إلى كتاب الله ليحكم بينهم. وقال الله تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23)}

صدق الله العظيم [آل عمران]
إذاً من أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فقد أعرض عن طريق الهدى.
 وقال الله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15)يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتّبع رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلى صراطٍ مُستقيمٍ (16)}

صدق الله العظيم [المائدة]
وجعل الله في كتابه القرآن العظيم الحَكَم فيما كنتم فيه تختلفون. وقال الله تعالى:

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً (105)}

صدق الله العظيم [النساء]
ويا معشر المؤمنين بهذا القرآن العظيم
  لا تعرضوا عن الهُدى فقد أمركم الله باتّباعه وبالكفر لما خالف محكمه حتى لا تجعلوا لله حجّة عليكم فيعذّبكم ولا تكون لكم حجّة على الله أنّه لم ينزّل إليكم كتاباً لتتبعوه.
 وقال الله تعالى:
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)أَن تَقُولُواْ إنّما أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156)أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)}

صدق الله العظيم [الأنعام]
فقد أمركم الله باتّباعه إن كنتم به مؤمنين. وقال الله تعالى:

{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)اتّبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم}

صدق الله العظيم [الأعراف:2-3]
ألا والله لو تدبّرتم كتاب ربّكم لوجدتم أنّه مُجملٌ ثمّ مُفصّلٌ في ذات القرآن.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)}
صدق الله العظيم [الأعراف]
ألا والله أنه لن يتّبع المهديّ المنتظر إلا من اتّبع محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إنّما تُنذِرُ مَنِ اتّبع الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}
صدق الله العظيم [يس:11]
ويا أمّة الإسلام والنّاس أجمعين، 
اسمعوا وأطيعوا خليفة الله عليكم واعترفوا بالإمام المهديّ الذي ابتعثه الله رحمة للعالمين، فإن شكرتم وصدّقتم بالحقّ كان خيراً لكم، وإن أعرضتم عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله فإنّكم لم تعرضوا عن ناصر محمد اليماني ولكنّكم أعرضتم عن الله وكتابه ورسوله محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وما أنا إلا من المؤمنين بما تَنَزَّلَ على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن التّابعين لهُ حتى ألقى الله بقلبٍ سليمٍ فكونوا من الشاهدين.
فكونوا يا آل البيت من المسلمين، فلستم خيراً عند الله من النّاس أجمعين؛ بل أنتم بشرٌ ممن خلق فلا تفتنكم الشياطين أنّ لكم وضع خاصٌ عند ربّ العالمين كلا وربي، إنّما أنتم بشر ممن خلق مثلكم كمثل النّاس وأكرم النّاس عند ربّهم أتقاهم، فكونوا من الشاكرين أنتم وجميع المسلمين فقد منّ الله عليكم أن ابتعث في أمّتكم المهديّ المنتظَر ليُعلّمكم الكتاب والحكمة ويُعلّمكم بما لم تكونوا به تعلمون ويُفصّل لكم كتاب الله تفصيلاً، فاتّبعوني أهدكم صراطاً سوياً، فوعدٌ علينا غير مكذوب لنهدي بالقرآن المجيد من يشاء من العبيد إلى صراط العزيز الحميد، وإنّما أنا عبدٌ من عبيد الله بشرٌ مثلكم لا أقول لكم اعبدوني من دون الله وما ينبغي لي، ولكن اعبدوا الله ربّي وربّكم فاتّبعوا المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم ليُعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى كما كان عليه مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وصحابته الذين معه قلباً وقالباً رُحماء بينهم، فأين أنتم منهم؛ بل بأسكم بينكم شديد، وأذكّر بالقرآن من يخاف وعيدِ وأهدي به النّاس إلى صراط العزيز الحميد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.