السبت، 27 سبتمبر، 2014

البيان الثاني إلى السيد عبد الملك الحوثي للتذكير بأن يبرِّئ نفسه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والدولة والأحزاب.

  البيان الثاني إلى السيد عبد الملك الحوثي
 للتذكير بأن يبرِّئ نفسه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والدولة والأحزاب..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 قال الله تعالى: 
 {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)} 
 صدق الله العظيم [طه]. 
ومع أنّ فرعون اِدّعى الربوبيّة {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} 
 [النازعات:24]، 
ورغم ذلك توصّى الله نبيّه موسى وأخاه هارون:
 {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)}
  صدق الله العظيم.
ولذلك وجب على الدعاة إلى سبيل الله أن يستخدموا الحكمة والموعظة الحسنة في دعوتهم إلى سبيل ربّهم على بصيرةٍ من الله، وكذلك دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني تتصف بالحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر وإلى التعايش السلميّ بين المسلم والكافر، وإننا نسعى إلى تحقيق السلام بين المؤمنين والحُكْم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من محكم القرآن العظيم لنجمع شملهم فنوّحد صفّهم لتقوى شوكتهم. وعلى كل حالٍ فلا نزال ننتظر ردّ السيد عبد الملك الحوثي سواء بالإقرار أو بالإنكار لما حدث من انتهاكات من بعد توقيع اتفاقيّة السلام بين الحوثيين والأحزاب، فليس نكث ميثاق السلام هينٌ عند الله، ألم يأمر المؤمنين أن يُوفوا بميثاق اتفاقيّة السلام بينهم وبين الكافرين فأمر الله المؤمنين أنْ يتمّوا عهدهم إلى مدتهم برغم البراءة فلا ينقصوه شيئاً؟ تصديقاً لقول الله تعالى:

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)}
  صدق الله العظيم،
 فانظروا لقول الله تعالى:
 {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)} 
 صدق الله العظيم. 
فما بالكم بأمر الله إلى المؤمنين بالوفاء بميثاق اتفاقيّة السلام فيما بينهم؟
ونعمْ قد سبق الثناء من الإمام ناصر محمد اليماني على عبد الملك الحوثي حين جنح للسلم برغم انتصاره على خصمه ولكن من بعد أن نَكَثْتُم ميثاق اتفاقيّة السلام من بعد توقيعها واقتحمتم البيوت من ظهورها التي حرّم الله دخولها إلا بإذن أهلها من أبوابها. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)}
  صدق الله العظيم [البقرة]،
 ونهبتم مؤسسات الدولة وهي ممتلكاتٌ عامةٌ للشعب اليماني فهنا خابت نظرةُ شعبكم فيكم وخاب ظنّه وتحطمت آماله إلا أن يبرِّئ السيد عبد الملك الحوثي نفسه وحزبه مما حدث من بعد اتفاقيّة السلام فيعلن الإنكار أو الإقرار والاعتذار وردِّ الاعتبار لأصحاب الديار، وردِّ ما تمَّ نهبه من الممتلكات العامة للشعب اليماني، وكذلك يعوّض ما تمَّ تدميره أو تخريبه من مساكن المواطنين الذين فرّوا من صنعاء خشيةً من نار الحرب حتى إذا عادوا وجدوا ديارهم خراباً؛ ومنها رماداً تذروه الرياح! فلا بدَّ من تعويضهم بيوتَهم وما ذهب من ممتلكاتهم حتى تكسب رضوان شعبك يا عبد الملك الحوثي إن كنتم صادقين.وعلى كل حالٍ نذكِّر ونكرر إذا كنتم بُرآءٌ مما حدث وقد أحدث ذلك قومٌ آخرون باسم الحوثيين فإننا لا نزال ننتظر ردّ الإنكار أو الإقرار من السيد عبد الملك الحوثي. 
وسلاٌم على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.