الجمعة، 1 يونيو، 2012

ماهو الفرق بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين ؟


وسأل سائل فقال:
ماهوالفرق بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
إن القُرآن يشرح في هذا الموضع ثلاثة أصناف وهم:
1- أصحاب اليمين 
2-وأصحاب الشمال 
3- والسابقون المقربون
 ثم أخبركم بأن المقربين ثلة من الأولين وهم من أتباع الرُسل في بداية دعوتهم فصدقوا ونصروا وأنفقوا في سبيل الله وأدوا ما فرضه الله عليهم ومن ثم تزودوا بنوافل الأعمال الغير مفروضة فسارعوا في فعل الخيرات وتنافسوا وابتغوا إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب إلى الله فأحبهم الله وقربهم ومنهم من قتل في سبيل الله ومنهم من مات على فراشه وأدخلهم الله جنة النعيم فور موتهم بغير حساب من قبل يوم الحساب فلا تُصرف لهم كُتب يوم القيامة وهم ثُلة من الأولين من أتباع الرُسل وقليل من الآخرين من التابعين الآخرين من الذين حذوا حذو السابقين الأخيار وعملوا عملهم وأدخلهم الله جنته بغير حساب فور موتهم أولئك الذين أدوا فرض الزكاة الجبرية 
ولهم عشرة أمثالها ومن ثم أنفقوا في سبيل الله طوعاً تثبيتاً من أنفسهم 
وكان الله أكرم منهم فضاعف لهم النفقة الطوعية بسبعمائة ضعف 
وكذلك يُضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء 
وأما أصحاب اليمين 
فهم الذين يؤدون الأعمال المفروضة ولم يزيدوا على ذلك ورضي الله عنهم ولكنهم لم يتقربوا إلى ربهم بنوافل الأعمال الصالحة قربة إلى الله لكي ينالوا محبته إضافة إلى رضوانه كما فعل المقربون ولذلك لم ينالوا أصحاب اليمين إلا رضوان الله عليهم نظراً لأنهم أدوا ما فرضه الله عليهم كمثل فرض الزكاة الجبرية أدوها وكتب الله لهم أجر عشرة أمثالها ولكنهم لم يتقربوا إلى الله بالإنفاق في سبيل الله والصدقات قربة إلى الله ولذلك لم ينالوا إلا رضوانه فكتبهم الله من أصحاب اليمين ولكنهم لا يدخلون الجنة إلا بعد أن تُعطى لهم كتبهم ولذلك يُسموا أصحاب اليمين لأنها تُعطى لهم كتبهم بأيديهم اليمنى وهم ثُلة من الأولين المؤمنين من الذين آمنوا في عصر الرُسل وثلة من الآخرين من الذين اتبعوهم بالإيمان بالحق من بعدهم ولم يفعلوا إلا كفعل الذين من قبلهم من أصحاب اليمين فلم يؤدوا إلا الأعمال الجبرية عليهم ولم يتقربوا بنوافل الأعمال الخيرية وحاسبوا الله وحاسبهم بعملهم 
 
وأما أصحاب الشمال
 فهم الذين تُصرف لهم كتبهم بأيديهم الشمال وهم الذين لم يطيعوا الله ولا رُسله .. 
والجميع يُحاسبوا أصحاب اليمين وأصحاب الشمال مع إختلاف النتائج 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً(8)
وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً(9)وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ(10)
 فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا} 
 صدق الله العظيم
وبين الله هذا التمييز لكي يختار المُسلم من أي صنف يكون فإن كان لا يريد 
إلا أن يكون من أصحاب اليمين فلم يؤدي إلا ما فرضه عليه وحسبه ذلك فوعده الله بالجنة وأخر دخوله إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين .وإن الفرق لعظيم بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين إلى الجنة من قبلهم وذلك لأن المُقربين يدخلون الجنة بغير حساب قبل يوم الحساب فور موتهم أولئك الذين باعوا لله أنفسهم وأموالهم وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله أولئك يتحولوا بقدرة الله إلى ملائكة من البشر من بعد موتهم أحياء عند ربهم يُرزقون فور موتهم أو مقتلهم في سبيل الله فيزوجهم بحور كأنهن الياقوت والمرجان وينشئ الله منهم الحور العُرب الأتراب كأمثال اللؤلؤ المكنون فيزوجهن الله للرجال من أصحاب اليمين وكذلك وينشئ الله منهم الولدان المُخلدون وهم الغلمان من أولادهم كأمثال اللؤلؤ المكنون،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون}
 فأما الطيبات وهن الحور العين من ذُريات السابقين فإنه يزوجهن للطيبون من الذكورمن أصحاب اليمين وأما الولدان المُخلدون وهم ذاتهم الغلمان المُخلدون من ذُريات السابقين فإنه يزوجهم للطيبات من أهل اليمين تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}
 صدق الله العظيم
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.