الاثنين، 25 مارس، 2013

{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أجمعين}

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أجمعين}
ويا من يسمّي نفسه الشاهد الحكيم ويصدّ عن الصراط المُستقيم إنّي الإمام المهديّ أعدك بإذن الله أن أردّ على بيانك هذا نقطة نقطة شرطٌ علينا غير مكذوبٍ أن يكون الردّ من محكم كتاب الله، ولكن لنا شرطٌ عليك أن تدحض حُجتي عليك بحُجّة هي أصدق قيلاً إن كنت من الصادقين، وسوف نقتبس من بيانك ما يلي باللون الأحمر.
( ومعاذ الله أن يتحسر أو يحزن أو يبكي أو يتأسف )
انتهى الاقتباس
فأنت تُنكر أن الله يتأسف على عباده، ومن ثمّ نردّ عليك مُباشرةً 
من محكم كتاب الله تعالى:
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أجمعين}
صدق الله العظيم [الزخرف:55]
وكذلك نجدك إنّك تُنكر أنّ الله يتحسر على عباده،
 ومن ثمّ نردّ عليك بقول الله تعالى:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿
٣٠﴾  أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
صدق الله العظيم [يس]
وأما البكاء فسبحان الله العظيم فلم نفتي بذلك فاتقِ الله، وإنّما نفتي 
عن حُزن الله وفرحه تعالى؛ 
بل فتواك تفيد أنّ الله لا يحزن على عباده الذين ظلموا أنفسهم ولكنّك تجد
 أن فرحة الله بتوبة عبده فرحةً كبرى على قدر حزنه علي عبده من قبل توبته.
 وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثمّ قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربّك أخطأ من شدة الفرح ]
رواه مسلم

ويا رجل إن الإمام المهديّ وأنصاره يريدون أن يدخلوا الفرحة والسرور إلى نفس ربّهم بالسعي لتحقيق هداية الأمّة بأسرها حتى يكون النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، أليس تحقيق ذلك سيذهب الحُزن من نفس الله وغضبه على عباده الذين ظلموا أنفسهم فيرضى ثمّ نكون سبباً في إدخال الفرحة والسرور
إلى نفس الله أرحم الراحمين؟
 فلمَ تصدّ عن تحقيق رضوان الله والفرح والسرور في نفسه ومن ثمّ تحسب
 إنّك من المهتدين؟ إنّ هذا لشيء عُجاب! وعلى كُل حال نننتظر ردّك على الآيتين المحكمتين عن أسف الله والتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وكذلك الحديث النّبويّ الحقّ الذي يفيد عن حزن الله وفرحته الكُبرى بتوبة عبده،
 فما تعليقك على ذلك إن كنت من الصادقين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.