الاثنين، 25 مارس، 2013

{ وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النّار فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نردّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
 { وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النّار فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نردّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين والتّابعين للحقٌّ إلى يوم الدّين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رُسله حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين..السلام عليكم معشر الأنصار السّابقين الأخيار، وسلام الله على كافة الزوّار الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار،السّلام علينا وعلى (شاهد حكيم) وعلى عباد الله الصالحين  في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين..وقال الله تعالى:
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٨﴾وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّ‌مَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِ‌رْ‌تُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرً‌ا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿١١٩﴾ وَذَرُ‌وا ظَاهِرَ‌ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِ‌فُونَ ﴿١٢٠﴾ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِ‌كُونَ ﴿١٢١﴾ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورً‌ا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِ‌جٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِ‌ينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٢﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ويا أخي الكريم شاهد حكيم، فأين الحكمة التي آتاك الله إيّاها؟ 
فإنّي أراك تُجادلني بغير علمٍ بيِّنٍ من ربّ العالمين، وكذلك تُجادلني في جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنا أولى بجدّي منك عليه الصلاة والسلام في الحُبّ والقُرب فهو أحُبّ خلق الله إلى نفسي؛ بل وإنّي أفضله على نفسي تفضيلاً في كُل شيء إلا في التنافس في حُبّ الله وقربه، فإن رضيتُ أن يكون هو أحُبّ مني وأقرب إلى الربّ فهذا يعني أن حبّي لرسوله أكبر من حبّي لربّي! وأعوُذ بالله أن أكون من المُشركين الذين يجعلون لله أنداداً في الحُبّ فلا ينبغي أن يساوي حُبّ الله في قلب عبده أي حُبٍّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمِنَ النّاس مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أشدُّ حُبًّا لله وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أن الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}
صدق الله العظيم [البقرة:165]
ويا رجل اتقِ الله أخي الكريم فكيف أنّني أُحاجّكم في الله وأدعوكم للتنافس في حُبّ الله وقربه وأنت تُجادلني في حُبّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكأني أدعوكم إلى تعظيمي واتنافس في حبّي وقربّي؟! وأعوذُ بالله أن أقول ما ليس لي بحقٍّ،
 فما خطبكم لا تفقهون قولاً إلا من رحم ربّي؟ويا رجل إني لا أُحاجّك في شأني ولا في درجتي العلمية في الكتاب لأنّكم لستم من يقسِّم رحمة الله ولا يهمّني الجدل في إثبات درجتي في الخلق؛ بل يهمّني أن تستجيبوا الدّعوة إلى عبادة الخالق الربّ المعبود كما ينبغي أن يعبد ولا تشركون به شيئاً إن كنتم لله عابدين، فاتبعوني أهدكم إلى صراط العزيز الحميد.ولا فرق بين دعوة المهديّ المنتظر ودعوة كافة الأنبياء والمُرسلين فجميعنا ندعوا البشر إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينهم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فنحنُ لهُ مُسلمون ونحنُ لهُ عابدون وفي حُبّه وقربه مُتنافسون أينا أحُبّ وأقرب، ولم يجعل الله المهديّ المنتظر مُبتدعاً؛ بل مُتبعَ دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قد علمكم الله كيفية عبادتهم لربّهم في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم في قول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ولكن الشاهد الحكيم سوف يأبى ذلك ما دام من المُشركين، ولربّما يغضب مني شاهد حكيم ويقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني إذ تفتي أن شاهد حكيم لا يزال من المُشركين، فهل اطّلعت على ما في قلبي وكيفية عبادتي لربّي؟"
 . ومن ثمّ يردّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: سألتك بالله العليّ العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم فهل تعتقدُ أنّهُ يحقٌّ لك أن تُنافس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقربه؟ أليس سوف يكون جوابك هو إنّك ستقول:
 "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني فكيف تُريدني أن أُنافس مُحمد رسول الله في حُبّ الله وقربه وهو سيد الأنبياء والمُرسلين ورسول الله إلى النّاس أجمعين؟! فهل جُننتَ يا ناصر محمد اليماني؟ أم إنّك من الذين يصدّون عن الصراط المُستقيم؟" .
 ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول لك:
 يا أيّها الشاهدُ الحكيم إني أدعوك إلى الصراط المُستقيم صراط العزيز الحميد فاستجب لدعوة الحقّ وأجب الداعي إلى الصراط المُستقيم واعبدُ الله وحده لا شريك له ونافس عبيده في حُبّه وقربه إن كُنت تحُبّ الله فافعل كما يفعل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وتنافس مع العبيد إلى الربّ المعبود، فلا تجعل لله أنداداً في الحُبّ فتكون من المُشركين، فلا ينبغي أن يكون حُبٌّ في القلب نداً لحُبّ الله؛ بل ينبغي أن يكون في القلب أشدُّ الحُبّ هو لله وحده ومن ثمّ تُنافس عبيده في حُبّه وقربه ما استطعت، فلا ينبغي لك أن تفضّل العبد المخلوق على الخالق فلا يستويان مثلاً فإن الفرق لعظيم بين العبد والربّ المعبود، وما محمد رسول الله والمهديّ المنتظر إلا عبيدٌ لله، ولم يدعوكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى التنافس في حُبّه وقربه؛ 
بل دعاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى اتّباعه لعبادة الله وحده
 لا شريك له و لتنافس في حُبّ الله وقربه إن كنتم تحبون الله، فافعلوا كما يفعل عليه الصلاة والسلام لكونهُ يحُبّ الله وينافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولكن المهديّ المنتظر يشهدُ ومحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكفى بالله شهيداً إنّكم لا ولن تستجيبوا لدعوة الحقّ من ربّكم للتنافس في حُبّ الله وقربه 
إلا إذا كان في قلوبكم أشدُّ الحُبّ هو لله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ أن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}
صدق الله العظيم [آل عمران:31]
وقال الله تعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرً}
صدق الله العظيم [الأحزاب:21]
ولم يجعل الله محمداً عبده ورسوله مُبتدعاً في نهج الهُدى؛ بل ابتعثه الله مُتبعَ الذين هدى الله إليه من قبله من الأنبياء والمُرسلين والصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُ‌ونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِ‌يَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾وَمَا قَدَرُ‌وا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِ‌هِ}
صدق الله العظيم [الأنعام من الآية 84 حتى الآية 91]
وقد علّم اللهُ محمداً عبده ورسوله كيف تكون طريقة الهُدى للذين هدى الله
 إليه من قبله. وقال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وليست طريقة الهُدى الحقّ تخصّ الأنبياء والمُرسلين فانظر لقول الله تعالى:
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾وَمَا قَدَرُ‌وا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِ‌هِ}
صدق الله العظيم
ولكن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يشرك بالله مثلكم فيُعظّم الذين هدى الله من قبله كون الله أمره أن يقتدي بهداهم؛ بل اقتدى بهداهم ففعل مثلهم واتّبع نهجهم ونافسهم في حُبّ الله وقربه كونه يعلمُ بأنّه ليس لهم الحقّ في ذات الله بأكثر منه كونهم سبقوه إلى طريق الهدى؛ بل يشهدُ أنّ الحقّ في ذات الله سواء لجميع العبيد ويعلمُ أنّ أقرب درجة إلى ذات الله لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله 
ويرجو أن يكون هو ذلك العبد. وقال عليه الصلاة والسلام:
[سلُوا اللَّه الْوسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنزِلَةٌ في الجنّةِ لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو 
أن أَكُونَ أَنَا هُو]
صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار
ولكن يا أخي الكريم عليك أن تعلم إنّما تُسمى الوسيلة كون الهدف من خلقكم ليس للتنافس إليها أيّ العبيد يفوز بها؛ بل للتنافس في حُبّ الله وقربه.
 ولذلك قال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ويا أخي الكريم شاهد حكيم، إنّ تلك الدرجة التي تُسمى الوسيلة التي هي أعلى درجة في جنّة النّعيم وأقرب درجة إلى عرش الرحمن قد جعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد في ملكوت السّماوات والأرض. وقال الله تعالى:
{‏إِن كُلُّ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا‏}
صدق الله العظيم [مريم:93]
ولذلك جعل الله صاحب هذه الدرجة مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس لجميع العبيد إلى الربّ المعبود، وكُل عبد من المُسلمين لربّ العالمين يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول، وبما أنّ الفائز بها عبدٌ مجهولٌ ولذلك تجد كُل من هداهم الله يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول. ولذلك قال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ولم يفتيكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه لن يفوز بها إلا عبد من الأنبياء حتى تحصروا التنافس إلى الربّ للأنبياء؛ بل أفتاكم عن الدرجة العالية أنّ التنافس يحقٌّ لكافة عبيد الله، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في الحديث النبوي الحقّ:
[ لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أن أَكُونَ أَنَا هُو ]
صدق عليه الصلاة والسلام
ولكن هذه الأمنية لم يتمناها فقط محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؛ بل كافة الذين هدى الله من عبيده في الملكوت كُله ولذلك قال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
إذاً قد تبيّن لكم أن صاحبها حقاً هو عبدٌ مجهولٌ، وتبيّنت لكم الحكمة البالغة من ربّ العالمين وذلك لكي يتمّ التنافس لجميع العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب،ولكن للأسف وبسبب المُبالغة في تعظيم الأنبياء حصرتم لهم الوسيلة من دون الصالحين، أشركتم بالله وخالفتم أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
{يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتقوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
صدق الله العظيم [المائدة:35]
وإنما ذلك الأمر هو أن يقتدوا بهدى الذين هداهم الله من عبيده. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
فلمَ ياأيّها الشاهدُ الحكيم تأبى أن تهتدي إلى الصراط المُستقيم وسبب فتنتك هي المُبالغة في تعظيم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولم يأمركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن تعظّموه إلى ذات الله فتفضلوه على أنفسكم في حُبّ الله وقربه، فهو ليس إلا عبدٌ لله مثلكم ولم يتخذه الله ولداً سُبحانه! حتى تحصروا له الوسيلة من بين عبيد الله أفلا تتقون؟ وإنما أمر الله محمد عبده ورسوله أن يكون مُسلماً لله من ضمن المُسلمين لله فليس لهُ الحقّ في ذات الله بأكثر منهم. وقال الله تعالى:
{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْ‌نَا لِنُسْلِمَ لِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام]
فما خطبكم لا ترجون لله وقاراً فهو الأحقٌّ بحبكم الأعظم إن كنتم إياه تعبدون، ألا والله الذي لا إله غيره أن من كان في قلبه الحُبّ الأعظم هو لله فإنه سوف يجدُ في نفسه الغيرة على الربّ فينافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أحُبّ وأقرب أفلا تعقلون؟
ويا أخي الكريم إني أراك تُقسّم رحمة الله ولا يحقٌّ لكم ذلك، سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! فلستَ أنت الربّ حتى تعطي محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أقرب درجة إلى ذات الربّ الدرجة العالية الرفيعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ ربّك نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ ربّك خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:32]
ويا أخي الكريم، إنّ الإمام المهديّ لم يأمركم أن تعظّموه فتجعلوا التنافس إلى الربّ حصرياً له من دونكم إذاً فلن تغنوا عني من الله شيئاً، وما ينبغي للمهدي المنتظر ولا لكافة الأنبياء والمُرسلين أن نأمركم أن تحصروا لنا الوسيلة إلى الربّ من دونكم، سُبحان الله العظيم! فما نحنُ إلا عبيدٌ لله مثلكم وإنما نحنُ ربانيّون نعبدُ الله وحده لا شريك له ونتنافس في حُبّه وقربه أيّنا أحُبّ وأقرب إلى الربّ المعبود ونأمركم أن تنهجوا نهجنا ولم نأمركم بتعظيمنا بغير الحقّ وما نحنُ إلا بشرٌ مثلكم ولا ينبغي لمن آتاه الله علم الكتاب والحكم عليكم وبينكم أن يأمركم بغير ما أمركم به المهديّ المنتظر وكافة الأنبياء والمُرسلين من قبله، فجميعنا نأمركم بأمرٍ واحدٍ موحدٍ أنْ تعبدوا الله وحده لا شريك له وأن تكونوا ربانيين مُتنافسين إلى الربّ المعبود ولا ينبغي للأنبياء والمهديّ المنتظر أن نأمركم بغير ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبوة ثمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً
 لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:79]
وأما بالنسبة لبيان القرآن فلم يفتِ الإمام ناصر محمد اليماني أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يعلمه الله ما شاء من بيان القرآن! والله المُستعان على ماتصفون؛ بل أفتيناكم أن الله علّمه ما شاء من بيان القرآن ليبيّنه للناس في السّنة النّبويّة الحقّ وإنما الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم الكتاب على كافة العبيد في السّماوات والأرض ليُعلّمكم مالم تكونوا تعلمون كون الله اختصه ببيان حقيقة اسم الله الأعظم فيستنبطه لكم من القرآن.
وليس معنى ذلك أنّ الأنبياء والمُرسلين لم يعلموا أنّ رضوان الله نعيمٌ، غير أنهم لم يعلموا أن في ذلك سرّ اسم الله الأعظم، ولم يسبق أن بيّن حقيقة اسم الله الأعظم أحدٌ من جميع رُسل الله من الجنّ والإنس.
وأمَّا بالنسبة لطرق الوحي التي تُجادلنا فيها فلمَ تُحاج في الله بغير علمٍ من الله
 يا رجل، وقد بيّن الله لكم أنه لا ينبغي لكم أن يكلمكم الله جهرةً من غير حجابٍ 
وأفتاكم أن طرق الوحي ثلاثة؟. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أو مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ أنّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51]
ويا رجل أقسمُ بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أني جادلت الشيطان في منامي بهذه الآية وأنا لم أكن أحفظها من قبل ولو أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولكنّي سوف أنطق بها بالحقّ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ وهذه الرؤيا قديمة جداً قبل أن يأتيني الله علم الكتاب. وهي كما يلي:
[[ رأيت أنّي ذاهب في الطريق وكان معي شخصين اثنين وفجأة ظهر علينا رجل حسن الصورة ومن ثمّ قال أنّهُ الله! ويقول أنّ لديه جنّة ونار، ومن ثمّ قال له رجل كان بجانبي: فأين تكون جنتك؟ ومن ثمّ أشار إلى يمينه ورأيت وكأن الرجل سوف يذهب فيدخل إليها باطن الأرض. وأما الرجل الآخر فمكث معي غير أني لا أعلم من يكون ذلك الرجل الذي بقي بجانبي ولكنّي عرفت الرجل الآخر الذي أنطلق نحو الجنّة.
المهم أنّ الرجل الذي قال أنّهُ الله نظر إلي نظرة حقدٍ شديدٍ ومن ثمّ قال: وأنا الذي أنزلت القرآن، ومن ثمّ قُلت لهُ :أنت الذي أنزلتَ القرآن؟ قال لي نعم، ومن ثمّ قلتُ له: وتُكلمنا مواجهةً ونحن نراك!؟ قال نعم، ومن ثمّ تقدمت إليه حتى لم يكن بين أنفي وأنفه إلا قدر 
وقُلت لهُ ولكن الله قال:
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أو مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ أنّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم[الشورى:51]،  
فكيف تُكلمنا مواجهة ونحنُ نراك؟ فأقمت عليه الحُجّة بالحقّ فإذا أنا أسمع صوتاً لأضراسه كونه ضغط على فكيه ضغطاً شديداً فيُململ فكيّه من شدّة الغيظ منّي، ومن ثمّ قال: حرام وطلاق إني الله، ومن ثمّ تبسمت ضاحكاً كوني انتصرت عليه بالحقّ كونه زادني عليه حُجّة بقوله (حرام وطلاق إني الله)  لكون الله لم يتخذُ صاحبةً ولا ولداً سُبحانه! ]]
وعلى كُل حال فإن الرؤيا تخصّ صاحبها ولكنّي جادلته بآية محكمة في كتاب الله ولعنة الله على الكاذبين. وهي قول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أو مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ أنّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51]
برغم أني في تلك الآيام ليس علمي إلا كعامة المُسلمين، وكنت أعتقد أنّ الله سوف يكلمنا جهرة يوم القيامة ونحن نراه، ولكنّي استغربت جدلي للرجل الذي ادّعى الربوبيّة كوني جادلته بالحقّ بغير ما كنت أعتقد لكوني كنت اعتقد أنّ الله يكلمنا جهرةً كما ورثت عن آبائي في المذهب الشافعي، ولكنّي أقمت الحُجّة على الرجل الذي ادّعى الربوبيّة وأقمت عليه الحُجّة بأنه ليس الله كونه يُكلّم النّاس جهرةً وهم يرونه برغم أنّي والله لم أكن أعلمُ بهذه الآية في الكتاب، ولكنّي بحثتُ عليها في الكتاب صباح ذلك اليوم فهل أجد تلك الآية التي قلت أن الله قالها في القرآن العظيم! ومن ثمّ وجدتها بالضبط كما نطقتها بإذن الله بالضبط والحمدُ لله ربّ العالمين،
 ويا أخي الكريم الشاهد، كن حكيماً بالحقّ واتّبع الداعي إلى الصراط المستقيم.
وأما وحي التفهيم إنّما هو إلهامٌ مُباشرٌ من الربّ إلى القلب. 
وأضرب لك على ذلك مثل في قول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقيامة وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [آل عمران:77]
فما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
 {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقيامة}
  صدق الله العظيم، فهل يقصد أنّه لن يخاطبهم بوحي التكليم؟
 ولكنك سوف تجد أن الله يخاطبهم بوحي التكليم ،
 وقال الله تعالى:
{يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:130]
وما دامنا وجدنا أن الله يكلمهم يوم القيامة تكليماً فالسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 فما يقصد الله تعالى بقوله: 
 {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقيامة}
 صدق الله العظيم؟ 
ومن ثمّ تعلمون أنه توجد طريقة لوحي التكليم من الربّ إلى القلب
 فلن يكلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم ليسألوه رحمته كما تلقى آدم وحواء كلمات من ربّهم بوحي التفهيم إلى قلوبهم؛ أن يقولوا:
{قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:23]
وتلك الكلمات تلقاها آدم وحواء من الربّ إلى القلب وذلك حتى ينطقوا بها فيتوب عليهم. تصديقاً لقول الله:
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ ربّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ أنّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
صدق الله العظيم [البقرة:37]
وتلك هي طريقة وحي التكليم من الربّ مُباشرة إلى القلب وهي تفهيم كما يتلقى الإمام المهديّ وحي التفهيم بسلطان العلم من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ولكن طريقة وحي التفهيم لهي من أخطر انواع الوحي وهل تدري لماذا؟
  وذلك لأن وحي التفهيم فيما يخص الدّين إمّا أن يكون من الرحمن وإما أن يكون وسوسة في الصدر من الشيطان ما أنزل الله بها من سُلطان، فإذا لم تجدوا ناصر محمد اليماني يأتيكم بسُلطان العلم المُلجم من الكتاب فاحذروا اتّباعه فتلك وسوسة شيطان وليس وحيّاً من الرحمن إذا لم آتيكم بلسلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم، ولكن هيهات هيهات وأقسمُ بربّ الآرض والسماوات أنّي سوف أُهيمن عليكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم حتى أجعلكم بين خيارين اثنين إمّا أن تتبعوا الحقّ من ربّكم في محكم القرآن العظيم وتكفروا بما يُخالف لمحكمه من عند الشيطان الرجيم أو يحكمُ الله بيني وبينكم بالحقّ وهو خير الحاكمين، وما كان للحقٌّ أن يتّبع أهواءكم أيّها الشاهد الحكيم فاتقِ الله واتّبعني أهدك بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.ولا نزال نُذكر بالقرآن من يخافُ وعيد، ونحذر المُعرضين عنه ببأسٍ من الله شديد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، فبلّغوا عن إمامكم يا معشر الأنصار ماستطعتم بلّغكم الله رحمته ونعيم رضوان نفسه، إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.