الجمعة، 7 فبراير، 2014

فذلك هو لباس التقوى يكون لباسٌ من نور يحجب سوءة المؤمنين،

    
 فذلك هو لباس التقوى يكون لباسٌ من نور يحجب
 سوءة المؤمنين،
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً -
 وجميع المُسلمين ..
أحبتي الأنصار السائلين عن الحق 
إن كشف السوءة خزيٌ فكيف يخزي الله الرُسل!فكيف يخزي الله النبي والذين آمنوا معه!بل عليهم لباس من نورٌ، وذلك اللباس هو لباس التقوى في هذه الحياة، ويوم تُبلى السرائرفيكون الباطن ظاهراً، فمن كان قلبه في نورمبصراً فيجعل الله حقيقته في وجهه وفي جسده فيضيء حتى يحجب رؤية عورته يوم القيامة. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ 
يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتَممْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
صدق الله العظيم [التحريم:8]
وإنما النور هو للذين اتّبعوا هدي الكتاب فهو نور من ربهم.
 وقال الله تعالى:
{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }

صدق الله العظيم [الأعراف:26]
فذلك هو لباس التقوى يكون لباسٌ من نور يحجب سوءة المؤمنين، 
فلا يخزيهم الله بل اللعنة والخزي على الكافرين. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَ‌بُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿
٢٤﴾ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَ‌هُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ‌ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُ‌ونَ ﴿٢٥﴾ قَدْ مَكَرَ‌ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّـهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ‌ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٦﴾ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٢٧﴾ }
صدق الله العظيم [النحل]
وبما أن قلوبهم كانت في ظُلماتٍ فكذلك يكون حقيقة باطنهم ظاهرهم يوم القيامة، فترون وجوههم مسودة. وقال الله تعالى:
{ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَ‌ى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿
٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾ }
صدقة الله العظيم [الزمر]
فبما أنّ قلوبهم كانت في ظلام في الدنيا فإنه ينعكس ذلك على ظاهرهم يوم القيامة، وكأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مُظلماً. وقال الله تعالى:

{ وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

صدق الله العظيم [يونس:27]
فكيف تُكشف سوءة أولياء الله يوم القيامة يا معشر الذين يقولون على الله 
مالا يعلمون؟ فكيف تساوونهم بالمجرمين. وقال الله تعالى:
{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَ‌بِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٣٤﴾ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾ }
صدق الله العظيم [القلم]
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.