السبت، 13 ديسمبر، 2014

تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين..


تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين
 ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
وما يلي إجابـــــات للسائلين :
وأولاً نجيب على حبيبي في الله علاء الدين نور الدين عن سؤاله الذي يقول فيه:
 "وما هو الشكّ الذي ألقاه الشيطان في نفس نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل
 عليه الصلاة والسلام؟". 
 ألاوإنّ الإمام المهدي ليعلم ما ترمي إليه يا علاء الدين نور الدين وذلك كونك وجدت في نفس الآيات التترى في سورة البقرة ذكر إبراهيم وإحياء الطير ولم ترِد أن تجادل إمامك بذلك خشية فتنة الأنصار. فمن ثمّ نجيبك ونجيب على السائلين بالحقّ وعن الحكمة الربانيّة من ذكر قصة إبراهيم الجَدّ من بعد ذكر قصة إبراهيم الولد، ونأتي بالآيات تترى فمن ثمّ البيان. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا أحبتي في الله معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه 
 تعالوا لنعلمكم الحكمة الحقّ لماذا جاءت قصتان تترى لإحياء الموتى من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه الذي يحيي ويميت وهنّ قول الله تعالى السابق ذكره. فسبب ذكر هاتين القصتين من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه وقال أنا أحيي وأميت فمن ثمّ أعرض نبيّ الله إبراهيم عن جدال الملك تُبّع الذي قال إنّه يحيي ويميت وأحضر اثنين من السجن وقال لإبراهيم: فأمّا أحد هذان الاثنان فأستطيع أن أميته الآن، وأمّا الآخر فأستطيع أن أطلقه في الحياة". فخشي إبراهيم أن يعانده الملك تُبّع فيقول:
 بل أنا أحيي وأميت فمن ثمّ ينقضّ على أحدهما فيميته بقطع عنقه بالسيف، فمن ثمّ يقول للآخر فاذهب حراً طليقاً في الحياة. ولذلك رأيتم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل توقف عن الجدل والتحديّ للملك تُبّع وترك جداله في إحياء الموتى وجادله بشروق الشمس وأنّ الله يأتي بها من المشرق فآتِ بها من المغرب، فأعجزه بهذا التحدي.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل أقام الملك تُبّع على نبيّ الله إبراهيم الحجّة فأحيا الموتى؟ 
والجواب: 
لا، وإنما اضطر نبيّ الله إبراهيم أن يسكت عن جدال الملك تُبّع في إحياء الموتى وذلك حفاظاً على أحد الرجلين اللذين أحضرهما تُبّع وخشي أن يقوم الملك تُبّع بقتل أحدهما فيميته لإثبات التحديّ. ولكن نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك فمن ثم أفتاكم الله مباشرةٍ أنّ التحديّ المقصود في الإحياء بل كالذي مرّ على قريةٍ فتساءل كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتها؟ فأماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلك هو المقصود وهو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، أو كالطير الذي أحياهن نبيّ الله إبراهيم الجَدّ بإذن الله من بعد موتهن، ولذلك جاءت هاتان القصتان من بعد الجدل مباشرةً لتبيّن ما هو التحديّ بالضبط في إحياء الموتى. كون حبيبي في الله علاء الدين ظنّ أنّ إبراهيم بن إسماعيل هو نفسه الذي أحيى الطيور الأربعة ليطمئن قلبه من بعد الشكّ. 
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:
 كلا يا حبيبي في الله علاء الدين نور الدين العليمي، فكيف يكون هو نفسه من تلقّى بقلبه الشكّ في إحياء الموتى وقد أماته الله مائة عامٍ فمن ثم أحياه! بل يا قرة عيني ها نحن علمناكم بالحقّ لماذا جاءت قصتا كيفية إحياء الموتى مباشرةً من الله من بعد جدل إبراهيم الولد والملك تُبّع؛ وذلك لكي يتبيّن المقصود في التحديّ وهو أن يحيي ميتاً كالذي مرّ على قريةٍ فقال كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟
 ثم أماته الله مائة عامٍ فأحياه. كون ذلك هو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو الذي سبب الجدل بين الملك تُبّع ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل لكونه أخبره أنّ ربّه أماته مائة عامٍ فأحياه، فقال تُبّع الذي يدعي الربوبيّة قال:
 أنا أحيي وأميت، فكانت القصة التي حدثت لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل هي سبب الجدل بينهما.ويا أحبتي في الله، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
  {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ}؟
 أي: ألم ترى الذي يحاجّ إبراهيم في ربّه الذي أماته مائة عامٍ فأحياه؟ 
ولذلك ردّ عليه الذي يدعي الربوبيّة الملك تُبّع وقال: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}. 
فهل فقهت الخبر حبيبي في الله علاء الدين نور الدين؟
فمن ثمّ نأتي لردّ الجواب على حبيبي في الله "إلى الرحمن وفدا"، إذ أتى ببيانٍ قديمٍ للإمام المهدي ناصر محمد اليماني وتوجد فيه آية بعث الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت.  
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: 
يا حبيبي في الله، عليك أن ترجع إلى البيان الذي اقتبست منه وسوف تجد في الدعاء إلى الله أن يكون بعث الأموات في عصر الإمام المهدي رحمةً مثل بعث الله في تلك الآية، ولسوف نقتبس الدعاء قبيل الآية كما هو بالضبط في البيان القديم.
 وما يلي الاقتباس:
وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى:
 { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ}
  صدق الله العظيم [البقرة:243].
ــــــــــــــــــــــــ

ولكنه لم يأتِ أوان بيانها بعد، ولذلك دعوت الله أن يكون البعث في عصر الإمام المهدي مثل بعث الله لقومٍ آخرين.
وأما نسخ الآية مرةً أخرى في نفس البيان كونه سوف تحدث كذلك القصة في عصر الإمام المهدي فيُهلك الله قوماً يخرجون من ديارهم حذر الموت بسبب زلزال كوكب العذاب فيميتهم الله بحجارة الكوكب ثمّ يبعثهم. وأعلمُ أيّ صنف من الناس هم كون كوكب العذاب سوف يهلك أقواماً ويعذّب آخرين فيقولون:
 "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون".
وعلى كل حالٍ يا أحبتي في الله،
 
 إن بيان الإمام المهدي للقرآن العظيم بيانٌ مترابطٌ كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً فلا بدّ للأنصار أن يترسخوا في البيان الحقّ للقرآن العظيم. وأما الرسوخ هو مراجعة البيانات بشكل عام في كل فرصةٍ يجدونها من الوقت حتى يكونوا راسخين في علم البيان الحقّ للكتاب فيفقهوه، فلا نطلب منهم الحفظ بل الفهم للبيانات فإنها هي نور الكتاب والبصيرة الحقّ لأولي الألباب، كون فهم آيات القرآن هو الأساس والمقصود من تنزيل القرآن العظيم للتدبر والفهم، ولكن للأسف فإنّ الباحث الأنصاري حبيبي في الله الذي يجادل الإمام المهدي في أصحاب الأعراف أنّهم ليسوا كما أفتى الإمام المهدي أنّهم الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة ببعث الرسل؛ بل للأسف إنّ الباحث الأنصاري أراد أن يوهم الأنصار أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني قد تراجع عن فتواه في شأن الكفار من قريش الذين أماتهم الله من قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الباحث يزعم أنّ ناصر محمد اليماني أثبت بعث نذيرٍ إلى آبائهم وأنه قد أقيمت عليهم الحجّة. 
فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
اسمع أيها الأنصاري وأعقل ما أقول، فإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لا ولن يتراجع عن فتوى صدرت منه من بعد أن جئتُ بالبرهان من آيات الكتاب المحكمات ما دمت حياً في عصر الحوار ومن بعد الظهور، فكن على ذلك من الشاهدين. ولن يحدث ذلك أبداً وما ينبغي له أن يحدث كونه لن يتناقض البيان الحقّ للإمام المهدي حتى يتناقض القرآن العظيم. ويا سبحان ربي ومن أصدق من الله قيلاً!
ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري  
لا تحرّف البيان عن مواضعه المقصودة، فنحن لم نثبت أنّ الله ابتعث إلى آباء كفار قريش الذين من قبلهم نذيراً؛ بل اتبعتُ فتوى ربّي بالحقّ أنّه بعث نذيراً إلى آبائهم الأولين في الأمم الغابرة وليس إلى آبائهم الأقربين في الأمم التي من قبلهم، فانظر لدقة صدق قصص القرآن العظيم بين الآيتين . وقال الله تعالى:
  {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)
  صدق الله العظيم [يس].
ويقصد آباءهم في أممٍ قبلهم على مقربةٍ منهم ولا يقصد الله آباءهم الأولين أنه لم يبعث فيهم نذيراً، ولذلك قال الله تعالى: 
 {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون].
فما هي الحكمة الربانيّة من تحديدهم بالأوّلين؟ 
وذلك حتى لا يزعم المفترون بأنّ هناك تناقضاً في القرآن العظيم فيقولون كيف إنّه في آيةٍ يقول أنه لم يبعث إلى آبائهم نذيراً وفي آيةٍ أخرى يؤكد أنه بعث إلى آبائهم نذيراً. ولذلك قال الله تعالى: {آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}
 ، وتلك أمم العرب الأولى من ذريّة نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم أولئك هم آباؤهم الأولون، وأما الأمم الوسطى بين الأمّتين فلم يبعث الله إليهم نذيراً، وأقصد بين الأمّتين أي بين الأمم التي بعث الله في عصرهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمم الأولى فتلك الأمم الوسطى لم يبعث الله فيهم نذيراً وهم آباؤهم أمماً من قبلهم وليسوا آباءهم الأولين. ولذلك قال الله تعالى:
 {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
صدق الله العظيم [يس].
وكذلك الأمّة في عصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث الله إليهم من قبله نذيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} 
صدق الله العظيم [القصص].
ويا حبيبي في الله الباحث، 
والله ثمّ والله ثمّ والله لو يتبع الإمام المهدي عقيدتك الباطلة لجعلتُ في كتاب الله تناقضاً واختلافاً كثيراً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ويا حبيبي في الله إنك تؤول القرآن من عند نفسك ولذلك سوف تخطئ ثمّ تخطئ ثمّ تخطئ ولا تكاد أن تصيب الحقّ أبداً كمثل غيرك من المفسرين الذين تجرأوا على تفسير القرآن من عند أنفسهم.
ويا رجل ألا تعلم ما هو التفسير؟ 
هو تبيان المقصود من كلام الله؛ بل هو الأساس المقصود من تنزيل الكتاب. فما موقفك بين يدي الله حين تقول على الله ما لم يقُله الله ولا يقصده شيئاً وتفتي به أمّتك فتضلّ نفسك وتضلّ أمّتك؟ ويا قرة عين إمامك، إن بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو قرآنٌ ولا أقصد نثر البيان؛ بل بيان البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن. فحين أفتيتكم أنّ أصحاب الأعراف هم الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة فهم ليسوا من المعذبين ولاهم في الجنة ولا هم في النار فلم أفتكم بذلك من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل بناءً على فتوى ربّي
 في محكم كتابه في قوله تعالى:
  {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الإسراء]. 
وهذه من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كون الله لا يعذّب الغافلين الذين سبب غفلتهم عن الحقّ من ربّهم أنّ الله لم يبعث إليهم نذيراً فلن يعذبهم الله حتى ولو كانوا ظالمين. ولذلك قال الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
فإذا لم يهلك الله الأحياء من الكفار بالعذاب بسبب عدم إقامة الحجّة عليهم ببعث النذير فكيف يعذّب الأموات وهم ماتوا قبل أن تقام عليهم الحجّة ببعث النذير إليهم من ربّهم!
 ويا رجل ما كان الله ظالماً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل تجده يعترف بأنّ للذين لم يبعث إليهم نذيراً الحجّة على ربّهم لو يعذبهم من بعد موتهم كونه لم يقِم عليهم الحجّة ببعث الرسل. ولذلك قال الله تعالى:
 {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)}
  صدق الله العظيم [النساء].
ويا حبيبي في الله، 
إنك لتجادلنا بالآيات التي تخصّ الأقوام التي أقيمت عليهم الحجّة بتنزيل الكتاب فكن من الشاكرين، فإن أبيت وأصرَرْت على أنّ أصحاب الأعراف ليسوا الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة فمن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليك الحجّة بالحقّ ونقول: 
هيا آتنا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} 
 صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)}
  صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
 {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)}
  صدق الله العظيم.
ألا وإنّ أبا محمدٍ رسول الله عبد الله بن عبد المطلب وأمّه آمنة بنت وهب كانا من الكفار الغافلين من الذين 
لم تقام عليهم الحجّة ببعث النذير، ولذلك فهم من أصحاب الأعراف، فلا هم في الجنة ولا هم في النار يوم القيامة. وأما الآن فهم لا يشعرون بحياتهم البرزخيّة شيئاً فهم كالنائمين، ويوم بعثهم
 وبما أنهم لم يكونا يعلما أنّ الله سوف يبعثهم من بعد موتهم ولذلك سوف يقولا:
 {يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [ياسين:54]،
 فانظر لسؤالهما: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}.
 ثمّ يردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل قالوا:
 {هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾}
  [ياسين].
ويا حبيبي في الله، 
 إنّ بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني للقرآن كالبناء المرصوص يشُدّ بعضه بعضاً ودقيقٌ في الصدق؛ بل صدق البيان الحقّ للقرآن هو كمثل صدق القرآن في دقته بالحقّ من غير تناقضٍ ولا اختلافٍ شيئاً بإذن الله، ولذلك تجد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يعلن التحديّ بالحقّ لكافة علماء المسلمين أن يقيموا عليه الحجّة ولوفي مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن فيقولوا: 
"يا ناصر محمد اليماني، لقد بيّنت الآية الفلانية بغير بيانها الحقّ"
فمن ثم يأتوا بالبيان الحقّ لها وأحسن تفسيراً من بيان ناصر محمد اليماني. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يستطيعون حتى يولِجوا الجبل في سم الخياط. ويا حبيبتي في الله ديانا إنّك سوف تعدلين الكلمة في البيان فتقولين الجَمَل ولكني قلت الجبل أكبر من الجمل فهل يستطيعون أن يولجوه في سمّ الخياط؟ وليس ذلك تحدي الغرور بل تحدي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كوني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.
ونأتي الآن لردّ الجواب على حبيبي في الله الحسيني أو عمر بن الخطاب، فلا أتذكر السائل بالضبط! 
ولكني أتذكر سؤاله الذي يقول فيه: "ألم يقل الله تعالى:{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُواعَنْهُ}
  [الأنعام:28]، 
فلماذا جنود تُبّع المبعوثون هداهم الله من بعد موتهم وأيّد بهم نبيّه ذي القرنيين؟". 
فمن ثمّ نردّ على حبيبي في الله السائل ونقول:
 إنّهم لم يكونوا يعتقدون أن لو يبعثهم الله فإنّهم سيهتدوا إلى الحقّ ويتبعوا آيات ربّهم لا شك ولا ريب كمثل كفار أهل النار الذين اعتقدوا أن لو يعيدهم الله إلى الحياة الدنيا فإنّهم سوف يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب ثقةً تامةً من عند أنفسهم ونسوا أنّ قلوبهم بيد ربّهم يصرفها كيف يشاء، وليس الهدى هداهم حتى يُفتوا أنّهم سوف يتبعوا الحقّ من ربّهم بدون أدنى شكٍ في أنفسهم؛ بل الهدى هدى الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ويهدي الله إليه من أناب إلى ربّه ليهدي قلبه والله رؤوف بالعباد.
ونختم هذا البيان الحقّ ببيان قول الله تعالى:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) ۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)}
 صدق الله العظيم [العنكبوت].
ويا معشر علماء الأمّة، 
إنّ بعد تدبركم لهذه الآيات تجدون قصة نبيّ الله إبراهيم ولوط من البداية إلى النهاية فتجدونهما يحاجان أقوامهم في عبادة الأصنام من دون الله وفي الفاحشة التي يأتيها قوم لوط، ولم تجدوا إبراهيم الجَدّ عليه الصلاة والسلام يحاجّ الذي ادعى الربوبيّة. ويوجد اختلافٌ كثيرٌ بين قصة إبراهيم الجَدّ وإبراهيم ولد الولد عليهم الصلاة والسلام، فلماذا تخلطون بين قصص القرآن العظيم من عند أنفسكم؟ ولماذا تقولون على الله ما لا تعلمون؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟ ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟ 
أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدّ العرب الثاني نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم هو الذي قال لأبيه أن يذبحه تنفيذاً لأمر ربّه في رؤيا أبيه؟ ولكنكم تستطيعون أن تعلموا أنه حقاً نبيّ الله إسماعيل وليس إسحاق وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:  
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴿101﴾ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿102﴾ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿103﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿104﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿105﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ﴿106﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿107﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿108﴾ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿109﴾ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿110﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿111﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿112﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} 
 صدق الله العظيم [الصافات].
وربما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "وأين هي كلمة الاستنباط بالضبط التي تشير إلى أنه نبيّ الله إسماعيل؟".
 فمن ثمّ يردّ علي السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونقول: هي :
 {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} 
 صدق الله العظيم.
 أي: فباركنا على إسماعيل وإسحاق وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبينٌ. وبناءً على أنّه يتكلم عن إسماعيل وإسحاق ولذلك قال الله:
  { ذُرِّيَّتِهِمَا } كونه قد تفرعت ذريّة إبراهيم الجَدّ إلى ذريتين وهما ذريّة ابنه إسماعيل وذريّة ابنه إسحاق عليهما الصلاة والسلام وعلى أبيهم.
ويا معشر علماء الأمّة،
  والله ثم والله ثم والله قسمَ الحقّ بالحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليكم الحجّة بالحقّ في إثبات نبوّة أبي العرب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وربما يودّ أحد علماء الأمّة الكسولين من القراءة وتدبر القرآن أن يقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إنك تطيل البيانات للقرآن فتجعلها مملةً ومتفرعةً 
إلى مواضيع شتى، ألا تختصر؟".
 فمن يرد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على الكسولين من علماء المسلمين ونقول: 
والله لو كنتَ طالب العلم الحقّ لحضر في قلبك الشغف الشديد فتصبح ملتهماً فتقول: فهل من مزيد؟ فحتى لو كان طول البيان ألف مترٍ فلن يملّ من تدبره طلبة العلم الحقّ.فيا معشر الكسولين من علماء المسلمين عن التدبروالتفكر في البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فتعالوا لنختصر لكم البيان
 ونقول قال الله تعالى: 
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} 
 صدق الله العظيم [مريم].
فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ، ونكرر ونقول:
 فلا ولا ولن تستطيعوا أن تأتوا بالبرهان المبين أنّ نبيّ الله إبراهيم في هذه الآية أنه هو إبراهيم بن آزر، كون الله يقصد نبيّ الله إبراهيم الولد وليس إبراهيم الجَدّ بل نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وأشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكافة جنود الله الواحد القهار في السماوات والأرض لئن غلبتم ناصر محمد اليماني في بيان هذه الآية فقط فتثبتوا أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وليس إبراهيم ولد إسماعيل فإن عليّ التراجع أنّي الإمام المهدي ناصر محمد وأنّ على الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي، ونكرر ونقول:
 والله ثم والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ لهذه الآية أو غيرها أهدى من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فهيا جربوا حظكم وأتوا للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة، وذروا الغرور بما عندكم من العلم الباطل، فوالله ثمّ والله لننسف الباطل الذي بين أيدكم نسفاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ.
وها هو الإمام المهدي يعلمكم بنبيّ في الكتاب فرضاً عليكم أن تكونوا به مؤمنين ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله، وإن أبيتم وأنكرتم أبا العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونختصر الجدل في الكتاب إلى هذه الآية المحكمة البيّنة والتي ذكرته بالاسم لا شك ولا ريب. ونقول:
 قال الله تعالى:
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)}  
صدق الله العظيم.
فإن قلتم يا معشر علماء المسلمين إنما يقصد إبراهيم الجَدّ أي إبراهيم بن آزر
 فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
 أليس إسرائيل هو من ذريّة إبراهيم بن آزر؟ 
ولكنه يتكلم عن ذرّيتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم بن أزر، وهما ذريّة نبيّ الله إسماعيل وذريّة نبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فمن ذريّة إسماعيل هو نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل ومن ذريّة نبيّ الله إسحاق هو نبيّ الله إسرائيل عليهم الصلاة والسلام.
 ولذلك قال الله تعالى:
{{{{{{{{{{ وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }}}}}}}}}}
 صدق الله العظيم.
كونهما ذريتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ، فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنما يقصد إبراهيم الجَدّ ولا يوجد نبيّ آخر في الكتاب اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام.
 فمن ثم نكرر التحديّ بالحقّ ونقول:
 والله ليفقه هذه الآية أجهل العرب على الإطلاق فما بالكم بالأذكياء وعلماء الأمّة كونه يستحيل أنه يقصد إبراهيم الجَدّ وذلك لكونكم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو من ذريّة نبيّ الله إبراهيم بن آزر فكيف يجعلهم ذريتين فيقول:
 {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }؟ 
ولكن لو كان الحقّ كما تعتقدون من قبل بعث الإمام المهدي أنّ إبراهيم في هذه الآية هو إبراهيم الجَدّ إذاً لقال ومن ذريّة إبراهيم كون إسرائيل من ذريّة إبراهيم، ولكن وبما أنّ الله يقصد إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وكذلك يقصد إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم كونهما ذريتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ بدءاً من نبيّ الله إسماعيل ونبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فأمّا نبيّ الله إبراهيم الولد فهو من ذريّة إسماعيل وأما نبيّ الله إسرائيل فهو من ذريّة نبيّ الله إسحاق.
ويا معشر علماء الأمّة 
 إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟ فهل ترونَني على باطلٍ من العلم؟ فهيا أقيموا علي الحجّة وذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين. وإلى متى يمنعكم الشيطان من التصديق بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني بحجّة الخشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟ 
فمن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
 فهل تعبدون المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله الواحد القهار؟ أفلا تعقلون! فليكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو مجدداً للدين أو باحثاً إسلاميّاً كما تهوون أو كما تشاؤون من عند أنفسكم فأهم شيء عند الله هو أن تتبعوا الحقّ في آيات الكتاب حجّة الله عليكم، ولئن كفرتم بها عذبكم الله بسبب الإعراض عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات. وأمّا هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فهذا شيء يحاسَب عليه ناصر محمد اليماني وحده، فإن كنتُ كاذباً فعلي كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على اتّباع الآيات البيّنات من ربّكم.
ويا للعجب الشديد كيف لا تتبعون كتاباً أنتم به مؤمنون! أم ترون ناصر محمد يحاجكم بغير ما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفلا تعقلون! فسألوا أنفسكم لماذا جعل الله القرآن عليكم عمًى لا تفقهوه إلا قليلاً؟ أفلا تتذكرون! فكيف وكلما آتاكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بجديدٍ فإذا أنتم صامتون؟ فهل تريدون أن تصمتوا كذلك عن فتوى النبيّ الجديد في الكتاب وهو أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام؟ وإلى متى الصمت يا معشر علماء المسلمين؟ ألا وإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليشكوا إلى ربّه ما شكاه جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
 
 {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}
 صدق الله العظيم [الفرقان:30].
فكيف السبيل لهداكم أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم؟
 فماذا تنتظرون أن يحاجكم به الإمام المهديّ المنتظَر حين يبعثه الله، فهل تنتظرون مهدياً مفترياً بكتابٍ جديدٍ بغير الذي تنزّل على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين؟ وهيهات هيهات! فها نحن في بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور ولن أتزحزح عن الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم فاعتصموا بما شئتم من خيوط العنكبوت، فهل ترون خيوط العنكبوت تنقذكم من الوقوع في مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم؟ ومن أصدق من الله قيلاً! وما عندي غير القرآن أدعوكم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ما لم؛ فلن أستطيع أن أهيمن عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم أو يتحزّب إلى أي طائفةٍ منكم؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الإسلام وأفركها جميعاً بنعل قدمي ولا أبالي، وأكفر بتعدد الأحزاب السياسيّة بين المسلمين وأفركها بنعل قدمي ولا أبالي، وأدعو البشر جميعاً إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبويّة المحمديّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فنعيد المسلمين ومن اتّبع الحقّ من الناس أجمعين إلى منهاج النبوّة الأولى الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يتبع.
ونكرر ونقول:
 فها نحن في نهاية شهر صفر من عام 1436 بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا نزال ندعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف ذلكم القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فهو البرهان الحقّ من ربّكم من اعتصم به وكفر بما يخالف لمحكمه فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾} 
صدق الله العظيم [النساء].
 فذلكم هو حبل الله القرآن العظيم من اعتصم به هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وقال الله تعالى: 
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} 
 صدق الله العظيم [آل عمران:103].
 فلا تتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فمن ثم تصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله، فوالله ثمّ والله إنّ من أعظم نعم الله على عباده هو بعث الإمام المهديّ المنتظَر الهادي إلى حقيقة اسم الله الأعظم، فلو كنتم تعلمون حقيقة اسم الله الأعظم لوجدتم أنّ ملكوت الله جميعاً لا يعدل منه مثقال ذرةٍ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ويعلم حقيقة هذه الفتوى معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولن يرضيهم ربّهم بملكوت جنته التي عرضها السماوات الأرض حتى يرضى، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك كونهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته فوجدوا حقيقة فتوى الله بالحقّ على الواقع الحقيقي أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنات النعيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
 صدق الله العظيم [التوبة].
وأقسم بربّ العباد من أهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً لا يرضيهم ربّهم بملكوت جناته حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لكونهم علموا أنّ الله حزينٌ ومتحسرٌ في نفسه على عباده المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فيقول كلٌّ منهم:
 {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾}
 صدق الله العظيم [الزمر].
ولكنّ الله رؤوفٌ بعباده ويحزنه ظلمهم لأنفسهم ومتحسرٌ في نفسه عليهم، ولكن الحسرة في نفس الله لا تحدث في نفسه تعالى حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكن للأسف أنّ الحسرة لم تحدث في أنفسهم إلا بعد أن أهلكهم الله بسبب الكفر بدعوة رسل ربّهم حتى إذا أهلكهم الله فتحسروا على ما فرطوا في جنب ربهم فمن ثمّ يتحسر الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
  صدق الله العظيم [يس].
وربما يودّ أحد السائلين الجدد من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يقول:
 "يا ناصر محمد، فهل لهدي العباد أو ضلالهم على أنفسهم تأثيرٌ ينعكس في نفس الله فيفرح ويحزن؟". 
فمن يترك الإمام المهدي ناصر محمد الفتوى لجده محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم مباشرة. قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى يَمُوَتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ]  
صدق عليه الصلاة والسلام.
ويا أحبتي في الله فما دام الله يفرح بتوبة عباده فما بالكم بعظيم حزنه على المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرطوا في جنب ربّهم؟
 فمؤكدٌ أنه سبحانه حزينٌ عليهم، وهو ربّ العالمين يفتيكم عن حاله من بعد أن
 أهلكهم فأصبحوا نادمين. وقال الله تعالى:
 {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} 
 صدق الله العظيم.
فمن ثم ينضمّ إلى ركب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه قومٌ على شاكلتهم فيقولون:
 "ياه لكم كنا غافلين ومغفّلين! فكيف نريد أن نكون سعداء بجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي لا متحسراً ولا حزيناً".
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
                                                  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.