الخميس، 4 ديسمبر، 2014

ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية

 ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية 
 بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد.. 
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أخي الكريم جندي الدولة ويرحب بك الإمام المهدي بكلّ صدرٍ رحبٍ للحوار
 بسلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم، ويا حبيبي في الله 
لسوف نقتبس من بيانك ما يلي: 
 أولا وبسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
 قال تعالى :
 لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} 
صدق الله العظيم. 
فيا أيها المدعوا ناصر محمد اليماني . .
انا ما جأنا هنا للضحك او اللعب الا لدعوتك للحوار فكن اهلا له دون حذف أو تراجع فكن قدها وقدود ... 
 لا تقول ما لا تفعله وانا لقاهرونك بسلطان العلم .الذي فيه تدعوا علك به تزعم
 .فأولا كلمة زعيم القاعدة هي كلمة سوقية لا تليق بأمير المؤمين أبدا فكلمة زعيم سيدي الفاضل كلمة ركيكة وكأنه زعيم عصابة غير شرعية
 بالرغم من انه ولي الامر بصيفته اميرا للمؤمين في قولك هذا.
 ــــــــــــــــــــ 
انتهى الإقتباس
 فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
 فنحن لها بإذن الله بسلطان العلم المُلجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم فنغلب كلَّ ذا علمٍ، واسمح لي حبيبي في الله أن أعلن نتيجة الحوار من قبل الحوار معك ومن الآن أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتماً سوف يهيمن على جند الدولة بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.
 فأمّا بالنسبة لمحاجاتك لنا بقول الله تعالى:
  {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} 
 صدق الله العظيم [المجادلة]. 
 وأقول اللهم نعم، فلن نجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من يحارب الله ورسوله كون من يوادِد من يحارب الله ورسوله فليس من الله ورسوله في شيء وليس من المؤمنين الحقّ.
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 فهل الحكومة العراقية يوادّون من حادّ الله ورسوله؟ 
 وربّما يودّ جند الله أن يقول:
 "اللهم نعم فإن الحكومة العراقية تحاربنا مع أمريكا وحلفها الشيطانيّ جنباً إلى جنبٍ، فمن ولاهم فإنّه منهم". 
فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحكم العدل وبالقول الفصل وما هو بالهزل وأقول:
 إنما الولاية هي ولايةٌ عقائديّةٌ فالذين يتولون قوماً لحرب الإسلام والمسلمين فهنا تنطبق عليه الفتوى أنّ من والاهم لحرب الإسلام والمسلمين فإنّه منهم، ولكنه لا ينطبق الحكم على الحكومة العراقية والجيش العراقي كونهم لم يقفوا مع أمريكا لحرب الإسلام والمسلمين؛ بل الجيش العراقي وعشائر العراق يحاربون داعش للدفاع عن أنفسهم وأنتم من بدأ الحرب على العشائر العراقيّة فغَزَوتم قُراهم فوجب عليهم الدفاع عن أنفسهم. 
 وأما بالنسبة لأمريكا وحلفها 
 فلا يهمهم أمْن مسلمٍ ولا يهمهم حقن دماء المسلمين شيئاً؛ بل ويفرحون حين يسفك المسلمون دماء بعضهم بعضاً. فليس أنّ أمريكا وحلفها تحاربكم دفاعاً على أمْن الشعب العراقي؛ بل تحاربكم دفاعاً عن أمْن أمريكا وحلفها، كونهم يشعرون أنّ حركة داعش خطرٌ يهدد أمْن أمريكا وحلفائها بالحلف الأطلسي، وذلك هو هدفهم تحقيق أمْنهم ولا يهمهم شيئاً أمْن العراق وأمْن كافة الدول العربيّة والإسلاميّة في شيءٍ إلا أن يخشوا على مصالحهم، وأما الحكومة العراقية والشعب العراقي فيحاربونكم دفاعاً عن أنفسهم
  وعليه نفتي بالحقّ: 
 إنّ حرب الحكومة العراقية لداعش ليست ولاءً لأمريكا وحلْفِها بالحرب على داعش؛ بل دفاعاً عن أنفسهم، وكذلك الدول العربيّة المنضمة إلى حربكم مع أمريكا وحلْفها فليست نيتهم إلا تحقيق أمْن دول منطقة الشرق الأوسط من خطر الدولة الداعشية. 
 ويا جندي الدولة، لسوف أفتيك بالحقِّ:
 إنّكم ظالمون ولذلك بعث الله عليكم من هو أظلم منكم أمريكا وحلْفَها فلن يرقبوا فيكم 
 إلًّا ولا ذمًة .وقال الله تعالى:
  {وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:129]. 
 وبرغم أنّ جند الدولة الداعشيّة يجاهدون لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالميّة ولكن للأسف؛ بل شوهتم الإسلام والمسلمين في نظر البشر بسبب عدم اتّباع البصيرة الحقّ لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالمية. 
ويا رجل والله الذي لا إله غيره لا يحقق الدولة الإسلاميّة العادلة في العالم إلا إمامٌ عادلٌ آتاه الله علم القرآن العظيم محكمه ومتشابهه حتى لا يقع في الخطأ فيشوّه دولة الإسلام. وها هو فضيلة إمامكم قد أوقعكم في خطأ كبيرٍ بسبب عدم البصيرة العلميّة لأحكام الله في محكم كتابه وأفتاكم أميركم أبو بكر البغدادي أن تقتلوا الأسرى وخالف حكم الله في محكم كتابه الذي ينهى الله فيه عن قتل الأسرى الكافرين، فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين! وعلى الرغم أنه صدر مني بيانٌ من قبلُ أقمنا فيه الحجّة عليكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم بتحريم قتل أسرى الكفار فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين؛ ولكنك يا جندي الدولة الداعشية أعرضت عن الفتوى كونه لا قبل لك أن تقيم الحجّة فتدحض فتوى الإمام المهدي في تحريم قتل الأسرى
 وها نحن نعيد الفتوى من جديدٍ ونقول:
 يا جندي الدولة فهل تعلم لولا كتابٌ من الله سبق وهي رحمته التي كتب على نفسه لمسّ المؤمنين عذابٌ عظيمٌ وهم أنصار محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وعليهم وأسلم تسليماً، والسبب هو قرارهم في أسرى الكفار في غزوة بدرٍ الكبرى كون النبيّ عليه الصلاة والسلام تشاور مع صحابته في شأن أسرى الكفار فأشاروا عليه أن يتخذهم خدماً له وللمقتدرين على نفقاتهم من الصحابة فيجعلوهم عبيداً لهم، فمن ثمّ نزل رسولُ الله جبريل عليه الصلاة والسلام بقول الله تعالى:
 {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} 
 صدق الله العظيم [الأنفال]. 
 وحكم الله في شأن أسرى الكفار بشدّ وثاقهم حين أسرهم حتى تضع الحرب أوزارها، وأمر الله المؤمنين أن يقولوا لهم قولاً حسناً ويسمعونهم كلام الله فإن اهتدوا فهو خيرٌ لهم وإن تظاهروا بالإيمان ليغدروا بالنبيّ فإن حسبه الله، وإن رفضوا الدخول في الإسلام فمن بعد ذلك حَكَمَ الله أن يأخذوا من أسرى الأغنياء فديةً ويطلقوا سراحهم، وأما الأسرى الفقراء فأمر الله المؤمنين أن يمنّوا عليهم ويطلقوا سراحهم لوجه الله. وذلكم الحكم في شأن الأسرى أنزله الله في محكم القرآن العظيم  في قول الله تعالى:
 {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)}
  صدق الله العظيم [محمد].
 فانظر يا جندي الدولة الداعشية حكم الله الحقّ في شأن أسرى الكفار المعتدين على الإسلام والمسلمين يفقهه
 ويفهمه علماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى:
 {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 
 صدق الله العظيم. 
 والسؤال الذي يطرح نفسه:
 هو فلماذا أمركم أميركم أبو بكر البغدادي بقتل الأسرى برغم أنهم أسرى مسلمين؟ فهنا سقطت إمامته لجهله بعلم أحكام الله في محكم كتابه القرآن العظيم كون أميركم أمركم بقتل أسرى الحرب ولم يكن بينكم وبينهم عهدٌ وميثاقٌ ونقضوا عهد الله وميثاقه وغدروا بكم حتى تحكموا عليهم بالقتل ولم يظاهروا عليكم عدوكم كما تزعمون؛ بل يدافعون عن أنفسهم.
 وأما أمريكا فجاءت لتُزيل خطركم على أمْنها ولا يهمهم أمْن المسلمين في شيءٍ.
 ويا رجل فحتى ولو كان الأسرى كافرين معتدين على المسلمين فقد آتيناكم بحكم الله في شأن أسرى الكفار، فما بالكم بأسرى المسلمين؟
 ويا جندي الدولة عليك أن تعلم أنّ الإمامة اصطفاءٌ من الله وليست اختيارٌ.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
  {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} 
 صدق الله العظيم [القصص]. 
ويا حبيبي في الله، 
عليك أن تعلمَ ومن لا يعلَمُ يتعلَّم أنّ الذي يصطفيه الله للناس إماماً فإنّ الله يزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة في عصره لكي يقودهم على أسس الجهاد الحقّ لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بتطبيق حدود الله لكي تردع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. فانظر للإمام طالوت كيف أنّ نبيهم أفتاهم بالحقِّ أنه ليس من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً وزاده عليهم بسطةً في العلم والجسم كونه لا يكون جسم الإمام المصطفى من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً ليجعلها الله آيةً للإمام من بعد موته حتى تتمسك الأمّة من بعده بما تركه لهم من العلم، وكذلك أجساد الأنبياء فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً. فانظر لجسد نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام الذي لم يتغيّر ولم ينتن حين توفّاه الله وهو متكئٌ بظهره على عرشه ذي ثلاث أرجل، وما دلّهم على موته إلا دابة الأرض أكلت رِجْل العرش الأماميّة فلما خرّ جسد سليمان فوقع على الأرض تبيّن لمن حوله من الجنّ والإنس موته عليه الصلاة والسلام. 
وعلى كل حالٍ فلنعُد إلى برهان من اصطفاه الله للناس إماماً   وهو بسطة العلم والجسم. 
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
 صدق الله العظيم [البقرة]. 
فانظر يا جندي الدولة الداعشية كيف أنّ نبيّ بَنيْ إسرائيل يفتي أنّه ليس هو من اصطفى لبنيْ إسرائيل طالوت إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من يصطفي للناس إماماً فيزيده عليهم بسطةً في العلم والجسم. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
  صدق الله العظيم. 
 ويا عجبي من الشيعة الاثني عشر كيف أنّهم يعلمون بأنّ الإمام اصطفاءٌ من الربّ وليس اختياراً من قِبَلِ البشر فمن ثم يخالفون أمر الله فيصطفون الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري من ذات أنفسهم برغم أنّ الله لم يؤتِه علم الكتاب حتى يقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم الملجم من محكم الكتاب ويا جندي الدولة، إنّ الحكمة الربانيّة من اصطفاء الإمام وأن يزيده الله على كافة علماء الأمّة في عصره بسطةً في العلم وذلك حتى يكون قادراً أن يحكم بين علماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد تفرقهم ويعيدهم إلى منهاج النبوّة الأولى، وتلك مهمة الإمام المصطفى من ربّ العالمين ولا ينبغي للإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يكتم ما آتاه الله من العلم أو يخاف في الله لومة لائمٍ، 
 وأفتي بالحقِّ:
  أنّ الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب الإسلاميّة على ضلالٍ مبينٍ، وأفتي بالحقِّ أنّهم قد خرجوا أجمعين عن منهاج النبوّة الأولى،  
وأفتي بالحقِّ:
 أنهم لم يعودوا على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ بل خلطوا بين الحقّ والباطل. وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدعو المسلمين المختلفين في دينهم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ السُّنة النبويّة من عند الله كما القرآن من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} 
 صدق الله العظيم [القيامة].  
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أن أحاديث السُّنة النبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله أن تَعْرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وعلمكم الله أيّما حديثٍ جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فعلّمكم الله أنّ ذلك الحديث النبويّ جاءكم من عند غير الله أي من عند غير الله ورسوله، فلا تنسوا أنّ على الله قرآنه وبيانُ آياتٍ في القرآن بالسُّنة النبويّة، ولكن حين يأتي الحديث مخالفاً لمحكم القرآن فذلكم حديثٌ مفترى في السُّنة النبويّة جاءكم من عند غير الله ورسوله، لأن بين المسلمين من صحابة النبيّ الحقّ منافقين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتّباع الذكر بأحاديث تخالف محكم القرآن العظيم، ولذلك أمركم الله بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم وأيّما حديثٌ جاءكم مخالفٌ لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله، فاحذروا. وقال الله تعالى:
  {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)}
  صدق الله العظيم [النساء]. 
 أي: ولو كان الحديث مفترى من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، فلا تنسوا أنّ أحاديث سنة البيان من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
  صدق الله العظيم. 
 وهنا يتبيّن للجميع الحديث الحقّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
 [تركت فيكم ما أن تمسكتم به فلن تضلّوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي]. 
 ولكنه يقصد سنة البيان الحقّ ولكنكم تمسكتم بسنة البيان الباطلة المفتراة فأصبحتم لا أنتم على كتاب الله ولا على سنة رسوله شيعةً وسنّةً وكافةَ طوائف المذاهب الإسلاميّة جميعكم على ضلالٍ في كثيرٍ من أحكام الدين الإسلامي الحنيف. وأشهد الله أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري فواطأ الاسم الخبر ليكون فيه حقيقة بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد لندعوكم إلى اتّباع ما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، كون الله لم يبعث المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذلك اسمي منذ أن كنت في المهدي صبياً، ولم يجعل الله حجّتي عليكم في الاسم ولا في رؤيا المنام بل في سلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنه لا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بنسبة 100% وإن لم أفعل وغلبني أحدٌ في نقطةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم بسلطان علمٍ أهدى من سلطان علمي وأحسن تفسيراً فهنا عليّ التراجع عن عقيدة أني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وعلى كافة الأنصار
 في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل يا ترى سيأتي يومٌ فيستطيع أحد علماء المسلمين أن يقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني فيأتي بتفسيرٍ لآيةٍ في القرآن هو أهدى من بيان الإمام ناصر محمد اليماني؟
 ولا نزال نقول كما نقول في كثيرٍ من البيانات: 
 فوربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافةُ علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار يهود أن يقيموا الحجّة على ناصر محمد من محكم القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً. وهل تعلمون لماذا هذه الثقة المطلقة؟ وذلك لأني أعلم أنّني لم أفترِ على الله شخصيّة المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
 فاستجيبوا لداعي الاحتكام إلى القرآن العظيم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وكافة علماء المذاهب الإسلاميّة، وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد يعلن الكفر المطلق بالتعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب السياسية في دين الله كون التعدديّة المذهبيّة والأحزاب السياسيّة تجلب للمسلمين التفرق والقتال فيما بينهم فتذهبَ ريحهم كما هو حالهم اليوم. وأدعو كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى والقسيسين وأحبار اليهود إلى دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المهيمن على التوراة والإنجيل والمهين على أحاديث سنة البيان لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر المسلمين والنصارى واليهود، وأن أبيتم فأبشّركم بعذاب يومٍ عقيمٍ بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف يأتيكم كوكب العذاب من القطب الجنوبي للأرض، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً إنه لا يفلح الكاذبون. ولن يصطدم كوكب العذاب بأرض البشر؛ بل يمرّ عليها ويمطر عليها حجارةً من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها فيسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
 "يا ناصر محمد، وكيف تدرك الشمس القمر؟". 
 فمن ثم نرد على كافة السائلين ونقول:
 ألم يقل لكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلةّ؟ 
فعن أبي هريرة رضي الله عن قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
[من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال هو بن ليلتين] 
 صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصدق أبا هريرة بالحقِّ.
 إذا يا معشر البشر فهذا يعني أنّه يوجد هناك منزلةٌ سبقت غرّة الشهر المرئيّة بسبب أنّ الشمس أدركت القمر ولم يشاهد البشر إلا هلال الليلة الثانية منتفخاً، ويتبيّن لكم الحقّ من خلال أوّل ليالي الإبدار ليلة النصف من الشهر، فسوف تجدون القمر البدر يكتمل ولم يمضِ من الشهر إلا ثلاث عشر يوماً ثم يظهر لكم القمر البدر بعد غروب شمس الثالث عشر من الشهر ليلة الرابع عشر من قبل ليلة الخامس عشر، كما حدث في شهركم هذا الشهر الحالي شهر صفر فقد أدركت الشمس القمر في أوّله، وعليه فسوف تجدون أوّل اكتمال وجه البدر التمام هي ليلة السبت، وأنتم تعلمون أنّ ليلة السبت تدخل بعد غروب شمس يوم الجمعة. 
وهذا يعني أنّ غرّة صفر أصلاً كانت ليلة السبت ولكن القمر كان في حالة إدراكٍ فلم يشاهد كافة البشر هلال غرّة صفر الأولى، كونه دخلت ليلة السبت ولكن هلال شهر صفر كان ليلة السبت في حالة إدراكٍ كون الشمس أدركت القمر في المنزلة الأولى لشهر صفر ليلة السبت فلم يشاهد كافة البشر هلال شهر صفر ليلة السبت، ولذلك بدأوا غرّة شهر صفر بيوم الأحد. ولكن سوف يحصحص الحقّ فيتبيّن لكم أنّ أول ليالي الإبدار لشهر صفر هي حقاً ليلة السبت بعد غروب شمس الجمعة كون ليلة السبت هي ليلة النصف لشهر صفر بحسب تاريخ الإدراك الذي لا تحيطون بسرّه حتى كافة الأنصار السابقين الأخيار، فلا يزال يتفرّد بسرّ الإدراك المهديّ المنتظَر حتى نقيم الحجّة على علماء الفلك في كلّ مرةٍ حتى يسلّموا للحقّ تسليماً، وإن كفرتم بأنّ الشمس أدركت القمر فانتظروا إني معكم من المنتظرين حتى تأتي الآية الأخرى فيسبق الليل النهار. 
ونعم فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتتقدمه في أول الشهر ولا ينبغي لليل أن يتقدم النهار فيسبقه فتطلع الشمس من مغربه كون الليل يطلب النهار فيتقدمه فلا يختل هذا النظام الكوني الدقيق حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتتقدم الهلال في أول الشهر إلى ما شاء الله ثم يسبق الليل النهار بطلوع الشمس من مغربها، وكذلك بعث المهديّ المنتظَر أحدُ أشراط الساعة الكبرى.
 ويا علماء المسلمين وأمّتهم  
أقسم بمن خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار وخلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ؛ الذي يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار؛ من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار؛ ذلكم الله الواحد القهار أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، فاتقوا الله وصدّقوني أنّ الشمس أدركت القمر واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم الذكر من قبل أن يسبق الليل النهار في أمّتكم هذه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. واحذروا فلم يجعل الله سلطان التصديق بالحقِّ في القسم بالله العظيم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله البرهان الحقّ في بسطة علم البيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقِّ. 
ويا جندي الدولة الإسلاميّة، 
بلغ فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي دعوتنا للحضور إلى طاولة الحوار العالمية للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة، وكفى المسلمين سفكاً لدماء بعضهم بعضاً، فارفعوا الظلم عن أنفسكم، واستجيبوا يا معشر كافة علماء المسلمين لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للحكم بينكم في كافة ما كنتم فيه تختلفون في الدين، حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم ونحقن دماء المسلمين فيعود عزّهم ومجدهم وتقوى شوكتهم، وإن لم أستطع أن أحكم بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون بالحكم الملجم من محكم القرآن العظيم فلست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولسوف تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن مغروراً؛ بل المهديّ المنتظَر الحقّ وإلى الله ترجع الأمور،
 يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،
 وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين العزيز على من عاداهم في دينهم 
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.