الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2014

تعليم الأنصار كيف يقيمون الحجّة من محكم الذكر على الذين يحاجونهم في نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم..

تعليم الأنصار كيف يقيمون الحجّة من محكم الذكر على الذين يحاجونهم
 في نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم 
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله من آل إبراهيم وسلامٌ على المرسلين،
 والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة في هذه الأمّة، ويا حبيبي في الله الأنصاري وليد بن أحمد قرين الأنصاري محمد الصبحي؛ ونِعْمَ القرين قرينك في العالمين، ويا قرّة عين إمامك إنّ من آيات الكتاب ما هي محكمةٌ وتحتاج إلى تفصيلٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)} 
 صدق الله العظيم [هود]. 
ومن آيات الكتاب ما تحتاج إلى تأويلٍ وهنّ الآيات المتشابهات، ومن آيات الكتاب محكمات بيّنات ولا تحتاج إلى تفصيلٍ ولا إلى تأويلٍ.
وعلى كل حالٍ:
 فحين تحاجون علماء الأمّة والباحثين الإسلاميين بآياتٍ محكماتٍ من اللاتي تحتاج إلى تفصيلٍ كونها من الآيات التي أحكمت ثم فصّلت بمزيدٍ من التفصيل في آياتٍ أُخريات فأنت لن تستطيع أن تُثبت بها وحدها كونها ليست آيةً محكمةً بيّنةً؛ بل آية محكمة تحتاج إلى تفصيلٍ من محكم التنزيل.
وعلى كل حالٍ يا معشر أحبتي الأنصار السابقين الأخيار
  لسوف نعلّمكم كيف تقيمون الحجّة على الذين يحاجوكم في نبيّ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر،
 فأولاً تبدأون بقول الله تعالى:{وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}
 صدق الله العظيم [مريم:58]، 
فهذه من الآيات المحكمات التي تحتاج إلى تفصيلٍ من الكتاب كونه ذكر الله فيها جَدّ العرب الثالث وجَدّ بني إسرائيل الثالث، وجَدّ العرب الثالث هو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وجَدّ بني إسرائيل الثالث هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، ولكنّ التفصيل إذا لم تأتوا به لهذه الآية 
في قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} 
 فعندها يستطيع من يجادلكم أن يقول: "بل يقصد إبراهيم بن آزر". 
ولكنكم سوف تقولون: "بل يقصد إبراهيم بن إسماعيل جَدّ العرب الثالث". 
فمن ثم يقولون لكم: "هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين".
فمن ثمّ تقيمون عليهم الحجّة بالحقِّ وقولوا لهم:
"اعلموا أنّ آل إبراهيم العرب الذين يحسدهم كفار بني إسرائيل بسبب أنّ الله بعث منهم محمداً رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين إلى الناس كافة برسالة القرآن العظيم رسالة شاملة إلى الثقلين الجنّ والإنس، فإنّما الحاسدون من شياطين اليهود ومشركي النّصارى حسدوا آل إبراهيم العرب على هذا التكريم العظيم. وقال الله تعالى:
 {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ}
 صدق الله العظيم [البقرة:109].
وقال الله تعالى:  
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}
  صدق الله العظيم [البقرة:105].
فهذا يعني أنّ بني إسرائيل يحسدون العرب آل إبراهيم بن إسماعيل على ما آتاهم
 من ربّهم. وقال الله تعالى: 
 {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
وهنا تلجمون من يجادلكم في نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل إلجاماً ويعلمون أنّه حقاً يوجد هناك إبراهيمَ آخر ولا بدّ أنّه من ذرّية نبيّ الله إسماعيل كونه تبيّن للسائلين أنّه أبو العرب من بعد إسماعيل لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} 
 صدق الله العظيم،
 فمن ثمّ يقول لكم السائلون:
 "فكذلك أفتونا يا معشر أنصار ناصر محمد اليماني إلى مَنْ بعث الله نبيّه إبراهيم بن إسماعيل؟ كوننا نرى في هذه الآية أنّ الله أورثه مُلكاً عظيماً فلا بدّ أنّه بعثه إلى أحد ملوك الأرض الجبابرة فكذّبه فأهلك الله المَلِك الكافر وأورث مُلكه لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل إن كنتم صادقين". 
فمن ثمّ تأتونهم بالبرهان المبين في مُلْك نبيّ الله إبراهيم 
وهو في قول الله تعالى: 
 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:258].
وقد أثبتنا في الكتاب من قبل أنّ الله آتى إبراهيم بن إسماعيل عليهما الصلاة والسلام مُلك المَلِكِ تُبّع اليماني وكان مُلْكاً عظيماً في نظر البشر، وكذلك زادهم الله بملْكٍ عظيمٍ وهو نصف جنّة بابل في أرض لم تطَئوها جنوب سدّ ذي القرنين بالأرض ذات المشرقين، ويؤتيها الله جميعاً كذلك للإمام المهديّ العربيّ ناصر محمد اليماني بأرضٍ لم تطَئُوها باطن أرضكم ذات المشرقين كما أوتي نصفها من قبل ذو القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ومن معه من آل إبراهيم عليهم الصلاة والسلام بأرضٍ لم تطَئُوها؛ فكذلك نؤكد أنّ الله سيؤتيها للإمام المهدي العربيّ ناصر محمد اليماني؛ وعد الله لا يخلف الميعاد تصديقاً لوعده الحقّ لقومٍ لا يشركون به شيئاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شيئاً ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57)}
 صدق الله العظيم [النور].
ويا أيها المدعو أبا هبة، 
فهل لا تزال تصدّ عن الحقّ صدوداً بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ليلاً ونهاراً؟ فقف عند حدّك فلا تجبرني أن أقصف ظهرك بدعوةٍ تقصم ظهرك وتقصّر عمرك كوني أراك شيطاناً مريداً، فاحذر ولا تجبرني على ذلك خيرٌ لك، فكفّ عن الصدّ عن الحقّ بالباطل.
وأما بالنسبة لبعث قوم تُبّع:
 فقلنا لم يبعث الله تُبّع اليماني الجبار المتكبر بغير الحقّ، وكذلك لم يبعث الله بطانته في الحكم الجبابرةَ الذين لم يردوا عليه ما في عقله إذ أمر جنوده بإحراق المؤمنين بالله العزيز الحميد؛
 بل قلنا فقط:
 بعث الله جنود تُبّع جميعاً بعد أن أذاقهم الله وبال أمرهم ولم يبعث تُبّع وبطانة السوء الذين كانوا معه في الحكم بل أهلكهم الله فأُدخلوا ناراً ولم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً، كمثل من كانوا على شاكلتهم. فكذلك الملك تُبّع اليماني وبطانة السوء في الحكم في دولته الكبرى فلا يزالون يذوقون وبال أمرهم حتى الساعة في النار، وسوف يبعثهم الله في البعث الأول في زمن المهديّ المنتظر، 
 وأرجو من الله أن يكون لهم بعث رحمةٍ كأصحابهم من قبلهم إنّ الله لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.
وقلنا لك من قبل يا أبا هبة فلتذهب إلى الجحيم فإنك لا تستحق التكريم، ولم ننتظرك للحوار من بعد إغلاق الحوار بيني وبينك في نبيّ الله ذي القرنين؛ بل ننتظر علماء الأمّة من لا تأخذه منهم العزة بالإثم، وأمّا أنت يا أبا هبة فإني أرى نصيبك من الكبر والغرور والخبث والحقد واللؤم كنصيب الشيطان الرجيم ولن يزيدك البيان الحقّ للقرآن إلا رجساً إلى رجسك، وهل تدري لماذا؟ وذلك كونك لا تبحث عن الحقّ لتتبعه بل تبحث عن مُدْخلٍ ولو خرم إبرة لتقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني. فاسمع ما أقول: فما دامت نيّتك خبيثةً هكذا فوالله ثمّ والله ثمّ والله لو بيّن لك الإمام المهدي كافة ما كتبه الله في اللوح في المحفوظ فإنّه لن يزيدك إلا رجساً إلى رجسك ويجعله الله عليك عمًى جميعاً لا تبصر الحقّ شيئاً، ولو بصّرك الله بالحقِّ لأزاغ الله قلبك فلا تتبعه شيئاً، وليس بظلمٍ من الله؛ بل بظلمٍ من نفسك كونك لا تبحث عن الحقّ لتتبعه بل تبحث فقط عن إقامة الحجّة على الإمام ناصر محمد اليماني الذي جعله الله حِربَةً خارقةً في قلب أبي هبة، وسوف تموت بغيضك ويُظهر الله خليفته رغم أنفك، فاذهب إلى الجحيم فلا حوار بيني وبينك كونك مضيعة للوقت، ونعلم أنّك تسعى لفتنة الأنصار من وراء الستار، ألا وإنّ الفتنة عند الله إثمها أشدّ من إثْمِ القتل عمداً، فإن أضللت أحدهم فكأنّما أضللت الناس جميعاً. فتابع حوار الإمام ناصر محمد اليماني مع الوافدين من علماء الأمّة لئن وفد إلينا منهم أحدٌ للحوار؛ برغم أنّه ليتابع بيانات الإمام ناصر محمد اليماني آلافُ علماء المسلمين ومعظمهم لا يكذّب بشأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ولكنّهم لم يصِلوا بعد إلى اليقين التام أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب، وفي ذلك سرّ ترددهم بين الاعتراف والإنكار برغم أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ليغلظ على علماء الأمّة في بعض البيانات ولكنّ الله جعل هيبةً للإمام ناصر محمد اليماني في قلوب ممن أظهرهم الله على أمرنا وتدبر البيان الحقّ للقرآن. 
وأمّا الذين يحكمون من قبل أن يستمعوا القول: 
فأولئك ليسوا من أولي الألباب فلا خير فيهم لا لأنفسهم ولا لأمّتهم.
وأتحداك بربّي الله الواحد القهار لئن اكتشفتُ أنّك لا تزال تسعى لفتنة الأنصار على الخاص من وراء الستار فهنا سوف أبتهل إلى ربّي الليل والنهار فأقصمك بدعوةٍ لا تبقي ولا تذر، بمعنى لا تبقي عليك فتموت ولا تحيا! ولكن في عذابٍ أليمٍ فلا أنت حييٌ ولا أنت ميتٌ! فلا تجبرني على أنْ أقصم ظهرك فوالله لا أحبّ أن أدعو على أحدٍ إلا من علم الله أنه يسعى الليل والنهار للصدّ عن اتّباع دعوة الذّكر ويصدّ عن اتّباع المهديّ المنتظَر الحقّ بعد ما تبيّن له أنّه الحقّ. وها نحن بيّنا للأنصار حقيقة نبيّ الله ذي القرنين بسببك وذلك حتى تموت بغيظك، وأعلمُ أنّ في قلبك غيظاً وحقداً غير محدودٍ على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولسوف يجعلك الله عبرةً لمن حولك إن لم تتب، وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.