الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

الفتوى الحق في شأن زوجة سيدنا نوح عليه السلام وشفاعة سيدنا نوح بين يدي ارحم الراحمين

 
    
  الفتوى الحق في شأن زوجة سيدنا نوح عليه السلام 
وشفاعة سيدنا نوح بين يدي الله أرحم الراحمين
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

صدق الله العظيم , [الأحزاب: ٥٦]

اللهم صلي وسلم وبارك على كافة أنبيائك ورُسلك وآلهم الطيبين والتابعين
 للحق في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين:
ويا أبو حمزة محمود المصري إنك لا تزال مصِّر على التدليس والإفتراء على المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وتفتي أن الإمام ناصر محمد اليماني يطعن في اعراض الأنبياء جميعاً وحسبي الله عليك الحكم بالحق بيني وبينك وإنما أفتى الإمام ناصر محمد اليماني عن خيانة إمرأة نوح التي خانت زوجها فأنجبت له ولداً ليس من ذريته ولكن لدى نبي الله نوح نساء آُخريات صالحات قانتات وأنجبن لهُ ذرية صالحة ولم يهلك الله أحداً بالغرق من ذرية نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام 
تصديقاً لفتوى الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾
 وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾}
صدق الله العظيم , [الصافات]

فتذكر فتوى الله تعالى:
{وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴿٧٦﴾ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾}
صدق الله العظيم , [الصافات]

ولم يقل الله تعالى وجعلنا من ذريته كون الله يعلمُ أن ذلك الرجل ليس من ذريته 
ولذلك لم يأتي التبعيض للذين أنجى من ذريته بل قال الله تعالى:
{وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿٧٩﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨١﴾ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم , [الصافات]

فانظر إلى دليل الإمام المهدي الذي يأتيكم به من محكم كتاب الله القُرآن العظيم فيجد المؤمنون أنهُ حكم بيِّن استنبطه لهم الإمام المهدي من آيات أم الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم وأما البُرهان الذي استند عليه أبو حمزة في قول الله تعالى:
{وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ}
صدق الله العظيم , [هود: ٤٢]

فنقول ذلك حسب ظن نوح أنه من ذريته ولم يكن يعلمُ بخيانة زوجته له 
إلا حين أفتاه ربه وقال الله تعالى:
{وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾ }
صدق الله العظيم , [هود]

ولكن أبو حمزة يريد أن يستدل بالضبط بقول الله تعالى:
{ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ } صدق الله العظيم
ولكنه يُعتبر أبوه بالتبني كونه من رباه وينادي نوح أبتي ونوح عليه الصلاة والسلام كان يظن أنه إبنه ولكنه من ذرية رجل آخر خبيث ولسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في الغلام الذي قتله الرجل الصالح في قصة الرحلة لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح في قول الله تعالى:
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴿٨١﴾}
صدق الله العظيم , [الكهف]

ولكنهُ في الحقيقة ليس إبناً لهم وإنما هم أبواه بالتبني كونه لم يأتي لهما ذرية بعد وجُلب إليهم غلام وتم وضعه على باب دارهم وهو من ذريات الشياطين فوجدوه فأخذوه وقاموا بتربيته لوجه الله واتخذوه ولداً لهم وكانوا يحبونه حُباً جماً ولكن الله أراد أن يجزيهم على فعل الخير أن ينقذهم من فتنة ذلك الولد الذي هو أصلاً من ذريات الشياطين من الذين لا يلدون إلا فاجراً كفاراً و أراد الله أن يستبدلهم بولد هو من ذريتهم فحملت المرأة الصالحة من زوجها في ذلك العام الذي قُتل فيه غلامهم
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}
صدق الله العظيم , [الكهف: ٨١]

فانظر يا أبا حمزة لقول الله تعالى:
{ وَأَقْرَبَ رُحْماً }
صدق الله العظيم
أي من ذريتهم بمعنى أن ذلك الغلام لا يقربهم في الرحم كونه ليس من ذريتهم
 وتبين لك الحق لا شك ولا ريب كونك احتججت بقول الله تعالى:
{ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ }
صدق الله العظيم
وتريد أن تزعم أن الله لا ينبغي له أن يقول:
{ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ }
صدق الله العظيم
إلا وهو يعلم أنه إبنه ولكنك من الخاطئين وإنما يقصد الله أنه إبنه بالتبني كونه ينادي نبي الله نوح أبتي ومثله كمثل ذلك الغلام فلم يقصد الله أن الأبوين الصالحين هم حقاً أبوا الغلام وإنما يقصد أنهما أبواه بالتبني ولذلك قال الله تعالى:
{ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً }
صدق الله العظيم
ولكن الله بيّن في ذات الآية إنما هما أبواه
بالتبني ولذلك قال الله تعالى:
{ فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً }
صدق الله العظيم
وحصحص الحق يا محمود ولا أظنك سوف تعترف بالحق ما دامت تأخذك العزة بالإثم فلا ولن تهتدي إلى الصراط المستقيم حتى تتقي الله وتتنازل عن كبرك وغرورك حين يتبين لك الفتوى الحق من ربك إن كنت من الصالحين فسوف تقول ربي إني ظلمت نفسي بقولي عليك مالم أعلم له ببرهان من عندك فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم هذا لو كنت من الذين لو علموا الحق لاتبعوه أما الذين في قلوبهم كبر فلن يتبعوا الحق من ربهم حتى ولو تبين لهم الحق من ربهم فلن يتبعوه ،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ
 آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ
 يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}
صدق الله العظيم , [الأعراف: ١٤٦]

وأما برهانك في قول الله تعالى:
{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ
 لِلطَّيِّبَاتِ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
صدق الله العظيم , [النور: ٢٦]

فهل تظن إمرأة نبي الله نوح ونبي الله لوط عليهما الصلاة والسلام أنهن 
من الطيبات إذاً فلماذا أدخلهما الله نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
صدق الله العظيم , [التحريم: ١٠]

وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ 
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
صدق الله العظيم , [الأنفال: ٣٧]

أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني..

هذا رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام مناجي ربه، قال تعالى: 
{ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}
  صدق الله العظيم [هود:45]
فهذا نوح يقول يارب إن ابني من أهلي وأنت أحكم الحاكمين ولكن الله بيّن لهُ أنه ليس ابنه بل ثمرة عمل غير صالح بسبب خيانة زوجته مع أحد شياطين البشر من الذين لا يلدون إلا وهم فُجّاراً كُفّاراً من الذين شملتهم دعوة نوح عليه الصلاة والسلام. ويريد الله أن يُطهر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.ولكنكم رأيتم رد الله إلى نوح وكأنه صار في نفس الله شيء من نوح 
بسبب دعوته وقال:
{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46]
فأدرك نوح بأنه صار في نفس ربه شيء بسبب سؤاله من ربه لشيء
 ليس له به علم وقال:
{رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} [هود:47]
وأما سبب الرد الجاف من رب العالمين إلى رسوله نوح 
 وذلك لأن الله قد أفتاه من قبل أن يصنع السفينة بأنه لن يؤمن له من قومه
 إلا من قد آمن لو لبث فيهم ألف سنة أخرى وذلك لأنهم قد صاروا أجمعين من ذُريات الشياطين. ثم قال نوح:
{رَّ‌بِّ لَا تَذَرْ‌ عَلَى الْأَرْ‌ضِ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ دَيَّارً‌ا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْ‌هُمْ يُضِلُّوا
 عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرً‌ا كَفَّارً‌ا﴿٢٧﴾} [نوح]
ثم وعد الله نوح بالإجابة وأنه سوف يغرقهم أجمعين وعليه أن يصنع السفينة، ثم أمره أن لا يخاطبه في الذين ظلموا إنهم مغرقون أجمعون ..
ولكن لماذا أوحى الله إلى رسوله بالأمر بأن لا يُخاطبه في الذين ظلموا وأنه سوف يغرقهم أجمعين فلا يذر على الأرض منهم ديّاراً واحداً إجابة لدعوة نوح وقال:
{رَّ‌بِّ لَا تَذَرْ‌ عَلَى الْأَرْ‌ضِ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ دَيَّارً‌ا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْ‌هُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرً‌ا كَفَّارً‌ا ﴿٢٧﴾} [نوح]
ولكني أكرر وأقول لماذا يأمر الله رسوله نوح بالأمر أن لا يُخاطبه في الذين ظلموا برغم أن الهلاك إجابة لدعوة نوح على الكافرين؟ فهل تعلمون لماذا؟
 وذلك لأنه يعلم بأن ولده سوف يكون من المغرقين معهم وأن نوح سوف تأخذه الشفقة والرحمة بولده وسوف يُخاطب الله في شأن ولده مُخالفاً أمر ربه الذي
 أوحى إليه من قبل في قوله تعالى:
{وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَ‌قُونَ}
 صدق الله العظيم [هود]
ولكن الشفقة والرحمة بولده أجبرته على مخالفة الأمر:
{وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}.
ولكن نوح خاطب ربه في شأن ولده وفتنته الرحمة والشفقة بولده فتناسى أمر ربه،
 ألا يعلم بأن الله هو أرحم الراحمين؟
لذلك وجدتم الرد من الله على نوح كان قاسياً:
 {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين}.
ولكن نوح أدرك بأنه تجاوز الحدود في شيء لا يحيط به علماً وأن الله صار في نفسه شيء من عبده ورسوله نوح عليه الصلاة والسلام بسبب تجاوزه الحدود في مسألة

 لا يحيط بها علماً، ولأن نوح أدرك ما في نفس ربه عليه من خلال الرد القاسي
 لذلك قال:
{رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} 

صدق الله العظيم [هود:47]
ويدرك مدى خطابي هذا الراسخون في العلم بمعرفة ربهم، وإنما يخشى الله من عباده العُلماء بمعرفة عظمة ربهم فيقدروه حق قدره فلا يدعون من دونه أحداً،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.