السبت، 19 أكتوبر، 2013

إنّ المجاهدين في سبيل الله هم أصحاب الدعوة إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة على بصيرة من ربهم

  
  قبسات من نورالبيان للإمام المهدي المنتظر
ناصرمحمد اليماني عليه السلام

  
 ويا معشر المجاهدين 
لقد أضررتم بدينكم أكثر من نفعكم له حتى جعلتم النّاس يكرهون دين الإسلام الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، وإنما الجهاد في سبيل الله على أسس وفتاوى في محكم الكتاب للاستسلام لتطبيق حدود الله ولرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولذلك قال نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام:
{ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾ }
صدق الله العظيم [النمل]
فهو لا يريد إكراههم على الإيمان بل الاستسلام لتطبيق حدود الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فحين يطبقون حدّ القاتل ظلماً فيُقتل القاتلُ تطبيقاً لحدّ الله فلن يَقتل الإنسان أخيه الإنسان، وحين يطبقون حدّ السرقة فلن يسرق الإنسان أخيه الإنسان، وحين يطبقون حدّ الزنى فلن يعتدي الإنسان على عرض أخيه الإنسان، وحين يطبقون حدود المفسدين في الأرض من قطّاع الطرق والنهّابين لأموال النّاس فلن يتجرأ المفسدون في الأرض لقطع السبيل لنهب الأبرياء وسفك دمائهم أو الاعتداء على أعراضهم، ولذلك أمركم الله بالجهاد في سبيل الله لتطبيق حدود الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وليس الجهاد في سبيل الله لإكراه النّاس على الإيمان.
 مالكم كيف تحكمون؟؟

 
 ألا والله لو أكرهتم من في الأرض جميعاً على الإيمان بالرحمن فأقاموا الصلاة 
وآتوا الزكاة وصاموا رمضان وحجوا المسجد الحرام 
لما تقبل الله منهم شيئاً حتى تكون عبادتهم لربهم خالصةً لله 
 وليس خشية من المسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ 

وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿18﴾ }
صدق الله العظيم [التوبة]
ولذلك لم يأمركم الله أن تُكرهوا النّاس حتى يكونوا مؤمنين كونه لن يتقبل الله 

عبادتهم ما لم تكن خالصة لله من قلوبهم وليس ظاهر الأمر خشيةً منكم
  ويا معشر المجاهدين في سبيل الله، 
  أشهد لله شهادة الحق اليقين إنّ المجاهدين في سبيل الله هم أصحاب الدعوة إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة على بصيرة من ربهم، فاتقوا الله يا عباد الله واستجيبوا لداعي الرحمة للعالمين والاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم 
إن كنتم به مؤمنين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.