الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

ياإمام الهدى، كَثُرَ الافتراء على نبي الله داوود عليه الصلاة والسلام، فهلا حدثتنا عن قصته؟

ياإمام الهدى، كَثُرَ الافتراء على نبي الله داوود عليه الصلاة والسلام، فهلا حدثتنا عن قصته؟
بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
قال الله تعالى:
 {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْ‌ثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ 
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿٧٨﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء]
وهذه قصة رجلين إخوة كان أحدهم غنياً لديه أغنام كثيرة ومزرعة، وأما الآخر فهو فقير ولديه قليل من الغنم لا تساوي إلا بنسبة 1% إلى غنم أخيه ولهُ أولاد كثير، وغنمه القليل هي مصدر عيشهم هو وأولاده، وهو جار أخيه قرباً وجُنباً ودخلت غنيماته مزرعة أخيه الغني ونفشت فيها. ولذلك قال الله تعالى:
 {الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} 
 صدق الله العظيم، 
وذلك لأنها مصدر رزق القوم وهو الرجل الفقير وأولاده، ومن ثم أخذ الغنم صاحب المزرعة الغني وهو يعلم أن ليس لدى أخيه مال ليقوم بتعويضه وقال له لقد ضممت غنمك إلى غنمي لأنها أكلت بضعف ثمنها، ولكن أخاه فقير وليس لديه إلا هذه الغنم القليلة وهي مصدر قوته الوحيد هو وأولاده ولكن أخاه ضم غُنيماتهم إلى غنمه بحجة اتلاف الحرث ويُطالب أخاه أن يفيه عليها مالاً لأنه يقول أنها أتلفت ضعف ثمنها.
ومن ثم اختصما إلى داوود عليه الصلاة والسلام حتى يحكم بينهم بالحق كما يرجو الفقير، وكان الغني فصيح اللسان بليغ الكلام تكلم بين يدي الحاكم داوود وعز أخاه الفقير بالخطاب بين يدي الحاكم داوود عليه الصلاة والسلام وهو يرفع الدعوى على أخيه أن يفيه مالاً فوق غنمه لأن الغنم يقول أنها أكلت بضعف ثمنها، وأما أخوه فهو ليس مُنكر أن غنمه نفشت في حرث أخيه ولذلك كان مُنصتاً، فظن داوود أن إنصاته يُعتبر اعتراف منه بما قاله المُدعي ولم يُنكر أي شيء من دعوى أخيه.
فلما رأى داوود أن صاحب الغنم مُنصت ولم يرد على الادعاء بشيء من الإنكار فظن داوود أن ذلك اعتراف من صاحب الأغنام أن الغنم حقاً نفشت بالمزرعة وأنها حقاً أكلت ضعف أثمانها .. وإنما عزه بالكلام بين يدي الحاكم .. ومن ثم حكم داوود بغنم الفقير للغني وهي بما أكلت دونما يزيده مالاً فهو جاره قُرباً وجُنباً .
وكان سُليمان عليه الصلاة والسلام إلى جانب أبيه فنظر من بعد الحُكم إلى وجه الفقير فرآه مُنخنقاً يكاد أن يبكي من ظلم أخيه له فليس لديه هو وأولاده غير تلك الغُنيمات وهي مصدر عيشه الوحيد هو وأولاده وأما أخوه فهو غني فلديه أغنام كثير ومزرعة، ولكن المظلوم أناب إلى الله في نفسه يشكو إليه ظُلم أخيه له فكيف يريد أن يضم غنمه القليل إلى أغنامه وهي لا تساوي إلى غنم أخيه الكثير إلا بنسبة واحد في المائة فلا يزال يحسده عليها نظراً لأنه أحب إلى الناس منه، ولكن المُتقين يجعل لهم الرحمن وداً وهو يعلمُ بحاله ويعلمُ أنها مصدر عيشه هو وأولاده.
فألهم الله سُليمان الحكم الحق بأن يطلع أبوه الحاكم بنفسه ومعه خبير بالحرث لكي يتم الاطلاع على ما أتلفت الغنم في الحرث ثم يتم تقديره بالحق من غير ظُلم.
ثم تبين لداوود عليه الصلاة والسلام من بعد الاطلاع أنه حكم على الرجل بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، وتبين له إنما أعز المظلوم أخوه بالكلام وليس قدر الاتلاف في المزرعة حسب دعوى أخيه، وتبين لهُ إنما أعزه في الخطاب بلحن دعوى الغني.
ثم حكم لصاحب الحرث بقدر حقه بالحق يُتم دفعه على مكث من ذريات غنم الفقير ولبنها وسمنها ووبرها ولذلك قال الله تعالى:
{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْ‌ثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا 
لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿٧٨﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} صدق الله العظيم [الأنبياء]
ولذلك قال الله تعالى:{وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}  
صدق الله العظيم [الأنبياء:79]
ولكن داوود بادئ الأمر ظلم الفقير بسبب حُكمه بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، بسبب أن أخاه عزه بالكلام بين يدي داوود وظن داوود أن سكوت صاحب الغنم اعترافاً بكلام أخيه أنه حق فلم يرد على ما ادّعاه أخوه بشيء من الإنكار، ولذلك ظلم داوود الفقير بغير قصد منه.ولكن الله ألهم سليمان الحكم الحق بوحي التفهيم واتبع داوود حكم ابنه سليمان ثم حكم بالحق ولذلك قال الله تعالى:
 {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} صدق الله العظيم
وأراد الله أن لا يعود خليفته داوود إلى ذلك فلم يكن هين عند الله، ولو لم يكن بغير قصد من داوود فلا يجوز له أن ينطق بحكمه عن الهوى بل لكُل دعوى بُرهان وبينة مؤكدة، وإذا لا توجد فعلى من أنكر اليمين، ولذلك ابتعث الله اثنين من الملائكة تسوروا المحراب ولم يدخلوا من الباب وكان داوود عليه الصلاة والسلام ساجداً في سجوده الأخير في صلاته فجلس من سجوده فإذا هم أمامه واقفين فأوجس منهم خيفة فكيف دخلوا من الباب وهو مُغلق، ولكنهم رأوا الخوف قد ظهر منهم في
 وجه نبي الله داوود عليه الصلاة والسلام ثم طمأنوه:
{قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ 
وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22)} 
 صدق الله العظيم [ص]
ثم ظن داوود أنهم من الرعية مُختصمين ولم يكن يعلمُ أنهم ملائكة وقال: ما خطبكم؟
 ومن ثم ألقى الملك الذي يُمثل صاحب الأغنام القليل دعواه وقال:
{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(23)}
  صدق الله العظيم [ص]
ويقصد أن أخاه غني وصاحب أغنام كثيرة بينما هو ليس لديه إلا بنسبة واحد في المائة ويقصد قلة أغنامه فضم غنمه القليل إلى غنمه الكثير وعزه بالكلام عند الحاكم بينما هم ملائكة وليس لديهم أغنام وإنما يريد الله من داوود أن يذكره بظلمه في حكمه للفقير من قبل لولا أن فهمها الله سليمان عليه الصلاة والسلام، المهم إن داوود حكم بحكم مُخالف لحكمه الأول في قصة الحرث والغنم وقال:
{قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي 
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} 
 صدق الله العظيم [ص:24]
وبعد أن قضى داوود بحكمة بينهما بالحق {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}
  [ص:24]
 أي اختفوا من بين يديه، ومن ثم علم وأيقن داوود عليه الصلاة والسلام أنهم ليسوا من البشر بل هم ملائكة، ومن ثم علم أنهم يرمزون لصاحب الحرث وصاحب الغنم وإنما يريد الله أن يذكره بحكمه الأول أنه كان فيه ظلم على الفقير، وكان داوود لا يزال جالس على السجادة ثم خرَّ راكعاً وأناب إلى ربه ليغفر ذنبه .. 
وقال الله تعالى:
{وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ‌ رَ‌بَّهُ وَخَرَّ‌ رَ‌اكِعًا وَأَنَابَ ۩ ﴿٢٤﴾ فَغَفَرْ‌نَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٢٥﴾ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْ‌ضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم [ص]
ولكن في هذه الآيات كلمات من المُتشابهات كمثال قول الله تعالى:
{فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)}
  صدق الله العظيم [ص]، 
وكلمة التشابه هو في قول الله تعالى: 
{وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} 
 صدق الله العظيم. 
فظنَّ الذين لا يعلمون أنهُ هوى فتنة النساء ومن ثم وضع المنافقون قصة
 تُشابه هذه الآية في ظاهرها:
 {وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} 
 صدق الله العظيم،
 وقالوا إن داوود أحب امرأة أحد قواده فأرسله ليقاتل في سبيل الله لكي يتزوج بامرأته!!
قاتلهم الله أنى يؤفكون، فكيف يفعل ذلك نبي الله يعلي كلمة الله، وليس عبداً لشهوته حتى يبعث مُجاهداً في سبيل الله ليتزوج بامرأته؟؟؟ !!
ولكن الإمام المهدي يُبطل إفتراءهم الباطل بالحق فيدمغه وننطق بالحق، ونقول إن الهوى في هذا الموضع لا يقصد به هوى العشق بل ذلك من المُتشابهات بل يقصد الهوى الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً مثال قول الله تعالى: 
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾}
  صدق الله العظيم [النجم] ، 
أي أنه لا يتبع الظن فيقول على الله مالم يعلم فيضل نفسه ومن معه عن سبيل الله
 ولذلك قال الله تعالى:
 {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾} 
 صدق الله العظيم [النجم]
أي أنه ليس قولاً عن الهوى بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، بل هو وحيٌ يوحى علمه شديد القوى، وذلك لأن الذين ينطقون عن الهوى بالحكم بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون سواء في قضايا المُسلمين أو في اختلافهم في الدين فيحكمون بينهم عن الهوى الذي لا يُغني من الحق شيئاً من غير حُجة ولا بُرهان فحتماً يظلمون أنفسهم ويضلون أمتهم عن سبيل الله الحق ولذلك قال الله تعالى لنبيه داوود:
{ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ
 عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)} 
 صدق الله العظيم [ص]
والآن صارت القصة مُفصلة ومفهومة وقال الله تعالى:
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُ‌وا الْمِحْرَ‌ابَ ﴿٢١﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَ‌اطِ ﴿٢٢﴾ إِنَّ هَـٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿٢٣﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرً‌ا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ‌ رَ‌بَّهُ وَخَرَّ‌ رَ‌اكِعًا وَأَنَابَ ۩ ﴿٢٤﴾ فَغَفَرْ‌نَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٢٥﴾ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْ‌ضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم [ص]
ويا عُلماء الأمة احذروا ظاهر المُتشابه من القرآن فظاهره يخالف العقل والمنطق وتأويله غير ظاهره وإنما يغركم كلمات مُُتشابهات في الآيات فتجعلون تأويل المُتشابه كالمحكم، وإنكم لخاطئون ب،ذلك لأن المُتشابه ليس ظاهره كباطنه ولذلك لا يعلمُ بتأويله إلا الله وهو من يُعلّم من يشاء بتأويله من عباده بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم، ويأتيكم بتأويله بالسُلطان المبين من مُحكم الكتاب ليتذكر أولوا الألباب.
فإن كنتم تريدون الحق فإني الإمام المهدي حقيق لا أقول على الله إلا الحق
 فإذا وجدتموني أنطقُ عن الهوى بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً من غير علم
 ولا سُلطان من الرحمن فلا تتبعوني مالم أهيمن عليكم بالعلم والسُلطان المُبين 
من مُحكم الكتاب المُبين،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الداعي إلى الصراط المُستقيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.