الأربعاء، 7 يوليو 2010

الردّ على المعرف (آية في القرآن): فهل ينفع الإستنكار يا من ولَّيتُم الأدبار، يا قادة الأقطار ومُفتيي الديار؟

    
الردّ على المعرف (آية في القرآن):
فهل ينفع الإستنكار يا من ولَّيتُم الأدبار، يا قادة الأقطار ومُفتيي الديار؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي مُحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والتابعين للحقّ إلى يوم الدين 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا أيّها العالم الذي سجل لدينا بمعرف آية في القُرآن :
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} 
  صدق الله العظيم، وقد علمنا ما تقصده بالضبط!
 هو أنك تُريدنا أن نتّبع السُّنة النَّبويّة وحسبنا ذلك ونترك القرآن جانباً بحُجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله، وقمتَ بقطع الآيات في ذات الموضوع في قول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران]

وبما أنك لا تُريد أن تتبع إلّا السنة ولذلك قطعت من هذه الآيات التترى في ذات الموضوع جُزءًا من آيةٍ واحدةٍ وهي قول الله تعالى
:
 {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم!
 أفلا تخاف الله وتتقيه أيّها المُسلم؟ فهذا هو افتراءٌ على الله أنه قال أنه ما يعلم بتأويل القرآن إلّا الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً وذلك لأنَّ اللهَ لم يقُل ذلك، فكيف تقول على الله ما لم يقُل يا رجل؟ بلْ أفتاكم الله عن آيات كتابه القرآن العظيم إنَّ منها آياتٌ بيناتٌ مُحكماتٌ هُنّ أمّ الكتاب يعقِلُهُنَّ عالمُ الأمة وجاهلُها ويدرك ما جاء فيهُنّ كُل ذو لسانٍ عربيٌ مُبين وجعلهن الله هُنّ أم الكتاب.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
وتلك آياتٌ مُحكماتٌ بينات لعالمِكم وجاهلِكم وهُنّ أغلب آيات القرآن العظيم لا يُعرِض عما جاء فيهن إلّا الفاسقون نظراً لأنهنّ بيِّنات لعالمكم وجاهلكم ظاهرهن كباطنهن لا يعرض عما جاء فيهن إلّا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة]
ومن ثم أفتاكم عن آياتٍ أُخرى مُتشابهات من القرآن يحملن من أسرار الكتاب ولا يعلم بتأويلهن إلّا الله ويعلم بتأويلهن الراسخون في علم الكتاب ليجعلهن الله المُعجزة للأئمة المُصطفين الأخيار في كُل عصر، ولم يجعلهن الله الحُجة عليكم ولم يأمركم الله باتباع ظاهرهن؛ بلْ أمركم الله أن تردوا علمهن لله العليم الحكيم حتى يبعث الله لكم إماماً كريماً يُفصّل لكم ما يشاء الله منه؛ بلْ أمركم الله أن تتبعوا آيات الكتاب المُحكمات ولم يأمركم أن تتبعوا المُتشابهات مع أحاديث الفتنة التي تأتي في السُّنة النَّبويّة مُخالفة لآيات الكتاب المُحكمات من آيات أمّ الكتاب إلا أن من الأحاديث ما يأتي يتشابه مع ظاهر أحد الآيات المُتشابهات تماماً تجدونه يتشابه مع ظاهرها بالضبط. والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
 أليست الآيات المُتشابهات لا يعلم بتأويلهن إلّا الله ويعلم بتأويلهن من يشاء من الراسخون في العلم؟
 وهذا يعني أن تأويلهن غير ظاهرهن، ولكن حديث الفتنة الموضوع جاء مُطابقاً لظاهرهن، ولكن الحديث المُفترى جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المُحكمات غير أنه جاء مُتشابهاً مع أحد الآيات المُتشابهة في ظاهرهن مع حديث الفتنة الموضوع، وبما أن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في مُحكم القرآن ويريدون أن يتبعوا السنة فقط اتَّبعوا الآيات المُتشابهات في ظاهرهن مع حديث الفتنة الذي يُريد إثباته وإتباعه لأنه أصلاً لا يُريد اتباع القرآن؛ بلْ يتبع السُّنة النَّبويّة فقط، وإنما يتبع من القرآن ما تشابه مع تلك الأحاديث وهي فتنة موضوعة ما دام جاء الحديث يُخالف لأحد الآيات المُحكمات فهو حديث فتنة موضوع وتزعمون أنه جاء تأويلٌ لتلك الآية التي لا تزال بحاجة للتأويل! ولكن لم يُأوِّلها شيئاً لأنه جاء مُطابقاً لظاهرها ولكن ظاهرها غير باطنها! ولذلك لا يعلم بتأويلها إلّا الله وليس من يقرأها يستطيع فهمها وذلك لأن بياناها غير ظاهرها. ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]
ويا معشر عُلماء الشيعة والسُّنة الذين أضلتهم الأحاديث والروايات ضلالاً كبيراً فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم، فإنكم جميعاً تتبعون السنة المُفتراة عن النَّبيّ وتحسبون أنكم مهتدون! فكيف يهتدي إلى الحقّ من يتبع حديثاً أو روايةً جاءت مُخالفة لآيات الكتاب المُحكمات التي لا يكفر بها إلا الفاسقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
فتعالوا لنعلمكم كيف تستطيعوا أن تفرقوا بين الحديث الموضوع والحديث المفترى؛ فإنكم سوف تجدون من أحاديث الفتنة الموضوعة ما يأتي متشابهاً مع آيةٍ في القرآن، ولكن قد يكون هذا الحديث هو حقّ جاء ليزيد آيةً في الكتاب بياناً وتوضيحاً، وقد يكون حديثَ فتنةٍ موضوعٍ، وتعالوا لنعلمكم كيف تستطيعون أن تعلموا علم اليقين أنه حديث حقّ أو حديث فتنة موضوع ولسوف نفتيكم بالحقّ وإنا لصادقون. فإذا جاء الحديث يُشابه أحد الآيات في القرآن العظيم غير أنه جاء مُخالفاً لأحد الآيات المُحكمات في مُحكم القرآن العظيم فاعلموا أن ذلك الحديث حديث فتنة موضوع من عند غير الله ورسوله لا شك ولا ريب وذلك لأن الحديث الحقّ عن النَّبيّ إنما يأتي ليزيد أحد آيات الكتاب بياناً وتوضيحاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾}
 صدق الله العظيم [النحل]
إذاً، الحديث الحقّ لن يأتي إلّا ليزيدَ القرآنَ بياناً وتوضيحاً وليس ليُخالف مُحكمه البيّن، أفلا تعقلون؟
ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة 
فإنكم جميعاً تتبعون السّنَّةَ فقط وليس الفرق بينكم إلّا أن الشيعة لا يأخذون إلّا الأحاديث التي وردت عن طريق أئمة آل البيت في مُعتقدهم، وأما السنة فيأخذون الأحاديث والروايات عن طريق الثقات من الصحابة بشكل عام.إذاً، جميع عُلماء الشيعة والسُّنة يتبعون الأحاديث والروايات فقط بغض النظر هل تُخالف لمُحكم القرآن! ولكن حين تأتي آيةٌ تتفق مع ما لديهم فسرعان ما تجدونهم يجاهدون بالقرآن مخالفيهم جهاداً كبيراً! ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ لعالمهم وجاهلهم غير أنها مُخالفةٌ لأحد الأحاديث أو الروايات فتجدونهم يُعرِضون عن القرآن ويقولون لا يعلم تأويله إلّا الله كما يقول أهل السنة والجماعة، وكذلك الشيعة حين تأتي آيةٌ مُخالفةٌ لحديثٍ أو روايةٍ فتجدونهم يعرضون عن القرآن ويقولون إنَّ للقرآن أوجه مُتعددة!
وهيهات هيهات يا معشر الشيعة والسنة، لقد جعل الله الإمام المهديّ المُنتظَر لكم بالمرصاد، وأقسمُ بالله العظيم قسماً مُقدماً من قبل الحوار أن لو يجمع الله كافة عُلماء الشيعة والسُّنة الأحياء منهم والأموات أجمعين في طاولة الحوار للمهدي المُنتظر لأخرسن ألسنتهم بالحقّ من مُحكم كتاب الله وآتيهم بتأويل المتشابه الذي يُحاجّوني به خيراً منهم وأحسنَ تفسيراً وتأويلاً وأهدى سبيلاً، حتى لا يجد الذين لا تأخذهم العزة بالإثم منهم في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً، إلّا الفاسقون منهم الذين يعرضون عن آيات أمّ الكتاب المُحكمات فسبقت الفتوى من الله فيهم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وكافة الفرق الأخرى الذين فرّقوا دينهم شيعاً 
وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون
 إني أُبشركم بعذابٍ عظيمٍ، وذلك لأنكم خالفتم أمر الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ 
عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾}  
صدق الله العظيم [آل عمران]
وأرى كُلَّ طائفةً مِنكم يزعمون أنهم هم على الحقّ وأنهم هم الطائفة الناجية وما دونهم هالكون! هيهات هيهات لما تفترون. وتعالوا لنعلمكم بالطائفة الناجية هم: الذين لا يشركون بالله شيئاً من المُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾}
 صدق الله العظيم [الشعراء]
وهؤلاء قد يوجدون في كافة الفرق الإسلامية من المُسلمين، وليس العُلماء الذين يتبعون الاتباع الأعمى ويقولون على الله ما لا يعلمون فأولئك يحملون وزرَ فتواهم ووزرَ من اتبع فتواهم من المُسلمين الغير عُلماء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وذلك لأن المُسلم لم يأمره الله أن يطالب بالبرهان للفتوى حين يسأل عالماً معروفاً أنه من عُلماء الدين؛ بلْ يسمع الفتوى ويذهب إلى حال سبيله، وإذا كانت الفتوى بغير علمٍ من الله فسوف يتحمل وزرها العالم المُفتي بغير علمٍ من الله والسائل منها بريءٌ، ولكن لو كانت فتوى حقّ فله أجرها وأجر من اتبع فتواه إلى يوم الدين. ألا وإنّ منبر العالمِ هو منِبرٌ عظيمٌ وقد أمر الله طالب العلم الذي ذهب ليطلب العلم لكي يرجع إلى قومه ليعلّمهم دينَهم ويضيء طريقهَم، وما كان لجميع المُسلمين أن ينفروا جميعاً لطلب العلم فيكونوا عُلماءَ جميعاً؛ بلْ فرقةٌ منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾}
صدق الله العظيم [التوبة]
وهم المُكرمون بين يدي ربّهم لئن اتَّبعوا شرط الله لطالب العلم وهو أن يستخدم عقله ويطلب العلم من أهله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾}
  صدق الله العظيم [النحل]
ومِن أهل الذكر الإمام ناصر مُحمد اليماني، غير أن ناصر مُحمد اليماني قد يكون من الذين يتَّبعون أمر الله فلا ينطق إلّا بالحقّ من الذين لا يقولون على الله ما لا يعلمون، وقد يكون من الذين اتبعوا أمر الشيطان من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فيقول "فإن أخطأت فمن نفسي" فأضل نفسَه وأضل أمّتَه نظراً لأنه قال على الله ما لم يعلم.
وبقي لديكم هو:
 كيف تعلمون أن ناصر مُحمد اليماني هو حقاً من أهل الذكر سراجٌ مُنيرٌ للأمة طريقهم من بعد رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ 
فلا ولن تستطيعوا أن تعلموا ذلك علم اليقين حتى يتفكر طلاب العلم والباحثون عن الحقّ في سُلطان علم ناصر مُحمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
ومن ثم تتفكرون في سُلطان علم الإمام ناصر مُحمد اليماني هل هو من عند الرحمن لا شك ولا ريب؟ وإذا كان من عند الرحمن فحتماً ستجدون عقولكم ترضخ للحقّ من ربّكم وتقبل به وذلك لأن الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق الفكري للإنسان إذا استخدم عقله، وذلك هو شرط الرحمن لطُلّاب العلم الحقّ مصابيح المنابر للأمة الذين لا ولن يتبعوا الإتباع الأعمى حتى لا يضلوا أنفسهم ويضلوا أمتهم؛ بلْ يستخدموا عقولهم من قبل الإتباع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} 
 صدق الله العظيم [الإسراء]
ولذلك تجدون الإمام الحقّ من ربّكم يأمركم أن تستخدموا عقولكم من قبل أن تصدقوا وتتبعوا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني قد يكون المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربّكم وقد يكون شيطاناً أشراً من الذين يضلون أنفسهم ويضلون أمته، ولذلك يأمركم ناصر مُحمد اليماني أن تنظروا إلى البيّنة التي يُحاجّكم بها من ربّه وسوف تجدون بصيرة ناصر مُحمد هي ذاتها بصير جده مُحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا 
مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾}  
صدق الله العظيم [النمل].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء الشيعة والسُّنة ويقول:
 إنما تلك الآية تخصُّ مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أمره الله أن يجاهد الناس
 بالقرآن جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} 
 صدق الله العظيم [الفرقان]".
ومن ثم يرد عليه الإمام المُتّبع ناصر مُحمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
{قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾}
  صدق الله العظيم [يوسف]
فهل تنتظرون المهديّ المُنتظَر يأتي مُبتدعاً وليس متّبعاً؟ أفلا تعقلون؟
 وما دُمت مُتّبعاً وناصراً مُحمداً - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فلا بد لي أن أحاج الناس بالبصيرة التي أمر اللهُ رسولَه أن يجاهدَ الناسَ بالقرآن جهاداً كبيراً حتى يعلموا أنه الحقّ من ربّهم أو يحكم الله بينهم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
ويا أيّها الضيف الكريم، أهلاً وسهلاً بك في طاولة المهديّ المُنتظَر العالمية للحوار فنحن لا نحجب من جاء يحاورنا بالحوار المُحترم وليس بالسبِّ والشتم؛ بلْ بِسُلطان العلم والقُرآن هو الحكم، والحُكم الحقّ من الله لأن الله هو الحكم بين المُختلفين، وإنما نأتيهم بحُكم الله بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، وليس مُحمدٌ رسولُ الله ولا ناصر مُحمدٍ هما الحكم؛ بلْ الحكم هو الله، وإنما نأتيكم بحُكم الله من مُحكم كتاب الله المُفصل لعلكم تتقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} 
 صدق الله العظيم [الأنعام]
أم إنكم ترون ناصر مُحمد اليماني يأتيكم بحكمٍ من رأسه من تلقاء نفسه حتى تقولوا اتَّقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني؟ ويا سبحان ربي! ولكن يشهد عليَّ الله والمُبصرون للحقّ من ربّهم أني آتيكم بحُكم الله بينكم أستنبطه لكم من مُحكم كتابه، أفلا تعقلون؟ فكيف أنكم ترون الحقّ باطل والباطلَ حقاً! أفلا تتفكرون؟
ومثل الإمام المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليماني ومثلكم كمثل رجل في مركز حلقة من الرجال وقال الرجل الذي في مركز الحلقة
(أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له)، 
 ومن ثم ضجت عليه الحلقة وقالوا بلسان واحد:
 اتَّقِ الله يا رجل أفلا تخاف الله؟ فكيف تفتري على الله؟ 
بلْ أنت من المُبطلين الجاهلين الذين يقولون على الله مالا يعلمون! ومن ثم يقوم الرجل من بينهم غضبانَ أسفاً ويقول لهم:
 لبئس التقوى تقواكم ولبئس الإيمان إيمانكم يا من ترون الحقّ باطلاً والباطلَ حقاً! أفلا تعقلون؟فكيف أنكم تعظون ناصر مُحمد اليماني واحداً تلو الآخر وتقولوا له:
 اتَّقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني؛ بلْ أنت شيطان أشر وليس المهدي المُنتظر؛ بلْ أنت مدسوس من أميركا وإسرائيل؛ بلْ أنت فتنةٌ للمؤمنين! ومن ثم تنادون إن أصروا على ما بين يديكم من الأحاديث والروايات، إن هذا لشيءٌ يُراد بدينكم. 
 ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول لكم:
 ومنذ متى يا قوم تجدون شياطين البشر من اليهود يدعون إلى كلمة التوحيد ونفي الشرك بالله؟ كلا وربي لتجدوهم يتخذون من أشرك بالله خليلاً. وقال الله تعالى:
{ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ﴿١٢﴾}
 صدق الله العظيم [غافر]
ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني لهي الدعوة الحقّ الذي جاء بها كافة المُسلمين من ربّ العالمين أن اعبدوا الله ربّي وربّكم وابتغوا إليه الوسيلة وتنافسوا في حبّ الله وقربه وما أنا إلّا بشر مثلكم ولي في ربّي من الحقّ ما لكم ولا فرق بيني وبينكم إلّا بالتقوى، فاتقوا الله وتنافسوا مع العبيد إلى الربّ المعبود، وإنما أنا عبد لله مثلكم ولستُ ولد الله سُبحانه حتى لا يحق لكم أن تنافسوني في حُب الله وقربه، وإنما لو كان لله ولدٌ (سبحانه) فقد أصبح الحقّ له كالحقّ الذي لأبيه. 
وقال الله تعالى:
{قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴿٨١﴾ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢﴾} 
 صدق الله العظيم [الزخرف]
وأعوذُ بالله أن أقول ما ليس لي بحقٍّ والله خيرُ الشاهدين؛ بلْ أدعوكم إلى عدم تعظيمي ما دمت لستُ إلّا عبداً لله مثلكم، إذاً فليس لي حقّ في ربّي أكثر منكم ما دمنا عبيداً لله سواءً، فلا تكريم لعبدٍ على عبد إلّا بالتقوى، فاتقوا الله ولا تعبدوا سواه ولا تعظموا عبيده من دونه ولا تشركوا في عبادة ربّكم أحداً ولا تدعوا مع الله أحداً ومن ثم يجعلكم من عباده المُكرمين الذين أخلصوا عبادتهم لربّهم، ألا لله الدين الخالص وما يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون بسبب تعظيم رسلكم وأنبيائِكم وأهل الكرامات منكم، فهل بدل أن تفعلوا كفعلهم حتى يكرمكم الله كما كرمهم؟ ولكن للأسف بدلاً عن ذلك تدعونهم من دون الله لأنكم حصرتم التكريم عليهم من دونكم! فأشركتم بالله ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً يا معشر المُسلمين المُشركين بالله.
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة عُلماء المُسلمين ويقول:
 "يا ناصر مُحمد اليماني لربما إنك نصرانيٌ أو يهوديٌ! فلماذا تقول إن المُسلمين مُشركون؟ بلْ المُشركين هم اليهود والنّصارى، أما نحن المُسلمون فنحن لم نعظم مُحمداً رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بلْ نؤمن إنما هو عبد لله مثلنا".
 ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول:
 فهل تشهدون بأن الوسيلة إلى الله هي لجميع عباده أم إنكم حصرتموها على مُحمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من دون المُسلمين؟ ومعلوم وسوف تقولون: 
"بلْ الوسيلة هي لمُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقد أمرنا مُحمدٌ رسولُ الله في الحديث الحقّ أن نسأل الله له الوسيلة وذلك لأن الوسيلة هي أعلى درجة عند الله لا تنبغي إلّا لعبد من عبيد الله ولذلك أمرنا مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن نسأل له الوسيلة". 
ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول: لكم تعالوا لنحَكّم أولاً العقل والمنطق ومن ثم ننظر حكم العقل والمنطق، فهل من المعقول أن يأمركم مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بغير ما أمره الله؟ وحتماً سوف تجدون رد الحكم من عقولكم عليكم فتقول: "كلا، فليس من المنطق أن يأمر مُحمد رسول الله أمته بغير ما أمره الله في مُحكم كتابه، فلا ينبغي له ولن يقبل هذا العقل والمنطق"،
 ومن ثم يرد عليكم الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول:
 فتعالوا لننظر سوياً ما أمر الله به رسوله في مُحكم كتابه، فهل أمره أن يأمر أمته أن يحصروا له الوسيلة إلى الله من دونهم، وسوف نجد العكس للإدراج المُفترى المدسوس في الحديث الحقّ ونجد أن الله أمر رسوله أن ينادي 
في الذين آمنوا ويقول لهم:
{يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾}
 صدق الله العظيم [المائدة]
أفلا ترون ما أسهل أن تكشفوا الأحاديث المدسوسة أو الإدراج الزائد في الحديث الحقّ وسوف تجدون الباطل على طول يأتي بينه وبين مُحكم الكتاب اختلافاً كثيراً؛ بلْ العكس تماماً، وذلك لأن الحقّ والباطل نقيضان مُختلفان، فمن يجركم من عذاب الله يا من اتخذتموه مهجوراً بحُجة أنه لا يعلم بتأويله إلّا الله! ولم يقل الله ذلك أنه لا يعلم بتأويل القرآن كله سواه؛ بلْ على الله تفترون؛ بلْ قال الله إنَّ الآيات المُتشابهات فقط هي التي لا يعلم بتأويلهُنّ إلّا الله ويفهم ببيانهن لمن يشاء من عبيده، ولكن الآيات المُتشابهات ليست إلّا تقريباً عشرة في المائة؛ بلْ أغلب القرآن بنسبة تسعين في المائة آيات مُحكمات بيّنات هُنّ أم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة]
أفلا ترى أخي الكريم إنَّك لمن الخاطئين؟ فكُنّ من الشاكرين أن جعلك الله في أُمة المهدي المُنتظر، فكم تخيلت الأمم من قبلكم بعث الإمام المهدي وينتظرون بعثه العام تلوَ الآخر وكلما انقضى عامٌ ظنوا أن الله سوف يبعثه في العام الذي يليه، حتى جاء قدر بعث المهديّ المُنتظَر في هذه الأمة المعدودة لبعثه؛ الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وهم يعلمون كيف يصنع شياطين البشر من اليهود بإخوانهم حول المسجد الأقصى ولم تأخذهم حمية الدين وأخوة المؤمنين ولم يتداعوا لحماية إخوانهم من المعتدين على حرماتهم وهم ينظرون كيف أنّ اليهود يُخرجون إخوانهم من ديارهم ويستحلوا أعراضهم وينهبوا أموالهم ويسحقوا ديارهم ولم يحركوا ساكناً قادة المُسلمين وعُلماؤهم وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً! وجعلوا الجهاد في سبيل الله هو أن يقولوا نحن نستنكر ما يفعل العدو الصهيوني بإخواننا في فلسطين!! 
 ومقتكم الله يا معشر الذين يقولون ما لا يفعلون وكبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، فهل ينفع الاستنكار يا من وليتم الأدبار يا قادة الأقطار ومُفتيي الديار؟ لقد طمع اليهود الآن بهدم المسجد الأقصى لأنهم علموا أن قادتكم جُبناء قد مسهم الوهن وحب الدُنيا والسُلطان! فلا يهمّهم إلّا عروشهم، فإذا طمأنتهم أميركا على عروشهم فاطمأنت قلوبكم يا من رضيتم بالحياة الدُنيا من الآخرة واطمأننتم إليها من يجِركم من عذاب الله إذا لم تنفروا في سبيل الله للدفاع عن بيت الله المعظم المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله للمؤمنين وللدفاع عن إخوانهم وديارهم وأرضهم وعرضهم وللدفاع عن المساجد لربهم. وقال الله تعالى:
{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾}
 صدق الله العظيم [الحج]
أفلا تثقون في نصر الله لكم مهما كانت قوة عدوكم وعتاده وأسلحته؟
 فتذكروا قول الله تعالى:
{إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١٦٠﴾} 
 صدق الله العظيم [آل عمران]
أم إن الذين لا يعلمون يظنون أنهم في مأمن من الإمام ناصر مُحمد اليماني كونه يدعو الناس لعدم الفساد في الأرض وعدم سفك دماء الناس بغير الحقّ فيظنون أن الإمام ناصر مُحمد اليماني سوف يظل دائماً رجل السلام في العالم؟ 
 وأقول نعم أنا رجل السلام في العالم وأدعو إلى السلام بين كافة شعوب البشر إلى التعايش السلمي بين المُسلم والكافر، ولكن الذي يأبى السلام ويُريد الفساد في الأرض فيعتدي على المُسلم أو الكافر فيسفك دماءهم بغير الحقّ، فأقسم بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ليجدن الإمام الطيب ناصر مُحمد اليماني لهو أشدُ بأساً وأشدُ تنكيلاً من بين خُلفاء الله الذين استخلفهم في الأرض جميعاً، وليجدن من الإمام ناصر مُحمد اليماني ما لم يكن يحتسب، وذلك لأن قلبي حيٌّ وليس ميتاً، ولذلك هو من أشد البشر غيرةً على حُرمات الله ومن أشدهم غضباً لله وذلك من عظيم حُبي لربي فكيف لا يغضب الحبيب على حُرمات حبيبه على قدر حبه ولكن حبي لربي لشديد و ليس له حدود ولذلك ردة الفعل ستكون شديدة وعنيفة، فإذا قام اليهود بهدم المسجد الأقصى وطيَّروا القبة في السماء إلى النهر ولم يعلن الاعتراف قادة العرب والمُسلمين بقيادتي لهم في سبيل الله، فإذا لم يفعلوا فلن أموت بغيظي ولسوف يعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً.
ويا أُمة الإسلام 
 استعدوا للجهاد ولسوف نقودكم لمنع الفساد في البلاد جميعاً لتكونوا خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف
 وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فترفعوا ظلم الإنسان عن الإنسان، فإن أبيتم فاعلموا أن الله ناصر عبده، 
فاتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله لشديدُ العقاب..
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.

وكذلك أمة المهدي المنتظر كذلك يكشف عنهم العذاب الأليم من بعد أن صدقَ بالحق الناسُ أجمعون بآية الدُخان المبين

    
وكذلك أمة المهدي المنتظر كذلك يكشف عنهم العذاب الأليم 
من بعد أن صدقَ بالحق الناسُ أجمعون بآية الدُخان المبين
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين. 
ويا أبو حمزة أصدق الله يصدقك ويا أبو حمزة كُن مع الله يكُن معك ويا أبو حمزة اذكر الله يذكرك ويا أبو حمزة اِتق الله فلا تقل على الله مالم تعلم ومن ثم يُعلمك الله 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } 
صدق الله العظيم. [البقرة:231] 
ولا أدري لماذا قلبي يحدثني أنك أنثى وليس رجلاً ولكني أعتبر هذا مُجرد ظن والظن لا يُغني من الحق شيئاً ولا مُشكلة لدينا سواء تكون ذكراً أم اُنثى بل الأهم أن تستجيب لداعي الهُدى فتتذكر وتخشى ولا تكن أعمى عن الحق هداك الله إليه وأقسمُ بالله العظيم ربي وربك ورب كُل شيء ومليكه ما رفع الإمام المهدي الحجب عنك خشية من مكرك بموقعنا كلا ورب العالمين وذلك لأني مُتوكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه أليس الله بكافٍ عبده بل حين رفعت الحجب عنك لم أكن أعلم أنك حقاً من دخل بمعرفي وبمعرفات الأنصار ولا أريد أن نعود لذلك الحوار بل نريد الدخول مُباشرة إلى البيان الحق للذكر وبالنسبة لاعتماد المُشاركة لأبو حمزة فأنا أصلاً ما قط أتيت إلا ومشاركاتك موجودة وإنما يتـأخر عرضها حتى يطلع عليها الإدارة بل يطلعوا عليها من قبل أن يحضر الإمام ناصر محمد اليماني ولذلك أجدها منشورة فما يضير ذلك أم تريد أن تكتب مشاركة تتلو المُشاركة للإرباك كلا بل عليك أن تصبر حتى يأتيك الرد على مُشاركتك. 
وأما بالنسبة لطلب الحوار الثنائي:
  فلا مُشكلة وأرجو من الأنصار الانتظار عن الرد حتى أقيم عليك الحُجة بالحق أو تقيمها على الإمام ناصر محمد اليماني ولكني أشك في أمرك يا أبو حمزة أنك لن تهتدي ولن تبحث عن الحق وهل تدري لماذا هذا الشك فليس ظُلماً مني عليك ولكن يا أبو حمزة إذا لم يحدث لك ذكراً جميع ما قد كتبناه من البيانات الحق للذكر طيلة ست سنوات إذاً فلن تهتدي أبداً ولكني لا أريد أن أقطع عليك رحمة الله لو أراد أن يهديك فهو ربك الأعلم بك والأرحم بك من الإمام ناصر محمد اليماني.
 ويا أبو حمزة عليك أن تعلم أن جميع الذين أهلكهم الله من الذين كذبوا برسل ربهم قد أهلكهم وهم مؤمنون بالله لا يشركون به شيئاً وإنا لصادقون ولكن إيمانهم بالحق من ربهم يأتي مُتأخراً وهو حين يرون بأس الله نازلاً عليهم 
وقال الله تعالى:
{ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿11﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿14﴾ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿15﴾ } صدق الله العظيم. [الأنبياء]
 فهل تدري ما هو البيان الحق لقولهم: { قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }
  أي: ظالمين بالتكذيب برسل رب العالمين ولكن إيمانهم بالله وبما تنزل على رسل ربهم لم يكُ ينفعهم حين وقوع العذاب سُنة الله في الكتاب وقال الله تعالى: 
{ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ﴿85﴾ } صدق الله العظيم. [غافر] 
 ولم أجد في الكتاب أنه استثنى إلا قوم يونس وأمة المهدي المنتظر 
في آخر الدهر وقال الله تعالى: 
 { فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ } 
 صدق الله العظيم. [يونس: 98]
 وكذلك أمة المهدي المنتظر كذلك يكشف عنهم العذاب الأليم من بعد أن صدقَ بالحق الناسُ أجمعون بآية الدُخان المبين وقال الله تعالى:
 { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16) } 
 صدق الله العظيم. [الدخان]
 فهل تدري يا أبو حمزة عن السبب أن الله أجاب دُعاء قوم يونس وأمة المهدي المنتظر وذلك لأنهم دعوا ربهم مُخلصين لهُ الدين حين شاهدوا العذاب الأليم 
وأما الأمم الأولى الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين لم يكونوا يدعون ربهم بل كانوا يعترفون بذنبهم وبظلمهم لأنفسهم بسبب التكذيب برسل ربهم وما زالت تلك دعواهم وهي اعترافهم بظلمهم لأنفسهم ولم ينيبوا إلى ربهم فيدعونه مُخلصين له الدين إذاً لأجابهم تصديقاً لوعد الله المُطلق لعبادة في مُحكم كتابه: 
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } صدق الله العظيم. 
ولكن للأسف إن الأمم الأولى الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين لم يكونوا يتضرعون
 إلى ربهم فيدعونه مُنيبين إليه مُخلصين له الدين بل قال الله تعالى:
 { قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿14﴾ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿15﴾ } صدق الله العظيم. [الأنبياء]
 بمعنى: أنهم لم يدعوا ربهم بل كانوا يعترفون بظلمهم لأنفسهم فقط:
 { يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴿14﴾ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿15﴾ } صدق الله العظيم. [الأنبياء]
 بمعنى: أنهم لم ينيبوا إلى ربهم ليكشف عنهم العذاب كما سوف تفعل أمة المهدي المنتظر الذين علمهم كيف يستطيعوا أن يكشفوا عذاب الله إذا حل بهم وهو أن ينيبوا إلى ربهم فيدعونه حين وقوع العذاب فيقولون: 
 { رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ }
  صدق الله العظيم. [الدخان:12] 
ومن ثم تأتي الإجابة من الله:
{ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16) } صدق الله العظيم. [الدخان] 
 وفي هذا البيان رحمة للمؤمنين وللكافرين أن علمناهم كيف ينقذون أنفسهم من عذاب الله إذا استمر إعراضهم عن الحق حتى يروا العذاب الأليم ولكن يا أبو حمزة وإن كشف عنكم العذاب فقد ابيض الشعر لدى كثير من المُعرضين عن البيان الحق للذكر وبلغت القلوب الحناجر ومن ثم تظل أعناقكم من هول الآية لخليفة الله خاضعين مُطيعين فما أعظم عذابك يا أبو حمزة لو يأتي الحدث وأنت لا تزال من المُمترين.
 ألا والله لا يعمى البيان الحق للقرآن العظيم إلا عن الذين أعمى الله قلوبهم عن الحق وتركهم في ظُلمات لا يبصرون آه لو تعلم كم بيانات الإمام المهدي واضحة للعالم والجاهل الباحثين عن الحق آه لو تعلم كيف يبصرون فيها الحق جلياً واضحاً كوضوح الشمس عند الشروق لدرجة أنهم يستغربون كيف لا يبصر علماء الأمة ممن أظهرهم الله على شأن ناصر محمد اليماني كيف لا يبصرون أن بيان ناصر محمد اليماني جلي مبين يهدي إلى الحق لا شك ولا ريب فيستغربُ الذين يبصرهم الله بالحق لماذا الذين أظهرهم الله على هذا الأمر لا يبصرون قوة البُرهان المبين الذي يحاجهم به ناصر محمد اليماني فتجدهم في دهشة شديدة لماذا لا يبصرون أنه الحق كما يبصر الأنصار السابقون الأخيار ومن ثم أفتي أحباب قلبي بالحق بقول الله تعالى:
{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } صدق الله العظيم. [فصلت: 44] 
 فهل تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى: { وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } 
 بمعنى: أنهم لا يبصرون الحق فيه كما بصركم الله بالحق فيه فهل يستوي الأعمى والبصير فأغمضوا أعينكم فهل ترون شيئ حولكم؟
 والجواب كلا لن تروا شيئاً وكذلك الأعمى عن الحق الذي لا يبصر الحق فهو في ظُلمات شديده وكيف يبصر من كان في ظلام شديد فهذا يستحيل
 وقال الله تعالى:
 { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ }
 صدق الله العظيم. [النور:40]
 ويا حبيبي في الله أبو حمزة إن كُنت تريد أن يهدي الله قلبك إلى الحق فتضرع إلى ربك وأنب إليه أن يهب لك من لدنه نوراً تبصر به الحق فتفرق به بين الحق والباطل شرط أن تتق الله فتتمنى لو تعلم الحق فتتبعه ولا تريد غير الحق وهُنا يأتي وعد الله بالهدى فيهديك الى طريق الحق لتتخذه سبيلاً وقال الله تعالى:
 { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴿68﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿69﴾ } صدق الله العظيم. [العنكبوت]
 أفلا يكفكم يا ابو حمزة أن الإمام المهدي يحاجكم بكتاب الله القرآن العظيم ويقيم عليكم بالحجة الداحضة من محكم كتاب الله الذي أنزل على رسوله لا شك ولا ريب ومن أصدق من الله قيلاً وقال الله تعالى:
 { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿51﴾ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿52﴾ }
 صدق الله العظيم. [العنكبوت]
 ويا أبو حمزة إنه برغم أنك من أشد الناس بحثاً في بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ولكن سبحان ربي لم يبصرك الله بالحق فيها وذلك لأنك إنما تبحث في بيانات ناصر محمد اليماني علك تجد ثغرة هُنا أو هُناك لتصل إلى التشكيك في شأن ناصر محمد اليماني وما كان إصرارك على الحوار مع ناصر محمد اليماني بحثاً عن الحق لتتبعه 
كلا وربي لا أعلم إلا أنك حريص على التشكيك في أمر ناصر محمد اليماني بكُل ما أوتيت من حيلة ووسيلة ولكني سوف أثبت لك ولكافة من كان على شاكلتك أنه بسبب مكركم وإصراركم على إطفاء نور الله سوف تكونون سبباً لمزيد من البيان للقرآن العظيم ومزيد من هُدى الناس لأنه تبين لهم أن ناصر محمد اليماني حقاً ينطق بالحق ويهدي إلى صراط مُستقيم وأما أنصاري فيزيدهم الله هُدى إلى هداهم بسبب المزيد من البيان الحق للكتاب ذكرى لأولي الألباب.
 فليكن الحوار ثُنائياً بين المهدي المنتظر الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أبو حمزة ليتبين للعالمين الذين يتابعون هذا النبأ العظيم أن ناصر محمد اليماني حقاً ينطق بالحق ويهدي إلى صراط مُستقيم ويتبين للمُسلمين أنه حقاً لا يحاج أحد ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم 
إلا غلبه بالحق وإذا لم أفعل بإذن الله رب العالمين فلستُ الإمام المهدي المنتظر فكونوا يامعشر الأنصار السابقين الأخيار لمن الشاهدين ويا أيها الحسين ابن عمر رئيس مجلس طاقم إدارة موقع المهدي المنتظر إني أصدر إليكم هذا الأمر جميعاً أن تظهروا مُشاركات أبو حمزة المصري فور كتابتها مُباشرة وأفتيكم بالحق مقدماً أنه لن يؤمن أبداً وأفتيكم بالحق أنه إنما جاء لفتنتكم جميعاً وأفتيكم أنه مكر قد تدبر وتم إحضار من يخترق الموقع في حالة حظرهم عن الموقع ولكن اختراقه كان محدوداً ولو استطاع لجعل المشاركات التابعة له مقروءة فور إرسالها ولكن المهدي المنتظر قد سهل لهم الأمر تسهيلاً ويسرناه لهم وأمرنا أن تُنشر مُشاركاتهم فور إرسالها وهل تدرون لماذا وذلك لأني أعلمُ علم اليقين أني الإمام المهدي الحق من رب العالمين وأعلمُ أن الذي يعلمني البيان للقرآن أنه الرحمن فكيف أخشى مكرهم كلا وربي لا أخشى مكرهم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿32﴾ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴿33﴾ }
 صدق الله العظيم. [التوبة]
 وقال الله عزَّ وجل:
 { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿8﴾ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿9﴾ } صدق الله العظيم. [الصف] 
 وإلى الإحتكام إلى الله فنأتي بأحكامه من القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف إلى يوم الدين كتاب الله إلى الإنس والجن أجمعين فلا غير الله أبتغي حكماً بيني وبينكم تصديقاً لقول الله تعالى:
 { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }
 صدق الله العظيم. [الأنعام:114]
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

ويا علماء المسلمين وأُمتهم، اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة مع الذين هدى الله من عبيده إن كنتم إياه تعبدون

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

ويا علماء المسلمين وأُمتهم،اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة
 مع الذين هدى الله من عبيده إن كنتم إياه تعبدون
بسم الله الرحمن الرحيم,
 والصلاة والسلام على المرسلين وآلهم الطيبين والتّابعين ولا أُفرق بين أحد من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، سلام الله عليكم يا عبيد الله ورحمته وبركاته.
 وقال الله تعالى:
 {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم [الأنعام:90]
وأولئك الذين هدى الله من عبادة إلى صراط العزيز الحميد وأما كيفية طريقة هُداهم إلى ربّهم فتجدون الفتوى من الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:

{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}

صدق الله العظيم [الإسراء:57]

{يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾}

صدق الله العظيم [المائدة]

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾}

صدق الله العظيم [المائدة]

{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾}

صدق الله العظيم [الذاريات]
ويا علماء المسلمين وأُمتهم، 
اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة مع الذين هدى الله من عبيده إن كنتم إياه تعبدون لا إله غيره الذي جعل فيه الحقّ سواء لكافة عبيده، وأكرمكم عند الله عبيده المُتقون المُتنافسون إلى ربّهم أيّهم أقرب.
ويا أمّة الإسلام 
 لا يزال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يستوصي الإمام المهديّ بالمزيد من بيان علم الهُدى للعالمين لعلّهم يُرشدون، فذروا المبالغة في أنبياء الله ورسله إليكم، وإنما ابتعثهم الله ليدعونكم إلى عبادة الله فتنافسوهم في حبِّ الله وقربه ويُنافسوكم في حبِّ الله وقربه تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}

صدق الله العظيم [الكهف]
فلا تذروا الوسيلة لأنبيائه من دونكم فتُشركوا بالله ومن أشرك بالله فقد حبط عمله

 وهو في الآخرة لمن الخاسرين.
ويا معشر علماء المسلمين وأمتهم، 
 كونوا شُهداء بالحقّ أني الإمام المهديّ يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فتُقدروا ربكم حقّ قدره إن كنتم إياه تعبدون، فلا تُبالغوا في تعظيم أنبيائه من دونه وإنما هم عبيد لله أمثالكم وإنما العظمةُ لله وحده, فمن ذا الذي هو عظيم في نظركم من دونه حتى تذروا التنافس إلى الله له من دونكم؟! فقد أشركتم بالله ولسوف أقدّم البُرهان المُبين على دخول المسلمين في الإشراك جميعاً إلّا من رحم ربي، وذلك لو أن الإمام المهديّ يُلقي إلى كافة علماء المسلمين بسؤال فيقول لهم:
 أفتوني فهل ينبغي لكم أن تُنافسوا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في ابتغاء الوسيلة في حبّه وقربه سبحانه؟ فحتماً يكون جوابكم هو قولكم:
 بل إننا جميع علماء المسلمين نبتغي الوسيلة لنبيه عليه الصلاة والسلام ولذلك تجدنا عند كلّ صلاة نقول: (اللهم آتِ محمد الوسيلة)، وذلك لأن الوسيلة هي درجة عند الله لا تنبغي إلا أن تكون لعبد من عبيد الله ويرجو محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يكون هو؛ بل هو من أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نسأل له الوسيلة". ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 ما كان لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يحصُر له الوسيلة إلى الله من دون المسلمين بل أمركم بذلك الشيطان الرجيم ولذلك تجدوه مُختلف مع أمر الله إليكم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾}

صدق الله العظيم [المائدة]
بل ذلك هُدى الله تجدوه في قوله تعالى:
{اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
صدق الله العظيم
وتلك هي طريقة من هدى الله من عبيده إلى صراط العزيز الحميد.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}

صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وإنما الحقّ في الله لكافة عبيده. تصديقاً لقول الله تعالى:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شيئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مسلمونَ ﴿٦٤﴾}

صدق الله العظيم [آل عمران]
ويا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة، 
لقد أشركتم بالله وضلّ سعيكم في الحياة الدُنيا وأنتم تحسبون أنكم تحسنون صُنعاً, فاتقوا الله فلو لم تزالوا على الهُدى أنتم وأمتكم لما ابتعث الله عبده وخليفته الإمام المهديّ ليهديكم وجميع المسلمين والناس أجمعين بالقُرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، وأعلم أنكم سوف تغضبون على الإمام المهديّ فتقولون: "اتقِ الله أيها الكذاب الأشر فلست أنت المهديّ المنتظَر فكيف تُريدنا أن نُنافس حبيبنا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الوسيلة إلى الله؟ بل هي له من دوننا ومن دون النّاس أجمعين". ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: فهل أفتاكم جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن الوسيلة لا تنبغي إلّا أن تكون له من دونكم والناس أجمعين؟ وحتماً يكون ردّكم: "بل قال عليه الصلاة والسلام أن الوسيلة درجة عند الله هي أرفع درجة إلى ذات الرحمن لا تنبغي إلّا أن تكون لعبد من عبيد الله ولم يقل لنا أنه هو ولكننا نرى أنه أولى بها مِنا نحن المسلمون، فما دام لا تنبغي إلّا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله فإن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الأولى بها في عبيد الله أجمعين كونه خاتم الأنبياء والمرسلين إلى النّاس أجمعين".
 ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: فهل أفتاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنهُ هو ذلك العبد؟ وحتماً يكون جوابكم: "كلا لم يفتنا بذلك وإنما يرجو أن يكون هو ذلك العبد". 
ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: إذاً يا قوم إن صاحبها عبد مجهول من بين عبيد الله أجمعين في الجنّ والإنس ومن كلّ جنس ولذلك تجدوهم يتنافسون إلى ربّهم أيّهم أقرب وكلّ عبد يرجو أن يكون هو ذلك العبد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ}
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
فقد تبيّن لكم أن العبد الأقرب جعله الله مجهولاً من بين عبيده أجمعين، وفي ذلك حكمة من الله بالغة وذلك لكي يتم التنافس بين كافة عبيد الله من الجنّ والإنس ومن كلّ جنس إلى ربّهم أيّهم أقرب وكلٌ منهم يُريدُ أن يكون هو ذلك العبد، وبهذه الحكمة البالغة يُخرج الله عبيده أجمعين من دائرة الشرك بالله إلى عبادة الله وحده لا شريك له وليس للإنسان إلّا ما سعى في هذه الحياة فهل أنتم له عابدون؟ فلا تذروا عبادته لأنبيائه ورسله فتحصروا تنافس الوسيلة إلى الله لهم من دونكم فيعذبكم الله عذاباً نُكراً ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، أم لم تجدوا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وصحابته الأخيار قلباً وقالباً كانوا يُنافسون محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في عبادة الله؟ ولذلك قال الله تعالى:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}

صدق الله العظيم [الكهف]
فاتقوا الله وذروا تعظيم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الله فتعتقدوا أن له الحقّ في الله أعظم منكم فإنهُ ليس ولد الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. 

ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: 
"اتقِ الله يا ناصر محمد فلسنا نعتقد نحن المسلمين أن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولد الله، بل هو عبد من عبيد الله مثلنا". 
ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول:
 فإذاً لما تجعلون له الحقّ في الله أعظم من عبيده الآخرين وهو ليس إلّا عبد من عبيد الله مِثلكم أن كنتم صادقين, وليس له إلا ما سعى عليه الصلاة والسلام؟
 ولذلك قال الله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}
صدق الله العظيم
ويا علماء أمّة الإسلام وأُمتهم، 
إني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أولى بمحمد رسول الله في الحُب والقُرب - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولكني لو أذر تنافس الوسيلة إلى الله له وأحرّمها على نفسي فقد أشركت بالله ولن أجدُ لي من دون الله ولياً ولا نصيراً وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين بالله أنبياءه ورسله وإنما ابتعثهم الله ليدعوا الأُمة إلى عبادة الله وحده لا شريك فحثّوا كافة العبيد أن يعبدوا الله جميعاً فيبتغون إلى ربّهم الوسيلة فيتنافسون إلى ربّهم أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فأما الذين هدى الله منهم فهكذا تجدون طريقة هُداهم في مُحكم كتاب الله في قول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}

صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وقال الله تعالى:
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم [الأنعام:90]
فيَا أيُّها المؤمنون بالله إني الإمام المهديّ آمركم بما أمركم به الله في مُحكم كتابه 
في قول الله تعالى:
{يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾}
صدق الله العظيم [المائدة]
وبرغم أني خليفة الله الإمام المهديّ الذي سوف يتحقق الهُدى للناس أجمعين في عصر بعثه فيجعل النّاس أمّة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ ولم يقّدر الله تحقيق الهُدى للأُمة كُلّها في عصر بعث الأنبياء والمرسلين فلا يزالون مُختلفين وبرغم ذلك التكريم من ربّ العالمين فلا ينبغي لي أن أقول لكم لا تُنافسوني في حبِّ الله وقربه سبحانه وإنما أنا بشرٌ مِثلكم لكم من الحقّ في الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بين عبيد الله لأنهم جميعاً عبيدٌ لله وإمائه فلن يتخذ منهم صاحبةً ولا ولداً، فاتقوا الله جميعاً وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله بالدعوة إليه لعلكم تُرشدون،

 اللهم قد بلغت. اللهم فاشهد.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار 

 ليس الاسم عبد النّعيم الأعظم هو للإمام المهديّ حصرياً من دونكم ولكنه ينبغي أن يكون اسم على مُسمى، فمن علم أنهُ حقاً عبد النّعيم الأعظم فلن يرضى بنعيم الجنّة وحورها وقصورها حتى يتحقق النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة فيكون الله راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعا.
 ويا أحباب الله يا من يحبهم الله ويحبونه لا تتمنوا الشهادة في سبيل الله فيقتلكم الكافرون لأنهم لئن يقتلكم الكافرون فحتماً ستدخلون الجنّة فور موتكم
     تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ ربّهم يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾}

صدق الله العظيم [آل عمران]
فأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم بأن لهم الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجنّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التّوراة وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾}

صدق الله العظيم [التوبة]
ولربّما يودّ أحد المجاهدين في سبيل الله أن يقاطعني فيقول:

 فهل تأمرنا أن لا نُقاتل الكافرين حتى لا يقتلونا؟ ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ وأقول: بل قاتلوا في سبيل الله الذين يُقاتلونكم فليجدوا فيكم بأساً شديداً وقلوباً من حديدٍ ولينصرن الله من ينصره أن الله لقويٌ عزيز، ولا تعتدوا على من لم يُقاتلكم من الكافرين، وإنما لا تتمنوا الشهادة من أجل الفوز بالجنة وحورها وقصورها إلّا من كان يرى أنه سوف يرضى بها، فمن كان يرى أنه سوف يرضى بها فإنه لم يعلم بحقيقة النّعيم الأعظم منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه. أرأيتم يا أحباب الله يا من يُحبّهم الله ويُحبّونه أرأيتم لو أن أحدكم يُقتل في سبيل الله فيُدخله جنّته فيفرح بقصورها وحورها ومن ثُمّ استمع إلى قول خفي في نفس الله فسمعه من وراء الحجاب يقول:
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾}
صدق الله العظيم [يس]
ومن ثُمّ يُخاطب ربّه فيقول: لمَ خلقتني يا إلهي؟ ومن ثُمّ يردُّ عليه ربّ العالمين من وراء حجابه فيقول:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾}
صدق الله العظيم [الذاريات]
فباللهِ عليكم يا أحباب الله, فهل ترضون بنعيم الجنّة وحورها وحبيبكم الرحمن حزين ومُتحسّر على عبادة الذين ظلموا أنفسهم؟ بل تمنوا من الله أن يحقق لكم النّعيم الأعظم من الجنّة وهو أن يكون حبيبكم الرحمن راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، ولا ولن يكون الله راضياً في نفسه حتى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ. فمن كان هذا هدفه الذي يعيش من أجله فسوف يهدي الله عباده رحمةً بعبده الذي يعبد رضوان ربّه في نفسه مُتخذه غايته وليس وسيلة لتحقيق الجنّة فحقاً على الله أن يهدي به النّاس فيجعلهم أمّة واحدة على صراطٍ مستقيم، فذلك هو الإمام المهديّ الحقّ من ربكم الذي رحمهُ الله فأنهى اختلاف الأُمة فجعلهم أمّة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ ولا يزالوا مًختلفين في عصر بعث كافة الأنبياء والمرسلين فريقاً هدى الله وفريقاً حقّ عليه الضلالة إلّا في عصر بعث الإمام المهديّ الذي رحمهُ الله فهدى من أجله النّاس أجمعين فحقّق الهدف من خلقهم تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَلَوْ شَاءَ ربّك لَجَعَلَ النّاس على صراطٍ مستقيمٍ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ}
صدق الله العظيم [هود]
فأما قول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ ربّك لَجَعَلَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً}
صدق الله العظيم
فتجدوا بيان ذلك في قول الله تعالى:

{وَلَوْ شَاءَ ربّك لَآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا}
صدق الله العظيم [يونس]
وأما قول الله تعالى
:
{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}
صدق الله العظيم
فتجدوا بيان ذلك في قول الله تعالى:

 {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حقّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
صدق الله العظيم [الأعراف:30]
وأما قول الله تعالى:
{إِلَّا مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ}
صدق الله العظيم
فذلك هو الإمام المهديّ الذي رحمه الله فهدى من أجلهِ النّاس فجعلهم بإذن الله أمّة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ فيُذهب الحسرة من نفس ربّه على عباده فيتحقق النّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه فيتحقق الهدف من خلقهم، وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فيجعلهم أمّة واحدة على صراطٍ مُستقيم.
فيا أحباب الله، يا من يُحبّهم الله ويُحبّونه فاحرصوا على هُدى الأُمة ولا تدعوا عليهم فاكظموا غيظكم من أجل الله تنالوا محبة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النّاس وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

صدق الله العظيم [آل عمران:134]
وقال الله تعالى:

{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}

صدق الله العظيم [النور:22]
وذلك لأن من عفا عن النّاس وصبر وغفر وصفح عنهم لوجه الله فإن الله يقول له: عبدي لست بأكرم من ربّك فقد غفرت لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وإنما يدعو الإمام المهديّ أنصاره إلى عزم الأمور في الدعوة إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ أن ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿٤٣﴾}
صدق الله العظيم [الشورى]
وذلك حتى يرقوا إلى أعلى درجات العبودية للرب. تصديقاً لقول الله تعالى:

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾}

صدق الله العظيم [فصلت]
فهل تعلمون لماذا اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ وذلك لأنهُ لم يدعُ على الكافرين بل قال:

{فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:36]
ولذلك شهد الله من على عرشه العظيم أن إبراهيم أواهٌ حليم.
 وقال الله تعالى:{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾}
صدق الله العظيم [هود]
{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}
صدق الله العظيم [النساء:125]
وأما حين أدعوكم إلى تحقيق النّعيم الأعظم من جنّة النّعيم فقد علمتم الرجل الذي قتله قومه فاستشهد في سبيل الله فأدخله الله جنّة النّعيم، ومن ثُمّ وجدّتم أن الرجل فرح بما آتاه الله من فضلة وتمنى لو يعلم قومه بما آتاه الله من فضله ولكنكم في نفس الوقت لم تجدوا الله فرحاً مسروراً كذلك الرجل فتدبروا وتفكروا يا أولوا الألباب:

{قِيلَ ادْخُلِ الجنّة قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَاغَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ أن كانت إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾}

صدق الله العظيم [يس]
ولذلك فمن كان اسمه عبد النّعيم الأعظم في الكتاب فلن يرضى بالنعيم الأصغر حتى يتحقق النّعيم الأعظم ولن يتحقق النّعيم الأعظم حتى يجعل الله النّاس أمّة واحدة على صراطٍ مُستقيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.