السبت، 7 يوليو 2007

الرد على الأخت أمّة الرحمن: فلا تربطي إيمانكِ بأمري بإيمان الناس فتكوني إمعةً إن أحسن الناس أحسنتِ وإن أساءوا أسأتِ ..

- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 06 - 1428 هـ
07 - 07 - 2007 مـ
12:32 صـباحاً

الرد على الأخت أمّة الرحمن: فلا تربطي إيمانكِ بأمري بإيمان الناس فتكوني إمعةً
 إن أحسن الناس أحسنتِ وإن أساءوا أسأتِ ..
حبيبة الرحمن
07-03-2007, 10:25 pm
أريد أن أعلم !!!
دخلتَ إلى منتدىً أشترك به ، وأدخلتَ كلماتك المُتكررة في كلِّ منتدى ، وبعد عدة ساعات حُذفت مُشاركتك من منتداي ، فمن أنت ؟ من أنت حتى يهاب الجميع الرد عليك؟ إن كنتَ حقاً المهديّ المنتظَر فلم تحاول إقناعنا عبر النت ، لن تستفيد شيئاً اذهب إلى محطَّات التلفاز وأخبرهم بما يجول في خاطرك وألجمهم بمحاوراتك البحتة ، ألجمهم بمناوراتك وإن أجمع علماء الدين والفقهاء أنك المهدي وقتها سيصدقك الجميع أنتظر ردك

بسم الله الرحمن الرحيم ،
 وسلام ٌعلى المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..
أختي أمة الرحمن، وأرجو من الله أن تكوني حقًا (حبيبة الرحمن) كما تُسمين نفسكِ، ولسوف أُعلمك بشيءٍ فتعلمين من خلاله هل أنتِ حبيبة الرحمن حقاً؟ أي هل الله يُحبّك؟ فإن كنتِ تحبين الله فاتبعي الحقّ يحببكِ الله ويغفر لك ذنوبكِ ويقبل عملكِ ويصلح بالكِ ولا تتّبعي السُّبل فتفرّق بك عن السبيل الحقّ والحقّ واحدٌ وطريق الحقّ واحدٌ، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟
 وأنصحك أن لا تربطي إيمانك بأمري حتى إذا صدّقني علماء الأمّة ولم يجعل الله حُجته عليكِ بأنكِ لا تُصدقين بالحقّ حتى تنظري هل صدقني الكثير وكذبني القليل، بل دائما الحقّ لا يُصدقهُ بادئ الرأي إلا القليل صفوة من عباد الله الأخيار، والكثير من الناس يكونون مُنكرين للحقّ حين يأتيهم. وقال الله تعالى:{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:116].
فلا تربطي إيمانكِ بأمري بإيمان الناس فتكوني إمّعةً إن أحسن الناس أحسنتِ وإن أساءوا أسأتِ فلن يُغنوا عنكِ من الله شيئاً؛ بل كوني من أولي الألباب الذين قال الله عنهم: 
{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:18].
ومن خلال هذه الآية تعلمين بأنّ الله يدعوكِ أن تستخدمي عقلك فتكونين من الباحثين عن الحقيقة فتنظرين إلى بيان ناصر اليماني الذي يقول بأنّه هو المهديّ المنتظَر وتنظرين إلى بيان القُرآن من أصحاب التفاسير بالظنّ اجتهاداً منهم ومن ثم يقول: "هذا والله أعلمُ قد أكون مُخطئاً وقد أكون مُصيباً". فأقول: سبحان الله! وهل تعلم بأنك حين تقول إن تأويل هذه الآية كذا وكذا بأنك تُنبئ الناس بالمعنى لكلام الله والمقصود في نفس الله من قوله؟ فإذا لم يكن ذلك في نفس الله فقد أصبحت تقول على الله غير الحق، فما هو موقفك بين يدي الله أيها العالم الذي يقول على الله ما لا يعلم؟ وأُحذِّر جميع عُلماء المُسلمين من تأويل كلام الله بالّظن والاجتهاد وذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن. وقال الله تعالى:
{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿168﴾إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿169﴾} [البقرة].
بل حُرّم ذلك على المؤمنين. وقال الله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} 
 [الأعراف:33].
فلو تنظرين يا أمة الرحمن بين البيان للقُرآن ذي البُرهان والسلطان من نفس القُرآن وبين البيان للقرآن بالظنّ والاجتهاد الذي ما أنزل الله به من سُلطان فلسوف تجدين بأنّ الفرق كما الفرق بين الحقّ والباطل ويُدرك ذلك أهل اللُب والبصيرة الذين يتدبرون آيات ربهم، أما أن يذكركِ أحد علماء الأمّة بتأويل آية ما في القُرآن العظيم فتَخُرِّي لهذا التأويل الذي لم يأتِ لهُ المُفسر بالبرهان الواضح والبين من القُرآن فإذا كنتِ طالبة علم فسوف يضلك هذا المُفسر عن الصراط المُستقيم، بل أمرك الله أن لا تَخرّي إلا للحقّ حتى تدعي إلى سبيل ربك على علمٍ وبصيرةٍ فلا تكوني عمياء فتتبعي التفسيرمن غير تفكيرٍ فيضلك عن سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [الفرقان:73].
بل انظري هل هذا التأويل حقّ وله بُرهان واضح من القرآن أم أنّهُ قولٌ بالظنّ؟ فاعلمي بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
تصديقاً لقول الله تعالى:{إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شيئاً} صدق الله العظيم [يونس:36].
وقد يودّ أحدٌ أن يُقاطعني فيقول:
  "إن الله يُخاطب الكفار بقوله:{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا}".
فنقول: كلا إنما يُخاطب من آمن بالله فيذكِّرهم بما حرّم الله عليهم، ولا أجد في القرآن العظيم بأنّ الخَرَّ هو الكُفر؛ بل هو السجود، ويُخاطب بالذات علماء الأمّة أن لا يخرّوا للتفاسير فيعلِّمون بها المُسلمين وعامتهم ظناً منهم أنه تفسيرٌ حقٌّ.
ولكن وهل إذا كان باطلاً أيها العالم فإنك تُعلم الناس باطلاً وليس الحقّ بسبب أنك خَرَرْت لتفسيرٍ بدون تفكيرٍ وكأنّ ذلك المُفسر لا ينطقُ عن الهوى وما قاله حقّ؟ كلا فلا تكون أعمى أصمّاً فلا تستخدم عقلك؛ هل لهذا التأويل برهانٌ واضحٌ من القُرآن حتى أعلمُ الناس به أم أنهُ معدوم البُرهان والسُلطان؟ وهنا تعلم بأنه من أمر الشيطان أن تقول على الله ما لا تعلم فتجتنبه.
وتدبروا قول الله تعالى مرةً أخرى تجدوه يُخاطبكم أنتم يا معشر المؤمنين. قال تعالى:
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحقّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿68﴾يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿69﴾إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿70﴾وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿71﴾وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿72﴾وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿73﴾وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿74﴾أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿75﴾خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿76﴾قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ﴿77﴾} 
صدق الله العظيم [الفرقان]،
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وأما سؤال أمة الرحمن: لماذا لا أظهر لعلماء الأمّة للحوار فألجمهم؟
والجواب على أختي الطيبة المُباركة الباحثة عن الحقيقة، وقالت:
أريد أن أعلم، فنقول لها قول الله {ن وَالْقَلَمِ} وأنا {ن} أدعو الناس بالقلم قبل الظهور وليس بالتكليم المُباشر حتى إذا صدّقوا بأمري ظهرتُ لهم للمُبايعة عند الرُكن اليماني، أم تظنين بأنّ المهديّ يظهر للناس عند الرُكن اليماني فيقول: أنا المهدي فيقولون على الرحب والسعة فيقومون لمُبايعته! بل سوف ينقضون عليه ليبسطوه أرضاً فيقيه الله ما مكروا ثم يُدمرهم تدميراً، إذاً الحكمة ما ترين بأني أفعله؛ أخاطبهم عبر هذا الجهاز العالميّ وتلقّيتُ ذلك الأمر من ربّي في رؤيا، والرؤيا يخُص حُكمها صاحبَها ولا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيٌّ للمُسلمين لأنّ فلان رأى رؤيا وكفى بالمرء أن يوعظ في منامه، ولا ينبغي لي الظهور إلا عند الرُكن اليماني إلا في حالةٍ واحدةٍ، إذا أحد زُعماء الأمّة قال اظهر لاستلام الراية فلا ينبغي لي الاختفاء حتى ولو كان يكذب علينا ويريد لي السوء فما يدريني بصدقه وكذبه ولكني أعلم الحقّ لقوله تعالى:{وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} [الأنفال:62].
وأما استغرابكِ من علماء الأمّة لماذا هم صامتون من الذين اطّلعوا على أمري في المُنتديات الإسلاميّة فلا هم كذّبوا ولا هم صدّقوا فاسأليهم هم لعلهم يأتونكِ بالجواب فنستفيد ونعلم ما السبب! وليست المُغامرة لمن اتّبع الداعي إلى الصراط المُستقيم بعلم وهُدًى وكتاب مُنير؛ بل المُغامرة لمن اتّبع الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فإذا كان باطلاً فقد هوى وإذا كان حقاً فقد نجى، إذاً هذه هي المُغامرة وليس دخولكِ مُوقعنا مُغامرةً بل باحثةً عن الحقيقة واستمعي القول واتّبعي أحسنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أخوكِ الإمام ناصر محمد اليماني.
 
- 2 -
الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 06 - 1428 هـ
07 - 07 - 2007 مـ
10:16 مسـاءً
ـــــــــــــــــــــــ
يا أمَة الرحمن قد جعل الله بُرهان الإمامة في القرآن ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، أمّا بعد..
يا أمة الله، إذا كُنتِ طالبة علمٍ فتدبري جميع خطاباتي تعلمين الكثير ولا يزال لدينا الأكثر، وإذا مررتِ بموضوع لم تفهميه فسوف نزيدك علماً بإذن الله ولك منا البُرهان والسُلطان من حديث الرحمن وكفى به بُرهاناً. تصديقاً لقوله الله تعالى:
 {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [المرسلات:50].
ثم اعلمي بأنّ التواريخ حسب يوم وشهر السّنة الشمسيّة في ذات الشمس، فلا تظني بأنّ اليوم الذي أُنذر الناس منه قد انقضى؛ بل نحن فيه منذ غرّة هلال ربيع الأول بالقمر لعام 1426 هجريّة الموافق الجُمعة ثمانية إبريل 2005، ولا نزال في هذا اليوم الشمسيّ فلا تفتنك التواريخ التي لا تحيطين بها علماً! فإذا وجدتِ لديك اللهفة لطلب العلم فسوف تفهمين البيان الحقّ للقرآن وتؤمنين بأنه حقاً الشمس والقمر بحسبان ويعتمد عليها تاريخ القرآن وأسراره في البيان من نفس القرآن، ولا ينبغي لي أن أستنبط البيان الحقّ للقرآن من غير القرآن، وأضرب لك على ذلك مثلاً سؤال افتراضي منكِ:
ســ - أمة الرحمان: هل خلقنا الله لنحبّه فنعبده كما ينبغي أن يُعبد؟ أم أنّهُ خلقنا من أجل نِعَم الدُنيا؟ أم أنّه خلقنا من أجل أن يُدخلنا جنّةٌ عرضها السموات والأرض؟ أم أنّه خلقنا ليلقي بنا في نار جهنم؟
جــ - إليك الجواب من الكتاب بالقول الفصل وما هو بالهزل يفهمه أهل العقول، وكوني كمريم البتول فتبتّلي إلى ربك تبتيلاً واذكري الله كثيراً وتقربي إليه بصالح الأعمال رغبةً في رضوان نفسه، ولا تتخذي رضوان الله وسيلةً لتحقيق الغاية الجنةَ (النعيمَ الأصغر)! فإذا كنت تحبين الله وأحبّك الله وقربّك فسوف تكتشفين نعيماً أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض وليس نعيماً مادياً؛ بل هو أكبر من نعيم المُلك والملكوت كُله؛ وذلك هو اسم الله الأعظم؛ حقيقة رضوان نفس الله على عباده، وقد بيَّن الله في القُرآن بأنّ نعيم رضوان نفسه تعالى على عباده هو النعيم الأعظم من الجنة. وقال الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
‏صدق الله العظيم [التوبه:72].
فهل علمتِ يا أختي بأنّ رضوان الله نعيمٌ أعظم من الجنة وذلك هو اسم الله الأعظم، ولكن للأسف فإنّ كثيراً من الذين لا يعلمون يظنّون بأنّ اسم الله الأعظم أنّه اسم أكبر من أسمائه الحُسنى التسعة وتسعين اسمٍ! فلا يجوز ذلك؛ بل ذلك إلحادٌ في أسماء الله وجميعها لله الواحد القهار، فكيف يكون اسماً أعظمَ من اسم وهو واحدٌ أحدٌ؟ ولكن للأسف بعض العُلماء ظنّ بأن الاسم الأعظم أنّه أعظم من أسماء الله الأخرى سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وسبب ظنّهم بذلك ما جاء في الحديث (اسم الله الأعظم) فظنوا أنّهُ اسماً أعظمَ من أسمائِه الأخرى؛ بل يقصد بالأعظم أي أنهُ نعيمٌ أعظم من نعيم الجنة كما أثبتنا ذلك من القُرآن العظيم الذي ذكر بأنّ رضوان الله على عباده أعظم من نعيم الجنة، وذلك في قول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ‏صدق الله العظيم،
 أي وربي إنّه نعيم أعظم من نعيم الجنة، ولذلك خلقكم يا معشر الإنس والجنّ وذلك هو النعيم الذي سوف تُسألون عنهُ يا من ألهاكم عنه التكاثر حتى زُرتم المقابر.تصديقاً لقول الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ 
 {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿2﴾كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿5﴾لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿7﴾ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم﴿8﴾} 
صدق الله العظيم [التكاثر].
وذلك النعيم الذي سوف يحاسبكم عليه الله هو الهدف الذي خلقكم من أجله لتعبدوا ربّكم فتبتغون إليه الوسيلة لرضوان نفسه عليكم وتلك هي العبادة الحقّ، ولم أجد في القرآن العظيم بأنّ الله خلقكم من أجل نعيم الدُنيا ولا من أجل نعيم الآخرة؛ بل أجد في القُرآن العظيم بأنّ الله خلق نعمهُ ونعيمه في الدُنيا والأخرة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى.
 تصديقاً لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56].
فكيف يظنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بأنّ النعيم الذي سوف يسألهم الله عنه أنّهُ نِعَمُ الدُنيا؟ فهل هم التهوا عنها؟ بل هي ألهتهم عن النعيم الحقّ الهدف الذي خُلقوا من أجله فألهاهم التكاثر بزينة الحياة الدنيا عنهُ وعن الشيء الذي التهوا عنه سوف يُسألون، فهل أوجدكم الله في هذه الحياة إلا ليبلوكم أيكم أحسن عملاً؛ عبادة لله ربّ العالمين؟ فكم قتلتم القُرآن تقتيلاً يا من تقولون التأويل بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً! فكيف تلهيكم الدنيا ثم يسألكم عنها؟ وهل خلقكم من أجل الدُنيا وكأنها الغاية التي خلقكم الله من أجلها ولأنكم التهيتم عنها سوف يسألكم؟! بل هي التي غرّتكم وألهتكم عن الحقّ لو كنتم تعلمون، فاعلموا بأنّ الله سوف يسألكم عن الشيء الذي ألهاكم عنه التكاثر. وهو ما جاء في قوله تعالى:{وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 
 صدق الله العظيم.
واسم الله الأعظم هو ( النعيــــم الأعظـــــم ) وذلك هو حقيقة لرضوان نفس ربكم عليكم فيمدّكم بروح منه وذلك رضوان نفسه عليكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [المجادلة].
بل ذلك هو الروح والريحان في القُرآن العظيم وليس نعيماً مادياً بل نعيمٌ روحي، ريحان القلوب ونعيمها الأعظم حُبّ الله
 وقُربه ينال بحُبه وقربه أحبابه وهم عباده المُقربون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسم رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} 
صدق الله العظيم [الواقعة].
وأقسم بالله العلي العظيم إذا كنتِ من أحباب الرحمن حقاً كما تُسمين نفسكِ فلن تُكذِّبي بأمري أبداً، وإن لم تكوني حبيبة الرحمن حقاً فسوف تكذبين أو تكوني مُذبذبةً لا تكذبين ولا تُصدقين فلن يفقه هذا الخطاب إلا من علِم بحقيقة الروح والريحان وليس ذلك نعيماً مادياً؛ بل هو نعيمٌ أعظم من جنة النعيم لذلك ذكره الله قبل جنة النعيم المادية أعظم الجنان نعيماً وهو أعظم منها في القلب المؤمن، وأكرر ليس اسم الله الأعظم نعيماً مادياً بل روح ريحان القلوب نعيمها الأعظم. وقال الله تعالى:
{فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ(89)} 
صدق الله العظيم،
إذاً ليس نعيماً مادياً بل نعيمٌ في القلوب انعكاساً لرضوان نفس ربهم عليهم، بل ذلك هو المزيد المذكور في القرآن العظيم 
في قوله تعالى:
{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿31﴾هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿32﴾مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿33﴾ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿34﴾لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [ق].
ولا أظن حُبّ الله والمادة يجتمعان في قلوب عباده أبداً، فإمّا أن تعبد الله لأنك تحبه أو تعبده لتتخذ رضوان نفسه وسيلةً لكي يقيك من ناره ويدخلك جنته، ولكنك اتخذت النعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر منه وسوف تنال رضوان الله ولكنكم لا تنالون حبه، والحبّ هو أعلى درجات الرضوان لو كنتم تعلمون.
ولم يجعلني الله شافعيّاً ولا زيديّاً ولا شيعيّاً ولا حنبليّاً ولا مالكيّاً ولا أنتمي لأيّ مذهبٍ فأنحاز إليه وأتلقى العلم من كُتيبات أئمته؛ بل أخاطبكم من حديث ربي وربكم أم تريدونني آتي بحديثٍ غيره من كُتيباتكم؟ فبأي حديثٍ بعده تؤمنون يا معشر المُسلمين؟ فهل أنتم مُصدقون؟ ما لم فإني أبشركم بعذابِ يومٍ عقيمٍ، وأقسم بالله العلي العظيم بأنّ أعظم كُفرٍ في الكتاب هو الكُفر بالمهديّ المنتظَر، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنه يُبيّن للناس حقيقة اسم الله الأعظم، السر الذي خلقهم الله من أجله فهو يدعوهم ليعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ومن كفر بأمره فقد كفر بحقيقة رضوان الله في نفسه على عباده، ومن كفر بحقيقة رضوان الله فقد نال غضب الله ومقته، فهل يستويان مثلا من نال غضب من الله ممن نال حبه وقربه ورضوان نفسه؟.
فما خطبكم يا معشر المسلمين لا تُصدقونني؟ فهل ترونني أدعوكم إلى ضلالةٍ ولا أهديكم إلى صراط العزيز الحميد؟ فسوف يحكم الله بيني وبينكم، فهل ترون أمَة الرحمن قد ربطت إيمانها بأمري بإيمانكم بشأني؟ إذاً جميع المسلمين في ذمتكم يا علماء الأمّة صدقوني، ما لم فلا تلوموا إلا أنفسكم، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني مواليد 1969 مـ
 

الثلاثاء، 3 يوليو 2007

بأي حديثٍ بعده تؤمنون يا معشر المُسلمين؟

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
      
   بأي حديثٍ بعده تؤمنون يا معشر المُسلمين؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..
يا معشر عُلماء الأمّة، 
 أخبروني هل تنتظرون الإمام المُنتظر ليأتي بكتابٍ جديدٍ يدعو النّاس إلى الإيمان به، 
أم أنّ الله يجعله رسولاً؟ بل إمامٌ عدلٌ وذو قولٍ فصلٍ يؤيّده الله بالتأويل الحقّ لحقائق آيات الله بالقرآن في الآفاق وفي أنفسهم على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق حتى يتبيّن لهم أنّهُ الحق، وهذا الخطاب للذين لا يزالون كفّاراً بهذا القرآن العظيم ولكن إذا رأى الكفار بأن عُلماء المُسلمين لم يصدقوا بهذا التأويل الحقّ فسوف تتحملون المسؤولية بين يدي الله، فإذا لم يصدق عُلماء المُسلمين التأويلَ الحقّ للقرآن العظيم المقصود في نفس ربّهم فإذاً سوف يتحمّلون وزرهم ووزر الذين كفروا وكذلك وزر المُسلمين العامّة،وذلك لأنه لو صدقني عُلماء الأمّة لصدقني المُسلمون ولكن إلى حدّ الآن وعلماء المسلمين من الذين اطّلعوا على أمري لا يزالون في ريبهم يترددون هل هذا هو المهديّ أم اليماني أم كذابٌ أشِر؟
 مُذبذبين لا يميلون إلى التّصديق ولا مالوا إلى التكذيب! فلنفترض بأن ناصر اليماني على ضلالٍ أليس بالأحرى أن يوقفهُ عُلماء الأمّة عند حده حتى يتبيّن للناس بأنّي لست المهدي الذي تنتظره الأمم؟ 
أم إنكم يا معشر عُلماء الأمّة قد فُتنتم بتأويلات سابقة لا تلتزم بالبرهان بل بالظنّ والاجتهاد وقد نهاكم الله عن اتّباع الظنّ فإنهُ لا يُغني من الحقّ شيئاً.ولا أجدُ في بالقرآن بأنّ أصحاب الكهف قد خرجوا من كهفهم إلى حدِّ السّاعة لصدور هذا البيان، والعجيب من أمركم بأنكم تؤمنون بأنهم لم يخرجوا من كهفهم وأنه قد تمَّ العثور عليهم مُنذ زمن بعيد وأقاموا عليهم بُنياناً ولم يخرجوهم من كهفهم، ولكن الله قد أنبأكم في بالقرآن بأنهم سوف يخرجون من كفهم. وقال الله تعالى:
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾}
صدق الله العظيم [الكهف]
فبالله عليكم أليست الآية واضحة بأنهم سوف يخرجون من كهفهم قبل مماتهم، فكيف تقولون بل دعوا الله فأماتهم في كهفهم؟ 
وكذلك الأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها كُشف أمرهم وعثروا عليهم، فإذا كان تأويلكم هذا حقّ فلماذا نجد الذين عثروا عليهم تنازعوا في شأنهم كُلٌ يدلي بدلوه في توقع قصتهم وشأنهم؟
 فلماذا الرجل الذي ذهب لإحضار الطعام لم يُنبئ النّاس الذين قابلهم بقصّتهم مادام علم بأنه مضت عليهم سنين كثيرة وأنّه قد انتهى النّاس الذين كانوا مُختبئين خوفاً منهم، ثمّ دل النّاسَ على مكان الكهف وأصحابه المُنتظرين له بالكهف؟ 
 لكني أجد في القرآن بأن الذين عثروا عليهم لا يحيطون بعلمهم شيئاً وتنازعوا في أمرهم!  أم إنكم لا تعلمون ما هو التنازع في هذه الآية ؟ إنّهُ الجدل واختلاف التوقعات
في شأنهم ولكن بدون سُلطان وكل منهم يتوقع قصّتهم بالظنّ، ومن ثمّ قال
 من قال منهم:{ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ ربّهم أَعْلَمُ بِهِمْ}
[الكهف:21]
لكني أراكم قصصتم على النّاس علمهم غير إنّي أجد الذين عثروا عليهم
 قالوا غير قولكم :{ربّهم أَعْلَمُ بِهِمْ} 
[الكهف:21]،
 بل العجيب من أمركم بأنكم تظنّون بأن معنى قوله تعالى:
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾}
[الكهف]
بأنّ ذلك بسبب طول شعرهم وأظافرهم!! فإن كان ذلك تأويل حقّ فلماذا نجد بأنهم

 قالوا بعد أن بعثهم الله من منامهم :
 {لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}
[الكهف]
فبالله عليكم كيف سوف يقولون يوماً أو بعض يوم وهم سوف يرون بأن شعرهم قد صار طويلاً وكذلك أظافرهم قد أصبحت مخالباً من طولها؟!
 إذاً لم يرون من ذلك التأويل الباطل شيئاً، فيا عجبي منكم يا معشر طلاب العلم كيف تتبعون تفاسيراً بدون تتدبرها هل هي منطقيّة يقبلها العقل وتطمئن إليها قلوبكم؟
 أم إن أولئك المُفسرون في نظركم رُسل أو أنبياء لا ينطقون عن الهوى لذلك تتبعون تفاسيرهم بدون تدبرٍ أو أدنى تفكير؟!!! 
وصدق الله العظيم:{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾}
 [الرعد]
واليماني المُنتظر يدعوكم لاستخدام ألبابكم يا أولى الألباب وسوف تجدون بين بياني للقرآن وبين بيان الذين يقولون على الله ما لا يعلمون اختلافاً كثيراً؛ بل وتستطيعون أن تدخلوا عليهم من مداخل كثيرة فتجادلوهم بها أما اليماني المُنتظر فلن تجدون خُرم إبرة، فمن ذا الذي يُجادلني في البيان الحقّ فينكره ويأتي بتفسيرٍ هو خير منه
 وأحسن تأويلاً فليتفضل للحوار مشكوراً.
أخو أولي الألباب الإمام ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 2 يوليو 2007

المهديّ المُنتظَر يعلن برهان القرآن أنّ الشّمس والقمر بحسبان

- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 06 - 1428 هـ
02 - 07 - 2007 مـ
01:36 صباحاً

المهديّ المُنتظَر يعلن برهان القرآن أنّ الشّمس والقمر بحسبان

بسم الله الرحمن الرحيم،
من اليماني المُنتظَر خليفة الله على البشر الإمام ناصر محمد اليماني إلى الشيخ الكريم عبد المجيد الزنداني اليماني وإلى جميع علماء المسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين، وصلّى الله على جميع الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتم مسكهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ أمّا بعد..
يا معشر علماء الأمّة لا ينبغي لكم السكوت إن كنتم ترونني على ضلالٍ، والواجب عليكم أن تذودوا عن حياض الدّين الإسلامي الحنيف، ولا ينبغي لكم الصمت إذاً كنتم ترونني أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وأنا أُسمّي نفسي اليماني المُنتظَر، فإذا دعوتكم إلى الحوار فقدَّمْتُ برهان بيان القرآن وتوضيح ما شاء الله من أسراره التي خُفيت عنكم فقد أثبتُّ لكم بأنّي حقاً المهديّ المُنتظَر وأن الله قد زادني عليكم بسطةً في العلم، فإذا ألجمتكم بالبيان الحقّ فلا ينبغي لكم الصمت عن الاعتراف بشأني للمسلمين وللعالمين، وإن ألجمتموني بعلمٍ وسلطانٍ فقد كفيتم النّاس شرّي حتى لا أُضِلّ أحداً إن كنت على ضلالٍ، وأنا أُشهد الله وجميع الصالحين من عباده بأنّي أتحداكم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فألجمكم بالحقّ إلجاماً حتى لا يكون أمامكم إلّا الاعتراف بشأني وأن الله حقاً قد زادني عليكم بسطةً في العلم وجعلني إمام الأمّة، وإذا استمريتم في الصمت فقد بَرِئَتْ ذمّتي وسوف تتحملون مسؤولية صمتكم بغير الحقّ بين يديّ الله، وسبق وأن بيّنت لكم كم عدد أصحاب الكهف وما هي قصتهم وأين قريتهم وما فعل الله بقومهم من بعدهم، وأنا الآن أعلن كم لبثوا في كهفهم من البداية إلى يوم خروجهم القادم بإذن الله وأفصّله من القرآن تفصيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].
والسائل ابن عمر والمجيب اليماني المُنتظَر:
ســ 1: ابن عمر:
  يا أيّها الإمام الجليل، أخبرنا عن التأويل الحقّ لقوله الله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾} 
 صدق الله العظيم.
جــ 1: اليماني المُنتظَر: 
 أخي الكريم، وذلك لأن سرّ الزمن لدهر الحياة الدنيا مربوطٌ سرّ حسابه في جريان الشّمس والقمر بدقة متناهية. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} 
صدق الله العظيم [يس].
ســ 2: ابن عمر: وماذا يقصد بالإدراك؟ وإن أدركته ماذا يعني ذلك؟
جــ 2: اليماني المُنتظَر:
  الإدراك هو اللحاق بالقمر فتجتمع به من بعد ميلاده في الكسوف الشمسي، فيكون الكسوف في أوّل الشهر وليس في المحاق كما يكون دائماً وهو مظلم ولا هلال فيه شيئاً، ومن ثمّ يميل الهلال عن الشّمس ويبدأ بزوغ فجر القمر، ذلك لأنه لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال من بعد ميلاده مادام في الدنيا بقية، وأمّا إذا اجتمعت به فهذا إعلان الانتهاء للحياة الدنيا الأولى وطلوع الشّمس من مغربها. تصديقاً لقول الله تعالى:
{بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة].
ســ 3: ابن عمر: 
فهل الإدراك شرط من أشراط السّاعة الكُبرى، أم أنه يحدث يوم القيامة؟
جــ 3: اليماني المُنتظَر:
  إنّ يوم القيامة محسوبٌ بحسب الأيام الشّمسيّة والسَّنة الشّمسيّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّـهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾} 
صدق الله العظيم [الحج].
ويأتي الإدراك في يوم القيامة بحسب التاريخ الشّمسيّ في ذات الشمس، ويعادل بحسب أيامنا (24 ساعة) ألف يوم، إذاً الإدراك سوف يأتي قبل طلوع الشّمس من مغربها، ويصبح الإدراك نذيراً لأهل العلم، وكذلك ذكر الله في القرآن بأنّ الإدراك يكون قبل طلوع الشّمس من مغربها. وذلك في قوله تعالى:
 {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} 
 صدق الله العظيم [يس].
 بمعنى أنه إذا أدركت الشّمس القمر فحتماً سوف يسبق الليل النّهار في نهاية اليوم الشمسي.
ســ 4: ابن عمر: وهل أدركت الشّمس القمر والنّاس في غفلةٍ معرضون؟
جــ 4: اليماني المُنتظَر:
  نعم... والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وكان ذلك في رمضان 1426، وكذلك في رمضان 1427، وكذلك في هلال ذي الحجّة 1427، ولو يعود الباحثون عن الحقيقة إلى كُتيبات علماء الفلك والتي كتبوا فيها قوانين فلكيّة تقول:
 بأن الهلال لا ينبغي أن يُرى إلّا وعُمره من سبع إلى تسع ساعات، وحتى وعمره سبع ساعات ففي رؤيته صعوبة بالغة حتى بالمجهر، ولكن لماذا يا علماء الفلك تمّت رؤية الهلال لرمضان 1426 وعمر الهلال كما تظنّون ثلاث ساعات وخمس وأربعون دقيقة؟
 وأعلم أنه أدهشكم ذلك! إذاً كيف تتمّ رؤيته وعُمره ليس إلّا ثلاث ساعات وخمس وأربعون دقيقة؟ فهذا مستحيل!
فأقول لكم: بلى مستحيلٌ لو لم تدرك الشّمس القمر، وتمّ ميلاد الهلال فجر الإثنين نهاية شعبان فاجتمعت به الشّمس في الظهيرة وعمره ست ساعات وخمس وأربعون دقيقة، وكذلك غابت الشّمس وعمره اثنتي عشرة ساعة، ولذلك تمّت رؤية الهلال من قبل علماء الشريعة فكانت غرّة رمضان 1426 يوم الثلاثاء حقّ بلا شك أو ريب يا علماء الفلك، وأكثركم لا يزال ينكر حتى تطلع الشّمس من مغربها ثمّ يتبيّن له الحقّ ثمّ لا يُقبل منه.
ســ 5: ابن عمر:
  وهل لديك طريقة حقّ في رؤية الهلال بالعين المجردة وليس بالمنظار حتى نجربها لعلها تحل الإشكال في رؤية الهلال؟
جــ 5: اليماني المُنتظَر: 
 نعم أعلم طريقةً، فقد أراني ربّي الطريقة الحقّ في الرؤيا، وهو أن يجعل أحدكم الماء في إناء، ومن ثمّ يجعل غروب الشّمس وراء ظهره، وإذا قد ولد الهلال وقابل للرؤية بالعين المجردة فسوف يراه حتماً بلا شك أو ريب في الماء بالإناء إلّا أن يُغمّ عليكم بسُحبٍ، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدّة حتى ولو قد دخل رمضان فلا ينبغي لكم أن تصوموا رمضان حتى تروا الهلال، ولم يأمركم الله أن تصوموا رمضان في يومٍ واحدٍ شرطاً يا معشر المسلمين. بل قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:185].
 ولكن إذا استخدمتم الطريقة التي علمتكم إيّاها فسوف ترون الهلال بالعين المجردة خيراً من المجهر المُكبر بكثير، وإذا لم يَرَ الهلالَ في الماء بالإناء علماءُ الشريعة فلن يستطيع علماء الفلك أن يروه بالمجهر المُكبر حتى لو كانت مساحة عدسة المجهر كقطر القمر. ومن كذب جرب..
ســ 6: ابن عمر: 
 مادام أثبتَّ لنا أن زمن الدهر مربوطٌ بحركة الشّمس والقمر لقضاء الدهر والشهر، فهل تعلمنا كم عدد الشهور القمريّة حسب يوم القمر في ذات القمر، وكم عدد الشهور الشّمسيّة حسب يوم الشّمس في ذات الشّمس؟
جــ 6: اليماني المُنتظَر: 
 إن عدّة الشهور لسنة جميع الكواكب والنّجوم لا ينبغي لها أن تزيد عن اثني عشر شهراً، ولا ينبغي لأيام شهورها أن تزيد عن ثلاثين يوماً، ولا ينبغي أن تزيد أيام سنتها عن 360 يوماً، فذلك نظام كوني وقانون لا ينبغي تجاوزه كما يفعل أهل النسيء زيادة في الكفر محاربةً لله ورُسله ومخالفةً للقاعدة الكونيّة في الكتاب لجريان الكواكب.وقال الله تعالى:
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّـهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} 
صدق الله العظيم [التوبة:36].
ومعنى قوله تعالى يوم خلق الله السماوات والأرض أي: تبيانٌ للناس بأن ذلك قاعدة كونيّة تنطبق على جميع الأجرام في الكون.
وخطأ علماء الفلك بأنهم يحسبون سنة كل كوكب سيّار بحسب يوم الأرض وهذا خطأ كبيرٌ ارتكبه علماء الفلك لأنّه إذا حسبنا سنين الكواكب الأخرى بحسب يوم الأرض (24 ساعة) فسوف تختل القاعدة الكونيّة الحسابيّة في الكتاب في عدد السنين والحساب، فإذا حسبنا السَّنة القمريّة في ذات القمر بحساب يومنا الأرضي (24 ساعة) فسوف تكون السَّنة القمريّة ليست إلّا اثني عشر يوماً قمريّاً، وهذا خطأ كبير؛ بل لا ينبغي أن تُحسب سنة أي كوكبٍ إلّا بحسب يوم الكوكب ذاته نتيجة دورانه حول نفسه، فهل رأيتم بأنكم تحسبون سنتكم الأرضيّة بحساب يوم القمر؟ بل بحساب يومكم أنتم فتجعلون الشهر ثلاثين يوماً والسنة 360 يوماً بحسب يومكم. فلماذا يا معشر علماء الأمّة الفلكيين لا تطبقون هذه القاعدة على الكواكب الأخرى فتحسبون سنة أي كوكبٍ سيّارٍ بحسب يومه في ذاته؟ فلا ينبغي لكم يا معشر علماء الفلك أن تحسبوا السَّنة القمريّة لذات القمر بحساب يومكم الأرضي، وكيف تستطيعون أن تجعلوا شهره ثلاثين يوماً وسنته ثلاث مائة وستين يوماً؟ فهذا مستحيل إلّا أن تحسبوا سنته بحسب يوم القمر في ذات القمر، وإنما جعل الله لكم اليوم القمري حتى يضبط لكم الشهر ثلاثون يوماً، فتحسبون كل اثني عشر يوماً قمريّاً اثني عشر شهراً بحسب أيامكم، فتصبح السنة 360 يوماً بحسب أيامكم لحساب سنينكم مما تعدون، وليس ذلك في السَّنة القمريّة لذات القمر إلّا اثني عشر يوماً، والعلم الصحيح إذاً أردتم حساب السَّنة القمريّة لذات القمر كم تساوي بحسب أيامكم هو أولاً أن تحسبوا السَّنة القمريّة لذات القمر بحسب يوم القمر في ذاته فتجعلون الشهر القمري ثلاثين يوماً بحسب يوم القمر، ومن ثمّ تقومون بالتحويل إلى أيامكم لكي تعلمون كم الشهر القمري يساوي بحسب أيامكم، فسوف تجدون الشهر القمري الواحد يعادل ثلاثين شهراً بحسب أيامكم، ولا تنسوا بأن ذلك ليس إلّا شهراً واحداً في السنة القمريّة.
ومن ثمّ ننتقل إلى السَّنة القمريّة كم تعادل بأيامنا، فأولاً علينا أن نحسب السَّنة القمريّة لذات القمر بحسب أيام القمر وسوف تكون 360 يوماً فقط بلا زيادة أو نُقصان بحسب أيام القمر ونهاره في ذاته، ومن ثمّ نقوم بالتحويل لهذه السَّنة القمريّة كم تساوي بحسب أيامنا (24 ساعة) فسوف نجدها (ثلاث مائة وستون شهراً)، ومن ثمّ نقوم بتحويل هذه الشهور إلى سنين، وسوف يكون الناتج للسنة القمريّة ثلاثون عاماً في منتهى الدقة بحسب أيامنا (24 ساعة) وليس الثلاثون العام إلّا سنة قمريّة واحدة من سنين ذات القمر.
ســ 7: ابن عمر:
  لقد علمتنا السَّنة القمريّة لذات القمر بحسب يومه كما علمتنا بأن السَّنة القمريّة الواحدة سوف تعادل ثلاثين عاماً بالتمام والكمال بعد التحويل بحسب أيامنا (24 ساعة)،ومن خلال ذلك فقد علمنا المقصود من قوله تعالى:{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}[الأحقاف:15]، 
أي شهراً قمريّاً واحداً وإنما بحساب أيامنا (24 ساعة) فحتماً سيكون ثلاثون شهراً. ولكن أخبِرْنا ما هو الألف الشهر المذكور في القرآن العظيم وما هي الألف السنة المذكورة في القرآن العظيم؟
جــ 7: اليماني المنتظَر: 
 إن ليلة القدر بالقمر والتي نحسبها بأيامنا شهر خيرٌ من شهر شمسيّ والذي يُحسب بأيامنا (24 ساعة) (ألف شهر)، ولكن ذلك ليس إلّا شهر شمسي واحد حسب يوم الشّمس في ذات الشمس. ويقول الله في القرآن العظيم بأن الشّمس تتمّ دورانها حول نفسها بعد أن تتمّ الأرض دورانها حول نفسها ألف مرة، بمعنى أن اليوم الشّمسيّ في ذات الشّمس يعدل ألف يوم من أيامنا (24 ساعة)، وأن الشهر الشّمسيّ يعدل ألف شهر من شهورنا بحساب أيامنا (24 ساعة)، وأن السنة الشّمسيّة الواحدة تعادل ألف سنة من سنيننا بحساب أيامنا (24 ساعة).
 
مقاطعة من ابن عمر:
 مهلاً مهلاً .. ولكنّي لم أجد بأن الله يقول ذلك في القرآن، فأين هذه الآية التي فهمت من خلالها بأن الشّمس تتمّ دورانها مرة 
 حول نفسها بعد ألف دورة لكوكبنا الأرضي، وأن الشهر الشّمسيّ يعدل ألف شهر، 
 وأن السنة الشّمسيّة الواحدة تعادل ألف سنة مما نعده نحن؟
جــ 8: اليماني المنتظَر: 
 قال الله تعالى:{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الكهف].
فأمّا النّومة الأولى لأصحاب الكهف فكانت {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}، وجعل الله سرّ حسابها في جريان القمر لسنة قمريّة في ذات القمر، بمعنى أنهم لبثوا في نومتهم الأولى ثلاث مائة سنة قمريّة لذات القمر، وبما أننا قد علمنا بأن السَّنة القمريّة الواحدة تساوي بحسب أيامنا (24 ساعة) ثلاثون عاماً إذاً نقوم بضرب 30 في 300 مائة سنة = 9000 تسعة آلاف سنة بحسب أيامنا (24 ساعة)، وهذه هي المدة لزمن نومة أصحاب الكهف الأولى، ولم يبعثهم الله ليأكلوا طعاماً بل ليكون فاصلاً بين النومتين، فيجعل الأولى بحساب السنة القمريّة، ولم يبعثهم الله ليتكلموا مع أحدٍ بل الهدف ليتساءلوا فيما بينهم. وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} 
صدق الله العظيم [الكهف:19].
وقد عاد رسول الطعام من باب الكهف، ولم يجعل الله الحكمة من بعثهم لكي يأكلوا بل ليتساءلوا بينهم وليس لكي يتكلمون مع أحد فيتبيّن أمرهم، ويريد الله أن تكون النّومة الأولى بحساب السَّنة القمريّة لذات القمر {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}، ومن ثمّ ينامون النّومة الثانية والأخيرة فيجعلها بحساب السّنة الشّمسيّة وذلك قول الله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعًا} صدق الله العظيم.وبما أنَّا قد علمنا بأن اليوم الشّمسيّ لذات الشّمس يعدل ألف يومٍ أرضيّ، وأن الشهر الشّمسيّ يعدل ألف شهرٍ من شهورنا بحساب أيامنا (24 ساعة)، وأن السّنة الشّمسيّة الواحدة في ذات الشّمس تعادل ألف سنة أرضيّة بحسب أيامنا (24 ساعة) إذاً {وَازْدَادُوا تِسْعًا} أي تسع سنوات شمسيّة، وقد علمنا بأن كل سنة واحدة شمسيّة تعادل ألف سنة بحساب أيامنا (24 ساعة)، إذاً التسع السنوات الشّمسيّة سوف تكون بحسب أيامنا (24 ساعة) = 9000 تسعة آلاف سنة مما نعده نحن بحسب أيامنا (24 ساعة).إذاً أصحاب الكهف ناموا نومتين متساويتين بالسّاعة والدقيقة والثانية، 
فأمّا الأولى: فكانت بحساب السَّنة القمريّة في ذات القمر وهي {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} قمريّة بحساب اليوم القمري والسَّنة القمريّة لذات القمر، وقد علمنا بأن السَّنة القمريّة الواحدة تعادل ثلاثين سنة مما نعده نحن بحساب أيامنا (24 ساعة) إذاً الثلاث مائة السنين القمريّة حتماً سوف تكون بحساب أيامنا تسعة آلاف سنة أرضيّة مما نعده نحن بحساب أيامنا (24 ساعة).وأما قوله: {وَازْدَادُوا تِسْعًا}، وذلك الأمد لنومتهم الأخرى والتي لا تزال حتى السّاعة لصدور خطابنا هذا، وهي تسع سنوات شمسيّة، وقد علمنا بأن السّنة الشّمسيّة الواحدة تعادل بحساب أيامنا (24 ساعة) ألف سنة مما تعدون، إذاً التسع السنوات الشّمسيّة سوف تكون تسعة آلاف سنة أي نفس المدة لنومتهم الأولى ونومتهم الثانية متساويات في الزمن في منتهى الدقة بحسب أيامنا بالسنة واليوم والسّاعة والدقيقة والثانية. فهل أنتم مؤمنون؟ أم إنكم سوف تظلون صامتون حتى تطلع الشّمس من مغربها؟ فبأيّ حديث بعده تؤمنون يا معشر المسلمين؟
 أم إنكم بهذا القرآن العظيم كافرون؟ومن كان له أي اعتراض على البيان الحقّ لناصر محمد اليماني فإنّي أشهد الله وملائكته وجميع الصالحين من إنْسِهم وجنِّهم أنني أتحداه بكُل ما أوتيت من علمٍ وسلطانٍ لبيان القرآن، والله والله والله قسمٌ مُقدّم لألجمهُ بالحقّ إلجاماً حتى لا يكون أمامه إلّا الاعتراف بإمامتي للأمّة أو يكفر بهذا القرآن العظيم، ولا أزال أدّخر في جُعبتي الكثير والكثير والكثير من العلم والسلطان فإمّا أن تعترفوا بإمامتي وإمّا أن تكفروا وإمّا أن تحاوروني إذا لم تقتنعوا بعد فقد أصبحت حيران في شأنكم يا معشر عُلماء الأمّة {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} [المرسلات]؟
فقد جعل الله القرآن حُجتي عليكم أو حجتكم عليّ فلننظُر أيّنا أتاه الله علم الكتاب وجعلهُ للمسلمين إماماً وقائداً حكيماً وهادياً إلى صراط مستقيم..
يا معشر المسلمين وتالله إنّ عذاب الله قادمٌ، فيا ويل من كفر بأمري فقد كفر بهذا القرآن العظيم، فهل أُكلمكم إلّا بحديث ربّي؟ وأشهد أن لا إله إلّا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهد بأنّي المهديّ المُنتظَر خليفة الله على البشر، ولم أقل ذلك اجتهاداً بالظنّ والاجتهاد، وإن لم أكن المهديّ المُنتظَر فإنّ عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين في كل ثانية في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، فإن عصيتم يا معشر علماء الأمّة فلا حاورتم ولا صدقتم ولا كفرتم مذبذبين فسوف أدعوكم إلى المباهلة قبل أن أدعو علماء النّصارى واليهود ذلك بأنكم تؤمنون بهذا القرآن العظيم والذي لا أخاطبكم من سواه فلم يَعْنِكُمْ شيئاً، أم إن النّواب لم يُبلّغوكم بشأني ويرسلوا إليكم خطاباتي؟ أم ماذا دهاكم يا من اطّلعتم على شأني من عالم الإنترنت؟ وبعزّة ربّي لَتُسْأَلُنَّ بين يديّ الله وكُلٌّ منكم على قدر جهده.تصديقاً لقول الله تعالى:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾}
  صدق الله العظيم [الزخرف].
والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المستقيم..الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

- 2 -
الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 06 - 1428 هـ
03 - 07 - 2007 مـ
08:59 مساءً
ـــــــــــــ
بأي حديثٍ بعده تؤمنون يا معشر المُسلمين ؟
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..
 
يا معشر علماء الأمّة،
 أخبروني هل تنتظرون الإمام المُنتظَر ليأتي بكتابٍ جديدٍ يدعو النّاس إلى الإيمان به، أم أنّ الله يجعله رسولاً؟ بل إمامٌ عدلٌ وذو قولٍ فصلٍ يؤيّده الله بالتأويل الحقّ لحقائق آيات الله بالقرآن في الآفاق وفي أنفسهم على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق حتى يتبيّن لهم أنّهُ الحقّ، وهذا الخطاب للذين لا يزالون كفّاراً بهذا القرآن العظيم ولكن إذا رأى الكفّار بأن علماء المسلمين لم يصدّقوا بهذا التأويل الحقّ فسوف تتحملون المسؤولية بين يديّ الله، فإذا لم يصدق علماء المسلمين التأويلَ الحقّ للقرآن العظيم المقصود في نفس ربّهم فإذاً سوف يتحمّلون وزرهم ووزر الذين كفروا وكذلك وزر المسلمين العامّة، وذلك لأنه لو صدّقني علماء الأمّة لصدقني المسلمون ولكن إلى حدّ الآن وعلماء المسلمين من الذين اطّلعوا على أمري لا يزالون في ريبهم يترددون هل هذا هو المهديّ أم اليماني أم كذابٌ أشِر؟ مُذبذبين لا يميلون إلى التّصديق ولا مالوا إلى التكذيب! فلنفترض بأن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ أليس بالأحرى أن يوقفَهُ علماء الأمّة عند حدّه حتى يتبيّن للناس بأنّي لست المهديّ الذي تنتظره الأمم؟ أم إنكم يا معشر علماء الأمّة قد فُتنتم بتأويلات سابقة لا تلتزم بالبرهان بل بالظنّ والاجتهاد وقد نهاكم الله عن اتّباع الظنّ فإنه لا يغني من الحقّ شيئاً.
ولا أجدُ في القرآن بأنّ أصحاب الكهف قد خرجوا من كهفهم إلى حدِّ السّاعة لصدور هذا البيان، والعجيب من أمركم بأنكم تؤمنون بأنهم لم يخرجوا من كهفهم وأنه قد تمَّ العثور عليهم منذ زمنٍ بعيدٍ وأقاموا عليهم بُنياناً ولم يخرجوهم من كهفهم، ولكن الله قد أنبأكم في القرآن بأنهم سوف يخرجون من كهفهم.
وقال الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾} 
صدق الله العظيم [الكهف].
فبالله عليكم أليست الآية واضحةً بأنهم سوف يخرجون من كهفهم قبل مماتهم، فكيف تقولون بل دعوا الله فأماتهم في كهفهم؟ وكذلك الأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها كُشف أمرهم وعثروا عليهم، فإذا كان تأويلكم هذا حقّ فلماذا نجد الذين عثروا عليهم تنازعوا في شأنهم كُلٌ يدلي بدلوه في توقع قصتهم وشأنهم؟ فلماذا الرجل الذي ذهب لإحضار الطعام لم يُنبئ النّاس الذين قابلهم بقصّتهم ما دام علم بأنه مضت عليهم سنين كثيرة وأنّه قد انتهى النّاس الذين كانوا مُختبئين خوفاً منهم، ثمّ دل النّاسَ على مكان الكهف وأصحابه المُنتظرين له بالكهف؟ لكني أجد في القرآن بأن الذين عثروا عليهم لا يحيطون بعلمهم شيئاً وتنازعوا في أمرهم! أم إنكم لا تعلمون ما هو التنازع في هذه الآية؟ إنّهُ الجدل واختلاف التوقعات في شأنهم ولكن بدون سُلطان وكل منهم يتوقع قصّتهم بالظنّ، ومن ثمّ قال من قال منهم: {ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} [الكهف:21].
لكني أراكم قصصتم على النّاس علمهم غير إنّي أجد الذين عثروا عليهم قالوا غير قولكم {رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} [الكهف:21]،
بل العجيب من أمركم بأنكم تظنّون بأن معنى قوله تعالى:
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف:18]،
 بأنّ ذلك بسبب طول شعرهم وأظافرهم! فإن كان ذلك تأويل حقّ فلماذا نجد بأنهم قالوا بعد أن بعثهم الله من منامهم: 
{لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}
  [الكهف:19].
فبالله عليكم كيف سوف يقولون يوماً أو بعض يوم وهم سوف يرون بأن شعرهم قد صار طويلاً وكذلك أظافرهم قد أصبحت مخالباً من طولها؟! إذاً لم يروا من ذلك التأويل الباطل شيئاً، فيا عجبي منكم يا معشر طلاب العلم كيف تتبعون تفاسيراً بدون تدبّرها هل هي منطقيّة يقبلها العقل وتطمئن إليها قلوبكم؟ أم إن أولئك المُفسرون في نظركم رسلاً أو أنبياءَ لا ينطقون عن الهوى لذلك تتبعون تفاسيرهم بدون تدبرٍ أو أدنى تفكير؟! وصدق الله العظيم: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:19].
واليماني المُنتظَر يدعوكم لاستخدام ألبابكم يا أولي الألباب وسوف تجدون بين بياني للقرآن وبين بيان الذين يقولون على الله ما لا يعلمون اختلافاً كثيراً؛ بل وتستطيعون أن تدخلوا عليهم من مداخل كثيرة فتجادلوهم بها أمّا اليماني المُنتظَر فلن تجدون خُرم إبرة، فمن ذا الذي يُجادلني في البيان الحقّ فينكره ويأتي بتفسيرٍ هو خير منه وأحسن تأويلاً فليتفضل للحوار مشكوراً.أخو أولي الألباب الإمام ناصر محمد اليماني.