الاثنين، 17 نوفمبر 2008

تكاثر ذريـــــــــــّــة آدم ..

وأما تكاثر ذُريّة آدم فقد جاءت في شأنه آياتٌ مُحكماتٌ تبيّن أنّ آدم خرج من الجنّة قبل تنزيل الشريعة في الزواج. وقال الله تعالى:
{ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ
 عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }
صدق الله العظيم [البقرة:38]
ويا أخي المُستشار إن هذه من الآيات الواضحات تُخبر بأن خروج آدم قبل نزول التشريع،
 ولم يحلّ الله لهم الزواج من أخواتهم ثم حرّم عليهم ذلك بل جاء التشريع بالتحريم وعفى الله عما سلف، 
وإنما ذلك ابتلاء من الله لهم، ولو أنهم صبروا على شهوتهم لأنزل إليهم حوراً عين تكريماً من ربّ العالمين، وكان الإنسان عجولاً..ولكنهم أتوا أخواتهم فتكاثرت ذُريّة آدم ثم جاء التشريع فحرّم عليهم ذلك،
 { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }.
ثم أنّي أجد في القرآن العظيم بأنّ التكاثر لذُريّة آدم ذكرهم والأنثى كان  من اثنين فقط وليس من غيرهم شيئاً، وهذه الفتوى جعلها الله واضحةً وجليةً في القرآن العظيم بأنّ ذُريّة آدم محصورة بين اثنين ولم يخلق الله جنساً آخر للمشاركة في التكاثر.
 وقال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النّاس اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }
صدق الله العظيم [النساء:1]
فانظر لقول الله: {مِنْهُمَا} بالمُثنى، ويقصد من آدم وحواء برغم أنّ أصل الذُريّة هي في ظهر آدم. تصديقاً لقول الله تعالى: { مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }، وإنما يخلق الله الإناث من الذكور، وإنما الإناث حرثٌ للبذور البشرية. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
صدق الله العظيم [البقرة:223]
وقال الذين يقولون على الله غير الحقّ بأنّ المراد من قوله تعالى:
 { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }،
( أنّه من القبل أو من الدبر )
 افتراءً على الله بتفسير كلامه بالرأي والاجتهاد الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً.
 ولو بحثوا في القرآن لوجدوا الفتوى بالحقّ أنّه لا يقصد ذلك وأنّه مُحرّمٌ عليهم أن يأتوا حرثهم من الدُبر. وقال الله تعالى:
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:222]
وهنا بيّن الله للرجل أنه لا يجوز له أن يأتي زوجته في دبرها،
 بل قال تعالى:
{ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }
صدق الله العظيم [البقرة:222]
وحيث أمركم الله قد علمكم به في قوله تعالى:
{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
صدق الله العظيم [البقرة:223]
وبقي البيان لقوله تعالى:{ أَنَّى شِئْتُمْ }، وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ يدركها 
أولوا الألباب إذا أراد أن يستمتع ويُمتِّع،فلا يباشرها بل المداعبة قبل ذلك حتى تتأجج الرغبة لدى المرأة والرُجل ومن ثم يأتي حرثه، وهنا تستمع المرأة بزوجها أطيب المتعة فلا تفكر في سواه أبداً، أما إذا كان يُباشرها كمثل الحيوانات فإنها لا تستمتع بهمما يؤثر على العلاقة ولربّما تنصرف لسواه، وعدم المداعبة والمُلاعبة من الأسباب الرئيسة لانتشار الفاحشة بين المؤمنين المتزوجين، وكذلك المعاملة في الزواج فإن الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويخالقها بخلقٍ حسنٍ ويحاول أن يكسب ودّها حتى لا يجعل للشيطان عليها سُلطاناً فتنصرف للسوء والفحشاء فتخالف أمر ربّها فتأتي له ببُهتان بين يديها وأرجلها فتلد له من غير ذريته. وقال الله تعالى:
{ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ }
صدق الله العظيم [الممتحنة:12]
فبالله عليكم أليس الأفضل للرجل أن يتنازل عن تكبره وغروره فيكون لطيفاً مع زوجته ليجعل الله بينهما مودة ورحمة فيعصمها بذلك من السوء والفحشاء، وذلك خيراً له من أن يستمر في تكبره على زوجته فتلد له ذُريّة ليست منه وهو لا يعلم.
وعلى كُل حال هذه التفاصيل تأتي في بيانات العشرة الزوجية حين يشاء الله فنفصلها تفصيلاً رحمة للمؤمنين، ونعود لموضوع الحوار أيها المُستشار وإليك أدلة المهدي المنتظر في التكاثر للبشر فإن لم توقن بها فأتنا بسلطانك أنت بأنّه يوجد
 جنس ثالث أضيف لكي يتمّ التكاثر.وأما أدلتي الحقّ هو أن التكاثر حصرياً من اثنين فقط وهم آدم وحواء والدليل واضح وجلي في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النّاس اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }
صدق الله العظيم [النساء:1]
والدليل في هذه الآية واضحٌ وجليٌّ أنّ الذُريّة البشريّة جاءت من آدم سواء الذكر والأنثى فجميعهم من الرجل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النّاس اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }
صدق الله العظيم
وأما التكاثر: فجميع الذكور والإناث من آدم وحواء، والبرهان كذلك واضحٌ وجليٌّ في نفس الموضع في قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النّاس اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }
صدق الله العظيم
وأنا أفتي بأن هذه الآية من المُحكمات الواضحات فتدبرها هداك الله ولن تجد معهما خلقاً آخر حتى لا يُجامع الرجل أخته بل تجامعوا فيما بينهم قبل نزول التشريع وهم لا يعلمون أن ذلك حرامٌ، و كان ولم يأتي التشريع بعد حتى إذا جاء التشريع فالذين اتّبعوا هدى ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، وعفى الله عما سلف.وضربنا لك على ذلك مثلاً في زواج الابن من زوجة أبيه فلم يُحِلُّ الله ذلك من قبل لهم حتى إذا جاء التشريع بالتحريم ووصف ذلك أنّه فاحشةً ومقتاً وساء سبيلاً ومن ثم اتّبع المسلمون شريعة ربّهم بالحقّ تنفيذاً لأمره المحكم والذي لم يحله من قبل كما لم يحل لأولاد آدم الزواج من أخواتهم، ولكن بعد نزول التشريع فمن تبع هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.وليس معنى ذلك أن الله كان قد أحلّ لهم بالزواج من أخواتهم، ويا سبحان الله بل أول ما جاء نزول التشريع في الزواج حرّم الزواج من كافة المحارم وبيّنها لهم ثم يلتزمون بأمر بهم أو يعذبهم عذاباً نكراً في نار جهنّم بعد إقامة الحجّة عليهم، فمثل زوجة الأب من الحرمات منذ الأزل في التشريع الأول وجميع المحارم محرم نكاحهن من الأزل في التشريع الأول، وليس أن الله كان يحلّ الزواج بالمحارم ومن ثم حرّمه فيما بعد! ويا سبحان الله ! ولكن النّاس كانوا يتزوجون ما نكح أباؤهم من النساء ويظونون بأن ذلكليس فيه أي حرّمة حتى جاء بيان التحريم ووصف هذا الزواج أنّه كان فاحشةً ومقتاً وساء سبيلاً. وقال الله تعالى:
{ وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا }
صدق الله العظيم [النساء:22]
فما بالك بنكاح الأخت؟! 
وإن الله لم يحلّ ذلك يوماً ما أبداً منذ الأزل الأول وإنما يأتي التشريع ليبيّن الله
 للنّاس ما أحلّه الله لهم وما حرّمه عليهم، ومن ثم يتمّ الالتزام ومن أبى أقام الله عليه الحجّة وأدخله نار جهنّم يخلد فيها مُهاناً.ويا أخي المُستشار، إن كان لديك علمٌ وسلطانٌ منير بأن التناسل تمّ بمعجزات فأنا أعلم أن الله على كُل شيء قدير وخلق الله آدم بغير أبٍ ولا أمٍّ، وخلق الله حواء من غير أمٍّ، وخلق الله عيسى من غير أبٍ، وأشهد أن الله على كُل شيء قدير ولكنّي لا ولن أقول على الله مالا أعلم بغير ما ورد في الكتاب بأن التكاثر للبشر حدث من آدم وحواء فتكاثرت ذريتهم فيما بينهم حتى ولو أنجب آدم وحواء ترليون رجل وترليون أنثى فالمشكلة مكانها فهم إخوة جميعاً على أمٍ وأبٍ ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يقرب الرجال الإناث فينتهي نسل البشريّة أو يبعث الله لهم بحورٍ عين من عنده، وأقول بلا لو لم يقربوا أخواتهم فينتظرون شرع ربّهم كما وعدهم تالله لينزل لهم حوراً عين من جنّة النّعيم ولكن الإنسان كان عجولاً، وعلى كُل حال هذه قضية قد مضت وانقضت وعفى الله عنهم فيما سلف والتزموا بالتشريع من ربّهم بعد أن جاء التشريع بتحريم الزواج من المحارم أجمعين،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
وأما الاستنساخ إن استطاعوا فأقول لك:
 إن الذكور والإناث جميعهم يأتون في ماء الرجل. وقال الله تعالى:
{ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأنثى (45) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) }
صدق الله العظيم [النجم]
وأما النساء فهن لسنّ إلا حرثٌ تنبت فيه البذور البشريّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
  { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
صدق الله العظيم [البقرة:223]

ومعنى: حرثٌ لكم أي أن البذور البشريّة لدى الرجل يخلق الله من منيّه الذكر والأنثى فتتغشاه البويضة الآتية من المرأة فينموا بها كما ينموا شُقرآن الدجاجة في البويضة، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..وإذا كان لدى المُستشار أو سواه أي اعتراض لبيان أيٍ من الآيات في هذا البيان فليتفضل للحوار مشكوراً.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

تكاثر ذُرية أدم


تكاثر ذُرية أدم
 بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين ثم أما (بعد)
وأما تكاثر ذُرية أدم فقد جاءت في هذا الشأن أيات مُحكمات بأنه خرج أدم من الجنة قبل تنزيل الشريعة في الزواج 
وقال الله تعالى: 
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ 
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } صدق الله العظيم
ويا أخي المُستشار
 إن هذه من الأيات الواضحات تخبربأن خروج أدم قبل نزول التشريع ولم يحل الله لهم الزواج من خواتهم ثم حرم عليهم ذلك بل جاء التشريع بالتحريم وعفى الله عما سلف وإنما ذلك إبتلاء من الله لهم ولو أنهم صبروا على شهوتهم لأنزل إليهم حورا عين تكريما من رب العالمين وكان الإنسان عجولاولكنهم أتوا أخواتهم فتكاثرت ذرية أدم ثم جاء التشريع فحرم عليهم ذلك 
فمن تبع هُدى الله فلا خوفاً عليهم ولا هم يحزنون ثم أني أجد في القرأن العظيم بأن التكاثر لذُرية أدم ذكرهم ولأنثى كان من إثنيين فقط وليس من غيرهم شيئا وهذه الفتوى جعلها الله واضحة وجلية في القرأن العظيم بأن ذُرية أدم محصورة بين إثنيين ولم يخلق الله جنس أخر للمشاركة في التكاثر وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
 مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء } 
صدق الله العظيم
فأنظر لقول الله: {مِنْهُمَا }
بالمُثنى ويقصد من أدم وحواء برغم أن أصل الذرية هي في ظهر أدم
 تصديقاً لقول الله تعالى:{مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }
 صدق الله العظيم
وإنما يخلق الله الإناث من الذكور وإنما الإناث حرث للبذور البشرية
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
 صدق الله العظيم
وقال الذين يقولون على الله غير الحق بأن المراد من قوله تعالى:
{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
أنه من القبل أو من الدبر إفتراء على الله بتفسير كلامه بالراي والإجتهاد الذي 
لايُغني من الحق شيئا ولو بحثوا في القرأن لوجدوا الفتوى بالحق أنه لا يقصد 
ذلك وأنه مُحرم عليهم أن يأتوا حرثهم من الدُبر 
وقال الله تعالى:
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَأَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاتَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }
صدق الله العظيم
وهُنا بين الله على الرجل أنه لا يجوز له أن يأتي زوجته في دبرها 
بل قال تعالى:
{فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }
 صدق الله العظيم
وحيث أمركم الله قد علمكم به في قوله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
 صدق الله العظيم
وبقي البيان لقوله تعالى:
{أَنَّى شِئْتُمْ }
 صدق الله العظيم
وفي ذلك حكمة بالغة يدركها أولوا الألباب إذا أراد أن يستمتع ويُمتع فلا يباشرها بل المداعبة قبل ذلك حتى تتأجج الرغبة لدى المرأة والرُجل ومن ثم يأتي حرثه وهنا تستمع المرأة بزوجها أطيب المتعة فلا تفكر في سواه أبداً أما إذا كان يُباشرها كمثل الحيوانات فإنها لا تستمتع به مما يؤثر على العلاقة ولربما تنصرف لسواه وعدم المداعبة والمُلاعبة من الأسباب الرئيسة لإنتشار الفاحشة بين المؤمنيين المتزوجين 
وكذلك المعاملة في الزواج فإن الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويخالقها بخلق حسن ويحاول أن يكسب ودها حتى لا يجعل للشيطان عليها سُلطان فتنصرف للسوء والفحشاء فتخالف أمر ربها فتأتي له ببُهتان بين يديها وأرجلها فتلد له من غير ذريته 
وقال الله تعالى:
 {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ }
 صدق الله العظيم
فبالله عليكم أليس الأفضل للرجل أن يتنازل عن تكبره وغروره فيكون لطيف مع زوجته ليجعل الله بينهم موده ورحمه فيعصمها بذلك من السوء والفحشاء خيرا له من أن يستمر في تكبره على زوجته فتلد له ذرية ليس منه وهو لا يعلم وعلى كُل حال هذه تفاصيل تأتي في بيانات العشرة الزوجية حين يشاء الله فنفصلها تفصيلا رحمة للمؤمنيين ونعود لموضوع الحوار أيها المُستشار وإليك أدلة المهدي المنتظر في التكاثر للبشر فإن لم توقن بها فأتنا بسلطانك إنت أنه يوجد جنس ثالث أضيف لكي يتم التكاثر وأما أدلتي الحق أن التكاثر حصريا من إثنيين فقط وهم أدم وحواء

 والدليل واضح وجلي في القرأن العظيم في قول اله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }
 صدق الله العظيم
والدليل في هذه الأية واضح وجلي أن الذرية البشرية جاءت من أدم سواء 
الذكر والإنثى فجميعهم من الرجل تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }
 صدق الله العظيم
وأما التكاثر فجميع الذكور والإناث من أدم وحواء والبرهان كذلك واضح 

وجلي في نفس الموضع في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }
 صدق الله العظيم
وأنا أفتي بأن هذه الأية من المُحكمات الواضحات فتدبرها هداك الله ولن تجد معهم خلق أخر حتى لا يُجامع الرجل أخته بل تجامعون فيما بينهم قبل نزول التشريع وهم لا يعلمون أن ذلك حرام ولم يأتي التشريع بعد حتى إذا جاء التشريع فالذين أتبعوا هدى ربهم فلا خوفا عليهم ولا هم يحزنون وعفى الله عما سلف وضربنا لك على ذلك مثلا في زواج الإبن من زوجة أبيه فلم يحل الله ذلك من قبل لهم حتى إذا جاء التشريع بالتحريم ووصف ذلك أنه فاحشة ومقتاً وساء سبيلا ثم أتبع المسلمون شريعة ربهم بالحق تنفيذا لأمره المحكم والذي لم يحله من قبل كما لم يحل لأولاد أدم الزواج من أخواتهم ولكن بعد نزول التشريع فمن تبع هُدى الله فلا خوفا عليهم ولا هم يحزنون 
وقال الله تعالى وليس معنى ذلك أن الله كان قد أحل لهم بالزواج من أخواتهم ويا سبحان الله بل أول ما جاء نزول التشريع في الزواج حرم الزواج من كافة المحارم وبينها لهم 
 ثم يلتموا بأمر بهم أو يعذبهم عذابا نكرا في نار جهنم بعد إقامة الحجة عليهم فمثل زوجة الأب من الحرمات منذ الأزل في التشريع الأول وجميع المحارم مرحم نكاحهن من الأزل في التشريع الأول وليس أن الله كان يحل الزواج بالمحارم ومن ثم حرمه فيما بعد ويا سبحان الله ولكن الناس كانوا يتزوجون ما نكح أباءهم من النساء ويظنون بأن ذلك ليس فيه أي حرمة حتى جاء بيان التحريم ووصف هذا الزواج أنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا وقال الله تعالى:
{وَلاتَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّامَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}
 صدق الله العظيم
فما بالك بنكاح الأخت وإن الله لم يحل ذلك يوم ما أبدا منذ الأزل الاول وإنما يأتي التشريع ليبين الله للناس ما أحله الله لهم وما حرمه عليهم ومن ثم يتم الإلتزام ومن أبا أقام الله عليه الحجة وأدخله نار جهنم يخلد فيها مُهانا ويا أخي المُستشار إن كان لديك علم وسلطان منير بأن التناسل تم بمعجزات فأنا أعلم أن الله على كُل شيىء قدير وخلق الله أدم بغير أب ولا أم وخلق الله حواء من غير أم وخلق الله عيسى من غير أب واشهد أن الله على كُل شيىء قديرولكني لاولن اقول على الله مالا أعلم بغير ما ورد في الكتاب بأن التكاثر للبشر حدث من أدم وحواء فتكاثرت ذريتهم فيما بينهم حتى ولو أنجب أدم وحواء تلريون رجل وترليون أنثى فالمشكلة مكانها فهم إخوه جميعاً على أم وأب ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يقربوا الرجال الإناث فينتهي نسل البشرية أو يبعث الله لهم بحور عين من عنده وأقول بلا لو لم يقربوا أخواتهم فينتظرون شرع ربهم كما وعدهم تالله لينزل لهم حور عين من جنة النعيم ولكن الإنسان كان عجولا وعلى كُل حال هذه قضية قد مضت وأنقضت وعفى الله عنهم فيما سلف وألتزموا بالتشريع من ربهم بعد أن جاء التشريع بتحريم الزواج من المحارم أجمعين 

وسلاما على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
وأما الإستنساخ إن أستطاعوا 

فأقول لك إن الذكور والإناث جميعهم يأتوا في ماء الرجل وقال الله تعالى:
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (45) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) }
  صدق الله العظيم
وأما النساء فهن ليس إلا حرث ينبت فيه البذور البشرية 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }
 صدق الله العظيم
ومعنى: حرث لكم 
أي: أن البذور البشرية لدى الرجل يخلق الله من منيه الذكر والأنثى فتتغشاه البويضة الأتيه من المرأة فينموا بها كما ينموا شُقران الدجاجة في البويضة وسلاما على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين وإذا كان لدى المُستشار أو سواه أي إعتراض 
لبيان أي من الأيات في هذا البيان فل يتفضل للحوار مشكورا 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
 

رد المهديّ المنتظَر على المُستشار، وأرجو من الله أن يكون من السابقين الأخيار..

  

رد المهديّ المنتظَر على المُستشار، وأرجو من الله أن يكون
 من السابقين الأخيار..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على النبي الأمي خاتم الأنبياء والمُرسلين وأحبهم وأقربهم إلى الله ربّ العالمين مُحمدٍ رسولِ الله -
صلّى الله عليه وسلّم- وآله الأطهار من الذين طهَّرهم الله تطهيراً والتابعين بالحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
أُكرر الترحيب بالمُستشار الباحث عن الحقّ فإن كنت تُريد الحقّ فأقسم لك وللأمّة بالحقّ بأني المهديّ المنتظَر الحقّ، 

حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ ولم يجعل الله حُجتي بالقسم ولا في الحُلُم في المنام ولا في الاسم؛ 
بل جعل الله الحجّة للمهدي المنتظر البالغة على جميع عُلماء الأمّة هو السُلطان المُحكم المُلجم من القرآن العظيم حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ ويُسلموا تسليما، 
وأرجو منك ومن جميع عُلماء الأمّة والباحثين عن الحقّ عدم اللوم علينا من تطويل البيان الحقّ للقرآن، فالأمر جداً عظيمٌ والأمم تنتظر للمهدي المنتظر منذ آلاف السنين، وبما أن دعوة ناصر محمد اليماني للأمّة هي إما تكون بُشرى كُبرى للبشر فيقنعهم أنه حقاً المهديّ المنتظَر بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، وإما أن يكون ناصر مُحمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون! فأضلوا الأمّة عن كثيرٍ من الحقّ بقولهم بالظن اجتهاداً منهم برغم أن الله أفتاهم بأن الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، ولذلك أُحرم تفسير القرآن اجتهاداً منهم كما حرَّمه الله ورسوله، 
وقال محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم: [ من قال لا أعلم فقد أفتى ]، 
 بمعنى إنَّ الله كتب لهُ أجر كما لو أفتى نظراً لأنه اتقى الله وقال لا أعلم حرصاً منه أن
 لا يقول على الله غير الحقّ، ومن ثم عليه أن يجتهد باحثاً عن المزيد من علم ربِّه في تلك الفتوى التي اتقى الله ولم يُفتِ فيها حتى يُعلِّمه الله بالحقّ، وإذا علِم الله أن هذا الباحث لا يُريد غير الحقّ فحقٌّ على الله أن يهديه إلى سبيل الحقّ. 
تصديقاً لوعده الحقّ في قوله تعالى:
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}
  صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
أما أن يفتي العالم في مسألةٍ وهو لا يزال مُجتهداً ولم يتوصل إلى علمٍ وسلطانٍ منيرٍ في شأنها فذلك مُحرمٌ عليه في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، 

 أم أنكم لا تعلمون بأن الاجتهاد هو البحث عن الحقّ والتمني للوصول إلى الحقّ ومن بعد أن يهديه الله إلى سبيل الحقّ ومن ثُمّ يدعو إلى الحقّ على بصيرةٍ من ربّه؟
وكان مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُجتهداً يتمنى معرفة الحقّ وكان يخلو بنفسه في غار حراء بحيث لا يشغل تفكيره أحدٌ فيتفكر في خلق السماوات والأرض فعلم بأن الله لم يخلُقهما عبثاً وأن الأمر عظيم ولكنه في حيرة من الأمر؛ أيُّ الطُرقِ تؤدي إلى الحق؟ فهل هي طريقة قومه بعبادة الأصنام؟ أم إنَّ الحقّ في طريق النّصارى؟ أم إن الحقّ في طريق اليهود؛ أم إن الحقّ في طريق المجوس الذين يعبدون النار؟ فأصبح مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُحتاراً لا يدري أي الطرق تؤدي إلى الحقّ فيتبعها فأصبح ضالاً أمام أربع طرق؛ طريق قومه وطريق المجوس وطريق النّصارى وطريق اليهود، فوجده الله ضالاً أمام مُفترق أربع طرق لا يعلم أيُّهم تؤدي إلى الحقّ فتألم محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم تألماً نفسيّاً لأنه يريد الحقّ ولا يعلم طريق الحقّ مع من حتى يسلكها! ومن ثم هداه الحقّ إليه،  تصديقاً للوعد الحقّ في اللحوح المحفوظ:
 
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} 
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]،
 وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى} 
 صدق الله العظيم [الضُحى:7]،
 وحقق الله له أمنيته فاصطفاه وعلمه وأرشده إلى صراط العزيز الحميد.
إذاً مُحمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كان مُجتهداً ولكن ليس باجتهاد البحث بالقراءة لأنه أمّيُّ؛ بل اجتهاداً فكرياً ولذك كان يخلو بنفسه في غار حراء. وكذلك خليل الله إبراهيم كان مُجتهداً باحثاً عن الحقّ وكان يتفكر في ملكوت السماء والأرض نظراً لأنه لم يقتنع بعبادة الأوثان وأراد أن يعبد ما هو أسمى من الأوثان، فلما جنَّ عليه الليل نظر إلى كوكبٍ قال هذا رَبِّي فلما أفل قال لا أحب الآفلين، ومن ثم رأى القمر بازغاً قال هذا ربي، فلما أفل قال:
 
 {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:77]،
 وذلك لأنه يُريد الحقّ ويتمنى معرفة الطريق التي تؤدي إليه ولكنه ضالٌ لا يعلم أي الطريق تؤدي إلى الحقّ، ومن ثم تألم نفسيّاً فكيف يهتدي إلى الطريق الحقّ ولكنه ضالٌ عنها! فتألم تألماً نفسيّاً وقال إني سقيم بعد نظرة التفكر في النجوم؛ كواكب السماء المُضيئة والمُنيرة ولم يقتنع بعبادتها ولذلك تألم تألماً نفسيّاً مُنيباً إلى ربِّه وقال:
 {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} 
، ومن ثم جاء تصديق الوعد من ربّ العالمين للباحثين عن الحق:
 {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} 
 صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
فهداه الله إلى الحقّ واصطفاه ومن ثم دعا قومه على بصيرةٍ من ربه، 
وهذا هو التعريف الحقّ للاجتهاد:
هو أن يجتهد الباحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه على بصيرةٍ من ربِّه ومن ثم يدعو إلى سبيل ربِّه على بصيرةٍ.
ومن خلال ذلك نظهر بنتيجة حقٍ وهي إن الأنبياء كانوا مُجتهدين يبحثون عن الحقّ بحثاً فكرياً فيتمنون أن يعلمونه فيتبعونه. 

تصديقاً لقول الله تعالى : 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
  صدق الله العظيم [الحج:52].
فما هو التمني:
  إنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه فيصطفيه ويختاره، ومن بعد الاصطفاء يحدث شيءٌ آخر وهي العقيدة لدى الباحثين عن الحقّ فيما هداهم إليه وأيقنوا أنه الحقّ بلا شكٍ أو ريبٍ فاعتقدوا أنهم لن يشكّوا فيما علِموا من الحقّ شيئاً ولن يضلوا عنه أبداً، ومن ثم يُريد الله أن يعلموا علم اليقين أن الله يحول بين المرء وقلبه وأن عقيدتهم التي في أنفسهم أنهم لن يضلوا عن الحقّ أبداً بعد أن هداهم الله إليه، وهذا يحدث بعد الوصول إلى الحقيقة لجميع الباحثين عن الحقّ كمثل الأنبياء لم يحدث لهم إلا من بعد اصطفائهم وبعثهم لقومهم ومن ثم يحدث في النفس شكٌ في شأنهم من بعد اصطفائهم وإرسالهم، ومن ثم يُحْكِمُ الله لهم آياته لتطمئِن قلوبهم أنهم على صراطٍ مُستقيم، وقال الله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} 
صدق الله العظيم [البقرة:260].
ومن ثم حكّم الله له آياته على الواقع الحقيقي، وقال له:
 
 {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:260].
ومن ثم عاد اليقين إلى قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد أن بيَّن الله له آياته على الواقع الحقيقي. وكذلك نبي الله موسى بعد أن بعثه الله إلى فرعون رسولاً وبدأ دعوته موقناً أنه على الحقّ وأنه لا يمكن أن يشك فيه شيئاً، ومن ثم أراد الله أن يُعلِّمَه درساً في العقيدة حتى يثق، وأراد الله أن يعلمه إنَّ الله يحول بين المرءِ وقلبِه، وكان واثقاً من نفسه بأنه لن يشك في أمره شيئاً حتى إذا جاء يوم الزينة؛ الوعد الذي أعطاه لفرعون بتحدي السحرة ليعلم فرعون أنه رسولٌ من ربِّه وكان واثقاً موسى من نفسه كل الثقة أنه لن يشك في أمره شيئاً، وبعد أن ألقى السحرة حبالَهم وعصيَّهم تزعزعت الثقة ومن ثم حكّم الله له آياته على الواقع الحقيقي ليطمئِن قلبه أنه على الحقّ وإنما يريد الله أن يُعلِّمه درساً كما علّم الأنبياء من قبله بعدم الثقة في أنفسهم فيعلمون أن الله يحول بين المرءِ وقلبِه، وقال الله تعالى: 
 {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} 
[طه:66].
وهنا تزعزعت ثقة موسى في نفسه وأراد الله أن يُعلِّمَه درساً بأن الله يحول بين المرءِ وقلبِه ثم حكَّم الله له آياته على الواقع الحقيقي، وقال تعالى: 
 {قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿68﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿69﴾} 
صدق الله العظيم [طه].
ثم اطمأنَّ قلبُ موسى أنه على الحقّ بعد أن حكَّم اللهُ له آياتَه على الواقع الحقيقي، ومن ثم نأتي إلى خاتم الأنبياء والمُرسلين محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم بعد أن تمنى الحقّ فهداه الله إليه وابتعثه ليدعو إلى الحقّ فكان واثقاً من نفسه أنه لن يضلّ عنه بعد أن عرفه ولن يشك في أمره شيئاً، وأراد الله أن يعلِّمَه درساً في العقيدة أن الله يحول بين المرء وقلبه فشكّكَه قومُه في أمرِه بأنه اعتراهُ أحد آلهتِهم بسوءٍ ثم جاء
 قول الله تعالى:
  {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ ربّك فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}
  صدق الله العظيم [يونس:94].
ولكن الله لم يترك رسوله أن يسأل الذين أوتوا الكتاب لأن منهم من لو سأله لأفتاه بغير الحقّ وهو يعلم أنه الحقّ من ربّ العالمين، ولذلك لم يتركه يسأل الذين أوتوا الكتاب بل بعث الله إليه جبريل بدعوة من ذي العرش العظيم ليحكّم الله له آياته بالحقّ على الواقع الحقيقي، وأمر جبريل أن يمر به على النار التي وعد بها الكفار فيشهدُهم يتعذبون فيها ومن ثم يعرُج به إلى الجنة التي وعد بها المتقون ثم إلى سدرة المنتهى للمعراج وذلك في ليلة الإسراء والمعراج بقدرة الله تصديقاً لوعد الله لنبيه بالحقّ في قوله تعالى:
 {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
  صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
انتهت المُقدمة لأعلمكم ما هو الاجتهاد وأنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه ومن ثم يدعو إلى الحقّ على بصيرةٍ من ربِّه بعلمٍ وهدىً من ربّ العالمين وليس بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً. وكذلك يعلم الأولياء الذين طال بحثهم في شأن المهديّ المنتظَر حتى عثروا عليه فقد يأتي في أنفسهم أنهم لن يشكّوا في شأن ناصر محمد اليماني شيئاً بعد أن تبين لهم أنه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ومن ثم يُعلِّمهم الله درساً في العقيدة ليعلموا أنَّ الله يحول بين المرءِ وقلبه ومن ثم يقولوا يا مُثبت القلوب ثبت قلوبنا على التصديق بالحقّ من عندك يامن تحول بين المرءِ وقلبه ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.وأما تكاثر ذُرية آدم فقد جاءت في هذا الشأن آياتٌ مُحكماتٌ بأن آدم خرج من الجنة قبل تنزيل الشريعة في الزواج، وقال الله تعالى:
 {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}  
صدق الله العظيم [البقرة:38].
ويا أخي المُستشار، إن هذه من الآيات الواضحات تُخبر بأن خروج آدم قبل نزول التشريع، ولم يحل الله لهم الزواج من أخواتهم ثم حرم عليهم ذلك؛ بل جاء التشريع بالتحريم وعفى الله عما سلف، وإنما ذلك ابتلاء من الله لهم ولو أنهم صبروا على شهوتهم لأنزل إليهم حوراً عيناً تكريماً من ربّ العالمين وكان الإنسان عجولاً، ولكنهم أتوا أخواتَهم فتكاثرت ذرية آدم ثم جاء التشريع فحرّم عليهم ذلك فمن تبع هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
ثم أني أجد في القرآن العظيم بأن التكاثر لذُرية آدم ذكرهم والأنثى كان من اثنين فقط وليس من غيرهم شيئاً، وهذه الفتوى جعلها الله واضحةً وجليّةً في القرآن العظيم بأن ذُرية آدم محصورة بين اثنين ولم يخلق الله جنساً آخر للمشاركة في التكاثر،
 وقال الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} 
 صدق الله العظيم [النساء:1].
فانظر لقول الله:
{مِنْهُمَا} بالمُثنى ويقصد من آدم وحواء برغم إن أصل الذرية هي في ظهر آدم 

تصديقاً لقول الله تعالى: {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} 
وإنما يخلق الله الإناث من الذكور وإنما الإناث حرث للبذور البشرية. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
  صدق الله العظيم [البقرة:223].
وقال الذين يقولون على الله غير الحقّ بأن المُراد من قوله تعالى:
  {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أنه (من القُبل أو من الدُبر)
 افتراءً على الله بتفسير كلامه بالرأي والاجتهاد الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً 
ولو بحثوا في القرآن لوجدوا الفتوى بالحقّ أنه لا يقصد ذلك وأنه  
مُحرم عليهم أن يأتوا حرثهم من الدُّبُر. وقال الله تعالى: 
 {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} 
 صدق الله العظيم [البقرة:222].
وهُنا بيَّن الله على الرجل أنه لا يجوز له أن يأتي زوجته في دبرها بل قال تعالى:
{فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} 
 صدق الله العظيم،
 وحيث أمركم الله قد علمكم به في قوله تعالى: 
 {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
  صدق الله العظيم.
 وبقي البيان لقوله تعالى: {أَنَّى شِئْتُمْ}، وفي ذلك حكمة بالغة يُدركها أولو الألباب، إذا أراد أن يستمتع ويُمتِّع فلا يباشرها بل المُداعبة قبل ذلك حتى تتأجج الرغبة لدى المرأة والرُجل ومن ثم يأتي حرثه وهنا تستمع المرأة بزوجها أطيب المتعة فلا تفكر في سواه أبداً أما إذا كان يُباشرها كمثل الحيوانات فإنها لا تستمتع به مما يؤثر على العلاقة ولربما تنصرف لسواه وعدم المُداعبة والمُلاعبة من الأسباب الرئيسة لانتشار الفاحشة بين المؤمنين المتزوجين، وكذلك المعاملة في الزواج فإن الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويُخالقها بخُلُقٍ حسن ويُحاول أن يكسب ودَها حتى لا يجعل للشيطان عليها سُلطان فتنصرف للسوء والفحشاء فتخالف أمر ربها فتأتي له ببُهتان بين يديها وأرجلها فتلد له من غير ذريته، وقال الله تعالى:
{وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}
صدق الله العظيم [الممتحنة:12].
فبالله عليكم أليس الأفضل للرجل أن يتنازل عن تكبره وغروره فيكون لطيفاً مع زوجته ليجعل الله بينهم مودةً ورحمه فيعصمها بذلك من السوء والفحشاء خيراً له من أن يستمر في تكبره على زوجته فتلد له ذرية ليس منه وهو لا يعلم وعلى كُلِّ حال هذه تفاصيل تأتي في بيانات العشرة الزوجية حين يشاء الله فنفصلها تفصيلاً رحمة للمؤمنين.

ونعود لموضوع الحوار أيها المُستشار 
وإليك أدلة المهديّ المنتظَر في التكاثر للبشر فإن لم توقن بها فأتنا بسلطانك أنت بأنه يوجد جنس ثالث أضيف لكي يتم التكاثر،
 وأما أدلتي الحقّ أن التكاثر حصرياً من اثنين فقط وهما آدم وحواء، والدليل واضح وجلي في القرآن العظيم في قول الله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} 
 صدق الله العظيم [النساء:1]،
 والدليلُ في هذه الآية واضحٌ وجليٌ إنَّ الذرية البشرية جاءت من آدم سواء الذكر والأنثى، فجميعهم من الرجل تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} 
 صدق الله العظيم.
وأما التكاثر:
 فجميع الذكور والإناث من آدم وحواء، والبرهان كذلك واضحٌ وجليٌ في نفس 
الموضع في قوله تعالى: 
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} 
صدق الله العظيم [النساء:1].
وأنا أفتي:

 بأن هذه الآية من المُحكمات الواضحات فتدبرها هداك الله ولن تجد معهم خلقاً آخر حتى لا يُجامع الرجل أخته؛ بل تجامعوا فيما بينهم قبل نزول التشريع وهم لا يعلمون أن ذلك حرامٌ ولم يأتِ التشريع بعد، حتى إذا جاء التشريع فالذين اتبعوا هُدى ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون وعفى الله عما سلف، وضربنا لك على ذلك مثلا في زواج الابن من زوجة أبيه فلم يحل الله ذلك من قبل لهم حتى إذا جاء التشريع بالتحريم ووصف ذلك أنه فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً ثم تبع المسلمون شريعة ربّهم بالحقّ تنفيذاً لأمره المحكم والذي لم يحله من قبل كما لم يحل لأولاد آدم الزواج من أخواتهم ولكن بعد نزول التشريع فمن تبِع هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون وقال الله تعالى: 
 {وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}
  صدق الله العظيم [النساء:22].
وليس معنى ذلك أن الله كان قد أحل لهم بالزواج من أخواتُهم، ويا سبحان الله! بل أول ما جاء نزول التشريع في الزواج حرّم الزواج من كافة المحارم وبيّنها لهم ثم يأتمروا بأمر ربّهم أو يعذبهم عذاباً نكراً في نار جهنم بعد إقامة الحجّة عليهم، فمثل زوجة الأب من الحرمات منذ الأزل في التشريع الأول وجميع المحارم مُحرّم نكاحهُن من الأزل في التشريع الأول وليس أن الله كان يحلّ الزواج بالمحارم، ومن ثّم حرّمه فيما بعد، ويا سبحان الله! ولكن الناس كانوا يتزوجون ما نكح آباءهم من النساء ويظنون بأن ذلك ليس فيه أي حُرمة حتى جاء بيان التحريم، ووصف هذا الزواج أنه كان فاحشةً ومقتاً وساءَ سبيلاً، وقال الله تعالى:
 
 {وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} 
 صدق الله العظيم [النساء:22]. 
 فما بالك بنكاح الأخت؟ 
وإن الله لم يحل ذلك يوماً ما أبداً مُنذ الأزل الأول وإنما يأتي التشريع ليُبيِّن الله للناس ما أحلَّه الله لهم وما حرَّمه عليهم ومن ثم يتم الالتزام ومن أبى أقام الله عليه الحجّة وأدخله نارَ جهنّمَ يَخلّد فيها مُهاناً.
ويا أخي المُستشار 

إن كان لديك علمٌ وسلطانٌ منيرٌ بأن التناسل تمَّ بمعجزات فأنا أعلم أن الله على كُل شيءٍ قدير، وخلق الله آدم بغير أبٍ ولا أُمٍّ، وخلق الله حواء من غير أمِّ وخلق الله عيسى من غير أب وأشهد أن الله على كُل شيء قدير، ولكني لا ولن أقول على الله ما لا أعلم بغير ما ورد في الكتاب بأن التكاثر للبشر حدث من آدم وحواء فتكاثرت ذريتهم فيما بينهم؛ حتى ولو أنجب آدم وحواء ترليون رجل وترليون أنثى فالمشكلة مكانها فهم إخوة جميعاً على أم وأب ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يقربوا الرجال الإناث فينتهي نسل البشرية أو يبعث الله لهم بحورٍ عين من عنده، وأقول بلى لو لم يقرِّبوا أخواتهم فينتظرون شرع ربّهم كما وعدهم؛ تالله ليُنزل لهم حوراً عِيناً من جنة النعيم ولكن الإنسان كان عجولاً، وعلى كُل حال هذه قضية قد مضت وانقضت وعفى الله عنهم فيما سلف والتزموا بالتشريع من ربّهم بعد أن جاء التشريع بتحريم الزواج من المحارم أجمعين. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
وأما الاستنساخ:
  إن استطاعوا؛ فأقول لك: إن الذكور والإناث جميعهم يأتون في ماء الرجل 
 وقال الله تعالى: 
 {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (45) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)}
  صدق الله العظيم [النجم]،
 وأما النساء فهن ليس إلا حرث ينبت فيه البذور البشرية.
تصديقاً لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
  صدق الله العظيم [البقرة:223].
ومعنى حرثٌ لكم: 

أي: إنَّ البذور البشرية لدى الرجل يخلق الله من منيه الذكر والأنثى فتتغشاه البويضة الآتية من المرأة فينمو بها كما ينمو شُقران الدجاجة في البويضة.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين. 
وإذا كان لدى المُستشار أو سواه أيُّ اعتراضٍ لبيان أيٍّ من الآيات في هذا البيان فليتفضل للحوار مشكوراً .
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الأحد، 16 نوفمبر 2008

الردّ على من يزعم أنّه من آل البيت، ولا أراه منهم شيئاً..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الردّ على من يزعم أنّه من آل البيت، ولا أراه منهم شيئاً..
بسم الله الرحمن الرحيم،

 وأقسمُ بالله قسماً مُقدماً لأخرسنَّ لسانك بالحقّ من كتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ حتى
 لا تجد في نفسك حرجاً من الحقّ فتُسلّم تسليماً، أو تكفر بكتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ، ثم يحكُم الله بيني وبينك بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
أمّا بالنسبة لطلبك أن أذهب لأتعلّم العلم من عُلمائِك! 

اذاً لستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربك لئن استمعت نصيحتك الباطلة، فكيف للمهدي المنتظر أن يتعلّم العلم من العلماء! إذاً كيف يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون وهم من علّموه؟! ما لم يكن مُعلم المهديّ المنتظَر هو الله الواحد القهار فلا حاجة لي بعلمك وعلم علمائك. وعليه فأني أشهد الله وكافّة الأنصار الأخيار بأن يستمر الحوار، وإذا لم أخرس لسانك بالحُكم الحقّ من كتاب الله وسُنَّة رسوله فقد جعل الله لك ولأوليائك علينا سلطاناً مبيناً، وإذا ألجمتك بكتاب الله وسُنَّة رسوله فآتيك بسلطان بيّنٍ وواضحٍ من كتاب الله وسُنَّة رسوله بحيث أنّه لا تستطيع أن تحيط من سلطانِ علمي شيئاً أو تأتي بعلمٍ أهدى منه وأقوم قيلاً ثم تولي مُدبراً ولم تُعقب فقد استحقَقْتَ لعنة الله وملائكته والصالحين من عباده إن تبيّن لك الحقّ ثم كنت للحقّ لمن الكارهين، فلا أنت الذي طعنت في تأويلي الحقّ فأتيت بالبيان للآية الحقّ خير من تأويلي وأحسن تفسيراً، فإن فعلت ولن تفعل فقد جعل الله لك علينا سلطاناً مبيناً وأثبتَّ للمسلمين والنّاس أجمعين بأن ناصر محمد اليماني كذابّ أشِر وليس المهديّ المنتظَر وإن عليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، وإن حاورتني حتى ألجمك بالحقّ الذي لا تستطيع أن تطعن في صحته شيئاً فتأتي بخيرٍ منه ولن تفعل لأن الحقّ معي، وما بعد الحقّ إلا الضلّال.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، 

إيّاكم ثم إيّاكم إن وجدتم أبا القاسم هذا الذي مثله كمثل الرجل الذي كتب إلينا بياناً بعنوان (ردّ هيئة كُبار العلماء)، ومن ثم سقط في أوّل جولةٍ وتبيّن إنّه ليس من هيئة كُبار العلماء، وكذلك هذا الذي كتب عنوان ( بيانُ آل البيت إلى ناصر محمد اليماني)، هو لا يعبر إلا عن نفسه وسرعان ما سوف يَسقط في الجولة الأولى، ويتبيّن إنّه ليس مُمثلاً لآل البيت شيئاً، أو كان أعلم من ناصر محمد اليماني فألجم ناصر محمد اليماني بعلمٍ أهدى من علمي وأقوم قيلاً، فإن فعل فلا تتبعوني أبداً واتّبعوه هو، واشهدوا بأنّه هو المهديّ المنتظَر وليس ناصر محمد اليماني، وذلك لأن المهديّ المنتظَر لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل يزيده الله بسطةً في العلم ولا يجادله عالمٌ إلا غلبه بالحقّ من كتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ مًباشرة وليس من تفسير ابن كثير ولا غيره من الذين يقولون على الله مالا يعلمون. وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين لألجمنك يا أبا القاسم وأخرسن لسانك بالحقّ حتى تُسلم للحقّ تسليماً أو تكفر بكتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ فتستمسك بالباطل وهو ما خالف كتاب الله وسُنَّة رسوله وتزعم إنك على شيء ولست على شيء بل من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صُنعاً, فوفّر نصيحتك لك فلم يجعلني الله بحاجتك أنت وعُلمائِك.
وأمّا بالنسبة لعليّ عبد الله صالح،

 فلستُ بآسفك ولا بآسفه شيئاً، وإنّما أردّت أن يعلم من يكون بالضبط الإمام ناصر محمد اليماني. وأمّا فتواك بالباطل بأن علماء الأمّة لا يُخالطون الملوك والرؤساء وذلك لكي لا يؤثرون عليهم فينوّرون قلوبهم ويرشدوهم إلى الحقّ وينصحوهم بما يرضي الله ورسوله ليحكموا بما أنزل الله، ذلك ما يبتغيه المفترون بأن العلماء لا يخالطون الملوك والرؤساء وذلك حتى لا يضلّ لديهم إلا الجاهلون الذين لا يزيدون الأمّة إلا هماً وغماً وبطانة السوء، ولكن إذا رأيت عالماً يخالط الملوك والرؤساء ولم ينصحهم بالحقّ فيجاملهم على غيّهم فإنّه ليس من أولياء الرحمن بل من عبدة الدينار ومن علماء السوء. وعلى كلّ حال لا أريد أن أبدأ بتنزيل الردّ بعلم وسلطان في جميع نقاط بيانك
 إلا بعد الاتفاق مُسبقاً من قبل الحوار وتقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إني سوف أحاورك فإمّا أن تُهيمن علي بعلم وسلطان مُنيرٍ حتى تُقنعني بالحقّ, وإمّا أن أردّك عن ضلالك فأقنعك بعلمٍ هو أهدى من علمك وأحسن تفسيراً, فأثبت أنَّ المدعو ناصر محمد اليماني كذابّ أشر وليس المهدي المنتظر. وشرط أن نحتكم إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلّال، وطاولة الحوار هي الحكم بيننا بالحقّ يا من أنكرت شأني وتفتري على أهل البيت بأنّك تمثلهم وأنت لا تمثل إلا نفسك ولا أظنّك منهم من شيء، ولكن طاولة الحوار هي الحكم
 فلا حاجة لي بمعرفة نسبك.
ويا أيها المُشرف ابن عمر على طاولة الحوار العالمية للمهدي المنتظر،

  إيّاك ثم إيّاك إن تحجب هذا الرجل أو غيره من كافة البشرية سواء كان يهودياً أو نصرانيّاَ أو مُسلماً أو مجوسيّاً إلا من وجدته لا يجادلني إلا بعلم السبّ والشتم فأولئك قد جعلنا لك على عضويتهم سلطاناً، أمّا ما دون ذلك فذرهم للمهدي المنتظر، فإن كان ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر فلا بُد أن يصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقّيقي فيغلب علماء الأمّة بالحقّ حتى لا يجدوا في صدورهم حرجاً مما قضى بينهم بالحقّ فيسلموا تسليماً.
وسلامّ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
كتب البيان شخصياً الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

الخميس، 6 نوفمبر 2008

نداء إلى علماء المذاهب الإسلامية وشِيَعَهُم أجمعين ..

    
  نداء إلى علماء المذاهب الإسلامية وشِيَعَهُم أجمعين ..
بسم الله الرحمن الرحيم
من اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع علماء المذاهب الإسلامية السلام على من اتبع الحقّ منكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
ويا معشر علماء أمّة الإسلام الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، لقد ابتعثني الله رحمةً للناس أجمعين إلا من أبى التصديق برحمةٍ ربّه فعرف الحقّ ثم أعرض عنه لأنه يراه الحقّ فهم للحقّ كارهون وكره الله أن يهديهم إلى الحقّ فلا يهدي الله إلى الحقّ إلا من يشاء فيتمنى أن يعلم الحقّ فيتبعه فحقٌّ على الحقِّ أن يهديه إلى الحقِّ. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ المحْسِنِينَ }
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
ويا معشر علماء السّنة والشيعة وجميع علماء المذاهب الإسلامية وأتباعهم فهل تريدون الحقّ؟ فأنا المهدي المنتظر الحقّ حقيق لا أقول على الله غير الحقّ، غير أن الله يحذركم أن تصدقون بأنّي المهدي المنتظر ما لم ألجمكم وأخرس ألسنة الممترين فتجدونني المهيمن على جميع علماء المسلمين والنّصارى واليهود 
بسلطان القرآن العظيم.
ويا معشر علماء المسلمين،
 إني أنا المهدي المنتظر الحقّ أكفر بالحديث المفترى عن محمد رسول الله- 
صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه قال:[ اختلاف أمتي رحمة ]
وأقسم بالله العلي العظيم لا يصدق بهذا الحديث إلا من كان معدوم البصيرة وساء مصيره، فهل هذا حديثٌ يقبله أي إنسان عاقل؟ فكيف يكون الاختلاف رحمة! فتعالوا لنحتكم لكتاب الله القرآن العظيم لتطبيق القاعدة لكشف الأحاديث المدسوسة فإن وجدنا هذا الحديث بأنّ بينه وبين حديث الله في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً فقد علمنا أنه من عند غير الله ورسوله، لعلكم تعقلون فتعالوا للتطبيق تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ القرآن وَلَوكَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافا كَثِيرً‌ا }
صدق الله العظيم [النساء:82]
وذلك لأن الله جعل القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السّنة،
وقال الله تعالى:
{ وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }
صدق الله العظيم [الشورى:10]
وليس على الإمام ناصر محمد اليماني إلا أن يأتي لكم بحكم الله من القرآن العظيم، حتى إذا كذبتم فإنكم لم تكذبوا ناصر محمد اليماني بل كذبتم بالقرآن العظيم، ويقول من يقول منكم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

[ اختلاف أمتي رحمة ]
فإذا كان هذا الحديث من عند غير الله فسوف نجد بأن بينه وبين أحكام الله في القرآن اختلافاً كثيراً ففي قوله تعالى:
{ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّ‌قُوا فِيهِ }
صدق الله العظيم [الشورى:13]
وكذلك نهاكم الله يا معشر علماء المسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتُفرقون دينكم شِيَعَاً، فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ المشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كلّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ(32)}
صدق الله العظيم [الروم:13]
وكذلك أمر الله الصادر في قوله تعالى:

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)}
صدق الله العظيم [الشورى]
وكذلك في قوله تعالى:

{انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
صدق الله العظيم [الانعام:159]
وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّ‌قُوا وَاذْكُرُ‌وا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كنتم أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَ‌ةٍ مِّنَ النّار فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:103]
وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:

{وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِ‌يحُكُمْ وَاصْبِرُ‌وا إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِ‌ينَ}
صدق الله العظيم [الأنفال:46]
ولكنكم نبذتم جميع هذا الأحكام الربانية القرآنية وراء ظهوركم ومن ثم اتبعتم الحديث المفترى:
[ اختلاف أمتي رحمة ]
وكذالك الحديث المفترى:
[ أصحابي كالنّجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ]
ولكن الاقتداء بالنّجوم لا يؤدي لطريق واحدة بل لطُرقٍ متفرقةٍ، فلا تتبعوا السبل فتَفَرَقَ بكم عن سبيله، وطريق الحقّ هي واحدة،
 ولذلك فإني المهدي المنتظرالحقّ كافرٌ بجميع المذاهب الإسلامية وأدعو إلى حزب الله الواحد على بصيرةٍ من ربّي، وسراجٌ منيرٌ للأمّة بعد أن خالفوا جميع أوامر ربّهم في القرآن العظيم في شأن وحدة المسلمين حتى فشلوا وذهبت ريحهم كما هو حالهم الآن. ولست منكم في شيء لا أنا ولا جدي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - نظراً لأنكم خالفتم جميع أوامر ربّكم في عدم الاختلاف. وأنا اليماني أقول لست منكم في شيء لا أنا ولا جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}
صدق الله العظيم
أنا اليماني أدعو إلى الحقّ وأهدي إلى صراطٍ ــــــــــ مُستقيم بالحقّ، فمن أراد أن يتبع الحقّ فليتبعني ويكفر بما أكفر به ويؤمن بما آمنت به، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر وأنّ القرآن من عند الله والسّنة من عند الله وأن القرآن جعله الله محفوظاً من التحريف لكي يكون هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث في السّنة، وإن ما كان من الأحاديث من عند غير الله بأني سوف أجد بينه وبين آيات القرآن المحكمات اختلافاً كثيراً.
وأشهد بأن السنة ليست محفوظةً من التحريف، وأشهد أن القرآن محفوظ من التحريف لكي يكون هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، ولو تدبرتم الآية التالية المحكمة فسوف تجدون فيها بأن الله لم يعدكم بحفظ السّنة من التحريف وأنه قد جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السّنة النبوية.
 وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا}
صدق الله العظيم [النساء:81]
وأنكر عليكم تفرقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزب بما لديهم فرحون، ومُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعوكم إلى الوحدة الإسلاميّة لجمع شملكم وتوحيد صفكم ليعود عزكم بعد أن خالفتم أمر ربّكم فذهبت ريحكم كما هوحالكم الآن، فإن كنتم تروني على باطل فذودوا عن حياض الدين بعلمٍ هو أهدى من علم ناصر اليماني إن كنتم صادقين، وإن كنتم يا معشر الشيعة والسّنة وجميع المذاهب الإسلامية ترون أن الإمام ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ فإني أقول لكم:
مَن أنصاري إلى الله؟؟

والسلام على من تَبِعَ الهادي إلى الصراط ــــــــــــــــ المستقيم،
 الإمام ناصر محمد اليماني.