الأحد، 4 نوفمبر 2007

سؤال للمهدي المنتظر إلى عُلماء الأمة وأتباعهم..

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيـان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 10 - 1428 هـ
04 - 11- 2007 مـ
09:29 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )


سؤال المهديّ المنتظَر إلى علماء الأمّة وأتباعهم ..

بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المرسلين والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..

 يا معشر علماء الدين الإسلامي الحنيف وجميع الشعوب الإسلاميّة، 
إليكم السؤال الذي يعلم إجابته كُلّ مسلمٍ أو مسلمةٍ وهو: 
هل أنتم مؤمنون بالقرآن العظيم حديث ربّ العالمين وأنه أصدق الحديث؟ 
وبلا شكّ إنَّ جوابَكم سوف يكون وكأنه بلسانٍ واحدٍ: 
كيف لا نؤمن بالقرآن العظيم حديث ربّ العالمين، ومن لم يؤمن به فإنه من الكافرين".
 ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخر فأقول: 
 فهل وعدكم الله بحفظه من التحريف إلى يوم الدِّين؟ 
وجوابكم بلا شكّ سوف تقولون: "بلى محفوظٌ، تصديقاً لقوله تعالى: 
 {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]".
ومن ثم أقول لكم: 

 إذاً يا معشر علماء الأمّة وجميع المسلمين، بالله عليكم لو لم يحفظ الله القرآن من التحريف ومن ثم ضلَلْتم عن الصراط المستقيم أليست لكم حُجّة على الله يوم القيامة فتقولون:"تمّ تحريف القرآن العظيم وكثُرَت الأحاديث والروايات ولم نعلمْ أيَّهم الصحيح وأيَّهم الباطل ولذلك ضلَلْنا عن الصراط المستقيم"؟
فإذا صدقتم أنّه تمَّ تحريف القرآن العظيم حقاً فهُنا لن يُنكرَ الله حجّتَكم عليه بأنّه لم يحفظ القرآن من التحريف حتّى ضلَلْتم عن الصراط المستقيم وسوف تقولون وتقسمون بالله جهد أيمانِكم بأنّه لو كان القرآن محفوظاً من التحريف لما تمسّكتم بما خالف القرآن أبداً، ومن ثمّ علم الله بقولكم وحتى لا تكون لكم الحجّة على ربّكم فقد حفظ لكم القرآن العظيم من التحريف إلى يوم الدين، وتوعّدَكم بأنه سوف يسألكم عنه إذا لم تتمسكوا به وتبلِّغوا به.وقال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾}
  صدق الله العظيم [الزخرف].
إذاً بالله عليكم يا معشر علماء الأمّة أن تتدبَّروا هذه الآية جيداً إن كنتم من أولي الألباب، فهل يتذكَّر إلا أولو الألباب؟ وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾}

  صدق الله العظيم [النّساء].
فبالله عليكم يا معشر علماء الأمّة أليست هذه الآيات واضحةً وجليّةً ومحكمةً بأنّ الله أخبركم بأنه يوجد طائفةٌ إذا حضروا عند محمد رسول الله يقولون أمامه وأمام الصحابة الحقّ قلباً وقالباً يقولون: "طاعة لله ورسوله"، وذلك حتى يكسبوا ثقة المسلمين، وكذلك يُعجب محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بقولهم، ومن ثم أخبركم الله بأنّهم يقولون بألسنتِهم ما ليس في قلوبِهم أمام محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأخبركم الله بأنهم إذا خرجوا من عند رسول الله يبيّتون أحاديث غير التي يقولها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بمعنى أنّهم يمكرون بأحاديثَ ضدٍّ لحديث الله ورسوله، ولكنّهم مُؤخِّرين مكرهم إلى حين وخصوصاً بعد موت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، لذلك قال: {يُبَيِّتُونَ}، ومن ثم يقومون بنشر هذه الأحاديث المُفتراة من بعد رحيل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بين صفوف المسلمين ليرويها الأجيال للأجيال التي تليها.
إذاً يا معشر علماء الأمّة، ما هو الحلّ للنَّجاة من ذلك المكر الخبيث؟ وأبشِّرُكم أنّي أعلم الحل والله على ما أقول شهيد ووكيل، وأقسم بالله العلي العظيم ما أتيتُ به من رأسي كاجتهادٍ منِّي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، بل الله مَنْ علَّمَكُم به في نفس الآيات.

 وقال الله تعالى:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} 

صدق الله العظيم.
فلربّما يريد مقاطعتي أحدُ فطاحلةِ علماءِ المسلمين من الذين يقولون على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقِّ شيئاً فيقول لي:

 "مهلاً مهلاً يا من تزعم أنّك المهديّ المنتظَر لقد أخطأتَ بتأويلِك لهذه الآية في قوله:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} 

 صدق الله العظيم،
فإنما يقصد الكفارَ بهذا القرآن بأن يتدبَّروا القرآن وأنّ القرآن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً".

ومن ثمّ أردّ عليه بالحقّ فأقول:
حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ من نفس حديث الله بأنّ الله لا يخاطب في هذه الآيات الكُفار بالقرآن بل يخاطب المسلمين المؤمنين بهذا القرآن العظيم، والحمدُ لله الذي جعل الموضوع مُتَّصلاً في آيةٍ واحدةٍ للبيان والتّوضيح حتى لا يَزيغ عنها إلا هالكٌ ظالمٌ لنفسه ويريد أن يجادل بالباطل ليدحضَ به الحقّ، ولسوف أدعو جميع المسلمين العرب؛ أي كُلَّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ وهم ليسوا علماء فأقول لهم: بالله عليكم احكموا بيني وبين علماء الأمّة المنكرين لدعوتي للرجوع إلى المرجعيّة الحقّ للدين الإسلامي الحنيف. ومن ثم يخاطبونني فيقولون: "يا ناصر اليماني ولكنّنا لسنا من علماء الدين حتى نَحْكُمَ بينك وبين علماء الأمّة".
ومن ثمّ أردّ عليهم فأقول:
إنّا لا نحتاج في هذه الآية لعالِم فقهٍ بل نحتاج لإنسانٍ عربّي وذي لسانٍ عربّيٍ يفهم إذا أحدٌ خاطبه باللُّغة العربيَّة،
ومن ثم يقول هذا العربّي: 
"إذا كان الأمر كذلك فأنا عربّيٌ وأفهم حديث من خاطبني بلغتي العربيَّة فما هي الآية؟"
  ومن ثم أقول له: هي قول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} 

صدق الله العظيم [النّساء].
وإليكم جواب كُلِّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ فسوف يقول:

 "يا إخواني إنّ الموضوع واضحٌ يخبرنا الله فيه بأنّ هُناك طائفتين يحضرون إلى مجلس محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إحْدَاهما طالبي علمٍ مؤمنين والطائفة الأخرى يؤمنون ظاهر الأمر ويخرجون بالكفر كما دخلوا به ومن ثم يُبيِّتون أحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثمّ نرى في كلمات الآية الجليّة بأنّ الله أمر رسوله أن لا يطردهم وذلك واضحٌ في كلمات الآية في قوله:{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا}، 
 بمعنى أنّهم استمروا في مرافقة رسول الله وصحابته والحضور إلى مجلسه حينما يشاءون، ولم يقُم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بطردهم، والحكمة من ذلك ليتبيَّن مَنْ الذي يتّبع القرآن ويُصدِّق حديث الله أصدق الحديث ممن ينبذ القرآن وراء ظهره فيتّبع ما خالف حديث الله، ونرى بأنّ الله قد أفتى المؤمنين بهذا القرآن بأنَّ عليهم الرجوع إلى القرآن فيما اختلفوا فيه من الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنّها إذا كانت هذه الأحاديث من عند غير الله ورسوله فسوف يجد المُتدبِّرون لحديث القرآن بأنّ بينه وبين هذا الحديث المُفترى اختلافاً كثيراً". انتهى حكم ذي اللسانِ العربيِّ المبين.
ويا معشر جميع علماء المسلمين إنِّي أوجهُ إليكم سؤالاً آخر:

  لماذا سوف يعذّب الله جميع قرى العالمين بما فيها قُرى المسلمين بعذابٍ أليمٍ فيجعل هذا العذاب آيةَ التصديق للمهديّ المنتظَر قبل يوم القيامة؟ وقال الله تعالى:
{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَاۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ولربّما يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول:

  "إنَّما يقصد قُرى ما قبل مبعث رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كمثل قُرى قومِ نوحٍ التي أغرقها، وكذلك قُرى عادٍ التي أهلكها بالريح العقيم، وكذلك قُرى ثمود التي أهلكها بالرجفة، وكذلك قُرى قوم لوط وإبراهيم، وكذلك قوم شعيب، وكذلك دأب آل فرعون، فإنَّما يقصد القرى الأولى التي كذّبت برسلهم".
ومن ثم نردّ عليه:
إنك بتأويلك هذا قد نلت غضبَ الله وعدم مرضاته عليك لأنّ الله لا يقصد في هذه الآية القرى الأولى وإنما يدعوهم ليمشوا في الأرض لينظروا كيف فعل الله بالمكذِّبين الذين كذّبوا رسلهم من قبل؛ إذاً تكلَّم عن القُرى الأولى، أمّا هذا العذاب الموعود الذي سوف يشمل جميع قرى العالمين وذلك لأنَّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رسولٌ إلى العالمين أجمعين، والقرآن رسالةٌ شاملةٌ للناس كافّة إذا كذَّبوا به فلا بُدّ أن يُرسِل الله العذاب على جميع قرى الكرة الأرضيّة.
إذاً، يا قوم لقد علمتُ من خلال هذه الآية الجليّة الواضحة البيِّنة أنّكم سوف تكذّبون بمهديِّكم الحقّ حين يأتيكم ليدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة فإذا أنتم عنه مُعرِضون، ومن ثم يجعل اللهُ له آيةً كُبرى فهل تدرون ما هي؟ إنّها آيةُ عذابٍ أليمٍ، فهل تدرون لماذا؟ برغم أنّ المهديّ المنتظَر لم يكن نبيّاً ولا رسولاً، فلماذا سوف يعذِّبكم الله يا معشر المسلمين مع الكفار بهذا القرآن العظيم؟ وذلك لأنّكم أعرضتم عن المهديّ المنتظَر الذي يدعوكم للاحتكام إلى القرآن العظيم. إذاً، من أعرض عن المهديّ المنتظَر الحقّ فقد أعرض عن القرآن العظيم ولسوف يناله الله بعذابٍ عقيمٍ.ويا أوليائي بلِّغوا المسلمين عنّي والنّاس أجمعين معذرةً إلى ربّكم ولعلهم يتقون.والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط ـــــــــــ المستقيم ..
الإمامُ المهديّ المنتظَر؛ النّاصر لمحمدٍ رسولِ الله والقرآن العظيم؛ ناصر محمد اليماني.



السبت، 27 أكتوبر 2007

آية المهدي المنتظر أن تدرك الشمس القمر يا متبعي الذكر..

 
آية المهدي المنتظر أن تدرك الشمس القمر يا متبعي الذكر.. 
 بسم الله الرحمن الرحيم، 
 من المهدي المنتظر إلى جميع المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم وإلى الناس أجمعين، والسلام على المؤمنين 
بالقرآن العظيم وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
 يا أيها الناس 
 اتقوا ربكم مُعترفين بآية الاجتماع والسبق قبل أن يقع القول عليكم وأنتم لآيات الله مُنكرون ولسوف أقدم سؤالاً 
يجيبني عليه جميع أهل اللغة العربية وهو: عرّفوا لي ماهو الإدراك؟ 
وقال الله تعالى:
 { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ 
إِذَا يَغْشَاهَا (4) } 
 صدق الله العظيم [الشمس]. 
وهذه الآية القرآنية الكريمة تُبين لجميع علماء الفلك والدين وقت الإدراك بتوقيت مكة المكرمة بدقة مُتناهية، وإليكم البيان الحق لتطبقوه على الواقع الحقيقي لعلكم تُرشدون. وتلك الآيات توضح بأن الشمس تدرك القمر فتكون لحظة ميلاد الهلال حين يجلّي النهار الليل، وأنتم تعلمون بأن النهار يتجلّى من بعد صلاة الفجر وقبل أن تروا الشمس يجلّي النهار الليل من قبل بزوغ شمسه، بمعنى: إن الهلال الجديد الذي يحدث فيه الإدراك بأول النهار بإمكانكم أن تروه في وقت ما بعد صلاة الفجر إلى قُبيل طلوع الشمس إذا حاولتم رؤيته ورصده فحتماً سوف ترونه، وهذا يعني بأن الهلال تم ميلاده قبل أن يجتمع بالشمس فاجتمعت به وقد هو هلال، وهذا يعني بأن الشمس أدركت القمر ولكن في أول النهار فاجتمعت به من بعد ذلك وهو هلال، ومن ثم ترون الهلال بعد غروب شمس ذلك اليوم بلا شك أو ريب.
 ولربما يود أحد الباحثين عن الحقيقة أن يسأل: 
 "كيف أدركت الشمس القمر في أول النهار؟". 
فنقول:
يا أيها السائل إعلم بأن الشمس والقمر والأرض جميعهم يجريان من الغرب إلى الشرق، ثم عليك أن تعلم بأن القمر دائماً يتقدم الشمس وذلك لأن القمر يجتمع بالشمس وهو محاق مُظلم وجه القمر كُلياً حتى إذا مال عن الشمس يبدأ أول دقيقة من عمر الهلال الجديد منفصلاً عن الشمس شرقاً، ولا ينبغي أن يلد هلال الشهر الجديد والشمس شرقه منذ أن خلق الله السماوات والأرض.
 تصديقاً لقوله تعالى:
 {‏ وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ‏ (40) } 
صدق الله العظيم [يس].
 وبما أن اليوم يبدأ من غروب شمس الذي من قبله ودخول ليلة اليوم الجديد. 
قال الله تعالى:
{ وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ } 
 صدق الله العظيم، 
 وأما الشمس فقال الله عنها:
 { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } 
 صدق الله العظيم،
 بمعنى: أنها تجري بفلكها المعلوم إلى قدرها المحتوم وكذلك القمر يجري في فلكه المعلوم إلى قدره المحتوم وكذلك الأرض تجري بفلكها المعلوم إلى قدرها المحتوم، تصديقاً لقول الله تعالى:
  { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ‏ }
  صدق الله العظيم [الأنبياء:33].
 ولربما يود أحدكم أن يسأل:
 "وأين دوران الأرض وجريانها في هذه الآية؟". 
 ومن ثم نقول له: ألم يقلِ الله بأن النهار والليل يجريان لذلك قال:
 { كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ‏ }، 
 ويقصد الأرض والقمر والشمس لذلك قال تعالى:
 { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ‏} 
 أي: في فلكه المعلوم إلى قدره المحتوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسَخَّرَ‌ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ‌ كُلٌّ يَجْرِ‌ي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى }
  صدق الله العظيم [الزمر:5].
 أي: في فلكه المعلوم إلى قدره المحتوم. ومن ثم بين الله لنا النظام الكوني في جريان الشمس والقمر والأرض بأن القمر يجتمع بالشمس وهو محاق مُظلم وجهه ومن ثم يلد هلال الشهر الجديد فتكون الشمس غربه وهو شرقها، بمعنى:
 أن الهلال يجري منفصلاً عن الشمس شرقاً والشمس تتلوه فتجري وراءه من ناحية الغرب، فيستمر القمر في فلكه وأطوار منازله حتى يلاقي الشمس فيجتمع بها كما كان في وضعه القديم محاقاً مظلماً لا هلال فيه شيئاً من قبل بدء منازل الشهر السابق، وكان قبل المنازل مظلم وجه القمر كلياً ليلاً أسوداً، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ‏ (40) }
  صدق الله العظيم [ يس ]. 
 وهكذا حتى تأتي أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فيكون ميلاده بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس فيصبح الهلال يجري وراء الشمس وهي تتقدمه شرقاً في هلال شهره الجديد، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) }
 [الشمس].
 وذلك تحديد وقت أول الإدراكات للشمس والقمر{ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) }،
 ومعنى قوله { إِذَا جَلَّاهَا }: أي إذا انجلى طرف الليل بسبب إيلاجه في أول منطقة النهار المواجة للشمس، وهذا الإدراك هو الحدث الأول والذي حدث في أول النهار يجب عليكم تطبيقه فيزيائياً يا علماء الفلك على هلال رمضان 1426 والذي أدرك فيه الشمس القمر فجر الإثنين نهاية شعبان 1426 للهجرة فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال، ولهذا السبب تمت رؤية هلال رمضان 1426 بعد مغيب شمس الإثنين وذلك لأن الهلال قد صار عمره أكثر من اثني عشر ساعة وذلك أول الإدراكات فتلا الهلال الشمس فجر الإثنين لتحقيق أحد شروط الساعة الكبرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
  { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) }
  صدق الله العظيم. 
 ومن ثم نأتي لإدراك السبق والذي حدث في رمضان 1428 ولكن الهلال لا يتلو الشمس عند الشروق بل عند الغروب فتغيب الشمس والهلال يجري وراءها، 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) } صدق الله العظيم. 
 فأما الإدراك الأول فوقته { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) }، فأقسم الله بذلك الإدراك والذي حدث في رمضان 1426، 
وأما إدراك السبق { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) } وحدث في رمضان 1428 فغابت الشمس وهلال القمر الجديد يتلوها ليلة الأربعاء، وجميع علماء الفلك والدين المثقفين يعلمون ذلك علم اليقين، ولكن للأسف وكأن شيء لم يكن وقالوا تخلف أحد الشروط لرؤية الهلال وذلك لأن الهلال غاب قبل الشمس وشرط الرؤية أن ينفصل الهلال شرق الشمس فتغيب الشمس قبل مغيب الهلال ولكنه تخلف أحد الشروط ولذلك يوم الأربعاء إتمام عدة شعبان والصيام الخميس. ومن ثم أقول بل تخلف أحد الشروط لنظام جريان الشمس والقمرفغاب الهلال وهو يتلو الشمس من بعد ميلاده لشهره الجديد تصديقاً لشطر الآخر من الآية لقول الله تعالى:
  { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) } 
 ألم يحدد لكم توقيت هذه الإدراكات وأن أحدهما سوف يكون في أول النهار وذلك نسميه إدراك ثم اجتماع بمعنى إن الهلال يلد بالفجر فيكون في وضع إدراك ثم يجتمع بالشمس وقد هو هلال بمعنى أنه ولد في أول اليوم تصديقاً لحين الإدراك الأول من بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس وذلك الحين هو المقصود بقوله تعالى: 
 { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) }. 
وأما إدراك السبق فحينه: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) } صدق الله العظيم. 
وحدث ذلك في رمضان 1428 وأنتم تعلمون ولم تعترفوا بآية التصديق بأن الشمس أدركت القمر يامعشر البشر فهل أنتم مؤمنون بحقائق آيات الله على الواقع الحقيقي والتي علمناكم بها لعلكم تُصدِّقوا فتتبعوا الحق لأخرجكم من الظلمات من عبادة العباد إلى النور لعبادة رب العباد، وتالله لا يؤمن أكثر المؤمنين إلا وهم بربهم مشركون به عباده المقربين وإنهم بدعائِكم سوف يكفرون فيكونون عليكم ضدا، ألا لله الدين الخالص فلا تدعوا مع الله أحداً لعلكم تفلحون يا معشر المُسلمين، ولا تقولوا يا معشر النصارى اتخذ الله ولداً إنّي أحذِّركم بأساً شديداً من ربكم! ولكن النصارى والمسلمين عن المهدي المنتظر الحق معرضين، ولسوف يعلم المكذبون بأي منقلب ينقلبون، فكم أحذر وكم أكرر لقد أدركت الشمس القمر يا معشر البشر فهل من مُدَّكر ومتَّبع للذكر ومصدِّق المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر، فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُبالغ بالنثر، قد أعذر من أنذر. 
 يا بوش الأصغر ويا معشر الأنصار ويا معشر المسلمين 
 ويا جميع البشر 
 صدقوني ولا تكذبوا فتهلكوا، وتوبوا إلى الله جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تُفلحون، ولا تشغلوني يا معشر الباحثين عن الحقيقة بكثرة الأسئلة ولسوف أعلمكم بخير وأكثر مما تسألون وأزيدكم علماً بكثير مما لا تعلمون، فلا تضيعوا وقتي وتابعوا خطاباتي وأخبروا الناس بشأني وأرسلوا خطاباتي بقدر ما تستطيعون إلى جميع مواقع علماء الفلك والدين ومفتي ديار المُسلمين وادعوهم لزيارة موقعي للبحث عن حقيقة أمري فإن رأوني على ضلال فليحذّروا الناس من اتباعي ويقنعوهم من القرآن أنني على ضلال مُبين إن كانوا صادقين فيلجموني إلجاماً بالتأويل الحق خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً، أو أقنعهم بحُجة الله وحُجة رسوله وحُجتي القرآن العظيم حبل الله الذي أمركم أن تعتصموا به يا معشر المسلمين، اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تَفَرقوا إلى مذاهبٍ وشيعٍ وكُل حزبٍ بما لديهم فرحون ولذلك ذهبت ريحكم لمخالفة أمر ربكم، وها أنا أدعوكم لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون وأوحد صفكم وأجمع شملكم وعزا لكم، فاشكروا الله ولا تكفروا ومن كفر بنعمة الله فإن عذاب الله شديد، وقد أعذر من أنذر وإلى الله تُرجع الأمور.. 
 المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.

الأحد، 14 أكتوبر 2007

خطاب ناصر اليماني إلى جميع علماء الفلك العجم والعرب..

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

  
 خطاب ناصر اليماني إلى جميع علماء الفلك العجم والعرب..
بسم الله الرحمن الرحيم
من المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض وعبده الصغير الحقير بين يديه الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع علماء الفلك العجم والعرب، والسلام على من اتّبع الهدى منكم ورحمة الله وبركاته، ثمّ أمّا بعد..
يا معشر علماء الفلك، 
إني أنا المهدي المنتظر أعترف بما أحاطكم الله من علم الفضاء وجريان الشّمس والقمر والأرض فلا يفتنكم الشيطان فيلقي في أنفسكم شكاً مما تعلمون به علم اليقين من الحقائق العلميّة الفلكيّة الفيزيائيّة وصدقتم وربّ الكعبة في علومكم الفلكيّة في هذا الشأن والتي جعل الله درجة دقة صدقها كدرجة دقة صدق هذا القرآن العظيم في حقائق آياته الفيزيائيّة إنها تأتي مُطابقة تماماً لما ينطق به علماء الفلك بمنتهى الدقة، وحتى إذا تكلم الله بأن أسباب الرزق من السماء فتكلم عن الشّمس وحرارتها والتي تكون سبباً في إنشاء المطر والشجر ثم أكد علوم الفلك الفيزيائيّة وكذلك العلوم النباتيّة وكذلك علوم الأرصاد الجويّة. وقال الله تعالى:
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوربّ السَّمَاءِ وَالْأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}
صدق الله العظيم [الذاريات:22]
وصدقتم يا معشر علماء الفلك وربّ الكعبة إنكم لصادقون في قراراتكم الفيزيائيّة والتي هي في منتهى الدقة والتي تقول بأن رؤية الهلال لشهر رمضان 1426 مستحيلة علمياً بمنطق العلم الفيزيائيّ بمنتهى الدقة في الصدق والقول الحقّ، وأُقسم بالله العلي العظيم لولا أن الشّمس أدركت القمر فكانت لحظة الميلاد فجر الإثنين نهاية شعبان 1426 فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال بالظهيرة لما استطاع علماء الرؤية أن يشهدوا الهلال ولو كان بصره بصر الصقر وينظر إليه بالمجهر نظراً لقُصر العمر للهلال إذا كان لحظة ميلاده بعد الاجتماع كما هو معتاد منذ أن خلق الله السماوات والأرض بأن الشّمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فيتم ميلاده من قبل الاجتماع فتجتمع به وقد هو هلال حتى تأتي أشراط السّاعة الكبرى تصديقاً للمهدي المنتظر خليفة الله على البشر والذي يعلن للناس أن دنياهم قد أدبرت وأن آخرتهم قد أقبلت وهم في غفلة معرضون.
فلا تشكوا فيما أحاطكم الله بعلمه وإنكم لصادقون لولا أن الشّمس أدركت القمر في شهر رمضان 1426 وكانت لحظة ميلاد الهلال بالفجر من قبل الكسوف في الظهيرة فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال لما استطاع علماء الرؤية أن يشهدوا الهلال بعد مغيب شمس الإثنين نهاية شعبان 1426 ليلة غُرّة رمضان الثلاثاء 1426 فلا يلقي الشيطان فيما أحاطكم الله به من العلم الفلكي والفيزيائيّ شك وإنكم لصادقون، وإنما سبب رؤية الهلال يوم الإثنين بعد غروب شمسه نهاية شعبان 1426 هو بسبب حدوث ثاني أشراط السّاعة الكبرى فحدث الميلاد للهلال قبل الكسوف فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال ثم انفصل عنها شرقاً، حتى إذا غابت الشّمس شمس يوم الإثنين والذي حدث فيه الكسوف الشمسي والمرئي في الجزيرة العربيّة فإذا بالهلال قد تجلى لعلماء الشريعة بعد غروب الشّمس برغم عمره القصير كما كنتم تظنون ثلاث ساعات وخمس وأربعون دقيقة، وصدقتم وربّ الكعبة. 
لولا بأن الشّمس أدركت القمر فولد الهلال فجر الإثنين فأصبح يجري ورائها، ولكنه اجتمع بها في الظهيرة في اجتماع الكسوف الشمسي والجزئي في منطقة الجزيرة العربيّة وبسبب عمره الكبير تمت رؤيته بعد غروب شمس الإثنين شعبان 1426، إذاً عمره قد صار اثنتي عشرة ساعة وأكثر قليلاً نظراً لأنه أدركت الشّمس القمر ولم يطلع علماء الفلك على علم الغيب بأنها سوف تدرك الشّمس القمر فيلد الهلال قبل الكسوف ثم تجتمع به الشّمس وقد هو هلال فما يدري علماء الفلك بهذا الحدث العظيم ثاني شروط السّاعة الكبرى بل أقاموا حساباتهم الفلكيّة الفيزيائيّة كما كانوا يعلمون من قبل هلال رمضان 1426 بأن الهلال لا ينبغي له أن يلد قبل الاجتماع في المحاق على الإطلاق حقيقة علميّة فلكيّة حق لا يختلف عليها اثنين من علماء الفلك في العالمين في العجم والعرب. 
وهي تصديقاً لقول الله تعالى:{لَا الشّمس يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِ‌كَ الْقَمَرَ‌}
صدق الله العظيم[يس:40]
بمعنى أن الهلال لا ينبغي له أن يلد من قبل الاجتماع وذلك لأن الشّمس سوف تكون تجري وهي متقدمة شرقاً وهو يجري ورائها فيكون غربها وهو في هلال الشهر الجديد، وذلك لأن الشّمس والقمر جميعهن يجريان من الغرب إلى الشرق ولا ينبغي للهلال أن يجري وراء الشّمس وهو هلال في أول الشهر، بل يتركها وراءه وينفصل عنها شرقاً قاطعاً الثانية الأولى من عمره وتكون الشّمس غربي الهلال منذ أن خلق الله السماوات والأرض لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فيتلوها هلال من بعد ميلاد هلال الشهر الجديد ولكن الشّمس أدركت القمر يا معشر علماء الفلك، وبسبب الإدراكات كنتم تتفاجأون بما لم تكونوا تحتسبون في رؤية الهلال في رمضان 1426 وكذلك في رمضان 1427 وكذلك في هلال ذي الحُجّة 1427،
 فأما هلال رمضان 1428 فحدث السبق فغابت الشّمس والهلال يجري ورائها في غُرّة الشهر ليلة الأربعاء، وقد يظنّ الذين لا يعلمون بأنه ما دام الهلال غاب قبل الشّمس ثم غابت الشّمس بعده فكيف أدركته وقد غاب قبلها؟ 
ومن ثم نقول له:
 ثكلتك أمك إنّما الشروق والغروب بسبب دوران الأرض حول نفسها وأما الشّمس والقمر فهم يجريان من الغرب للشرق وإن علمت بأن الهلال غاب قبل الشّمس من بعد ميلاده فاعلم بأن الشّمس قد سبقت القمر فتلاها وهو هلال وهي تتقدمه شرقاً وهو يجري ورائها غرباً، ويدرك خطابات الإدراك أهل العلم الفلكي. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:105]
ولكن يا معشر علماء الفلك هل تعلمون لو صامت المملكة العربيّة السعوديّة الجمعة لكانت حجّة على المهدي المنتظر؟ وذلك لأن تواريخه ومواعيده حسب توقيت مكة المكرمة أمُّ قرى العالمين إذاً لأصبح المهدي ناصر اليماني على غير الحقّ إذ حكم بأن غُرّة رمضان 1428 هي الأربعاء وحدث السبق فتقدمت الشّمس والقمر يجري ورائها في ليلة غُرّة الشهر ليلة الأربعاء 1428 فأين رأيت القمر يا معمر؟ 
فإنك والله إنك لتصدف عن آيات الله ببدعك فاتقِ الله وعلماؤك الذين يتبعونك على ضلالةٍ، فكيف تصوم يوم الميلاد الفلكي وتترك الرؤية للهلال كما أمرك الله ورسوله؟ وأقسم بالله العلي العظيم إن صيامك يوم الأربعاء على باطل لأنك تركت رؤية الهلال متعمداً وتاركاً أمر الله ورسوله وراء ظهرك حتى ولو كانت غُرّة الصيام هي الأربعاء ولكن الشّمس أدركت القمر في ليلة غُرّة الشهر يا معمر آية المهدي المنتظر، وكذلك يا أيّها الملك عبد الله بن عبد العزيز اتقِ الله ولا يضلك معمر عن الحقّ فتجعل يوم الحجّ الأكبر وهو يوم العيد الكبير فتجعله الخميس حتى لا يكون معمر هو الصادق لأنه صام الأربعاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
[ يوم صومكم يوم نحركم ]
وصدق رسول الله
ولكن معمر لم يكن على حق بتركه لرؤية الهلال وصومه ليوم لحظة الميلاد فلكياً، بل الصيام على الرؤية تنفيذاً لأمر الله ورسوله، ونقول نعم غُرّة رمضان يوم الأربعاء ولكن الشّمس أدركت القمر ليلة غُرّة الشهر يا معمر ونعم يوم العيد الأكبر يوم النحر سوف يوافق يوم الأربعاء تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ يوم صومكم يوم نحركم ]
ولو لم نكن صادقين لصمتُم يا أيّها الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم الجمعة فينفي بأن غُرّة رمضان الأربعاء لأنه سوف يصبح واحد وثلاثون يوماً حسب غرته الأربعاء، لذلك أيدني ربّي بآية أخرى فأدركت الشّمس القمر آخر الشهر مرةً أخرى ولكنه إدراك الاجتماع، بمعنى إن الهلال قد تمّ ميلاده قبل ضحى يوم الخميس كما كانوا ينتظرون لحظة ميلاده السّاعة الثامنة ودقيقتان صباح الخميس، بل كان الميلاد من قبل ذلك، ولذلك تمت رؤية الهلال بعد مغيب شمس يوم الخميس تسعة وعشرون رمضان للصيام الشرعي ولكن يوم الخميس هو الثلاثون لغُرّة رمضان الفلكيّة فهل تعلنوا بأمري وإن لم تفعلوا انتظروا إني معكم من المنتظرين.
وأقسم بالله العلي العظيم لئن أبيتم ولم تعترفوا بشأني وتكذبوا بآيات ربّكم ليعذبكم الله عذاباً نكراً مع المفسدين في الأرض والذي سوف يدمرهم الله تدميراً إن استمروا في عماهم عليه، وأما أنتم فما كان الله معذبكم وأنتم تستغفرون فاستغفروا الله واتبعوا الحقّ لعلكم تفلحون.
يا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعودية، 
إذا لم تعترفوا بشأني أنتم بالذات فكيف لي أن أظهر عند الركن اليماني من قبل إيمانكم بأمري وإني حقاً المهدي المنتظر؟
ويا ابن عمر أرسل خطابنا هذا وما شئت معه من الخطابات إلى مواقع علماء المملكة وموقع الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود من أعدل قادة العرب وأفضلهم بل يكاد أن يجعل المملكة خلافة إسلاميّة وشارعها شارع الدين ولا يحب الله الجهر بالسوء بل المملكة العربيّة السعوديّة هي الوحيدة التي لا يزال فيها شيء من النّور ويكاد أن ينطفئ كما انطفأت جميع الأنوار لدى قادات العرب الواهنين على عروشهم بسبب حبّ الدنيا تولوا عن الجهاد في سبيل الله فيتفرجون على المفسدين كيف يصنعون بإخوانهم المسلمين.
وأما علماء المسلمين فما أدراك ما علماء المسلمين مثلهم ومثل القرآن العظيم كمثل الحمار يحمل الأسفار، ولكنه لا يعلم ما يحمل على ظهره إذ أحاجهم بالقرآن العظيم الذي هم به مؤمنون ثم لا يفقهون مما أقول شيئاً، أم لماذا هم صامتون ولا يذودون عن حياض الدين إن يروني على ضلال مبين؟ وإن كانوا يروني على الحقّ فلماذا لا يؤمنون بشأني؟ 
وأما علماء الفلك وما أدراك ما علماء الفلك المسلمين فلا يزالون منتظرين حتى يصدقني علماء الكفر الفلكيين، لبئس ما يأمرهم به علمهم لو كانوا يعلمون، فما خطبهم صامتون هم الآخرون فلا يعترفون بأنه حقاً أدركت الشّمس القمر والنّاس في غفلةٍ معرضون.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين المؤمنين بربّ العالمين الذين لا يشركون به شيئاً الإمام ناصر محمد اليماني

الأربعاء، 10 أكتوبر 2007

يا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد !!

يا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد !!
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

صدق الله العظيم [المائدة:54]

  يا معشر الأنصار قلباً وقالباً أولي الألباب الذين يُبايعون مَنْ عنده علم الكتاب، نُجّيتم من العذاب ولكم في نفس الله الحُبّ ولكم منه الثواب، وألبسكم لباس التقوى نور الرضوان فأمدكم بروح منه رضوان نفسه النعيم الأعظم وريحان القلوب، وغفر لكم جميع ذنوبكم، وألقى في قلوب المُسلمين حبّكم لأنّكم أحببتموني فاتّبعتموني فأحبكم وأصلح بالكم فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن أصدقتم الله يصدقكم وينفعكم صدقكم يوم لقائه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فلا تُبالغوا في إمامكم فتغالوا فيه بغير الحقّ فتدعونني من دون الله فتظلمون أنفسكم ثم لا أغني عنكم من الله شيئاً، فأتبرأ منكم وأكفر بعبادتكم كما سوف يتبرأ جميع الأنبياء والمُرسلين والمُقربين ممن يُسألون الشفاعة من عذاب الله فلا يتجرؤون أن يُحاجوا الله عنهم يوم القيامة ولا يغنوا عنهم من عذاب الله شيئاً ثم في النّار يُسجرون.
واعلموا بأنّ الله يُجيب دعوة الداعي في الدُنيا والآخرة ولو أن الكافرين دعوا ربّهم لأجابهم ولكنهم يتوسلون إلى الملائكة من خزنة جهنّم لكي يدعون الله بظنّهم أن دعوتهم مُجابة عند ربّهم، ولو أستجاب الملائكةُ لطلب الكافرين فدعوا ربّهم أن يُخفف عنهم يوماً من العذاب لكان الجواب أن يلقي الله المُتشفعين في النّار مع الكافرين، ولكن الملائكة يعلمون أنه لا ينبغي لهم الشفاعة بين يدي الله لعباده من العذاب لذلك كان جواب الملائكة للكافرين قالوا لهم:

 {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}. 
 ويقصد الملائكة بقولهم للكافرين:{فَادْعُوا} 
 أي: ادعوا ربّكم هو أرحم بعباده منّا لأنه أرحم الراحمين. 
ويقصد الملائكة بقولهم: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
 أي: الكافرين الذين يدعون من دون الله عبادَه أن يشفعوا لهم عند ربّهم وذلك 
هو الضلال. وقال الله تعالى :
{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النّار لِخَزَنَةِ جهنّم ادْعُوا ربّكمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ ﴿49﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿50﴾}

صدق الله العظيم [غافر]
ولكن الكافرين مُبلسون من رحمة ربّهم يائسون أن يرحمهم لذلك يتوسلون الرحمة من عباده، أفلا يعلمون بأنّ الرحمة من صفات ربّهم وهو أرحم الراحمين فكيف يتوسلون الرحمة من عباده وهو أرحم الراحمين؟ حتى إذا خرجوا من نار جهنّم ليشربوا من ماء حميم يشوي الوجوه وبئس الشراب ومن ثم يدع الكفار عبادَ الله الصالحين في الجنان :

{وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النّار أَصْحَابَ الجنّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ
}

صدق الله العظيم [الأعراف:50]
فهل وجدتم يا من تريدون الشفاعة من عباد الله المُقربين بأنّهم أرحم بالكافرين من ربّهم؟ فهل تجرؤون؟ فقد رأيتم جوابهم فقد جعل الله قلوبهم قاسية على أصحاب النّار لعل أصحاب النّار يلتمسون الرحمة من ربّهم فيسألونه بحق رحمته التي كتب على نفسه أن تشفع لهم من غضبه عليهم وهو أرحم الراحمين، وهُنا الموطن الحقّ في الدُعاء، ثم لا ينكر الله اسمه وصفته في نفسه بأنّه حقاً أرحم الراحمين، ثم يجيبهم إن سألوا ربّهم مُخلصين له الدُعاء من دون عباده، فقد رأيتم في القُرآن بأنّ الله أجاب دعاء طائفة من الكافرين من أصحاب الأعراف من الذين ماتوا من القرى قبل أن يبعث إليهم الرُسل ومن معهم من الذين لم ييأسوا بعد من رحمة الله ولم يدعوا عباده من دونه، فانظروا هل أجاب الله دُعائهم؟ وقال الله تعالى :

{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجنّة أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿46﴾ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النّار قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿47﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿48﴾ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿49﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النّار أَصْحَابَ الجنّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿50﴾}

صدق الله العظيم [الأعراف]
فانظروا إلى الذين دعوا ربّهم من أصحاب الأعراف مُلتمسين رحمته أن يقيهم عذاب ناره، وقالوا
:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النّار قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
وذلك لأنهم مُنكرون على الكافرين من كفرهم في الدنيا بأنّ الله لم ينل المؤمنين 
برحمته وأنهم على ضلال مٌبين، وقالوا مخاطبين الكفار:
{أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}
وحتى إذا ذكروا رحمة ربّهم كلمهم الله من وراء حجابه تكليماً، وقال:
{ادْخُلُوا الجنّة لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ}
ثم انظروا إلى الكفار فحتى بعد أن رأوا أصحاب الأعراف قد أدخلهم الجنّة فلا يزالون عُميان عن الحقّ كما كانوا في الدُنيا بل أضل سبيلاً، إذ كيف يرون أصحاب الأعراف قد أدخلهم الله برحمته الجنة ومن ثم نجد الكافرين لا يزالون يلتمسون الرحمة من عباد الله الصالحين! وقالوا:
{أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ}
فهل وجد الكفار الرحمة عند العباد الذين هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين؟ 
ويا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد إنهم يائسون من رحمة أرحم الراحمين!
ويا معشر الأنصار لقد وعظتكم وقلت لكم قولاً بليغاً يدركه أولو الألباب ويُصدقون من عنده علم الكتاب ويرجون الرحمة من الله والثواب ويرجون أن ينجّيهم برحمته من العذاب وأن لله الشفاعة جميعاً فيتشفعون برحمته من غضبه وعذابه ثم تغلب رحمته غضبه في نفسه فيرضى ويغفر ويرحم إنهُ عفو يحب العفو والغفران، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون وهم من عفوه ورحمته يائسون كما يئس الكفار من أصحاب القبور، أفلا يعلمون بأنّ الله كتب على نفسه الرحمة في الدُنيا والآخرة عهداً لعباده الذين يؤمنون برحمة ربّهم. وقال أرحم الراحمين :

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ
 مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [الأنعام:54]  

وكذلك كتب الرحمة على نفسه يوم القيامة. وقال تعالى :
{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
}

صدق الله العظيم [الأنعام:12] 

ومن لا يؤمن برحمة الله ويئس منها ويدعو عباده الذين هم أدنى رحمة من أرحم الراحمين فلن ينال عهد رحمته ولن يغني عنه عباده المٌقربون ولا يتجرؤون أن يسألوا رحمته للكافرين بل يقولون كما قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام :
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
صدق الله العظيم [المائدة:118] 

 فلم يتجرأ على الشفاعة بل رد الشفاعة لمن هو أرحم من المسيح عيسى ابن مريم بعباده، وأرحم من محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – بعباده، وأرحم من المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين بل أرحم بعبده من الوالد بولده. وقال نوح عليه الصلاة والسلام مناجٍ ربه :
{رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ
}

صدق الله العظيم [هود:45]
فهذا نوح يقول يا رب إن ابني من أهلي وأنت أحكم الحاكمين ولكن الله بيّن لهُ أنه ليس ابنه بل ثمرة عمل غير صالح بسبب خيانة زوجته مع أحد شياطين البشر من الذين لا يلدون إلا وهم فُجّارٌ كُفارٌ من الذين شملتهم دعوة نوح عليه الصلاة والسلام، ويريد الله أن يُطهر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، ولكنكم رأيتم ردّ الله إلى نوح وكأنه صار في نفس الله شيء من نوح بسبب دعوته 
وقال :
{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}

صدق الله العظيم [هود:46]  

فأدرك نوح بأنّه قد أصبح في نفس ربه شيء بسبب سؤاله لربه لشيء 
ليس له به علم وقال :
{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

صدق الله العظيم [هود:47]  

وأما سبب الرد الجلف من رب العالمين إلى رسوله نوح وذلك لأن الله قد أفتاه من قبل أن يصنع السفينة وقال له بأنّه لن يؤمن له من قومه إلا من قد آمن وحتى لو لبث فيهم ألف سنة أخرى وذلك لأنهم قد صاروا جميعاً من ذُريات الشياطين، 
ثم قال نوح :
{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿26﴾ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿27﴾}
صدق الله العظيم [نوح]
ثم وعد الله نوح بالإجابة وأنه سوف يغرقهم أجمعين وعليه أن يصنع السفينة، ثم أمره أن لا يخاطبه في الذين ظلموا وإنهم مغرقون أجمعون، ولكن لماذا أوحى الله إلى رسوله بالأمر بأن لا يُخاطبه في الذين ظلموا وأنه سوف يغرقهم أجمعين فلا يذر على الأرض منهم دياراً واحداً إجابة لدعوة نوح؟ وقال :

{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿26﴾ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ 
وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)}
ولكني أكرر وأقول: لماذا يأمر الله رسوله نوح بالأمر أن لا يُخاطبه في الذين ظلموا برغم أن الهلاك إجابة لدعوة نوح على الكافرين؟ فهل تعلمون لماذا ؟
  وذلك لأنه يعلم بأنّ ولده سوف يكون من المغرقين معهم وأن نوح سوف تأخذه الشفقة والرحمة بولده وسوف يُخاطب الله في شأن ولده مُخالفاً أمر ربه الذي أوحى إليه من قبل في قوله تعالى:
{وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿36﴾ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ﴿37﴾}

صدق الله العظيم [هود]
ولكن الشفقة والرحمة بولده أجبرته على مخالفة الأمر:
  {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} ،
  ولكن نوح خاطب ربه في شأن ولده وفتنته الرحمة والشفقة بولده فتناسى أمر ربه
 ألا يعلم بأنّ الله هو أرحم الراحمين؟ لذلك وجدتم الردّ من الله على نوح كان قاسياً:
{فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
ولكن نوح أدرك بأنّه تجاوز الحدود في شيء لا يحيط به علماً، وأن الله صار في نفسه شيء من عبده ورسوله نوح عليه الصلاة والسلام بسبب تجاوزه الحدود في مسألة لا يحيط بها علماً، ولأن نوح أدرك ما في نفس ربه عليه من خلال الرد القاسي لذلك قال :
{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِه عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
ويدرك مدى خطابي هذا الراسخون في العلم بمعرفة ربّهم، وإنما يخشى الله من عباده العُلماء
 بمعرفة عظمة ربّهم فيقدرونه حق قدره فلا يدعون من دونه أحداً.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.