الخميس، 12 يونيو، 2014

في عقيدة بعث الإمام المهدي الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟

في عقيدة بعث الإمام المهدي الذي له تنتظرون،
 فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟
 حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ،
  وأفتيكم بالحقّ:
  إن اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجنّ والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختص به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء، فيزيد خليفته بسطة في العلم على كافة من استخلفه عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.وأنا الإمام المهدي الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم، فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثمّ أذهب إلى سنة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. فتعال لأعلمك ناموس اصطفاء الخليفة بأن شأنه يختص به الله وحده لا شريك له ولا يشرك في حُكمه أحدٌ، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سبحانه وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأرض خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}

صدق الله العظيم [البقرة:30]
فانظر يا جعفر لردّ الله الواحد القهّار على ملائكته المقربين الذين أبدوا لهم رأياً
 آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظر إلى ردّ الله عليهم:
 {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم،
 فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربّهم فكيف يصطفي خليفةَ الله الشيعةُ الاثنا عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربّهم فكيف يحقّ لمن هم دونَهم يا جعفر؟
ومن ثمّ بين الله لملائكته برهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطة في العلم عليهم، وقال الله تعالى:

{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كلّها ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31) قَالُوا سبحانكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السموات وَالْأرض وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كنتم تَكْتُمُونَ (33)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ويا معشر الشيعة الاثني عشر،
  هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلم من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم:
{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم
لأنهم ليسُوا أعلم من ربّهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردّ عليهم قاسياً من الله:
{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ}
 صدق الله العظيم
ومن ثمّ أدرك الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة ربّهم وربّهم
 أعلمُ منهم، ولذلك سبحوا لربّهم من أن يكونوا أعلم منهُ سبحانه قالوا: 
{قَالُوا سبحانكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}
 صدق الله العظيم
فتدبر المقطع كاملاً تجد أن شأن اصطفاء الخليفة يختص به من يعلم الغيب في السموات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كلّها ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31) قَالُوا سبحانكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السموات وَالْأرض وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كنتم تَكْتُمُونَ (33)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:
1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختص به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم.
2 - إنّ اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المقربين التدخل فيه، فليسُوا هم أعلم من الله وهو أعلمُ حيث يجعل علم رسالته.
3 - نجد أن الله علم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطة في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله معلماً لهم العلم.ولذلك قال الله تعالى:
{أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31) قَالُوا سبحانكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ}
صدق الله العظيم [البقرة]
فتبين لنا أن آدم زاده الله بسطة في العلم على الملائكة، برغم أن الملائكة علماء، ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك برهان الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم بأنكم تجدون أن الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله، فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطة في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليم. وقال الله تعالى:

{وَقَالَ له مْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ له الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

صدق الله العظيم [البقرة:247]
ويا معشر الشيعة والسُّنة:
  أأنتم من يقسِّم رحمة الله فتصطفوا من تشاؤون؟ أفلا تتقون؟ فأمّا السُّنة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرفهم بنفسه، وقالوا إن المهدي المنتظر لا يعلمُ أنه المهدي المنتظر، وأنهم هم من يعلم المهدي المنتظر فيُعرفونه على شأنه في المسلمين أنه الإمام المهدي بشرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوثٌ من ربّ العالمين، ومن ثمّ يزدادون إصراراً بل أنت الإمام المهدي ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهدي فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين برغم أنهم يعلمون أن الإمام المهدي يبتعثه الله إليهم على اختلاف بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيوحِّد صفّهم ويلُم شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النّبويّة الحقّ التي تفتي أهل السُّنة أن الله هو من يبعث الإمام المهدي إليهم. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً ]
صدق عليه الصلاة والسلام.
فكيف تعتقدون يا معشر السُّنة أن الله يبعث المهدي في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثمّ تحرّمون عليه أن يقول لكم يا أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إني الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل؟ فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأس شديد من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون فتقولون ربنا اكشف عناّ العذاب إنا مؤمنون.

وأمّا الشيعة وما أدراك ما الشيعة:
 فقد ابتعثوا الإمام المهدي قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأتوه الحُكم صبياً، ألا والله لا يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سلطانٍ لا في كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ. ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أنا المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر من ذُريّة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ولم تلدني أمي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدراً مقدوراً وجئت على قدرٍ يا موسى.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، 
لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون، فكيف يُبصرُ البدرَ وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ؟ وكلا، ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامري، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النّهار لطلوع الشّمس من مغربها، ليلة النّصر والظهور للمهدي المنتظر من الله الواحد القهّار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتم، أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون، ليلة النّصر والظهور للمهدي المنتظر على كافة البشر، ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكبرى اللوّاحة للبشر من عصر إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النّار على قدر في الكتاب المسطور، فيأتيكم في موعده المقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النّهار، وقد أدركت الشّمس القمر نذيراً للبشر، لمن شاء منكم أن يتقدم فيصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النّار سقر سنتها شهر من شهور السَّنة الكونيّة، وطول السَّنة الكونيّة خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أن اثني عشر دورة فلكية لكوكب سقر تعادل خمسين ألف سنة.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ له دَافِعٌ (2) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ (13) وَمَنْ فِي الأرض جَمِيعًا ثمّ يُنجِيهِ (14) كَلا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى}

صدق الله العظيم [المعارج]
وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ له دَافِعٌ (2)}

وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:

{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

صدق الله العظيم [الأنفال:32]
وأمّا لحية الإمام المهدي فأنا أعفو عن لحيتي إلى الحدّ الذي يقتضيه جمال اللحية، فإذا أطلتها أكثر من ذلك ذهب جمالها، لأن شعري جاف، ولو كان شعري غير جاف لأطلتها إلى قبضة يدي، فلا تتجاوز لِحاكم قبضة أيديكم، ولم يأمركم محمد رسول الله بإطالتها أكثر من ذلك، وأصدر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لكم ثلاثة فتاوى في اللحى على حسب ما يقتضيه جمال اللحية، فأمّا ذو الشعر الجاف فليعفها، واللحية العافية هو ما غطى البشرة التي تنبت فيها اللحية، وإذا أطالها أكثر من ذلك فإن شعره يتعكف، لأن الشعر الجاف الذي يميل إلى التجعد يتعكف إذا طال أكثر من قبضة اليد، وكذلك أحفُّ شاربي من على شفتي العليا حسب ما يقتضيه جمال الشارب، يُخفف قليلاً، فأقصُ الشعيرات الزائدة.
وأمّا أصحاب اللحى ذات الشعر العادي الذي لا يتعكف فليطيلونها، أهم شيء أن لا تتجاوز اللحية قبضة اليد، وأهم شيء أن لا تحلقوا لِحاكم بالموس صفراً فتشوهون مناظركم وتتشبهون بنسائكم من غير لحية وتذهب هيبتكم، ولا آمركم بإطالتها أكثر من قبضة اليد كما رأيت لحية جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلم أراها إلى سرته، بل إلى قبضة يده، أفلا تتقون يا أصحاب اللحى إلى السرة؟ فهذه من البدع والتشويه بعلماء الأمّة، فكيف بكم في خلوتكم مع نسائكم؟ أفلا تعقلون؟
وأكرر الفتوى أن اللحية لا تتجاوز قبضة اليد، وكذلك أرى أقواماً يطيلون شعر رؤوسهم إلى بين أيديهم ويتشبهون بنسائهم ويفترون على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابته الأبرار، وما كانوا يتشبهون بنسائهم، فلا تفتروا عليهم بغير الحقّ، وكذلك أرى أقواماً يتشبهون باليهود في حلاقة رؤوسهم فيحلقون نصفها من الأدنى، فلا يليق ذلك بمسلمٍ ذي رجولة.
وكذلك يا من تزعم أنك تحبّ الله ورسوله، فإن كنت تحبّ الله ورسوله فاتبعني يحببك الله ورسوله، وكذلك رأيتك قد كتبت بياناً آخر في قسمٍ آخر وأنا لا أزال أردّ عليك، ومن ثمّ قمت بحذفه فوراً دونما أقرأه، فكيف تفتح معي حواراً ومن ثمّ تتراجع وتفتح حواراً آخر، بل الأول في الأول حتى نخرج بنتيجة أخي الكريم، عسى وأنت تريد الحقّ.
وأمّا قولي اتبعوني أهديكم صراطاً مستقيماً فهو ليس صراطاً جديداً، فلم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتبعاً ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأقتفي أثره حتى أفوز بحبّ الله وغفرانه ورضوانه، تصديقاً لقول الله تعالى:

{قُلْ إِنْ كنتم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}
صدق الله العظيم [ال عمران:31]
وأستمسك بالقرآن وسنة البيان الحقّ، فجميعهم وحيّ من الله، وكان محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مستمسكاً بما أوحي إليه من القرآن وسنة البيان الحقّ كما علمه الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مستقيم (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)}

صدق الله العظيم [الزخرف]
وأمّا بالنسبة كيف تعلمت البيان:
 فإني أتقي الله فلا أقول عليه ما لم أعلم ومن ثمّ يُعلمني الله. تصديقاً لوعده الحق:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعلّمكم اللَّهُ وَاللَّهُ بِكلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:282]
الإمام المهدي الداعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ الناصر لما جاء به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم،الإمام ناصر محمد اليماني.
 
مقتبس من بيان الإمام المهدي المنتظر ناصرمحمد اليماني عليه السلام