السبت، 28 أغسطس، 2010

نبي يتشفع لولده من العذاب في محكم الكتاب


  نبي يتشفع لولده من العذاب في محكم الكتاب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ }
صدق الله العظيم [هود:45]
فقد ارتكب خطأ في حق ربه بغير قصد من رسول الله نوح عليه الصلاة والسلام

 فقد ألهته الرحمة بولده التفكر في حال ربه فيقول:
[ إذا كان هذا هو حالي فكيف حال الله أرحم الراحمين]
وبما إن نوح كان يجهل سر الشفاعة بين يدي الرب لعباده من عذابه فقد سأل الله ما ليس له به علم وهو سر الشفاعة ولكنه لم يقل صواباً بل كان يشكو إلى ربه رحمة الوالد بولده وقال:
{ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ }
صدق الله العظيم
فنسي حال من هو أرحم بعبده من الوالد بولده؛ الله أرحم الراحمين فأخطأ في حق
 ربه كونه تجرأ أن يشفع بين يدي ربه لولده من عذاب الله ولذلك كان في رد الله
 لنبيه نوح عليه الصلاة والسلام شيء من الغلظة فقال:
{ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ( 46) }
صدق الله العظيم [هود]
فأدرك رسول الله نوح أنه تجرأ على الشفاعة بين يدي ربه وهو لا يحق له وعلم أنها ليس كما يعتقد إن العبد يمكن أن يشفع لأهله بين يدي ربه ولذلك فأدرك خطأه؛
 نوح عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى:
{ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ
 إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ 
الْخَاسِرِينَ (47) }
صدق الله العظيم [هود]
فهل تعلمون يا أحبتي الأنصار ما يقصد الله تعالى بوعظه لنبيه نوح 
بقوله تعالى:
{ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) }
صدق الله العظيم
ويقصد إني أعظك أن تكون من الجاهلين الذين يعتقدون الشفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود وليس له علم عن سر الشفاعة ولذلك قال الله تعالى:
{فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّتَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) }
صدق الله العظيم
وقد علم الله إن نبيه نوح سوف يسأل الشفاعة بين يدي ربه من العذاب لولده 
 ولذلك قال الله لنبيه من قبل:
{ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ }
صدق الله العظيم [هود:37]
ولكن نبي الله نوح تجرأ بين يدي ربه وسأله الشفاعة لولده ولكن ليس له علم بسر الشفاعة ولذلك لم يشفع إلا لمن ظن إنه ولده ولو أنه قال اللهم إنك أرحم بقومي مني وأرحم بولدي مني لأنك أرحم الراحمين، اللهم إن آمنوا فاكشف عنهم العذاب برحمتك يا أرحم الراحمين، إذاً لاستجاب الله وكشف عنهم العذاب ثم يؤمنون برسول الله نوح عليه الصلاة والسلام أجمعين فيمتعهم الله إلى حين كما فعل الإمام المهدي فدعى ربه، إن آمنوا الناس بعد أن يغشاهم العذاب من الدُخان المبين أن يكشف عنهم العذاب برحمته التي كتب على نفسه فهو أرحم بعباده من عبده ووعده الحق وهو أرحم الراحمين ولذلك سوف يجيب الله دعوة عبده فيكشف عن الناس العذاب حين يؤمنوا برغم إن الإيمان لا ينفع حين رؤية العذاب، سنة الله في الكتاب، ولكن تقبل الله دُعاء الإمام المهدي وزمرته المُكرمين .. فبوركتَ يا ابن عُمر ومعشر الأنصار السابقين الأخيار وبورك آخرين لا تحيطون بهم علماً من الأنصار المُكرمين،
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني