الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

تدبر وتفكر في مُحكم الذكر للجواب الفصل وما هو بالهزل..


تدبر وتفكر في مُحكم الذكر للجواب الفصل وما هو بالهزل..
بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين:
ويا أخي السائل الكريم هداني الله وإياكم إلى الصراط المستقيم فقد جئناك بالبُرهان المُبين من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب أن الله يقبل توبة شياطين البشر الذين شهدوا أن الرسول حق وآمنوا بآيات ربهم التي أُنزلت عليه ومن ثم أمرهم إيمانهم بالكفر بالحق وهم يعلمون أنه الحق لا شك ولا ريب ويحرفون التوراة والإنجيل من ربهم من بعد ماعقلوها ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ويريدون 
ان يطفئوا نور الله ولذلك قال الله تعالى:
{ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
صدق الله العظيم . [البقرة: ٧٥]

وقال الله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ }
صدق الله العظيم . [آل‌عمران: ٨٦]

ومن ثم تعلم أن الخطاب موجه للكُفار من شاطين الجن والإنس الذين علموا بأن الرسول حق وآمنوا بآيات ربهم ثم كفروا بالحق وليس كفرهم عن جهل منهم بل لأنهم يعلمون أنه الحق من ربهم بل كفروا برسوله الحق وهم يعلمون أنه الحق من ربهم ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم وقال الله تعالى:

{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
صدق الله العظيم . [البقرة: ١٤٦]

وسبب كفرهم بالحق من ربهم بعدما تبين لهم أنه الحق من ربهم لأنهم للحق كارهون ويريدون أن يطفؤا نور الله بعدما آمنوا به في ذات أنفسهم أنه الحق ولكنهم للحق كارهون إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلاً وقال الله تعالى:

{ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٨٨﴾ }
صدق الله العظيم . [آل‌عمران]

فهل معنى ذلك أن الله لن يقبل توبتهم ما دام حكم عليهم باللعنة الخالدة والجواب يتلو ذلك في محكم الكتاب وقال الله تعالى:
{ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
صدق الله العظيم . [آل‌عمران: ٨٩]

وبالنسبة لإبليس الشيطان الرجيم فمثله كمثلهم يؤمن بالله ورسلة والبعث واليوم الآخر والجنة والنار ولكنه يئس من رحمة الله بسبب ظنه أن الله لن يغفر له كونه سمع الله يقول له:{ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّين }

  صدق الله العظيم
وإنما ذلك في الكتاب ولكن الله يقبل التوبة عن عباده جميعاً دونما إستثناء لمن تاب وأناب يبرئ الله ما في الكتاب ويبدله بحسنه العفو عن العقاب الموعود إن ربي لغفور رحيم كمثل وعد الله لأبي لهب وإمرأته حمالة الحطب فلو تابوا إلى ربهم وأنابوا لما تحقق ذلك وإنما لو ماتوا وهم على ماهم عليه فسوف يصلوا ناراً ذات لهب فيطبق عليه الحكم في الكتاب ولكن الرجوع إلى الله والتوبة يجعل الله يمحو ما يشاء في الكتاب من العقاب ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام فكان الحُكم عليه بالعقاب في الكتاب من غير ظُلم أن يعمره الله كما سيعمر الشيطان إلى يوم البعث غير أنه في حبس الظُلمات لم يُحبس فيه قط أحد ولذلك سوف يُعمر الله الحوت الذي جعله حبساً لنبي الله يونس إلى يوم البعث ولكن الذي غير العقاب هذا في الكتاب هو أنه تاب إلى الله وأناب ولم ييأس من رحمة الله وقال الله تعالى:
{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤٤﴾ }
صدق الله العظيم . [الصافات]

وأما قول الله تعالى إلى الشيطان:
 
{ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ }  صدق الله العظيم
فهذا حُكم عليه بسبب تكبره وغروره بعدم السجود لخليفة الله آدم وقال الله تعالى:
{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٨٣﴾ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿٨٤﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥﴾ }
صدق الله العظيم . [ص]

والسؤال الذي يطرح نفسه فهل لو إبليس قال:
(رب ظلمت نفسي وإن لم تغفر لي وترحمني لأكون الخاسرين فهل سوف يجيب الله دعوته ويغفر له أم إن الله سيقول له قُضي الأمر وحلت عليك لعنتي إلى يوم الدين ولكن إبليس لم يمت بعد حتى لا يقبل الله توبته ولكن إبليس يئس من رحمة الله وظن كما ظننتم أن الله لن يغفر له كونه سمع ربه يقول:
{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ }
صدق الله العظيم

ولكن اللعنة إنما تستمر عليه من ربه وملائكته والناس أجمعين 
ما دام إبليس مُصراً على قوله:
{ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٨٣﴾ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿٨٤﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٥﴾ }
  صدق الله العظيم
ولكن لو تاب إلى ربه وأناب لوجد إبليس أن الله تواب رحيم فمثل إبليس كمثل شياطين الجن والإنس الذين يحاربون الله ورُسله بعدما تبين لهم الحق من ربهم وقال الله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٨٩﴾ }
صدق الله العظيم . [آل‌عمران]

فانظروا لحُكم الله عليهم في الكتاب:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ
 فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89) }
  صدق الله العظيم
ويقصد الله إذا ماتوا وهم لا يزالون على ماهم عليه في حرب الله ورُسوله بعدما تبين لهم أنهُ الحق ولذلك قال الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89) }
  صدق الله العظيم
والسؤال الذي يطرح نفسه:

 فهل لو يتوبوا إلى ربهم فهل سوف يقبل توبتهم فيرفع عنهم لعنته ومقته وغضبه ويمحو لعنته و عذاب الخلود الذي ينتظرهم من بعد موتهم فهل لو يتوبوا قبل موتهم سيقبل الله توبتهم والجواب تجدوه بعد ذلك مُباشرة:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  
صدق الله العظيم
إذاً مُشكلة الشياطين هي ليس من عند الله أنه لن يغفر لهم بل هي من عند أنفسهم أنهم يئسوا من رحمة الله في الآخرة كما يئس الكُفار من أصحاب القبور وسبب أنهم سيكونون من المُعذبين نظراً لأنهم يئسوا من رحمة الله أن يغفر لهم فأصروا على كفرهم بعدما تبين لهم أنهُ الحق من ربهم ويا أخي الكريم وتالله لو أفتي الشياطين أن الله لن يغفر لهم أبداً مهما تابوا إلى ربهم ومهما أنابوا ليجعل الله المهدي المنتظر بينهم من المُعذبين لو أفتيهم باليأس من رحمة الله فأُصدق عقيدة الشياطين الباطل في ربهم أنه لن يغفر لهم مهما تابوا وأنابوا وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين وهل سبب دخولهم النار إلا أنهم يئسوا من رحمة الله وقال الله تعالى:
{ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
صدق الله العظيم . [العنكبوت: ٢٣]

إذاً اليأس من رحمة الله من أعظم الكبائر في الكتاب وعقيدة باطل وقعوا فيها الشياطين بغير علم من الله ولذلك سوف يعذبهم الله لأنهم يئسوا من رحمة ربهم ولم يتوبوا إليه ليغفر ذنوبهم من قبل موتهم أو قبل أن يأتي عذاب ربهم فيهلكهم وهم لم يتوبوا إلى الله ولكنهم لم يتوبوا إلى الله بسبب اليأس من رحمة الله أنه لن يغفر ذنوبهم ولذلك استمروا فيما لا يرضي ربهم ولذلك قال الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } 
  صدق الله العظيم ولذلك قال الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  
صدق الله العظيم
وسبب ضلال الشياطين في الآخرين في هذه العقيدة الباطل هي فتوى عُلماء المُسلمين أن الله لن يغفر للشياطين مهما تابوا إلى ربهم ومهما أنابوا كونها حلت عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين ولذلك استمر الشياطين على هذه العقيدة الباطل ويريدون أن يجعلوا الناس معهم سواء في نار جهنم وقال الله تعالى:
{ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء }
صدق الله العظيم . [النساء: ٨٩]

وسبب ضلال عُلماء الأمة عن فتوى الشياطين باليأس من رحمة الله هو أنهم صدقوا بظن الشيطان وعقيدة الباطل كونهم وجدوا أن الشيطان في مُحكم القرآن لم يطلب من الرحمن أن يغفر له من بعد أن لعنه الله بكفره إلى يوم الدين فظنوا عُلماء المُسلمين أن الله لن يغفر للشياطين لو تابوا إلى ربهم وبرهانهم على الباطل هو قول إبليس أنهُ لم يقل رب اغفر لي بل قال رب أنظرني إذاً فتواهم هي مُقتبسة مما اعتقده الشيطان إبليس أن الله لن يغفر له من بعد أن لعنه إلى يوم الدين ولذلك قال رب أنظرني ولم يقل رب اغفر لي إذاً عقيدة إبليس الباطل أن الله لن يغفر له هي سبب فتوى عُلماء الأمة إلى الشياطين بالعقيدة الباطل أن الله لن يغفر للشياطين من بعد أن حلت عليهم اللعنة الخالدة في الكتاب وكذلك عقيدة الشيطان أن الله لن يغفر لهُ بعد أن لعنه إلى يوم الدين وكانت هذه العقيدة الباطل هي سبب ضلال الشياطين فيئس من رحمة الله ولكن الإمام المهدي خليفة الله بالحق يتحدى بعلم من الله كافة عُلماء الإنس والجن فهو أعلمُ من كافة عُلماء المُسلمين وأعلمُ من الشياطين وينطق بالحق ويهدي إلى صراط مُستقيم وزادني ربي علماً لكي أسعى إلى تحقيق النعيم الأعظم وليس معنى ذلك أن الله سيغفر للشياطين فيهديهم إلى سبيل الحق هيهات هيهات فكيف يهدي الله قوماً يعلمون علم اليقين أن الله حق ورسوله حق وآياته حق والبعث حق والنار حق ثم يكفرون بالحق وهم يعلمون أنهُ الحق من ربهم أولئك عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)}
صدق الله العظيم

ولربما يود أحد عُلماء الأمة أن يقول:

 إذاً لا فائدة من أن يتوبوا إلى الله فلن يقبل توبتهم بعد أن حلت عليهم لعنه الله وملائكته والناس أجمعين إلى يوم الدين 
ومن ثم يرد عليهم الله مُباشرة الذي أنزل الجواب في مُحكم الكتاب على علم منه
 وقال الله تعالى:
{ أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(88)خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (89)إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
  صدق الله العظيم
إذاً سبب عدم هُداهم هو أنهم لم يتوبوا إلى ربهم فينيبوا إليه ليهدي قلوبهم لأنهم اعتقدوا أن الله لن يقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم ولذلك لم ينيبوا إلى ربهم ولذلك لم يهدهم الله وسبب هذه العقيدة لا يزال شياطين البشر من اليهود لم يتبعوا الحق من ربهم جيلاً بعد جيل بعد جيل إلى عصر بعث المهدي المنتظر وهم لا يزالون على عقيدة الباطل أن الله لن يغفر لهم بعد أن لعنهم بكفرهم فينظروا إلى قول الله تعالى:
{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
صدق الله العظيم . [التوبة: ٨٠]

ولكن الآيات المُحكمات عليهم عمى لأنهم لم يبحثوا عن الحق هل لو يتوبوا سيغفر الله لهم ولذلك لم يريهم الله الحق في الكتاب حتى مجيئ المهدي المنتظر الذي يهدي عباد الله إلى الحق على علم من الله في محكم كتابه ولا يقول على الله إلا الحق بسلطان العلم من الله نستنبطه لعباد الله من محكم كتاب الله رسالة الله الشاملة للجن والإنس حُجة الله عليهم جميعاً لو لم يتبعوا كتاب ربهم فإن اتبعوه فهو حُجة لهم بين يدي ربهم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإنسان الذي علمه الرحمن البيان الحق للقرآن
 الإمام المهدي ناصر محمد اليماني