السبت، 28 سبتمبر، 2013

ما خطبكم يا معشر المسلمين لا تريدون أن تعترفوا بالحقّ!


ما خطبكم يا معشرالمسلمين لا تريدون أن تعترفوا بالحقّ!
ويا معشر المسلمون هل لكم عقول؟ 
 فأنا لا أكلمكم بالخرافات بل بالعقل والمنطق 
ونقول لكم إنّ الله يذكر في القرآن أرض ذات مشرقين وذات مغربين. وقال الله تعالى: 
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]
وتلك أرض تحت أقدامكم في باطن أرضكم وقال تعالى:

{رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}
صدق الله العظيم [المزمل:٩]
 وتلك الأرض المسطحة والتي هي سطح الأرض ذات المشرقين فهل وجدتم أرضاً لها مشرقين ومغربين؟ كلا وأقسم بالله العليّ العظيم لا تجدون غير مشرقٍ واحدٍ ومغربٍ واحدٍ، فكيف يكون ذلك؟ فلا بدّ أن تشرق الشّمس من جهة وتغرب في الجهة المقابلة في كل دولة وأرض ليس إلا مشرقٌّ واحدٌ ومغربٌ واحدٌ.
إذا يا معشر المسلمين، لأن كفرتم بالتأويل الحقّ فكيف سوف تطبقون هذه الآية على أرضكم المسطحة الكرويّة ذات المشارق إلى جهة وذات المغارب في الجهة التي تقابلها ولكن تلك المشارق والمغارب ليست سوى جهتين فقط جهة الشرق وجهة الغرب وإن كانت الشّمس كل يوم تظهر من مكان من جهة الشرق وتغرب في الجهة التي تقابلها. وذلك هو معنى قوله تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ}
صدق الله العظيم [المعارج:٤٠]
والبرهان الواضح بأنّه يقصد مشارق إلى جهة ومغارب إلى الجهة المقابلة فسوف تجدون البرهان أنه يقصد ذلك في قوله تعالى:

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا}
صدق الله العظيم [الأعراف:١٣٧]
إذاً قد تبيّن لكم معنى قوله تعالى:
{رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} بأنّها جهة الشرق وجهة الغرب، وكذلك تبيّن لكم أن المعنى لقوله: {الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} 
بأن جميع المشارق هي إلى جهة واحدة وكذلك المغارب إلى جهة واحدة، ولكن يا معشر المسلمين أين تذهبون من. حقيقة قوله تعالى: 
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]
وناصر اليماني لا يفسر القرآن على هواه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أعلم أنّ القرآن ليس بحاجتي لآتي له بتفسيرٍ بالظنّ والرأي فقد جعله الله كتاباً مثاني يفسّر بعضه بعضاً وفصّله الله تفصيلاً فقد بحثت عن التأويل الحقّ لهذه الآية: 
 {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم،
 فوجدت بأنّ المشرقين في جهتين مختلفتين في نقطتين متقابلتين وأن أبعد مسافة في الأرض هي المسافة بين هذه النقطتين المتقابلتين في جهتين مختلفتين،
 لذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان:
{يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ}
صدق الله العظيم [الزخرف:38]

 


إذاً يا معشر المسلمين إنّ المشرقين ليس إلى جهةٍ بل في جهتين تشرق منهما الشّمس متقابلتين، وأعظم مسافة في الأرض هو بين هذين المشرقين، فكيف يكون ذلك إلا أن تصدقوا بأنّ يوجد هنالك أرض وعَالَمٌ تحت الثرى في باطن الأرض التي تعيشون عليها. وقال الله تعالى:

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ}

صدق الله العظيم [طه:٦]
فما خطبكم يا معشر المسلمين لا تريدون أن تعترفوا بالحقّ والذي سوف تجدونه الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بلا شك أو ريب، وأقسم لكم بالله العظيم لا أقول لكم بالبيان للقرآن غير الحقّ فأعطوا البيان الاهتمام العظيم وقوموا بالبحث الذي يدق اللفظ بدقة متناهية، وذروا ما خالف القرآن العظيم فذلك قولٌ بالظنّ كما يظنون بأنه توجد في باطن الأرض شمس لذلك تشرق من البوابة الشّماليّة، ولكني أخالفهم بهذا القول فآتيهم بالحقّ من القرآن العظيم ونقول:

بل للأرض المفروشة مشرقين أحدهما في البوابة الجنوبيّة، والمشرق الآخر للأرض المفروشة عند مغيب الشمس عن البوابة الجنوبيّة فمن ثم تشرق الشّمس عليها مرة أخرى من البوابة الشّماليّة، فهنّ المشرقين وهنّ المغربين، أفلا تعقلون؟

فهل لا ينفع معكم يا معشر المسلمين القرآن العظيم الذي أجادلكم به متحديّاً بالتّطبيق للتصديق فإذا هو لا يحدث لكم ذكرى، فما هو الحل معكم يا معشر المسلمين حتى تصدقوا بأني حقّاً المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض؟
 فهل لا تريدون أن تصدقوا حتى ترون العذاب الأليم؟ 
فسوف أقول لكم ما قاله نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لقومه:
{يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيات اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ﴿٧١﴾ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
وأرجو من الله أن لا تقضوا إلي ما قضاه قوم نوح إلى نوح بعد أن أجمعوا أمرهم واتفقوا وقالوا:

{يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
صدق الله العظيم [هود:٣٢]
ولا أظنّكم سوف تقولون ما قالوا لأنّكم تؤمنون بالقرآن العظيم ولكنّكم بآيات ربّكم 
لا توقنون وتلك هي مشكلتكم لذلك لا صدقتم ولا كذبتم، ولكن إلى متى التذبذب لا أنتم مع الكفار بأمري ولا أنتم معي؟ فهل هذه هي سياستكم حتى في العقيدة هي التذبذب؟ لا أنتم مع بوش الأصغر ولا أنتم مع المهدي المنتظر! وبئس القادات قاداتكم عُبّاد الكراسي والدُنيا وبئس العُلماء علماءكم الذين يُفتوهم حسب رغبتهم ورضاهم، وبئس التعامل بينكم البين وكيفما تكونوا يولّي الله عليكم، فإذا كنتم لا تخافون الله في بعضكم البعض فيولّي الله عليكم من لا يخاف الله فيكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:١٢٩]
وكذلك تصديقاً لحديث البيان الحقّ عن محمد رسول الله - 
صلّى الله عليه وآله وسلم - قال:
[ كيف ما تكونوا يولّى عليكم ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ويا قوم، أقسم لكم بالله العليّ العظيم البَرُّ الرحيم الذي خلق الإنسان من سلالة من طين وأسْجَدَ له ملائكتَه المقربين بأنّي أنا المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض ولم يجعل الله حجّتي عليكم القسم ولا الاسم بل العلم لقوم يعلمون، أفلا تتقون؟ ولو كانت الحجّة في الاسم كما تعتقدون إذاً لكان الاسم الذي سمّاه أبو طالب للنبي الأميّ عليه الصلاة والسلام هو (أحمد) بقدرٍ من الله، ولكنّه قدّر الله اسمه (محمد) فهل تدرون ما هي الحكمة من ذلك؟ وذلك لتعلموا بأنّ الحجّة قد جعلها الله في الكتاب بالعلم وليس بالاسم.
وأشهد أن محمداً رسول الله هو نفسه أحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - رسول الله وخاتم النبيين، وأشهد أنّي المهدي المنتظر واطأ اسمي لاسم محمد رسول الله في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر فيكون عنوان أمري ورايتي حقيقةً لشأني، ولكنّ أكثركم يجهلون الحكمة ولم يؤتيهم الله من الحكمة شيئاً، ومن أوتي الحكمة فقد أتاه الله خيراً كثيراً، فأين الخير فيكم؟ أليس فيكم رجال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فلا يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه؟ فإلى متى التذبذب وإلى متى الصمت الرهيب العجيب؟ فإمّا التّصديق وإمّا التكذيب فيحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، وما كان بودي أن يحكم بيني وبين المسلمين بل بيني وبين الكفار بهذا القرآن العظيم ولكن المسلمين لم يعترفوا بشأني بعد وكأني لم أكن بينهم شيئاً مذكوراً! وإنا لله وإنا إليه لراجعون.وتالله لا يدرك البيان الحقّ إلا من جعل الله له فرقاناً نوراً من لدنه فيفرّق بين الحقّ والباطل، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ، 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
إمامكم المبين المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.