الأربعاء، 15 فبراير، 2012

الرد على الاخ طالب الحق بفتوى الله عن نبيه يونس عليه السلام

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]


الرد على الاخ طالب الحق بفتوى الله عن نبيه يونس عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 
وجميع المُسلمين:-
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الباحثين عن الحق ويا طالب الحق إن كنت تريد الحق فأقول لك كما قال نبي الله موسى وجميع المرسلين من ربهم صلى الله
 عليهم وسلم تسليماً:
 {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} 
ويا رجل ليس ناصر محمد من أفتى بغضب نبي الله يونس من ربه بل الله من أفتى 
بذلك في قول الله تعالى:
{ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ
 أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }
  صدق الله العظيم [الأنبياء:87]
فانظر لفتوى الله تعالى:{ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ } 
  بمعنى: أنه ظن إن الله لن يجازيه عن التولي عن استمرار الدعوة كونه يرى إن الله لن يعذب قومه برغم كفرهم فقال وأنا لن يفعل الله بي شيئاً وليس ذلك من باب التحدي منه وإنما بالمقارنة بينه وبين قومه الذين لم يعذبهم الله فهو لا يعلم إنما صرف الله عنهم العذاب بسبب دعاء العبد الصالح الذي علَّم قوم يونس أن لا يستيئِسوا من رحمة الله فجأروا إلى الله معه بالدعاء فاستجاب لهم إنه هو السميع العليم, ويا رجل أفلا تتفكر في الحكم الذي كان قد حكم الله به على نبيه يونس عليه الصلاة والسلام في الكتاب في علم الغيب! أفلا ترى أنه كان حكماً عظيماً كون الله حكم على نبيه يونس بسبب غضبه من ربه بغير الحق وترك الدعوة والتولي عن المهمة المكلف بها من ربه ومن ثم حكم الله عليه في علم الغيب بالسجن المؤبد ليس طيلة حياته بل طيلة الحياة الدنيا وكذلك يطيل الله عمره بعمر الحياة الدنيا فتستمر حياته وحياة السجن الذي سجنه الله فيه (الحوت) بسبب غضبه من ربه بغير الحق والتولي عن الإستمرار في مهمة النبوة بسبب إن الله لم يعذب قومه، 
وقال الله تعالى:
{ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم
ولكن بالدعاء تستطيعون أن تغيِّروا حكم القدر المقدور في الكتاب المسطور كما غير الحكم على يونس عليه الصلاة والسلام بسبب دعائه وتضرعه إلى ربه مسبحاً ومنيباً إليه ولولا غيّر الله الحكم عليه بسبب تضرعه إلى ربه لكان قضى حكم السجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا إلى يوم البعث،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) }
صدق الله العظيم
ولكني أراك حبيبي في الله تبرئ نبي الله يونس وتصف الله بالظالم!
 ولربما يود أن يقاطعني طالب الحق ويقول إتق الله يا ناصر محمد اليماني فلم أصف الله سبحانه بالظلم تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَوَجَدُوا مَاعَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }
صدق الله العظيم
ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فالسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق هو:
 فهل ظلم الله نبيه يونس عليه الصلاة والسلام؟
 وبما أنك أتيت لنا بالجواب الحق من محكم الكتاب بقول الله تعالى:
{ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } صدق الله العظيم [الكهف:49]
ومن ثم أقيم عليك الحجة بالحق وأقول إذاً فلماذا حكم الله على نبيه يونس عليه الصلاة والسلام بالسجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا إلى يوم البعث وهو في بطن الحوت؟ كون الله سوف يعمَّره ويعمِّر الحوت إلى يوم البعث حتى يقضي الله حكمه بالحق على نبي الله يونس بالسجن المؤبد طيلة الحياة الدنيا، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) }
صدق الله العظيم
ولكن الدعاء يغير الحكم في الكتاب فيبرئ الله ما يريد ويثبت

 تصديقاً لقول الله تعالى:{يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
صدق الله العظيم [الرعد:39]
وقال الله تعالى:
{ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ

 أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }
صدق الله العظيم [الحديد:22]
ونعم { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } كون الله على كل شيء قدير وبما أن الله أمركم بالدعاء فوعدكم بالإجابة دونما قيد أو شرط غير شرط الإخلاص في الدعاء لله وحده وجبت الإجابة من الرب حتى ولو كان دعاء كافر أو مشرك أجابه الله إذا جاء في لحظة دعائه وقلبه خالي من الشرك ونسي ما كان يشرك به الله.

 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43) }
صدق الله العظيم [الأنعام]
ولكن للأسف فحين تأتي الإجابة بسبب دعائهم الخالص لربهم ومن ثم يوسوس لهم الشيطان أن نجاتهم ليس بسبب دعاء الله بل أسباب طبيعية كما أنها هدأت الرياح بالصدفة حسب ظنهم فهدأت الأمواج فيردوها لأسباب طبيعية وليست إجابة دعائهم من ربهم ومن ثم يعودوا إلى بغيهم، وقال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم

 مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (23) }
صدق الله العظيم [يونس]
وكذلك كفار اليوم يذيقهم الله بالعذاب الأدنى ومن ثم يكشف الله عنهم ما اصابهم ومن ثم يرجعوا ذلك إلى أسباب طبيعية ذلك لأنهم قوم لا يعقلون, ويا احبتي في الله إستغفروا الله ولا تستيئسوا من روح الله ولن يعذبكم أبداً تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
صدق الله العظيم [الأنفال:33]
فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، وسلام على المرسلين والحمد ُلله رب العالمين.
وأما برهان المؤمن الزائد على قوم يونس وليس من قومه بل رجل مغترب يسكن لديهم فأولاً نجد تعداد قوم يونس في الكتاب هم مئة ألف بالضبط، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ }
صدق الله العظيم [الصافات:147]
ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: (أَوْ يَزِيدُونَ) صدق الله العظيم
فلا يوجد في الكتاب قول لله سبحانه بالظن الذي لا يغني من الحق شيء حتى يقصد بقوله { أَوْ يَزِيدُونَ } فلا يقصد أن قوم يونس قد يكونوا مئة ألف أو يزيدون على ذلك كلا وربي الله بل يقصد رجل زائد في القوم وليس من قوم يونس الأصليين بل ذلك الزائد رجل غريب ولكن كذلك رسالة الله ليونس تشمله مادام في قومه ويسكن لديهم بل ذلك الرجل الزائد على مئة ألف هو من كان السبب في نجاة قوم نبي الله يونس من العذاب صلى الله عليه وعليهم جميعاً وأُصلي وأُسلِّم على جميع المسلمين وأنبياء الله وآلهم إلى يوم الدين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.