الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

مزيدا من البيان للايه الكريمة : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَ‌هُمْ }

{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَ‌هُمْ } 
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تائه مشاهدة المشاركة
كنت افضل الرد من الامام افضل من الردود العشوائية من بعض الاخوة. .
اما من ناحية التفث فقد ذكرت انة العرق الذي يخرج من جسم الانسان

فهل العرق من شعائر الحج !!
تدبر


بسم الله الرحمن الرحيم 
 والصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لدعوة الحقّ 
على بصيرة من ربّهم إلى يوم الدين، أما بعد.. 
يأيها التائه إنّك حقّاً تائهٌ عن الحقّ بارك الله فيك فلا تخلط بين شعائر الحجّ 
ومناسك الحجّ وسُنن الحجّ. 
فأمّا الشعائر:
 فمفردها مَشْعَر،وهي الأماكن المقدسة التي تؤدّى فيها المناسك.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } 
صدق الله العظيم [البقرة:198] 
أي: عند المسجد الحرام وهو أن يطوفوا بالبيت العتيق، وكذلك منطقة 
الصفا والمروى من شعائر الله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ(158) } 
 صدق الله العظيم [البقرة]
 وأما المناسك:
  فهي نُسُك الحجّ، وهي أعمال يؤديها الحاجّ. 
 ونستنبط أن النُّسُك إنّما هو عمل يقوم به الحاجّ من خلال قول الله تعالى:
 { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } 
صدق الله العظيم [البقرة:196]
 فما يقصد الله تعالى بقوله { أَوْ نُسُكٍ }؟
 والنُسك المقصود هنا أي الفدية، فلا تخلط بين التسميات أخي الكريم،
 وأما المشاعر:
  فهي المشاعر المقدسة. 
ويا رجل إن الحاجّ يتّسِخُ بالعرق فتَنْفُثُ منه رائحة تختلف تسميتها لدى النّاس فمنهم يسميها ( كور) وآخرين يسمونها(تفث) فيقال: إنّ فلان تفث أي (كور)أو( ذفر )، والمهم قد علم الجميع ما المقصود أن يقال:
 "يا فلان إنّك تفث"
 أي: تعرق كثيراً حتى تظهر لك رائحة تفثة أي غير مرغوبة، وهي رائحة 
تفثه بسبب التعرق الخارج من الجسد. 
ويا رجل: أفلا يسيل العرق من الحاجّ أثناء تأديّة مناسك الحجّ؟
 فكذلك فائدة الغسل أن يزيل الشوائب الأخرى من الحاجّ كالشعروالغبار فكيف لا يكون الغسل عند التحلل من سُنن الحجّ وقد أصبحت رائحته تفثة؟!
 هداك الله أخي الكريم (التائه) إلى الصراط المستقيم. وكذلك من شعائر الله أشياء أخرى، والمهم لا نخرج عن الموضوع ولسوف أخبرك عن الحكمة البالغة من الغسل لذهاب تفثهم وذلك لكونهم سوف ينطلقون إلى البيت العتيق، ويا رجل فهل تريدهم أن يطوفوا بالبيت العتيق وهوبما يسمونه بطواف الإفاضة بعد الزحف من مكّة إلى منى ومزدلفة وعرفات والعودة فكيف تريدهم أن يطوفوا بالبيت العتيق بتفثهم برائحة كريهة؟ فكيف ستكون رائحة المسجد الحرام! فاتقوا الله.. ألا والله إنّك حين لا تدخل بيت الله تفثاً أن ذلك من تعظيم حرمات الله حتى لا توسّخها، و ذلك من تقوى القلوب. 
 ولذلك قال الله تعالى:
 { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَ‌هُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٢٩﴾ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُ‌مَاتِ اللَّـهِ فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّهُ عِندَ رَ‌بِّهِ } 
 صدق الله العظيم [الحج:29-30] 
وتعظيم حرمات الله هو أن لا توسّخها ولا تنجسها أو تجعل رائحتها كريهة
 بتفثك بارك الله فيك. 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
 أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.