السبت، 20 أكتوبر، 2012

ردّ صاحب علم الكتاب إلى أبي شعيب .(2)

 
    
ردّ صاحـب علم الكتاب إلــى أبي شعيب (2)
 بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصار الله الواحد
 القهّار في كل زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أما بعد.. 
ويا سبحان الله يا أبا شعيب! ظننتك من الباحثين عن الحقّ ولكن تبيّن أنّك كذلك من الذين لا يهتدون ولو جئتهم بكلّ آيةٍ، وعلى كلّ حال فبشّر بالحوار مرّة أخرى وسوف نقيم عليك الحجّة في كلِّ مرّة بالحقِّ، ونهدي بالحوار قوماً آخرين، ونزيد الأنصار هدًى إلى هداهم وهم يستبشرون بأنّ الإمام المهدي هو حقاً ناصر محمد اليماني لا شك ولا ريب، فكذلك كان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بادئ الأمر وقومٌ آخرون يظهرون الإيمان ويبطنون المكر بالصدّ عن الذكر ومنهم أصحاب حروف النّصب والجرّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ(125) } صدق الله العظيم [التوبة]
 ويا أبا شعيب، لا نزال نقول لم يبعث الله المهدي المنتظر ليبيّن لكم حروف النّصب والجرّ بل البيانَ الحقّ للذكر، وأجد أنّ السياحة في الكتاب هي الضرب في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) } صدق الله العظيم [التوبة] 
وكذلك السياحة ضربٌ في الأرض للدعوة في سبيل الله على بصيرةٍ من ربّهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }
 صدق الله العظيم [التوبة:112]
 ويا رجل فما هو الجمع لكلمة ( سائح ) إنّ جمعها ( سائحون )، ولن نجادلك حتى باللغة العربية المتداولة بل بالقرآن العربي المبين وهو كفيل أن يلجمك إلجاماً.
 وأما حروف جرّك ونصبك فَبِلَّها واشرب ماءها فلا حاجّة لي بها حتى أعلم البيان الحقّ من الباطل لكوني أعتمد على بيان القرآن بالقرآن وهو قرآنٌ عربيٌّ مبينٌ، 
 وأما اختلافكم في النحوّ: 
 فسوف تجدون خلال البيان الحقّ الحكم بينكم بالحقّ، وإن أبيت فسوف أقول لك: 
 وهل يخاطب الجمع بالمثنى؟ 
 ففي قاموسكم يستحيل أن يخاطب الجمع بالمثنى، 
ولكنّي أجد في محكم كتاب الله أنه يصحّ أن تخاطب المثنى بالجمع وكذلك يصح خطاب الجمع بالمثنى في مواضعٍ،
 وأتحداك بالبيان الحق للقرآن العظيم أم تريد كعادتك أن تسأل الأستاذ (قوقل) عن السائحين فيقول لك إنّهم الصائمون؟
 أولئك يقولون على الله مالا يعلمون، وما ينبغي للحقّ أن يتبع أهواءكم، وننطق بالحقّ ونهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ بالبيان الحقّ للذكر، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والحكم لله وهو خير الفاصلين. وأبشّرك بأنّك من الذين لا يهتدون 
وأنت على ذلك لمن الشاهدين، 
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
. المهيمن بسلطان العلم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.