الاثنين، 9 يونيو 2014

الردُّ الملجم بسلطان العلم، والحكمُ لله وله الأمر من قبل ومن بعد وهو خير الفاصلين..

 
الردُّ الملجم بسلطان العلم، والحكمُ لله وله الأمر من قبل 
ومن بعد وهو خير الفاصلين.. 
  بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وكافة المؤمنين في كلِّ زمانٍ ومكانٍ
إلى يوم الدين، أمّا بعد.. 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معشر الأنصار السابقين، السلام عليكم معشر الباحثين عن الحقّ بعلمٍ وسلطان ٍمنيرٍ من الله العليِّ القدير، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.. ويا أيها (الباحث عن البينة)، لقد سبقت الإجابة عن سؤالِك، وفي سؤالِ الباحث عن البينة يطلب البيان لقول الله تعالى: 
{ اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ } 
صدق الله العظيم [الزمر:62]. 
والجواب نقول: اللهم نعم؛ إنّ الله خالقُ كل شيءٍ في الملكوت لكونه 
لا يوجد هناك خالقٌ لشيءٍ غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}
  صدق الله العظيم [لقمان:11]. 
 لكون الله تعالى هو الخالق لكل شيءٍ في الملكوت تصديقاً لقول الله تعالى:
 {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ} 
 صدق الله العظيم [الرعد:16]. 
 ويقصد الأشياء التي في ملكوت الربّ فلا يوجد ملكوتٌ آخر غير خلق الله ،
تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}
  صدق الله العظيم [فاطر:3]. 
والله يتكلم عن الأشياء من خلقِه ولا يقصد الله أنه من ضمن تلك الأشياء المخلوقة سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: { اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ } صدق الله العظيم، 
فهل يقصد أنه من ضمن خلقه؟ سبحانه! بل ليس كمثله شيءٌ في خلقه. والله شاهدٌ على ما في قلبي وقلبك يا أيّها الباحث أيّنا يريد الحقّ وأيّنا يلبس الحقّ بالباطل، وكفى بالله شهيداً لكون الله هو أكبر شاهدٍ في الوجود على الإطلاق،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:19]. 
وقد جادلك بتلك الآية المحكمة أحد الأنصار فأعرضت عن البرهان المبين، ومن ثم نلقي إليك بهذا السؤال فهل تنفي أن الله هو أكبر شاهدٍ بين الحقّ والباطل؟
 وكفى بالله شهيداً. ألم يقل الله تعالى: 
 {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم؟
 فهل تستطيع أن تنكر أن الله لا يقصد نفسه بقوله تعالى:
 {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} صدق الله العظيم؟
 بمعنى: أن أكبر شهادةٍ في الوجود هي شهادة الله، وكفى بالله شهيداً ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير! ولم ينفِ الله أنّه شيءٌ، سبحانه! بل شيء حقيق ولكن ليس كمثله شيءٌ من خلقه، ولذلك قال الله تعالى: 
 { وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } 
صدق الله العظيم [القصص:88].
 وبما أن الله يحسب نفسه الشيء الأول وكلُّ شيءٍ من دونه همْ منْ خلقِه فيهلكون جميعاً إلا الشيءَ الأول الواحد الأحد؛ ذلكم الله خالق كلِّ شيءٍ. 
ولذلك قال الله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ }
  صدق الله العظيم،
 فلماذا استثنى شيئاً واحداً من الهلاك وقال: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } 
صدق الله العظيم؟ 
وذلك لكونه الشيء الأول ليس قبله شيء وهو الذي خلق كل شيءٍ في الملكوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ } صدق الله العظيم، 
ولكنه استثنى الشيء الخالق لكل شيءٍ ولذلك قال الله تعالى:
 { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } صدق الله العظيم.
 ولماذا قال { إِلَّا } ؟ 
ونكرر السؤال ونقول:
 لماذا استثنى شيئاً من الهلاك؟
 ونقول: لكونه شيء ليس كمثله شيء وهو الحيّ الذي لا يموت سبحانه! وكلُّ شيء هالك إلا الحيّ الذي لا يموت ذلكم الله ربّ العالمين، ولم أجد في كتاب الله أنّ الله ينكر أنه شيءٌ، سبحانه! بل يُقر الله أنّه شيءٌ ليس كمثله شيء، وأكبر شهادةٍ في الكتاب هو اللهُ أكبرَ شاهدٍ بين الحقّ والباطل وكفى بالله شهيداً، تصديقاً لقول الله تعالى: 
{ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }
 صدق الله العظيم [الأنعام:19]. 
 وبالنسبة للتواطؤ :
 فكيف تقر وتعترف بالحقّ أن التواطؤ يقصد به التوافق ومن ثم تريد أن تجعل اسم الإمام المهديّ محمداً؟ فيا عجبي فكيف يواطِئ الشيء نفسه! بل الاسم محمد يأتي موافقاً في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد. وأتحداك أن تنكر أنّ الاسم محمد لم يأتِ موافقاً في اسمي ( ناصر محمد )، ولا بدَّ أن يوافق الاسم محمد في اسم الأب ناصر محمد، وذلك كون الإمام المهديّ لن يبعثه الله نبياً ولا رسولاً؛ بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويا عجبي ممن يحرفون الكلم عن مواضعه! ونقول: يا أيّها الباحث عن البينة، نحن نؤمن أن الله شيءٌ ليس كمثله شيء لكونه لا شيءَ قبله وهو الخالق لكلّ شيءٍ وهو على كل شيء قدير وإليه المصير. ويا رجل، بحسب علم البشر جميعاً فوجود الشيء نقيضه عدمُ وجود الشيء، فكيف تُقرّ بوجود الله فمن ثمّ تنفي وجود ذات الله سبحانه وهو العليّ الكبير؟ ولم نفترِ عليك كما تزعم؛ بل تُنكر وجود ذات الله؛
 بمعنى: أنك تنكر أنّ الله شيءٌ موجودٌ ثم تزعم أنّك مؤمنٌ بالله وأنت تدعو إلى الإلحاد بوجود ذات الله سبحانه، فتنفي أنه شيء في الوجود. 
 وأما الذين يجادلون في قول الله تعالى:
{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } 
صدق الله العظيم [القصص:63]. 
وأراك تقول أنّ ناصر محمد اليماني بيّن هذه الآية بالباطل، وأتحداك وكافة أساتذة اللغة العربية أن تقيموا علينا الحجّة أنها ليست كما بيّنها ناصر محمد اليماني لكون كلّ أمّةٍ غوت في عبادة غير الله أغوتها الأمّة التي من قبلها حتى وصل البحث للأمّة الأولى التي كانت سبب إغواء الأمم جميعاً بسبب مبالغتهم في عباد الله المقربين، ولذلك أقرّوا واعترفوا بأنهم سبب إغواء الأمم من بعدهم بسبب مبالغتهم في عباد الله المقربين. ولذلك قالوا: 
{ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } 
صدق الله العظيم. 
وتلك الأمّة الأولى يعرفون الذين بالغوا فيهم من عباد الله المقربين،
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } 
صدق الله العظيم [النحل:86].
 لكونهم عبدوهم من بعد موتهم وبالغوا فيهم بغير الحقّ حتى دعوهم من دون الله 
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿28﴾ فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿29﴾ } 
صدق الله العظيم [يونس]. 
بمعنى أنهم كفروا بعبادتهم ومبالغتهم فيهم بغير الحقّ وكانوا عليهم ضداً.
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾}  
صدق الله العظيم [مريم]. 
وذلك هو التأويل الحقّ لقول الله تعالى: 
{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
 صدق الله العظيم،
 فإن كان لديك بيانٌ هو أهدى من هذا فأتِ به إن كنت من الصادقين. والحمد لله الذي يعصمني من الخطأ في البيان الحقّ للقرآن حتى ولو عندي أخطاء نحويّة ولكني لا أخطئ في البيان لكوني آتيكم بسلطان العلم من القرآن، ولا نقصد أنّ الشرح في نثر البيان جاء من عند الله؛ بل سلطان العلم الذي أجادلكم به هو من عند الله، ولم يتنزل علي؛ بل على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما يلهمني ربّي بسلطان العلم المبين فيذكِّرني به لأستنبطه لكم من القرآن العظيم، فما خطبك لا تفقه قولاً ولا تهتدي سبيلاً؟ 
وعلى كل حالٍ فما أعظم كفرك ومكرك، وأعلم علم اليقين أنّك من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدّ عن الذكر، وحتى نثبت هذا فها نحن ندعوك للمرة الثانية أن تكتب مباهلتك وتتلوها مباهلةٌ الإمام ناصر محمد اليماني فنجعلَ لعنةَ الله على الظالمين لعناً كبيراً، وكذلك ندعو الله أن يمسخ الذي يصدُّ عن الحقّ ويبغيها عوجاً إلى خنزيرٍ أو إلى حمارٍ متى ما يشاء الله ووقت ما يشاء، فليس لنا من الأمر شيءٌ والأمر كله لله، فتفضل للمباهلة مشكوراً وسوف نستفزك بالحقّ من غير ظلمٍ ونفتي أنّك لن تجرؤ على المباهلة لكونك تعلم أنك شيطانٌ مريدٌ وتخشى من أن يفتيَ الله بحكمه الحقّ في شأن الذي يصدّ عن الحقّ ويبغيها عوجاً فلا يمهله الله سواء يكون ناصر محمد اليماني أم المجهول الذي لم يجرؤ ويبيّن نفسه؛ بل يسمّي نفسه الباحث عن البينة، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وخير الفاصلين، الله ربّ العالمين فتقدم للمباهلة. وقال الله تعالى:
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }
 صدق الله العظيم [المائدة:60].
 عدو شياطين البشر المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني

الخميس، 5 يونيو 2014

وحصحص الحقّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ على البيان الحقِّ للقرآن المجيد..

 وحصحص الحقّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ
 على البيان الحقِّ للقرآن المجيد..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتَّابعين لدعوة 
الحقّ من ربّهم إلى يوم الدين لا نفرق بين أحدٍ من رسله، وأصلّي عليهم جميعاً 
وأسلِّم تسليماً، أمّا بعد..
ويا أيَّها الباحث عن البينة، إنّما قررتَ أن تهرب خشية أن يبيِّن الإمام المهدي ناصر محمد كافة طرقِ مكركم للصدّ عن الصراط المستقيم، وبالنسبة للحكم عليك أنّك من الذين يحرفون كلام الله عن مواضعه المقصودة فالبرهان المبين على ذلك
 هو تحريفك لقول الله تعالى:
 {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)} 
 صدق الله العظيم [الطور:35].
 وهذه من آيات أمِّ الكتاب المحكمات البيِّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين ولكل ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ فكلهم يعلمون أنّ المقصود من قول الله تعالى:
 {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم،
 أي أمْ خُلقوا من غير شيءٍ خَلَقَهُم أم هم الخالقون لأنفسهم، ولكنك حرَّفت كلام الله عن مواضعه لتلبس الحقّ بالباطل وليس عن جهلٍ منك؛ بل بتعمدٍ حرَّفت هذه الآية عن موضعها المقصود لِتُذهب حجة الله ورسوله والإمام المهدي على الملحدين
 {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} 
 صدق الله العظيم.
 وإن هذا لهو ردّ الله على فلسفة الملحدين لكون الله يُلقي بهذا السؤال إلى الملحدين فيقول لهم: 
أم خُلقوا من غير شيءٍ خلقهم أم هم الخالقون لأنفسهم كون سبب وجودهم فلا بدَّ أنه يوجد شيءٌ خلقهم أم أنّهم خَلقوا أنفسهم! فلا يوجد احتمالٌ ثالثٌ فإمّا أنّه يوجد هناك شيءُ خلقهم أو أنّهم خلقوا أنفسهم؛ وهم يعلمون ما كانوا لأنفسهم يخلقون وما يستطيعون أن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا لخلقه.
ولكنك حرفت هذه الآية عن موضعها المقصود لكي تنفي وجود ذات الله سبحانه، ولكننا كشفنا مكرك المقصود ورأيت أنَّ ناصر محمد حقاً سوف يفضح مكرك الذي أعددته أياماً إن لم يكن شهوراً، ونعلم إنك سوف تفكر بطريقةٍ أخرى في المكر للصدِّ عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وحتما سوف تأتينا باسم مستعارٍ جديدٍ ومكرٍ جديدٍ، وهيهات هيهات فنحن لك لبالمرصاد.ألا والله إني أعرف لحن قولكم منذ كتابة أول بيانٍ منكم ولكني أتمهل في الفتوى حتى لا يلومني الذين لا يعلمون فيظنون أنّ من يخالفنا نعلن عليه الحرب أنّه من شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذكر، وحتى لا يلومنا أحدٌ لذلك نتمهل حتى نقيم عليكم الحجّة بسلطان العلم البيِّن للجميع فإذا أنتم تعرضون عن الحقِّ وتبغونها عوجاً وتحرِّفون كلام عن مواضعه المقصودة، والحمد لله الذي يعلم أنني لم أظلمك شيئاً، وإن ظلمتك فحسيبك الله على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سيحكم بيني وبينك وهو خير الفاصلين.
وأما بالنسبة لقلَّة المصدقين وأنك ترى ذلك حجّة علينا :
فنكتفي بالرد عليك من الله مباشر: { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ } 
 صدق الله العظيم [سبأ:13]. 
والحمد لله فإن هؤلاء الأنصار القليلون لفي ازديادٍ يوماً بعد يومٍ لكون الأمر بدأ غريباً على المسلمين بادئ الأمر؛ كيف مهديٌّ منتظرٌ اسمه ناصر محمد برغم أنه لا وجود لهذا الاسم لدى كافة المذاهب الإسلاميّة! حتى إذا أقمنا عليهم الحجّة أن التواطؤ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به لغةً واصطلاحاً هو التوافق فمن ثمّ تفكَّروا وتبيَّن لهم أنهم كانوا هم الظالمين 
وأنهم فسَّروا الحديث النَّبويّ الحقّ:
 [ يواطئ اسمه اسمي ] 
  فسّروه خطأ برغم فصاحة ألسنتهم وبراعتهم في اللغة العربية والنحو والصرف، وقد كشف خطأهم اللغويّ أقلُّهم علماً في اللغة العربية ناصر محمدٍ، وعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون في كثيرٍ من المسائل، وحصحص الحقُّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ، ونعلمكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، وعلمني ربّي بالتّفهيم من الربّ مباشرةً إلى القلب فيُلهمني بالآية التي يوجد بها سلطان العلم على الممترين، وعلّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم ولم يُوحى من الربّ إلى القلب بوحي جديدٍ ولا بكلمةٍ واحدةٍ في دين الله الإسلام؛ بل ما نطقت لكم بسلطان العلم لتعلموا أنها آيةٌ مستنبطةٌ من القرآن العظيم أو من أحاديث البيان الحقِّ لنبيّه، ولكنك تفتري علينا بهتاناً وزوراً كبيراً أننا نكذب الله ورسوله والله المستعان على هذا الإفك المفترى علينا ظلماً وزوراً كبيراً.وعلى كل حال لقد اطلع على صفحة الحوار بيني وبينك وبين الأنصار آلافُ المتابعين فسوف نذرهم ليُحَكِّموا عقولهم أيّنا ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ بإذن الله العزيز الحكيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عدو شياطين الجنّ والإنس الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

إمامي الكريم ما الفتوى الحق في حقِّ سيدةٍ تعالج الرجال والنساء بالطبّ الطبيعي؟


إمامي الكريم ما الفتوى الحق في حقِّ سيدةٍ تعالج
 الرجال والنساء بالطبّ الطبيعي؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ataraxic مشاهدة المشاركة 
​بسم الله الرّحمن الرّحيم،
 والصّلاة والسّلام على كافّة الأنبياء والرّسل لا نفرّق بين أحدٍ منهم وأصلّي وأسلّم عليهم أجمعين وآلهم الطّيبين الطّاهرين والتّابعين لهم الّذين استجابوا لدعوتهم في الأوّلين وفي الآخرين إلى يوم الدّينوسلام طيّب للنّاصر للإسلام ولنبيّه سيّدنا محمد صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني أهدى الرّايات رايتك وأعظم الغايات غايتك. أمّا بعد..
أمي تعالج المرضى بالطب الطبيعي، تعالج الرجال و النساء من أمراض مستعصية، و ليس هناك معالجين رجال لهذه الأمراض، و تعالجهم بحضور زوجة 
أو أم أو أخت المريض، لتجنب الخلوة في قاعة العلاج.هل هذا جائز ؟
 نرجو منكم فتوى شافية لنا بهذا الموضوع. جزاكم الله عنا خيرا.
أنصاركم من المملكة المغربية.
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
ويا حبيبي في الله من المغرب،

 لا حرج على أمِّك أن تمارس مهنتها بعلاج الطبِّ الطبيعي، وأهم شيءٍ 
أن لا تخلو بالمريض من الرجال لوحدها، وهداها الله إلى الصراط المستقيم.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله؛ بل التَّفكر يكون في نِعَمِ الربّ وآياته الدّالة على وجوده والتعرف على عظيم قدرته ..

- 5 -
[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
07 - رمضان - 1435 هـ
05 - 06 - 2014 مـ
05:01 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
 
التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله؛ بل التَّفكر يكون في نِعَمِ الربّ وآياته الدّالة
 على وجوده والتعرف على عظيم قدرته ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لدعوة الحقِّ من ربِّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين،
 أما بعد..
ويا أيّها الباحث عن البيّنة، إنك لتنكر وجود ذات الله بأنه لم يكن شيئاً مذكوراً في الوجود، وأراك حقّاً من اليهود لكونك تريد بمكرك أن تجبر المسلمين على التَّفكر في ذات الله لكونك علمت أنّهم إذا تفكَّروا في ذات الله فقد يؤدّي ذلك إلى الكفر بوجود ذات الله، لأنّ التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله في الحديث الحقِّ لكون الله ورسوله أمرا بالتَّفكر في نعمه وآياته الدّالة على وجود الربّ والتعرف على عظيم قدرته؛ فيخشون عذابه لعلهم يوقنون بحقيقة وجود الله، ونهاكم محمدٌ رسول الله عن التَّفكر في كيفية ذات الله، ودعاكم الله ورسولُه إلى التَّفكر في نعمه عليكم وآياته في السماوات والأرض. قال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
 [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. 
صدق عليه الصلاة والسلام. لكون الله أمر عباده بالتَّفكر في كلّ شيءٍ من آياته في السماوات وفي الأرض حتى يؤمنوا فيوقنوا بوجود ذات الله الشيء الأول، وهو الخالق لكلّ شيءٍ في نطاق الملكوت وما وراء الملكوت، الشيء الأول ليس قبله شيء، وأمركم بالتَّفكر في آياته حتى توقنوا بوجود ذاته وراء الملكوت سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! تصديقاً لقول الله تعالى: 
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [يونس:101]. 
كون الآيات من فوقكم ومن تحتكم هي الدالة على وجود الربّ سبحانه.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وكذلك خلْقُكُم حجَّةٌ لله عليكم، فهل خُلِقْتم من غير شيءٍ خَلَقَكُم أم هم الخالقون لأنفسهم! أم خَلَقْتُم السماوات والأرض أم إنّكم المسيطرون على ملكوت السماوات والأرض والربّ مستوياً بذاته على الملكوت! وما كان لبشرٍ أو أيٍّ من عبيد الله في السماوات والأرض أن يكلّمه الله جهرةً؛ بل من وراء حجابٍ يحجب الخلق عن الخالق الأكبر من كلّ شيءٍ في الخلق، ذلكم الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود، ولو لم يكن لله ذاتاً سبحانه! 
ونكرر ونقول:
 لو لم يكن لله ذاتاً يحيط بالوجود وأينما توليتم فثمّ وجّه الله لَمَا جعل بينه وبين عباده حجاباً مستوراً يسترهم عن رؤية ربّهم، وليس أنّ الحجاب يحجب الله سبحانه؛ بل الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود! وإنما الحجاب يحجب الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت، 
ولم يتجلَّ الله لحجابه سبحانه؛ بل محجوبٌ عن رؤية الربّ بقدرة الله كما حجب بصر نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- 
  بقدرته حين تجلّى الربُّ للجبل فجعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً من هول ما حدث للجبل برغم وجود نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- حين تجلّى الله للجبل وحجب الله الرؤية لذاته عن بصر نبيّ الله موسى وما حوله، ولم يرَ نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- ذات ربّه لكون رؤية ذات الله سبحانه كانت مشترطة على استقرار الجبل مكانه من بعد تجلّي ذات الله حصرياً للجبل، ولم يتحمل عظمة ذات الجبل رؤية عظمة ذات الله سبحانه فجعله دكاً.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
اسمعوا وعوا لفتوانا بالحقِّ عن (الباحث عن البينة)، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً شهادةً أحاسب عليها بين يديْ الله إن كنت من الظالمين بالفتوى في شأن هذا الباحث عن البيّنة؛ أنه يبحث عن فتنة المؤمنين حتى يُعرضوا عن التَّفكر في آيات الله ويريد أن يصرف أفكارهم ليتفكّروا في ذات الله فيهلكوا بالكفر بالله لكونهم خالفوا أمر محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- قال:
 [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. 
صدق عليه الصلاة والسلام.
وكذلك أراك تتحدَّى لغوياً فمن ثم تخطئ خطأً متعمداً لتحريف المقصود في بيان قول الله تعالى:
 {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)}
  صدق الله العظيم [الطور]. 
وتكفي هذه الآية المحكمة البيّنة من آيات أمّ الكتاب يُفتيكم الله فيها أنّه لا بدّ أن يكون لكل فعلٍ فاعلٌ، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم لكونهم ليسوا من خلقوا أنفسَهم وليسوا هم من خَلَقَ السماوات والأرض، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم وخلق السماوات والأرض وما بينهما وهو الأول ليس قبله شيء وليس كمثله شيء في خلقه فمن يكون يا ترى؟ 
ونترك الجواب من الربّ مباشرة:
 {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)} 
 صدق الله العظيم [غافر].
وذلك جواب على سؤالك في بيانك الأخير، وسوف نثبت أنّك حقاً من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، وتدعون البشر بطريقةٍ غير مباشرةٍ إلى الالحاد بالله، وإذا لم تستطيعوا فتنة المؤمنين فتدعوهم إلى الشرك بالله ليدعوا عبادَه المقربين من دونه، ولكن مكركم لا يدركه إلا من جعل الله له في قلبه فرقاناً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:  
{يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)}
  صدق الله العظيم [الأنفال].
ويعترف الإمام المهديّ بذكاء شياطين الجنّ والإنس ليميز الخبيث من الطيب من الجنّ والإنس، وكذلك ليجعلهم الله يحصدوا ثمار ذكائهم بالمزيد من العذاب الشديد في نار جهنم، وما أغنى عنهم ذكاؤهم فأضلّهم الله وأعمى أبصارهم عن اتّباع الحقِّ من غير ظلمٍ؛ بل بسبب كبرهم وغرورهم بأنفسهم، ولكن الله يتحدّى ذكاء شياطين الجنّ والإنس بذكاء الإمام المهديّ ناصر محمد الذي ابتعثه الله ليكشف كافة مكر شياطين الجنّ والإنس من البداية إلى النهاية وأضربُ لكم على ذلك مثلاً بيان قول الله تعالى:
{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 )} 
 صدق الله العظيم [الذاريات].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: 
 ما سبب هذا الجواب المُوحّد من كافة الأمم إلى رُسل ربّهم؟ 
وسبقت فتوى الإمام المهدي في بيانٍ من قبل هذا ونقوم بنسخه مع العنوان كما يلي:
_______________
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - جمادى الأولى - 1428 هـ
11- 05 - 2007 مـ
11:07 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ
بيان المهديّ المنتظَر عن سرّ مكر الشياطين حتى لا يُفرّق النّاس بين الحقِّ والباطل ..

بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلامُ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته الطيّبين الطاهرين وجميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثم أمّا بعد..
مالي أرى العلماء الذين قد اطّلعوا على خطاباتي ملتزمين الصمت رغم غرابة بعض الأمور عليهم فليحاورونني فيما رأوه غريباً، وذلك حتى أزيدهم في شأنه علماً فيتّضح لهم الأمر ولجميع عامة المسلمين الذين أصبح إيمانهم بأمري متوقفاً على إيمان علماء مذاهبهم الدينيّة واختلافاتهم في شأن المهديّ المنتظَر، ولسوف أفتيكم في شأن المهديّ المنتظَر وكيف تعلمون فيمن ادّعى المهديّة هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه يتخبّطه الشيطانُ من المسّ، وذلك من مكر الشيطان يوسوس في قلوب بعض الممسوسين بوهمٍ غير حقٍّ فيتكلم به، وبعد فترةٍ قصيرةٍ يتبيّن للآخرين بأنّه مريضٌ قد اعتراه مسٌّ من الشيطان، فبعضهم يقول بأنّه نبيٌّ ثم يتبيّن للناس فيما بعد بأن هذا الرجل مريضٌ، وبسبب هذا المكر الشيطاني أصبح كلما بعث الله نبيّاً إلا قالوا مجنون قد اعتراه أحدُ آلهتنا بسوء، ولكن الشياطين قد علموا بأنّه قد يؤيّد الله هذا النبيّ الحقِّ بآيةٍ مُعجزةٍ من الله خارقةٍ عن قدرات البشر ومن ثمّ يصدق النّاس بأنّ هذا حقاً هو نبيّ مرسلٌ من الله لذلك أيّده الله بهذه المُعجزة، فمن ثم عمدت الشياطين إلى اختراع سحر التخييل فعلّموه لبعضٍ من النّاس الغافلين وقالوا:
 قولوا إنكم سحرةٌ واسحروا أعين النّاس المُجتمعين حولكم فأروهم هذه الآيات السحرية!
وتمّ اختراع هذه الأكذوبة منذ زمنٍ بعيدٍ فحقّقت الشياطين أعظمَ نجاحٍ في صدِّ البشر عن الإيمان برسل ربّهم وآياته، فكلما بعث الله إلى أمّةٍ نبياً فأوّل ما يقولون: مجنونٌ قد اعتراه أحد آلهتنا بسوءٍ، ثم يقول لهم رسولُهم:
 يا قوم ليس بي جنون ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثم يقولون: 
ادعُ الله أن يأتيك بمُعجزةٍ إن كنت من الصادقين، ثم يؤيّده الله بآيةٍ من لدنه مُعجزةً ليس في خيال الأعين؛ بل حقٌّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يقولون: إذاً قد تبيّن لنا أمرك أنت لست مجنوناً بل أنت ساحر! وقال تعالى:
{كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾}
  صدق الله العظيم [الذاريات].
يا معشر علماء الأمّة،
إنّي لأجد في القرآن بأنّ الأمم قد أوصت بعضها بعضاً بهذا الجواب الموحد رداً على رُسل الله إليهم، ولكن لعدم منع السّحرة في كلّ زمانٍ ومكانٍ فكان سحر التخييل هو سبب كُفر الأمم برسل الله وآياته الخارقة، ذلك لأنّ الأمم لم يستطيعوا أن يفرِّقوا بين السّحر والمُعجزة، فأقول بأنّ سحر التخييل مثلهُ كمثل سرابٍ بقيعة يحسبهُ الظمآن ماءً حقاً على الواقع الحقيقي كما تراهُ عيناه ماءً لا شك ولا ريب حتى إذا جاءه لم يجدهُ شيئاً وليس لهُ أي أساس من الصحة ولا جُزء الجزء من مثقال ذرةٍ من الحقيقة، ولكن خشية النّاس من السّحرة كانت هي الحائل، فلم تستطع الأمم التفريق بين المُعجزة والسّحر ذلك بأنّ السّحرة يسترهبون النّاس بسحرهم ويأتون بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس ولكن ليس له أيّ أساسٍ من الصحة والحقّ على الواقع الحقيقي، كمثل سحرة فرعون استرهبوا النّاس يوم الزينة يوم تمَّ اجتماع النّاس ضحى ليتبيّن للناس إنّما موسى ساحرٌ، فألقى السّحرة عصيّهم وحبالهم فخُيّل في أعين النّاس من سحرهم بأنّها ثعابين تسعى، فاسترهبوهم وجاءوا بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس المُشاهدين؛ بل حتى نبيّ الله موسى رآها ثعابينَ تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى أن تكون عصاه كمثل عصيّهم، ثم أنزل الله السكينة على قلبه فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ ليس في خيال العين؛ بل بعين اليقين على الواقع الحقيقي ثعبانٌ مُبينٌ، فانطلقت الحيّة هاجمةً على عصيّ وحبال السّحرة فالتهمتها وأكلتها فخرَّ السّحرة ساجدين، فنظراً لخلفيتهم عن السّحر فإنهم يعلمون بأنّ آية موسى ليست سحراً بل مُعجزةً حقيقيةً على الواقع الحقيقي فأكلت عصيّهم وحبالهم؛ بل لم يروا ثعباناً قط مثله في الضخامة والبأس، ولكن فرعون قال:
"إنّه لكبيركم الذي علّمكم السّحر"؛ نظراً لأنّ فرعون لم يُميّز بين السّحر والمُعجزة.
ولو كنتُ بينهم لحكمتُ فقلتُ: يا فرعون اُؤْمُرْ السّحرة أن يمسكوا برؤوس ثعابينهم وكذلك موسى يمسك برأس ثعبانه، ثم تقدمْ يا فرعون ثم المس بيدك أذيال ثعابينهم وسوف تجد الثعبان الحقيقي حين تلمسه يدك فتشعر بأنّه ثعبانٌ حقيقيٌّ، وإن ضغطت ذيله بيدك فسوف تجده يهزّ يدك بحركة ذيله ذلك لأنه ثعبانٌ حيٌّ حقٌّ على الواقع الحقيقي رغم أنّه كان مجرد عصا، والفرق كبيرٌ بين ملمس العصا وملمس الثعبان، وسوف يجد هذا الوصف في عصا موسى التي تحولت بكن فيكون بقدرة الله إلى ثعبانٍ مبينٍ حقّ على الواقع الحقيقي.
وأما عصيّ وحبال السّحرة فسوف يجدها لم تتغيّر إلا في خيال العين، أما على الواقع فملمسها عصا، فيشعر بذلك في يده بلا شكّ أو ريب بأنّها عصا صلبةٌ ولم يتغير من واقعها شيء على الواقع الحقيقي كمثل عصا موسى عليه الصلاة والسلام، وكذلك كفار قريش لعدم خلفيتهم عن السّحر كذلك سوف يكفرون حتى لو لمسوا المُعجزة بأيديهم على الواقع الحقيقي. وقال الله تعالى:
 {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
يا معشر قادة البشر،
إن السّحرة هم السبب في هلاك الأمم السابقة عندما كفروا بآيات ربّهم وقالوا سحرٌ مبين، وأَدعو السّحرة في جميع أرجاء المعمورة في قُرى ومُدن البشرية بالتوبة إلى الله قبل أن يهلكهم الله أجمعين فلا يُغادر منهم أحداً ممن أبوا واستكبروا.
ويا معشر علماء الأمّة، ما خطبكم هاربين من الحوار وملتزمين بالصمت خصوصاً الذين اطّلعوا على خطاباتي منكم؟ فإن كنتم ترون بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر فعليكم أن تشهدوا بالحقِّ ولا تكتموا الحقِّ وأنتم تعلمون، وإن لم يتبيّن لكم أمري بعد فحاوروني تجدونني أعلمكم بكتاب الله بإذن الله، ومن ذا الذي يقول منكم بأنّه علّمني حرفاً؟ وإلى الله عاقبة الأمور.
يا معشر علماء المسلمين،
اعلموا بأنّ المهديّ المنتظَر الحقِّ سوف تجدونه أعلمكم بكتاب الله وما جادله أحدٌ من كتاب الله إلا غلبه بالحقِّ البيِّن والواضح من آيات القرآن الحكيم آياتٍ مُحكماتٍ لا يزيغ عنهنّ إلا هالك، ومن كذّب جرب يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة المؤمنين بهذا القرآن العظيم، فلم آتِكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل أبيّن لكم كتاب الله الذي بين أيديكم وما كنت مُبتدعاً بل مُتّبعاً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى النّاس كافة عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم.
وكذلك مَكَرَ الشياطينُ عن طريق الذين ادّعوا المهديّة بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ولكنّي المهديّ أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني فلماذا تكذبون بأمري؟ فإن كنتم ترونني على ضلالٍ فأعلموني وأرشدوني إلى الحقِّ إن كنتم صادقين؟ وآتوني بكتاب أهدى من كتاب القرآن إن كنتم صادقين؟ وإن لم تفعلوا وتستمروا في إنكار أمري فلسوف أدعوكم إلى المُباهلة يا علماء الأمّة من النّصارى واليهود والمُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}
  صدق الله العظيم [آل عمران:61].
المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

ردّ الإمام إلى الذين يلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون..

 
ردّ الإمام إلى الذين يلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتّابعين الحقَّ 
 إلى يوم الدين، أمّا بعد.. 
ويا معشر الذين يلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون، يا من تعتقدون أنّ الله لم يكن شيئاً مذكوراً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وما دام الله ليس شيئاً مذكوراً في عقيدتكم فهنا لا يحتاج إلى حجابٍ بينه وبين عباده، ولكننا نجد أن الله جعل بينه وبين عباده حجاباً ليحجب الرؤية عن أبصارهم حتى لا يهلك عباده، وقال الله تعالى:
 { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ } 
 صدق الله العظيم [الشورى:51]. 
ونستنبط كذلك من هذه الآية المحكمة: 
 الوجود الذاتي لربّ العالمين ولذلك جعل بين المعبود والعبيد حجاباً فيكلمهم من ورائه، ألا ترى أنّ الحجاب أوجده الله ليحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود؟ ولكنك من الممترين من الذين يلبسون الحقَّ بالباطل وهم يعلمون. 
وأما الحرث: 
 فسبقت فتوانا من قبل بالحقّ أنّ المرأة تسمى بالحرث كون الله جعلها حرثاً لذرية البشر، والبذور في صلب الرجل ولذلك قال:
 [كان مني حرثك وعليّ بذرك] 
ويا رجل ألم يقل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ }
  صدق الله العظيم [البقرة:223]؟
 أي: حرث لذريتكم. 
 فلماذا أنت مصرٌّ أن تلبس الحقَّ بالباطل؟ فوالله الذي لا إله غيره إنّك يا هذا إنّما تريد أن تصدَّ عن اتّباع الحقِّ بكل حيلةٍ ووسيلةٍ. وكذلك أراكم تقولون:
 "إنّ علم ناصر اليماني قد قيل".  
ومن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: إنما ابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد ليجعله حكم بين المختلفين فيقول: يا فلان أنت على حقٍّ في المسألة الفلانيّة ولكنك على باطلٍ في المسألة الفلانيّة، والحقُّ فيها مع علماء مذهبٍ آخرَ ولكنهم على الباطل في العقيدة الفلانيّة، والعقيدة الحقّ مع علماء مذهب في طائفة أخرى". وهكذا... وليس شرط أن الإمام المهدي لا بدَّ أن ينطق بعلمٍ جديدٍ لم يقله أحدُ علماء الأمَّة.
 وسبقت فتوانا في بيانٍ: 
 أني لا أنتمي إلى القرآنيين، فحتى ولو وافقتُهم في مسألةٍ أو مسألتين فمن ثم تجدونني أخالفهم إلى الحقِّ في عشرة مسائل وأقول: 
 إنّ الحقَّ فيها مع علماء مذهبٍ آخر. والمهم أن أستنبط الحكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم ولا علم لي بكثيرٍ مما يقوله علماء مذاهبكم، وما أقمتُ عليكم الحجّة من كتيباتهم؛ بل أقمت عليكم الحجّة من محكم القرآن العظيم.ويا رجل، بل تَفرَّق الحقُّ هنا وهناك وتشتتَ إرباً إرباً بين المذاهب ونحن نجمعه ونفصِّله تفصيلاً من محكم القرآن العظيم، وأنسب فتواي إلى ربّي الذي أنزل القرآن العظيم، وأقول قال الله تعالى ولم أقل قال الغزالي ولا قال الشافعي؛ بل قال الله تعالى، فآتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم. فماذا تريدون من بعد الحقِّ إلا الضلال البعيد؟ ورجوت من ربّي أن يحكم بيني وبينكم بالحقِّ كما يحب ويرضى، يا من يُسَخِّرون وقتَهم ليصدوا عن الحقِّ صدوداً ألا تخشون ممن يعلم بما في أنفسكم فتحذروه؟ بل أراكم مصريين على الصدِّ عن اتّباع الدعوة المهديّة، فمن ثم نردّ عليكم بالحقّ وأقول:
 يا معشر شياطين البشر ممن يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن اتّباع الذِّكر، فلا تأمنوا مكر الله الواحد القهار، وإن شئتم دعوناكم للمباهلة فنجعل لعنة الله على الكاذبين، فقد أقمنا الحجّة عليكم و حواركم بلغ أكثر من سبعة وثلاثين صفحة ولا تزالون تُلبسون الحقّ بالباطل وتحرفون الكلم عن مواضعه المقصودة وأنتم تعلمون، ولا زال الحوار مستمراً حتى نختمه بالمباهلة بيني وبينكم فنبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين.
 وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين.