الخميس، 6 أكتوبر، 2011

البرهان المحكم عن مدى تحسر الله في نفسه وحزنه على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا

    
البرهان المحكم عن مدى تحسر الله في نفسه وحزنه 
على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
ونقتبس من بيان الرجل الذي يسعى إلى عدم السعي لتحقيق هدى الناس جميعاً ونقتبس من قوله النفي لتحسر الله أرحم الراحمين في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم 
وما يلي إقتباس من بيان ذلك الرجل بما يلي:
(ولا تحسر الله كما به تظنون حاش لله ان يتحسر علي من هم للعهد خائنين اتجعلون المسلمين كالمجرمين اتشاركون خالقكم في حكمه علي المشركين المفترين والله ان هذا لافك مبين سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين)
ومن ثم نرد عليه مباشرة بقول الله تعالى:
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ(13)ذْأَرْسَل ْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ(14)قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ(15)قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ(17)قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ(18)قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ(19)وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20)اتَّبِعُو ا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ(21)وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ(24)إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ(25)قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26)بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ(28)إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29)يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ(31)وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
صدق الله العظيم
[يس] 
والبرهان المحكم عن مدى تحسر الله في نفسه وحزنه على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وكذبوا برسل ربهم ثم دمرهم الله إجابة لدعاء أنبياءهم عليهم أن يفتح بينهم وبين قومهم بالحق فيقولوا:
{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ }
صدق الله العظيم
[ الأعراف]
ومن ثم يفتح الله بينهم وبين قومهم بالحق وهو خير الفاتحين ثم يهلك الله عدوهم ويرثهم الأرض من بعدهم ومن ثم يقول:
{إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ(31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ }
صدق الله العظيم
[يس] 
فانظر لقول الله تعالى:
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ(31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ }
صدق الله العظيم
[يس]
وسبب تحسرالله وحزنه في نفسه على عباده الذين ظلموا انفسهم 
هو بسبب أنه أرحم الراحمين
ولكنك من الذين لم يقدروا الله حق قدره إنا لله وإنا إليه لراجعون ألا والله لا يدرك مدى هذا التحسر في نفس الله إلا الذين قدروا الله حق قدره وكيف لا يتحسر على عباده وهو أرحم بعبده من الأم بولدها ولكنهم يئسوا من رحمة ربهم وظلموا أنفسهم أفلا تعلم أن دعوة المهدي مركزة لتحقيق النعيم الأعظم من جنة النعيم وهو السعي إلى تحقيق رضوان الله في نفسه ولن يرضى في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فيجعل الناس أمة واحدة على صراطاً مستقيم تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَلَوْ شَآءَ اللـه لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً }
صدق الله العظيم 
[النحل]
وقال الله تعالى: 
{قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِين(149) }
صدق الله العظيم 
[الأنعام]
وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
عبد الله وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني