الثلاثاء، 29 يناير، 2008

إلى جميع عُلماء الأُمة والباحثين عن الحق من الأُمة أجمعين..

    
إلى جميع عُلماء الأُمة والباحثين عن الحق
 من الأُمة أجمعين..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى خاتم مسكهم النبي 
الأُمي الصادق الأمين وعلى التابعين للحق من الناس أجمعين في كُلّ زمانٍ ومكان إلى يوم الدين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين.. أما بعد،،
أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن مُحمداً عبده ورسوله وأشهدُ أني المهدي المُنتظر الحق لا أقول على الله ورسوله غير الحق مُصدّقاً بكتاب الله وسنة رسوله الحق ولا أُفرّق بين الله ورسوله وأدعو الناس إلى الحق على بصيرةٍ من ربي بعلمٍ وسُلطانٍ مُنير، وأدعو جميع عُلماء الديانات الثلاث الأُميين والمسيحيين واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين، ولا أكفر بالتوراة والإنجيل الحق غير أني لا أعمد إليها لأستنبط الحُكم الحق منها حتى ولو لم يتم تحريفها وذلك مني تنفيذاً لحُكم الله بأنه جعل القُرآن العظيم الكتاب المُهيمن على جميع الكتب السماوية، وضمنه الله من التحريف عبر العصور والأجيال ليجعله حُجّةً للإمام على طالب العلم وحُجّة طالب العلم على العالم فلا يتّبعه حتى يأتي بسُلطان علمه من القُرآن المُبين، ولن أذهب لأستنبط الحكم من السنة فأنبذ القُرآن وراء ظهري بل أبحث عن الحكم أولاً في كتاب الله القُرآن العظيم بدقة مُتناهية عن الخطأ بإذن الله وإذا لم أجد الحكم في المسألة من كتاب الله فعند ذلك أذهب للبحث عن ضالتي في سنّة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا معشر عُلماء الأُمة والباحثين عن الحقيقة 
من الناس أجمعين 
إني أُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني أتحدّاكم بالبيان الحق للقُرآن العظيم فيجعلني الله المُهيمن به عليكم بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين واضح وجليّ لعالمكم وجاهلكم حتى ألجمكم بالحق إلجاماً حتى لا يكون أمامكم غير التصديق إن كنتم به مؤمنين، فلا تستطيعون أن تطعنوا في البيان الحق للقُرآن العظيم فهل تدرون لماذا.؟! وذلك لأني لن أُفسّر القُرآن بالظن كمثل كثير من المُفسرين بالاجتهاد، وأعوذ بالله أن أقول على الله بالاجتهاد قبل أن يُعلّمني ربي بالحق فأستنبطه لكم من مُحكم القُرآن العظيم، وأُحرّم الفتوى بالاجتهاد جُملةً وتفصيلاً. وأفتيكم عن الاجتهاد وهو أن تبحث عن الحق حتى تجده بعلمٍ وسُلطانٍ منير مُقنع ومن ثُمّ تُعلّموا الناس ما علّمكم الله على بصيرة، ولكني أرى أكثركم يُفتي ومن ثُمّ يقول: هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي.! وهذا حرام حرام حرامٌ عليكم حرّمها الله في مُحكم القُرآن العظيم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأفتاكم الله في مُحكم القُرآن العظيم بأن ذلك ليس من أمره تعالى وأنه من أمر الشيطان الرجيم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، فمن أتّبع أمر الرحمن فقد أعتصم بحبل الله وأستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها وهُدي إلى صراطٍ ________مُستقيم، ومن قال على الله ما لا يعلم فقد أتّبع أمر الشيطان وغوى وهوى وكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيق وذلك لأنه لم يعتصم بحبل الله القُرآن العظيم
 العروة الوثقى..
ويا معشر عُلماء الأُمة 
إني أفتيكم بالحق أن لا تكونوا ساذجين فتُصدّقون أي رجُل يقول أنه المهدي المُنتظر سواء ناصر مُحمد اليماني أو اللحيدي أو السوداني أو غيرهم من جميع الذين يدّعون المهدية ما لم يُثبت حقيقة ما يدعو إليه بعلمٍ وهُدىً من الكتاب المُنير حتى يُلجمكم بالحق إلجاماً فيُهيمن عليكم بما زاده الله من البسطة في علم الكتاب..
ويا معشر عُلماء الأُمة 
إني أراكم تتخبطون فلا تعلمون كيف تعرفون مهدي الأُمة المُنتظر إلى صراطٍ مُستقيم.!! ولسوف أعلّمكم كيف تعرفون أي المهديين المُدّعين شخصية الإمام المُنتظر وأفصّل لكم الحُكم تفصيلاً من القُرآن العظيم، وقبل أن ندخل في الشروط الذي يتم تطبيقها على المهدي المُنتظر الحق أعلّمكم بمكر الشياطين منذ أمدٍ بعيد وكيف استطاعوا أن يصدوا الناس عن الإيمان برُسل ربهم في كُلّ زمانٍ ومكان لا يتّبعهم إلّا قليلاً.! ولذلك سوف أعلّمكم عن الأسباب التي منعت الناس من تصديق رُسل ربّهم أنه بسبب مكر الشياطين إلى أولياءهم من الإنس، وحتى أعلّمكم بالحق فهلمّوا ننظر ما هو رد جميع الأُمم على رُسل ربهم في كُلّ زمانٍ ومكان وسوف نجده في القُرآن العظيم الذي فيه خبركم وخبر من قبلكم ونبأ ما بعدكم لذلك سوف تجدون ردَّ الأُمم على رُسُل ربهم بأنه كان رداً موحداً وكأنهم تواصوا بهذا الرد الموحّد لجيلٍ بعد جيل.!
 وقال الله تعالى:
{مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}
صدق الله العظيم, [فصّلت:43]
ومن ثُمّ نبحث في القُرآن العظيم ما هو هذا القول الموحّد من الأُمم لرُسل ربهم، وسوف نجده في موضع آخر في نفس الموضوع وقال الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾}
صدق الله العظيم, [الذاريات]
ولكننا نعلم بأن تلك الأُمم لم يتواصوا فيما بينهم بهذا الردّ الموحّد بل الشياطين تواصوا بمكرٍ خبيث ليصدّوا الناس عن الإيمان برُسُل ربهم.! ونظراً لتواصي الشياطين بطريقة موحّدة لصدّ الأُمم عن إتباع الرُسل ولذلك تجدون ردّ الأُمم على رُسل ربهم كان ردّاً موحّداً وكأنهم تواصوا بهذا الردّ الموحّد:
{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ}
فتعالوا لأفصّل لكم هذا المكر الخبيث لعلّكم تُرشدون فأبيّن لكم هذه الآية وأفصّلها تفصيلاً، ونبدأ أولاً بالبيان الحق لسبب قولهم لرُسُل ربهم:
{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ}
وذلك لأن الشياطين يعلمون بأنه إذا أيّد الله رُسله بمعجزات للتصديق بأنهم حقاً رُسُل الله رب العالمين بأن الناس سوف يُصدقوهم فيتّبعوهم فيعبدون الله وحده لا شريك له، فتحبط الشياطين ويبوئون بالفشل لصدّ الناس عن الصِراط المُستقيم ولذلك اخترعوا مكراً خبيثاً حتى تُكذّب الأُمم بمعجزات ربهم الحق التي يُؤيّد بها رُسله مهما كانت فجعلوا لها ضدّ باطل ما أنزل الله به من سُلطان، ألا وهو (سحر التخييل) للأشياء على غير واقعها الحقيقي، برغم أن هذا المكر ليس له أي حقيقة على الواقع الحقيقي بل مُجرد سحر الأعين للتخييل لشيء بأنه تحول إلى شيئاً آخر غير ما كان عليه برغم أنه لم يتحول شيء من واقعه.! وتم تحويله ليس إلّا في حاسة البصر فُيخيل إلى الأعين باطل حقيقته صفر في الواقع الحقيقي.! ولكنها تكشف سحرهم حاسّة الملمس باليد لهذا الشيء لو كنتم تعلمون.! ونضرب لكم على ذلك مثل في قصة موسى وفرعون والسحرة فسوف تجدون قول الأُمم الأول لرُسل لربهم هو نفس قول فرعون الأول لموسى عندما أخبره أنه رسول من رب العالمين. قال:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٢٤﴾ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٢٦﴾ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿٢٧﴾}
صدق الله العظيم, [الشعراء]
فلماذا حكم فرعون بادئ القصة بأن موسى مجنون.؟! وذلك بسبب مكر الشياطين يوسوسون لبعض الأشخاص المُصابين بالمسوس فيوسوس له الشيطان في صدره أنه نبيٌ ورسولٌ من رب العالمين حتى يلفت انتباه الناس من حوله لفترةٍ قصيرة ومن ثُمّ يتخبّطه الشيطان من المس فيبدأ هذا الشخص المُدّعي النبوة بالتخبط فتارةً يقول أنه نبي ورسول وتارةً يقول أنه ابن الله أو أنه الله.! وذلك حتى يحكم الناس عليه بالجنون ويتبيّن لهم بأنه أصابه مسّ شيطانٌ رجيم.! وهذا مكرٌ خبيث تفعله الشياطين حتى إذا جاء إليهم نبيّ ورسول من رب العالمين فيقولون له بادئ الرأي أنه اعتراه أحد ألهتهم بسوء وهو مسّ شيطانٌ رجيم نظراً لأنه جعل الآلهة إلهٌ واحد لذلك اعتراه أحد ألهتهم بسوء فأصابه بالجنون وهذا بسبب مكر الشياطين عن طريق بعض الناس الذي يتخبّطوهم فيوسوسوا لهم بغير الحق ومن ثُمّ يجعلوهم يتخبّطون في كلامهم وتصرفاتهم حتى يحكم عليه الناس بالجنون.! وبسبب هذا المكر الخبيث تقول الأُمم بادئ الرأي أن رسولهم الذي أُرسل إليهم لمجنون وأنه اعتراهُ أحد ألهتهم بسوء بسبب كُفره بالآلهة ويدعوا الناس إلى إلهٌ واحد.
وكذلك كان ردُّ فرعون على رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام برغم أنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وكذلك دعوة جميع الأنبياء والمُرسلين إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولكن الأُمم تحكم بادئ الرأي على رُسُل ربهم بالجنون بسبب مكر الشياطين إلى بعض أصحاب الأمراض النفسية، وذلك المكر كان هو السبب في الحُكم على رُسل الله بادئ الأمر بالجنون، وكذلك تجدون ردُّ فرعون على موسى على دعوته إلى كلمة التوحيد وقال لموسى:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٢٤﴾ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٢٦﴾ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿٢٧﴾}
صدق الله العظيم, [الشعراء]
ولكن الشياطين قد عملوا حسابهم بأن الله قد يؤيّد رُسُله بآيات المُعجزات ومن ثُمّ يتبيّن لهم أنه ليس بمجنون وأنه حقاً رسولٌ من ربّ العالمين ولذلك أيّده الله بآيات التصديق ومن ثُمّ عمدت الشياطين إلى تعليم بعضاً من الناس السّحر أي سِّحر التخييل في حاسة البصر، وهذا النوع من السّحرة لا يُنكرون أنهم سّاحرون بل يقولون للناس أنهم سحرة فيسترهبوهم ويأتون بسحرٍ عظيم في الإثم ما أنزل الله به من سُلطان.!
وذلك المكر يكون صدٌّ من الشياطين عن الصِراط المُستقيم حتى إذا جاء الرسول بسُلطان مُّبين فيقول لهم الناس إذاً قد تبيّن لنا بأنك لست مجنون بل ساحرٌ عليم.! فلنُتابع قصّة موسى وفرعون والسّحرة، وقال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون حين حكم عليه بادئ الأمر بالجنون وتهدده وتوعده وقال موسى:
{قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠﴾ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٣١﴾ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾}
صدق الله العظيم, [الشعراء]
فانظروا إلى نجاح المكر الشيطاني في صدّ الأُمم عن إتباع الصِراط المُستقيم فهُنا نجد فرعون حكم على موسى بادئ الأمر بالجنون حتى إذا جاءه موسى بسُلطان مُّبين فعندها تغيّرت نظرية فرعون تجاه موسى بأنه ليس مجنون 
 فانظروا إلى قول فرعون:{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾}
صدق الله العظيم
ويقصد فرعون بأن موسى ليس إلّا ساحر وسوف يأتيه بسحرٍ مثله وهو
 مكر الشياطين الخبيث حتى لا تُصدّق الأُمم بمُعجزات التصديق من الله لرسله الحق.!
 فل نتابع القصة بتدبر وتمعن:
{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿٣٥﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾}
صدق الله العظيم, [الشعراء]
إذاً يا قوم لولا اختراع سحر التخييل التي تُعلِّمُه الشياطين لبعض الناس إذاً لصدّقت الأُمم رُسُل ربهم ولما كذّبوا بآيات التصديق الحق وهداهم الله الصِراط المُستقيم، ولكن الشيطان أصدقهم ظنه وقعد لهم بالصِراط المُستقيم فصدّهم عن السبيل باختراع سحر التخييل والذي ليس له أي حقيقة في الواقع الحقيقي.! ولربما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول كيف تقول ليس له أي حقيقة وقد رأت الناس عصي وحبال السحرة بأنها ثعابين تسعى برغم أنها كانت من قبل أن يلقوها ليس إلّا عصي وحبال.؟!! ومن ثُمّ نردُّ عليه ونقول بأن جميع العصي والحبال الذي ألقى بها السحرة بأنها لم تتغير من واقعها شيئاً ولم تتحول إلى شيئاً آخر على الإطلاق.! ولربما يُقاطعني أحدكم فيقول وما يدري الناس المجتمعون في يوم الزينة أيهم الحق هل عصاة موسى أم عصي وحبال السحرة.؟! فجميعها تسعى ثعابين في نظرهم وكيف للناس أن يعلمون الحق من الباطل لكي يفشل مكر الشياطين.؟!
ومن ثُمّ نردُّ عليهم ونقول قد أفتاكم الله في القُرآن العظيم لو كنتم تتدبّرون بأن سحر التخييل ليس له أي حقيقة على الواقع الحقيقي، بمعنى أن الحبال والعصي لم تتغير شيئاً عن واقعها.! وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}
صدق الله العظيم, [الأعراف:116]
ولربما الجاهلون يقولون بأن الله وصف السحر بالعظمة فيقولون على ربهم زوراً وبُهتاناً عظيماً.! وإنما يقصد الله بقوله:{وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}
صدق الله العظيم
أي عظيمٌ في الإثم لأنه تصديه للتصديق بآيات الله ومعجزاته تصديقاً لرُسله الحقّ فلا يهتدي الناس إلى الصِراط المُستقيم، ولكن حبال وعصي السحرة لم تتغير شيئاً في واقعها فأين العظمة والحبال والعصي لم تتحول شيئاً وليس إلّا أنهم سحروا أعين الناس فخُيّل إليهم من سحرهم أنها تسعى.! ومثل سحرهم كمثل سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً كما كان يراه بعينه من قبل أن يأتيه.! ولو ذهب فرعون أو هامان أو أحد الحاضرين من الناس يوم الزينة فتقدم إلى عصي السحرة وحبالهم ويقول كل واحدٍ منكم يمسك ثعبانه من عنقه ومن ثُمّ يتقدم فيلمس ثعابين السحرة بيده وأقسم بالله العلي العظيم بأنه سوف يجد جميع حبال وعصي السحرة بحاسة ملمس اليد بأنها لم تتغير شيئاً بل باقية عصي وحبال كواقعها الحقيقي من قبل أن يلقوها وإنما يُخيّل للناس الحاضرين من سحرهم أنها تسعى وليس لما يرونه أي حقيقة على الواقع الحقيقي.! ويكشف ذلك بحاسة الملمس بأنها عصي وحبال ولم تتغير شيئاً في واقعها الحقيقي، ومن ثُمّ يذهب إلى ثُعبان موسى ويقول يا موسى أمسك ثعبانك بعنقه ومن ثُمّ يفرك ذيل ثعبان موسى بيده وعندها سوف يجد بأن عصاة موسى حقاً قد تحولت إلى ثعبانٌ مُبين في حاسة البصر ويصدقه حاسة الملمس باليد ويفركه فإذا هو يُهز يده فيتبيّن له أنه حق لثعبانٌ مُبين حقاً على الواقع الحقيقي تحولت من عصى إلى ثعبان من غير أب ولا أم بل بكُن فيكون من عصى إلى ثعبان مُّبين مُعجزة التصديق من الله رب العالمين.!
ولكن للأسف بأن كُفّار قريش حتى لو أنزل الله كتاب يروه من السماء نازل إلى بين يدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثُمّ يذهبون إليه فيلمسون كتاب الله بأيديهم لقالوا إن هذا لسحرٌ مُّبين.! نظراً لعدم خلفيتهم عن سحر التخييل بأنه ليس إلّا في الخيال البصري ولا ينبغي له أن يكون حقيقة ما تراه العين حق على الواقع الحقيقي وهو سحر. وقال الله تعالى:
{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا 
إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم, [الأنعام]
وننتقل الآن إلى مكر الشياطين ضد المهدي المُنتظر الحق وقد مكروا كثيراً فيوسوسوا لبعض من أصحاب المسوس أن يقول أنه المهدي المُنتظر فيشعر في نفسه أنه المهدي المُنتظر وأقسم بالله العلي العظيم لو يذهب أتباعه بهذا المُدّعي إلى شيخ يعالج بالقُرآن فيقرأ عليه قدر ساعة أو ساعتين بالكثير ليتبيّن لهم أن فيه مسّ شيطانٌ رجيم يوسوس له بغير الحق.! وأما إذا كان الممسوس لا يُريد إذا كان فيه مس أن يتبَيّن لأتباعه فلن ينطق المس بلسانه ولكنهم سوف يعرفون ذلك في وجهه يكاد أن يسطوا بالذي يتلو عليه القُرآن.! وذلك لأن المس يحترق بالآيات البيّنات التي تُبيّن للناس كلمة التوحيد الحق فيحترق منها مسوس الشياطين في الناس، فأما الإنسان الممسوس فأنه لا يحترق بل يتضايق من الذكر الحكيم وكأنه يصّعّد في السماء صدره ضيقاً حرجاً لا يكاد أن يتنفس.! وأما الشياطين التي في الأجساد فتُحرق بالقُرآن العظيم وكأنه نار.
 وقال الله تعالى:
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم, [الحج]
وإياكم أن تظلموا الممسوسين الذين تؤذيهم الشياطين بلاءً من رب العالمين فلا أقصدهم شيئاً، وإن كانت الأعراض واحدة بل أقصد الذين يدّعون المهدية بغير الحق ويريدون أن يضلّوا الناس عن الصِراط المُستقيم.
ولا أقصد الإنسان الممسوس بل الشيطان الذي فيه يُريد أن يُضلّه ويُضلّ المُسلمين عن الحق ومنهم من يُصيبوه بالجنون من بعد أن يدّعي المهدية ومن ثُمّ النبوّة ولربما الربوبية وبعضٌ منهم قد يستمر في دعوته فيقول أنه المهدي المُنتظر.! ولكن كيف لكم يا معشر المُسلمين أن تعرفون أيّن من هؤلاء المهديين الحق المُنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهّر.؟! فتوجد هُناك شروط إذا لم يتصف بها هذا الذي يدّعي المهدية فهو ليس المهدي المُنتظر الحق. ونذكر أهم هذه الشروط وهو أن يزيده الله بسطةً في علم الكتاب على جميع عُلماء الأُمة فيؤتيه الله عِلم القُرآن كُلّه حتى يُبيّن للناس أسرار خُفيت في هذا القُرآن العظيم وحقائق لطالما قضت مضاجع كثيرٌ من الباحثين عن الحقيقة، كمثل إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وكذلك أصحاب الكهف والرقيم من آيات الله عجباً وكذلك حقيقة يأجوج ومأجوج وأين هم وكذلك حقيقة سد ذي القرنين وكذلك حقيقة المسيح الدجال وكذلك حقيقة الأراضين السبع، فإذا أستطاع هذا الذي يدّعي المهدية أن يُبيّن للناس من القُرآن جميع هذه الأسرار والتي لا تزال مجهولة الحقائق لدى جميع عُلماء الأُمة شرط أن الباحثين عن الحقيقة من بعد البيان لهم يهتمون بالأمر فيبحثون عن تصديق البيان من القُرآن بالتطبيق للتصديق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بكُل حيلةٍ ووسيلة فإذا وجدوا بيان الأسرار هو الحق من ربهم بِلا شك أو ريب فقد تبيّن لهم الحق الذي يدعو إلى الحق ويهدي إلى صِراطٍ ـــــــــــــــــ مُستقيم إن كانوا يُريدون الحق، ومن أعرض عن الحق يُقيّض الله له شيطانٌ فهو له قرين وإنهم ليصدّونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ولم يجعلهم الله مهديون فكيف يصطفيهم الله ثُمّ لا يؤيّدهم بالعلم والسُلطان المُّبين.؟!
 بل يجادلون بالوهم والظنّ الذي لا يغني من الحق شيئاً وكذلك سوف يرون أولي الألباب بأن تأوليهم للقُرآن معدوم السُلطان بل يؤوّلون القُرآن حسب هواهم وحسب ما يشتهون وزيّن لهم الشيطان عملهم فصدّهم عن السيبل وذلك لأنهم أتبعوه وأطاعوا أمره بقولهم على الله ما لا يعلمون، وقد حرّم الله عليهم ذلك أن يقولوا على الله ما لا يعلمون وإن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن. 
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ
وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾}
صدق الله العظيم, [البقرة]
وعلّمكم الله في القُرآن العظيم بأن ذلك من أمر الشيطان وأنه حرّم ذلك الرحمن
 أن يقول عليه الإنسان بالظن ما لم يعلم. وقال الله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾}
صدق العظيم, [الأعراف]
ويا معشر الباحثين عن الحقيقة ألم يكفيكم من آيات التصديق ما قد بيّناه لكم أم إنكم لم تجدوها حق على الواقع الحقيقي.؟!! إذاً أنا لست المهدي المُنتظر إذا لم تجدون آيات التصديق حقاً بالتطبيق على الواقع الحقيقي. وأقسم بالله العلي العظيم لقد بيّنت لكم من آيات الله الكُبرى على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق فبيّنت لكم كيف كان الكون قبل أن يكون وأنتم تعلمون أنه كان رتق كوكب واحد، ومن ثُمّ زدناكم علماً وبيّنت لكم بأي الكواكب كان رتق واحد وأنه كان رتق واحد في كوكبكم الذي تعيشون فيه والذي رمزه الماء في القُرآن العظيم، ومن ثُمّ بيّنت لكم أن كوكبكم ليس من عدد الرقم سبعة للأراضين السبع وذلك لأنه هو الكوكب الأُم الذي أنفتق منه هذا الكون العظيم، ومن ثُمّ بيّنت لكم بأن الأراضين السبع توجد طباقاً من تحت أرضكم في الفضاء سبعاً طباقاً وتم التطبيق للتصديق فلم يحدث لكم ذكراً.! ومن ثم بيّنت لكم:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ 
ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾}
صدق الله العظيم, [الرحمن]
وأنها لتوجد تحت أقدامكم يسكنها الشيطان المسيح الدجال هو وقبيله منكم فيرونكم من حيث لا ترونهم وهم لكم يمكرون وللمهدي المُنتظر ينتظرون ليطفؤا نور الله بل يُعدُّ جيشاً كبيراً من نسل أُناس منكم ليواجه به عدوه اللدود المهدي المُنتظر وإنا فوقهم قاهرون وجند الله لهم المنصورون ولهم الغالبون وكان حقاً على الله أن ينصر الناصر لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام ناصر مُحمد اليماني والذي جعل الله في اسمه خبره وعنوان أمره (ناصر مُحمد)، وذلك لأنه لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل إمام عدلٍ وذو قول فصلٍ وما هو بالهزل، فلا يجادلني عالمٌ من القُرآن إلّا غلبته بالحق بل لا أتحدى بالبيان اللفظي فحسب بل تحدي بآيات التصديق للتطبيق على الواقع هل حقاً البيان لأسرار القُرآن الذي بيّنها ناصر اليماني فتجدونها حقٌ على الواقع. ويا قوم كم بيّنت لكم من آيات الله على الواقع الحقيقي فعمد الأذكياء منكم إلى الأخطاء اللغوية فجعلوها حُجّةً علي بل هي حُجّتي عليهم إذ كيف أُبيّن القُرآن البيان الحق فيجدونه الحق على الواقع الحقيقي وهم لم يعلموه من قبل رغم تفوقهم علينا بالغُنّة والقلقلة وليس لديهم أخطاء لغوية ولكنهم لم يستطيعون معرفة ما عَلِمَه صاحب الأخطاء اللغوية.! فيقول أولي الألباب منكم إنه حقاً يتلقى القُرآن بالتفهيم من رب العالمين برغم أنه ليس بارع في النحو والإملاء ولكنه أستطاع أن يأتي بالبيان الحق للقُرآن من نفس القُرآن بإلهام من لدن حكيمٍ عليم، فيعلمون أن تلك مُعجزةٌ لي وحُجّةٌ لي وليست حُجّةً علي كما يظن الذين جعل الله فتنتهم الأخطاء اللغوية فاشمأزت قلوبهم فعموا عن البصيرة للبيان وجعلوا جُلّ تركيزهم على الأخطاء اللغوية.! ومنهم من يشمئز قلبه فلا يُكمل قِراءة البيان إلى آخره وكان سبب فتنته هو الأخطاء اللغوية.!! ومن ثُمّ نقول لهم يا قوم اتقوا الله وانظروا هل لديّ خطاء في البيان للقُرآن.؟!! فتلك هي الحُجّة علينا لو كنتم تعقلون.! أما ما دام ناصر اليماني أتاكم بالبيان الحق للقُرآن فلن تُعيبه الأخطاء اللغوية بل هي مُعجزةٌ له إذ كيف يأتي بالبيان المنطقي خيراً منكم وأحسن تفسيراً برغم تفوقكم عليه في النحو والإملاء.!! إذاً يا قوم إني لم أعلم بالبيان نظراً لبراعتي في اللغة العربية بل بالتفهيم من لدن حكيمٍ عليم أفلا تعقلون.؟!!
ولسوف نزيدكم بالبيان الحق من القُرآن عن موقع إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وأن موقعهم في منطقة الربع الخالي بالجزيرة العربية وليس كما تظنون بأن مواقع ثمود هي الجبال المنحوتة بل أجد قصورهم في وسط الربع الخالي في موقع الرجفة لكويكب العذاب، وأما قُرى قوم عاد فسوف تجدونها كالرّميم في ظاهرها.
 بمعنى: أنها تُغطيها الكُثبان الرملية من جراء الريح العقيم والتي لم يبلغ درجة سرعتها ريح على وجه الأرض منذ أن سكنها الإنسان.! ويا معشر الباحثين عن الحقيقة إني لن أُكلّمكم من غير كتاب الله رب العالمين وأُفصّل لكم تفصيلاً فهل أنتم به مؤمنون.؟!
ونبدأ بقوم (عاد) وقال تعالى في القُرآن العظيم بأن قُراهم ممتدة بين 
قُرى سبأ وقُرى مكة المكرمة. وقال الله تعالى:
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم, [سبأ]
فأما قُرى سبأ فهي في مأرب كما تعلمون بأن الله أرسل عليهم سيل العَرِم لوادي (ذنه) وكبس منازلهم باطن الأرض ما كان قوياً منها وبعضها أخذها في طريقه، وأما قُرى عاد فهي في المنطقة الوسط بين قُرى مكة المُكرمة وقُرى سبأ مأرب، بمعنى أنهم في منطقة الربع الخالي. ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول وكيف يعيشون في الصحراء بلا ماء.؟!! ومن ثُمّ نردُّ عليه إني أجد في القُرآن بأنها لتوجد في أجزاء من الربع الخالي هُناك حياة طيّبة وجناتٍ وعيون وبئرٍ مُعطّلةٍ فلا تُستخدم وقصرٍ مُّشيدٍ فلا يسكن فيه أحد تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ ﴿٤٥﴾}
صدق الله العظيم, [الحج]
فأما الخاويات على عروشها فهي قُرى قوم ثمود، وأما البئر المُعطّلة والقصر المشيد فهي قُرى إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد.
 وقال الله تعالى:
{ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ﴿١٠٠﴾}
صدق الله العظيم, [هود]
فأما القائم والذي لا يزال قائماً فهي قُرى إرم العُظمى قائمةٌ تحت الكُثبان الرملية لو كنتم تعلمون، وأما الحصيد فهي قُرى ثمود وهي في نفس الربع الخالي في موقع الرجفة لكويكب العذاب والذي ضرب منطقة الربع الخالي قبل ما يقارب سبعة وعشرون ألف سنة، وهم قبيل أصحاب الرس قرية الرُسُل الثلاثة أصحاب الكهف والذين يسمونها حمة ذياب ابن غانم، واسمها الحالي حمة كلاب. ولا أُريد الخروج عن الموضوع فقد بيّنا قرية أصحاب الرس والكهف والرقيم ولكن أكثركم يجهلون، والذي عثروا على الخبر لا يبحثون عن الحق هل يجدونه حقاً على الواقع أم أن ناصر اليماني يقول على الله ما لا يعلم والكذب حباله قصيرة يا قوم أليس فيكم رجل رشيد.؟!!
ونعود لقُرى عاد وثمود، فأما عاد فأهلكهم الله كما تعلمون بالريح العقيم، ومعنى قول الله العقيم بمعنى أنها لم تكن كمثلها ريح في سرعتها في تاريخ البشرية أجمعين ولذلك تُسمى الريح العقيم، أي الوحيدة في رقم السرعة الرهيبة وأي شيء يواجهها فإذا لم تحمله فتجعله كالرميم، ومعنى قوله كالرّميم بمعنى أنه قد يمر أحدكم جنب ذلك الشيء فيحسبه رميم وهو أحد قصور إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وتوجد تحت الكثبان الرملية في منطقة الماء بالربع الخالي وكانت مروجاً وانهاراً لو كنتم تعلمون، وسوف تعود قريباً جداً مروجاً وأنهاراً إن يشاء الله فتحِلّ الرجفة قريباً من دياركم في الربع الخالي حتى يأتي الله بأمره فتطيعون أمر المهدي المُنتظر، وقد أصابت الرجفة الربع الخالي قبل ما يقارب سبعة وعشرون ألف سنة أهلك الله بالرجفة قوم ثمود فضربهم كويكب وهو ما تسمونه بالنيزك ولكنه ضخم طاغية ويسمى طاغية لأنه أتى من خارج الأرض فأخترق غلافها الجوي فوقع على قوم ثمود في منطقتهم بالربع الخالي المأهول بالحياة والماء. وقال الله تعالى:
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٣٧﴾}
صدق الله العظيم, [الأعراف]
ولكني أرى موقع الرجفة في منطقة في الربع الخالي بعيدة جداً من الجبال
 وذلك لأن الله قال عنهم:
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿٩﴾}
صدق الله العظيم, [الفجر]
بمعنى أنهم بعيدون عن الجبال والصخور ولكنهم نحتوا الجبال وقطعوا منها صخور كُبرى ومن ثُمّ يحضرونها إلى واحتهم بالواد بالربع الخالي، وسوف تجدون حُطامها في موقع الرجفة أو على مقربةٍ من موقع الرجفة ليخسف الله بديارهم الأرض. ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول مهلاً مهلاً لقد كانت مساكن عاد وثمود يعرفها كُفّار قريش لذلك قال الله تعالى:
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ}
صدق الله العظيم, [العنكبوت:38]
ومن ثُمّ نردُّ عليه فنقول إنه لا ينبغي أن يكون هنالك تناقض في القُرآن.! فقد أخبر القُرآن بأن مُحمد رسول الله وقومه لا يرون لهم من باقية ولا أثر ولا أثار،
 لذلك قال الله تعالى:
{فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ﴿٨﴾}
صدق الله العظيم, [الحاقة]
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ}
صدق الله العظيم, [العنكبوت:38]
وأقسم بالله العظيم أنه يقصد بوش الأصغر وأوليائه وقد أحاطه الله عن طريق الأقمار بمساكن عاد وثمود وتبيّن لهم كيف فعل الله بهم لذلك ينطق القُرآن بالتهديد والوعيد المُوجّه للمُفسدين في الأرض اليوم من بعد القسم للتصديق بالعذاب بحدوث أشراط الساعة الكُبرى كما سبق وأن بيّنا لكم من قبل. وقال الله تعالى:
{وَالْفَجْرِ ﴿١﴾ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿٢﴾ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴿٤﴾ هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ﴿٥﴾ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿٦﴾ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿٧﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿٨﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿٩﴾ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿١١﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿١٢﴾ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴿١٣﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴿١٤﴾}
صدق الله العظيم, [الفجر]
وأما وصف أجسام قوم عاد وثمود فضخامتها تشبه أجسام أصحاب الكهف، وذلك لأن أصحاب الكهف على مقربةً منهم في الزمن فهم من بعد عاد وثمود، وكذلك أجساد عاد وثمود ضخمة فقد وصفها لكم القُرآن في ضخامتها بأنهم عمالقة فيكون أطولكم إلى جانب أحدهم كمثل طفل يمشي إلى جانب أطول رجل فيكم.!! وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}
صدق الله العظيم, [القمر:20]
فهل تعلمون ما هو أعجاز النخل.؟! وهو ساق النخلة الطويل إذا أنقعر من الأرض فخوى على الأرض ساقطاً. وبيّن لكم التشبيه الحق كذلك في قول الله تعالى:
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}
صدق الله العظيم, [الحاقة:7]
وإنما يا قوم يشرح لكم القُرآن العظيم ضخامة هؤلاء القوم في قوله تعالى:
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}
صدق الله العظيم
وكذلك قوله تعالى:{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}
صدق الله العظيم
وذلك لأن طولهم يشبه طول أعجاز النخل والقُرآن دقيق في وصفه فلا بد أن طولهم كطول جذوع النخل، فليستقيم أحدكم إلى جانب جذع نخلة وسوف يجد الفرق بيننا وبينهم كالفرق بيننا وبين طول جذوع النخل العملاق فهل أنتم مُصدّقون وتبحثون عن الحقائق على الواقع الحقيقي بكل حيلةٍ ووسيلة كُل منكم على قدر جُهده وحيلته.؟! وإن أردتم الأحياء النائمون فاذهبوا الأقمر بمحافظة ذمار شرقي حورور فتجدون أصحاب الكهف في قرية الأقمر لتعلمون حقيقة قول الله تعالى:
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
صدق الله العظيم, [الكهف:18]
فتعلمون إنما الفرار من التفاجئ لأجساد بشر عمالقة لم يُرى مثلهم قط ويرى أحدكم نفسه حقير صغير إليهم.!!
وأقسم بالله العلي العظيم لا أنطق لكم بغير الحق فهل تؤمنون بالقُرآن العظيم.؟! فلا نزال ندّخر آياتٍ كثيرة للمُمترين فنلجمهم بالحق إلجاماً، وأرجو من الله أن يُجازي ابن عمر عني بخير الجزاء بأفضل ما جزئ به عباده الصالحون وذلك إنه حقٌ رجُل يسعى للتطبيق للتصديق على الواقع الحقيقي ليقول للناس يا قوم اتبعوا المهدي المُنتظر الذي يُخاطبكم بالبيان الحق للقُرآن تجدونه حق على الواقع الحقيقي وهو على ذلك من الشاهدين، فلا أُثني عليه إلّا وأنا أعلم أنه يستحق الثناء وأعلم أنه لا يُريد مني جزاءاً ولا شكوراً بل يُريد حُب الله وقُربه ورضوان نفسه وأنا على ذلك من الشاهدين رضي الله عنه وأرضاه وشفاه وعافاه إن ربي سميع الدُعاء فلا ييأس من رحمة الله 
إلّا القانطون، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
ويا قوم ما خطبكم تنبذون كتاب الله وراء ظهوركم وتعمدون إلى الروايات.؟! فمنها ما هو صحيح وأكثرها ما أنزل الله به من سُلطان.! بل وتستمسكون بها وكأن الله وعدكم بحفظها من التحريف كما وعدكم بحفظ القُرآن العظيم.! فلماذا تذرون كتاب الله المحفوظ من التحريف وتتمسكون بروايات تحتمل الصح والخطأ.؟! فما كان منها موافق للبيان الحق للقُرآن فهي حق، وما خالف القُرآن من السنة فهو باطل ولم ينطق به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناطق بالبيان الحق للقُرآن العظيم، فكيف أُجادلكم بالقُرآن ومن ثُمّ يأتي أحدكم يهذهذ لي بروايات وأحاديث.!! برغم أنكم تعلمون أن منها الموضوع ومنها المُدرج فيه زيادة عن الحق ومنها ما هو حق نطق به الذي لا ينطق عن الهوى، وأنا لا أنكر سنة مُحمد رسول الله الحق ولكني لا ابدأ بالثانية ومن ثُمّ أعود للأولى، فكيف تبدؤون بالسنة من قبل الكتاب.؟! بل عليكم أولاً البحث في كتاب الله عن ضالتكم فإذا لم تجدوها فاذهبوا للسنة من بعد القُرآن، وكذلك لا أريد أن أجادلكم بالروايات والأحاديث وذلك لأني لم أجد في القُرآن العظيم بأن الله وعدكم بحفظ أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾}
صدق الله العظيم, [النساء]
إذاً يا قوم إني أخاطبكم بالمضمون من التحريف ليكون حُجّتي عليكم أو حُجّتكم عليّ
أفلا تعقلون.؟! ما لم فلماذا حفظه الله من التحريف إلّا لكي لا يكون لكم حُجّة بين يدي الله بأنكم ضللتم عن الصِراط المُستقيم نظراً لتحريف القُرآن ولذلك حفظه الله حتى
 لا تكون لكم الحُجّة، بل الحُجّة لله ولرسوله وللمهدي المُنتظر..
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
المهدي المُنتظر الحق الإمام ناصر مُحمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.